الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةعلامات الظهور والملاحم
بحار الأنوار · رقم ٤٨

أَبِي حَمَّادٍ جَمِيعاً عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَائِذٍ عَنْ أَبِي خَدِيجَةَ عَنْ مُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام)

قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ (صلى الله عليه وآله وسلم) يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنِي قَالَ اذْهَبْ وَ لَا تَغْضَبْ فَقَالَ الرَّجُلُ قَدِ اكْتَفَيْتُ بِذَلِكَ فَمَضَى إِلَى أَهْلِهِ فَإِذَا بَيْنَ قَوْمِهِ حَرْبٌ قَدْ قَامُوا صُفُوفاً وَ لَبِسُوا السِّلَاحَ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ لَبِسَ سِلَاحَهُ ثُمَّ قَامَ مَعَهُمْ ثُمَّ ذَكَرَ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) لَا تَغْضَبْ فَرَمَى السِّلَاحَ ثُمَّ جَاءَ يَمْشِي إِلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ هُمْ عَدُوُّ قَوْمِهِ فَقَالَ يَا هَؤُلَاءِ مَا كَانَتْ لَكُمْ مِنْ جِرَاحَةٍ أَوْ قَتْلٍ أَوْ ضَرْبٍ لَيْسَ فِيهِ أَثَرٌ فَعَلَيَّ فِي مَالِي أَنَا أُوفِيكُمُوهُ فَقَالَ الْقَوْمُ فَمَا كَانَ فَهُوَ لَكُمْ نَحْنُ أَوْلَى بِذَلِكَ مِنْكُمْ قَالَ فَاصْطَلَحَ الْقَوْمُ وَ ذَهَبَ الْغَضَبُ.36- فر، تفسير فرات بن إبراهيم مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِمَادٍ الْبَرْبَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى وَ لَقَبُ أَبِيهِ دَاهِرٌ الرَّازِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْقُدُّوسِ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ مُوسَى بْنِ السَّيْفِ عَنْ سَالِمِ بْنِ الْجَعْدِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ إِلَى بَنِي وَلِيعَةَ قَالَ وَ كَانَتْ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُمْ شَحْنَاءُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ قَالَ فَلَمَّا بَلَغَ إِلَى بَنِي وَلِيعَةَ اسْتَقْبَلُوهُ لِيَنْظُرُوا مَا فِي نَفْسِهِ قَالَ فَخَشِيَ الْقَوْمَ فَرَجَعَ إِلَى النَّبِيِّ (صلى الله عليه وآله وسلم) فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ بَنِي وَلِيعَةَ أَرَادُوا قَتْلِي وَ مَنَعُونِيَ الصَّدَقَةَ فَلَمَّا بَلَغَ بَنِي وَلِيعَةَ الَّذِي قَالَ لَهُمُ الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) لَقُوا رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ كَذَبَ الْوَلِيدُ وَ لَكِنْ كَانَ بَيْنَنَا وَ بَيْنَهُ شَحْنَاءُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَخَشِينَا أَنْ يُعَاقِبَنَا بِالَّذِي بَيْنَنَا وَ بَيْنَهُ قَالَ فَقَالَ النَّبِيُّ (صلى الله عليه وآله وسلم) لَتَنْتَهُنَّ يَا بَنِي وَلِيعَةَ أَوْ لَأَبْعَثَنَّ إِلَيْكُمْ رَجُلًا عِنْدِي كَنَفْسِي فَقَتَلَ مُقَاتِلِيكُمْ وَ سَبَى ذَرَارِيَّكُمْ هُوَ هَذَا حَيْثُ تَرَوْنَ ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى كَتِفِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) وَ أَنْزَلَ اللَّهُ فِي الْوَلِيدِ هَذِهِ الْآيَةَ يا أَيُّهَا الَّذِينَ﴿‏آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ‏﴾.37- كا، الكافي عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ سَعْدٍ الْإِسْكَافِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ (صلى الله عليه وآله وسلم) فِي سُوقِ الْمَدِينَةِ بِطَعَامٍ فَقَالَ لِصَاحِبِهِ مَا أَرَى طَعَامَكَ إِلَّا طَيِّباً وَ سَأَلَهُ عَنْ سِعْرِهِ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ أَنْ يَدُسَّ يَدَهُ فِي الطَّعَامِ فَفَعَلَ فَأَخْرَجَ طَعَاماً رَدِيّاً فَقَالَ لِصَاحِبِهِ مَا أَرَاكَ إِلَّا وَ قَدْ جَمَعْتَ خِيَانَةً وَ غِشّاً لِلْمُسْلِمِينَ.38- مع، معاني الأخبار أَبِي عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ عُمَرَ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ (صلى الله عليه وآله وسلم) أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ لَهُ أَ لَسْتَ خَيْرَنَا أَباً وَ أُمّاً وَ أَكْرَمَنَا عَقِباً وَ رَئِيساً فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَ الْإِسْلَامِ فَغَضِبَ النَّبِيُّ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ قَالَ يَا أَعْرَابِيُّ كَمْ دُونَ لِسَانِكَ مِنْ حِجَابٍ قَالَ اثْنَانِ شَفَتَانِ وَ أَسْنَانٌ فَقَالَ (صلى الله عليه وآله وسلم) أَ مَا كَانَ فِي أَحَدِ هَذَيْنِ مَا يَرُدُّ عَنَّا غَرْبَ لِسَانِكَ هَذَا أَمَا إِنَّهُ لَمْ يُعْطَ أَحَدٌ فِي دُنْيَاهُ شَيْئاً هُوَ أَضَرُّ لَهُ فِي آخِرَتِهِ مِنْ طَلَاقَةِ لِسَانِهِ يَا عَلِيُّ قُمْ فَاقْطَعْ لِسَانَهُ فَظَنَّ النَّاسُ أَنَّهُ يَقْطَعُ لِسَانَهُ فَأَعْطَاهُ دَرَاهِمَ.بيان: قال الجوهري غَرْب كل شيء حده يقال في لسانه غرب أي حدة.39- دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: قَالَ لِي ذَاتَ يَوْمٍ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) يَا رَبِيعَةَ خَدَمْتَنِي سَبْعَ سِنِينَ أَ فَلَا تَسْأَلُنِي حَاجَةً فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمْهِلْنِي حَتَّى أُفَكِّرَ فَلَمَّا أَصْبَحْتُ وَ دَخَلْتُ عَلَيْهِ قَالَ لِي يَا رَبِيعَةُ هَاتِ حَاجَتَكَ فَقُلْتُ تَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يُدْخِلَنِي مَعَكَ الْجَنَّةَ فَقَالَ لِي مَنْ عَلَّمَكَ هَذَا فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِمَا عَلَّمَنِي أَحَدٌ لَكِنِّي فَكَّرْتُ فِي نَفْسِي وَ قُلْتُ إِنْ سَأَلْتُهُ مَالًا كَانَ إِلَى نَفَادٍ وَ إِنْ سَأَلْتُهُ عُمُراً طَوِيلًا وَ أَوْلَاداً كَانَ عَاقِبَتُهُمْ الْمَوْتَ قَالَ رَبِيعَةُ فَنَكَسَ رَأْسَهُ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ أَفْعَلُ ذَلِكَ فَأَعِنِّي بِكَثْرَةِ السُّجُودِ.40- كَنْزُ الْكَرَاجُكِيِّ، قَالَ: كَانَ أَكْثَمُ بْنُ صَيْفِيٍّ الْأَسَدِيُّ حَكِيماً مُقَدَّماً عَاشَ ثَلَاثَمِائَةِ سَنَةٍ وَ ثَلَاثِينَ وَ كَانَ مِمَّنْ أَدْرَكَ الْإِسْلَامَ وَ آمَنَ بِالنَّبِيِّ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَرَاهُ وَ رُوِيَ أَنَّهُ لَمَّا سَمِعَ بِهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) بَعَثَ إِلَيْهِ ابْنَهُ وَ أَوْصَاهُ بِوَصِيَّةٍ حَسَنَةٍ وَ كَتَبَ مَعَهُ كِتَاباً يَقُولُ فِيهِ بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ مِنَ الْعَبْدِ إِلَى الْعَبْدِ فَأَبْلِغْنَا مَا بَلَغَكَ فَقَدْ أَتَانَا عَنْكَ خَبَرٌ لَا نَدْرِي مَا أَصْلُهُ فَإِنْ كُنْتَ أُرِيتَ فَأَرِنَا وَ إِنْ كُنْتَ عُلِّمْتَ فَعَلِّمْنَا وَ أَشْرِكْنَا فِي كَنْزِكَ وَ السَّلَامُ فَكَتَبَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى أَكْثَمَ بْنِ صَيْفِيٍّ أَحْمَدُ اللَّهَ إِلَيْكَ إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أَقُولَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَقُولُهَا وَ آمُرُ النَّاسَ بِهَا الْخَلْقُ خَلْقُ اللَّهِ وَ الْأَمْرُ كُلُّهُ لِلَّهِ خَلَقَهُمْ وَ أَمَاتَهُمْ وَ هُوَ يَنْشُرُهُمْ وَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ أَدَّبْتُكُمْ بِآدَابِ الْمُرْسَلِينَ وَ لَتُسْأَلُنَ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ وَ لَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍفَلَمَّا وَصَلَ كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) إِلَيْهِ جَمَعَ بَنِي تَمِيمٍ وَ وَعَظَهُمْ وَ حَثَّهُمْ عَلَى الْمَسِيرِ مَعَهُ إِلَيْهِ وَ عَرَّفَهُمْ وُجُوبَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ فَلَمْ يُجِيبُوهُ وَ عِنْدَ ذَلِكَ سَارَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَحْدَهُ وَ لَمْ يَتْبَعْهُ غَيْرُ بَنِيهِ وَ بَنِي بَنِيهِ وَ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَيْهِ (صلى الله عليه وآله وسلم).41- أَقُولُ قَالَ الطَّبْرِسِيُّ (رحمه الله) فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ مَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَ الرَّسُولَ ﴿‏فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ‏﴾ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاًقِيلَ نَزَلَتْ فِي ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ كَانَ شَدِيدَ الْحُبِّ لِرَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) قَلِيلَ الصَّبْرِ عَنْهُ فَأَتَاهُ ذَاتَ يَوْمٍ وَ قَدْ تَغَيَّرَ لَوْنُهُ وَ نَحَلَ جِسْمُهُ فَقَالَ (صلى الله عليه وآله وسلم) يَا ثَوْبَانُ مَا غَيَّرَ لَوْنَكَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا بِي مِنْ مَرَضٍ وَ لَا وَجَعٍ غَيْرُ أَنِّي إِذَا لَمْ أَرَكَ اشْتَقْتُ إِلَيْكَ حَتَّى أَلْقَاكَ ثُمَّ ذَكَرْتُ الْآخِرَةَ فَأَخَافُ أَنْ لَا أَرَاكَهُنَاكَ لِأَنِّي عَرَفْتُ أَنَّكَ تَرْفَعُ مَعَ النَّبِيِّينَ وَ أَنِّي إِنْ أُدْخِلْتُ الْجَنَّةَ كُنْتُ فِي مَنْزِلَةٍ أَدْنَى مِنْ مَنْزِلَتِكَ وَ إِنْ لَمْ أُدْخَلِ الْجَنَّةَ فَلَا أَحْسَبُ أَنْ أَرَاكَ أَبَداً فَنَزَلَتِ الْآيَةُ ثُمَّ قَالَ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يُؤْمِنَنَّ عَبْدٌ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ نَفْسِهِ وَ أَبَوَيْهِ وَ أَهْلِهِ وَ وُلْدِهِ وَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ وَ قِيلَ إِنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) قَالُوا مَا يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نُفَارِقَكَ فَإِنَّا لَا نَرَاكَ إِلَّا فِي الدُّنْيَا فَأَمَّا فِي الْآخِرَةِ فَإِنَّكَ تُرْفَعُ فَوْقَنَا بِفَضْلِكَ فَلَا نَرَاكَ فَنَزَلَتِ الْآيَةُ- عَنْ قَتَادَةَ وَ مَسْرُوقٍ.42- كا، الكافي الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمُعَلَّى وَ عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ (عليهم السلام) قَالَ: كَانَ بِالْمَدِينَةِ رَجُلَانِ يُسَمَّى أَحَدُهُمَا هِيتَ وَ الْآخَرُ مَانِعَ فَقَالا لِرَجُلٍ وَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) يَسْمَعُ إِذَا افْتَتَحْتُمُ الطَّائِفَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَعَلَيْكَ بِابْنَةِ غَيْلَانَ الثَّقَفِيَّةِ فَإِنَّهَا شَمُوعٌ نَجْلَاءُ مُبَتَّلَةٌ هَيْفَاءُ شَنْبَاءُ إِذَا جَلَسَتْ تَثَنَّتْ وَ إِذَا تَكَلَّمَتْ غَنَّتْ تُقْبِلُ بِأَرْبَعٍ وَ تُدْبِرُ بِثَمَانٍ بَيْنَ رِجْلَيْهَا مِثْلُ الْقَدَحِ فَقَالَ النَّبِيُّ (صلى الله عليه وآله وسلم) لَا أَرَاكُمَا مِنْ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ فَأَمَرَ بِهِمَا رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) فَعُزِبَ بِهِمَا إِلَى مَكَانٍ يُقَالُ لَهُ الْغَرَابَا وَ كَانَ يَتَسَوَّقَانِ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ.بيان: هذا الخبر مروي من طرق المخالفين أيضا قال في المغرب هيت من مخنثي المدينة و قيل هو تصحيف هنب بالنون و الباء و خطئ قائله و في بعض شروحهم الشموع مثل السجود اللعب و المزاح و قد شمع يشمع شمعا و شموعا و مشمعة و في الحمل مبالغة في كثرة لعبها و مزاحها.أقول و يظهر من كتب اللغة أنه بفتح الشين قال في شمس العلوم الشموع المرأة المزاحة و في الصحاح الشموع من النساء اللعوب الضحوك نجلاء إما من نجلت الأرض اخضرت أي خضراء أو من النجل بالتحريك و هو سعة العين و الرجل أنجل و العين نجلاء و في النهاية يقال عين نجلاء أي واسعة مبتلةيقال امرأة مبتلة بتشديد التاء مفتوحة أي تامة الخلق لم يركب لحمها بعضه على بعض و لا يوصف به الرجل و يجوز أن يقرأ منبتلة بالنون و الباء الموحدة و التاء المكسورة نحو منقطعة لفظا و معنى أي منقطعة عن الزوج يعني أنها باكرة هيفاء الهيف محركة ضمر البطن و الكشح و دقة الخاصرة رجل أهيف و امرأة هيفاء و في بعض النسخ بالقاف و الأهيق الطويل العنق شنباء الشنب بالتحريك البياض و البريق و التحديد في الأسنان و في الصحاح الشنب حدة في الأسنان و يقال برد و عذوبة و امرأة شنباء بينة الشنب قال الجرمي سمعت الأصمعي يقول الشنب برد الفم و الأسنان فقلت إن أصحابنا يقولون هو حدتها حين تطلع فيراد بذلك حداثتها و طراوتها لأنها إذا أتت عليها السنون احتكت فقال ما هو إلا بردها قوله تثنت أي ترد بعض أعضائها على بعض من ثنى الشيء كسعى إذ رد بعضه على بعض فتثنى فيكون كناية عن سمنها أو من الثني بمعنى ضم شيء إلى شيء و منه التثنية فالمعنى أنها كانت تثني رجلا واحدة و تضع الأخرى على فخذها كما هو شأن المغرور بحسنه أو بجاهه من الشبان و أهل الدنيا أو من ثنى العود إذا عطفه و معناه إذا جلست انعطفت أعضاؤها و تمايلت كما هو شأن المتبختر و المتجبر الفخور أو أنها رشيقة القد ليس لها انعطاف إلا إذا جلست و في روايات العامة إذا مشت تثنت و إذا جلست تبنت فالمعنى أنها تتكبر في مشيتها و تتثنى فيه و تتبختر قال الجزري في النهاية إذا قعدت تبنت أي فرجت رجليها لضخم ركبها كأنه شبهها بالقبة من الأدم و هي مبناة لسمنها و كثرة لحمها و قيل شبهها بها إذا ضربت و طنبت انفرجت و كذلك هذه إذا قعدت تربعت و فرشت رجليها.قوله و إذا تكلمت غنت أقول في روايات العامة تغنت قال القاضي عياض هو من الغنة لا من الغناء أي تتغنن في كلامها و تدخل صوتها في الخيشوم و قد عد ذلك من علامات التجبر قوله تقبل بأربع أقول يحتمل وجوها الأول ما ذكره المطرزي في المغرب حيث قال يعني أربع عكن تقبل بهن و لهن أطراف أربعة من كل جانب فتصير ثماني تدبر بهن و قال المازري الأربع التي تقبل بهن هن من كل ناحية ثنتان و لكل واحدة طرفان فإذا أدبرت ظهرت الأطراف ثمانية.الثاني أن يراد بالأربع اليدان و الثديان يعني أن هذه الأربعة بلغت في العظمة حدا توجب مشيها مكبة مثل الحيوانات التي تمشي على أربع فإذا أقبلت أقبلت بهذه الأربع و لم يعتبر الرجلين لأنهما محجوبتان خلف الثديين لعظمتهما فلا تكونان مرئيتين عند الإقبال و إذا أدبرت أدبرت بها مع أربعة أخرى و هي الرجلان و الأليتان لأن جميع الثمانية عند الإدبار مرئية و يؤيده ما ذكره الجزري حيث قال إن سعدا خطب امرأة بمكة فقيل إنها تمشي على ست إذا أقبلت و على أربع إذا أدبرت يعني بالست يديها و رجليها و ثدييها يعني أنها لعظم يديها و ثدييها كأنها تمشي مكبة و الأربع رجلاها و أليتاها و إنهما كادتا تمسان الأرض لعظمهما و هي بنت غيلان الثقفية التي قيل فيها تقبل بأربع و تدبر بثمان و كانت تحت عبد الرحمن بن عوف انتهى.الثالث أن يراد بالأربع الذوائب المرسلة في طرفي الوجه في كل طرف اثنتان مفتول و مرسل و بالثمان الذوائب المرسلة خلفها فإنهن كثيرا ما يقسمنه ثمانية أقسام فالمقصود وصفها بكثرة الشعر.الرابع ما أفاده الوالد العلامة (رحمه الله) و هو أن يكون المراد بالأربع العينين و الحاجبين أو الحاجب و العين و الأنف و الفم أو مكان الأنف النحر أو مثل ذلك و بالثمان تلك الأربع مع قلب الناظر و لسانه و عينيه أو قلبه و عقله و لسانه و عينه أو قلبه و عينه و أذنه و لسانه و هذا معنى لطيف و إن كان الظاهر أنه لم يخطر ببال قائله.قوله مثل القدح شبه فرجها بالقدح في العظم و حسن الهيئة قوله (صلى الله عليه وآله وسلم) لا أراكما من أولي الإربة أي ما كنت أظن أنكما من أولي الإربة أي الذين لهم حاجة إلى النساء بل كنت أظن أنكما لا تشتهيان النساء و لا تعرفان من حسنهن ما تذكران فلذا نفاهما عن المدينة لأنهما كانا يدخلان على النساء و يجلسان معهن قوله فعزب بهما على بناء المفعول بالعين المهملة و الزاء المعجمة كما في أكثر النسخ بمعنى التبعيد و الإخراج من موضع إلى آخر أو بالغين المعجمة و الراء المهملة بمعنى النفي عن البلد قوله (عليه السلام) يتسوقان أي يدخلان سوق المدينة للبيع و الشراء.أقول قد أثبتنا في باب غزوة تبوك و قصة العقبة أحوال أصحاب العقبة و كفرهم و حال حذيفة و في باب أحوال سلمان أحوال جماعة و في أبواب غزوات النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أحوال جماعة لا سيما في غزوة بدر و أحد و تبوك و حال زيد بن حارثة في باب أبي طالب و باب جعفر و باب قصة زينب و حال المستهزءين برسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في أبواب المعجزات و بعض أحوال جابر في غزوة الخندق و بعض أحوال حاطب بن أبي بلتعة في باب فتح مكة و في باب أحوال أزواج النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) و في باب العباس حديث الأخوات من أهل الجنة و في باب فتح مكة خبر بديل بن ورقاء الخزاعي و في باب بني المطلق ما صنع خالد بن الوليد لعنه الله بهم و في غزوة أحد حال أبي دجانة و في غزوة خيبر بعض أحوال أسامة بن زيد و في باب غصب لصوص الخلافة الجماعة الذين أنكروا على أبي بكر و يظهر منه أحوال جماعة أخرى و في أبواب الفتن إنكار أسامة بن زيد على أبي بكر و إنكار أبي قحافة عليه و في احتجاج أمير المؤمنين (عليه السلام) على جماعة من الصحابة في زمن معاوية ما يظهر منه أحوال جماعة و في إرادة قتل خالد لأمير المؤمنين (عليه السلام) أيضا كذلك و سيظهر في أبواب احتجاجات الحسن بن علي (عليه السلام) و أصحابه على معاوية أحوال جماعة و حال أبي الدرداء في باب عبادة علي (عليه السلام) و حال أم أيمن في باب ولادة الحسين (عليه السلام) و شقاوة أربعة استشهدهم أمير المؤمنين (عليه السلام) على خلافته فكتموا فدعا عليهم و هم أنس بن مالك و البراء بن عازب الأنصاري و الأشعث بن قيس الكندي و خالد بن يزيد البجلي في بابه- و شقاوة سعد بن أبي وقاص في أحوال الحسين (عليه السلام) و أنه قال له أمير المؤمنين (عليه السلام) ما في رأسك و لحيتك من شعرة إلا و في أصلها شيطان جالس.و في باب الأذان بعض أحوال بلال و في أبواب أحوال الباقر (عليه السلام) بعض فضائل جابر بن عبد الله الأنصاري و حال طلحة و الزبير لعنهما الله في أبواب كتاب الفتن و في أخبار الغدير حال أبي سعيد الخدري و جماعة و في أبواب الفضائل أخبارا كثيرة عن أبي سعيد و في باب وجوب ولايتهم (عليه السلام) فضلا عظيما لسعد بن معاذ و كذا في باب فضائل أصحاب الكساء.43- لي، الأمالي للصدوق مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ خَالِدِ بْنِ حَمَّادٍ الْأَسَدِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْعَبْدِيِّ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ قَالَ: سُئِلَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) فَقَالَ ذَاكَ خَيْرُ خَلْقِ اللَّهُ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ مَا خَلَا النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمْ يَخْلُقْ خَلْقاً بَعْدَ النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ أَكْرَمَ عَلَيْهِ مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ الْأَئِمَّةِ مِنْ وُلْدِهِ بَعْدَهُ قُلْتُ فَمَا تَقُولُ فِيمَنْ يُبْغِضُهُ وَ يَنْتَقِصُهُ فَقَالَ لَا يُبْغِضُهُ إِلَّا كَافِرٌ وَ لَا يَنْتَقِصُهُ إِلَّا مُنَافِقٌ قُلْتُ فَمَا تَقُولُ فِيمَنْ يَتَوَلَّاهُ وَ يَتَوَلَّى الْأَئِمَّةَ مِنْ وُلْدِهِ بَعْدَهُ فَقَالَ إِنَّ شِيعَةَ عَلِيٍّ (عليه السلام) وَ الْأَئِمَّةِ مِنْ وُلْدِهِ هُمُ الْفَائِزُونَ الْآمِنُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ قَالَ مَا تَرَوْنَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا خَرَجَ يَدْعُو النَّاسَ إِلَى ضَلَالَةٍ مَنْ كَانَ أَقْرَبَ النَّاسِ مِنْهُ قَالُوا شِيعَتُهُ وَ أَنْصَارُهُ قَالَ فَلَوْ أَنَّ رَجُلًا خَرَجَ يَدْعُو النَّاسَ إِلَى هُدًى مَنْ كَانَ أَقْرَبَ النَّاسِ مِنْهُ قَالُوا شِيعَتُهُ وَ أَنْصَارُهُ قَالَ فَكَذَلِكَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) بِيَدِهِ لِوَاءُ الْحَمْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَقْرَبُ النَّاسِ مِنْهُ شِيعَتُهُ وَ أَنْصَارُهُ.44- فس، تفسير القمي ﴿‏يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا‏﴾ وَ لا ﴿‏تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَياةِ الدُّنْيا‏﴾فَإِنَّهَا نَزَلَتْ لَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) مِنْ غَزْوَةِ خَيْبَرَ وَ بَعَثَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ فِي خَيْلٍ إِلَى بَعْضِ قُرَى الْيَهُودِ فِي نَاحِيَةِ فَدَكَ لِيَدْعُوَهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ وَ كَانَ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ يُقَالُ لَهُ مِرْدَاسُ بْنُ نَهِيكٍ الْفَدَكِيُّ فِي بَعْضِ الْقُرَى فَلَمَّا أَحَسَّ بِخَيْلِ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) جَمَعَ أَهْلَهُ وَ مَالَهُ وَ صَارَ فِي نَاحِيَةِ الْجَبَلِ فَأَقْبَلَ يَقُولُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ

[بحار الأنوار (ج17-35)] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.