الأقسامتحريف القرآن وشرط تفسيره عن أهل البيت عليهم السلامتفسير الآيات
بحار الأنوار · رقم ٥٠

و فيها اختصار. البقرة: 253. المجادلة: 22. وَ مِنْكُمْ ﴿‏مَنْ يُرَدُّ إِلى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْ لا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئاً‏﴾ فَهَذَا يَنْتَقِصُ مِنْهُ جَمِيعُ الْأَرْوَاحِ وَ لَيْسَ مِنَ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْ دِينِ اللَّهِ لِأَنَّ اللَّهَ الْفَاعِلَ ذَلِكَ بِهِ رَدَّهُ إِلَى أَرْذَلِ عُمُرِهِ فَهُوَ لَا يَعْرِفُ لِلصَّلَاةِ وَقْتاً وَ لَا يَسْتَطِيعُ التَّهَجُّدَ بِاللَّيْلِ وَ لَا الصِّيَامَ بِالنَّهَارِ وَ لَا الْقِيَامَ فِي صَفٍّ مَعَ النَّاسِ فَهَذَا نُقْصَانٌ مِنْ رُوحِ الْإِيمَانِ فَلَيْسَ يَضُرُّهُ شَيْءٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ يَنْتَقِصُ مِنْهُ رُوحُ الْقُوَّةِ فَلَا يَسْتَطِيعُ جِهَادَ عَدُوِّهِ وَ لَا يَسْتَطِيعُ طَلَبَ الْمَعِيشَةِ وَ يَنْتَقِصُ مِنْهُ رُوحُ الشَّهْوَةِ فَلَوْ مَرَّتْ بِهِ أَصْبَحُ بَنَاتِ آدَمَ لَمْ يَحِنَّ إِلَيْهَا وَ لَمْ يَقُمْ وَ يَبْقَى رُوحُ الْبَدَنِ فَهُوَ يَدِبُّ وَ يَدْرُجُ حَتَّى يَأْتِيَهُ مَلَكُ الْمَوْتِ فَهَذَا حَالٌ خَيْرٌ لِأَنَّ اللَّهَ فَعَلَ ذَلِكَ بِهِ وَ قَدْ تَأْتِي عَلَيْهِ حَالاتٌ فِي قُوَّتِهِ وَ شَبَابِهِ يَهُمُّ بِالْخَطِيئَةِ فَتُشَجِّعُهُ رُوحُ الْقُوَّةِ وَ تُزَيِّنُ لَهُ رُوحُ الشَّهْوَةِ وَ تَقُودُهُ رُوحُ الْبَدَنِ حَتَّى تُوقِعَهُ فِي الْخَطِيئَةِ فَإِذَا مَسَّهَا انْتَقَصَ مِنَ الْإِيمَانِ وَ نُقْصَانُهُ مِنَ الْإِيمَانِ لَيْسَ بِعَائِدٍ فِيهِ أَبَداً أَوْ يَتُوبَ فَإِنْ تَابَ وَ عَرَفَ الْوَلَايَةَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَ إِنْ عَادَ وَ هُوَ تَارِكُ الْوَلَايَةِ أَدْخَلَهُ اللَّهُ نَارَ جَهَنَّمَ وَ أَمَّا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ فَهُمُ الْيَهُودُ وَ النَّصَارَى قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى ﴿‏الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمْ‏﴾فِي مَنَازِلِهِمْ وَ إِنَّ فَرِيقاً مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَ هُمْ يَعْلَمُونَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَالرَّسُولُ مِنَ اللَّهِ إِلَيْهِمْ ﴿‏بِالْحَقِ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ‏﴾ فَلَمَّا جَحَدُوا مَا عَرَفُوا ابْتَلَاهُمُ اللَّهُ بِذَلِكَ الذَّمِّ فَسَلَبَهُمْ رُوحَ الْإِيمَانِ وَ أَسْكَنَ أَبْدَانَهُمْ ثَلَاثَةَ أَرْوَاحٍ رُوحَ الْقُوَّةِ وَ رُوحَ الشَّهْوَةِ وَ رُوحَ الْبَدَنِ ثُمَّ أَضَافَهُمْ إِلَى الْأَنْعَامِ فَقَالَ ﴿‏إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا‏﴾ لِأَنَّ الدَّابَّةَ إِنَّمَا تَحْمِلُ بِرُوحِ الْقُوَّةِوَ تَعْتَلِفُ بِرُوحِ الشَّهْوَةِ وَ تَسِيرُ بِرُوحِ الْبَدَنِ فَقَالَ لَهُ السَّائِلُ أَحْيَيْتَ قَلْبِي بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى.بيان: قال في القاموس دب يدب دبا و دبيبا مشى على هنيئة و قال الجوهري درج الرجل مشى و درج أي مضى.47- خص، منتخب البصائر ير، بصائر الدرجات ابْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) يَقُولُ يَسْئَلُونَكَ ﴿‏عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي‏﴾قَالَ خَلْقٌ أَعْظَمُ مِنْ خَلْقِ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ لَمْ يَكُنْ مَعَ أَحَدٍ مِمَّنْ مَضَى غَيْرِ مُحَمَّدٍ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ هُوَ مَعَ الْأَئِمَّةِ يُوَفِّقُهُمْ وَ يُسَدِّدُهُمْ وَ لَيْسَ كُلُّ مَا طُلِبَ وُجِدَ.48- ير، بصائر الدرجات إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَزَّازِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) مِثْلَهُ.توضيح هذا الخبر يدل على اختصاص الروح بالنبي و الأئمة (صلوات الله عليهم) و قد اشتملت الأخبار السالفة على أن روح القدس يكون في الأنبياء أيضا و يمكن الجمع بوجهين الأول أن يكون روح القدس مشتركا و الروح الذي من أمر الرب مختصا و قد دل على مغايرتهما بعض الأخبار السالفة.و الثاني أن يكون روح القدس نوعا تحته أفراد كثيرة فالفرد الذي في النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) و الأئمة (عليهم السلام) أو الصنف الذي فيهم لم يكن مع من مضى و على القول بالصنف يرتفع التنافي بين ما دل على كون نقل الروح إلى الإمام بعد فوت النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) و بين ما دل على كون الروح مع الإمام من عند ولادته فلا تغفل.قوله (عليه السلام) و ليس كل ما طلب وجد أي ليس حصول تلك المرتبة الجليلة يتيسر بالطلب بل ﴿‏ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء‏﴾ أو ذلك الروح قد يحضر و قد يغيب و ليس كل ما طلب وجد فلذا قد يتأخر جوابهم حتى يحضر و الأول أظهر.49- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْأَهْوَازِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَزَّازِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) يَقُولُ يَسْئَلُونَكَ ﴿‏عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي‏﴾قَالَ مَلَكٌ أَعْظَمُ مِنْ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ لَمْ يَكُنْ مَعَ أَحَدٍ مِمَّنْ مَضَى غَيْرِ مُحَمَّدٍ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ هُوَ مَعَ الْأَئِمَّةِ وَ لَيْسَ كُلُّ مَا طُلِبَ وُجِدَ.50- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْأَهْوَازِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ عَنْهُ (عليه السلام) مِثْلَهُ.بيان: لعل المراد بالملك في تلك الأخبار مثله في الخلق و الروحانية لا الملك حقيقة.51- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْأَهْوَازِيِّ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) يَسْئَلُونَكَ ﴿‏عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي‏﴾ وَ ما ﴿‏أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا‏﴾قَالَ هُوَ خَلْقٌ أَعْظَمُ مِنْ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) يُوَفِّقُهُ وَ هُوَ مَعَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ.ير، بصائر الدرجات أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن حفص الكلبي عن أبي بصير مثله.52- ير، بصائر الدرجات ابْنُ يَزِيدَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَسْبَاطِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ يَسْئَلُونَكَ ﴿‏عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي‏﴾قَالَ خَلْقٌ أَعْظَمُ مِنْ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ وَ هُوَ مَعَ الْأَئِمَّةِ.53- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ:سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) ﴿‏عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي‏﴾فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) خَلْقٌ أَعْظَمُ مِنْ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ وَ هُوَ مَعَ الْأَئِمَّةِ يُفَقِّهُهُمْ قُلْتُ وَ نَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِقَالَ مِنْ قُدْرَتِهِ.54- ير، بصائر الدرجات إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عِمْرَانَ عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ يَسْئَلُونَكَ ﴿‏عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي‏﴾قَالَ خَلْقٌ أَعْظَمُ مِنْ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ هُوَ مَعَ الْأَئِمَّةِ وَ هُوَ مِنَ الْمَلَكُوتِ.بيان: أي من السماويات و قيل أي من المجردات و لم يثبت هذا الاصطلاح في الأخبار و لم يثبت وجود مجرد سوى الله تعالى.55- ير، بصائر الدرجات ابْنُ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ الْقَلَانِسِيِّ قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ يَسْئَلُونَكَ ﴿‏عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي‏﴾قَالَ مَلَكٌ أَعْظَمُ مِنْ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ لَمْ يَكُنْ مَعَ أَحَدٍ مِمَّنْ مَضَى غَيْرِ مُحَمَّدٍ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ هُوَ مَعَ الْأَئِمَّةِ وَ لَيْسَ كَمَا ظَنَنْتَ.56- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْأَهْوَازِيِّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْيَمَانِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ مِثْلَهُ.بيان لعل المراد أنه ليس كما ظننت أنه روح الله حقيقة أو ليس كما ظننت أنه روح سائر الخلق.57- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ ابْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ يَسْئَلُونَكَ ﴿‏عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي‏﴾قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَحَدٌ صَمَدٌ وَ الصَّمَدُ الشَّيْءُ الَّذِي لَيْسَ لَهُ جَوْفٌ وَ إِنَّمَا الرُّوحُ خَلْقٌ مِنْ خَلْقِهِ لَهُ بَصَرٌ وَ قُوَّةٌ وَ تَأْيِيدٌ يَجْعَلُهُ اللَّهُ فِي قُلُوبِ الرُّسُلِ وَ الْمُؤْمِنِينَ.58- شي، تفسير العياشي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُذَافِرٍ الصَّيْرَفِيِّ عَمَّنْ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى خَلَقَ رُوحَ الْقُدُسِ وَ لَمْ يَخْلُقْ خَلْقاً أَقْرَبَ إِلَيْهِ مِنْهَا وَ لَيْسَتْ بِأَكْرَمِ خَلْقِهِ عَلَيْهِ فَإِذَا أَرَادَ أَمْراً أَلْقَاهُ إِلَيْهَا فَأَلْقَاهُ إِلَى النُّجُومِ فَجَرَتْ بِهِ.بيان: قوله (عليه السلام) و ليست بأكرم خلقه عليه أي هي أقرب خلق الله إليه من جهة الوحي و ليست بأكرم خلق الله إذ النبي و الأئمة صلوات عليهم الذين خلق الروح لهم أكرم على الله منها و الظاهر أن المراد بالنجوم الأئمة (عليهم السلام) و جريانها به كناية عن عملهم بما يلقي إليهم و نشر ذلك بين الخلق و حملها على النجوم حقيقة لدلالتها على الحوادث بعيد.59- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) فِي قَوْلِهِ تَعَالَى خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍقَالَ مِنْ مُلْكِ بَنِي أُمَيَّةَ قَالَ وَ قَوْلُهُ تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَ الرُّوحُ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْأَيْ مِنْ عِنْدِ رَبِّهِمْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ بِكُلِّ أَمْرٍ سَلَامٍ.60- وَ رُوِيَ أَيْضاً عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هَوْذَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِيعَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ قَالَ لِي أَبِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ قَرَأَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) ﴿‏إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ‏﴾وَ عِنْدَهُ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ (عليهما السلام) فَقَالَ لَهُ الْحُسَيْنُ (عليه السلام) يَا أَبَتَا كَأَنَّ بِهَا مِنْ فِيكَ حَلَاوَةً فَقَالَ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَ ابْنِي إِنِّي أَعْلَمُ فِيهَا مَا لَمْ تَعْلَمْ إِنَّهَا لَمَّا نَزَلَتْ بَعَثَ إِلَيَّ جَدُّكَ رَسُولُ اللَّهِ فَقَرَأَهَا عَلَيَّ ثُمَّ ضَرَبَ عَلَى كَتِفِيَ الْأَيْمَنِ وَ قَالَ يَا أَخِي وَ وَصِيِّي وَ وَالِيَ أُمَّتِي بَعْدِي وَ حَرْبَ أَعْدَائِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ هَذِهِ السُّورَةُ لَكَ مِنْ بَعْدِي وَ لِوُلْدِكَ مِنْ بَعْدِكَ إِنَّ جَبْرَئِيلَ أَخِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ حَدَّثَ إِلَيَّ أَحْدَاثَ أُمَّتِي فِي سُنَّتِهَا وَ إِنَّهُ لَيُحَدِّثُ ذَلِكَ إِلَيْكَ كَأَحْدَاثِ النُّبُوَّةِ وَ لَهَا نُورٌ سَاطِعٌ فِي قَلْبِكَ وَ قُلُوبِ أَوْصِيَائِكَ إِلَى مَطْلَعِ فَجْرِ الْقَائِمِ (عليه السلام).61- وَ رُوِيَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي قَالَ كَانَ عَلِيٌّ (عليه السلام) يَقُولُ مَا اجْتَمَعَ التَّيْمِيُّ وَ الْعَدَوِيُّ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ هُوَ يَقْرَأُ ﴿‏إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ‏﴾بِتَخَشُّعٍ وَ بُكَاءٍ إِلَّا وَ يَقُولَانِ مَا أَشَدَّ رِقَّتَكَ لِهَذِهِ السُّورَةِ فَيَقُولُ لَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) لِمَا رَأَتْ عَيْنِي وَ وَعَاهُ قَلْبِي وَ لِمَا يَلْقَى قَلْبُ هَذَا مِنْ بَعْدِي فَيَقُولَانِ وَ مَا الَّذِي رَأَيْتَ وَ مَا الَّذِي يَلْقَى فَيَكْتُبُ لَهُمَا فِي التُّرَابِ تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَ الرُّوحُ ﴿‏فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ‏﴾قَالَ ثُمَّ يَقُولُ لَهُمَا هَلْ بَقِيَ شَيْءٌ بَعْدَ قَوْلِهِ مِنْ كُلِّ أَمْرٍفَيَقُولَانِ لَا فَيَقُولُ فَهَلْ تَعْلَمَانِ مَنِ الْمُنْزَلُ إِلَيْهِ ذَلِكَ الْأَمْرُ فَيَقُولَانِ أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَيَقُولُ نَعَمْ فَيَقُولُ هَلْ تَكُونُ لَيْلَةُ الْقَدْرِ مِنْ بَعْدِي وَ هَلْ يَنْزِلُ ذَلِكَ الْأَمْرُ فِيهَا فَيَقُولَانِ نَعَمْ فَيَقُولُ فَإِلَى مَنْ فَيَقُولَانِ لَا نَدْرِي فَيَأْخُذُ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) بِرَأْسِي وَ يَقُولُ إِنْ لَمْ تَدْرِيَا فَادْرِيَا هُوَ هَذَا مِنْ بَعْدِي قَالَ وَ إِنَّهُمَا كَانَا لَيَعْرِفَانِ تِلْكَ اللَّيْلَةَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) مِنْ شِدَّةِ مَا يُدَاخِلُهُمَا مِنَ الرُّعْبِ.62- وَ رُوِيَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) أَنَّهُ قَالَ: يَا مَعْشَرَ الشِّيعَةِ خَاصِمُوابِسُورَةِ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ تَفْلُجُوا فَوَ اللَّهِ إِنَّهَا لَحُجَّةُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَلَى الْخَلْقِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ إِنَّهَا لَسَيِّدَةُ دِينِكُمْ وَ إِنَّهَا لَغَايَةُ عِلْمِنَا يَا مَعْشَرَ الشِّيعَةِ خَاصِمُوا بِ حم وَ الْكِتابِ الْمُبِينِ فَإِنَّهَا لِوُلَاةِ الْأَمْرِ خَاصَّةً بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ يَا مَعْشَرَ الشِّيعَةِ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَقُولُ وَ إِنْ ﴿‏مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلا فِيها نَذِيرٌ‏﴾ فَقِيلَ يَا أَبَا جَعْفَرٍ نَذِيرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ مُحَمَّدٌ (صلى الله عليه وآله وسلم) قَالَ صَدَقْتَ فَهَلْ كَانَ نَذِيرٌ وَ هُوَ حَيٌّ مِنَ الْبَعْثَةِ فِي أَقْطَارِ الْأَرْضِ فَقَالَ السَّائِلُ لَا فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السلام) أَ رَأَيْتَ أَنَّ بَعِيثَهُ لَيْسَ نَذِيرَهُ كَمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) فِي بِعْثَتِهِ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى نَذِيرٌ فَقَالَ بَلَى قَالَ فَكَذَلِكَ لَمْ يَمُتْ مُحَمَّدٌ (صلى الله عليه وآله وسلم) إِلَّا وَ لَهُ بَعِيثٌ نَذِيرٌ فَإِنْ قُلْتَ لَا فَقَدْ ضَيَّعَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) مَنْ فِي أَصْلَابِ الرِّجَالِ مِنْ أُمَّتِهِ فَقَالَ السَّائِلُ أَ وَ لَمْ يَكْفِهِمُ الْقُرْآنُ قَالَ بَلَى إِنْ وَجَدُوا لَهُ مُفَسِّراً قَالَ أَ وَ مَا فَسَّرَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) قَالَ بَلَى وَ لَكِنْ فَسَّرَهُ لِرَجُلٍ وَاحِدٍ وَ فَسَّرَ لِلْأُمَّةِ شَأْنَ ذَلِكَ الرَّجُلِ وَ هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) قَالَ السَّائِلُ يَا أَبَا جَعْفَرٍ كَأَنَّ هَذَا الْأَمْرَ خَاصٌّ لَا يَحْتَمِلُهُ الْعَامَّةُ قَالَ نَعَمْ أَبَى اللَّهُ أَنْ يُعْبَدَ إِلَّا سِرّاً حَتَّى يَأْتِيَ إِبَّانُ أَجَلِهِ الَّذِي يُظْهِرُ فِيهِ دِينَهُ كَمَا أَنَّهُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) مَعَ خَدِيجَةَ (عليها السلام) مُسْتَتِراً حَتَّى أُمِرَ بِالْإِعْلَانِ قَالَ السَّائِلُ أَ يَنْبَغِيفيه سقط و لعلّ الصحيح: [فقال السائل: نعم فقال] و هو اصح ممّا في المتن. ابان الشيء: اوله. حينه. لِصَاحِبِ هَذَا الدِّينِ أَنْ يَكْتُمَ قَالَ أَ وَ مَا كَتَمَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) يَوْمَ أَسْلَمَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) حَتَّى أَظْهَرَ أَمْرَهُ قَالَ بَلَى قَالَ فَكَذَلِكَ أَمْرُنَا حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ.63- وَ رُوِيَ أَيْضاً بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْهُ (عليه السلام) أَنَّهُ قَالَ: لَقَدْ خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى لَيْلَةَ الْقَدْرِ أَوَّلَ مَا خَلَقَ الدُّنْيَا وَ لَقَدْ خَلَقَ فِيهَا أَوَّلَ نَبِيٍّ يَكُونُ وَ أَوَّلَ وَصِيٍّ يَكُونُ وَ لَقَدْ قَضَى أَنْ يَكُونَ فِي كُلِّ سَنَةٍ لَيْلَةٌ يَهْبِطُ فِيهَا بِتَفْسِيرِ الْأُمُورِ إِلَى مِثْلِهَا مِنَ السَّنَةِ الْمُقْبِلَةِ فَمَنْ جَحَدَ ذَلِكَ فَقَدْ رَدَّ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى عِلْمَهُ لِأَنَّهُ لَا يَقُومُ الْأَنْبِيَاءُ وَ الرُّسُلُ وَ الْمُحَدَّثُونَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِمْ حُجَّةٌ بِمَا يَأْتِيهِمْ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ مَعَ الْحُجَّةِ الَّتِي يَأْتِيهِمْ مَعَ جَبْرَئِيلَ (عليه السلام)

[بحار الأنوار (ج17-35)] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.