⟨و روى بعد ذلك عن جابر الجعفى عن الباقر (عليه السلام)⟩
قال: قال عليّ (عليه السلام): ما رأيت منذ بعث اللّه محمّدا رخاء لقد أخافتنى قريش صغيرا و أنصبتنى كبيرا حتّى قبض اللّه رسوله فكانت الطامة الكبرى، و اللّه المستعان على ما تصفون.و أخرج ابن شهرآشوب في مناقبه ج 1 (صلى الله عليه وآله وسلم) 323 حديث الحدائق السبعة عن مسند أبى يعلى و اعتقاد الاشنهى و مجموع أبى العلاء الهمدانيّ و قد رووه عن أنس و أبى برزة و أبى رافع و أخرجه عن ابانة ابن بطة و قد رواه عن ثلاثة طرق و لفظه في ذيل الحديث: قال يا رسول اللّه كيف أصنع؟ قال: تصبر فان لم تصبر تلق جهدا و شدة، و قال: يا رسول اللّه أ تخاف فيها هلاك دينى؟ قال: بل فيها حياة دينك.ثمّ روى بعد ذلك مرسلا مثل ما مر عن شرح النهج و لفظه: قال أمير المؤمنين ما رأيت منذ بعث اللّه محمّدا رخاء- فالحمد للّه- و لقد خفت صغيرا و جاهدت كبيرا قاتل المشركين و أعادى المنافقين حتّى قبض اللّه نبيه، فكانت الطامة الكبرى، فلم أزل محاذرا وجلا جلا أخاف أن يكون ما لا يسعنى فيه المقام، فلم أر بحمد اللّه الا خيرا، حتى مات أبو بكر فكانت أشياء ففعل اللّه ما شاء ثمّ أصيب فلان، فما زلت بعد فيما ترون دائبا أضرب بسيفى صبيا حتّى كنت شيخا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) لِذَلِكَ جَعَلَكَ اللَّهُ لِمُحَمَّدٍ تَالِياً وَ إِلَى رِضْوَانِهِ وَ غُفْرَانِهِ دَاعِياً وَ عَنْ أَوْلَادِ الرِّشْدَةِ وَ الْبَغْيِ بِحُبِّهِمْ لَكَ وَ بُغْضِهِمْ مُنْبِئاً وَ لِلِوَاءِ مُحَمَّدٍ (صلى الله عليه وآله وسلم) يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَامِلًا وَ لِلْأَنْبِيَاءِ وَ الرُّسُلِ الصَّائِرِينَ تَحْتَ لِوَائِي إِلَى جَنَّاتِ النَّعِيمِ قَائِداً يَا عَلِيُّ إِنَّ أَصْحَابَ مُوسَى اتَّخَذُوا بَعْدَهُ عِجْلًا فَخَالَفُوا خَلِيفَتَهُ وَ سَتَتَّخِذُ أُمَّتِي بَعْدِي عِجْلًا ثُمَّ عِجْلًا ثُمَّ عِجْلًا وَ يُخَالِفُونَك وَ أَنْتَ خَلِيفَتِي عَلَى هَؤُلَاءِ يُضَاهِئُونَ أُولَئِكَ فِي اتِّخَاذِهِمُ الْعِجْلَ أَلَا فَمَنْ وَافَقَكَ وَ أَطَاعَكَ فَهُوَ مَعَنَا فِي الرَّفِيقِ الْأَعْلَى وَ مَنِ اتَّخَذَ بَعْدِيَ الْعِجْلَ وَ خَالَفَكَ وَ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ زَمَانَ مُوسَى وَ لَمْ يَتُوبُوا فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ مُخَلَّدِينَ.27- قب، المناقب لابن شهرآشوب أَبُو طَالِبٍ الْهَرَوِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلْقَمَةَ وَ أَبِي أَيُّوبَ أَنَّهُ لَمَّا نَزَلَ الم أَ حَسِبَ النَّاسُالْآيَاتِ قَالَ النَّبِيُّ (صلى الله عليه وآله وسلم) لِعَمَّارٍ إِنَّهُ سَيَكُونُ بَعْدِي هَنَاتٌ حَتَّى يَخْتَلِفَ السَّيْفَ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَ حَتَّى يَقْتُلَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً وَ حَتَّى يَتَبَرَّأَ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ فَإِذَا رَأَيْتَ ذَلِكَ فَعَلَيْكَ بِهَذَا الْأَصْلَعِ عَنْ يَمِينِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) فَإِنْ سَلَكَ النَّاسُ كُلُّهُمْ وَادِياً وَ سَلَكَ عَلِيٌّ وَادِياً فَاسْلُكْ وَادِيَ عَلِيٍّ وَ خَلِّ عَنِ النَّاسِ يَا عَمَّارُ إِنَّ عَلِيّاً لَا يَرُدُّكَ عَنْ هُدًى وَ لَا يَرُدُّكَ إِلَى رَدًى يَا عَمَّارُ طَاعَةُ عَلِيٍّ طَاعَتِي وَ طَاعَتِي طَاعَةُ اللَّهِ.وَ فِي رِوَايَةِ النَّاصِرِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَابِرٍ الْأَنْصَارِيِّ وَ ظَرِيفٍ الْعَبْدِيِّ وَ أَبِي عَبْدِأقول: و ترى نص الحديث في فرائد السمطين على ما أخرجه العلامة المرعشيّ في ج 8 (صلى الله عليه وآله وسلم) 469 من ذيل الاحقاق، ينابيع المودة: 128 منتخب كنز العمّال ج 11 (صلى الله عليه وآله وسلم) 174 ط حيدرآباد. يعني الناصر لدين اللّه العباسيّ و كان عالما مؤلّفا شجاعا شاعرا راويا للحديث و يعد في المحدثين، و أجاز لجماعة من الأعيان فحدثوا عنه، له كتاب في فضائل أمير المؤمنين (عليه السلام) رواه السيّدين طاوس في كتابه اليقين عن السيّد فخار بن معد الموسوى عن المؤلّف- على ما في الكنى و الألقاب.كتب إليه الملك الافضل عليّ بن صلاح الدين (565- 622) يشكو إليه عمه أبا بكر و أخاه عثمان لما أخذا منه دمشق (من البسيط):مولاى ان أبا بكر و صاحبه* * * عثمان قد غصبا بالسيف حقّ علىو هو الذي كان قد ولاه والده* * * عليهما فاستقام الامر حين ولىفخالفاه و حلا عقد بيعته* * * و الامر بينهما و النصّ فيه جلىفانظر الى حظ هذا الاسم كيف لقى* * * من الأواخر ما لاقى من الأولفأجابه الناصر و في أوله (من الكامل):وافى كتابك يا ابن يوسف معلنا* * * بالود يخبر أن أصلك طاهرغصبا عليا حقه اذ لم يكن* * * بعد النبيّ له بيثرب ناصرفابشر فان غدا عليه حسابهم* * * و اصبر فناصرك الامام الناصرراجع وفيات الأعيان الرقم 409 ج 3 (صلى الله عليه وآله وسلم) 96 تحقيق محمّد محيى الدين عبد الحميد و من شعره أيضا:قسما بمكّة و الحطيم و زمزم* * * و الراقصات و مشيهن الى منىبغض الوصى علامة مكتوبة* * * تبدو على جبهات أولاد الزنىمن لم يوال في البرية حيدرا* * * سيان عند اللّه صلى أم زنى. الرَّحْمَنِ قَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام) وَ اللَّهِ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَاتُ فِيَّ وَ فِي شِيعَتِي وَ فِي عَدُوِّي وَ فِي أَشْيَاعِهِمْ.28- قب، المناقب لابن شهرآشوب الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ (عليه السلام) قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ الم أَ حَسِبَ النَّاسُالْآيَاتِ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا هَذِهِ الْفِتْنَةُ قَالَ يَا عَلِيُّ إِنَّكَ مُبْتَلًى وَ مُبْتَلًى بِكَ وَ إِنَّكَ مُخَاصَمٌ فَأَعِدَّ لِلْخُصُومَةِ.29- قب، المناقب لابن شهرآشوب جَابِرٌ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ (عليه السلام) قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ (صلى الله عليه وآله وسلم) لِعَلِيٍّ (عليه السلام) كَيْفَ بِكَ يَا عَلِيُّ إِذَا وَلَّوْهَا مِنْ بَعْدِي فُلَاناً قَالَ هَذَا سَيْفِي أَحُولُ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَهَا قَالَ النَّبِيُّ أَوْ تَكُونُ صَابِراً مُحْتَسِباً فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ مِنْهَا قَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام) فَإِذَا كَانَ خَيْراً لِي فَأَصْبِرُ وَ أَحْتَسِبُ ثُمَّ ذَكَرَ فُلَاناً وَ فُلَاناً كَذَلِكَ ثُمَّ قَالَ كَيْفَ بِكَ إِذَا بُويِعْتَ ثُمَّ خُلِعْتَ فَأَمْسَكَ عَلِيٌّ (عليه السلام) فَقَالَ اخْتَرْ يَا عَلِيُّ السَّيْفَ أَوِ النَّارَ قَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام) فَمَا زِلْتُ أَضْرِبُ أَمْرِي ظَهْراً لِبَطْنٍ فَمَا يَسَعُنِي إِلَّا جِهَادُ الْقَوْمِ وَ قِتَالُهُمْ.أقول و في النهج تحت الرقم 54 من قسم الخطب يقول (عليه السلام) في كلام له: «و قد قلبت هذا الامر بطنه و ظهره، حتى منعنى النوم، فما وجدتنى يسعنى الا قتالهم أو الجحود بما جاء به محمّد ص، فكانت معالجة القتال أهون على من معالجة العقاب، و موتات الدنيا أهون على من موتات الآخرة» و ترى نصوصا في ذلك أخرجه العلامة المرعشيّ مد ظله في ذيل الاحقاق ج 8 (صلى الله عليه وآله وسلم) 420 عن شرح النهج ج 1 (صلى الله عليه وآله وسلم) 183، الرياض النضرة ج 2 (صلى الله عليه وآله وسلم) 243 نظم درر السمطين: 117. جا، المجالس للمفيد مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْمُقْرِي عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ زَيْدِ بْنِ الْمُعَدِّلِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ (عليه السلام) قَالَ: وَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) فِي مَرَضِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ رَأْسَهُ فِي حَجْرِ أُمِّ الْفَضْلِ وَ أُغْمِيَ عَلَيْهِ فَقَطَرَتْ قَطْرَةٌ مِنْ دُمُوعِهَا عَلَى خَدَّيْهِ فَفَتَحَ عَيْنَيْهِ وَ قَالَ لَهَا مَا لَكِ يَا أُمَّ الْفَضْلِ قَالَتْ نَعَيْتَ إِلَيْنَا نَفْسَكَ وَ أَخْبَرْتَنَا أَنَّكَ مَيِّتٌ فَإِنْ يَكُنِ الْأَمْرُ لَنَا فَبَشِّرْنَا وَ إِنْ يَكُنْ فِي غَيْرِنَا فَأَوْصِ بِنَا قَالَ فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ (صلى الله عليه وآله وسلم) أَنْتُمُ الْمَقْهُورُونَ الْمُسْتَضْعَفُونَ بَعْدِي.بيان: النعي خبر الموت.31- ني، الغيبة للنعماني ابْنُ عُقْدَةَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الدِّينَوَرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الْكُوفِيِّ عَنْ عَمِيرَةَ بِنْتِ أَوْسٍ قَالَتْ حَدَّثَنِي جَدِّي الْخَضِرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) أَنَّهُ قَالَ يَوْماً لِحُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ يَا حُذَيْفَةُ لَا تُحَدِّثِ النَّاسَ بِمَا لَا يَعْلَمُونَ فَيَطْغَوْا وَ يَكْفُرُوا إِنَّ مِنَ الْعِلْمِ صَعْباً شَدِيداً مَحْمَلُهُ لَوْ حُمِّلَتْهُ الْجِبَالُ عَجَزَتْ عَنْ حَمْلِهِ إِنَّ عِلْمَنَاو مثله في مسند الامام ابن حنبل ج 6 (صلى الله عليه وآله وسلم) 339. أي حمله و تقبله و العمل به و الاعتقاد له، كما روى: ان حديثنا صعب مستصعب لا يحتمله الا ملك مقرب إلخ. أَهْلَ الْبَيْتِ يُسْتَنْكَرُ وَ يُبْطَلُ وَ يُقْتَلُ رُوَاتُهُ وَ يُسَاءُ إِلَى مَنْ يَتْلُوهُ بَغْياً وَ حَسَداً لِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ عِتْرَةَ الْوَصِيِّ وَصِيِّ النَّبِيِّ (صلى الله عليه وآله وسلم) يَا ابْنَ الْيَمَانِ إِنَّ النَّبِيَّ (صلى الله عليه وآله وسلم) تَفَلَ فِي فَمِي وَ أَمَرَّ يَدَهُ عَلَى صَدْرِي وَ قَالَ اللَّهُمَّ أَعْطِ خَلِيفَتِي وَ وَصِيِّي وَ قَاضِيَ دَيْنِي وَ مُنْجِزَ وَعْدِي وَ أَمَانَتِي وَ وَلِيِّي وَ وَلِيَّ حَوْضِي وَ نَاصِرِي عَلَى عَدُوِّكَ وَ عَدُوِّي وَ مُفَرِّجَ الْكَرْبِ عَنْ وَجْهِي مَا أَعْطَيْتَ آدَمَ مِنَ الْعِلْمِ وَ مَا أَعْطَيْتَ نُوحاً مِنَ الْحِلْمِ وَ مَا أَعْطَيْتَ إِبْرَاهِيمَ مِنَ الْعِتْرَةِ الطَّيِّبَةِ وَ السَّمَاحَةِ وَ مَا أَعْطَيْتَ أَيُّوبَ مِنَ الصَّبْرِ عِنْدَ الْبَلَاءِ وَ مَا أَعْطَيْتَ دَاوُدَ مِنَ الشِّدَّةِ عِنْدَ مُنَازَلَةِ الْأَقْرَانِ وَ مَا أَعْطَيْتَ سُلَيْمَانَ مِنَ الْفَهْمِ لَا تُخْفِ عَنْ عَلِيٍّ شَيْئاً مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى تَجْعَلَهَا كُلَّهَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ مِثْلَ الْمَائِدَةِ الصَّغِيرَةِ بَيْنَ يَدَيْهِ اللَّهُمَّ أَعْطِهِ جَلَادَةَ مُوسَى وَ اجْعَلْ فِي نَسْلِهِ شَبِيهَ عِيسَى اللَّهُمَّ إِنَّكَ خَلِيفَتِي عَلَيْهِ وَ عَلَى عِتْرَتِهِ وَ ذُرِّيَّتِهِ الطَّيِّبَةِ الْمُطَهَّرَةِ الَّتِي أَذْهَبْتَ عَنْهَا الرِّجْسَ وَ النِّجْسَ وَ صَرَفْتَ عَنْهَا مُلَامَسَةَ الشَّيْطَانِ اللَّهُمَّ إِنْ بَغَتْ قُرَيْشٌ عَلَيْهِ وَ قَدَّمَتْ غَيْرَهُ عَلَيْهِ فَاجْعَلْهُ بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ إِذْ غَابَ عَنْهُ مُوسَى ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيُّ كَمْ من [فِي وُلْدِكَ مِنْ وَلَدٍ فَاضِلٍ يُقْتَلُ وَ النَّاسُ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ لَا يَغِيرُونَ فَقَبُحَتْ أُمَّةٌ تَرَى أَوْلَادَ نَبِيِّهَا يُقْتَلُونَ ظُلْماً وَ لَا يَغِيرُونَ إِنَّ الْقَاتِلَ وَ الْآمِرَ وَ الْمُسَاعِدَ الَّذِي لَا يَغِيرُ كُلُّهُمْ فِي الْإِثْمِ وَ اللِّعَانِ مُشْتَرِكُونَ يَا ابْنَ الْيَمَانِ إِنَّ قُرَيْشاً لَا تَنْشَرِحُ صُدُورُهَا وَ لَا تَرْضَى قُلُوبُهَا وَ لَا تَجْرِي أَلْسِنَتُهَا بِبَيْعَةِ عَلِيٍّ (عليه السلام) وَ مُوَالاتِهِ إِلَّا عَلَى الْكُرْهِ وَ الْعَمَى وَ الطُّغْيَانِ يَا ابْنَ الْيَمَانِ سَتُبَايِعُ قُرَيْشٌ عَلِيّاً ثُمَّ تَنْكُثُ عَلَيْهِ وَ تُحَارِبُهُ وَ تُنَاضِلُهُ وَ تَرْمِيهِ بِالْعَظَائِمِ وَ بَعْدَ عَلِيٍّ يَلِي الْحَسَنُ وَ سَيُنْكَثُ عَلَيْهِ ثُمَّ يَلِي الْحُسَيْنُ (عليه السلام) فَيُقْتَلُ فَلُعِنَتْ أُمَّةٌ تَقْتُلُ ابْنَ بِنْتِ نَبِيِّهَا وَ لَا تَعِزُّ مِنْ أُمَّةٍ وَ لُعِنَ الْقَائِدُ لَهَا وَ الْمُرَتِّبُ لِجَيْشِهَا فَوَ الَّذِي نَفْسُ عَلِيٍّ بِيَدِهِ لَا تَزَالُ هَذِهِ الْأُمَّةُ بَعْدَ قَتْلِ الْحُسَيْنِ ابْنِي فِي ضَلَالٍ وَ ظُلْمَةٍ وَ عسفة [عَسْفٍ وَ جَوْرٍ وَ اخْتِلَافٍ فِي الدِّينِ وَ تَغْيِيرٍ وَ تَبْدِيلٍ لِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ وَ إِظْهَارِ الْبِدَعِ وَ إِبْطَالِ السُّنَنِ وَ اخْتِلَافٍ وَ قِيَاسِ مُشْتَبِهَاتٍ وَ تَرْكِ مُحْكَمَاتٍ حَتَّى تَنْسَلِخَ مِنَ الْإِسْلَامِ وَ تَدْخُلَ فِي الْعَمَى وَ التَّلَدُّدِ وَ التَّسَكُّعِ مَا لَكَ يَا بَنِي أُمَيَّةَ لَا هُدِيتَ يَا بَنِي أُمَيَّةَ وَ مَا لَكَ يَا بَنِي فُلَانٍ لَكَ الْإِتْعَاسُ فَمَا فِي بَنِي فُلَانٍ إِلَّا ظَالِمٌ مُعْتَدٍ مُتَمَرِّدٌ عَلَى اللَّهِ بِالْمَعَاصِي قَتَّالٌ لِوُلْدِي هَتَّاكٌ لِسَتْرِ حُرْمَتِي فَلَا تَزَالُ هَذِهِ الْأُمَّةُ جَبَّارِينَ يَتَكَالَبُونَ عَلَى حَرَامِ الدُّنْيَا مُنْغَمِسِينَ فِي بِحَارِ الْهَلَكَاتِ فِي أَوْدِيَةِ الدِّمَاءِ حَتَّى إِذَا غَابَ الْمُتَغَيِّبُ مِنْ وُلْدِي عَنْ عُيُونِ النَّاسِ وَ مَاجَ النَّاسُ بِفَقْدِهِ أَوْ بِقَتْلِهِ أَوْ بِمَوْتِهِ أَطْلَعَتِ الْفِتْنَةُ وَ نَزَلَتِ الْبَلِيَّةُ وَ أُتِيحَتِ الْعَصَبِيَّةُ وَ غَلَا النَّاسُ فِي دِينِهِمْ وَ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنَّ الْحُجَّةَ ذَاهِبَةٌ وَ الْإِمَامَةَ بَاطِلَةٌ وَ يَحُجُّ حَجِيجُ النَّاسِ فِي تِلْكَ السَّنَةِ مِنْ شِيعَةِ عَلِيٍّ وَ نَوَاصِبِهِمْ لِلتَّمَكُّنِ وَ التَّجَسُّسِ عَنْ خَلَفِ الْخَلَفِ فَلَا يُرَى لَهُ أَثَرٌ وَ لَا يُعْرَفُ لَهُ خَلَفٌ فَعِنْدَ ذَلِكَ سُبَّتْ شِيعَةُ عَلِيٍّ سَبَّهَا أَعْدَاؤُهَا وَ غَلَبَتْ عَلَيْهَا الْأَشْرَارُ وَ الْفُسَّاقُ بِاحْتِجَاجِهَا حَتَّى إِذَا تَعِبَتِ الْأُمَّةُ وَ تَدَلَّهَتْ أَكْثَرَتْ فِي قَوْلِهَا إِنَّ الْحُجَّةَ هَالِكَةٌ وَ الْإِمَامَةَ بَاطِلَةٌ فَوَ رَبِّ عَلِيٍّ إِنَّ حُجَّتَهَا عَلَيْهَا قَائِمَةٌ مَاشِيَةٌ فِي طُرُقَاتِهَا دَاخِلَةٌ فِي دُورِهَا وَ قُصُورِهَا جَوَّالَةٌ فِي شَرْقِ الْأَرْضِ وَ غَرْبِهَا يَسْمَعُ الْكَلَامَ وَ يُسَلِّمُ عَلَى الْجَمَاعَةِ يَرَى وَ لَا يُرَى إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ وَ الْوَعْدِ وَ نِدَاءِ الْمُنَادِي مِنَ السَّمَاءِ ذَلِكَ يَوْمُ سُرُورِ وُلْدِ عَلِيٍّ وَ شِيعَةِ عَلِيٍّ (عليه السلام).بيان: محمله على بناء المجهول من باب الإفعال أو التفعيل أي لا يمكن حمله إلا بإعانة من الله تعالى و إلا بمشقة قال في القاموس تحامل في الأمر و به تكلفه على مشقة و عليه كلفه ما لا يطيقه و أحمله الحمل أعانه عليه و حمله فعل ذلك به انتهى و المعنى أنه يحتمل وجوها من التأويل قوله (عليه السلام) ببيعة علي هذا الفصل و ما بعده إما من كلام أمير المؤمنين (عليه السلام) أيضا جرى على وجه الالتفات أو من كلام الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) قال لحذيفة في وقت آخر فألحقه بهذا الخبرو قال الجوهري فلان يتلدد أي يلتفت يمينا و شمالا و رجل ألد بين اللدد و هو الشديد الخصومة و قال التسكع التمادي في الباطل و قال التعس الهلاك انتهى و المراد ببني فلان بنو العباس و يقال يتكالبون على كذا أي يتواثبون عليه.قوله (عليه السلام) و يحج حجيج الناس أي تذهب الشيعة و النواصب في تلك السنة إلى الحج لتفحص الحجة و التمكن منه فالتمكن و التجسس نشر على خلاف اللف و قوله سبها أعداؤها إما مصدر أي يسب المخالفون الشيعة كما كانت الشيعة يسبونهم أو فعل و أعداؤها مرفوع و غلبة الأشرار عليهم بالاحتجاج أريد بها الغلبة عند العوام لأنهم يحتجون عليهم بأنكم تدّعون عدم خلو الزمان من الحجة و في هذا الزمان لا تعرفون حجتكم و لذا ينسبونهم بالبطلان و الكذب و الافتراء و التدله ذهاب العقل من الهوى يقال دلهه الحب أي حيره و أدهشه فتدله.32- فض، كتاب الروضة يل، الفضائل لابن شاذان بِالْإِسْنَادِ يَرْفَعُهُ إِلَى سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) بَكَى ابْنُ عَبَّاسٍ بُكَاءً شَدِيداً ثُمَّ قَالَ مَا لَقِيَتْ هَذِهِ الْأُمَّةُ بَعْدَ نَبِيِّهَا اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ أَنِّي لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ لِوُلْدِهِ وَلِيٌّ وَ لِعَدُوِّهِ عَدُوٌّ وَ مِنْ عَدُوِّ وُلْدِهِ بَرِيءٌ وَ أَنِّي سِلْمٌ لِأَمْرِهِمْ وَ لَقَدْ دَخَلْتُ عَلَى ابْنِ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) بِذِي قَارٍ فَأَخْرَجَ لِي صَحِيفَةً وَ قَالَ لِي يَا ابْنَ عَبَّاسٍ هَذِهِ صَحِيفَةٌ أَمْلَاهَا رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ خَطِّي بِيَدِي قَالَ فَأَخْرَجَ لِيَ الصَّحِيفَةَ فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اقْرَأْهَا عَلَيَّ فَقَرَأَهَا وَ إِذَا فِيهَا كُلُّ شَيْءٍ مُنْذُ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ كَيْفَ يُقْتَلُ الْحُسَيْنُ وَ مَنْ يَقْتُلُهُ وَ مَنْ يَنْصُرُهُ وَ مَنْ يُسْتَشْهَدُ مَعَهُ وَ بَكَى بُكَاءً شَدِيداً وَ أَبْكَانِي وَ كَانَ فِيمَا قَرَأَهُ كَيْفَ يُصْنَعُ بِهِ وَ كَيْفَ تُسْتَشْهَدُ فَاطِمَةُ (عليها السلام) وَ كَيْفَ يُسْتَشْهَدُ الْحَسَنُ (عليه السلام) وَ كَيْفَ تَغْدِرُ بِهِ الْأُمَّةُ فَلَمَّا قَرَأَ مَقْتَلَ الْحُسَيْنِ (عليه السلام) وَ مَنْ يَقْتُلُهُ أَكْثَرَ الْبُكَاءَ ثُمَّ أَدْرَجَ الصَّحِيفَةَ وَ فِيهَا مَا كَانَ وَ مَا يَكُونُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ كَانَ فِيمَا قَرَأَ أَمْرُ أَبِي بَكْرٍ وَ عُمَرَ وَ عُثْمَانَ وَ كَمْ يَمْلِكُ كُلُ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ وَ كَيْفَ يَقَعُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) وَ وَقْعَةُ الْجَمَلِ وَ مَسِيرُ عَائِشَةَ وَ طَلْحَةَ وَ الزُّبَيْرِ وَ وَقْعَةُ صِفِّينَ وَ مَنْ يُقْتَلُ بِهَا وَ وَقْعَةُ النَّهْرَوَانِ وَ أَمْرُ الْحَكَمَيْنِ وَ مُلْكُ مُعَاوِيَةَ وَ مَنْ يَقْتُلُ مِنَ الشِّيعَةِ وَ مَا تَصْنَعُ النَّاسُ بِالْحَسَنِ وَ أَمْرُ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى قَتْلِ الْحُسَيْنِ (عليه السلام) فَسَمِعْتُ ذَلِكَ فَكَانَ كَمَا قَرَأَ لَمْ يَزِدْ وَ لَمْ يَنْقُصْ وَ رَأَيْتُ خَطَّهُ فِي الصَّحِيفَةِ لَمْ يَتَغَيَّرْ وَ لَمْ يَعْفَرْ فَلَمَّا أَدْرَجَ الصَّحِيفَةَ قُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَوْ كُنْتَ قَرَأْتَ عَلَيَّ بَقِيَّةَ الصَّحِيفَةِ قَالَ لَا وَ لَكِنِّي أُحَدِّثُكَ بِمَا فِيهَا مِنْ أَمْرِ بَيْتِكَ وَ وُلْدِكَ وَ هُوَ أَمْرٌ فَضِيحٌ مِنْ قَتْلِهِمْ لَنَا وَ عَدَاوَتِهِمْ لَنَا وَ سُوءِ مُلْكِهِمْ وَ شُومِ قُدْرَتِهِمْ فَأَكْرَهُ أَنْ تَسْمَعَهُ فَتَغْتَمَّ وَ لَكِنِّي أُحَدِّثُكَ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) عِنْدَ مَوْتِهِ بِيَدِي فَفَتَحَ لِي أَلْفَ بَابٍ مِنَ الْعِلْمِ فَفَتَحَ لِي مِنْ كُلِّ بَابٍ أَلْفَ بَابٍ وَ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ يَنْظُرَانِ إِلَيَّ وَ هُوَ يُشِيرُ إِلَيَّ بِذَلِكَ فَلَمَّا خَرَجْتُ قَالا لِي مَا قَالَ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) فَحَدَّثْتُهُمَا بِمَا قَالَ لِي فَحَرَّكَا أَيْدِيَهُمَا ثُمَّ حَكَيَا قَوْلِي ثُمَّ وَلَّيَا يَا ابْنَ عَبَّاسٍ إِنَّ مُلْكَ بَنِي أُمَيَّةَ إِذَا زَالَ أَوَّلُ مَنْ يَمْلِكُ وُلْدُكَ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ فَيَفْعَلُونَ الْأَفَاعِيلَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لَئِنْ نَسَخَنِي ذَلِكَ الْكِتَابَ كَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ.و اللّه ما نرى أن نبرح حتّى نختطف من يومنا (أقول: كانه كان يستعظم قتال المسلمين) فقال ابن عبّاس: لا تعجل حتّى ننظر ما يكون، فلما كان من أمر البصرة ما كان، أتيته فقلت: لا أرى ابن عمك الا قد صدق، فقال: ويحك انا كنا نتحدث أصحاب محمّد أن النبيّ عهد إليه ثمانين عهدا، و لعلّ هذا ممّا عهد إليه.و رواه أبو نعيم في الحلية ج 1 (صلى الله عليه وآله وسلم) 68 و لفظه «كنا نتحدث أن النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) عهد الى على سبعين عهدا لم يعهد الى غيره» و أخرجه الخطيب البغداديّ في موضح الاوهام ج 2 (صلى الله عليه وآله وسلم) 139 و الحمويني في فرائد السمطين، و الهيتمى في المجمع ج 9 (صلى الله عليه وآله وسلم) 113 عن الطبراني، و المناوى في شرح الجامع الصغير: 248، و القندوزى في الينابيع: 78 و غيرهم، راجع في ذلك هامش إحقاق الحقّ للعلامة المرعشيّ دامت بركاته، ج 6 (صلى الله عليه وآله وسلم) 49. بيان: و لم يعفر أي لم يظهر فيه أثر التراب و الغبار يقال عفره كضربه و بالتشديد في التراب أي مرغه و في بعض النسخ و لم يصفر.33- كشف، كشف الغمة مِنْ مَنَاقِبِ الْخُوارِزْمِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ النَّبِيِّ (صلى الله عليه وآله وسلم) فِي بَعْضِ طُرُقِ الْمَدِينَةِ فَأَتَيْنَا عَلَى حَدِيقَةٍ وَ هِيَ الرَّوْضَةُ ذَاتُ الشَّجَرِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَحْسَنَ هَذِهِ الْحَدِيقَةَ فَقَالَ (صلى الله عليه وآله وسلم) مَا أَحْسَنَهَا وَ لَكَ فِي الْجَنَّةِ أَحْسَنُ مِنْهَا ثُمَّ أَتَيْنَا عَلَى حَدِيقَةٍ أُخْرَى فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَحْسَنَهَا مِنْ حَدِيقَةٍ فَقَالَ لَكَ فِي الْجَنَّةِ أَحْسَنُ مِنْهَا حَتَّى أَتَيْنَا عَلَى سَبْعِ حَدَائِقَ أَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَحْسَنَهَا فَيَقُولُ لَكَ فِي الْجَنَّةِ أَحْسَنُ مِنْهَا فَلَمَّا خَلَا لَهُ الطَّرِيقُ اعْتَنَقَنِي وَ أَجْهَشَ بَاكِياً فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا يُبْكِيكَ قَالَ ضَغَائِنُ فِي صُدُورِ أَقْوَامٍ لَا يُبْدُونَهَا إِلَّا بَعْدِي فَقُلْتُ فِي سَلَامَةٍ مِنْ دِينِي قَالَ فِي سَلَامَةٍ مِنْ دِينِكَ.يف، الطرائف من مناقب ابن مردويه عن ابن عباس مثله بطريقين.يف، الطرائف عَنِ ابْنِ الْمَغَازِلِيِّ بِإِسْنَادِهِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ (صلى الله عليه وآله وسلم) لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع85 على ما في إحقاق الحقّ ج 6 (صلى الله عليه وآله وسلم) 185. إِنَّ الْأُمَّةَ سَتَغْدِرُ بِكَ بَعْدِي.34- كشف، كشف الغمة رَوَى جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: دَخَلَتْ فَاطِمَةُ (عليها السلام) عَلَى رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ هُوَ فِي سَكَرَاتِ الْمَوْتِ فَانْكَبَّتْ عَلَيْهِ تَبْكِي فَفَتَحَ عَيْنَهُ وَ أَفَاقَ ثُمَّ قَالَ يَا بُنَيَّةُ أَنْتِ الْمَظْلُومَةُ بَعْدِي وَ أَنْتِ الْمُسْتَضْعَفَةُ بَعْدِي فَمَنْ آذَاكِ فَقَدْ آذَانِي وَ مَنْ غَاظَكِ فَقَدْ غَاظَنِي وَ مَنْ سَرَّكِ فَقَدْ سَرَّنِي وَ مَنْ بَرَّكِ فَقَدْ بَرَّنِي وَ مَنْ جَفَاكِ فَقَدْ جَفَانِي وَ مَنْ وَصَلَكِ فَقَدْ وَصَلَنِي وَ مَنْ قَطَعَكِ فَقَدْ قَطَعَنِي وَ مَنْ أَنْصَفَكِ فَقَدْ أَنْصَفَنِي وَ مَنْ ظَلَمَكِ فَقَدْ ظَلَمَنِي لِأَنَّكِ مِنِّي وَ أَنَا مِنْكِ وَ أَنْتِ بَضْعَةٌ مِنِّي وَ رُوحِيَ الَّتِي بَيْنَ جَنْبَيَّ ثُمَّ قَالَ (عليه السلام) إِلَى اللَّهِ أَشْكُو ظَالِمِيكِ مِنْ أُمَّتِي ثُمَّ دَخَلَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ (عليهما السلام) فَانْكَبَّا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ هُمَا يَبْكِيَانِ وَ يَقُولَانِ أَنْفُسُنَا لِنَفْسِكَ الْفِدَاءُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَذَهَبَ عَلِيٌّ (عليه السلام) لِيُنَحِّيَهُمَا عَنْهُ فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيْهِ ثُمَّ قَالَ دَعْهُمَا يَا أَخِي يَشَمَّانِّي وَ أَشَمُّهُمَا وَ يَتَزَوَّدَانِ مِنِّي وَ أَتَزَوَّدُ مِنْهُمَا فَإِنَّهُمَا مَقْتُولَانِ بَعْدِي ظُلْماً وَ عُدْوَاناً فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى مَنْ يَقْتُلُهُمَا ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيُّ أَنْتَ الْمَظْلُومُ بَعْدِي وَ أَنَا خَصْمٌ لِمَنْ أَنْتَ خَصْمُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.35- فر، تفسير فرات بن إبراهيم أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى بْنِ هَارُونَ مُعَنْعَناً عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: كُنَّا جُلُوساً عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) إِذْ أَقْبَلَ عَلِيٌّ (عليه السلام) فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ (صلى الله عليه وآله وسلم) قَالَ الْحَمْدُ ﴿لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ لا شَرِيكَ لَهُ﴾قَالَ قُلْنَا صَدَقْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ الْحَمْدُ ﴿لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ لا شَرِيكَ لَهُ﴾قَدْ ظَنَنَّا أَنَّكَ لَمْ تَقُلْهَا إِلَّا لِعَجَبٍ مِنْ شَيْءٍ رَأَيْتَهُ قَالَ نَعَمْ لَمَّا رَأَيْتُ عَلِيّاً مُقْبِلًا ذُكِّرْتُ حَدِيثاً حَدَّثَنِي حَبِيبِي جَبْرَئِيلُ (عليه السلام) قَالَ قَالَ إِنِّي سَأَلْتُ اللَّهَ أَنْ يَجْتَمِعَ الْأُمَّةُ عَلَيْهِ فَأَبَى عَلَيْهِ إِلَّا أَنْ يَبْلُوَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ ﴿حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ﴾*وَ أَنْزَلَ عَلَيَّ بِذَلِكَ كِتَاباً الم أَ حَسِبَ ﴿النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا﴾ وَ هُمْ لا يُفْتَنُونَ وَ لَقَدْ ﴿فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا﴾ وَ لَيَعْلَمَنَّ الْكاذِبِينَأَمَا إِنَّهُ قَدْ عَوَّضَهُ مَكَانَهُ بِسَبْعِ خِصَالٍ يَلِيسَتْرَ عَوْرَتِكَ وَ يَقْضِي دَيْنَكَ وَ عِدَاتِكَ وَ هُوَ مَعَكَ عَلَى عُقْرِ حَوْضِكَ وَ هُوَ مُتَّكَأٌ لَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ لَنْ يَرْجِعَ كَافِراً بَعْدَ إِيمَانٍ وَ لَا زَانِياً بَعْدَ إِحْصَانٍ فَكَمْ مِنْ ضِرْسٍ قَاطِعٍ لَهُ فِي الْإِسْلَامِ مَعَ الْقَدَمِ فِي الْإِسْلَامِ وَ الْعِلْمِ بِكَلَامِ اللَّهِ وَ الْفِقْهِ فِي دِينِ اللَّهِ مَعَ الصِّهْرِ وَ الْقَرَابَةِ وَ النَّجْدَةِ فِي الْحَرْبِ وَ بَذْلِ الْمَاعُونِ وَ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ الْوَلَايَةِ لِوَلِيِّي وَ الْعَدَاوَةِ لِعَدُوِّي وَ بَشِّرْهُ يَا مُحَمَّدُ بِذَلِكَ:.وَ قَالَ السُّدِّيُ الَّذِينَ صَدَقُواعَلِيٌّ وَ أَصْحَابُهُ.36- كا، الكافي الْعِدَّةُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى الْقَمَّاطِ عَنْ عَمِّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ: أُرِيَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) فِي مَنَامِهِ بَنِي أُمَيَّةَ يَصْعَدُونَ عَلَى مِنْبَرِهِ مِنْ بَعْدِهِ وَ يُضِلُّونَ النَّاسَ عَنِ الصِّرَاطِ الْقَهْقَرَى فَأَصْبَحَ كَئِيباً حَزِيناً قَالَ فَهَبَطَ جَبْرَئِيلُ (عليه السلام) فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا لِي أَرَاكَ كَئِيباً حَزِيناً قَالَ يَا جَبْرَئِيلُ إِنِّي رَأَيْتُ بَنِي أُمَيَّةَ فِي لَيْلَتِي هَذِهِ يَصْعَدُونَ مِنْبَرِي مِنْ بَعْدِي يُضِلُّونَ النَّاسَ عَنِ الصِّرَاطِ الْقَهْقَرَى فَقَالَ وَ الَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيّاً إِنَّ هَذَا شَيْءٌ مَا اطَّلَعْتُ عَلَيْهِ فَعَرَجَ إِلَى السَّمَاءِ فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ نَزَلَ عَلَيْهِ بِآيٍ مِنَ الْقُرْآنِ يُؤْنِسُهُ بِهَا قَالَ أَ فَرَأَيْتَ ﴿إِنْ مَتَّعْناهُمْ سِنِينَ ثُمَّ جاءَهُمْ ما كانُوا يُوعَدُونَ ما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يُمَتَّعُونَ﴾وَ أَنْزَلَ عَلَيْهِ ﴿إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾ وَ ما ﴿أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾جَعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَيْلَةَ الْقَدْرِ لِنَبِيِّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) خَيْراً مِنْ أَلْفِ شَهْرِ مُلْكِ بَنِي أُمَيَّةَ.أقول: روى في منتخب كنز العمّال ج 5 (صلى الله عليه وآله وسلم) 399 في حديث أخرجه عن مستدرك الصحيحين أنّه (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: عرضت على النار فيما بينكم و بينى حتّى رأيت ظلى و ظلكم فيها فأومأت اليكم أن استأخروا، فأوحى الى أن أقرهم... فأولت ذلك ما يلقى امتى بعدى من الفتن. (عن ابن مسعود).و روى أيضا أنّه (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: أتانى جبريل آنفا فقال: إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ قلت...فمم ذلك؟ قال: ان امتك مفتنة بعدك بقليل من الدهر غير كثير، قلت فتنة كفر أو فتنة ضلال؟قال: كل ذلك سيكون.. الحديث.
[بحار الأنوار (ج17-35)] · موسوعة الغيبة والظهور