كا، الكافي الْعِدَّةُ عَنْ سَهْلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ يُونُسَ مِثْلَهُ.38- فر، تفسير فرات بن إبراهيم عَلِيُّ بْنُ حُمْدُونٍ عَنْ عِيسَى بْنِ مِهْرَانَ عَنْ فَرَجٍ عَنْ مَسْعَدَةَ عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: أَتَى رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) ذَاتَ يَوْمٍ وَ يَدُهُ فِي يَدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) وَ لَقِيَهُ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ يَا فُلَانُ لَا تَسُبُّوا عَلِيّاً فَإِنَّ مَنْ سَبَّهُ فَقَدْ سَبَّنِي وَ مَنْ سَبَّنِي سَبَّهُ اللَّهُ وَ اللَّهِ يَا فُلَانُ إِنَّهُ لَا يُؤْمِنُ بِمَا يَكُونُ مِنْ عَلِيٍّ وَ وُلْدِ عَلِيٍّ فِي آخِرِ الزَّمَانِ إِلَّا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ أَوْ عَبْدٌ قَدِ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ يَا فُلَانُ إِنَّهُ سَيُصِيبُ وُلْدَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بَلَاءٌ شَدِيدٌ وَ أُثْرَةٌ وَ قَتْلٌ وَ تَشْرِيدٌ فَاللَّهَ اللَّهَ يَا فُلَانُ فِي أَصْحَابِي وَ ذُرِّيَّتِي وَ ذِمَّتِي فَإِنَّ لِلَّهِ يَوْماً يَنْتَصِفُ فِيهِ لِلْمَظْلُومِ مِنَ الظَّالِمِ.فرب سهر له بعدى طويل، و ربّ جفوة لاهل بيتى من أجله شديدة، فبكت، فقال: لا تبكى فانكما معى و في موقف الكرامة عندي. فر، تفسير فرات بن إبراهيم عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْخَزَّازِ الْهَمْدَانِيُّ مُعَنْعَناً عَنْ زَيْدٍ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ قَدْ أَدْرَكَ سِتَّةً أَوْ سَبْعَةً مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ (صلى الله عليه وآله وسلم) قَالُوا لَمَّا نَزَلَتْ إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَ الْفَتْحُقَالَ النَّبِيُّ (صلى الله عليه وآله وسلم) يَا عَلِيُّ يَا فَاطِمَةُ قَدْ جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَ الْفَتْحُ وَ رَأَيْتُ ﴿النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْواجاً﴾فَأُسَبِّحُ رَبِّي بِحَمْدِهِ وَ أَسْتَغْفِرُ رَبِّي إِنَّهُ كانَ تَوَّاباًيَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ قَضَى الْجِهَادَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ فِي الْفِتْنَةِ مِنْ بَعْدِي فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ كَيْفَ نُجَاهِدُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَقُولُونَ فِي فِتْنَتِهِمْ آمَنَّا قَالَ يُجَاهِدُونَ عَلَى الْإِحْدَاثِ فِي الدِّينِ إِذَا عَمِلُوا بِالرَّأْيِ فِي الدِّينِ وَ لَا رَأْيَ فِي الدِّينِذكر رسول اللّه يوما لعلى ما يلقى بعده من العنت فأطال، فقال له على: أنشدك اللّه و الرحم يا رسول اللّه لما دعوت اللّه أن يقبضنى إليه قبلك، قال: كيف أسأله في أجل مؤجل؟ قال: يا رسول اللّه فعلى م أقاتل من أمرتنى بقتاله، قال: على الحدث في الدين. راجع شرح النهج ج 1 (صلى الله عليه وآله وسلم) 373، مناقب الخوارزمي: 106، ينابيع المودة 134.و قد ذكر الفتنة نفسه (عليه السلام) على ما في نهج البلاغة تحت الرقم 154 من قسم الخطب، و هي مشهورة من أرادها فليراجعها و لنذكر ما رواه شارح النهج (ج 2 (صلى الله عليه وآله وسلم) 442) بمناسبة المقام، قال: و هذا الخبر يعنى خبر الفتنة مرويّ عن رسول اللّه قد رواه كثير من المحدثين عن عليّ (عليه السلام) ان رسول اللّه قال له: ان اللّه قد كتب عليك جهاد المفتونين كما كتب على جهاد المشركين قال: فقلت: يا رسول اللّه ما هذه الفتنة التي كتب على فيها الجهاد؟قال: قوم يشهدون أن لا إله إلّا اللّه و انى رسول اللّه و هم مخالفون للسنة، فقلت: يا رسول اللّه فعلام أقاتلهم و هم يشهدون كما أشهد؟ قال على الاحداث في الدين و مخالفة الامر.فقلت: يا رسول اللّه انك كنت وعدتنى الشهادة فاسأل اللّه أن يجعلها لي بين يديك، قال:فمن يقاتل الناكثين و القاسطين و المارقين، أما انى وعدتك الشهادة و ستشهد تضرب على هذه فتخضب هذه، فكيف صبرك إذا؟ قلت: يا رسول اللّه ليس ذا بموطن صبر، هذا موطن شكر، قال: أجل أصبت! فأعد للخصومة فانّك مخاصم.فقلت: يا رسول اللّه لو بينت لي قليلا فقال: ان امتى ستفتن من بعدى فتتأول القرآن و تعمل بالرأى و تستحل الخمر بالنبيذ و السحت بالهدية و الربا بالبيع و تحرف الكتاب عن مواضعه. و تغلب كلمة الضلال، فكن جليس بيتك حتّى تقلدها، فإذا قلدتها، جاشت عليك الصدور و قلبت لك الأمور فقاتل حينئذ على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله فليست حالهم الثانية بدون حالهم الأولى.فقلت: يا رسول اللّه فبأى المنازل أنزل هؤلاء المفتونين من بعدك: أ بمنزلة فتنة أم بمنزلة ردة؟ فقال: بمنزلة فتنة يعمهون فيها الى أن يدركهم العدل، فقلت: يا رسول اللّه أ يدركهم العدل منا أم من غيرنا قال: بل منا: بنا فتح اللّه و بنا يختم، و بنا ألف اللّه بين القلوب بعد الشرك، و بنا يؤلف بين القلوب بعد الفتنة، فقلت: الحمد للّه على ما وهب لنا من فضله. إِنَّمَا الدِّينُ مِنَ الرَّبِّ أَمْرُهُ وَ نَهْيُهُ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ قَدْ قُلْتَ لِي حِينَ خُزِلَتْ عَنِّي الشَّهَادَةُ وَ اسْتُشْهِدَ مَنِ اسْتُشْهِدَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ أُحُدٍ الشَّهَادَةُ مِنْ وَرَائِكَ قَالَ فَكَيْفَ صَبْرُكَ إِذَا خُضِبَتْ هَذِهِ مِنْ هَذَا وَ وَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ وَ لِحْيَتِهِ ثُمَّ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَيْسَ حِينَئِذٍ هُوَ مِنْ مَوَاطِنِ الصَّبْرِ وَ لَكِنْ مِنْ مَوَاطِنِ الْبُشْرَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ يَا عَلِيُّ أَعِدَّ خُصُومَتَكَ فَإِنَّكَ مُخَاصِمٌ قَوْمَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.بيان: خزلت على المجهول أي قطعت.40- ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْحُسَيْنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْقَزْوِينِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَهْبَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَبَشِيٍّ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي غُنْدَرٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ قَالَ أَمِيرُالْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) زَارَنَا رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ قَدْ أَهْدَتْ لَنَا أُمُّ أَيْمَنَ لَبَناً وَ زَبَداً وَ تَمْراً فَقَدَّمْنَاهُ فَأَكَلَ مِنْهُ ثُمَّ قَامَ النَّبِيُّ (صلى الله عليه وآله وسلم) زَاوِيَةَ الْبَيْتِ وَ صَلَّى رَكَعَاتٍ فَلَمَّا أَنْ كَانَ فِي آخِرِ سُجُودِهِ بَكَى بُكَاءً شَدِيداً فَلَمْ يَسْأَلْهُ أَحَدٌ مِنَّا إِجْلَالًا لَهُ فَقَامَ الْحُسَيْنُ (عليه السلام) فَقَعَدَ فِي حَجْرِهِ وَ قَالَ لَهُ يَا أَبَهْ لَقَدْ دَخَلْتَ بَيْتَنَا فَمَا سُرِرْنَا بِشَيْءٍ كَسُرُورِنَا بِذَلِكَ ثُمَّ بَكَيْتَ بُكَاءً غَمَّنَا فَلِمَ بَكَيْتَ فَقَالَ بُنَيَّ أَتَانِي جَبْرَئِيلُ آنِفاً فَأَخْبَرَنِي أَنَّكُمْ قَتْلَى وَ أَنَّ مَصَارِعَكُمْ شَتَّى فَقَالَ يَا أَبَهْ فَمَا لِمَنْ يَزُورُ قُبُورَنَا عَلَى تَشَتُّتِهَا فَقَالَ يَا بُنَيَّ أُولَئِكَ طَوَائِفُ مِنْ أُمَّتِي يَزُورُونَكُمْ يَلْتَمِسُونَ بِذَلِكَ الْبَرَكَةَ وَ حَقِيقٌ عَلَيَّ أَنْ آتِيَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى أُخَلِّصَهُمْ مِنْ أَهْوَالِ السَّاعَةِ مِنْ ذُنُوبِهِمْ وَ يُسْكِنَهُمُ اللَّهُ الْجَنَّةَ.41- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْعَلَوِيِّ عَنْ عِيسَى بْنِ دَاوُدَ النَّجَّارِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ (عليه السلام) قَالَ: جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ (عليهما السلام) وَ أَغْلَقَ عَلَيْهِمُ الْبَابَ وَ قَالَ يَا أَهْلِي وَ يَا أَهْلَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقْرَأُ عَلَيْكُمُ السَّلَامَ وَ هَذَا جَبْرَئِيلُ مَعَكُمْ فِي الْبَيْتِ وَ يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ إِنِّي قَدْ جَعَلْتُ عَدُوَّكُمْ لَكُمْ فِتْنَةً فَمَا تَقُولُونَ قَالُوا نَصْبِرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لِأَمْرِ اللَّهِ وَ مَا نَزَلَ مِنْ قَضَائِهِ حَتَّى نَقْدَمَ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ نَسْتَكْمِلَ جَزِيلَ ثَوَابِهِ فَقَدْ سَمِعْنَاهُ يَعِدُ الصَّابِرِينَ الْخَيْرَ كُلَّهُ فَبَكَى رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) حَتَّى سُمِعَ نَحِيبُهُ مِنْ خَارِجِ الْبَيْتِ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ وَ جَعَلْنا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَ تَصْبِرُونَ وَ كانَ رَبُّكَ بَصِيراًأَنَّهُمْ سَيَصْبِرُونَ أَيْ سَيَصْبِرُونَ كَمَا قَالُوا (صلوات الله عليهم).42- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحُسَيْنِيِّ عَنْ إِدْرِيسَ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ: قُلْتُ لَهُفَسِّرْ لِي قَوْلَهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِنَبِيِّهِ ص ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) كَانَ حَرِيصاً عَلَى أَنْ يَكُونَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ مِنْ بَعْدِهِ عَلَى النَّاسِ وَ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ خِلَافُ ذَلِكَ فَقَالَ وَ عَنَى بِذَلِكَ قَوْلَهُ عَزَّ وَ جَلَ الم أَ حَسِبَ ﴿النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا﴾ وَ هُمْ لا يُفْتَنُونَ وَ لَقَدْ ﴿فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا﴾ وَ لَيَعْلَمَنَّ الْكاذِبِينَقَالَ فَرَضِيَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) بِأَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ.43- كِتَابُ الْمُحْتَضَرِ، لِلْحَسَنِ بْنِ سُلَيْمَانَ نَقْلًا مِنْ كِتَابِ الدُّرِّ الْمُنْتَقَى فِي مَنَاقِبِ أَهْلِ التُّقَى يَرْفَعُهُ بِإِسْنَادِهِ إِلَى سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) ذَاتَ يَوْمٍ جَالِساً إِذْ أَقْبَلَ الْحَسَنُ (عليه السلام) فَلَمَّا رَآهُ بَكَى ثُمَّ قَالَ إِلَيَّ يَا بُنَيَّ فَمَا زَالَ يُدْنِيهِ حَتَّى أَجْلَسَهُ عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى ثُمَّ أَقْبَلَ الْحُسَيْنُ (عليه السلام) فَلَمَّا رَآهُ بَكَى ثُمَّ قَالَ إِلَيَّ يَا بُنَيَّ فَمَا زَالَ يُدْنِيهِ حَتَّى أَجْلَسَهُ عَلَى فَخِذِهِ الْيُسْرَى ثُمَّ أَقْبَلَتْ فَاطِمَةُ (عليها السلام) فَلَمَّا رَآهُ بَكَى ثُمَّ قَالَ إِلَيَّ يَا بُنَيَّةِ فَمَا زَالَ يُدْنِيهَا حَتَّى أَجْلَسَهَا بَيْنَ يَدَيْهِ ثُمَّ أَقْبَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) فَلَمَّا رَآهُ بَكَى ثُمَّ قَالَ إِلَيَّ يَا أَخِي فَمَا زَالَ يُدْنِيهِ حَتَّى أَجْلَسَهُ إِلَى جَنْبِهِ الْأَيْمَنِ فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا تَرَى وَاحِداً مِنْ هَؤُلَاءِ إِلَّا بَكَيْتَ قَالَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ لَوْ أَنَّ الْمَلَائِكَةَ الْمُقَرَّبِينَ وَ الْأَنْبِيَاءَ وَ الْمُرْسَلِينَ اجْتَمَعُوا عَلَى بُغْضِهِ وَ لَنْ يَفْعَلُوا لَعَذَّبَهُمُ اللَّهُ بِالنَّارِ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ يُبْغِضُهُ أَحَدٌ فَقَالَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ نَعَمْ قَوْمٌ يَذْكُرُونَ أَنَّهُمْ مِنْ أُمَّتِي لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُمْ فِي الْإِسْلَامِ نَصِيباً يَا ابْنَ عَبَّاسٍ إِنَّ مِنْ عَلَامَةِ بُغْضِهِمْ لَهُ تَفْضِيلَ مَنْ هُوَ دُونَهُ عَلَيْهِ وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً مَا خَلَقَ اللَّهُنَبِيّاً أَكْرَمَ عَلَيْهِ مِنِّي وَ مَا خَلَقَ وَصِيّاً أَكْرَمَ عَلَيْهِ مِنْ وَصِيِّي عَلِيٍّ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَلَمْ أَزَلْ لَهُ كَمَا أَمَرَنِي بِهِ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ وَصَّانِي بِمَوَدَّتِهِ وَ أَنَّهُ لَأَكْبَرُ عَمَلٍ عِنْدَهُ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ثُمَّ قَضَى مِنَ الزَّمَانِ وَ حَضَرَتْ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) الْوَفَاةُ فَحَضَرْتُهُ فَقُلْتُ لَهُ فِدَاكَ أَبِي وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ دَنَا أَجَلُكَ فَمَا تَأْمُرُنِي فَقَالَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ خَالِفْ مَنْ خَالَفَ عَلِيّاً وَ لَا تَكُونَنَّ عَلَيْهِ ظَهِيراً وَ لَا وَلِيّاً قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَلِمَ لَا تَأْمُرُ النَّاسَ بِتَرْكِ مُخَالَفَتِهِ قَالَ فَبَكَى (صلى الله عليه وآله وسلم) حَتَّى أُغْمِيَ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ سَبَقَ الْكِتَابُ فِيهِمْ وَ عِلْمُ رَبِّي وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً لَا يَخْرُجُ أَحَدٌ مِمَّنْ خَالَفَهُ وَ أَنْكَرَ حَقَّهُ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى يُغَيِّرَ اللَّهُ مَا بِهِ مِنْ نِعْمَةٍ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ إِنْ أَرَدْتَ وَجْهَ اللَّهِ وَ لِقَاءَهُ وَ هُوَ عَنْكَ رَاضٍ فَاسْلُكْ طَرِيقَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ مِلْ مَعَهُ حَيْثُ مَا مَالَ وَ ارْضَ بِهِ إِمَاماً وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ وَ وَالِ مَنْ وَالاهُ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ احْذَرْ أَنْ يَدْخُلَكَ شَكٌّ فِيهِ فَإِنَّ الشَّكَّ فِي عَلِيٍّ كُفْرٌ.أَقُولُ وَجَدْتُ مَنْقُولًا مِنْ خَطِّ شَيْخِنَا الشَّهِيدِ (قدس الله روحه) رَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ الْقَاضِي الرَّازِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي حَرْبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِو في رواية اخرى عنه (صلى الله عليه وآله وسلم) «ستكون بعدى فتنة فإذا كان ذلك فالزموا على بن أبى طالب فانه اول من يرانى» رواه الحافظ ابن منده في أسماء الرجال، و تراه في الاستيعاب ج 4 (صلى الله عليه وآله وسلم) 169، أسد الغابة ج 5 (صلى الله عليه وآله وسلم) 287 مناقب الخوارزمي: 62.و في رواية اخرى: من نازع عليا في الخلافة بعدى فهو كافر قد حارب اللّه و رسوله و من شك في على فهو كافر، و في لفظ آخر: من قاتل عليا على الخلافة فاقتلوه كائنا من كان، راجع في ذلك هامش الاحقاق ج 7 (صلى الله عليه وآله وسلم) 331، 371، 386.
[بحار الأنوار (ج17-35)] · موسوعة الغيبة والظهور