⟨فَمَا مَقَالَةٌ بَلَغَتْنِي عَنْ بَعْضِكُمْ فِي تَأْمِيرِ أُسَامَةَ، وَ لَئِنْ طَعَنْتُمْ فِي تَأْمِيرِي أُسَامَةَ فَقَدْ طَعَنْتُمْ فِي تَأْمِيرِي أَبَاهُ مِنْ قَبْلِهِ، وَ ايْمُ اللَّهِ إِنَّهُ كَانَ لِلْإِمَارَةِ لَخَلِيقاً، وَ إِنَّ ابْنَهُ مِنْ بَعْدِهِ لَخَلِيقٌ لِلْإِمَارَةِ، وَ إِنْ⟩
الْأَشْعَرِيِّ، قَالَ: حَجَجْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَلَمَّا نَزَلْنَا وَ عَظُمَ النَّاسُ، خَرَجْتُ مِنْ رَحْلِي أُرِيدُ عُمَرَ فَلَقِيَنِي مُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ فَرَافَقَنِي، ثُمَّ قَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ؟. فَقُلْتُ: أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ، فَهَلْ لَكَ؟. قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَانْطَلَقْنَا نُرِيدُ رَحْلَ عُمَرَ، فَإِنَّا لَفِي طَرِيقِنَا إِذْ ذَكَرْنَا تَوَلِّيَ عُمَرَ، وَ قِيَامَهُ بِمَا هُوَ فِيهِ، وَ حِيَاطَتَهُ عَلَى الْإِسْلَامِ، وَ نُهُوضَهُ بِمَا قَبِلَهُ مِنْ ذَلِكَ، ثُمَّ خَرَجْنَا إِلَى ذِكْرِ أَبِي بَكْرٍ، فَقُلْتُ لِلْمُغِيرَةِ، يَا لَكَ الْخَيْرُ ! لَقَدْ كَانَ أَبُو بَكْرٍ مُسَدَّداً فِي عُمَرَ كَأَنَّهُ يَنْظُرُ إِلَى قِيَامِهِ مِنْ بَعْدِهِ وَ جِدِّهِ وَ اجْتِهَادِهِ وَ عَنَائِهِ فِي الْإِسْلَامِ. فَقَالَ الْمُغِيرَةُ: لَقَدْ كَانَ ذَلِكَ، وَ إِنْ كَانَ قَوْمٌ كَرِهُوا وَلَايَةَ عُمَرَ لِيَزْوُوهَا عَنْهُ، وَ مَا كَانَ لَهُمْ فِي ذَلِكَ مِنْ حَظٍّ. فَقُلْتُ لَهُ: لَا أَبَا لَكَ! وَ مَنِ الْقَوْمُ الَّذِينَ كَرِهُوا ذَلِكَ مِنْ جاءت في (س): بالك الخبر. و نسخة في (ك): ما لك الخبر. في (س): غنائه- بالغين المعجمة-. في المصدر: ما نرى القوم، و ما في شرح النّهج كالمتن. عُمَرَ؟. فَقَالَ لِيَ الْمُغِيرَةُ: لِلَّهِ أَنْتَ كَأَنَّكَ فِي غَفْلَةٍ لَا تَعْرِفُ هَذَا الْحَيَّ مِنْ قُرَيْشٍ، وَ مَا قَدْ خُصُّوا بِهِ مِنَ الْحَسَدِ؟. فَوَ اللَّهِ لَوْ كَانَ هَذَا الْحَسَدُ يُدْرَكُ بِحِسَابٍ لَكَانَ لِقُرَيْشٍ تِسْعَةُ أَعْشَارِ الْحَسَدِ وَ لِلنَّاسِ كُلِّهِمْ عُشْرٌ. فَقُلْتُ: مَهْ يَا مُغِيرَةُ! فَإِنَّ قُرَيْشاً بَانَتْ بِفَضْلِهَا عَلَى النَّاسِ.. وَ لَمْ نَزَلْ فِي مِثْلِ ذَلِكَ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى رَحْلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَلَمْ نَجِدْهُ، فَسَأَلْنَا عَنْهُ، فَقِيلَ: خَرَجَ آنِفاً، فَمَضَيْنَا نقفوا [نَقْفُو أَثَرَهُ حَتَّى دَخَلْنَا الْمَسْجِدَ، فَإِذَا عُمَرُ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ، فَطُفْنَا مَعَهُ، فَلَمَّا فَرَغَ دَخَلَ بَيْنِي وَ بَيْنَ الْمُغِيرَةِ فَتَوَكَّأَ عَلَى الْمُغِيرَةِ، وَ قَالَ: مِنْ أَيْنَ جِئْتُمَا؟. فَقُلْنَا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! خَرَجْنَا نُرِيدُكَ فَأَتَيْنَا رَحْلَكَ فَقِيلَ لَنَا خَرَجَ يُرِيدُ الْمَسْجِدَ فَاتَّبَعْنَاكَ. قَالَ: تَبِعَكُمَا الْخَيْرُ، ثُمَّ إِنَّ الْمُغِيرَةَ نَظَرَ إِلَيَّ وَ تَبَسَّمَ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ عُمَرُ فَقَالَ: مِمَّ تَبَسَّمْتَ أَيُّهَا الْعَبْدُ؟. فَقَالَ: مِنْ حَدِيثٍ كُنْتُ أَنَا وَ أَبُو مُوسَى فِيهِ آنِفاً فِي طَرِيقِنَا إِلَيْكَ.فَقَالَ: وَ مَا ذَاكَ الْحَدِيثُ؟.. فَقَصَصْنَا عَلَيْهِ الْخَبَرَ حَتَّى بَلَغْنَا ذِكْرَ حَسَدِ قُرَيْشٍ وَ ذِكْرَ مَنْ أَرَادَ صَرْفَ أَبِي بَكْرٍ عَنِ اسْتِخْلَافِهِ، فَتَنَفَّسَ الصُّعَدَاءَ، ثُمَّ قَالَ:ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا مُغِيرَةُ، وَ مَا تِسْعَةُ أَعْشَارِ الْحَسَدِ؟! إِنَّ فِيهَا لَتِسْعَةُ أَعْشَارِ الْحَسَدِ كَمَا ذَكَرْتَ وَ تِسْعَةُ أَعْشَارِ الْعُشْرِ، وَ فِي النَّاسِ عُشْرُ الْعُشْرِ، وَ قُرَيْشٌ شُرَكَاؤُهُمْ فِي عُشْرِ الْعُشْرِ أَيْضاً، ثُمَّ سَكَتَ مَلِيّاً وَ هُوَ يَتَهَادَى بَيْنَنَا، ثُمَّ قَالَ: أَ لَا أُخْبِرُكُمَا بِأَحْسَدِ قُرَيْشٍ في الشّافي: عن ولاية عمر، و هي نسخة في (ك). لا توجد: كما ذكرت، في المصدر. كُلِّهَا؟!. قُلْنَا: بَلَى يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. قَالَ: أَ وَ عَلَيْكُمَا ثِيَابُكُمَا؟. قُلْنَا: نَعَمْ. قَالَ:وَ كَيْفَ بِذَلِكَ وَ أَنْتُمَا مُلْبَسَانِ ثِيَابَكُمَا؟!. قُلْنَا لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! وَ مَا بَالُ الثِّيَابِ؟.قَالَ: خَوْفُ الْإِذَاعَةِ مِنَ الثِّيَابِ. فَقُلْتُ لَهُ: أَ تَخَافُ الْإِذَاعَةَ مِنَ الثِّيَابِ، فَأَنْتَ وَ اللَّهِ مِنْ مُلْبَسِي الثِّيَابِ أَخْوَفُ، وَ مَا الثِّيَابَ أَرَدْتَ!. قَالَ: هُوَ ذَلِكَ، فَانْطَلَقَ وَ انْطَلَقْنَا مَعَهُ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى رَحْلِهِ فَخَلَّى أَيْدِيَنَا مِنْ يَدِهِ، ثُمَّ قَالَ: لَا تَرِيمَا.. ثُمَّ دَخَلَ، فَقُلْتُ لِلْمُغِيرَةِ: لَا أَبَا لَكَ لَقَدْ عَثَرْنَا بِكَلَامِنَا مَعَهُ وَ مَا كُنَّا فِيهِ وَ مَا رآه [نَرَاهُ حَبَسَنَا إِلَّا لِيُذَاكِرَنَا إِيَّاهَا. قَالَ: فَإِنَّا لَكَذَلِكَ إِذْ خَرَجَ إِلَيْنَا آذِنُهُ، فَقَالَ: ادْخُلَا، فَدَخَلْنَا، فَإِذَا عُمَرُ مُسْتَلْقٍ عَلَى بَرْذَعَةِ الرَّحْلِ، فَلَمَّا دَخَلْنَا أَنْشَأَ يَتَمَثَّلُ بِبَيْتِ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ:لَا تُفْشِ سِرَّكَ إِلَّا عِنْدَ ذِي ثِقَةٍ* * * أَوْلَى وَ أَفْضَلَ مَا اسْتَوْدَعْتَ أَسْرَاراًصَدْراً رَحِيباً وَ قَلْباً وَاسِعاً ضَمِنَا * * * لَا تَخْشَ مِنْهُ إِذَا أَوْدَعْتَ إِظْهَاراً فَعَلِمْنَا أَنَّهُ يُرِيدُ أَنْ نَضْمَنَ لَهُ كِتْمَانَ حَدِيثِهِ، فَقُلْتُ أَنَا لَهُ: يَا أَمِيرَ و في رواية ابن أبي الحديد:صدرا و قلبا واسعا قمنا* * * ألّا تخاف متى أودعت إظهارا في الشّافي هنا: فلمّا سمعناه يتمثّل بالشّعر علمنا.. في المصدر: فقلنا له، و في (س): فقلت أنا- من دون: له-. الْمُؤْمِنِينَ! أَكْرِمْنَا وَ خُصَّنَا وَ صِلْنَا. فَقَالَ: بِمَا ذَا يَا أَخَا الْأَشْعَرِيِّينِ؟. قُلْتُ:بِإِفْشَاءِ سِرِّكَ إِلَيْنَا وَ إِشْرَاكِنَا فِي هَمِّكَ، فَنِعْمَ الْمُسْتَسَرَّانِ نَحْنُ لَكَ. فَقَالَ:إِنَّكُمَا لَكَذَلِكَ، فَاسْأَلَا عَمَّا بَدَا لَكُمَا؟ ثُمَ قَالَ: فَقَامَ إِلَى الْبَابِ لِيُغْلِقَهُ، فَإِذَا آذِنُهُ الَّذِي أَذِنَ لَنَا عَلَيْهِ فِي الْحُجْرَةِ، فَقَالَ: امْضِ عَنَّا- لَا أُمَّ لَكَ-، فَخَرَجَ وَ أَغْلَقَ الْبَابَ خَلْفَهُ ثُمَّ جَلَسَ وَ أَقْبَلَ عَلَيْنَا، وَ قَالَ: سَلَا تُخْبَرَا. قُلْنَا: نُرِيدُ أَنْ تُخْبِرَنَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِأَحْسَدِ قُرَيْشٍ الَّذِي لَمْ تَأْمَنْ ثِيَابَنَا عَلَى ذِكْرِهِ لَنَا. فَقَالَ: سَأَلْتُمَا عَنْ مُعْضِلَةٍ وَ سَأُخْبِرُكُمَا، فَلْيَكُنْ عِنْدَكُمَا فِي ذِمَّةٍ مَنِيعَةٍ وَ حِرْزٍ مَا بَقِيتُ، فَإِذَا مِتُّ فَشَأْنَكُمَا وَ مَا أَحْبَبْتُمَا مِنْ إِظْهَارٍ أَوْ كِتْمَانٍ. قُلْنَا: فَإِنَّ لَكَ عِنْدَنَا ذَلِكَ. قَالَ أَبُو مُوسَى: وَ أَنَا أَقُولُ فِي نَفْسِي مَا أَظُنُّهُ يُرِيدُ إِلَّا الَّذِينَ كَرِهُوا اسْتِخْلَافَ أَبِي بَكْرٍ لَهُ كَطَلْحَةَ وَ غَيْرِهِ، فَإِنَّهُمْ قَالُوا: لَا يَسْتَخْلِفُ عَلَيْنَا فَظّاً غَلِيظاً، وَ إِذَا هُوَ يَذْهَبُ إِلَى غَيْرِ مَا فِي نَفْسِي.فَعَادَ إِلَى التَّنَفُّسِ، فَقَالَ: مَنْ تَرَيَانِهِ؟. في المصدر: لم تأمن ثيابنا عليه إن تذكره لنا. في الشّافي: فلتكن. في حاشية (ك) جاءت نسخة بدل و هي:.. كرهوا من أبي بكر استخلافه لعمر، و كان طلحة أحدهم، فأشاروا عليه أن لا يستخلفه لأنّه فضّ غليظ.. و الظّاهر فظ، بدلا من: فض، كما في المصدر. و هذه النّسخة مطابقة للمصدر و جاء فيه بعدها: ثمّ قلت في نفسي: قد عرفنا هؤلاء القوم بأسمائهم و عشائرهم و عرفهم النّاس. في المصدر: و إذا هو يريد غير ما نذهب إليه منهم، فعاد عمر إلى النّفس، ثمّ قال.. قُلْنَا: وَ اللَّهِ مَا نَدْرِي إِلَّا ظَنّاً.قَالَ: وَ مَنْ تَظُنَّانِ؟.قُلْنَا: عَسَاكَ تُرِيدُ الْقَوْمَ الَّذِينَ أَرَادُوا أَبَا بَكْرٍ عَلَى صَرْفِ هَذَا الْأَمْرِ عَنْكَ.قَالَ: كَلَّا وَ اللَّهِ، بَلْ كَانَ أَبُو بَكْرٍ أَعَقَّ وَ أَظْلَمَ، هُوَ الَّذِي سَأَلْتُمَا عَنْهُ، كَانَ وَ اللَّهِ أَحْسَدَ قُرَيْشٍ كُلِّهَا، ثُمَّ أَطْرَقَ طَوِيلًا فَنَظَرَ إِلَيَّ الْمُغِيرَةُ وَ نَظَرْتُ إِلَيْهِ، وَ أَطْرَقْنَا مَلِيّاً لِإِطْرَاقِهِ، وَ طَالَ السُّكُوتُ مِنَّا وَ مِنْهُ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ قَدْ نَدِمَ عَلَى مَا بَدَا مِنْهُ، ثُمَّ قَالَ: وَا لَهْفَاهْ! عَلَى ضَئِيلِ بَنِي تَمِيمِ بْنِ مُرَّةَ، لَقَدْ تَقَدَّمَنِي ظَالِماً وَ خَرَجَ إِلَيَّ مِنْهَا آثِماً. فَقَالَ لَهُ الْمُغِيرَةُ: أَمَّا تَقَدُّمُهُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ظَالِماً فَقَدْ عَرَفْنَاهُ، فَكَيْفَ خَرَجَ إِلَيْكَ مِنْهَا آثِماً؟.قَالَ: ذَلِكَ لِأَنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ إِلَيَّ مِنْهَا إِلَّا بَعْدَ يَأْسٍ مِنْهَا، أَمَا وَ اللَّهِ لَوْ كُنْتُ أَطَعْتُ زَيْدَ بْنَ الْخَطَّابِ وَ أَصْحَابَهُ لَمْ يَتَلَمَّظْ مِنْ حَلَاوَتِهَا بِشَيْءٍ أَبَداً، وَ لَكِنِّي قَدَّمْتُ وَ أَخَّرْتُ، وَ صَعِدْتُ وَ صَوَّبْتُ، وَ نَقَضْتُ وَ أَبْرَمْتُ، فَلَمْ أَجِدْ إِلَّا الْإِغْضَاءَ عَلَى مَا نَشِبَ بِهِ مِنْهَا وَ التَّلَهُّفَ عَلَى نَفْسِي، وَ أَمَّلْتُ إِنَابَتَهُ وَ رُجُوعَهُ، فَوَ اللَّهِ مَا فَعَلَ حَتَّى فَرَغَ مِنْهَا بَشِيماً. في حاشية (ك) نسخة بدل: فلم يجبني نفسي إلى ذلك. في الشّافي: فغربها بشما، و في شرح النّهج: نغر. قَالَ الْمُغِيرَةُ: فَمَا مَنَعَكَ مِنْهَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! وَ قَدْ عَرَضَهَا عَلَيْكَ يَوْمَ السَّقِيفَةِ بِدُعَائِكَ إِلَيْهَا؟!. ثُمَّ أَنْتَ الْآنَ تَنْقِمُ وَ تَتَأَسَّفُ. فَقَالَ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا مُغِيرَةُ! إِنِّي كُنْتُ لَأَعُدُّكَ مِنْ دُهَاةِ الْعَرَبِ، كَأَنَّكَ كُنْتَ غَائِباً عَمَّا هُنَاكَ، إِنَّ الرَّجُلَ كَادَنِي فَكِدْتُهُ، وَ مَاكَرَنِي فَمَاكَرْتُهُ، وَ أَلْفَانِي أَحْذَرَ مِنْ قَطَاةٍ، إِنَّهُ لَمَّا رَأَى شَغَفَ النَّاسِ بِهِ وَ إِقْبَالَهُمْ بِوُجُوهِهِمْ عَلَيْهِ، أَيْقَنَ أَنَّهُمْ لَا يُرِيدُونَ بِهِ بَدَلًا، فَأَحَبَّ لَمَّا رَأَى مِنْ حِرْصِ النَّاسِ عَلَيْهِ وَ شَغَفِهِمْ
[بحار الأنوار (ج17-35)] · موسوعة الغيبة والظهور