⟨عيون المعجزات: عن محمّد بن الفضل، عن داود الرقّي،⟩
قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): حدّثني عن أعداء أمير المؤمنين و أهل بيت النبوّة، فقال: الحديث أحبّ إليك أم المعاينة؟، قلت: المعاينة، فقال لأبي إبراهيم موسى (عليه السلام): ائتني بالقضيب، فمضى و أحضره إيّاه، فقال له: يا موسى! اضرب به الأرض و أرهم أعداء أمير المؤمنين (عليه السلام) و أعداءنا، فضرب به الأرض ضربة فانشقّت الأرض عن بحر أسود، ثم ضرب البحر بالقضيب، فانفلق عن صخرة سوداء، فضرب الصخرة فانفتح منها باب، فإذا بالقوم جميعا لا يحصون لكثرتهم وجوههم مسودّة و أعينهم زرق، كلّ واحد منهم مصفّد مشدود في جانب من الصخرة، و هم ينادون يا محمّد!و الزبانية تضرب وجوههم و يقولون لهم: كذبتم ليس محمّد لكم و لا أنتم له.فقلت له: جعلت فداك! من هؤلاء؟، فقال: الجبت و الطاغوت و الرجس و اللعين ابن اللعين، و لم يزل يعدّدهم كلّهم من أوّلهم الى آخرهم حتى أتى على أصحاب السقيفة، و أصحاب الفتنة، و بني الأزرق، و الأوزاع، و بني أمّية جدّد اللّه عليهم العذاب بكرة و أصيلا.ثمّ قال (عليه السلام) للصخرة: انطبقي عليهم الى الوقت المعلوم.[بحار الأنوار: - حديث 104 عن المصدر: 100]. 130-تقريب المعارف، لأبي الصلاح الحلبي: بإسناده عن مولى لعليّ بن الحسين (عليهما السلام) قال: كنت معه (عليه السلام) في بعض خلواته، فقلت: إنّ لي عليك حقّا، أ لا تخبرني عن هذين الرجلين؛ عن أبي بكر و عمر، فقال: كافران؛ كافر من أحبّهما.و عن أبي حمزة الثمالي؛ أنّه سأل عليّ بن الحسين (عليهما السلام) عنهما، فقال: كافران؛ كافر من تولّاهما.قال: و تناصر الخبر عن عليّ بن الحسين و محمّد بن عليّ و جعفر بن محمّد (عليهم السلام) من طرق مختلفة أنّهم قالوا: ثلاثة لا ينظر اللّه إليهم يوم القيامة و لا يزكّيهم و لهم عذاب أليم:من زعم أنّه إمام و ليس بإمام، و من جحد إمامة إمام من اللّه، و من زعم أنّ لهما في الاسلام نصيبا.و من طرق أخر: إنّ للأوّلين، و من آخر: للأعرابيّين في الاسلام نصيبا.ثم قال (رحمه اللّه):.. الى غير ذلك من الروايات عمّن ذكرناه و عن أبنائهم (عليهم السلام) مقترنا بالمعلوم من دينهم لكلّ متأمّل حالهم أنّهم يرون في المتقدّمين على أمير المؤمنين (عليه السلام) و من دان بدينهم أنّهم كفّار، و ذلك كاف عن إيراد رواية، و أورد أخبارا أخر أوردناها في كتاب الفتن.[بحار الأنوار: - حديث 25. و جاء في البحار: حديث 2، عن الخصال:، و قريب منه في البحار: حديث 4، عن تفسير العياشي: حديث 65. و أورده في بحار الأنوار:. و جاء في تفسير البرهان:، و مثله حديث 10 من البحار: - 123].131-كتاب ما نزل في أعداء آل محمّد، في قوله: يَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْهِ..رجل من بني عدّي، و يعذّبه عليّ (عليه السلام) فيعضّ على يديه، و يقول العاضّ- و هو رجل من بني تميم: يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُراباًأي شيعيّا.[بحار الأنوار: ].132-قال العلّامة المجلسي: روي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أصابه خصاصة فجاء الى رجل من الأنصار فقال له: هل عندك من طعام؟، فقال: نعم يا رسول اللّه، و ذبح له عناقا و شواه، فلمّا أدناه منه تمنّى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أن يكون معه عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام)، فجاء أبو بكر و عمر، ثم جاء عليّ (عليه السلام) بعدهما، فأنزل اللّه في ذلك: وَ ما ﴿أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ﴾ وَ لا نَبِيٍو لا محدّث ﴿إِلَّا إِذا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ﴾؛يعني أبا بكر و عمر ﴿فَيَنْسَخُ اللَّهُ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ﴾(الحج: 53)؛ يعني لمّا جاء عليّ (عليه السلام) بعدهما ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آياتِهِللنّاس؛ يعني ينصر اللّه أمير المؤمنين (عليه السلام)، ثمّ قال: ﴿لِيَجْعَلَ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ فِتْنَةً﴾يعني فلانا و فلانا لِلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَ الْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْيعني الى الإمام المستقيم، ثمّ قال: وَ لا ﴿يَزالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ﴾أي في شكّ من أمير المؤمنين ﴿حَتَّى تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ﴾،قال: العقيم: الذي لا مثل له في الأيّام، ثمّ قال: ﴿الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا﴾ وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ* وَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ كَذَّبُوا بِآياتِناقال: و لم يؤمنوا بولاية أمير المؤمنين و الأئمّة (عليهم السلام) فَأُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ(الحج: 57).[بحار الأنوار: ].133-سلف دعاء صنمي قريش الذي هو دعاء رفيع الشأن عظيم المنزلة، رواه عبد اللّه ابن عباس، عن عليّ (عليه السلام) أنّه كان يقنت به، و قال: إنّ الداعي به كالرامي مع النبيّ ص في بدر و أحد و حنين بألف ألف سهم،و قد جاء في البحار- أيضا-: باب حديث 5، عن البلد الأمين: 551 (الحجرية) فضل ذكر قنوت الأئمّة (عليهم السلام)، و جنّة الأمان (مصباح الشيخ): 555 الحجرية. و باب ثواب اللعن على أعدائهم.134-عن تفسير أبي محمد العسكري (عليه السلام): أنّه أرادت الفجرة ليلة العقبة قتل النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و من بقي في المدينة قتل عليّ (عليه السلام)، فلمّا تبعه و قصّ عليه بغضاءهم فقال: أ ما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى؟..الخبر.[بحار الأنوار:، عن تفسير الامام العسكري (عليه السلام): 380].أقول: و يحسن بنا أن نلحق هنا حديث الصحيفة و قصّة العقبة، و قد أشار لها العلّامة المجلسي طاب ثراه في بحاره:، حديث 3 نقلا عن إرشاد القلوب، و بحار الأنوار: - حديث 8، و قد خلط بينهما، و ندرج بعض الروايات هنا عنهما، و عن قصص الأنبياء بإسناده عن موسى بن بكر كما في البحار: - حديث 10 و حديث 11 عن الخرائج، و عن دلائل النبوة للبيهقي في من البحار، و في كتاب أبان بن عثمان، قال الأعشى: و كانوا اثني عشر، سبعة من قريش- كما في البحار: - و حاصل القصّة في البحار: و 135 و 154 و لاحظ الحديث الآتي...135-ل: بإسناده عن حذيفة بن اليمان أنّه قال: الذين نفروا برسول اللّه ناقته في منصرفه من تبوك أربعة عشر: أبو الشرور، و أبو الدواهي، و أبو المعازف و أبوه، و طلحة، و سعد ابن أبي وقّاص، و أبو عبيدة، و أبو الأعور، و المغيرة، و سالم مولى أبي حذيفة، و خالد بن الوليد، و عمرو بن العاص، و أبو موسى الأشعري، و عبد الرحمن بن عوف، و هم الذين أنزل اللّه عزّ و جلّ فيهم: وَ هَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوا...قال العلّامة المجلسي بعد ذلك:بيان: أبو الشرور و أبو الدواهي و أبو المعازف: أبو بكر و عمر و عثمان، فيكون المراد بالأب الوالد المجازيّ، أو لأنّه كان ولد زنا، أو المراد بأبي المعازف: معاوية،: أبو سفيان، و لعلّه أظهر، و يؤيده الخبر السابق.[بحار الأنوار: - 223 حديث 5، عن الخصال: ].136-كا: بإسناده عن الحارث بن حصيرة الأسدي، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: كنت دخلت مع أبي الكعبة، فصلّى على الرخامة الحمراء بين العمودين، فقال: في هذا الموضع تعاقد القوم إن مات رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أن لا يردّوا هذا الأمر في أحد من أهل بيته أبدا، قال: قلت: و من كان؟، قال: الأول و الثاني و أبو عبيدة بن الجرّاح و سالم بن الحبيبة.[بحار الأنوار: - حديث 1، عن الكافي:، و مثله في الكافي: ].137-عن تفسير القمي في حديث طويل: فاستفهمه عمر من بين أصحابه، فقال:يا رسول اللّه! هذا من اللّه أو من رسوله؟، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): نعم من اللّه و من رسوله، إنّه أمير المؤمنين، و إمام المتّقين، و قائد الغرّ المحجّلين، يقعده اللّه يوم القيامة على الصراط فيدخل أولياءه الجنّة و أعداءه النار، فقال أصحابه الذين ارتدّوا بعده: قد قال محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) في مسجد الخيف ما قال، و قال ههنا ما قال، و إن رجع الى المدينة يأخذنا بالبيعة له، فاجتمعوا أربعة عشر نفرا و تآمروا على قتل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و قعدوا له في العقبة، و هي عقبة أرشى بين الجحفة و الأبواء، فقعدوا سبعة عن يمين العقبة و سبعة عن يسارها لينفروا ناقة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فلمّا جنّ الليل تقدّم رسول اللّه في تلك الليلة العسكر، فأقبل ينعس على ناقته، فلمّا دنا من العقبة ناداه جبرئيل: يا محمّد!إنّ فلانا و فلانا و فلانا قد قعدوا لك، فنظر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فقال: من هذا خلفي؟، فقال حذيفة بن اليمان: أنا حذيفة بن اليمان يا رسول اللّه، قال: سمعت ما سمعت؟، قال: بلى، قال: فاكتم، ثمّ دنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) منهم فناداهم بأسمائهم، فلمّا سمعوا نداء رسول اللّه فرّوا و دخلوا في غمار الناس، و قد كانوا عقلوا رواحلهم فتركوها، و لحق الناس برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و طلبوهم، و انتهى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الى رواحلهم فعرفها، فلمّا نزل قال: ما بال أقوام تحالفوا في الكعبة إن أمات اللّه محمّدا أو قتله أن لا يردّوا هذا الأمر في أهل بيته أبدا؟، فجاؤوا الى رسول اللّه فحلفوا أنّهم لم يقولوا من ذلك شيئا، و لم يريدوه، و لم يهمّوا بشيء من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فأنزل اللّه: يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوا وَ لَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَ كَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ وَ هَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوامن قتل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) وَ ما ﴿نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْناهُمُ اللَّهُ﴾ وَ رَسُولُهُ ﴿مِنْ فَضْلِهِ فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْراً لَهُمْ﴾ وَ إِنْ ﴿يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ عَذاباً أَلِيماً فِي الدُّنْيا﴾ وَ الْآخِرَةِ وَ ما ﴿لَهُمْ فِي الْأَرْضِ مِنْ وَلِيٍّ﴾ وَ لا نَصِيرٍ(التوبة: 74)، فرجع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الى المدينة و بقي بها المحرّم و النصف من صفر لا يشتكي شيئا، ثمّ ابتدأ به الوجع الذي توفّي فيه (صلّى اللّه عليه و آله).[بحار الأنوار: - 116 ذيل حديث 6، عن تفسير القمي: 162 ( - 175)].138-فس: يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوا وَ لَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَ كَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ،قال: نزلت في الذين تحالفوا في الكعبة أن لا يردّوا هذا الأمر في بني هاشم، فهي كلمة الكفر، ثم قعدوا لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في العقبة، و همّوا بقتله و هو قوله: وَ هَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوا...(التوبة: 74).قوله: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾قال علي بن ابراهيم: إنّها نزلت لمّا رجع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الى المدينة و مرض عبد اللّه ابن أبيّ، و كان ابنه عبد اللّه بن عبد اللّه مؤمنا... فدخل اليه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و المنافقون عنده، فقال ابنه عبد اللّه بن عبد اللّه: يا رسول اللّه! استغفر اللّه له، فاستغفر له، فقال عمر: أ لم ينهك اللّه يا رسول اللّه أن تصلّي عليهم؟ أو تستغفر لهم؟، فأعرض عنه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و أعاد عليه، فقال له: ويلك! إنّي خيّرت فاخترت، إنّ اللّه يقول:﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾(البقرة: 80)، فلمّا مات عبد اللّه جاء ابنه... فحضر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قام على قبره، فقال له عمر: يا رسول اللّه! أ لم ينهك اللّه أن تصلّي ﴿على أحد منهم مات أبدا﴾ و أن تقوم على قبره؟، فقال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): ويلك! و هل تدري ما قلت؟ إنّما قلت: اللّهمّ احش قبره نارا، و جوفه نارا، و أصله النار، فبدا من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ما لم يكن يحب.[بحار الأنوار: - 97 حديث 49، عن تفسير علي بن ابراهيم القمي: 277 ، و صدر الحديث في البحار: ].139-الصراط المستقيم: قال: و يعضده ما أسنده سليم الى معاذ بن جبل أنّه عند وفاته دعا على نفسه بالويل و الثبور، فقيل له: لم ذاك؟ قال: لموالاتي عتيقا و عمر على أن أزوي خلافة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عن عليّ (عليه السلام)، و روى مثل ذلك عن ابن عمر أنّ أباه قاله عند وفاته و كذا أبو بكر، و قال: هذا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و معه عليّ بيده الصحيفة التي تعاهدنا عليها في الكعبة و هو يقول: و قد وفيت بها و تظاهرت على وليّ اللّه أنت و أصحابك، فأبشر بالنار في أسفل السافلين، ثمّ لعن ابن صهّاك، و قال: هو الّذي صدّني ﴿عن الذّكر بعد إذ جاءني﴾.قال العباس بن الحارث: لمّا تعاقدوا عليها نزلت: ﴿إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى أَدْبارِهِمْ﴾، و قد ذكرها أبو إسحاق في كتابه و ابن حنبل في مسنده، و الحافظ في حليته، و الزمخشريّ في فائقه، و نزل: وَ مَكَرُوا مَكْراً وَ مَكَرْنا مَكْراً(النمل: 50).و عن الصادق (عليه السلام): نزلت: ﴿أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنَّا مُبْرِمُونَ﴾(الزخرف: 79).و لقد وبّخهما النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) لمّا نزلت، فأنكرا، فنزلت: يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوا وَ لَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ.و رووا أنّ عمر أودعها أبا عبيدة، فقال له النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): أصبحت أمين هذه الأمّة، و روته العامّة أيضا.و قال عمر عند موته: ليتني خرجت من الدنيا كفافا لا عليّ و لا لي، فقال ابنه: تقول هذا؟، فقال: دعني؛ نحن أعلم بما صنعنا أنا و صاحبي و أبو عبيدة و معاذ.و كان أبيّ يصيح في المسجد: ألا هلك أهل العقدة؛ فيسأل عنهم، فيقول: ما ذكرناه، ثمّ قال: لئن عشت الى الجمعة لأبيننّ للناس أمرهم، فمات قبلها.[بحار الأنوار: - 123 حديث 5، عن الصراط المستقيم: - 152 بتلخيص، و قد مرّ مقال أبيّ بن كعب في بحار الأنوار: و 118].140-كا: بإسناده عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قول اللّه عزّ و جلّ:﴿ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ﴾ وَ لا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سادِسُهُمْ وَ لا أَدْنى مِنْ ذلِكَ وَ لا ﴿أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ ما كانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾(المجادلة: 7)، قال: نزلت هذه الآية في فلان و فلان، و أبي عبيدة بن الجرّاح، و عبد الرحمن بن عوف، و سالم مولى أبي حذيفة، و المغيرة بن شعبة، حيث كتبوا الكتاب بينهم، و تعاهدوا و توافقوا: لئن مضى محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) لا تكون الخلافة في بني هاشم و لا النبوّة أبدا، فأنزل اللّه عزّ و جلّ فيهم هذه الآية.قال: قلت: قوله عزّ و جلّ: ﴿أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنَّا مُبْرِمُونَ* أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ﴾ وَ نَجْواهُمْ بَلى وَ رُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ(الزخرف: 80)، قال: و هاتان الآيتان نزلتا فيهم ذلك اليوم، قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): لعلّك ترى أنّه كان يوم يشبه يوم كتب الكتاب إلّا يوم قتل الحسين (عليه السلام)، و هكذا كان في سابق علم اللّه عزّ و جلّ الذي أعلمه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أن إذا كتب الكتاب قتل الحسين (عليه السلام) و خرج الملك من بني هاشم فقد كان ذلك كله،الحديث.[بحار الأنوار: حديث 6، عن روضة الكافي:، و بحار الأنوار حديث 92].141-فس: بإسناده عن سليمان بن خالد، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول اللّه: إِنَّمَا النَّجْوى مِنَ الشَّيْطانِ(المجادلة: 7)، قال: الثاني، قوله: ﴿ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ﴾(المجادلة: 10)، قال: فلان و فلان، و أبو [ابن] فلان أمينهم حين اجتمعوا و دخلوا الكعبة فكتبوا بينهم كتابا إن مات محمّد أن لا يرجع الأمر فيهم أبدا.[بحار الأنوار: حديث 2، عن تفسير القمي:669 ].142-فس: يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً،قال: إذا كان يوم القيامة جمع اللّه الذين غصبوا آل محمّد حقّهم فيعرض عليهم أعمالهم فيحلفون له أنّهم لم يعملوا منها شيئا كما حلفوا لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في الدنيا حين حلفوا أن لا يردّوا الولاية في بني هاشم، و حين همّوا بقتل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في العقبة، فلمّا أطلع اللّه نبيّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أخبرهم حلفوا له أنّهم لم يقولوا ذلك و لم يهمّوا به، فأنزل اللّه على رسوله: يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوا وَ لَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَ كَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ وَ هَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوا وَ ما ﴿نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْناهُمُ اللَّهُ﴾ وَ رَسُولُهُ ﴿مِنْ فَضْلِهِ فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْراً لَهُمْ﴾(التوبة: 74)، قال: اذا عرض اللّه ذلك عليهم في القيامة ينكرونه و يحلفون كما حلفوا لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).[بحار الأنوار: - حديث 102، عن تفسير القمي: 671 ].143-فس: بإسناده عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) قال: لمّا أقام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أمير المؤمنين عليّا يوم غدير خمّ كان بحذائه سبعة نفر من المنافقين، منهم أبو بكر و عمر و عبد الرحمن بن عوف و سعد بن أبي
[بحار الأنوار (ج17-35)] · موسوعة الغيبة والظهور