الأقسامالسيرة والتاريخ والاحتجاجات وجوامعالاحتجاجات والمناظرات
بحار الأنوار · رقم ٦٥

بَعْدُ فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَقْصِمْ جَبَّارِي دَهْرٍ قَطُّ إِلَّا مِنْ بَعْدِ تَمْهِيلٍ وَ رَخَاءٍ وَ لَمْ يَجْبُرْ كَسْرَ عَظْمِ أَحَدٍ مِنَ الْأُمَمِ إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَزْلٍ وَ بَلَاءٍ أَيُّهَا النَّاسُ وَ فِي دُونِ مَا اسْتَقْبَلْتُمْ مِنْ خَطْبٍ وَ اسْتَدْبَرْتُمْ مِنْ عَتْبٍ مُعْتَبَرٌ وَ مَا كُلُّ ذِي قَلْبٍ بِلَبِيبٍ وَ لَا كُلُّ ذِي سَمْعٍ بِسَمِيعٍ وَ لَا كُلُّ ذِي نَاظِرِ عَيْنٍ بِبَصِيرٍ أَلَا فَأَحْسِنُوا النَّظَرَ عِبَادَ اللَّهِ فِيمَا يَعْنِيكُمْ ثُمَّ انْظُرُوا إِلَى عَرَصَاتِ مَنْ قَدْ أَبَادَهُ اللَّهُ بعلمه [بِعَمَلِهِ كَانُوا عَلَى سُنَّةٍ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ أَهْلَ جَنَّاتٍ وَ عُيُونٍ وَ زُرُوعٍ وَ مَقامٍ كَرِيمٍفَهَا هِيَ عَرْصَةُ الْمُتَوَسِّمِينَ وَ إِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍتُنْذِرُ مَنْ يأتها [نَابَهَا مِنَ الثُّبُورِ بَعْدَ النَّضْرَةِ وَ السُّرُورِ وَ مُقِيلٌ مِنَ الْأَمْنِ وَ الْحُبُورِ وَ لِمَنْ صَبَرَ مِنْكُمُ الْعَاقِبَةُ وَ لِلَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِفَوَاهاً لِأَهْلِ الْعُقُولِ كَيْفَ أَقَامُوا بِمَدْرَجَةِ السُّيُولِ وَ اسْتَضَافُوا غَيْرَ مَأْمُونٍ وَيْساً لِهَذِهِ الْأُمَّةِ الْجَائِرَةِ فِي قَصْدِهَا الرَّاغِبَةِ عَنْ رُشْدِهَا لَا يَقْتَفُونَ أَثَرَ نَبِيٍّ وَ لَا يَقْتَدُونَ بِعَمَلِ وَصِيٍّ وَ لَا يُؤْمِنُونَ بِغَيْبٍ وَ لَا يَرْعَوُونَ مِنْ عَيْبٍ كَيْفَوَ مَفْزَعُهُمْ فِي الْمُبْهَمَاتِ إِلَى قُلُوبِهِمْ وَ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ إِمَامُ نَفْسِهِ أَخَذَ مِنْهَا فِيمَا يَرَى بِعُرًى ثِقَاتٍ لَا يَأْلُونَ قَصْداً وَ لَنْ يَزْدَادُوا إِلَّا بُعْداً لِشِدَّةِ أُنْسِ بَعْضِهِمْ بِبَعْضِهِمْ وَ تَصْدِيقِ بَعْضِهِمْ بَعْضاً حِيَاداً كُلُّ ذَلِكَ عَمَّا وَرَّثَ الرَّسُولُ وَ نُفُوراً عَمَّا أُدِّيَ إِلَيْهِ مِنْ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ الْعَلِيمِ الْخَبِيرِ فَهُمْ أَهْلُ عَشَوَاتٍ وَ كُهُوفُ شُبُهَاتٍ قَادَةُ حَيْرَةٍ وَ رِيبَةٍ مِمَّنْ وُكِّلَ إِلَى نَفْسِهِ فَاغْرَوْرَقَ فِي الْأَضَالِيلِ هَذَا وَ قَدْ ضَمِنَ اللَّهُ قَصْدَ السَّبِيلِ ﴿‏لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ‏﴾ وَ يَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ وَ إِنَّ اللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌفَيَا مَا أَشْبَهَهَا مِنْ أُمَّةٍ صَدَرَتْ عَنْ وَلَائِهَا وَ رَغِبَتْ عَنْ رُعَاتِهَا وَ يَا أَسَفاً أَسَفاً يَكْلِمُ الْقَلْبَ وَ يُدْمِنُ الْكَرْبَ مِنْ فَعَلَاتِ شِيعَتِنَا بَعْدَ مَهْلِكِي عَلَى قُرْبِ مَوَدَّتِهَا وَ تَأَشُّبِ أُلْفَتِهَا كَيْفَ يَقْتُلُ بَعْضُهَا بَعْضاً وَ تَحَوَّلَ أُلْفَتُهَا بُغْضاً فَلِلَّهِ الْأُسْرَةُ الْمُتَزَحْزِحَةُ غَداً عَنِ الْأَصْلِ الْمُخَيِّمَةُ بِالْفَرْعِ الْمُؤَمِّلَةُ الْفَتْحَ مِنْ غَيْرِ جِهَتِهِ الْمُتَوَكِّفَةُ الرَّوْحَ مِنْ غَيْرِ مَطْلَعِهِ كُلُّ حِزْبٍ مِنْهُمْ مُعْتَصِمٌ بِغُصْنٍ آخِذٌ بِهِ أَيْنَمَا مَالَ الْغُصْنُ مَالَ مَعَهُ مَعَ أَنَّ اللَّهَ وَ لَهُ الْحَمْدُ سَيَجْمَعُهُمْ كَقَزَعِ الْخَرِيفِ وَ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُمْ وَ يَجْعَلُهُمْ رُكَاماً كَرُكَامِ السَّحَابِ يَفْتَحُ اللَّهُ لَهُمْ أَبْوَاباً يَسِيلُونَ مِنْ مُسْتَشَارِهِمْ إِلَيْهَا كَسَيْلِ الْعَرِمِ حَيْثُ لَمْ تَسْلَمْ عَلَيْهِ قَارَةٌ وَ لَمْ تَمْنَعْ مِنْهُ أَكَمَةٌ وَ لَمْ يَرُدَّ رُكْنُ طَوْدٍ سَنَنَهِ يَغْرِسُهُمُ اللَّهُ فِي بُطُونِ أَوْدِيَةٍ يُسْلِكُهُمْ يَنابِيعَ فِي الْأَرْضِيَنْفِي بِهِمْ عَنْ حُرُمَاتِ قَوْمٍ وَ يُمَكِّنُ لَهُمْ فِي دِيَارِ قَوْمٍ لِكَيْ لَا يَغْتَصِبُوا مَا غَصَبُوا يُضَعْضِعُ اللَّهُ بِهِمْ رُكْناً وَ يَنْقُضُ بِهِمْ عَلَى الْجَنْدَلِ مِنْ إِرَمَ وَ يَمْلَأُ مِنْهُمْ بُطْنَانَ الزَّيْتُونِ الْخِيَرَةُ بَلْ لِلَّهِ الْخِيَرَةُ وَ الْأَمْرُ جَمِيعاً.بيان: قوله (عليه السلام) إلى عرصات من قد أباده الله أي انظروا إلى ديار من قد أهلكه الله بعمله كالخلفاء الثلاثة خصوصا عثمان فها هي أي عرصات هؤلاء عرصة المتوسمين و المتفكرين في الدنيا و عواقبها المعتبرين بها وَ إِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ أي عرصاتهم و منازلهم على سبيلكم تنظرون إليها صباحا و مساء تنذر تلك العرصة من يأتها معتبرا بلسان الحال بالويل و الثبور بعد ما كان أصحابها في النضرة و السرور و الحبور كالسرور لفظا و معنى.و استضافوا أي طلبوا الضيافة أو قبلوها ممن لا يؤمن من الغدر و هو الدنيا.ويسا لهذه الأمة قال الفيروزآبادي في القاموس ويس كلمة تستعمل في موضع رأفة و استملاح للصبي و الويس الفقر.و في بعض النسخ و يا لهذه الأمة أي يا قوم اعجبوا لهم لا يألون قصدا أي لا يقصرون في قصد الخيرات أو في طلب قصد السبيل و وسطه بزعمهم لكن لقصور علمهم لا يزيدون إلا بعدا.و في بعض النسخ لا يأتون و هو أصوب و قد ضمن الله إشارة إلى قوله تعالى وَ عَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ فيا ما أشبهها أي يا قوم ما أشبه هذه الأمة بأمة كذا تعريضا لهم و إعراضا عن التصريح بصدور هذه الأعمال منهم.و الأظهر ما في الكافي فما أشبه هؤلاء بأنعام قد غاب عنها رعاؤها و في الصحاح تأشب القوم اختلطوا و ائتشبوا أيضا يقال جاء فلان فيمن تأشبإليه أي انضم إليه و قال تزحزح تنحى و قال خيم بالمكان أي أقام و التوكف الترقب و الانتظار و الحاصل أنهم تفرقوا عن أئمة الحق و لم ينصروهم و تعلقوا بالأغصان و الفروع التي لا ينفع التعلق بها كمختار و أبي مسلم و زيد و يحيى و إبراهيم و أمثالهم. قوله (عليه السلام) سيجمعهم إشارة إلى اجتماعهم على أبي مسلم لدفع بني أمية و الآنك بضم النون الأسرب.قوله (عليه السلام) و لعل الله يجمع شيعتي إشارة إلى ظهور القائم (عليه السلام) و قد مر و سيأتي مزيد توضيح للخطبة عند إيرادها بسند آخر. - ني، الغيبة للنعماني الْكُلَيْنِيُّ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ يَعْقُوبَ السَّرَّاجِ وَ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا بُويِعَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) بَعْدَ مَقْتَلِ عُثْمَانَ صَعِدَ الْمِنْبَرَ وَ خَطَبَ خُطْبَةً ذَكَرَهَا يَقُولُ فِيهَا أَلَا إِنَّ بَلِيَّتَكُمْ قَدْ عَادَتْ كَهَيْئَتِهَا يَوْمَ بَعَثَ اللَّهُ نَبِيَّكُمْ وَ الَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ لَتُبَلْبَلُنَّ بَلْبَلَةً وَ لَتُغَرْبَلُنَّ غَرْبَلَةً حَتَّى يَعُودَ أَسْفَلُكُمْ أَعْلَاكُمْ وَ أَعْلَاكُمْ أَسْفَلَكُمْ وَ لَيَسْبِقَنَّ سَبَّاقُونَ كَانُوا قَصَّرُوا وَ لَيُقَصِّرَنَّ سَبَّاقُونَ كَانُوا سَبَقُوا وَ اللَّهِ مَا كَتَمْتُ وَشْمَةً وَ لَا كَذَبْتُ كِذْبَةً وَ لَقَدْ نُبِّئْتُ بِهَذَا الْمَقَامِ وَ هَذَا الْيَوْمِ. - نهج، نهج البلاغة ذِمَّتِي بِمَا أَقُولُ رَهِينَةٌ وَ أَنَا بِهِ زَعِيمٌ إِنَّ مَنْ صَرَّحَتْ لَهُ الْعِبَرُ عَمَّا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْمَثُلَاتِ حَجَرَهُ التَّقْوَى عَنْ تَقَحُّمِ الشُّبُهَاتِ أَلَا وَ إِنَّ بَلِيَّتَكُمْ قَدْ عَادَتْ كَهَيْئَتِهَا يَوْمَ بَعَثَ اللَّهُ نَبِيَّهُ لَهُ وَ لَتُسَاطُنَّ سَوْطَ الْقِدْرِ حَتَّى يَعُودَ أَسْفَلُكُمْ أَعْلَاكُمْ وَ أَعْلَاكُمْ أَسْفَلَكُمْ وَ لَيَسْبِقَنَّ سَابِقُونَ كَانُوا قَصَّرُوا وَ لَيُقَصِّرَنَّ سَبَّاقُونَ كَانُوا سَبَقُوا وَ اللَّهِ مَا كَتَمْتُ وَشْمَةً وَ لَا كَذَبْتُ كِذْبَةً وَ لَقَدْ نُبِّئْتُ بِهَذَا الْمَقَامِ وَ هَذَا الْيَوْمِ أَلَا وَ إِنَّ الْخَطَايَا خَيْلٌ شُمُسٌ حُمِلَ عَلَيْهَا أَهْلُهَا وَ خُلِعَتْ لُجُمُهَا فَتَقَحَّمَتْ بِهِمْ فِي النَّارِ أَلَا وَ إِنَّ التَّقْوَى مَطَايَا ذُلُلٌ حُمِلَ عَلَيْهَا أَهْلُهَا وَ أُعْطُوا أَزِمَّتَهَا فَأَوْرَدَتْهُمُ الْجَنَّةَ حَقٌّ وَ بَاطِلٌ وَ لِكُلٍّ أَهْلٌ فَلَئِنْ أَمِرَ الْبَاطِلُ لَقَدِيماً فَعَلَ وَ لَئِنْ قَلَّ الْحَقُّ لَرُبَّمَا وَ لَعَلَّ وَ لَقَلَّمَا أَدْبَرَ شَيْءٌ فَأَقْبَلَ.بيان: الزعيم الكفيل أن من صرحت أي كشفت و المثلات العقوبات و قحم في الأمر و تقحمه رمى بنفسه فيه و الشبهات ما اشتبه حقيته و حليته.و قيل أراد بالشبهات ما يتوهم كونه حقا ثابتا باقيا من الأمور الزائلة الفانية و قد مر تفسير باقي الكلام في باب شكايته ع. - نهج، نهج البلاغة وَ قَالَ (عليه السلام) وَ قَدْ قَالَ لَهُ طَلْحَةُ وَ الزُّبَيْرُ نُبَايِعُكَ عَلَى أَنَّا شُرَكَاؤُكَ فِي هَذَا الْأَمْرِ فَقَالَ (عليه السلام) لَا وَ لَكِنَّكُمَا شَرِيكَانِ فِي الْقُوَّةِ وَ الِاسْتِعَانَةِ وَ عَوْنَانِ عَلَى الْعَجْزِ وَ الْأَوَدِ.بيان: قال ابن أبي الحديد أي إذا قوي أمر الإسلام بي قويتما أنتما أيضا و الاستعانة هنا الفوز و الظفر و عونان على العجز و الأود أي العوج.و قال ابن ميثم رحمه الله أي على رفع ما يعرض منهما أو حال وجودهما إذ كلمة على تفيد الحال.وَ رَوَى ابْنُ أَبِي الْحَدِيدِ أَنَّهُ قَالَ فِي جَوَابِهِمَا أَمَّا الْمُشَارَكَةُ فِي الْخِلَافَةِ فَكَيْفَ يَكُونُ ذَلِكَ وَ هَلْ يَصِحُّ أَنْ يُدَبِّرَ أَمْرَ الرَّعِيَّةِ إِمَامَانِ وَ هَلْ يَجْمَعُ السَّيْفَانِ وَيْحَكَ فِي غِمْدٍ. - نهج، نهج البلاغة وَ مِنْ كَلَامٍ لَهُ (عليه السلام) لَمَّا عُوتِبَ عَلَى التَّسْوِيَةِ فِي الْعَطَاءِ أَ تَأْمُرُونِّي أَنْ أَطْلُبَ النَّصْرَ بِالْجَوْرِ فِيمَنْ وُلِّيتُ عَلَيْهِ وَ اللَّهِ لَا أَطُورُ بِهِ مَا سَمَرَ سَمِيرٌ وَ مَا أَمَّ نَجْمٌ فِي السَّمَاءِ نَجْماً لَوْ كَانَ الْمَالُ لِي لَسَوَّيْتُ بَيْنَهُمْ فَكَيْفَ وَ إِنَّمَا الْمَالُ لَهُمْ فَكَيْفَ وَ إِنَّمَا الْمَالُ مَالُ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ (عليه السلام) أَلَا وَ إِنَّ إِعْطَاءَ الْمَالِ فِي غَيْرِ حَقِّهِ تَبْذِيرٌ وَ إِسْرَافٌ وَ هُوَ يَرْفَعُ صَاحِبَهُ فِي الدُّنْيَا وَ يَضَعُهُ فِي الْآخِرَةِ وَ يُكْرِمُهُ فِي النَّاسِ وَ يُهِينُهُ عِنْدَ اللَّهِ وَ لَمْ يَضَعِ امْرُؤٌ مَالَهُو ما ذكره المصنّف عن ابن أبي الحديد، ذكره في شرح الكلام في ج 5 ط الحديث ببيروت.. ذكره السيّد الرضي (رحمه اللّه) في المختار: من نهج البلاغة.و له مصادر أخر يجدها الباحث في ذيل المختار: من نهج السعادة: ج 2. فِي غَيْرِ حَقِّهِ وَ عِنْدَ غَيْرِ أَهْلِهِ إِلَّا حَرَمَهُ اللَّهُ شُكْرَهُمْ وَ كَانَ لِغَيْرِهِ وُدُّهُمْ فَإِنْ زَلَّتْ بِهِ النَّعْلُ يَوْماً فَاحْتَاجَ إِلَى مَعُونَتِهِمْ فَشَرُّ خَدِينٍ وَ أَلْأَمُ خَلِيلٍ.إيضاح قوله (عليه السلام) أ تأمروني أصله تأمرونني فأسكنت الأولى و أدغمت لا أطور به أي لا أقربه أبدا و لا أدور حوله و قال الفيروزآبادي في القاموس السمر محركة الليل و حديثه.و ما أفعله ما سمر السمير أي ما اختلف الليل و النهار و ما أم نجم أي قصد أو تقدم لأن النجوم لا تزال يتبع بعضها بعضا فلا بد فيها من تقدم و تأخر و لا يزال يقصد بعضها بعضا فإن زلت به النعل أي إذا عثر و افتقر و الخدين الصديق. - نهج، نهج البلاغة وَ مِنْ كَلَامٍ لَهُ (عليه السلام) لَمْ تَكُنْ بَيْعَتُكُمْ إِيَّايَ فَلْتَةً وَ لَيْسَ أَمْرِي وَ أَمْرُكُمْ وَاحِداً إِنِّي أُرِيدُكُمْ لِلَّهِ وَ أَنْتُمْ تُرِيدُونَنِي لِأَنْفُسِكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ أَعِينُونِي عَلَى أَنْفُسِكُمْ وَ ايْمُ اللَّهِ لَأُنْصِفَنَّ الْمَظْلُومَ وَ لَأَقُودَنَّ الظَّالِمَ بِخِزَامَتِهِ حَتَّى أُورِدَهُ مَنْهَلَ الْحَقِّ وَ إِنْ كَانَ كَارِهاً.إيضاح الفلتة الأمر يقع من غير تدبر و لا روية و فيه تعريض ببيعة أبي بكر كما روت العامة عن عمر أنه قال كانت بيعة أبي بكر فلتة وقى الله المسلمين شرها و من عاد إلى مثلها فاقتلوه.و قوله (عليه السلام) إني أريدكم الخطاب لغير الخواص من أصحابه (عليه السلام) و المعنى أني أريد إطاعتكم إياي لله و تريدون أن تطيعوني للمنافع الدنيوية. و قال الجوهري خزمت البعير بالخزامة و هي حلقة من شعر تجعل في وترة أنفه ليشد فيها الزمام. - نهج، نهج البلاغة وَ مِنْ كَلَامٍ لَهُ (عليه السلام) كَلَّمَ بِهِ طَلْحَةَ وَ الزُّبَيْرَ بَعْدَ بَيْعَتِهِ لِلْخِلَافَةِ وَ قَدْ عَتَبَا [عَلَيْهِ مِنْ تَرْكِ مَشُورَتِهِمَا وَ الِاسْتِعَانَةِ فِي الْأُمُورِ بِهِمَا لَقَدْ نَقَمْتُمَا يَسِيراً وَ أَرْجَأْتُمَا كَثِيراً أَلَا تُخْبِرَانِي أَيُّ شَيْءٍ لَكُمَا فِيهِ حَقٌّ دَفَعْتُكُمَا عَنْهُ وَ أَيُّ قَسْمٍ اسْتَأْثَرْتُ عَلَيْكُمَا بِهِ أَمْ أَيُّ حَقٍّ رَفَعَهُ إِلَيَّ أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ضَعُفْتُ عَنْهُ أَمْ جَهِلْتُهُ أَمْ أَخْطَأْتُ بَابَهُ وَ اللَّهِ مَا كَانَتْ لِي فِي الْخِلَافَةِ رَغْبَةٌ وَ لَا فِي الْوِلَايَةِ إِرْبَةٌ وَ لَكِنَّكُمْ دَعَوْتُمُونِي إِلَيْهَا وَ حَمَلْتُمُونِي عَلَيْهَا فَلَمَّا أَفْضَتْ إِلَيَّ نَظَرْتُ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ وَ مَا وَضَعَ لَنَا وَ أَمَرَنَا بِالْحُكْمِ بِهِ فَاتَّبَعْتُهُ وَ مَا اسْتَسَنَّ النَّبِيُّ ص فَاقْتَدَيْتُهُ فَلَمْ أَحْتَجْ فِي ذَلِكَ إِلَى رَأْيِكُمَا وَ لَا رَأْيِ غَيْرِكُمَا وَ لَمْ يَقَعْ حُكْمٌ جَهِلْتُهُ فَأَسْتَشِيرَكُمَا وَ إِخْوَانِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَ لَوْ كَانَ ذَلِكَ لَمْ أَرْغَبْ عَنْكُمَا وَ لَا عَنْ غَيْرِكُمَا وَ أَمَّا مَا ذَكَرْتُمَا مِنْ أَمْرِ الْأُسْوَةِ فَإِنَّ ذَلِكَ أَمْرٌ لَمْ أَحْكُمْ أَنَا فِيهِ بِرَأْيِي وَ لَا وَلِيتُهُ هَوًى مِنِّي بَلْ وَجَدْتُ أَنَا وَ أَنْتُمَا مَا جَاءَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ص قَدْ فُرِغَ مِنْهُ فَلَمْ أَحْتَجْ إِلَيْكُمَا فِيمَا قَدْ فَرَغَ اللَّهُ مِنْ قَسْمِهِ وَ أَمْضَى فِيهِ حُكْمَهُ فَلَيْسَ لَكُمَا وَ اللَّهِ عِنْدِي وَ لَا لِغَيْرِكُمَا فِي هَذَا عُتْبَى أَخَذَ اللَّهُ بِقُلُوبِكُمْ وَ قُلُوبِنَا إِلَى الْحَقِّ وَ أَلْهَمَنَا وَ إِيَّاكُمُ الصَّبْرَ رَحِمَ اللَّهُ رَجُلًا رَأَى حَقّاً فَأَعَانَ عَلَيْهِ أَوْ رَأَى جَوْراً فَرَدَّهُ وَ كَانَ عَوْناً بِالْحَقِّ عَلَى صَاحِبِهِ.توضيح قال ابن الأثير في النهاية نقم فلان إذا بلغت به الكراهة حد السخط.و قال ابن أبي الحديد أي نقمتما من أحوالي اليسير و تركتما الكثير الذيليس لكما و لا لغيركما فيه مطعن فلم تذكراه فهلا اغتفرتما اليسير للكثير و ليس هذا اعترافا بأن ما نقماه موضع الطعن و العيب و لكنه على جهة الاحتجاج.و قال ابن ميثم أشار باليسير الذي نقماه إلى ترك مشورتهما و تسويتهما لغيرهما في العطاء فإنه و إن كان عندهما صعبا فهو لكونه غير حق في غاية السهولة و الكثير الذي أرجآه ما أخراه من حقه و لم يؤتياه إياه.و قيل يحتمل أن يريد أن الذي أبدياه و نقماه بعض ما في أنفسهما و قد دل ذلك على أن في أنفسهما أشياء كثيرة لم يظهراه و الاستيثار الانفراد بالشيء و دفع الحق عنهما أعم من أن يصير إليه (عليه السلام) أو إلى غيره أو لم يصر إلى أحد بل بقي بحاله في بيت المال و الاستيثار عليهما به هو أن يأخذ حقهما لنفسه و جهل الحكم أن يكون الله قد حكم بحرمة شيء فأحله الإمام و جهل الباب أن يصيب في الحكم و يخطئ في الاستدلال أو يكون جهل الحكم بمعنى التحير فيه و أن لا يعلم كيف يحكم و الخطأ في الباب أن يحكم بخلاف الواقع و الإربة بالكسر الحاجة و الأسوة بالضم و الكسر القدوة أي أسوتكما بغيركما في العطاء و يقال للأمر الذي لا يحتاج إلى تكميل مفروغ منه و العتبى الرجوع من الذنب و الإساءة. - نهج، نهج البلاغة وَ مِنْ كَلَامٍ لَهُ (عليه السلام) فِي وَصْفِ بَيْعَتِهِ بِالْخِلَافَةِ وَ بَسَطْتُمْ يَدِي فَكَفَفْتُهَا وَ مَدَدْتُمُوهَا فَقَبَضْتُهَا ثُمَّ تَدَاكَكْتُمْ عَلَيَّ تَدَاكَّ الْإِبِلِ الْهِيمِ عَلَى حِيَاضِهَا يَوْمَ وُرُودِهَا حَتَّى انْقَطَعَتِ النَّعْلُ وَ سَقَطَتِ الرِّدَاءُ وَ وُطِئَ الضَّعِيفُ وَ بَلَغَ مِنْ سُرُورِ النَّاسِ بِبَيْعَتِهِمْ إِيَّايَ أَنِ ابْتَهَجَ بِهَا الصَّغِيرُ وَ هَدَجَ إِلَيْهَا الْكَبِيرُ وَ تَحَامَلَ نَحْوَهَا الْعَلِيلُ وَ حَسَرَتْ إِلَيْهَا الْكِعَابُ.بيان: تداككتم أي ازدحمتم ازدحاما شديدا يدك بعضكم بعضا و الدكّ الدق و الهيم العطاش و قال الجوهري الهدجان مشية الشيخ و هدج الظليم إذا مشى في ارتعاش و حسرت أي كشفت عن وجهها حرصا على حضور البيعة و الكعاب بالفتح المرأة حين تبدو ثديها للنهود و هي الكاعب و جمعها كواعب ذكره ابن الأثير في كتاب النهاية. - نهج، نهج البلاغة وَ مِنْ كَلَامٍ لَهُ (عليه السلام) يَعْنِي بِهِ الزُّبَيْرَ فِي حَالٍ اقْتَضَتْ ذَلِكَ يَزْعُمُ أَنَّهُ قَدْ بَايَعَ بِيَدِهِ وَ لَمْ يُبَايِعْ بِقَلْبِهِ فَقَدْ أَقَرَّ بِالْبَيْعَةِ وَ ادَّعَى الْوَلِيجَةَ فَلْيَأْتِ عَلَيْهَا بِأَمْرٍ يُعْرَفُ وَ إِلَّا فَلْيَدْخُلْ فِيمَا خَرَجَ مِنْهُ.بيان: الوليجة البطانة و الأمر يسر و يكتم قال ابن أبي الحديد كان الزبير يقول بايعت بيدي لا بقلبي و كان يدعي تارة أنه أكره عليها و تارة يدعي أنه ورى في البيعة تورية فقال (عليه السلام) بعد الإقرار لا يسمع

[بحار الأنوار (ج17-35)] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.