الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةالغيبة والانتظار
بحار الأنوار · رقم ٦٨

ثُمَّ مَشَى قَلِيلًا فَمَرَّ بِكَعْبِ بْنِ سُورٍ فَقَالَ هَذَا الَّذِي خَرَجَ عَلَيْنَا فِي عُنُقِهِ الْمُصْحَفُ يَزْعُمُ أَنَّهُ نَاصِرُ أُمِّهِ يَدْعُو النَّاسَ إِلَى مَا فِيهِ وَ هُوَ لَا يَعْلَمُ مَا فِيهِ ثُمَّ اسْتَفْتَحَ فَ خابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ

أَمَا إِنَّهُ دَعَا اللَّهَ أَنْ يَقْتُلَنِي فَقَتَلَهُ اللَّهُ أَجْلِسُوا كَعْبَ بْنَ سُورٍ فَأُجْلِسَ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) يَا كَعْبُ لَقَدْ وَجَدْتُ مَا وَعَدَنِي رَبِّي حَقّاً فَهَلْ وَجَدْتَ مَا وَعَدَكَ رَبُّكَ حَقّاً ثُمَّ قَالَ أَضْجِعُوا كَعْباً وَ مَرَّ عَلَى طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ فَقَالَ هَذَا النَّاكِثُ بَيْعَتِي وَ الْمُنْشِئُ الْفِتْنَةَ فِي الْأُمَّةِ وَ الْمُجْلِبُ عَلَيَّ وَ الدَّاعِي إِلَى قَتْلِي وَ قَتْلِ عِتْرَتِي أَجْلِسُوا طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ فَأُجْلِسَ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ يَا طَلْحَةُ قَدْ وَجَدْتُ مَا وَعَدَنِي رَبِّي حَقّاً فَهَلْ وَجَدْتَ مَا وَعَدَكَ رَبُّكَ حَقّاً ثُمَّ قَالَ أَضْجِعُوا طَلْحَةَ وَ سَارَ فَقَالَ لَهُ بَعْضُ مَنْ كَانَ مَعَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَ تُكَلِّمُ كَعْباً وَ طَلْحَةَ بَعْدَ قَتْلِهِمَا فَقَالَ أَمَ وَ اللَّهِ لَقَدْ سَمِعَا كَلَامِي كَمَا سَمِعَ أَهْلُ الْقَلِيبِ كَلَامَ رَسُولِ اللَّهِ ص يَوْمَ بَدْرٍ.إيضاح جدعت أنفي أي لم أكن أحب قتل هؤلاء و هم من قبيلتي و عشيرتي و لكن اضطررت إلى ذلك.قوله بذي نخيرة النخير صوت بالأنف أي كان يقيم الفتنة لكن لم يكن له بعد قيامها صوت و حركة بل كان يخاف و يولول يقال ولولت المرأة إذا اعولت و ما علمت أي فيما علمت و في علمي ممن أوضع على بناء المعلوم أي ركض دابته و أسرع أو على بناء المجهول قال الجوهري يقال وضع الرجل في تجارته و أوضع على ما لم يسم فاعله فيهما أي خسر فنهنهت عنه أي كففت و زجرت.و كان هذا مما خفي علي أي لم أعلم بوقت قتله.فتيان قريش مبتدأ و الأغمار خبره و هو جمع الغمر بالضم و بضمتين و هو الذي لم يجرب الأمور ذكره الجوهري و قال لحج السيف و غيره بالكسر يلحج لحجا أي نشب في الغمد فلا يخرج و مكان لحج أي ضيق.

ثم استفتح إشارة إلى قوله تعالى وَ اسْتَفْتَحُوا وَ خابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ أي سألوا من الله الفتح على أعدائهم أو القضاء بينهم و بين أعدائهم من الفتاحة.

- كا، الكافي الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (عليه السلام) إِنَّ عَلِيّاً (عليه السلام) سَارَ فِي أَهْلِ الْقِبْلَةِ بِخِلَافِ سِيرَةِ رَسُولِ اللَّهِ ص فِي أَهْلِ الشِّرْكِ قَالَ فَغَضِبَ ثُمَّ جَلَسَ ثُمَّ قَالَ سَارَ فِيهِمْ وَ اللَّهِ بِسِيرَةِ رَسُولِ اللَّهِ ص يَوْمَ الْفَتْحِ إِنَّ عَلِيّاً كَتَبَ إِلَى مَالِكٍ وَ هُوَ عَلَى مُقَدِّمَتِهِ يَوْمَ الْبَصْرَةِ بِأَنْ لَا يَطْعُنَ فِي غَيْرِ مُقْبِلٍ وَ لَا يَقْتُلَ مُدْبِراً وَ لَا يُجْهِزَ عَلَى جَرِيحٍ وَ مَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ فَأَخَذَ الْكِتَابَ فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ عَلَى الْقَرَبُوسِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَقْرَأَهُ ثُمَّ قَالَ اقْتُلُوا فَقَتَلَهُمْ حَتَّى أَدْخَلَهُمْ سِكَكَ الْبَصْرَةِ ثُمَّ فَتَحَ الْكِتَابَ فَقَرَأَهُ ثُمَّ أَمَرَ مُنَادِياً فَنَادَى بِمَا فِي الْكِتَابِ.

- ني، الغيبة للنعماني مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مَابُنْدَارَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هُلَيْلٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) لَمَّا الْتَقَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) وَ أَهْلُ الْبَصْرَةِ نَشَرَ الرَّايَةَ رَايَةَ رَسُولِ اللَّهِ ص فَتَزَلْزَلَتْ أَقْدَامُهُمْ فَمَا اصْفَرَّتِ الشَّمْسُ حَتَّى قَالُوا آمِنَّا يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ فَعِنْدَ ذَلِكَ قَالَ لَا تَقْتُلُوا الْأُسَرَاءَ وَ لَا تُجْهِزُوا عَلَى جَرِيحٍ وَ لَا تَتْبَعُوا مُوَلِّياً وَ مَنْ أَلْقَى سِلَاحَهُ فَهُوَ آمِنٌ وَ مَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ وَ لَمَّا كَانَ يَوْمُ صِفِّينَ سَأَلُوهُ نَشْرَ الرَّايَةِ فَأَبَى عَلَيْهِمْ فَتَحَمَّلُوا عَلَيْهِ بِالْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ فَقَالَ لِلْحَسَنِ يَا بُنَيَّ إِنَّ لِلْقَوْمِ مُدَّةً يَبْلُغُونَهَا وَ إِنَّ هَذِهِ رَايَةٌ لَا يَنْشُرُهَا بَعْدِي إِلَّا الْقَائِمُ ع.166 د، العدد القوية في تاريخ المفيد: في النصف من جمادى الأول سنة ست و ثلاثين من الهجرة كان فتح البصرة و نزول النصر من الله تعالى على أمير المؤمنين ع:و في كتاب التذكرة: في هذه السنة أظهر معاوية الخلافة و فيها بايع جارية بن قدامة السعدي لعلي بالبصرة و هرب منها عبد الله بن عامر و فيها لحق الزبير بمكة و كانت عائشة معتمرة فأشار عليهم ابن عامر بقصد البصرة و جهزهم بألف ألف درهم و مائة بعير و قدم يعلى بن منية من البصرة فأعانهم بمائة ألف درهم و بعث إلى عائشة بالجمل الذي اشتراه بمائتي دينار و سار علي (عليه السلام) إليهم و كان معه سبعمائة من الصحابة و فيهم أربعمائة من المهاجرين و الأنصار منهم سبعون بدريا و كانت وقعة الجمل بالخريبة يوم الخميس لخمس خلون من جمادى الآخرة قتل فيها طلحة و قتل فيها محمد بن طلحة و كعب بن سور و أوقف على الزبير ما سمعه من النبي ص و هو أنك تحاربه و أنت ظالم فقال أ ذكرتني ما أنسانيه الدهر و انصرف راجعا فلحقه عمرو بن جرموز بوادي السباع و هو قائم يصلي فطعنه فقتله و هو ابن خمس و سبعين سنة:و قيل: إن عدة من قتل من أصحاب الجمل ثلاثة عشر ألفا و من أصحاب علي أربعة آلاف أو خمسة آلاف و سار أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى الكوفة و استخلف على البصرة عبد الله بن عباس و سير عائشة إلى المدينةو في هذه السنة صالح معاوية الروم على مال حمله إليهم لشغله بحرب علي ع.

- نهج، نهج البلاغة وَ مِنْ كَلَامٍ لَهُ (عليه السلام) لَمَّا مَرَّ بِطَلْحَةَ وَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَتَّابِ بْنِ أَسِيدٍ وَ هُمَا قَتِيلَانِ يَوْمَ الْجَمَلِ لَقَدْ أَصْبَحَ أَبُو مُحَمَّدٍ بِهَذَا الْمَكَانِ غَرِيباً أَمَا وَ اللَّهِ لَقَدْ كُنْتُ أَكْرَهُ أَنْ تَكُونَ قُرَيْشٌ قَتْلَى تَحْتَ بُطُونِ الْكَوَاكِبِ أَدْرَكْتُ وَتْرِي مِنْ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ وَ أَفْلَتَتْنِي أَعْيَانُ بَنِي جُمَحٍ لَقَدْ أَتْلَعُوا أَعْنَاقَهُمْ إِلَى أَمْرٍ لَمْ يَكُونُوا أَهْلَهُ فَوُقِصُوا دُونَهُ.بيان عبد الرحمن من التابعين و أبوه كان أمير مكة في زمن الرسول ص و الوتر الجناية التي يجنيها الرجل على غيره من قتل أو نهب أو سبي.و أعيان بني جمح في بعض النسخ بالراي أي ساداتهم أو جمع عير بمعنى الحمار و هو ذم لجماعة من بني جمح حضروا الجمل و هربوا و لم يقتل منهم إلا اثنان و أتلعوا أعناقهم أي رفعوها و الوقص كسر العنق يقال واقص الرجل فهو موقوص.168 و قال ابن أبي الحديد: ركبت عائشة يوم الحرب الجمل المسمى عسكرا في هودج قد ألبس الرفوف ثم ألبس جلود النمر ثم ألبس فوق ذلك دروع الحديد:

[بحار الأنوار (ج17-35)] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.