فلمَا رأيت ذلك منكم روَّيت في أمركم وأمري، وقلت إن أنا لم أُجبهم إلى القيام بأمرهم لم يصيبوا أحداً منهم يقوم فيهم مقامي ويعدل فيهم عدلي، وقلت: والله لا لينَّهم وهم يعلمون حقّي وفضلي أحبّ إليَّ من أن يلوني وهم لا يعرفون حقّي وفضلي، فبسطت لكم يدي فبايعتموني يا معشر المسلمين، وفيكم المهاجرون والأنصار، والتابعون بإحسان، فأخذت عليكم عهد بيعتي، وواجب صفقتي، عهد اللّٰه وميثاقه، وأشدّ ما أخذ على النبيّين من عهد وميثاق لتقرّنّ لي، ولتسمعنّ لأمري، ولتطيعوني، وتناصحوني، وتقاتلون معي كلّ باغ عليَّ أو مارق إن مرق، فأنعمتم لي بذلك جميعاً، وأخذت عليكم عهد اللّٰه وميثاقه، وذمّة اللّٰه وذمّة في إرشاد المفيد: تكأ كأتم عليَّ تكأكو الإبل.
وفي (ط)): تداك الابل...
الهيم: الإبل العطاش - مجمع البحرين.
الايالة: السياسة، يقال آل الأمير رعيّته يؤولها أولاً وإيالاً، أي ساسها وأحسن رغايتها - الصحاح ٤٠٦ احتجاجه عليه السلام في الحثّ على المسير الى الشام - الاحتجاج / ج ١ رسوله فأجبتموني إلىٰ ذلك، وأشهدت اللّٰه عليكم، وأشهدت بعضكم علىٰ بعض، فقمت فيكم بكتاب الله، وسنة نبيّه صلى اللّه عليه وآله وسلم، فالعجب من معاوية بن أبي سفيان يناز عني الخلافة، ويجحدني الإمامة، ويزعم أنّه أحقّ بها منّي، جرأة منه على اللّٰه وعلى رسوله صلى اللّٰه عليه وآله وسلم، بغير حقّ له فيها ولا حجّة، ولم يبايعه المهاجرون ولا سلم له الأنصار والمسلمون.
الأحتجاج