الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةعلامات الظهور والملاحم
بحار الأنوار · رقم ٧٢

قَالَ فَقَامَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ فَقَالَ أَمَّا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَقَدْ أَعْلَمَكُمْ أَنَّ الْأُمَّةَ لَمْ يَسْتَقِمْ عَلَيْهِ

قَالَ فَتَفَرَّقَ النَّاسُ وَ قَدْ نَفَذَتْ بَصَائِرُهُمْ. -كشف، كشف الغمة: خَرَجَ مِنْ عَسْكَرِ مُعَاوِيَةَ الْمِخْرَاقُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَ طَلَبَ الْبِرَازَ فَخَرَجَ إِلَيْهِ مِنْ عَسْكَرِ عَلِيٍّ (عليه السلام) الْمُؤَمَّلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمُرَادِيُّ فَقَتَلَهُ الشَّامِيُّ فَنَزَلَ فَجَزَّ رَأْسَهُ وَ حَكَّ وَجْهَهُ بِالْأَرْضِ وَ كَبَّهُ عَلَى وَجْهِهِ فَخَرَجَ إِلَيْهِ فَتًى مِنَ الْأَزْدِ اسْمُهُ مُسْلِمُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ فَقَتَلَهُ الشَّامِيُّ وَ فَعَلَ بِهِ كَمَا فَعَلَ فَلَمَّا رَأَى عَلِيٌّ (عليه السلام) ذَلِكَ تَنَكَّرَ وَ الشَّامِيُّ وَاقِفٌ يَطْلُبُ الْبِرَازَ فَخَرَجَ إِلَيْهِ وَ هُوَ لَا يَعْرِفُهُ فَطَلَبَهُ فَبَدَرَهُ عَلِيٌّ (عليه السلام) بِضَرْبَةٍ عَلَى عَاتِقِهِ فَرَمَى بِشِقِّهِ فَنَزَلَ فَاجْتَزَّ رَأْسَهُ وَ قَلَبَ وَجْهَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَ رَكِبَ وَ نَادَى هَلْ مِنْ مُبَارِزٍ فَخَرَجَ إِلَيْهِ فَارِسٌ فَقَتَلَهُ وَ فَعَلَ بِهِ كَمَا فَعَلَ وَ رَكِبَ وَ نَادَى هَلْ مِنْ مُبَارِزٍ فَخَرَجَ إِلَيْهِ فَارِسٌ فَقَتَلَهُ وَ فَعَلَ كَمَا فَعَلَ كَذَا إِلَى أَنْ قَتَلَ سَبْعَةً فَأَحْجَمَ عَنْهُ النَّاسُ وَ لَمْ يَعْرِفُوهُ وَ كَانَ لِمُعَاوِيَةَ عَبْدٌ يُسَمَّى حَرْباً وَ كَانَ شُجَاعاً فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ وَيْلَكَ يَا حَرْبُ اخْرُجْ إِلَى هَذَا الْفَارِسِ فَاكْفِنِي أَمْرَهُ فَقَدْ قَتَلَ مِنْ أَصْحَابِي مَا قَدْ رَأَيْتَ فَقَالَ لَهُ حَرْبٌ إِنِّي وَ اللَّهِ أَرَى مَقَامَ فَارِسٍ لَوْ نَزَلَ إِلَيْهِ أَهْلُ عَسْكَرِكَ لَأَفْنَاهُمْ عَنْ آخِرِهِمْ فَإِنْ شِئْتَ بَرَزْتُ إِلَيْهِ وَ اعْلَمْ أَنَّهُ قَاتِلِي وَ إِنْ شِئْتَ فَاسْتَبِقْنِي لِغَيْرِهِ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ لَا وَ اللَّهِ مَا أُحِبُّ أَنْ تُقْتَلَ فَقِفْ مَكَانَكَ حَتَّى يَخْرُجَ إِلَيْهِ غَيْرُكَ وَ جَعَلَ عَلِيٌّ (عليه السلام) يُنَادِيهِمْ وَ لَا يَخْرُجُ إِلَيْهِ أَحَدٌ فَرَفَعَ الْمِغْفَرَ عَنْ رَأْسِهِ وَ رَجَعَ إِلَى عَسْكَرِهِ فَخَرَجَ رَجُلٌ مِنْ أَبْطَالِ الشَّامِ اسْمُهُ كُرَيْبُ بْنُ الصَّبَّاحِ فَطَلَبَ الْبِرَازَ فَخَرَجَ إِلَيْهِ الْمُرَقَّعُ الْخَوْلَانِيُّ فَقَتَلَهُ الشَّامِيُّ وَ خَرَجَ إِلَيْهِ آخَرُ فَقَتَلَهُ أَيْضاً فَرَأَى عَلِيٌّ (عليه السلام) فَارِساً بَطَلًا فَخَرَجَ إِلَيْهِ عَلِيٌّ (عليه السلام) بِنَفْسِهِ فَوَقَفَ قُبَالَتَهُ وَ قَالَ لَهُ مَنْ أَنْتَ قَالَ أَنَا كُرَيْبُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْحِمْيَرِيُّ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ عوَيْحَكَ يَا كُرَيْبُ إِنِّي أُحَذِّرُكَ اللَّهَ فِي نَفْسِكَ وَ أَدْعُوكَ إِلَى كِتَابِهِ وَ سُنَّةِ نَبِيِّهِ فَقَالَ كُرَيْبٌ مَنْ أَنْتَ فَقَالَ أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَاللَّهَ اللَّهَ فِي نَفْسِكَ فَإِنِّي أَرَاكَ فَارِساً بَطَلًا فَيَكُونُ لَكَ مَا لَنَا وَ عَلَيْكَ مَا عَلَيْنَا وَ تَصُونُ نَفْسَكَ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ وَ لَا يُدْخِلَنَّكَ مُعَاوِيَةُ نَارَ جَهَنَّمَ فَقَالَ كُرَيْبٌ ادْنُ مِنِّي إِنْ شِئْتَ وَ جَعَلَ يُلَوِّحُ بِسَيْفِهِ فَمَشَى إِلَيْهِ عَلِيٌّ (عليه السلام) وَ الْتَقَيَا بِضَرْبَتَيْنِ فَبَدَرَهُ عَلِيٌّ (عليه السلام) فَقَتَلَهُ فَخَرَجَ إِلَيْهِ الْحَارِثُ بْنُ الْحِمْيَرِيِّ فَقَتَلَهُ وَ آخَرُ فَقَتَلَهُ حَتَّى قَتَلَ أَرْبَعَةً وَ هُوَ يَقُولُالشَّهْرُ الْحَرامُ بِالشَّهْرِ الْحَرامِ وَ الْحُرُماتُ ﴿‏قِصاصٌ فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ‏﴾ وَ اتَّقُوا اللَّهَ وَ اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَثُمَّ صَاحَ عَلِيٌّ (عليه السلام) يَا مُعَاوِيَةُ هَلُمَّ إِلَى مُبَارَزَتِي وَ لَا تَفْنَيَنَّ الْعَرَبُ بَيْنَنَا فَقَالَ مُعَاوِيَةُ لَا حَاجَةَ لِي فِي ذَلِكَ فَقَدْ قَتَلْتَ أَرْبَعَةً مِنْ سِبَاعِ الْعَرَبِ فَحَسْبُكَ فَصَاحَ شَخْصٌ مِنْ أَصْحَابِ مُعَاوِيَةَ اسْمُهُ عُرْوَةُ بْنُ دَاوُدَ يَا عَلِيُّ إِنْ كَانَ مُعَاوِيَةُ قَدْ كَرِهَ مُبَارَزَتَكَ فَهَلُمَّ إِلَى مُبَارَزَتِي فَذَهَبَ عَلِيٌّ (عليه السلام) نَحْوَهُ فَبَدَرَهُ عُرْوَةُ بِضَرْبَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْ شَيْئاً وَ ضَرَبَهُ عَلِيٌّ فَأَسْقَطَهُ قَتِيلًا ثُمَّ قَالَ انْطَلِقْ إِلَى النَّارِ وَ كَبُرَ عَلَى أَهْلِ الشَّامِ قَتْلُ عُرْوَةَ وَ جَاءَ اللَّيْلُ وَ خَرَجَ عَلِيٌّ (عليه السلام) فِي يَوْمٍ آخَرَ مُتَنَكِّراً فَطَلَبَ الْبِرَازَ فَخَرَجَ إِلَيْهِ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ وَ هُوَ لَا يَعْرِفُ أَنَّهُ عَلِيٌّ وَ عَرَفَهُ عَلِيٌّ (عليه السلام) فَاطَّرَدَ بَيْنَ يَدَيْهِ لِيُبَعِّدَهُ عَنْ عَسْكَرِهِ فَتَبِعَهُ عَمْرٌو مُرْتَجِزاًيَا قَادَةَ الْكُوفَةِ يَا أَهْلَ الْفِتَنِ* * * -أَضْرِبُكُمْ وَ لَا أَرَى أَبَا الْحَسَنِ-فَرَجَعَ إِلَيْهِ عَلِيٌّ (عليه السلام) وَ هُوَ يَقُولُأَبُو الْحُسَيْنِ فَاعْلَمَنَّ وَ الْحَسَنِ* * * -جَاءَكَ يَقْتَادُ الْعِنَانَ وَ الرَّسَنَ-فَعَرَفَهُ عَمْرٌو فَوَلَّى رَكْضاً وَ لَحِقَهُ عَلِيٌّ فَطَعَنَهُ طَعْنَةً وَقَعَ الرُّمْحُ فِي فُضُولِ دِرْعِهِ فَسَقَطَ إِلَى الْأَرْضِ وَ خَشِيَ أَنْ يَقْتُلَهُ فَرَفَعَ رِجْلَيْهِ فَبَدَتْ سَوْأَتُهُ فَصَرَفَ عَلِيٌّ (عليه السلام) وَجْهَهُ وَ انْصَرَفَ إِلَى عَسْكَرِهِ وَ جَاءَ عَمْرٌو وَ مُعَاوِيَةُ يَضْحَكُ مِنْهُ فَقَالَ مِمَّ تَضْحَكُ وَ اللَّهِ لَوْ بَدَا لِعَلِيٍّ مِنْ صَفْحَتِكَ مَا بَدَا لَهُ مِنْ صَفْحَتِي إِذاً لَأَوْجَعَ قَذَالَكَ وَ أَيْتَمَ عِيَالَكَ وَ أَنْهَبَ مَالَكَ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ لَوْ كُنْتَ تَحْتَمِلُ مِزَاحاً لَمَازَحْتُكَ فَقَالَ عَمْرٌو وَ مَا أَحْمَلَنِي لِلْمِزَاحِ وَ لَكِنْ إِذَا لَقِيَ الرَّجُلُ رَجُلًا فَصَدَّ عَنْهُ وَ لَمْ يَقْتُلْهُ أَ تَقْطُرُ السَّمَاءُ دَماً فَقَالَ مُعَاوِيَةُ لَا وَ لَكِنَّهَا تُعْقِبُ فَضِيحَةَ الْأَبَدِ حِيناً وَ حِيناً أَمَا وَ اللَّهِ لَوْ عَرَفْتَهُ لَمَا أَقْدَمْتَ عَلَيْهِ وَ كَانَ فِي أَصْحَابِ مُعَاوِيَةَ فَارِسٌ مَشْهُورٌ بِالشَّجَاعَةِ اسْمُهُ بُسْرُ بْنُ أَرْطَاةَ فَلَمَّا سَمِعَ بُسْرٌ عَلِيّاً (عليه السلام) يَدْعُو مُعَاوِيَةَ إِلَى الْبِرَازِ وَ مُعَاوِيَةُ يَمْتَنِعُ قَالَ قَدْ عَزَمْتُ عَلَى مُبَارَزَةِ عَلِيٍّ فَلَعَلِّي أَقْتُلُهُ فَأَذْهَبَ بِشُهْرَتِهِ فِي الْعَرَبِ وَ شَاوَرَ غُلَاماً يُقَالُ لَهُ لَاحِقٌ فَقَالَ إِنْ كُنْتَ وَاثِقاً مِنْ نَفْسِكَ وَ إِلَّا فَلَا تُبَارِزْ إِلَيْهِ فَإِنَّهُ وَ اللَّهِ الشُّجَاعُ الْمُطْرِقُ وَ أَنْشَدَفَأَنْتَ لَهُ يَا بُسْرُ إِنْ كُنْتَ مِثْلَهُ* * * -وَ إِلَّا فَإِنَّ اللَّيْثَ لِلضَّبُعِ آكِلٌ-مَتَى تَلْقَهُ فَالْمَوْتُ فِي رَأْسِ رُمْحِهِ* * * -وَ فِي سَيْفِهِ شُغُلٌ لِنَفْسِكَ شَاغِلٌ-فَقَالَ وَيْحَكَ هَلْ هِيَ إِلَّا الْمَوْتُ وَ لَا بُدَّ مِنْ لِقَاءِ اللَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ إِمَّا بِمَوْتٍ أَوْ قَتْلٍ ثُمَّ خَرَجَ بُسْرٌ إِلَى عَلِيٍّ (عليه السلام) وَ هُوَ سَاكِتٌ بِحَيْثُ لَا يَعْرِفُهُ عَلِيٌّ (عليه السلام) لِحَالَةٍ كَانَتْ صَدَرَتْ مِنْهُ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ عَلِيٌّ (عليه السلام) حَمَلَ عَلَيْهِ فَسَقَطَ بُسْرٌ عَنْ فَرَسِهِ عَلَى قَفَاهُ وَ رَفَعَ رِجْلَيْهِ وَ انْكَشَفَتْ سَوْأَتُهُ فَصَرَفَ عَلِيٌّ (عليه السلام) وَجْهَهُ عَنْهُ وَ وَثَبَ بُسْرٌ قَائِماً وَ سَقَطَ الْمِغْفَرُ عَنْ رَأْسِهِ فَصَاحَ أَصْحَابُ عَلِيٍّ (عليه السلام) يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّهُ بُسْرُ بْنُ أَرْطَاةَ فَقَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام) ذَرُوهُ عَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ فَضَحِكَ مُعَاوِيَةُ مِنْ بُسْرٍ وَ قَالَ لَا عَلَيْكَ فَقَدْ نَزَلَ بِعَمْرٍو مِثْلُهَاوَ صَاحَ فَتًى مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ وَيْلَكُمْ يَا أَهْلَ الشَّامِ أَ مَا تَسْتَحْيُونَ لَقَدْ عَلَّمَكُمُ ابْنُ عَاصٍ كَشْفَ الْأَسْتَاهِ فِي الْحُرُوبِ وَ أَنْشَدَأَ فِي كُلِّ يَوْمٍ فَارِسٌ ذُو كَرِيهَةٍ* * * -لَهُ عَوْرَةٌ وَسْطَ الْعَجَاجَةِ بَادِيَةٌ-يَكُفُّ بِهَا عَنْهُ عَلِيٌّ سِنَانَهُ* * * -وَ يَضْحَكُ مِنْهُ فِي الْخَلَاءِ مُعَاوِيَةُ-فَقُولَا لِعَمْرٍو وَ ابْنِ أَرْطَاةَ أَبْصِرَا* * * -سَبِيلَكُمَا لَا تَلْقَيَا اللَّيْثَ ثَانِيَةً-فَلَا تَحْمَدَا إِلَّا الْحَيَاءَ وَ خُصَاكُمَا* * * -هُمَا كَانَتَا وَ اللَّهِ لِلنَّفْسِ وَاقِيَةً-فَلَوْلَاهُمَا لَمْ تَنْجُوَا مِنْ سِنَانِهِ* * * -وَ تِلْكَ بِمَا فِيهَا مِنَ الْعَوْدِ ثَانِيَةً-وَ كَانَ بُسْرٌ يَضْحَكُ مِنْ عَمْرٍو فَعَادَ عَمْرٌو يَضْحَكُ مِنْهُ وَ تَحَامَى أَهْلُ الشَّامِ عَلِيّاً فَخَافُوهُ خَوْفاً شَدِيداً وَ كَانَ لِعُثْمَانَ مَوْلًى اسْمُهُ أَحْمَرُ فَخَرَجَ يَطْلُبُ الْبِرَازَ فَخَرَجَ إِلَيْهِ كَيْسَانُ مَوْلَى عَلِيٍّ (عليه السلام) فَحَمَلَ عَلَيْهِ فَقَتَلَهُ فَقَالَ (عليه السلام) قَتَلَنِيَ اللَّهُ إِنْ لَمْ أَقْتُلْكَ ثُمَّ حَمَلَ عَلَيْهِ فَاسْتَقْبَلَهُ بِالسَّيْفِ فَاتَّقَى عَلِيٌّ (عليه السلام) ضَرْبَتَهُ بِالْحَجَفَةِ ثُمَّ قَبَضَ ثَوْبَهُ وَ اقْتَلَعَهُ مِنْ سَرْجِهِ وَ ضَرَبَ بِهِ الْأَرْضَ فَكَسَرَ مَنْكِبَيْهِ وَ عَضُدَيْهِ وَ دَنَا مِنْهُ أَهْلُ الشَّامِ فَمَا زَادَهُ قُرْبُهُمْ إِسْرَاعاً فَقَالَ لَهُ ابْنُهُ الْحَسَنُ (عليه السلام) مَا ضَرَّكَ لَوْ سَعَيْتَ حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى أَصْحَابِكَ فَقَالَ يَا بُنَيَّ إِنَّ لِأَبِيكَ يَوْماً لم [لَنْ يَعْدُوَهُ وَ لَا بِهِ تُبْطِئُ عَنْهُ السَّعْيُ وَ لَا يَعْجَلُ بِهِ إِلَيْهِ الْمَشْيُ وَ إِنَّ أَبَاكَ وَ اللَّهِ لَا يُبَالِي أَ وَقَعَ عَلَى الْمَوْتِ أَمْ وَقَعَ الْمَوْتُ عَلَيْهِ وَ كَانَ لِمُعَاوِيَةَ عَبْدٌ اسْمُهُ حُرَيْثٌ وَ كَانَ فَارِساً بَطَلًا فَحَذَّرَهُ مُعَاوِيَةُ مِنَ التَّعَرُّضِ لِعَلِيٍّ فَخَرَجَ وَ تَنَكَّرَ لَهُ فَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ لِحُرَيْثٍ لَا يَفُوتُكَ هَذَا الْفَارِسُ وَ عَرَفَ عَمْرٌو أَنَّهُ عَلِيٌّ (عليه السلام) فَحَمَلَ حُرَيْثٌ فَدَاخَلَهُ عَلِيٌّ وَ ضَرَبَهُ ضَرْبَةً أَطَارَ بِهَا قِحْفَ رَأْسِهِ فَسَقَطَ قَتِيلًا وَ اغْتَمَّ مُعَاوِيَةُ عَلَيْهِ غَمّاً شَدِيداً وَ قَالَ لِعَمْرٍو أَنْتَ قَتَلْتَ حُرَيْثاً وَ غَرَّرْتَهُوَ خَرَجَ الْعَبَّاسُ بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ الْهَاشِمِيُّ فَأَبْلَى وَ خَرَجَ إِلَيْهِ فَارِسٌ مِنْ أَصْحَابِ مُعَاوِيَةَ فَتَنَازَلَا وَ تَضَارَبَا وَ نَظَرَ الْعَبَّاسُ إِلَى وَهْنٍ فِي دِرْعِ الشَّامِيِّ فَضَرَبَهُ الْعَبَّاسُ عَلَى ذَلِكَ الْوَهْنِ فَقَدَّهُ بِاثْنَتَيْنِ فَكَبَّرَ جَيْشُ عَلِيٍّ (عليه السلام) وَ رَكِبَ الْعَبَّاسُ فَرَسَهُ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ مَنْ خَرَجَ إِلَى هَذَا فَقَتَلَهُ فَلَهُ كَذَا وَ كَذَا فَوَثَبَ رَجُلَانِ مِنْ لَخْمٍ مِنَ الْيَمَنِ فَقَالا نَحْنُ نَخْرُجُ إِلَيْهِ فَقَالَ اخْرُجَا فَأَيُّكُمَا سَبَقَ إِلَى قَتْلِهِ فَلَهُ مِنَ الْمَالِ مَا ذَكَرْتُ وَ لِلْآخَرِ مِثْلُ ذَلِكَ فَخَرَجَا إِلَى مَقَرِّ الْمُبَارَزَةِ وَ صَاحَا بِالْعَبَّاسِ وَ دَعَوَاهُ إِلَى الْقِتَالِ فَقَالَ أَسْتَأْذِنُ صَاحِبِي وَ أَعُودُ إِلَيْكُمَا وَ جَاءَ إِلَى عَلِيٍّ (عليه السلام) لِيَسْتَأْذِنَهُ فَقَالَ لَهُ أَعْطِنِي ثِيَابَكَ وَ سِلَاحَكَ وَ فَرَسَكَ وَ لَبِسَهَا وَ رَكِبَ الْفَرَسَ وَ خَرَجَ إِلَيْهِمَا فَظَنَّا أَنَّهُ عَلَى الْعَبَّاسِ فَقَالا اسْتَأْذَنْتَ صَاحِبَكَ فَتَحَرَّجَ مِنَ الْكَذِبِ فَقَرَأَأُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَ إِنَّ اللَّهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌفَتَقَدَّمَ إِلَيْهِ أَحَدُ الرَّجُلَيْنِ فَالْتَقَيَا ضَرْبَتَيْنِ ضَرَبَهُ عَلِيٌّ (عليه السلام) عَلَى مَرَاقِّ بَطْنِهِ قَطَعَهُ بِاثْنَتَيْنِ فَظَنَّ أَنَّهُ أَخْطَأَهُ فَلَمَّا تَحَرَّكَ الْفَرَسُ سَقَطَ قِطْعَتَيْنِ وَ غَارَ فَرَسُهُ وَ صَارَ إِلَى عَسْكَرِ عَلِيٍّ (عليه السلام) وَ تَقَدَّمَ الْآخَرُ فَضَرَبَهُ عَلِيٌّ (عليه السلام) فَأَلْحَقَهُ بِصَاحِبِهِ ثُمَّ جَالَ عَلَيْهِمْ جَوْلَةً وَ رَجَعَ إِلَى مَوْضِعِهِ وَ عَلِمَ مُعَاوِيَةُ أَنَّهُ عَلِيٌّ فَقَالَ قَبَّحَ اللَّهُ اللَّجَاجَ إِنَّهُ لَقَعُودٌ مَا رَكِبْتُهُ إِلَّا خُذِلْتُ فَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ الْمَخْذُولُ وَ اللَّهِ اللَّخْمِيَّانِ لَا أَنْتَ فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ اسْكُتْ أَيُّهَا الْإِنْسَانُ لَيْسَ هَذِهِ السَّاعَةُ مِنْ سَاعَتِكَ فَقَالَ عَمْرٌو فَإِنْ لَمْ تَكُنْ مِنْ سَاعَاتِي فَرَحِمَ اللَّهُ اللَّخْمِيَّيْنِ وَ لَا أَظُنُّهُ يَفْعَلُ وَ قَالَ فِي وَصْفِ لَيْلَةِ الْهَرِيرِ فَمَا لَقِيَ (عليه السلام) شُجَاعاً إِلَّا أَرَاقَ دَمَهُ وَ لَا بَطَلًا إِلَّا زَلْزَلَ قَدَمَهُ وَ لَا مُرِيداً إِلَّا أَعْدَمَهُ وَ لَا قَاسِطاً إِلَّا قَصَرَ عُمُرَهُ وَ أَطَالَ نَدَمَهُ وَ لَا جَمْعَ نِفَاقٍ إِلَّا فَرَّقَهُ وَ لَا بِنَاءَ ضَلَالٍ إِلَّا هَدَمَهُ وَ كَانَ كُلَّمَا قَتَلَ فَارِساً أَعْلَنَ بِالتَّكْبِيرِ فَأَحْصَيْتُ تَكْبِيرَاتِهِ لَيْلَةَ الْهَرِيرِ فَكَانَتْ خَمْسَمِائَةٍ وَ ثَلَاثاً وَ عِشْرِينَ تَكْبِيرَةً بِخَمْسِمِائَةٍ وَ ثَلَاثَةٍ وَ عِشْرِينَ قَتِيلًا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ وَ قِيلَ إِنَّهُ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ فَتَقَ نَيْفَقَ دِرْعِهِ لِثِقَلِ مَا كَانَ يَسِيلُ مِنَ الدَّمِ عَلَى ذِرَاعِهِ وَ قِيلَ إِنَّ قَتْلَاهُ عُرِفُوا فِي النَّهَارِ فَإِنَّ ضَرَبَاتِهِ كَانَتْ عَلَى وَتِيرَةٍ وَاحِدَةٍ إِنْ ضَرَبَ طُولًا قَدَّ أَوْ عَرْضاً قَطَّ وَ كَانَتْ كَأَنَّهَا مِكْوَاةٌ بِالنَّارِ.بيان قال الجوهري القَذال جماع مؤخر الرأس و في القاموس نَيْفَق السراويل بالفتح الموضع المتسع منه. -بشا، بشارة المصطفى إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبَصْرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مَخْلَدٍ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْقِلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الصُّهْبَانِ عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ عِكْرِمَةَ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:عقم [عَقِمَتِ النِّسَاءُ أَنْ يَأْتِينَ بِمِثْلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) مَا كَشَفَتِ النِّسَاءُ ذُيُولَهُنَّ عَنْ مِثْلِهِ لَا وَ اللَّهِ مَا رَأَيْتُ فَارِساً مُحْدَثاً يُوزَنُ بِهِ لَرَأَيْتُهُ يَوْماً وَ نَحْنُ مَعَهُ بِصِفِّينَ وَ عَلَى رَأْسِهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ وَ كَأَنَّ عَيْنَيْهِ سِرَاجَا سَلِيطٍ يَتَوَقَّدَانِ مِنْ تَحْتِهِمَا يَقِفُ عَلَى شِرْذِمَةٍ شِرْذِمَةٍ يَحُضُّهُمْ حَتَّى انْتَهَى إِلَى نَفَرٍ أَنَا فِيهِمْ وَ طَلَعَتْ خَيْلٌ لِمُعَاوِيَةَ تُدْعَى بِالْكَتِيبَةِ الشَّهْبَاءِ عَشَرَةُ آلَافِ دَارِعٍ عَلَى عَشَرَةِ آلَافِ أَشْهَبَ فَاقْشَعَرَّ النَّاسُ لَهَا لَمَّا رَأَوْهَا وَ انْحَازَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فِيمَ النَّخَعُ وَ الْخَنَعُ يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ هَلْ هِيَ إِلَّا أَشْخَاصٌ مَاثِلَةٌ فِيهَا قُلُوبٌ طَائِرَةٌ لَوْ مَسَّهَا سُيُوفُ قُلُوبِ أَهْلِ الْحَقِّ لَرَأَيْتُمُوهَا كَجَرَادٍ بِقِيعَةٍ سَفَّتْهُ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍو للخطبة أسانيد و مصادر أخر يجد الباحث بعضها في المختار: من كتاب نهج السعادة: ج 2 ط 1. أَلَا فَاسْتَشْعِرُوا الْخَشْيَةَ وَ تَجَلْبَبُوا السَّكِينَةَ وَ ادْرَعُوا الصَّبْرَ وَ غُضُّوا الْأَصْوَاتَ وَ قَلْقِلُوا الْأَسْيَافَ فِي الْأَغْمَادِ قَبْلَ السَّلَّةِ وَ انْظُرُوا الشَّزْرَ وَ اطْعُنُوا الْوَجْرَ وَ كَافِحُوا بِالظُّبَى وَ صِلُوا السُّيُوفَ بِالخُطَى وَ النِّبَالَ بِالرِّمَاحِ وَ عَاوِدُوا الْكَرَّ وَ اسْتَحْيُوا مِنَ الْفَرِّ فَإِنَّهُ عَارٌ فِي الْأَعْقَابِ وَ نَارٌ يَوْمَ الْحِسَابِ وَ طِيبُوا عَنْ أَنْفُسِكُمْ نَفْساً وَ امْشُوا إِلَى الْمَوْتِ مَشْيَةً سُجُحاً فَإِنَّكُمْ بِعَيْنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَعَ أَخِي رَسُولِ اللَّهِ ص وَ عَلَيْكُمْ بِهَذَا السُّرَادِقِ الْأَدْلَمِ وَ الرِّوَاقِ الْمُظْلِمِ فَاضْرِبُوا ثَبَجَهُ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ رَاقِدٌ فِي كِسْرِهِ نَافِجٌ حِضْنَيْهِ مُفْتَرِشٌ ذِرَاعَيْهِ قَدْ قَدَّمَ لِلْوَثْبَةِ يَداً وَ أَخَّرَ لِلنُّكُوصِ رِجْلًا فَصَمْداً صَمْداً حَتَّى يَنْجَلِيَ لَكُمْ عَمُودُ الْحَقِوَ أَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَ اللَّهُ مَعَكُمْ وَ لَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمالَكُمْهَا أَنَا شَادٌّ فَشُدُّوا بِسْمِ اللَّهِحم*لَا يُنْصَرُونَ ثُمَّ حَمَلَ عَلَيْهِمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) وَ عَلَى ذُرِّيَّتِهِ حَمْلَتَهُ وَ تبعه [تَبَعَةُ خُوَيْلَةَ لَمْ يَبْلُغِ الْمِائَةَ فَارِسٍ فَأَجَالَهُمْ فِيهَا جَوَلَانَ الرَّحَى الْمُسَرَّحَةِ بِثِقَالِهَا فَارْتَفَعَتْ عَجَاجَةٌ مَنَعَتْنِي النَّظَرَ ثُمَّ انْجَلَتْ فَأَثْبَتُّ النَّظَرَ فَلَمْ نَرَ إِلَّا رَأْساً نَادِراً وَ يَداً طَائِحَةً فَمَا كَانَ بِأَسْرَعَ أَنْ وَلَّوْا مُدْبِرِينَكَأَنَّهُمْ ﴿‏حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ‏﴾فَإِذَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) قَدْ أَقْبَلَ وَ سَيْفُهُ يَنْطُفُ وَ وَجْهُهُ كَشُقَّةِ الْقَمَرِ وَ هُوَ يَقُولُفَقاتِلُوا ﴿‏أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لا أَيْمانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ‏﴾قَالَ عِكْرِمَةُ: وَ كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يُحَدِّثُ قَالَ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلِيّاً بِقِتَالِ النَّاكِثِينَ وَ الْقَاسِطِينَ وَ الْمَارِقِينَ وَ قَالَ يَا عَلِيُّ إِنَّكَ لَمُقَاتِلٌ عَلَى تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ كَمَا قَاتَلْتُ عَلَى تَنْزِيلِهِ.بيان:قال في القاموس نخع لي بحقي كمنع أقر و الذبيحة جاوز منتهى الذبح فأصاب نخاعها و فلان الود و النصيحة أخلصهما له و أنخع الأسماء أذلها و أقهرها و نخع العود كفرح جرى فيه الماء و قال الخانع المريب الفاجر و قد خنع كمنع و الخنعة الفجرة و الريبة و كصبور الغادر الذي يحيد عنك و بالضم الخضوع و الذل و الخنع التجميش و اللين. قوله (عليه السلام) ماثلة أي قائمة أو متمثلة مشبهة بالإنسان و قال الفيروزآبادي في القاموس مثل قام منتصبا كمثل بالضم و لطأ بالأرض ضد زال عن موضعه و فلان فلانا صار مثله و في بعض النسخ مائلة من الميل أي عادلة عن الحق فيها قلوب طائرة أي من الخوف و القيعة بالكسر الأرض المستوي أو جمع القاع و اطعنوا الوجر بالجيم و الراء المهملة قال في القاموس أوجره بالرمح طعنه به في فيه و في النهاية في حديث عبد الله بن أنيس فوجرته بالسيف وجرا أي طعنته و المعروف في الطعن أوجرته الرمح و لعله لغة فيه.أو بالحاء المهملة و هو الحقد و الغيظ أو بالخاء و الراي و هو الطعن بالرمح و غيره لا يكون نافذا و لا يناسب إلا بتكلف أو بالجيم و الزاي و هو السريع الحركة و قد مر على وجه آخر.و المكافحة المضاربة و المدافعة تلقاء الوجه كالمنافحة و يروى بهما و النبال بالرماح أي ارموهم بالنبال فإذا قربتم فاستعملوا الرماح و العكس أظهركما سيأتي أي إذا لم تصل الرماح فاستعملوا النبال كأنكم وصلتموها بها فيكون أنسب بالفقرة السابقة و كذا في النهاية أيضا و قد مر و الأدلم الأسود صورة أو معنى كالمظلم.قوله (عليه السلام) نافج حضنيه الحضن بالكسر ما دون الإبط إلى الكشح أو الصدر أو العضدين أو ما بينهما و نفجت الشيء أي رفعته و عظمته قال في النهاية كني به عن التعظم و التكبر و الخيلاء و في بعض النسخ نافش بالشين و لا يناسب المقام و قال في مادة بيت من النهاية في حديث الجهاد إذا بيتم فقولواحم*لا ينصرون قيل معناه اللهم لا ينصرون و يريد به الخبر لا الدعاء و إنه لو كان دعاء لقال لا ينصروا مجزوما فكأنه قال و الله لا ينصرون و قيل إن السور التي أولهاحم*سور لها شأن فنبه أن ذكرها لشرف منزلتها مما يستظهر به على استنزال النصر من الله و قوله لا ينصرون كلام مستأنف كأنه حين قال قولواحم*قيل ما ذا يكون إذا قلناها فقال لا ينصرون و الخويلة كأنه تصغير الخيل و إن لم يساعده القياس أو تصغير الخول بمعنى الخدم و الحشم.و قال في النهاية في حديث علي (عليه السلام) تدقهم الفتن دق الرحى بثفالها الثفال بالكسر جلدة تبسط تحت رحى اليد ليقع عليها الدقيق و يسمى الحجر الأسفل ثفالا بها و المعنى أنها تدقهم دق الرحى للحب إذا كانت مثفلة و لا تثفل إلا عند الطحن انتهى.و العجاجة بالفتح الغبار و ندر بالشيء سقط و طاح يطوح و يطيح هلك و أشرف على الهلاك و ذهب و سقط و طوحته الطوائح قذفته القواذف.و القسورة الأسد و سيفه ينطف أي يقطر و في النهاية نطف الماء ينطف و ينطف إذا قطر قليلا قليلا و منه صفة المسيح ينطف رأسه ماء و الشقة بالكسر القطعة المشقوقة و نصف الشيء إذا شق.قوله ص على تأويل القرآن أي ليقبلوا منك تأويل القرآن أو إن آيات قتال المشركين و الكافرين ظاهرها قتال من قاتلهم رسول الله ص و باطنها يشتمل قتال من قاتلهم أمير المؤمنين ع.و أما آيةوَ إِنْ طائِفَتانِفليست بنازلة فيهم لعدم إيمان هؤلاء و إن كان (عليه السلام) قرأها في بعض المواطن إلزاما عليهم مع أنه يحتاج إجراؤها في ابتداء قتالهم إلى استدلال و نظر و قد مر شرح سائر أجزاء الخبر في رواية النهج. -كا، الكافي عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ وَ فُضَيْلٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عقَالَ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ عِنْدَ الْمُطَارَدَةِ وَ الْمُنَاوَشَةِ يُصَلِّي كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ بِالْإِيمَاءِ حَيْثُ كَانَ وَجْهُهُ وَ إِنْ كَانَتِ الْمُسَايَفَةُ وَ الْمُعَانَقَةُ وَ تَلَاحُمُ الْقِتَالِ فَإِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) صَلَّى لَيْلَةَ صِفِّينَ وَ هِيَ لَيْلَةُ الْهَرِيرِ لَمْ تَكُنْ صَلَوَاتُهُمْ الظُّهْرُ وَ الْعَصْرُ وَ الْمَغْرِبُ وَ الْعِشَاءُ عِنْدَ كُلِّ وَقْتِ صَلَاةٍ إِلَّا التَّكْبِيرَ وَ التَّهْلِيلَ وَ التَّسْبِيحَ وَ التَّحْمِيدَ وَ الدُّعَاءَ فَكَانَتْ تِلْكَ صَلَوَاتِهِمْ لَمْ يَأْمُرْهُمْ بِإِعَادَةِ الصَّلَاةِ. -فر، تفسير فرات بن إبراهيم إِبْرَاهِيمُ بْنُ بُنَانٍ الْخَثْعَمِيُّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْقَاسِمِ الْبَاهِلِيِّ عَنْ ضِرَارِ بْنِ الْأَزْوَرِأَنَّ رَجُلًا مِنَ الْخَوَارِجِ سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) فَأَعْرَضَ عَنْهُ ثُمَّ سَأَلَهُ فَقَالَ وَ اللَّهِ لَقَدْ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ يُشْبِهُ الْقَمَرَ الزَّاهِرَ وَ الْأَسَدَ الْخَادِرَ وَ الْفُرَاتَ الزَّاخِرَ وَ الرَّبِيعَ الْبَاكِرَ فَأَشْبَهَ مِنَ الْقَمَرِ ضَوْءَهُ وَ بَهَاءَهُ وَ مِنَ الْأَسَدِ شَجَاعَتَهُ وَ مَضَاءَهُ وَ مِنَ الْفُرَاتِ جُودَهُ وَ سَخَاءَهُ وَ مِنَ الرَّبِيعِ خَصْبَهُ وَ حَيَاءَهُ عَقِمَتِ النِّسَاءُ أَنْ يَأْتِينَ بِمِثْلِ عَلِيٍّ بَعْدَ النَّبِيِّ وَ اللَّهِ مَا سَمِعْتُ وَ لَا رَأَيْتُ إِنْسَاناً مُحَارِباً مِثْلَهُ وَ قَدْ رَأَيْتُهُ يَوْمَ صِفِّينَ وَ عَلَيْهِ عِمَامَةٌ بَيْضَاءُ وَ كَأَنَّ عَيْنَيْهِ سِرَاجَانِ وَ هُوَ يَتَوَقَّفُ عَلَى شِرْذِمَةٍ شِرْذِمَةٍ يَحُضُّهُمْ وَ يَحُثُّهُمْ إِلَى أَنِ انْتَهَى إِلَيَّ وَ أَنَا فِي كَنَفٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَقَالَ مَعَاشِرَ النَّاسِ اسْتَشْعِرُوا الْخَشْيَةَ وَ أَمِيتُوا الْأَصْوَاتَ وَ تَجَلْبَبُوا بِالسَّكِينَةِ وَ أَكْمِلُوا اللَّأْمَةَ وَ قَلْقِلُوا السُّيُوفَ فِي الْغِمْدِ قَبْلَ السَّلَّةِ وَ الْحَظُوا الشَّزْرَ وَ اطْعُنُوا الْخَزْرَ وَ نَافِجُوا بِالظُّبَى وَ صِلُوا السُّيُوفَ بِالخُطَى وَ الرِّمَاحَ بِالنِّبَالِ فَإِنَّكُمْ بِعَيْنِ اللَّهِ وَ مَعَ ابْنِ عَمِّ نَبِيِّكُمْ وَ عَاوِدُوا الْكَرَّ وَ اسْتَحْيُوا مِنَ الْفَرِّ فَإِنَّهُ عَارٌ بَاقٍ فِي الْأَعْقَابِ وَ نَارٌ

[بحار الأنوار (ج17-35)] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.