الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةعلامات الظهور والملاحم
بحار الأنوار · رقم ٧٤

يَا أَبَا أَيُّوبَ إِنَّ اللَّهَ أَكْرَمَكَ بِنَبِيِّهِ ص إِذْ أَوْحَى إِلَى رَاحِلَتِهِ فَبَرَكَتْ عَلَى بَابِكَ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص ضَيْفاً لَكَ فَضِيلَةٌ فَضَّلَكَ اللَّهُ بِهَا أَخْبِرْنَا عَنْ مَخْرَجِكَ مَعَ عَلِيٍّ

قَالَ فَإِنِّي أُقْسِمُ لَكُمَا أَنَّهُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ فِي هَذَا الْبَيْتِ الَّذِي أَنْتُمَا فِيهِ وَ لَيْسَ فِي الْبَيْتِ غَيْرُ رَسُولِ اللَّهِ وَ عَلِيٌّ جَالِسٌ عَنْ يَمِينِهِ وَ أَنَا عَنْ يَسَارِهِ وَ أَنَسٌ قَائِمٌ بَيْنَ يَدَيْهِ إِذْ تَحَرَّكَ الْبَابُ فَقَالَ (عليه السلام) انْظُرْ مَنْ بِالْبَابِ فَخَرَجَ أَنَسٌ وَ قَالَ هَذَا عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ فَقَالَ افْتَحْ لِعَمَّارٍ الطَّيِّبِ الْمُطَيَّبِ فَفَتَحَ أَنَسٌ وَ دَخَلَ عَمَّارٌ فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَرَحَّبَ بِهِ وَ قَالَ إِنَّهُ سَتَكُونُ بَعْدِي فِي أُمَّتِي هَنَاتٌ حَتَّى يَخْتَلِفَ السَّيْفُ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَ حَتَّى يَقْتُلَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً وَ حَتَّى يَبْرَأَ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ فَإِذَا رَأَيْتَ ذَلِكَ فَعَلَيْكَ بِهَذَا الْأَصْلَعِ عَنْ يَمِينِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) وَ إِنْ سَلَكَ النَّاسُ كُلُّهُمْ وَادِياً وَ سَلَكَ عَلِيٌّ وَادِياً فَاسْلُكْ وَادِيَ عَلِيٍّ وَ خَلِّ عَنِ النَّاسِ إِنَّ عَلِيّاً لَا يَرُدُّكَ عَنْ هُدًى وَ لَا يَدُلُّكَ عَلَى رَدًى يَا عَمَّارُ طَاعَةُ عَلِيٍّ طَاعَتِي وَ طَاعَتِي طَاعَةُ اللَّهِ.توضيح قوله (عليه السلام) جلدة بين عيني و في بعض الروايات جلدة ما بين عيني و أنفي و على التقديرين كناية عن غاية الاختصاص و شدة الاتصال.و قال في النهاية في حديث عمار لو ضربونا حتى يبلغوا بنا سعفات هجر السعفات جمع سعفة بالتحريك و هي أغصان النخيل و قيل إذا يبست سميت سعفة فإذا كانت رطبة فهي شطبة و إنما خص هجر للمباعدة في المسافة و لأنها موصوفة بكثرة النخل و هجر اسم بلد معروف بالبحرين.و في القاموس احتقبه و استحقبه ادخره و في الصحاح احتقبه و استحقبه بمعنى أي احتمله و منه قيل احتقب فلان الإثم كأنه جمعه و احتقبه من خلفه.و في النهاية العوار بالفتح و قد يضم العيب و قيل إنهم يقولون للرديء من كل شيء من الأمور و الأخلاق أعور و كل عيب و خلل في شيء فهو عورة و الأسل محركة الرماح قوله أظنه أي قال الخدري أظن أن عمارا قال أعوذ بالرحمن من الفتن.و في النهاية فيه ستكون هنات و هنات أي شرور و فساد يقال في فلان هنات أي خصال شر و لا يقال في الخير و واحدها هنت و قد يجمع على هنوات و قيل واحدها هنة تأنيث هن و هو كناية عن كل اسم جنس. - نص، كفاية الأثر أَبُو الْمُفَضَّلِ الشَّيْبَانِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ عَبَّادِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَمَّارٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص فِي بَعْضِ غَزَوَاتِهِ وَ قَتَلَ عَلِيٌّ (عليه السلام) أَصْحَابَ الْأَلْوِيَةِ وَ فَرَّقَ جَمْعَهُمْ وَ قَتَلَ عَمْرَو بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْجُمَحِيَّ وَ قَتَلَ شَيْبَةَ بْنَ نَافِعٍ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ عَلِيّاً قَدْ جَاهَدَ فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِفَقَالَ لِأَنَّهُ مِنِّي وَ أَنَا مِنْهُ وَارِثُ عِلْمِي وَ قَاضِي دَيْنِي وَ مُنْجِزُ وَعْدِي وَ الْخَلِيفَةُ بَعْدِي وَ لَوْلَاهُ لَمْ يُعْرَفِ الْمُؤْمِنُ الْمَحْضُ بَعْدِي حَرْبُهُ حَرْبِي وَ حَرْبِي حَرْبُ اللَّهِ وَ سِلْمُهُ سِلْمِي وَ سِلْمِي سِلْمُ اللَّهِ أَلَا إِنَّهُ أَبُو سِبْطَيَّ وَ الْأَئِمَّةِ بَعْدِي مِنْ صُلْبِهِ يُخْرِجُ اللَّهُ تَعَالَى الْأَئِمَّةَ الرَّاشِدِينَ وَ مِنْهُمْ مَهْدِيُّ هَذِهِ الْأُمَّةِ فَقُلْتُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا هَذَا الْمَهْدِيُّ قَالَ يَا عَمَّارُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَهِدَ إِلَيَّ أَنَّهُ يُخْرِجُ مِنْ صُلْبِ الْحُسَيْنِ أَئِمَّةً تِسْعَةً وَ التَّاسِعُ مِنْ وُلْدِهِ يَغِيبُ عَنْهُمْ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ قُلْ أَ رَأَيْتُمْ ﴿‏إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِماءٍ مَعِينٍ‏﴾يَكُونُ لَهُ غَيْبَةٌ طَوِيلَةٌ يَرْجِعُ عَنْهَا قَوْمٌ وَ يُثْبِتُ عَلَيْهَا آخَرُونَ فَإِذَا كَانَ فِي آخِرِ الزَّمَانِ يَخْرُجُ فَيَمْلَأُ الدُّنْيَا قِسْطاً وَ عَدْلًا وَ يُقَاتِلُ عَلَى التَّأْوِيلِ كَمَا قَاتَلْتُ عَلَى التَّنْزِيلِ وَ هُوَ سَمِيِّي وَ أَشْبَهُ النَّاسِ بِي يَا عَمَّارُ سَيَكُونُ بَعْدِي فِتْنَةٌ فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَاتَّبِعْ عَلِيّاً وَ حِزْبَهُ فَإِنَّهُ مَعَ الْحَقِّ وَ الْحَقُّ مَعَهُيَا عَمَّارُ إِنَّكَ سَتُقَاتِلُ بَعْدِي مَعَ عَلِيٍّ صِنْفَيْنِ النَّاكِثِينَ وَ الْقَاسِطِينَ ثُمَّ يَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ لَيْسَ ذَلِكَ عَلَى رِضَا اللَّهِ وَ رِضَاكَ قَالَ نَعَمْ عَلَى رِضَا اللَّهِ وَ رِضَايَ وَ يَكُونُ آخِرُ زَادِكَ شَرْبَةً مِنْ لَبَنٍ تَشْرَبُهُ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ صِفِّينَ خَرَجَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فَقَالَ لَهُ يَا أَخَا رَسُولِ اللَّهِ أَ تَأْذَنُ لِي فِي الْقِتَالِ قَالَ مَهْلًا رَحِمَكَ اللَّهُ فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ سَاعَةٍ أَعَادَ عَلَيْهِ الْكَلَامَ فَأَجَابَهُ بِمِثْلِهِ فَأَعَادَهُ ثَالِثاً فَبَكَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فَنَظَرَ إِلَيْهِ عَمَّارٌ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّهُ الْيَوْمُ الَّذِي وَصَفَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ص فَنَزَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات اللّه عليه) عَنْ بَغْلَتِهِ وَ عَانَقَ عَمَّاراً وَ وَدَّعَهُ ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا الْيَقْظَانِ جَزَاكَ اللَّهُ عَنِ اللَّهِ وَ عَنْ نَبِيِّكَ خَيْراً فَنِعْمَ الْأَخُ كُنْتَ وَ نِعْمَ الصَّاحِبُ كُنْتَ ثُمَّ بَكَى (عليه السلام) وَ بَكَى عَمَّارٌ ثُمَّ قَالَ وَ اللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا تَبِعْتُكَ إِلَّا بِبَصِيرَةٍ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ يَوْمَ حُنَيْنٍ يَا عَمَّارُ سَتَكُونُ بَعْدِي فِتْنَةٌ فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَاتَّبِعْ عَلِيّاً وَ حِزْبَهُ فَإِنَّهُ مَعَ الْحَقِّ وَ الْحَقُّ مَعَهُ وَ سَتُقَاتِلُ بَعْدِيَ النَّاكِثِينَ وَ الْقَاسِطِينَ فَجَزَاكَ اللَّهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَنِ الْإِسْلَامِ أَفْضَلَ الْجَزَاءِ فَلَقَدْ أَدَّيْتَ وَ بَلَّغْتَ وَ نَصَحْتَ ثُمَّ رَكِبَ وَ رَكِبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) ثُمَّ بَرَزَ إِلَى الْقِتَالِ ثُمَّ دَعَا بِشَرْبَةٍ مِنْ مَاءٍ فَقِيلَ مَا مَعَنَا مَاءٌ فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَأَسْقَاهُ شَرْبَةً مِنْ لَبَنٍ فَشَرِبَهُ ثُمَّ قَالَ هَكَذَا عَهِدَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ص أَنْ يَكُونَ آخِرُ زَادِي مِنَ الدُّنْيَا شَرْبَةً مِنَ اللَّبَنِ ثُمَّ حَمَلَ عَلَى الْقَوْمِ فَقَتَلَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ نَفْساً فَخَرَجَ إِلَيْهِ رَجُلَانِ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ فَطَعَنَاهُ فَقُتِلَ (رحمه اللّه) فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلُ طَافَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْقَتْلَى فَوَجَدَ عَمَّاراً مُلْقًى فَجَعَلَ رَأْسَهُ عَلَى فَخِذِهِ ثُمَّ بَكَى (عليه السلام) وَ أَنْشَأَ يَقُولُأَيَا مَوْتُ كَمْ هَذَا التَّفَرُّقُ عَنْوَةً* * * فَلَسْتَ تُبَقِّي لِي خَلِيلَ خَلِيلٍ-أَرَاكَ بَصِيراً بِالَّذِينَ أُحِبُّهُمْ* * * -كَأَنَّكَ تَمْضِي نَحْوَهُمْ بِدَلِيلٍ بيانالشعر في الديوان هكذا.أَلَا أَيُّهَا الْمَوْتُ الَّذِي لَيْسَ تَارِكِي.* * * أَرِحْنِي فَقَدْ أَفْنَيْتَ كُلَّ خَلِيلٍ.أَرَاكَ مُضِرّاً بِالَّذِينَ أُحِبُّهُمْ* * * -كَأَنَّكَ تَنْحُو نَحْوَهُمْ بِدَلِيلٍ.. وَ رَوَى الشَّارِحُ عَنِ ابْنِ أَعْثَمَ أَنَّ عَمَّاراً لَمَّا بَرَزَ يَوْمَ صِفِّينَ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ هَلْ مِنْ رَائِحٍ إِلَى اللَّهِ تَطْلُبُ الْجَنَّةَ تَحْتَ ظِلَالِ الْأَسِنَّةِالْيَوْمَ أَلْقَى الْأَحِبَّةَ* * * مُحَمَّداً وَ حِزْبَهُ

[بحار الأنوار (ج17-35)] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.