الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةالغيبة والانتظار
بحار الأنوار · رقم ٧٩

وَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ

التوحيد الدَّقَّاقُ عَنِ الْأَسَدِيِّ عَنِ الْبَرْمَكِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيِّ عَنْ سَعْدٍ الْخَفَّافِ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ: لَمَّا وَقَفَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) عَلَى الْخَوَارِجِ وَ وَعَظَهُمْ وَ ذَكَّرَهُمْ وَ حَذَّرَهُمُ الْقِتَالَ قَالَ لَهُمْ مَا تَنْقِمُونَ مِنِّي إِلَّا أَنِّي أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ بِرَسُولِهِ فَقَالُوا أَنْتَ كَذَلِكَ وَ لَكِنَّكَ حَكَّمْتَ فِي دِينِ اللَّهِ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ فَقَالَ (عليه السلام) وَ اللَّهِ مَا حَكَّمْتُ مَخْلُوقاً وَ إِنَّمَا حَكَّمْتُ الْقُرْآنَ وَ لَوْ لَا أَنِّي غُلِبْتُ عَلَى أَمْرِي وَ خُولِفْتُ فِي رَأْيِي لَمَا رَضِيتُ أَنْ تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا بَيْنِي وَ بَيْنَ أَهْلِ حَرْبِ اللَّهِ حَتَّى أُعْلِيَ كَلِمَةَ اللَّهِ وَ أَنْصُرَ دِيْنَ اللَّهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْجَاهِلُونَ وَ الْكَافِرُونَ. - ب، قرب الإسناد هَارُونُ عَنِ ابْنِ صَدَقَةَ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ (عليه السلام) أَنَّ عَلِيّاً (عليه السلام) كَانَ يَدْعُو عَلَى الْخَوَارِجِ فَيَقُولُ فِي دُعَائِهِاللَّهُمَّ رَبَّ الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ وَ السَّقْفِ الْمَرْفُوعِ وَ الْبَحْرِ الْمَسْجُورِ وَ الْكِتَابِ الْمَسْطُورِ أَسْأَلُكَ الظَّفَرَ عَلَى هَؤُلَاءِ الَّذِينَ نَبَذُوا كِتَابَكَ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَ فَارَقُوا أُمَّةَ أَحْمَدَ ص عُتُوّاً عَلَيْكَ. - مد، العمدة بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ مِنْ مُسْنَدِهِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: قَدِمَ عَلَى عَلِيٍّ (عليه السلام) قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ مِنَ الْخَوَارِجِ فِيهِمْ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ الْجَعْدُ بْنُ بَعْجَةَ فَقَالَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ يَا عَلِيُّ فَإِنَّكَ مَيِّتٌ فَقَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام) بَلْ مَقْتُولٌ قَتْلًا ضَرْبَةً عَلَى هَذَا يُخْضَبُ هَذِهِ يَعْنِي لِحْيَتَهُ وَ رَأْسَهُ عَهْدٌ مَعْهُودٌ وَ قَضَاءٌ مَقْضِيٌ وَ قَدْ خابَ مَنِ افْتَرىوَ عَاتَبَهُ فِي لِبَاسِهِ فَقَالَ مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَلْبَسَ فَقَالَ مَا لَكَ وَ لِلِبَاسِي هُوَ أَبْعَدُ مِنَ الْكِبْرِ وَ أَجْدَرُ أَنْ يَقْتَدِيَ بِيَ الْمُسْلِمُ. - ل، الخصال فِي خَبَرِ الْيَهُودِيِّ السَّائِلِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَمَّا فِيهِ مِنْ خِصَالِ الْأَوْصِيَاءِ قَالَ (عليه السلام) وَ أَمَّا السَّابِعَةُ يَا أَخَا الْيَهُودِ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَانَ عَهِدَ إِلَيَّ أَنْ أُقَاتِلَ فِي آخِرِ الزَّمَانِ مِنْ أَيَّامِي قَوْماً مِنْ أَصْحَابِي يَصُومُونَ النَّهَارَ وَ يَقُومُونَ اللَّيْلَ وَ يَتْلُونَ الْكِتَابَ يَمْرُقُونَ بِخِلَافِهِمْ عَلَيَّ وَ مُحَارَبَتِهِمْ إِيَّايَ مِنَ الدِّينِو الحديث رواه عبد اللّه بن أحمد تحت الرقم: من باب فضائل أمير المؤمنين (عليه السلام) من كتاب الفضائل ط 1.و رواه أيضا في الحديث: (31 و 47) بأسانيد أخر، و قد ذكر الطباطبائى له مصادر أخر في تعليقه.و أيضا رواه عبد اللّه بن أحمد تحت الرقم: 703 من كتاب المسند: ج 1، ط 1.. رواه الشيخ الصدوق رفع اللّه مقامه في آخر الحديث: من باب السبعة من كتاب الخصال: ج 1،. مُرُوقَ السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ فِيهِمْ ذُو الثُّدَيَّةِ يُخْتَمُ لِي بِقَتْلِهِمْ بِالسَّعَادَةِ فَلَمَّا انْصَرَفْتُ إِلَى مَوْضِعِي هَذَا يَعْنِي بَعْدَ الْحَكَمَيْنِ أَقْبَلَ بَعْضُ الْقَوْمِ عَلَى بَعْضٍ بِاللَّائِمَةِ فِيمَا صَارُوا إِلَيْهِ مِنْ تَحْكِيمِ الْحَكَمَيْنِ فَلَمْ يَجِدُوا لِأَنْفُسِهِمْ مِنْ ذَلِكَ مَخْرَجاً إِلَّا أَنْ قَالُوا كَانَ يَنْبَغِي لِأَمِيرِنَا أَنْ لَا يُتَابِعَ مَنْ أَخْطَأَ وَ أَنْ يَقْضِيَ بِحَقِيقَةِ رَأْيِهِ عَلَى قَتْلِ نَفْسِهِ وَ قَتْلِ مَنْ خَالَفَهُ مِنَّا فَقَدْ كَفَرَ بِمُتَابَعَتِهِ إِيَّانَا وَ طَاعَتِهِ لَنَا فِي الْخَطَإِ وَ أُحِلَّ لَنَا بِذَلِكَ قَتْلُهُ وَ سَفْكُ دَمِهِ فَتَجَمَّعُوا عَلَى ذَلِكَ وَ خَرَجُوا رَاكِبِينَ رُءُوسَهُمْ يُنَادُونَ بِأَعْلَى أَصْوَاتِهِمْ لَا حُكْمَ إِلَّا لِلَّهِ ثُمَّ تَفَرَّقُوا فُرْقَةً بِالنُّخَيْلَةِ وَ أُخْرَى بِحَرُورَاءَ وَ أُخْرَى رَاكِبَةً رَأْسَهَا تَخْبِطُ الْأَرْضَ شَرْقاً حَتَّى عَبَرَتْ دِجْلَةَ فَلَمْ تَمُرَّ بِمُسْلِمٍ إِلَّا امْتَحَنَتْهُ فَمَنْ تَابَعَهَا اسْتَحْيَتْهُ وَ مَنْ خَالَفَهَا قَتَلَتْهُ فَخَرَجْتُ إِلَى الْأُولَيَيْنِ وَاحِدَةٍ بَعْدَ أُخْرَى أَدْعُوهُمْ إِلَى طَاعَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ الرُّجُوعِ إِلَيْهِ فَأَبَيَا إِلَّا السَّيْفَ لَا يَقْنَعُهُمَا غَيْرُ ذَلِكَ فَلَمَّا أَعْيَتِ الْحِيلَةُ فِيهِمَا حَاكَمْتُهُمَا إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَتَلَ اللَّهُ هَذِهِ وَ هَذِهِ كَانُوا يَا أَخَا الْيَهُودِ لَوْ لَا مَا فَعَلُوا لَكَانُوا رُكْناً قَوِيّاً وَ سَدّاً مَنِيعاً فَأَبَى اللَّهُ إِلَّا مَا صَارُوا إِلَيْهِ ثُمَّ كَتَبْتُ إِلَى الْفِرْقَةِ الثَّالِثَةِ وَ وَجَّهْتُ رُسُلِي تَتْرَى وَ كَانُوا مِنْ جِلَّةِ أَصْحَابِي وَ أَهْلِ التَّعَبُّدِ مِنْهُمْ وَ الزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا فَأَبَتْ إِلَّا اتِّبَاعَ أُخْتَيْهَا وَ الِاحْتِذَاءَ عَلَى مِثَالِهِمَا وَ أُشْرِعَتْ فِي قَتْلِ مَنْ خَالَفَهَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَ تَتَابَعَتْ إِلَيَّ الْأَخْبَارُ بِفِعْلِهِمْ فَخَرَجْتُ حَتَّى قَطَعْتُ إِلَيْهِمْ دِجْلَةَ أُوَجِّهُ السُّفَرَاءَ وَ النُّصَحَاءَ وَ أَطْلُبُ الْعُتْبَى بِجُهْدِي بِهَذَا مَرَّةً وَ بِهَذَا مَرَّةً وَ أَوْمَى بِيَدِهِ إِلَى الْأَشْتَرِ وَ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ وَ سَعِيدِ بْنِ قَيْسٍ الْأَرْحَبِيِّ وَ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ الْكِنْدِيِّ فَلَمَّا أَبَوْا إِلَّا تِلْكَ رَكِبْتُهَا مِنْهُمْ فَقَتَلَهُمُ اللَّهُ يَا أَخَا الْيَهُودِ عَنْ آخِرِهِمْ وَ هُمْ أَرْبَعَةُ آلَافٍ أَوْ يَزِيدُونَ حَتَّى لَمْ يُفْلِتْ مِنْهُمْ مُخْبِرٌ فَاسْتَخْرَجْتُ ذَا الثُّدَيَّةِ مِنْ قَتْلَاهُمْ بِحَضْرَةِ مَنْ تَرَى لَهُثَدْيٌ كَثَدْيِ الْمَرْأَةِ ثُمَّ الْتَفَتَ (عليه السلام) إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ أَ لَيْسَ كَذَلِكَ قَالُوا بَلَى يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ.بيان: قال الفيروزآبادي في القاموس جل الشيء و جلاله بضمها معظمه و قوم جلة بالكسر عظماء سادة ذوو أخطار. - يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (عليه السلام) عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا أَرَادَ عَلِيٌّ (عليه السلام) أَنْ يَسِيرَ إِلَى النَّهْرَوَانِ اسْتَنْفَرَ أَهْلَ الْكُوفَةِ وَ أَمَرَهُمْ أَنْ يُعَسْكِرُوا بِالْمَدَائِنِ فَتَأَخَّرَ عَنْهُ شَبَثُ بْنُ رِبْعِيٍّ وَ عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ وَ الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ وَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَ قَالُوا ائْذَنْ لَنَا أَيَّاماً نَتَخَلَّفْ عَنْكَ فِي بَعْضِ حَوَائِجِنَا وَ نَلْحَقْ بِكَ فَقَالَ لَهُمْ قَدْ فَعَلْتُمُوهُ سَوْأَةً لَكُمْ مِنْ مَشَايِخَ فَوَ اللَّهِ مَا لَكُمْ مِنْ حَاجَةٍ تَتَخَلَّفُونَ عَلَيْهَا وَ إِنِّي لَأَعْلَمُ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَ سَأُبَيِّنُ لَكُمْ تُرِيدُونَ أَنْ تُثَبِّطُوا عَنِّي النَّاسَ وَ كَأَنِّي بِكُمْ بِالْخَوَرْنَقِ وَ قَدْ بَسَطْتُمْ سُفْرَتَكُمْ لِلطَّعَامِ إِذْ يَمُرُّ بِكُمْ ضَبٌّ فَتَأْمُرُونَ صِبْيَانَكَ فَيَصِيدُونَهُ فَتَخْلَعُونِّي وَ تُبَايِعُونَهُ ثُمَّ مَضَى إِلَى الْمَدَائِنِ وَ خَرَجَ الْقَوْمُ إِلَى الْخَوَرْنَقِ وَ هَيَّئُوا طَعَاماً فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ عَلَى سُفْرَتِهِمْ وَ قَدْ بَسَطُوهَا إِذْ مَرَّ بِهِمْ ضَبٌّ فَأَمَرُوا صِبْيَانَهُمْ فَأَخَذُوهُ وَ أَوْثَقُوهُ وَ مَسَحُوا أَيْدِيَهُمْ عَلَى يَدِهِ كَمَا أَخْبَرَ عَلِيٌّ (عليه السلام) وَ أَقْبَلُوا عَلَى الْمَدَائِنِ فَقَالَ لَهُمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًالَيَبْعَثَنَّكُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ إِمَامِكُمُ الضَّبِّ الَّذِي بَايَعْتُمْ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ إِمَامِكُمْ وَ هُوَ يَسُوقُكُمْ إِلَى النَّارِ ثُمَّ قَالَ لَئِنْ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص مُنَافِقُونَ فَإِنَّ مَعِي مُنَافِقِينَ أَمَا وَ اللَّهِ يَا شَبَثُ وَ يَا ابْنَ حُرَيْثٍ لَتُقَاتِلَانِ ابْنِيَ الْحُسَيْنَ هَكَذَا أَخْبَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ص.المؤرخون و المحدّثون أنّه أفلت منهم تسعة.. رواه مع التوالى قطب الدين الراونديّ (رحمه اللّه) في كتاب الخرائج. كذا في هذه الرواية، و هذا أيضا سهو من راوى الحديث إذ جرير بن عبد اللّه فارق الإمام (عليه السلام) قبل وقعة صفّين و لم يعد إليه إلى أن استشهد الإمام (عليه السلام). يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ أَنَّ عَلِيّاً (عليه السلام) لَمَّا سَارَ إِلَى النَّهْرَوَانِ شَكَّ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ جُنْدَبٌ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ (عليه السلام) الْزَمْنِي وَ لَا تُفَارِقْنِي فَلَزِمَهُ فَلَمَّا دَنَوْا مِنْ قَنْطَرَةِ النَّهْرَوَانِ نَظَرَ عَلِيٌّ (عليه السلام) قَبْلَ زَوَالِ الشَّمْسِ إِلَى قَنْبَرٍ يُؤْذِنُهُ بِالصَّلَاةِ فَنَزَلَ وَ قَالَ ائْتِنِي بِمَاءٍ فَقَعَدَ يَتَوَضَّأُ فَأَقْبَلَ فَارِسٌ وَ قَالَ قَدْ عَبَرَ الْقَوْمُ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) مَا عَبَرُوا وَ لَا يَعْبُرُونَهَا وَ لَا يُفْلِتُ مِنْهُمْ إِلَّا دُونَ الْعَشَرَةِ وَ لَا يُقْتَلُ مِنْكُمْ إِلَّا دُونَ الْعَشَرَةِ وَ اللَّهِ مَا كَذَبْتُ وَ لَا كُذِبْتُ فَتَعَجَّبَ النَّاسُ فَقَالَ جُنْدَبٌ إِنْ صَحَّ مَا قَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام) فَلَا أَحْتَاجُ إِلَى دَلِيلٍ غَيْرِهِ فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ أَقْبَلَ فَارِسٌ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ الْقَوْمُ عَلَى مَا ذَكَرْتَ لَمْ يَعْبُرُوا الْقَنْطَرَةَ فَصَلَّى بِالنَّاسِ الظُّهْرَ وَ أَمَرَهُمْ بِالْمَسِيرِ إِلَيْهِمْ فَقَالَ جُنْدَبٌ قُلْتُ لَا يَصِلُ إِلَى الْقَنْطَرَةِ قَبْلِي أَحَدٌ فَرَكَضْتُ فَرَسِي فَإِذَا هُمْ دُونَ الْقَنْطَرَةِ وُقُوفٌ فَكُنْتُ أَوَّلَ مَنْ رَمَى فَقُتِلُوا كُلُّهُمْ إِلَّا تِسْعَةً وَ قُتِلَ مِنْ أَصْحَابِنَا تِسْعَةٌ ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام) اطْلُبُوا ذَا الثُّدَيَّةِ فَطَلَبُوهُ فَلَمْ يَجِدُوهُ فَقَالَ اطْلُبُوا فَوَ اللَّهِ مَا كَذَبْتُ وَ لَا كُذِبْتُ ثُمَّ قَامَ فَرَكِبَ الْبَغْلَةَ نَحْوَ قَتْلَى كَثِيرٍ فَقَالَ اقْلِبُوهَا فَاسْتَخْرِجُوا ذَا الثُّدَيَّةِ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَجَّلَكَ إِلَى النَّارِ وَ قَدْ كَانَ الْخَوَارِجُ خَرَجُوا عَلَيْهِ قَبْلَ ذَلِكَ بِجَانِبِ الْكُوفَةِ فِي حَرُورَاءَ وَ كَانُوا إِذْ ذَاكَ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفاً قَالَ فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فِي إِزَارِهِ وَ رِدَائِهِ رَاكِباً الْبَغْلَةَ فَقِيلَ لَهُ الْقَوْمُ شَاكُونَ فِي السِّلَاحِ أَ تَخْرُجُ إِلَيْهِمْ كَذَلِكَ قَالَ إِنَّهُ لَيْسَ بِيَوْمِ قِتَالِهِمْ وَ صَارَ إِلَيْهِمْ بِحَرُورَاءَ وَ قَالَ لَهُمْ لَيْسَ الْيَوْمَ أَوَانُ قِتَالِكُمْ وَ سَتَفْتَرِقُونَ حَتَّى تَصِيرُوا أَرْبَعَةَ آلَافٍ فَتَخْرُجُونَ عَلَيَّ فِي مِثْلِ هَذَا الْيَوْمِ فِي مِثْلِ هَذَا الشَّهْرِ فَأَخْرُجُ إِلَيْكُمْ بِأَصْحَابِي فَأُقَاتِلُكُمْ حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْكُمْ إِلَّا دُونَ عَشَرَةٍ وَ يُقْتَلُ مِنْ أَصْحَابِي يَوْمَئِذٍ دُونَ عَشَرَةٍ هَكَذَا أَخْبَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ص فَلَمْ يَبْرَحْ مِنْ مَكَانِهِ حَتَّى تَبَرَّأَ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ وَ تَفَرَّقُوا إِلَى أَنْ صَارُوا أَرْبَعَةَ آلَافٍ بِالنَّهْرَوَانِ.616- يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ عَنْ جُنْدَبِ بْنِ زُهَيْرٍ الْأَزْدِيِّ قَالَ: لَمَّا فَارَقَتِ الْخَوَارِجُ عَلِيّاً خَرَجَ (عليه السلام) إِلَيْهِمْ وَ خَرَجْنَا مَعَهُ فَانْتَهَيْنَا إِلَى عَسْكَرِهِمْ فَإِذَا لَهُمْ دَوِيٌّ كَدَوِيِّ النَّحْلِ فِي قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَ فِيهِمْ أَصْحَابُ الْبَرَانِسِ وَ ذَوُو الثَّفِنَاتِ فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ دَخَلَنِي شَكٌّ فَتَنَحَّيْتُ وَ نَزَلْتُ عَنْ فَرَسِي وَ رَكَزْتُ رُمْحِي وَ وَضَعْتُ تُرْسِي وَ نَثَرْتُ عَلَيْهِ دِرْعِي وَ قُمْتُ أُصَلِّي وَ أَنَا أَقُولُ فِي دُعَائِي اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ قِتَالُ هَؤُلَاءِ رِضًا لَكَ فَأَرِنِي مِنْ ذَلِكَ مَا أَعْرِفُ بِهِ أَنَّهُ الْحَقُّ وَ إِنْ كَانَ لَكَ سَخَطاً فَاصْرِفْ عَنِّي إِذْ أَقْبَلَ عَلِيٌّ (عليه السلام) فَنَزَلَ عَنْ بَغْلَةِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ قَامَ يُصَلِّي إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ قَطَعُوا النَّهْرَ ثُمَّ جَاءَ آخَرُ يَشْتَدُّ بِهِ دَابَّتَهُ فَقَالَ قَطَعُوهُ وَ ذَهَبُوا فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) مَا قَطَعُوهُ وَ لَا يَقْطَعُونَهُ وَ لَيُقْتَلُنَّ دُونَ النُّطْفَةِ عَهْدٌ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ ص وَ قَالَ لِي يَا جُنْدَبُ تَرَى التَّلَّ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص حَدَّثَنِي أَنَّهُمْ يُقْتَلُونَ عِنْدَهُ ثُمَّ قَالَ إِنَّا نَبْعَثُ إِلَيْهِمْ رَسُولًا يَدْعُوهُمْ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ وَ سُنَّةِ نَبِيِّهِ فَيَرْشُقُونَ وَجْهَهُ بِالنَّبْلِ وَ هُوَ مَقْتُولٌ قَالَ فَانْتَهَيْنَا إِلَى الْقَوْمِ فَإِذَا هُمْ فِي مُعَسْكَرِهِمْ لَمْ يَبْرَحُوا وَ لَمْ يَتَرَحَّلُوا فَنَادَى النَّاسَ وَ ضَمَّهُمْ ثُمَّ أَتَى الصَّفَّ وَ هُوَ يَقُولُ مَنْ يَأْخُذُ هَذَا الْمُصْحَفَ فَيَمْشِيَ بِهِ إِلَى هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ فَيَدْعُوَهُمْ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ وَ سُنَّةِ نَبِيِّهِ وَ هُوَ مَقْتُولٌ وَ لَهُ الْجَنَّةُ فَمَا أَجَابَهُ أَحَدٌ إِلَّا شَابٌّ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ فَلَمَّا رَأَى حَدَاثَةَ سِنِّهِ قَالَ لَهُ ارْجِعْ إِلَى مَوْقِفِكَ ثُمَّ أَعَادَ فَمَا أَجَابَهُ أَحَدٌ إِلَّا ذَلِكَ الشَّابُّ قَالَ خُذْهُ أَمَا إِنَّكَ مَقْتُولٌ فَمَشَى بِهِ حَتَّى إِذَا دَنَا مِنَ الْقَوْمِ حَيْثُ يُسْمِعُهُمْ نَادَاهُمْ إِذْ رَمَوْا وَجْهَهُ بِالنَّبْلِ فَأَقْبَلَ عَلَيْنَا وَ وَجْهُهُ كَالْقُنْفُذِ فَقَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام) دُونَكُمُ الْقَوْمَ فَحَمَلْنَا عَلَيْهِمْ قَالَ جُنْدَبٌ ذَهَبَ الشَّكُّ عَنِّي وَ قَتَلْتُ بِكَفِّي ثَمَانِيَةً وَ لَمَّا قُتِلَ الْحَرُورِيَّةُ قَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام) الْتَمِسُوا فِي قَتْلَاهُمْ رَجُلًا مَخْدُوجاً حدى [إِحْدَى يَدَيْهِ مِثْلُ ثَدْيِ الْمَرْأَةِ فَطَلَبُوهُ فَلَمْ يَجِدُوهُ فَقَامَ فَأَمَرَ بِهِمْ فَقَلَّبَ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ فَإِذَا حَبَشِيُّ إِحْدَى عَضُدَيْهِ مِثْلُ ثَدْيِ الْمَرْأَةِ عَلَيْهِ شَعَرَاتٌ كَسِبَالِ السِّنَّوْرِ فَكَبَّرَ وَ كَبَّرَ النَّاسُ مَعَهُ وَ قَالَ هَذَا شَيْطَانٌ لَوْ لَا أَنْ تَتَّكِلُوا لَحَدَّثْتُكُمْ بِمَا أَعَدَّ اللَّهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكُمْ لِمَنْ قَاتَلَ هَؤُلَاءِ. - شا، الإرشاد مِنْ كَلَامِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) لِلْخَوَارِجِ حِينَ رَجَعَ إِلَى الْكُوفَةِ وَ هُوَ بِظَاهِرِهَا قَبْلَ دُخُولِهِ إِيَّاهَا بَعْدَ حَمْدِ اللَّهِ وَ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ اللَّهُمَّ إِنَّ هَذَا مَقَامُ مَنْ فَلَجَ فِيهِ كَانَ أَوْلَى بِالْفَلْجِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ مَنْ نُطِفَ فِيهِ أَوْ عَنِتَ فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى وَ أَضَلُّ سَبِيلًانَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ أَ تَعْلَمُونَ أَنَّهُمْ حِينَ رَفَعُوا الْمَصَاحِفَ فَقُلْتُمْ نُجِيبُهُمْ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ قُلْتُ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ بِالْقَوْمِ مِنْكُمْ إِنَّهُمْ لَيْسُوا بِأَصْحَابِ دِينٍ وَ لَا قُرْآنٍ إِنِّي صَحِبْتُهُمْ وَ عَرَفْتُهُمْ أَطْفَالًا وَ رِجَالًا فَكَانُوا شَرَّ أَطْفَالٍ وَ شَرَّ رِجَالٍ امْضُوا عَلَى حَقِّكُمْ وَ صِدْقِكُمْ إِنَّمَا رَفَعُوا الْقَوْمُ لَكُمْ هَذِهِ الْمَصَاحِفَ خَدِيعَةً وَ وَهْناً وَ مَكِيدَةً فَرَدَدْتُمْ عَلَيَّ رَأْيِي وَ قُلْتُمْ لَا بَلْ نَقْبَلُ مِنْهُمْ فَقُلْتُ لَكُمُ اذْكُرُوا قَوْلِي لَكُمْ وَ مَعْصِيَتَكُمْ إِيَّايَ فَلَمَّا أَبَيْتُمْ إِلَّا الْكِتَابَ اشْتَرَطْتُ عَلَى الْحَكَمَيْنِ أَنْ يُحْيِيَا مَا أَحْيَاهُ الْقُرْآنُ وَ أَنْ يُمِيتَا مَا أَمَاتَهُ الْقُرْآنُ فَإِنْ حَكَمَا بِحُكْمِ الْقُرْآنِ فَلَيْسَ لَنَا أَنْ نُخَالِفَ حُكْمَ مَنْ حَكَمَ بِمَا فِي الْكِتَابِ وَ إِنْ أَبَيَا فَنَحْنُ مِنْ حُكْمِهِمَا بِرَاءٌ قَالَ بَعْضُ الْخَوَارِجِ فَخَبِّرْنَا أَ تَرَاهُ عَدْلًا يُحَكَّمُ الرِّجَالُ فِي

[بحار الأنوار (ج17-35)] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.