الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةالغيبة والانتظار
بحار الأنوار · رقم ٧٩

وَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ

الْعَسَاكِرُ.بيان: قال في النهاية في حديث منصور و جاء الغلام و عليه قرطق أبيض أي قباء و هو تعريب كرته و قد تضم طاؤه و إبدال القاف من الهاء في الأسماء المعربة كثير و منه حديث الخوارج كأني أنظر إليه حبشي عليه قريطق هو تصغير قرطق. - كشف، كشف الغمة قَالَ ابْنُ طَلْحَةَ لَمَّا عَادَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ صِفِّينَ إِلَى الْكُوفَةِ بَعْدَ إِقَامَةِ الْحَكَمَيْنِ أَقَامَ يَنْتَظِرُ انْقِضَاءَ الْمُدَّةِ الَّتِي بَيْنَهُ وَ بَيْنَ مُعَاوِيَةَ لِيَرْجِعَ إِلَى مُقَاتَلَتِهِ وَ الْمُحَارَبَةِ إِذِ انْخَزَلَتْ طَائِفَةٌ مِنْ خَاصَّةِ أَصْحَابِهِ فِي أَرْبَعَةِ آلَافِ فَارِسٍ وَ هُمُ الْعُبَّادُ وَ النُّسَّاكُ فَخَرَجُوا مِنَ الْكُوفَةِ وَ خَالَفُوا عَلِيّاً عوَ قَالُوا لَا حُكْمَ إِلَّا لِلَّهِ وَ لَا طَاعَةَ لِمَنْ عَصَى اللَّهَ وَ انْحَازَ إِلَيْهِمْ نَيِّفٌ عَنْ ثَمَانِيَةِ آلَافٍ مِمَّنْ يَرَى رَأْيَهُمْ فَصَارُوا اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفاً وَ سَارُوا إِلَى أَنْ نَزَلُوا بِحَرُورَاءَ وَ أَمَّرُوا عَلَيْهِمْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْكَوَّاءِ فَدَعَا عَلِيٌّ (عليه السلام) عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ فَأَرْسَلَهُ إِلَيْهِمْ فَحَادَثَهُمْ فَلَمْ يَرْتَدِعُوا وَ قَالُوا لِيَخْرُجْ إِلَيْنَا عَلِيٌّ بِنَفْسِهِ لِنَسْمَعَ كَلَامَهُ عَسَى أَنْ يَزُولَ مَا بِأَنْفُسِنَا إِذَا سَمِعْنَاهُ فَرَجَعَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَأَخْبَرَهُ فَرَكِبَ فِي جَمَاعَةٍ وَ مَضَى إِلَيْهِمْ فَرَكِبَ ابْنُ الْكَوَّاءِ فِي جَمَاعَةٍ مِنْهُمْ فَوَاقَفَهُ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ (عليه السلام) يَا ابْنَ الْكَوَّاءِ إِنَّ الْكَلَامَ كَثِيرٌ فَأَبْرِزْ إِلَيَّ مِنْ أَصْحَابِكَ لِأُكَلِّمَكَ فَقَالَ وَ أَنَا آمَنُ مِنْ سَيْفِكَ فَقَالَ نَعَمْ فَخَرَجَ إِلَيْهِ فِي عَشَرَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ (عليه السلام) عَنِ الْحَرْبِ مَعَ مُعَاوِيَةَ وَ ذَكَرَ لَهُ رَفْعَ الْمَصَاحِفِ عَلَى الرِّمَاحِ وَ أَمْرَ الْحَكَمَيْنِ وَ قَالَ أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنَّ أَهْلَ الشَّامِ يَخْدَعُونَكُمْ بِهَا فَإِنَّ الْحَرْبَ قَدْ عَضَّتْهُمْ فَذَرُونِي أُنَاجِزْهُمْ فَأَبَيْتُمْ أَ لَمْ أُرِدْ أَنْ أَنْصِبَ ابْنَ عَمِّي حَكَماً وَ قُلْتُ إِنَّهُ لَا يَنْخَدِعُ فَأَبَيْتُمْ إِلَّا أَبَا مُوسَى وَ قُلْتُمْ رَضِينَا بِهِ حَكَماً فَأَجَبْتُكُمْ كَارِهاً وَ لَوْ وَجَدْتُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ أَعْوَاناً غَيْرَكُمْ لَمَا أَجَبْتُكُمْ وَ شَرَطْتُ عَلَى الْحَكَمَيْنِ بِحُضُورِكُمْ أَنْ يَحْكُمَا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ فَاتِحَتِهِ إِلَى خَاتِمَتِهِ وَ السُّنَّةِ الْجَامِعَةِ وَ إِنَّهُمَا إِنْ لَمْ يَفْعَلَا فَلَا طَاعَةَ لَهُمَا عَلَيَّ كَانَ ذَلِكَ أَوْ لَمْ يَكُنْ قَالَ ابْنُ الْكَوَّاءِ صَدَقْتَ قَدْ كَانَ هَذَا كُلُّهُ فَلِمَ لَا تَرْجِعُ الْآنَ إِلَى حَرْبِ الْقَوْمِ فَقَالَ حَتَّى تَنْقَضِيَ الْمُدَّةُ الَّتِي بَيْنَنَا وَ بَيْنَهُمْ قَالَ ابْنُ الْكَوَّاءِ وَ أَنْتَ مُجْمِعٌ عَلَى ذَلِكَ قَالَ نَعَمْ لَا يَسَعُنِي غَيْرُهُ فَعَادَ ابْنُ الْكَوَّاءِ وَ الْعَشَرَةُ الَّذِينَ مَعَهُ إِلَى أَصْحَابِ عَلِيٍّ (عليه السلام) رَاجِعِينَ عَنْ دِينِ الْخَوَارِجِ وَ تَفَرَّقَ الْبَاقُونَ وَ هُمْ يَقُولُونَ لَا حُكْمَ إِلَّا لِلَّهِ وَ أَمَّرُوا عَلَيْهِمْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ وَهْبٍ الرَّاسِبِيَّ وَ حُرْقُوصَ بْنَ زُهَيْرٍ الْبَجَلِيَّ الْمَعْرُوفَ بِذِي الثُّدَيَّةِ وَ عَسْكَرُوا بِالنَّهْرَوَانِ وَ خَرَجَ إِلَيْهِمْ عَلِيٌّ (عليه السلام) فَسَارَ حَتَّى بَقِيَ عَلَى فَرْسَخَيْنِ مِنْهُمْ وَ كَاتَبَهُمْ وَ رَاسَلَهُمْ فَلَمْ يَرْتَدِعُوا فَأَرْكَبَ إِلَيْهِمُ ابْنَ عَبَّاسٍ وَ قَالَ سَلْهُمْ مَا الَّذِي نَقَمُوهُ وَ أَنَا رِدْفُكَ فَلَا تَخَفْ مِنْهُمْ فَلَمَّا جَاءَهُمْ ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ مَا الَّذِي نَقَمْتُمْ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ قَالُوا نَقَمْنَا أَشْيَاءَ لَوْ كَانَ حَاضِراً لَكَفَّرْنَاهُ بِهَا وَ عَلِيٌّ (عليه السلام) وَرَاءَهُ يَسْمَعُ ذَلِكَ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ سَمِعْتُ كَلَامَهُمْ وَ أَنْتَ أَحَقُّ بِالْجَوَابِ فَتَقَدَّمَ وَ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَتَكَلَّمُوا بِمَا نَقَمْتُمْ عَلَيَّ فَقَالُوا نَقَمْنَا عَلَيْكَ أَوَّلًا أَنَّا قَاتَلْنَا بَيْنَ يَدَيْكَ بِالْبَصْرَةِ فَلَمَّا أَظْفَرَكَ اللَّهُ بِهِمْ أَبَحْتَنَا مَا فِي عَسْكَرِهِمْ وَ مَنَعْتَنَا النِّسَاءَ وَ الذُّرِّيَّةَ فَكَيْفَ حَلَّ لَنَا مَا فِي الْعَسْكَرِ وَ لَمْ تَحِلَّ لَنَا النِّسَاءُ فَقَالَ لَهُمْ عَلِيٌّ (عليه السلام) يَا هَؤُلَاءِ إِنَّ أَهْلَ الْبَصْرَةِ قَاتَلُونَا وَ بَدَءُونَا بِالْقِتَالِ فَلَمَّا ظَفِرْتُمْ اقْتَسَمْتُمْ سَلَبَ مَنْ قَاتَلَكُمْ وَ مَنَعْتُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ وَ الذُّرِّيَّةِ فَإِنَّ النِّسَاءَ لَمْ يُقَاتِلْنَ وَ الذُّرِّيَّةَ وُلِدُوا عَلَى الْفِطْرَةِ وَ لَمْ يَنْكُثُوا وَ لَا ذَنْبَ لَهُمْ وَ لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص مَنَّ عَلَى الْمُشْرِكِينَ فَلَا تَعْجَبُوا إِنْ مَنَنْتُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فَلَمْ أَسْلُبْ نِسَاءَهُمْ وَ لَا ذُرِّيَّتَهُمْ وَ قَالُوا نَقَمْنَا عَلَيْكَ يَوْمَ صِفِّينَ كَوْنَكَ مَحَوْتَ اسْمَكَ مِنْ إِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ فَإِذَا لَمْ تَكُنْ أَمِيرَنَا فَلَا نُطِيعُكَ وَ لَسْتَ أَمِيراً لَنَا فَقَالَ يَا هَؤُلَاءِ إِنَّمَا اقْتَدَيْتُ بِرَسُولِ اللَّهِ ص حِينَ صَالَحَ سُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو قَالُوا فَإِنَّا نَقَمْنَا عَلَيْكَ أَنَّكَ قُلْتَ لِلْحَكَمَيْنِ انْظُرَا كِتَابَ اللَّهِ فَإِنْ كُنْتُأَفْضَلَ مِنْ مُعَاوِيَةَ فَأَثْبِتَانِي فِي الْخِلَافَةِ فَإِذَا كُنْتَ شَاكّاً فِي نَفْسِكَ فَنَحْنُ فِيكَ أَشَدُّ وَ أَعْظَمُ شَكّاً فَقَالَ (عليه السلام) إِنَّمَا أَرَدْتُ بِذَلِكَ النَّصَفَةَ فَإِنِّي لَوْ قُلْتُ احْكُمَا لِي وَ ذَرَا مُعَاوِيَةَ لَمْ يُرْضَ وَ لَمْ يُقْبَلْ وَ لَوْ قَالَ النَّبِيُّ ص لِنَصَارَى نَجْرَانَ لَمَّا قَدِمُوا عَلَيْهِ تَعَالَوْا حَتَّى نَبْتَهِلَ وَ أَجْعَلَ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ لَمْ يَرْضَوْا وَ لَكِنْ أَنْصَفَهُمْ مِنْ نَفْسِهِ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى فَقَالَ ﴿‏فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ‏﴾فَأَنْصَفَهُمْ عَنْ نَفْسِهِ فَكَذَلِكَ فَعَلْتُ أَنَا وَ لَمْ أَعْلَمْ بِمَا أَرَادَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ مِنْ خُدْعَةِ أَبِي مُوسَى قَالُوا فَإِنَّا نَقَمْنَا عَلَيْكَ أَنَّكَ حَكَّمْتَ حَكَماً فِي حَقٍّ هُوَ لَكَ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ حَكَّمَ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ وَ لَوْ شَاءَ لَمْ يَفْعَلْ وَ أَنَا اقْتَدَيْتُ بِهِ فَهَلْ بَقِيَ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ فَسَكَتُوا وَ صَاحَ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ التَّوْبَةَ التَّوْبَةَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ اسْتَأْمَنَ إِلَيْهِ ثَمَانِيَةُ آلَافٍ وَ بَقِيَ عَلَى حَرْبِهِ أَرْبَعَةُ آلَافٍ فَأَمَرَ (عليه السلام) الْمُسْتَأْمِنِينَ بِالاعْتِزَالِ عَنْهُمْ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ وَ تَقَدَّمَ بِأَصْحَابِهِ حَتَّى دَنَا مِنْهُمْ وَ تَقَدَّمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ وَ ذُو الثُّدَيَّةِ حُرْقُوصٌ وَ قَالا مَا نُرِيدُ بِقِتَالِنَا إِيَّاكَ إِلَّا وَجْهَ اللَّهِ وَ الدَّارَ الْآخِرَةَ فَقَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام) ﴿‏هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالًا الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا‏﴾ وَ هُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاًثُمَّ الْتَحَمَ الْقِتَالُ بَيْنَ الْفَرِيقَيْنِ وَ اسْتَعَرَ الْحَرْبُ بِلَظَاهَا وَ أَسْفَرَتْ عَنْ زُرْقَةِ صُبْحِهَا وَ حُمْرَةِ ضُحَاهَا فَتَجَادَلوا وَ تَجَالَدُوا بِأَلْسِنَةِ رِمَاحِهَا وَ حِدَادِ ظُبَاهَا فَحَمَلَ فَارِسٌ مِنَ الْخَوَارِجِ يُقَالُ لَهُ الْأَخْنَسُ الطَّائِيُّ وَ كَانَ شَهِدَ صِفِّينَ مَعَ عَلِيٍّ (عليه السلام) فَحَمَلَ وَ شَقَّ الصُّفُوفَ يَطْلُبُ عَلِيّاً (عليه السلام) فَبَدَرَهُ عَلِيٌّ بِضَرْبَةٍ فَقَتَلَهُ فَحَمَلَ ذُو الثُّدَيَّةِ لِيَضْرِبَ عَلِيّاً فَسَبَقَهُ عَلِيٌّ (عليه السلام) وَ ضَرَبَهُ فَفَلَقَ الْبَيْضَةَ وَ رَأْسَهُ فَحَمَلَهُ فَرَسُهُ وَ هُوَ لِمَا بِهِ فَأَلْقَاهُ فِي آخِرِ الْمَعْرَكَةِ فِي حَرْفِ دَالِيَةٍ عَلَى شَطِّ النَّهْرَوَانِ وَ خَرَجَ مِنْ بَعْدِهِ ابْنُ عَمِّهِ مَالِكُ بْنُ الْوَضَّاحِ وَ حَمَلَ عَلَى عَلِيٍّ ع فَضَرَبَهُ عَلِيٌّ فَقَتَلَهُ وَ تَقَدَّمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ الرَّاسِبِيُّ فَصَاحَ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ وَ اللَّهِ لَا نَبْرَحُ مِنْ هَذِهِ الْمَعْرَكَةِ أَوْ تَأْتِيَ عَلَى أَنْفُسِنَا أَوْ نَأْتِيَ عَلَى نَفْسِكَ فَابْرُزْ إِلَيَّ وَ أَبْرُزُ إِلَيْكَ وَ ذَرِ النَّاسَ جَانِباً فَلَمَّا سَمِعَ عَلِيٌّ (عليه السلام) كَلَامَهُ تَبَسَّمَ وَ قَالَ قَاتَلَهُ اللَّهُ مِنْ رَجُلٍ مَا أَقَلَّ حَيَاءَهُ أَمَا إِنَّهُ لَيَعْلَمُ أَنِّي حَلِيفُ السَّيْفِ وَ خَدِينُ الرُّمْحِ وَ لَكِنَّهُ قَدْ يَئِسَ مِنَ الْحَيَاةِ أَوْ إِنَّهُ لَيَطْمَعُ طَمَعاً كَاذِباً ثُمَّ حَمَلَ عَلِيٌّ (عليه السلام) فَضَرَبَهُ عَلِيٌّ وَ قَتَلَهُ وَ أَلْحَقَهُ بِأَصْحَابِهِ الْقَتْلَى وَ اخْتَلَطُوا فَلَمْ يَكُنْ إِلَّا سَاعَةٌ حَتَّى قُتِلُوا بِأَجْمَعِهِمْ وَ كَانُوا أَرْبَعَةَ آلَافٍ فَمَا أَفْلَتَ مِنْهُمْ إِلَّا تِسْعَةُ أَنْفُسٍ رَجُلَانِ هَرَبَا إِلَى خُرَاسَانَ إِلَى أَرْضِ سِجِسْتَانَ وَ بِهَا نَسْلُهُمَا وَ رَجُلَانِ صَارَا إِلَى بِلَادِ عُمَانَ وَ بِهَا نَسْلُهُمَا وَ رَجُلَانِ صَارَا إِلَى الْيَمَنِ وَ فِيهَا نَسْلُهُمَا وَ هُمُ الْإِبَاضِيَّةُ وَ رَجُلَانِ صَارَا إِلَى بِلَادِ الْجَزِيرَةِ إِلَى مَوْضِعٍ يُعْرَفُ بِالسِّنِّ وَ الْبَوَازِيجِ وَ إِلَى شَاطِئِ الْفُرَاتِ وَ صَارَ آخَرُ إِلَى تَلِّ مَوْزَنَ وَ غَنِمَ أَصْحَابُ عَلِيٍّ (عليه السلام) غَنَائِمَ كَثِيرَةً وَ قُتِلَ مِنْ أَصْحَابِ عَلِيٍّ (عليه السلام) تِسْعَةٌ بِعَدَدِ مَنْ سَلِمَ مِنَ الْخَوَارِجِ وَ هِيَ مِنْ جُمْلَةِ كَرَامَاتِ عَلِيٍّ (عليه السلام) فَإِنَّهُ قَالَ نَقْتُلُهُمْ وَ لَا يُقْتَلُ مِنَّا عَشَرَةٌ وَ لَا يَسْلَمُ مِنْهُمْ عَشَرَةٌ فَلَمَّا قُتِلُوا قَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام) الْتَمِسُوا الْمُخْدَجَ فَالْتَمَسُوهُ فَلَمْ يَجِدُوهُ فَقَامَ عَلِيٌّ (عليه السلام) بِنَفْسِهِ حَتَّى أَتَى نَاساً قَدْ قُتِلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ فَقَالَ أَخِّرُوهُمْ فَوَجَدُوهُ مِمَّا يَلِي الْأَرْضَ فَكَبَّرَ عَلِيٌّ (عليه السلام) وَ قَالَ صَدَقَ اللَّهُ وَ بَلَّغَ رَسُولُهُ قَالَ أَبُو الْوَضِيءِ فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ حَبَشِيٌّ عَلَيْهِ قُرَيْطِقٌ إِحْدَى يَدَيْهِ مِثْلُ ثَدْيِ الْمَرْأَةِ عَلَيْهَا شَعَرَاتٌ مِثْلُ ذَنَبِ الْيَرْبُوعِ وَ هَذَا أَبُو الْوَضِيءِ هُوَ عَبَّادُ بْنُ نَسِيبٍ الْقَيْسِيُّ تَابِعِيٌّ يَرْوِي عَنْهُ هَذَا الْقَوْلَ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ كَمَا قَالَ.بيان: انخزلت انقطعت و انحاز القوم تركوا مركزهم إلى آخر و الخدين الصديق. و قال الفيروزآبادي في القاموس السن جبل بالمدينة و موضع بالري و بلد على دجلة و قال بوازيج بلد قرب تكريت. - إِرْشَادُ الْقُلُوبِ، خَرَجَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) ذَاتَ لَيْلَةٍ مِنْ مَسْجِدِ الْكُوفَةِ مُتَوَجِّهاً إِلَى دَارِهِ وَ قَدْ مَضَى رُبْعٌ مِنَ اللَّيْلِ وَ مَعَهُ كُمَيْلُ بْنُ زِيَادٍ وَ كَانَ مِنْ خِيَارِ شِيعَتِهِ وَ مُحِبِّيهِ فَوَصَلَ فِي الطَّرِيقِ إِلَى بَابِ رَجُلٍ يَتْلُو الْقُرْآنَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ وَ يَقْرَأُ قَوْلَهُ تَعَالَى ﴿‏أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً‏﴾ وَ قائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَ يَرْجُوا ﴿‏رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ‏﴾ وَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِبِصَوْتٍ شَجِيٍّ حَزِينٍ فَاسْتَحْسَنَ كُمَيْلٌ ذَلِكَ فِي بَاطِنِهِ وَ أَعْجَبَهُ حَالُ الرَّجُلِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَقُولَ شَيْئاً فَالْتَفَتَ (صلوات اللّه عليه و آله) إِلَيْهِ وَ قَالَ يَا كُمَيْلُ لَا تُعْجِبْكَ طَنْطَنَةُ الرَّجُلِ إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ وَ سَأُنَبِّئُكَ فِيمَا بَعْدُ فَتَحَيَّرَ كُمَيْلٌ لِمُكَاشَفَتِهِ لَهُ عَلَى مَا فِي بَاطِنِهِ وَ لِشَهَادَتِهِ بِدُخُولِ النَّارِ مَعَ كَوْنِهِ فِي هَذَا الْأَمْرِ وَ تِلْكَ الْحَالَةِ الْحَسَنَةِ وَ مَضَى مُدَّةٌ مُتَطَاوِلَةٌ إِلَى أَنْ آلَ حَالُ الْخَوَارِجِ إِلَى مَا آلَ وَ قَاتَلَهُمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) وَ كَانُوا يَحْفَظُونَ الْقُرْآنَ كَمَا أُنْزِلَ فَالْتَفَتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) إِلَى كُمَيْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ هُوَ وَاقِفٌ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ السَّيْفُ فِي يَدِهِ يَقْطُرُ دَماً وَ رُءُوسُ أُولَئِكَ الْكَفَرَةِ الْفَجَرَةِ مُحَلَّقَةٌ عَلَى الْأَرْضِ فَوَضَعَ رَأْسَ السَّيْفِ عَلَى رَأْسٍ مِنْ تِلْكَ الرُّءُوسِ وَ قَالَ يَا كُمَيْلُ ﴿‏أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً‏﴾ وَ قائِماًأَيْ هُوَ ذَلِكَ الشَّخْصُ الَّذِي كَانَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ فَأَعْجَبَكَ حَالُهُ فَقَبَّلَ كُمَيْلٌ قَدَمَيْهِ وَ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ وَ صَلَّى عَلَى مَجْهُولِ الْقَدْرِ. - فر، تفسير فرات بن إبراهيم جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَزَارِيُّ مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي وَائِلٍ السَّهْمِيِّ قَالَ:و في معناه ما رواه الشيخ المفيد عن جندب بن عبد اللّه في كتاب الإرشاد،، طبع النجف.و رواه المدائنى على وجه آخر كما في شرح المختار: من شرح ابن أبي الحديد: ج 1، ط بيروت، و في طبع مصر: ج 2. خَرَجْنَا مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَى النَّهْرَوَانِ قَالَ وَ كُنْتُ شَاكّاً فِي قِتَالِهِمْ فَضَرَبْتُ بِفَرَسِي فَأَقْحَمْتُهُ فِي أَشْجَارٍ كَانَتْ هُنَاكَ قَالَ فَوَ اللَّهِ لَكَأَنَّهُ عَلِمَ مَا فِي قَلْبِي فَأَقْبَلَ يَسِيرُ عَلَى بَغْلَةِ النَّبِيِّ ص حَتَّى نَزَلَ بِتِلْكَ الْأَشْجَارِ فَنَزَلَ فَوَضَعَ فَرْشَهُ ثُمَّ جَلَسَ عَلَيْهِ ثُمَّ احْتَبَى بِحَمَائِلِ سَيْفِهِ فَأَنَا أَرَاهُ وَ لَا يَرَانِي إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا يُجْلِسُكَ فَقَدْ عَبَرَ الْقَوْمُ النَّهْرَ قَالَ كَذَبْتَ لَمْ يَعْبُرُوا قَالَ فَرَجَعَ ثُمَّ جَاءَ آخَرُ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا يُجْلِسُكُ فَقَدْ عَبَرَ الْقَوْمُ النَّهْرَ وَ قَتَلُوا فُلَاناً وَ فُلَاناً قَالَ كَذَبْتَ لَمْ يَعْبُرُوا وَ اللَّهِ لَا يَعْبُرُونَ حَتَّى أَقْتُلَهُمْ عَهْدٌ مِنَ اللَّهِ وَ مِنْ رَسُولِهِ قَالَ ثُمَّ دَعَا بِفَرَسٍ فَرَكِبَهُ فَقُلْتُ مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ وَ اللَّهِ لَئِنْ كَانَ صَادِقاً لَأَضْرِبَنَّ بِسَيْفِي حَتَّى يَنْقَطِعَ قَالَ وَ لَمَّا جَازَنِي اتَّبَعْتُهُ فَانْتَهَيْنَا إِلَى الْقَوْمِ فَإِذَا هُمْ يُرِيدُونَ الْعُبُورَ فَشَدَّ عَلَيْهِمْ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ مُعِينٌ أَوْ مُغِيثٌ فَعَرَضَ رُمْحَهُ عَلَى الْقَنْطَرَةِ فَرَدَّ الْقَوْمَ ثُمَّ إِنَّ عَلِيّاً (عليه السلام) صَاحَ بِالْقَوْمِ فَتَنَحَّوْا قَالَ ثُمَّ حَمَلُوا عَلَيْنَا فَانْهَزَمْنَا وَ هُوَ وَاقِفٌ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْنَا فَقَالَ مَا هَذَا كَأَنَّما يُساقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَ هُمْ يَنْظُرُونَقُلْنَا أَ وَ لَيْسَ إِلَى الْمَوْتِ نُسَاقُ قَالَ شُدُّوا الْأَضْرَاسَ وَ أَكْثِرُوا الدُّعَاءَ وَ احْمِلُوا عَلَى الْقَوْمِ قَالَ فَفَعَلْنَا فَوَ اللَّهِ مَا انْتَصَفَ النَّهَارُ وَ مِنْهُمْ أَحَدٌ يُخْبِرُ عَنْ أَحَدٍ قَالَ فَلَمَّا رَأَى النَّاسُ ذَلِكَ عَجِبُوا مِنْ قَوْلِهِ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص أَخْبَرَنِي أَنَّ فِي هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ رَجُلًا مُخْدَجَ الْيَدِ فَأَقْبَلَ يَسِيرُ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى جَوْبَةِ قَتْلَى فَقَالَ ارْفَعُوهُمْ فَرَفَعْنَاهُمْ فَاسْتَخْرَجْنَا الرَّجُلَ فَمَدَدْنَا الْمُخْدَجَةَ فَاسْتَوَتْ مَعَ الصَّحِيحَةِ ثُمَّ خَلَّيْنَاهَا فَرَجَعَتْ كَمَا كَانَتْ فَلَمَّا رَأَى النَّاسَ قَدْ عَجِبُوا قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ فِيهِ عَلَامَةً أُخْرَى فِي يَدِهِ الصَّحِيحَةِ فِي بَطْنِ عَضُدِهِ مِثْلُ رَكَبِ الْمَرْأَةِ قَالَ فَشَقَقْتُ ثَوْباً كَانَ عَلَيْهِ بِأَسْنَانِي

[بحار الأنوار (ج17-35)] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.