الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةعلامات الظهور والملاحم
بحار الأنوار · رقم ٨٠

أَلَا وَ إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِنْدَ اللَّهِ أَفْضَلَ الثَّوَابِ وَ أَحْسَنَ الْجَزَاءِ وَ الْمَآبِ، لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى الدُّنْيَا لِلْمُتَّقِينَ ثَوَاباً، وَ ما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرارِ

التَّحِيَّاتِ أَكْمَلُهَا.فَلَمَّا فَرَغَ الْغُلَامُ عَنِ الثَّنَاءِ وَ مَضَى لِسَبِيلِهِ، دَخَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْكَوَّاءِ عَلَى الْإِمَامِ (عليه السلام) فَقَالَ لَهُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ:السَّلامُ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدىوَ خَشِيَ عَوَاقِبَ الرَّدَى. فَقَالَ لَهُ [ابْنُ الْكَوَّاءِ]: يَا أَبَا الْحَسَنَيْنِ قَطَعْتَ يَمِينَ غُلَامٍ أَسْوَدَ وَ سَمِعْتُهُ يُثْنِي عَلَيْكَ بِكُلِّ جَمِيلٍ. فَقَالَ: وَ مَا سَمِعْتَهُ يَقُولُ؟ قَالَ: كَذَا وَ كَذَا. وَ أَعَادَ عَلَيْهِ جَمِيعَ مَا قَالَ الْغُلَامُ.فَقَالَ الْإِمَامُ (عليه السلام) لِوَلَدَيْهِ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ: امْضِيَا وَ أْتِيَانِي بِالْعَبْدِ.فَمَضَيَا فِي طَلَبِهِ فِي كِنْدَةَ فَقَالا لَهُ: أَجِبْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَا غُلَامُ. فَلَمَّا مَثُلَ بَيْنَ يَدَيْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ لَهُ: قَطَعْتُ يَمِينَكَ وَ أَنْتَ تُثْنِي عَلَيَّ بِمَا قَدْ بَلَغَنِي؟! فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا قَطَعْتَهَا إِلَّا بِحَقٍّ وَاجِبٍ أَوْجَبَهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ. فَقَالَ الْإِمَامُ: أَعْطِنِي الْكَفَّ فَأَخَذَ الْإِمَامُ الْكَفَّ وَ غَطَاهُ بِالرِّدَاءِ، وَ كَبَّرَ وَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، وَ تَكَلَّمَ بِكَلِمَاتٍ وَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ فِي آخِرِ دُعَائِهِ: آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ.وَ رَكَّبَهُ عَلَى الزَّنْدِ وَ قَالَ لِأَصْحَابِهِ:اكْشِفُوا الرِّدَاءَ عَنِ الْكَفِّ. فَكَشَفُوا الرِّدَاءَ عَنِ الْكَفِّ وَ إِذَا الْكَفُّ عَلَى الزَّنْدِ بِإِذْنِ اللَّهِ.ثُمَّ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام): أَ لَمْ أَقُلْ لَكَ يَا ابْنَ الْكَوَّاءِ: إِنَّ لَنَا مُحِبِّينَ لَوْ قَطَعْنَا الْوَاحِدَ مِنْهُمْ إِرْباً إِرْباً مَا ازْدَادُوا إِلَّا حُبّاً، وَ لَنَا مُبْغِضِينَ لَوْ أَلْعَقْنَاهُمُ الْعَسَلَ مَا ازْدَادُوا إِلَّا بُغْضاً، وَ هَكَذَا مَنْ يُحِبُّنَا يَنَالُ شَفَاعَتَنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ.بيان: الشرى: طريق في [بادية] سلمى كثير الأسد. و الحظيّ: ذو الحظوة و هي المنزلة و المكانة. و الأريحيّ: الواسع الخلق. و اللوذعيّ: الظريف الحديد الفؤاد.و البهلول من الرجال: الضحّاك. - يج: رُوِيَ أَنَّ خَارِجِيّاً اخْتَصَمَ فِي رَجُلٍ آخَرَ إِلَى عَلِيٍّ (عليه السلام) فَحَكَمَ بَيْنَهُمَا، فَقَالَ الْخَارِجِيُّ: لَا عَدَلْتَ فِي الْقَضِيَّةِ. فَقَالَ (عليه السلام):اخْسَأْ يَا عَدُوَّ اللَّهِ. فَاسْتَحَالَ [الْخَارِجِيُ] كَلْباً وَ طَارَ ثِيَابُهُ فِي الْهَوَاءِ، فَجَعَلَ يُبَصْبِصُ وَ تَدْمَعُ عَيْنَاهُ فَرَقَّ لَهُ وَ دَعَا لَهُ، فَأَعَادَهُ إِلَى حَالِ الْإِنْسَانِيَّةِ وَ تَرَاجَعَتْ مِنَ الْهَوَاءِ ثِيَابُهُ، فَقَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام): إِنَّ آصَفَ وَصِيَّ سُلَيْمَانَ قَدْ صَنَعَ نَحْوَهُ فَقَصَّ اللَّهُ عَنْهُ [بِقَوْلِهِ:] ﴿‏قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ‏﴾أَيُّمَا أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ! نَبِيُّكُمْ أَمْ سُلَيْمَانُ! قَالُوا: نَبِيُّنَا.فَقِيلَ لَهُ: مَا حَاجَتُكَ فِي قِتَالِ مُعَاوِيَةَ إِلَى الْأَنْصَارِ؟ قَالَ: إِنَّمَا أَدْعُو هَؤُلَاءِ لِثُبُوتِ الْحُجَّةِ وَ كَمَالِ الْمِحْنَةِ، وَ لَوْ أُذِنَ لِي فِي الدُّعَاءِ بِهَلَاكِهِ لَمَا تَأَخَّرَ.[الباب الرابع و الثلاثون] باب فيه ذكر أصحاب النّبي (صلّى اللّه عليه و آله) و أمير المؤمنين (عليه السلام) الذين كانوا على الحقّ و لم يفارقوا أمير المؤمنين (عليه السلام) و ذكر بعض المخالفين و المنافقين زائدا على ما أوردنا [ه] في كتاب أحوال النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و كتاب أحوال أمير المؤمنين (عليه السلام). - ختص: عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ: كَانُوا شُرْطَةُ الْخَمِيسِ سِتَّةُ آلَافِ رَجُلٍ أَنْصَارَهُ [ (عليه السلام) ]. - ختص: مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحَكَمِ: أَصْحَابُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) الَّذِينَ قَالَ لَهُمْ تَشَرَّطُوا فَأَنَا أُشَارِطُكُمْ عَلَى الْجَنَّةِ وَ لَسْتُ أُشَارِطُكُمْ عَلَى ذَهَبٍ وَ لَا فِضَّةٍ،إِنَّ نَبِيَّنَا فِيمَا مَضَى قَالَ لِأَصْحَابِهِ: «تَشَرَّطُوا فَإِنِّي لَسْتُ أُشَارِطُكُمْ إِلَّا عَلَى الْجَنَّةِ» [وَ هُمْ] سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ وَ الْمِقْدَادُ وَ أَبُو ذَرٍّ الْغِفَارِيُّ وَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ وَ أَبُو سِنَانٍ وَ أَبُو عَمْرٍو الْأَنْصَارِيَّانِ وَ سَهْلٌ الْبَدْرِيُّ وَ عُثْمَانُ ابْنَا حُنَيْفٍ الْأَنْصَارِيِّ وَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ.وَ مِنْ أَصْفِيَاءِ أَصْحَابِهِ عَمْرُو بْنُ الْحَمِقِ الْخُزَاعِيُّ- عَرَبِيٌّ- وَ مِيثَمٌ التَّمَّارُ وَ هُوَ مِيثَمُ بْنُ يَحْيَى- مَوْلًى- وَ رُشَيْدٌ الْهَجَرِيُّ وَ حَبِيبُ بْنُ مُظَهَّرٍ الْأَسَدِيُّ وَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ.وَ مِنْ أَوْلِيَائِهِ الْعَلَمُ الْأَزْدِيُّ وَ سُوَيْدُ بْنُ غَفَلَةَ الْجُعْفِيُّ وَ الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَعْوَرُ الْهَمْدَانِيُّ وَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْجَدَلِيُّ وَ أَبُو يَحْيَى حَكِيمُ بْنُ سَعْدٍ الْحَنَفِيُّ.وَ كَانَ مِنْ شُرْطَةِ الْخَمِيسِ أَبُو الرَّضِيِّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى الْحَضْرَمِيُ [وَ] سُلَيْمُ بْنُ قَيْسٍ الْهِلَالِيُّ [وَ] عَبِيدَةُ السَّلْمَانِيُّ الْمُرَادِيُّ عَرَبِيٌّ.وَ مِنْ خَوَاصِّهِ تَمِيمُ بْنُ حِذْيَمٍ النَّاجِي.وَ قَدْ شَهِدَ مَعَ عَلِيٍّ (عليه السلام) [حُرُوبَهُ] قَنْبَرُ مَوْلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ [وَ] أَبُو فَاخِتَةَ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ [وَ] عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي رَافِعٍ وَ كَانَ كَاتِبَهُ.بيان: اختلف في تصحيح اسم والد تميم فقيل: حذيم بالحاء المهملة و الذال المعجمة. و قيل: بالخاء المعجمة و الزاي. و قيل: بالحاء المهملة المكسورة و الذالالمعجمة الساكنة و الياء المفتوحة. و [ذكره الجوهري] في الصحاح بالحاء المهملة المفتوحة و الذال المعجمة الساكنة و اللام المفتوحة و قال: إنّه من التابعين. و كذا صحّحه أكثر العامة في كتبهم. - ختص: عُبَيْدُ بْنُ نَضْلَةَ الْخُزَاعِيُّ [قَالَ:] رُوِيَ عَنِ ابْنِ الْأَعْمَشِ أَنَّهُ قَالَ لِأَبِيهِ: عَلَى مَنْ قَرَأْتَ الْقُرْآنَ؟ قَالَ: عَلَى يَحْيَى بْنِ الْوَثَّابِ، وَ قَرَأَ يَحْيَى عَلَى عُبَيْدِ بْنِ نَضْلَةَ كُلَّ يَوْمٍ آيَةً فَفَرَغَ مِنَ الْقُرْآنِ [فِي] سَبْعٍ وَ أَرْبَعِينَ سَنَةً.

[بحار الأنوار (ج17-35)] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.