⟨الطَّبَرِيُّ وَ الْوَاحِدِيُّ بِإِسْنَادِهِمَا عَنِ السُّدِّيِّ وَ رَوَى ابْنُ بَابَوَيْهِ فِي كِتَابِ النُّبُوَّةِ عَنْ زَيْنِ الْعَابِدِينَ (عليه السلام) أَنَّهُ اجْتَمَعَتْ قُرَيْشٌ إِلَى أَبِي طَالِبٍ وَ رَسُولُ اللَّهِ ص عِنْدَهُ- فَقَالُوا نَسْأَلُكَ مِنِ ابْنِ أَخِيكَ النَّصَفَ⟩
عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) يَقُولُ نَزَلَ جَبْرَئِيلُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص- فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ رَبُّكَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ - وَ يَقُولُ لَكَ إِنِّي قَدْ حَرَّمْتُ النَّارَ عَلَى صُلْبٍ أَنْزَلَكَ- وَ عَلَى بَطْنٍ حَمَلَكَ وَ حَجْرٍ كَفَلَكَ- فَقَالَ جَبْرَئِيلُ أَمَّا الصُّلْبُ الَّذِي أَنْزَلَكَ- فَصُلْبُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ- وَ أَمَّا الْبَطْنُ الَّذِي حَمَلَكَ فَآمِنَةُ بِنْتُ وَهْبٍ- وَ أَمَّا الْحَجْرُ الَّذِي كَفَلَكَ- فَعَبْدُ مَنَافِ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَسَدٍ.38- وَ أَخْبَرَنِي الشَّيْخُ شَاذَانُ بْنُ جَبْرَئِيلَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الطَّرَابُلُسِيِّ عَنِ الْقَاضِي عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عُثْمَانَ الْكَرَاجُكِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُلَاعِبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ دَاوُدَ بْنِ جَنْدَلٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَرْبِ عَنْ زَيْدِ بْنِ الْحُبَابِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ص فَقَالَ مَا تَرْجُو لِأَبِي طَالِبٍ- فَقَالَ كُلَّ خَيْرٍ أَرْجُومِنْ رَبِّي عَزَّ وَ جَلَ.39- وَ بِالْإِسْنَادِ عَنِ الْكَرَاجُكِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) أَنَّهُ كَانَ جَالِساً فِي الرَّحْبَةِ وَ النَّاسُ حَوْلَهُ- فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- إِنَّكَ بِالْمَكَانِ الَّذِي أَنْزَلَكَ اللَّهُ وَ أَبُوكَ مُعَذَّبٌ فِي النَّارِ- فَقَالَ مَهْ فَضَّ اللَّهُ فَاكَ - وَ الَّذِي بَعَثَ مُحَمَّداً بِالْحَقِّ نَبِيّاً- لَوْ شَفَعَ أَبِي فِي كُلِّ مُذْنِبٍ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ لَشَفَّعَهُ اللَّهُ فِيهِمْ- أَبِي مُعَذَّبٌ فِي النَّارِ وَ ابْنُهُ قَسِيمُ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ- وَ الَّذِي بَعَثَ مُحَمَّداً بِالْحَقِّ- إِنَّ نُورَ أَبِي طَالِبٍ لَيُطْفِئُ أَنْوَارَ الْخَلَائِقِ إِلَّا خَمْسَةَ أَنْوَارٍ- نُورَ مُحَمَّدٍ وَ نُورَ فَاطِمَةَ وَ نُورَ الْحَسَنِ وَ نُورَ الْحُسَيْنِ- وَ نُورَ وُلْدِهِ مِنَ الْأَئِمَّةِ أَلَا إِنَّ نُورَهُ مِنْ نُورِنَا- خَلَقَهُ اللَّهُ مِنْ قَبْلِ خَلْقِ آدَمَ بِأَلْفَيْ عَامٍ.40- وَ بِالْإِسْنَادِ عَنِ الْكَرَاجُكِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُوسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقُمِّيِّ عَنْ مُنْجِحٍ الْخَادِمِ عَنْ أَبَانِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى الْإِمَامِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى (عليه السلام) جُعِلْتُ فِدَاكَ- إِنِّي شَكَكْتُ فِي إِيمَانِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ- فَكَتَبَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِوَ مِنْ يَبْتَغِ ﴿غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ ما تَوَلَّى﴾- أَمَا إِنَّكَ إِنْ لَمْ تُقِرَّ بِإِيمَانِ أَبِي طَالِبٍ كَانَ مَصِيرُكَ إِلَى النَّارِ.41- وَ أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِبْنِ عَلِيِّ بْنِ بَابَوَيْهِ بِإِسْنَادٍ لَهُ أَنَّ عَبْدَ الْعَظِيمِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْعَلَوِيَّ كَانَ مَرِيضاً- فَكَتَبَ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا ع- عَرِّفْنِي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ عَنِ الْخَبَرِ الْمَرْوِيِّ- أَنَّ أَبَا طَالِبٍ فِي ضَحْضَاحٍ مِنْ نَارٍ يَغْلِي مِنْهُ دِمَاغُهُ- فَكَتَبَ إِلَيْهِ الرِّضَا (عليه السلام) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ- أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّكَ إِنْ شَكَكْتَ فِي إِيمَانِ أَبِي طَالِبِ- كَانَ مَصِيرُكَ إِلَى النَّارِ.42- وَ بِالْإِسْنَادِ إِلَى الْكَرَاجُكِيِّ عَنْ رِجَالِهِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) أَنَّهُ قَالَ: يَا يُونُسُ مَا يَقُولُ النَّاسُ فِي أَبِي طَالِبٍ- قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ يَقُولُونَ هُوَ فِي ضَحْضَاحٍ مِنْ نَارٍ- وَ فِي رِجْلَيْهِ نَعْلَانِ مِنْ نَارٍ تَغْلِي مِنْهُمَا أُمُّ رَأْسِهِ- فَقَالَ كَذَبَ أَعْدَاءُ اللَّهِ- إِنَّ أَبَا طَالِبٍ مِنْ رُفَقَاءِ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ- وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً.أقول: روى الكراجكي تلك الأخبار في كتاب كنز الفوائد مع أشعار كثيرة دالة على إيمانه تركناها مخافة التطويل و التكرار رجعنا إلى كلام السيد.43- وَ أَخْبَرَنِي الشَّيْخُ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْحِلِّيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْجَعْفَرِيَّةِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ شَهْرِيَارَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بَابَوَيْهِ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ الْمَالِكِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَمِّهِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع- إِنَّ النَّاسَ يَزْعُمُونَ أَنَّ أَبَا طَالِبٍ فِي ضَحْضَاحٍ مِنْ نَارٍ- فَقَالَ كَذَبُوا مَا بِهَذَا نَزَلَ جَبْرَئِيلُ عَلَى النَّبِيِّ ص- قُلْتُ وَ بِمَا نَزَلَ- قَالَ أَتَى جَبْرَئِيلُ فِي بَعْضِ مَا كَانَ عَلَيْهِ فَقَالَ- يَا مُحَمَّدُ إِنَّ رَبَّكَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ لَكَ- إِنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ أَسَرُّوا الْإِيمَانَ وَ أَظْهَرُوا الشِّرْكَ- فَآتَاهُمُ اللَّهُ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ- وَ إِنَّ أَبَا طَالِبٍ أَسَرَّ الْإِيمَانَ وَ أَظْهَرَ الشِّرْكَ- فَآتَاهُ اللَّهُ أَجْرَهُ مَرَّتَيْنِ- وَ مَا خَرَجَ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّىأَتَتْهُ الْبِشَارَةُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى بِالْجَنَّةِ- ثُمَّ قَالَ (عليه السلام) كَيْفَ يَصِفُونَهُ بِهَذَا - وَ قَدْ نَزَلَ جَبْرَئِيلُ لَيْلَةَ مَاتَ أَبُو طَالِبٍ فَقَالَ- يَا مُحَمَّدُ اخْرُجْ عَنْ مَكَّةَ فَمَا لَكَ بِهَا نَاصِرٌ بَعْدَ أَبِي طَالِبٍ.44- وَ أَخْبَرَنِي الشَّيْخُ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْعُرَيْضِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ طَحَّانٍ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الطُّوسِيِّ عَنْ رِجَالِهِ عَنْ لَيْثٍ الْمُرَادِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) سَيِّدِي إِنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ- إِنَّ أَبَا طَالِبٍ فِي ضَحْضَاحٍ مِنْ نَارٍ يَغْلِي مِنْهُ دِمَاغُهُ- قَالَ (عليه السلام) كَذَبُوا وَ اللَّهِ- إِنَّ إِيمَانَ أَبِي طَالِبٍ لَوْ وُضِعَ فِي كِفَّةِ مِيزَانٍ- وَ إِيمَانُ هَذَا الْخَلْقِ فِي كِفَّةِ مِيزَانٍ- لَرَجَحَ إِيمَانُ أَبِي طَالِبٍ عَلَى إِيمَانِهِمْ- ثُمَّ قَالَ (عليه السلام) كَانَ وَ اللَّهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ- يَأْمُرُ أَنْ يُحَجَّ عَنْ أَبِ النَّبِيِّ وَ أُمِّهِ وَ عَنْ أَبِي طَالِبٍ فِي حَيَاتِهِ- وَ لَقَدْ أَوْصَى فِي وَصِيَّتِهِ بِالْحَجِّ عَنْهُمْ بَعْدَ مَمَاتِهِ.ثم قال (قدّس اللّه روحه) فهذه الأخبار المختصة بذكر الضحضاح و ما شاكلها من روايات أهل الضلال و موضوعات بني أمية و أشياعهم و أحاديث الضحضاح جميعها تستند إلى المغيرة بن شعبة و هو رجل ضنين في حق بني هاشم لأنه معروف بعداوتهم و روي أنه شرب في بعض الأيام فلما سكر قيل له ما تقول في إمامة بني هاشم فقال و الله ما أردت لهاشمي قط خيرا و هو مع ذلك فاسق ثم ذكر قصة زناه بالبصرة و تعطيل عمر حده كما ذكرناه في كتاب الفتن و ذكر وجوها أخر لبطلان هذه الرواية تركناها روما للاختصار ثم قال.45- وَ أَخْبَرَنِي شَاذَانُ بْنُ جَبْرَئِيلَ بِإِسْنَادِهِ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بَابَوَيْهِ يَرْفَعُهُ إِلَى دَاوُدَ الرَّقِّيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع- وَ لِي عَلَى رَجُلٍ دَيْنٌ وَ قَدْ خِفْتُ تَوَاهُ - فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَيْهِ فَقَالَ- إِذَا مَرَرْتَ بِمَكَّةَ فَطُفْ عَنْ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ طَوَافاً- وَ صَلِّ عَنْهُ رَكْعَتَيْنِ- وَ طُفْ عَنْ أَبِي طَالِبٍ طَوَافاً وَ صَلِّ عَنْهُ رَكْعَتَيْنِ- وَ طُفْ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ طَوَافاً وَ صَلِّ عَنْهُ رَكْعَتَيْنِ📕 بحار الأنوار (ج36-54)
[بحار الأنوار (ج17-35)] · موسوعة الغيبة والظهور