الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالأنبياء السابقون
بحار الأنوار · رقم ٤٥

وَ كَانَ وَحْشِيٌّ يَقُولُ قَالَ لِي جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ وَ كُنْتُ عَبْداً لَهُ إِنَّ عَلِيّاً قَتَلَ عَمِّي يَوْمَ بَدْرٍ يَعْنِي طُعَيْمَةَ فَإِنْ قَتَلْتَ مُحَمَّداً فَأَنْتَ حُرٌّ وَ إِنْ قَتَلْتَ عَمَّ مُحَمَّدٍ فَأَنْتَ حُرٌّ وَ إِنْ قَتَلْتَ ابْنَ عَمِّ مُحَمَّدٍ فَأَنْتَ حُرٌّ فَخَرَجْتُ بِحَرْبَةٍ لِي مَعَ قُرَيْشٍ إِلَى أُحُدٍ أُرِيدُ الْعِتْقَ

وسلم) إِلَّا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) وَ أَبُو دُجَانَةَ سِمَاكُ بْنُ خَرَشَةَ الْأَنْصَارِيُّ فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) مَا قَدْ نَزَلَ بِالنَّاسِ مِنَ الْهَزِيمَةِ وَ الْبَلَاءِ رَفَعَ الْبَيْضَةَ عَنْ رَأْسِهِ وَ جَعَلَ يُنَادِي أَيُّهَا النَّاسُ أَنَا لَمْ أَمُتْ وَ لَمْ أُقْتَلْ وَ جَعَلَ النَّاسُ يَرْكَبُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً لَا يَلْوُونَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) فَلَا يَلْتَفِتُونَ إِلَيْهِ فَلَمْ يَزَالُوا كَذَلِكَ حَتَّى دَخَلُوا الْمَدِينَةَ فَلَمْ يَكْتَفُوا بِالْهَزِيمَةِ حَتَّى قَالَ أَفْضَلُهُمْ رَجُلًا فِي أَنْفُسِهِمْ قُتِلَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) فَلَمَّا آيَسَ الرَّسُولُ مِنَ الْقَوْمِ رَجَعَ إِلَى مَوْضِعِهِ الَّذِي كَانَ فِيهِ فَلَمْ يَرَ إِلَّا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) وَ أَبَا دُجَانَةَ الْأَنْصَارِيَّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) يَا أَبَا دُجَانَةَ ذَهَبَ النَّاسُ فَالْحَقْ بِقَوْمِكَ فَقَالَ أَبُو دُجَانَةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا عَلَى هَذَا بَايَعْنَاكَ وَ بَايَعْنَا اللَّهَ وَ لَا عَلَى هَذَا خَرَجْنَا يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى﴿‏إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ‏﴾ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) يَا أَبَا دُجَانَةَ أَنْتَ فِي حِلٍّ مِنْ بَيْعَتِكَ فَارْجِعْ فَقَالَ أَبُو دُجَانَةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا تُحَدِّثُ نِسَاءُ الْأَنْصَارِ فِي الْخُدُورِ أَنِّي أَسْلَمْتُكَ وَ رَغِبْتُ بِنَفْسِي عَنْ نَفْسِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا خَيْرَ فِي الْعَيْشِ بَعْدَكَ قَالَ فَلَمَّا سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) كَلَامَهُ وَ رَغْبَتَهُ فِي الْجِهَادِ انْتَهَى رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) إِلَى صَخْرَةٍ فَاسْتَتَرَ بِهَا لِيَتَّقِيَ بِهَا مِنَ السِّهَامِ سِهَامِ الْمُشْرِكِينَ فَلَمْ يَلْبَثْ أَبُو دُجَانَةَ إِلَّا يَسِيراً حَتَّى أُثْخِنَ جِرَاحَةً فَتَحَامَلَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صفَجَلَسَ إِلَى جَنْبِهِ وَ هُوَ مُثْخَنٌ لَا حَرَاكَ بِهِ.قَالَ وَ عَلِيٌّ (عليه السلام) لَا يُبَارِزُ فَارِساً وَ لَا رَاجِلًا إِلَّا قَتَلَهُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ حَتَّى انْقَطَعَ سَيْفُهُ فَلَمَّا انْقَطَعَ سَيْفُهُ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) انْقَطَعَ سَيْفِي وَ لَا سَيْفَ لِي فَخَلَعَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) سَيْفَهُ ذَا الْفَقَارِ فَقَلَّدَ عَلِيّاً (عليه السلام) وَ مَشَى إِلَى جَمْعِ الْمُشْرِكِينَ فَكَانَ لَا يَبْرُزُ لَهُ أَحَدٌ إِلَّا قَتَلَهُ فَلَمْ يَزَلْ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى وَهَنَتْ ذِرَاعُهُ فَعَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) ذَلِكَ فِيهِ فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) إِلَى السَّمَاءِ وَ قَالَ اللَّهُمَّ إِنَّ مُحَمَّداً عَبْدُكَ وَ رَسُولُكَ جَعَلْتَ لِكُلِّ نَبِيٍّ وَزِيراً مِنْ أَهْلِهِ لِتَشُدَّ بِهِ عَضُدَهُ وَ تُشْرِكَهُ فِي أَمْرِهِ وَ جَعَلْتَ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَخِي فَنِعْمَ الْأَخُ وَ نِعْمَ الْوَزِيرُ اللَّهُمَّ وَعَدْتَنِي أَنْ تُمِدَّنِي بِأَرْبَعَةِ آلَافٍمِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَاللَّهُمَّ وَعْدَكَ وَعْدَكَإِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَوَعَدْتَنِي أَنْ تُظْهِرَ دِينَكَعَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَقَالَ فَبَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) يَدْعُو رَبَّهُ وَ يَتَضَرَّعُ إِلَيْهِ إِذْ سَمِعَ دَوِيّاً مِنَ السَّمَاءِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَإِذَا جَبْرَئِيلُ (عليه السلام) عَلَى كُرْسِيٍّ مِنْ ذَهَبٍ وَ مَعَهُ أَرْبَعَةُ آلَافٍمِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَوَ هُوَ يَقُولُ لَا فَتَى إِلَّا عَلِيٌّ وَ لَا سَيْفَ إِلَّا ذُو الْفَقَارِ. فَهَبَطَ جَبْرَئِيلُ (عليه السلام) عَلَى الصَّخْرَةِ وَ حَفَّتِ الْمَلَائِكَةُ بِرَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ (صلى الله عليه وآله وسلم) يَا رَسُولَ اللَّهِ بِالَّذِي أَكْرَمَكَ بِالْهُدَى لَقَدْ عَجِبَتِ الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ لِمُوَاسَاةِ هَذَا الرَّجُلِ لَكَ بِنَفْسِهِ فَقَالَ يَا جَبْرَئِيلُ وَ مَا يَمْنَعُهُ يُوَاسِينِي بِنَفْسِهِ وَ هُوَ مِنِّي وَ أَنَا مِنْهُ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ (عليه السلام) وَ أَنَا مِنْكُمَا حَتَّى قَالَهَا ثَلَاثاً ثُمَّ حَمَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) وَ حَمَلَ جَبْرَئِيلُ وَ الْمَلَائِكَةُ ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى هَزَمَ جَمْعَ الْمُشْرِكِينَ وَ تَشَتَّتَ أَمْرُهُمْ فَمَضَى رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِيلا سيف الا ذو الفقار، و لا فتى الا على. في المصدر: و الذي. شتت خ ل. طَالِبٍ (عليه السلام) بَيْنَ يَدَيْهِ وَ مَعَهُ اللِّوَاءُ قَدْ خَضَبَهُ بِالدَّمِ وَ أَبُو دُجَانَةَ خَلْفَهُ فَلَمَّا أَشْرَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ فَإِذَا نِسَاءُ الْأَنْصَارِ يَبْكِينَ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) فَلَمَّا نَظَرُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) اسْتَقْبَلَهُ أَهْلُ الْمَدِينَةِ بِأَجْمَعِهِمْ وَ مَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) إِلَى الْمَسْجِدِ وَ نَظَرَ إِلَى النَّاسِ فَتَضَرَّعُوا إِلَى اللَّهِ وَ إِلَى رَسُولِهِ وَ أَقَرُّوا بِالذَّنْبِ وَ طَلَبُوا التَّوْبَةَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ قُرْآناً يَعِيبُهُمْ بِالْبَغْيِ الَّذِي كَانَ مِنْهُمْ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَىوَ لَقَدْ ﴿‏كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ‏﴾ وَ أَنْتُمْ تَنْظُرُونَيَقُولُ قَدْ عَايَنْتُمُ الْمَوْتَ وَ الْعَدُوَّ فَلِمَ نَقَضْتُمُ الْعَهْدَ وَ جَزِعْتُمْ مِنَ الْمَوْتِ وَ قَدْ عَاهَدْتُمُ اللَّهَ أَنْ لَا تَنْهَزِمُوا حَتَّى قَالَ بَعْضُكُمْ قُتِلَ مُحَمَّدٌ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَىوَ ما ﴿‏مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ‏﴾ الرُّسُلُإِلَى قَوْلِهِوَ سَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ يَعْنِي عَلِيّاً وَ أَبَا دُجَانَةَ.: ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّكُمْ رَغِبْتُمْ بِأَنْفُسِكُمْ عَنِّي وَ وَازَرَنِي عَلِيٌّ وَ وَاسَانِي فَمَنْ أَطَاعَهُ فَقَدْ أَطَاعَنِي وَ مَنْ عَصَاهُ فَقَدْ عَصَانِي وَ فَارَقَنِي فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ قَالَ فَقَالَ حُذَيْفَةُ لَيْسَ يَنْبَغِي لِأَحَدٍ يَعْقِلُ أَنْ يَشُكَّ فَمَنْ لَمْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّهُ أَفْضَلُ مِمَّنْ أَشْرَكَ بِهِ وَ مَنْ لَمْ يَنْهَزِمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) أَفْضَلُ مِمَّنِ انْهَزَمَ وَ إِنَّ السَّابِقَ إِلَى الْإِيمَانِ بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ أَفْضَلُ وَ هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ.فر، تفسير فرات بن إبراهيم الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ مُعَنْعَناً عَنْ حُذَيْفَةَمِثْلَهُ.31-كا، الكافي عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) كَفَّنَ حَمْزَةَ بِثِيَابِهِ وَ لَمْ يَغْسِلْهُ وَ لَكِنَّهُ صَلَّى عَلَيْهِ.32-يب، تهذيب الأحكام الْمُفِيدُ عَنِ ابْنِ قُولَوَيْهِ عَنِ الْكُلَيْنِيِّ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ وَ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ:دَفَنَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) عَمَّهُ حَمْزَةَ فِي ثِيَابِهِ بِدِمَائِهِ الَّتِي أُصِيبَ فِيهَا وَ زَادَهُ النَّبِيُّ (صلى الله عليه وآله وسلم) بُرْداً فَقَصُرَ عَنْ رِجْلَيْهِ فَدَعَا لَهُ بِإِذْخِرٍ فَطَرَحَهُ عَلَيْهِ وَ صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعِينَ صَلَاةً وَ كَبَّرَ عَلَيْهِ سَبْعِينَ تَكْبِيرَةً.33-كا، الكافي حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكِنْدِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْمِيثَمِيِّ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ نُعْمَانَ الرَّازِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ:انْهَزَمَ النَّاسُ يَوْمَ أُحُدٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) فَغَضِبَ غَضَباً شَدِيداً قَالَ وَ كَانَ إِذَا غَضِبَ انْحَدَرَ عَنْ جَبِينَيْهِ مِثْلُ اللُّؤْلُؤِ مِنَ الْعَرَقِ قَالَ فَنَظَرَ فَإِذَا عَلِيٌّ (عليه السلام) إِلَى جَنْبِهِ فَقَالَ لَهُ الْحَقْ بِبَنِي أَبِيكَ مَعَ مَنِ انْهَزَمَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لِي بِكَ أُسْوَةٌ قَالَ فَاكْفِنِي هَؤُلَاءِ فَحَمَلَ فَضَرَبَ أَوَّلَ مَنْ لَقِيَ مِنْهُمْ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ (عليه السلام) إِنَّ هَذِهِ لَهِيَ الْمُوَاسَاةُ يَا مُحَمَّدُ فَقَالَ إِنَّهُ مِنِّي وَ أَنَا مِنْهُ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ (عليه السلام) وَ أَنَا مِنْكُمَا يَا مُحَمَّدُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) إِلَى جَبْرَئِيلَ (عليه السلام) عَلَى كُرْسِيٍّ مِنْ ذَهَبٍ بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ وَ هُوَ يَقُولُ لَا سَيْفَ إِلَّا ذُو الْفَقَارِ وَ لَا فَتَى إِلَّا عَلِيٌ.34-كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ الْخَفَّافِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ:لَمَّا انْهَزَمَ النَّاسُ يَوْمَ أُحُدٍ عَنِ النَّبِيِّ (صلى الله عليه وآله وسلم) انْصَرَفَ إِلَيْهِمْ بِوَجْهِهِ وَ هُوَ يَقُولُ أَنَا مُحَمَّدٌ أَنَا رَسُولُ اللَّهِ لَمْ أُقْتَلْ وَ لَمْ أَمُتْ فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ فُلَانٌ وَ فُلَانٌ فَقَالا الْآنَ يَسْخَرُ بِنَا أَيْضاً وَ قَدْ هُزِمْنَا وَ بَقِيَ مَعَهُ عَلِيٌّ (عليه السلام) وَ سِمَاكُ بْنُ خَرَشَةَ أَبُو دُجَانَةَ (رحمه الله) فَدَعَاهُ النَّبِيُّ (صلى الله عليه وآله وسلم) فَقَالَ يَا بَا دُجَانَةَ انْصَرِفْوَ أَنْتَ فِي حِلٍّ مِنْ بَيْعَتِكَ فَأَمَّا عَلِيٌّ فَهُوَ أَنَا وَ أَنَا هُوَ فَتَحَوَّلَ وَ جَلَسَ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ بَكَى وَ قَالَ لَا وَ اللَّهِ وَ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَ قَالَ لَا وَ اللَّهِ لَا جَعَلْتُ نَفْسِي فِي حِلٍّ مِنْ بَيْعَتِي إِنِّي بَايَعْتُكَ فَإِلَى مَنْ أَنْصَرِفُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِلَى زَوْجَةٍ تَمُوتُ أَوْ وَلَدٍ يَمُوتُ أَوْ دَارٍ تَخْرَبُ وَ مَالٍ يَفْنَى وَ أَجَلٍ قَدِ اقْتَرَبَ فَرَقَّ لَهُ النَّبِيُّ (صلى الله عليه وآله وسلم) فَلَمْ يَزَلْ يُقَاتِلُ حَتَّى أَثْخَنَتْهُ الْجِرَاحَةُ وَ هُوَ فِي وَجْهٍ وَ عَلِيٌّ فِي وَجْهٍ فَلَمَّا أُسْقِطَ احْتَمَلَهُ عَلِيٌّ (عليه السلام) فَجَاءَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ (صلى الله عليه وآله وسلم) فَوَضَعَهُ عِنْدَهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ وَفَيْتُ بِبَيْعَتِي قَالَ نَعَمْ وَ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ (صلى الله عليه وآله وسلم) خَيْراً وَ كَانَ النَّاسُ يَحْمِلُونَ عَلَى النَّبِيِّ (صلى الله عليه وآله وسلم) الْمَيْمَنَةَ فَيَكْشِفُهُمْ عَلِيٌّ (عليه السلام) فَإِذَا كَشَفَهُمْ أَقْبَلَتِ الْمَيْسَرَةُ إِلَى النَّبِيِّ (صلى الله عليه وآله وسلم) فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى تَقَطَّعَ سَيْفُهُ بِثَلَاثِ قِطَعٍ فَجَاءَ إِلَى النَّبِيِّ (صلى الله عليه وآله وسلم) فَطَرَحَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ قَالَ هَذَا سَيْفِي قَدْ تَقَطَّعَ فَيَوْمَئِذٍ أَعْطَاهُ النَّبِيُّ (صلى الله عليه وآله وسلم) ذَا الْفَقَارِ فَلَمَّا رَأَى النَّبِيُّ (صلى الله عليه وآله وسلم) اخْتِلَاجَ سَاقَيْهِ مِنْ كَثْرَةِ الْقِتَالِ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَ هُوَ يَبْكِي وَ قَالَ يَا رَبِّ وَعَدْتَنِي أَنْ تُظْهِرَ دِينَكَ وَ إِنْ شِئْتَ لَمْ يُعْيِكَ فَأَقْبَلَ عَلِيٌّ (عليه السلام) إِلَى النَّبِيِّ (صلى الله عليه وآله وسلم) فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَسْمَعُ دَوِيّاً شَدِيداً وَ أَسْمَعُ أَقْدِمْ حَيْزُومُ وَ مَا أَهُمُّ أَضْرِبُ أَحَداً إِلَّا سَقَطَ مَيِّتاً قَبْلَ أَنْ أَضْرِبَهُ فَقَالَ هَذَا جَبْرَئِيلُ وَ مِيكَائِيلُ وَ إِسْرَافِيلُ وَ الْمَلَائِكَةُ ثُمَّ جَاءَ جَبْرَئِيلُ فَوَقَفَ إِلَى جَنْبِ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ هَذِهِ هِيَ الْمُوَاسَاةُ فَقَالَ إِنَّ عَلِيّاً مِنِّي وَ أَنَا مِنْهُ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ (عليه السلام) وَ أَنَا مِنْكُمَا ثُمَّ انْهَزَمَ النَّاسُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) لِعَلِيٍّ (عليه السلام) يَا عَلِيُّ امْضِ بِسَيْفِكَ حَتَّى تُعَارِضَهُمْ فَإِنْ رَأَيْتَهُمْ قَدْ رَكِبُوا الْقِلَاصَ وَ جَنَبُوا الْخَيْلَ فَإِنَّهُمْ يُرِيدُونَ مَكَّةَ وَ إِنْ رَأَيْتَهُمْ قَدْ رَكِبُوا الْخَيْلَ وَ هُمْ يَجْنُبُونَ الْقِلَاصَ فَإِنَّهُمْ يُرِيدُونَ الْمَدِينَةَ فَأَتَاهُمْ عَلِيٌّ (عليه السلام) فَكَانُوا عَلَى الْقِلَاصِ فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ لِعَلِيٍّ (عليه السلام) يَا عَلِيُّ مَا تُرِيدُ هُوَ ذَا نَحْنُ ذَاهِبُونَ إِلَى مَكَّةَ فَانْصَرِفْ إِلَى صَاحِبِكَ فَأَتْبَعَهُمْ جَبْرَئِيلُ (عليه السلام) فَكُلَّمَا سَمِعُوا.وَقْعَ حَوَافِرِ فَرَسِهِ جَدُّوا فِي السَّيْرِ وَ كَانَ يَتْلُوهُمْ فَإِذَا ارْتَحَلُوا قَالَ هُوَ ذَا عَسْكَرُ مُحَمَّدٍ قَدْ أَقْبَلَ فَدَخَلَ أَبُو سُفْيَانَ مَكَّةَ فَأَخْبَرَهُمُ الْخَبَرَ وَ جَاءَ الرُّعَاةُ وَ الْحَطَّابُونَ فَدَخَلُوا مَكَّةَ فَقَالُوا رَأَيْنَا عَسْكَرَ مُحَمَّدٍ كُلَّمَا رَحَلَ أَبُو سُفْيَانَ نَزَلُوا يَقْدُمُهُمْ فَارِسٌ عَلَى أَشْقَرَ يَطْلُبُ آثَارَهُمْ فَأَقْبَلَ أَهْلُ مَكَّةَ عَلَى أَبِي سُفْيَانَ يُوَبِّخُونَهُ وَ رَحَلَ النَّبِيُّ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ الرَّايَةُ مَعَ عَلِيٍّ (عليه السلام) وَ هُوَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَلَمَّا أَنْ أَشْرَفَ بِالرَّايَةِ مِنَ الْعَقَبَةِ وَ رَآهُ النَّاسُ نَادَى عَلِيٌّ (عليه السلام) أَيُّهَا النَّاسُ هَذَا مُحَمَّدٌ لَمْ يَمُتْ وَ لَمْ يُقْتَلْ فَقَالَ صَاحِبُ الْكَلَامِ الَّذِي قَالَ الْآنَ يَسْخَرُ بِنَا وَ قَدْ هُزِمْنَا هَذَا عَلِيٌّ وَ الرَّايَةُ بِيَدِهِ حَتَّى هَجَمَ عَلَيْهِمُ النَّبِيُّ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ نِسَاءُ الْأَنْصَارِ فِي أَفْنِيَتِهِمْ عَلَى أَبْوَابِ دُورِهِمْ وَ خَرَجَ الرِّجَالُ إِلَيْهِ يَلُوذُونَ بِهِ وَ يَثُوبُونَ إِلَيْهِ وَ النِّسَاءُ نِسَاءُ الْأَنْصَارِ قَدْ خَدَشْنَ الْوُجُوهَ وَ نَشَرْنَ الشُّعُورَ وَ جَزَزْنَ النَّوَاصِيَ وَ خَرَقْنَ الْجُيُوبَ وَ حَزَمْنَ الْبُطُونَ عَلَى النَّبِيِّ (صلى الله عليه وآله وسلم) فَلَمَّا رَأَيْنَهُ قَالَ لَهُنَّ خَيْراً وَ أَمَرَهُنَّ أَنْ يَتَسَتَّرْنَ وَ يَدْخُلْنَ مَنَازِلَهُنَّ وَ قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَعَدَنِي أَنْ يُظْهِرَ دِينَهُ عَلَى الْأَدْيَانِ كُلِّهَا وَ أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ صوَ ما ﴿‏مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ‏﴾ أَ فَإِنْ ﴿‏ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ‏﴾ وَ مَنْ ﴿‏يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ‏﴾ شَيْئاًالْآيَةَ.بيان:قوله أثخنته الجراحة أي أوهنته و أثرت فيه.قوله فلما أسقط هذا لا يدل على أنه قتل في تلك الوقعة فلا ينافي ما هو المشهور بين أرباب السير و الأخبار أنه بقي بعد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فقيل إنه قتلباليمامة و قيل شهد مع أمير المؤمنين (عليه السلام) بعض غزواته كما ذكر في الاستيعاب و الأول أشهر.قوله (عليه السلام) لم يعيك أي لا يشكل عليك و لا تعجز عنه.و قال الجزري في حديث بدر أقدم حيزوم جاء في التفسير أنه اسم فرس جبرئيل أراد أقدم يا حيزوم فحذف حرف النداء.قوله فإذا ارتحلوا قال القائل إما جبرئيل أو أبو سفيان قوله فقالوا رأينا إنما قالوا ذلك لما رأوا من عسكر الملائكة المتمثلين بصور المسلمين و كان تعيير أهل مكة لأبي سفيان لهربهم عن ذلك العسكر.قوله هذا علي لعل مراده تصديق كلامه الأول أي أتى علي و لم يأت النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فلو كان حيا لأتى قوله (عليه السلام) و يثوبون بالثاء المثلثة أي

[بحار الأنوار (ج17-35)] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.