الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالأنبياء السابقون
بحار الأنوار · رقم ٤٥

وَ كَانَ وَحْشِيٌّ يَقُولُ قَالَ لِي جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ وَ كُنْتُ عَبْداً لَهُ إِنَّ عَلِيّاً قَتَلَ عَمِّي يَوْمَ بَدْرٍ يَعْنِي طُعَيْمَةَ فَإِنْ قَتَلْتَ مُحَمَّداً فَأَنْتَ حُرٌّ وَ إِنْ قَتَلْتَ عَمَّ مُحَمَّدٍ فَأَنْتَ حُرٌّ وَ إِنْ قَتَلْتَ ابْنَ عَمِّ مُحَمَّدٍ فَأَنْتَ حُرٌّ فَخَرَجْتُ بِحَرْبَةٍ لِي مَعَ قُرَيْشٍ إِلَى أُحُدٍ أُرِيدُ الْعِتْقَ

كَانَ النَّبِيُّ (صلى الله عليه وآله وسلم) يَرْمِي وَ يَقُولُ اللَّهُمَّ اهْدِ قَوْمِي فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ فرماه ابن قميئة بقذافة فأصاب كفه و عبد الله بن شهاب بقلاعة فأصاب مرفقه و ضربه عتبة بن أبي وقاص أخو سعد على وجهه فشج رأسه فنزل من فرسه و نهبهابن قميئة و قد ضرب به على جنبه و صاح إبليس من جبل أحد ألا إن محمدا قد قتل فصاحت فاطمة (عليها السلام) و وضعت يدها على رأسها و خرجت تصرخ و سائر هاشمية و قرشية. نرجع، فقال: ما كان لنبى إذا قصد قوما ان يرجع عنهم، و كانوا الف رجل. في المصدر: بخيل المشركين. في المصدر: و كل هاشمية و قرشية. القصة. فَلَمَّا حَمَلَهُ عَلِيٌّ (عليه السلام) إِلَى أُحُدٍ نَادَى الْعَبَّاسُ وَ هُوَ جَهْوَرِيُّ الصَّوْتِ فَقَالَ يَا أَصْحَابَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ أَيْنَ تَفِرُّونَ إِلَى النَّارِ تَهْرُبُونَ.وَ أَنْشَأَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّي الْخَالِقِ الصَّمَدِ.* * * فَلَيْسَ يَشْرَكُهُ فِي حُكْمِهِ أَحَدٌ.هُوَ الَّذِي عَرَّفَ الْكُفَّارَ مَنْزِلَهُمْ.* * * وَ الْمُؤْمِنُونَ سَيَجْزِيهِمْ بِمَا وُعِدُوا.وَ يَنْصُرُ اللَّهُ مَنْ وَالاهُ إِنَّ لَهُ.* * * نَصْراً وَ يُمْثِلُ بِالْكُفَّارِ إِذْ عَنَدُوا.قَوْمِي وَقَوُا الرَّسُولَ وَ احْتَسَبُوا.* * * شُمُّ الْعَرَانِينِ مِنْهُمْ حَمْزَةُ الْأَسَدُ.وَ أَنْشَأَ (عليه السلام) رَأَيْتُ الْمُشْرِكِينَ بَغَوْا عَلَيْنَا.* * * وَ لَجُّوا فِي الْغَوَايَةِ وَ الضَّلَالِ.وَ قَالُوا نَحْنُ أَكْثَرُ إِذْ نَفَرْنَا.* * * غَدَاةَ الرَّوْعِ بِالْأَسَلِ الطِّوَالِ.فَإِنْ يَبْغُوا وَ يَفْتَخِرُوا عَلَيْنَا.* * * بِحَمْزَةَ وَ هُوَ فِي الْغُرَفِ الْعَوَالِي.فَقَدْ أَوْدَى بِعُتْبَةَ يَوْمَ بَدْرٍ.* * * وَ قَدْ أَبْلَى وَ جَاهَدَ غَيْرَ آلٍ.وَ قَدْ غَادَرْتُ كَبْشَهُمُ جِهَاراً.* * * بِحَمْدِ اللَّهِ طَلْحَةَ فِي الْمَجَالِ.فَخَرَّ لِوَجْهِهِ وَ رَفَعْتُ عَنْهُ.* * * رَقِيقَ الْحَدِّ حُودِثَ بِالصِّقَالِ.بيان:ذكر عباس هنا لعله سهو.48-وَ أَقُولُ رُوِيَ فِي الدِّيوَانِ الْمَنْسُوبِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) أَتَانِي أَنَّ هِنْداً حَلَّ صَخْرٍ* * * دَعَتْ دَرَكاً وَ بَشَّرَتِ الْهُنُودَافَإِنْ تَفْخَرْ بِحَمْزَةَ حِينَ وَلَّى* * * مَعَ الشُّهَدَاءِ مُحْتَسِباً شَهِيداًفَإِنَّا قَدْ قَتَلْنَا يَوْمَ بَدْرٍ* * * أَبَا جَهْلٍ وَ عُتْبَةَ وَ الْوَلِيدَاوَ قَتَّلْنَا سَرَاةَ النَّاسِ طُرّاً* * * وَ غَنَّمْنَا الْوَلَائِدَ وَ الْعَبِيدَاوَ شَيْبَةَ قَدْ قَتَلْنَا يَوْمَ ذَاكُمْ* * * عَلَى أَثْوَابِهِ عَلَقاً حَسِيدَافَبُوِّئَ مِنْ جَهَنَّمَ شَرَّ دَارٍ* * * عَلَيْهَا لَمْ يَجِدْ عَنْهَا مَحِيدَاوَ مَا سِيَّانِ مَنْ هُوَ فِي جَحِيمٍ* * * يَكُونُ شَرَابُهُ فِيهَا صَدِيداًوَ مَنْ هُوَ فِي الْجِنَانِ يَدِرُّ فِيهَا* * * عَلَيْهِ الرِّزْقُ مُغْتَبِطاً حَمِيداً وَ فِيهِ أَيْضاً بَعْدَ قَتْلِ طَلْحَةَأَصُولُ بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْأَمْجَدِ* * * وَ فَالِقِ الْإِصْبَاحِ رَبِّ الْمَسْجِدِأَنَا عَلِيٌّ وَ ابْنُ عَمِّ الْمُهْتَدِي وَ فِيهِ أَيْضاًاللَّهُ حَيٌّ قَدِيمٌ قَادِرٌ صَمَدٌ* * * وَ لَيْسَ يَشْرَكُهُ فِي مُلْكِهِ أَحَدٌهُوَ الَّذِي عَرَّفَ الْكُفَّارَ مَنْزِلَهُمْ* * * وَ الْمُؤْمِنُونَ سَيَجْزِيهِمْ كَمَا وُعِدُوا فَإِنْ يَكُنْ دَوْلَةٌ كَانَتْ لَنَا عِظَةً* * * فَهَلْ عَسَى أَنْ يُرَى فِي غَيِّهَا رَشَدٌوَ يَنْصُرُ اللَّهُ مَنْ وَالاهُ إِنَّ لَهُ* * * نَصْراً وَ يُمْثِلُ بِالْكُفَّارِ إِذْ عَنَدُوافَإِنْ نَطَقْتُمْ بِفَخْرٍ لَا أَباً لَكُمُ* * * فِيمَنْ تَضَمَّنَ مِنْ إِخْوَانِنَا اللَّحَدُفَإِنَّ طَلْحَةَ غَادَرْنَاهُ مُنْجَدِلَا* * * وَ لِلصَّفَائِحِ نَارٌ بَيْنَنَا تَقِدُوَ الْمَرْءُ عُثْمَانُ أَرْدَتْهُ أَسِنَّتُنَا* * * فَجَيْبُ زَوْجَتِهِ إِذْ خُبِّرَتْ قِدَدٌفِي تِسْعَةٍ إِذْ تَوَلَّوْا بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ* * * لَمْ يَنْكُلُوا مِنْ حِيَاضِ الْمَوْتِ إِذْ وَرَدُواكَانُوا الذَّوَائِبَ مِنْ فِهْرٍ وَ أَكْرَمَهَا* * * شُمُّ الْأُنُوفِ وَ حَيْثُ الْفَرْعِ وَ الْعَدَدُ وَ أَحْمَدُ الْخَيْرِ قَدْ أَرْدَى عَلَى عَجَلٍ* * * تَحْتَ الْعَجَاجِ أُبَيّاً وَ هُوَ مُجْتَهِدٌوَ ظَلَّتِ الطَّيْرُ وَ الضَّبْعَانُ تَرْكَبُهُ* * * فَحَامِلٌ قِطْعَةً مِنْهُمْ وَ مُقْتَعِدٌوَ مَنْ قَتَلْتُمْ عَلَى مَا كَانَ مِنْ عَجَبٍ* * * مِنَّا فَقَدْ صَادَفُوا خَيْراً وَ قَدْ سُعِدُوالَهُمْ جِنَانٌ مِنَ الْفِرْدَوْسِ طَيِّبَةً* * * لَا يَعْتَرِيهِمْ بِهَا حَرٌّ وَ لَا صَرَدٌصَلَّى الْإِلَهُ عَلَيْهِمْ كُلَّمَا ذَكَرُوا* * * فَرُبَّ مَشْهَدِ صِدْقٍ قَبْلَهُ شَهِدُواقَوْمٌ وَفَوْا لِرَسُولِ اللَّهِ وَ احْتَسَبُوا* * * شُمُّ الْعَرَانِينَ مِنْهُمْ حَمْزَةُ الْأَسَدُوَ مُصْعَبٌ ظَلَّ لَيْثاً دُونَهُ حَرَداً * * * حَتَّى تَزَمَّلَ مِنْهُ ثَعْلَبٌ جَسَدٌلَيْسُوا كَقَتْلَى مِنَ الْكُفَّارِ أَدْخَلَهُمْ* * * نَارَ الْجَحِيمِ عَلَى أَبْوَابِهَا الرَّصَدُ وَ فِيهِ أَيْضاًرَأَيْتُ الْمُشْرِكِينَ بَغَوْا عَلَيْنَاإِلَى قَوْلِهِوَ قَدْ أَوْدَى وَ جَاهَدَ غَيْرَ آلٍوَ قَدْ فَلَّلْتُ خَيْلَهُمُ بِبَدْرٍ-وَ أَتْبَعْتُ الْهَزِيمَةَ بِالرِّجَالِإِلَى قَوْلِهِ بِالصِّقَالِكَأَنَّ الْمِلْحَ خَالَطَهُ إِذَا مَا* * * تَلَظَّى كَالْعَتِيقَةِ فِي الظِّلَالِ.مصعب هو ابن عمير. و الحرد: الغضبان. منه (قدّس سرّه). الديوان: 44 و 45. الديوان: 108. 49-وَ فِي شَرْحِ الدِّيوَانِأَنَّ عُثْمَانَ بْنَ أَبِي طَلْحَةَ ارْتَجَزَ يَوْمَ أُحُدٍ فَقَالَأَنَا ابْنُ عَبْدِ الدَّارِ ذِي الْفُضُولِ* * * وَ إِنَّكَ عِنْدِي يَا عَلِيُّ مَقْبُولٌأَوْ هَارِبٌ خَوْفُ الرَّدَى مَفْلُولٌ فَأَجَابَهُ (عليه السلام) بِمَا فِي الدِّيوَانِهَذَا مَقَامِي مُعْرَضٌ مَبْذُولٌ* * * مَنْ يَلْقَ سَيْفِي فَلَهُ الْعَوِيلُوَ لَا أَخَافُ الصَّوْلَ بَلْ أَصُولُ* * * إِنِّي عَنِ الْأَعْدَاءِ لَا أَزُولُيَوْماً لَدَى الْهَيْجَاءِ وَ لَا أَحُولُ* * * وَ الْقَرْنُ عِنْدِي فِي الْوَغَى مَقْتُولٌأَوْ هَالِكٌ بِالسَّيْفِ أَوْ مَغْلُولٌ وَ قَالَ (عليه السلام) فِي جَوَابِ رَجَزِ عُمَرَ بْنِ أَخْنَسِ بْنِ شَرِيقٍاخْسَأْ عَلَيْكَ اللَّعْنُ مِنْ جَاهِدٍ* * * يَا ابْنَ لَعِينٍ لَاحَ بِالْأَرْذَلِالْيَوْمَ أَعْلُوكَ بِذِي رَوْنَقٍ* * * كَالْبَرْقِ فِي الْمُخْلَوْلِقِ الْمُسْبِلِيَفْرِي شُئُونَ الرَّأْسِ لَا يَنْثَنِي * * * بَعْدَ فِرَاشِ الْحَاجِبِ الْأَجْزَلِأَرْجُو بِذَلِكَ الْفَوْزَ فِي جَنَّةٍ* * * عَالِيَةٍ فِي أَكْرَمِ الْمَدْخَلِ وَ فِيهِ أَيْضاً مُخَاطِباً لِأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ فِي تِلْكَ الْغَزْوَةِلَسْتُ أَرَى مَا بَيْنَنَا حَاكِماً* * * إِلَّا الَّذِي بِالْكَفِّ تَبَّارٌوَ صَارِماً أَبْيَضَ مِثْلَ الْمَهَا* * * يَبْرُقُ فِي الرَّاحَةِ ضَرَّارٌمَعِي حُسَامٌ قَاطِعٌ بَاتِرٌ* * * تَسْطَعُ مِنْ تِضْرَابِهِ النَّارُإِنَّا أُنَاسٌ دِينُنَا صَادِقٌ* * * إِنَّا عَلَى الْحَرْبِ لَصَبَّارٌ وَ فِيهِ أَيْضاً مُخَوِّفاً لَهُسَوْفَ يَرَى الْجَمْعُ ضِرَابَ الْفَاتِكِ الْحَلَابِسِ * * * وَ طَعْنَةً قَدْ شَدَّهَا لِكَبْوَةِ الْفَوَارِسِالْيَوْمَ أُضْرِمُ نَارَهَا بِجَذْوَةٍ لِقَابِسٍ* * * حَتَّى تَرَى فُرْسَانَهَا تَخِرُّ لِلْمَعَاطِسِ بيان:دعت دركا أي لنفسها درك الجحيم أو الناس إليها و الدرك أيضا اللحاق و التبعة و بشرت قوما كالهنود في الكفر أو قومها المنسوبين إليها و التقتيل إكثار القتل و السراة الأشراف قوله غنمنا بالتشديد أي جعلناهم غنائم على أثوابه كأن تقديره تركنا على أثوابه علقا بالتحريك أي دما غليظا أو جامدا و الجسيد من قولهم جسد به الدم إذا لصق به قوله تقد أي تلتهب قوله قدد أي قطع و القد قطع الشيء طولا قوله كانوا الذوائب أي الرؤساء و الأشراف و فهر بالكسر أبو قبيلة من قريش و الشم بالضم جمع الأشم و الشمم ارتفاع قصبة الأنف و استواء أعلاها و إشراف الأرنبة قليلا و هو كناية عن الرفعة و العلو و شرف الأنفس يقال شمخ بأنفه إذا تكبر و الفرع الولد و العجاج الغبار.قوله فحامل قطعة أي بعضها تحمل منه قطعة و بعضها تركبه و تأكل منه و الصرد البرد و العرانين الأنوف و رمله بالدم لطخه و في بعض النسخ بالزاي من تزمل أي تلفف به و الثعلب طرف الرمح الداخل في السنان.قوله غير آل أي غير مقصر و الأسل الرماح و فللت الجيش هزمته و التشديد للمبالغة و التكثير قوله حودث أي جلى و عقيقة البرق ما انعق منه أي تضرب في السحاب و يقال عرضت الشيء فأعرض أي أظهرته فظهر و خسأ بعد و رونق السيف ماؤه و حسنه و المخلولق البالي الدارس و الأسبال الإرسالو الفري القطع و الشئون ملتقى عظام الرأس و فراش الرأس عظام رقاق تلي القحف و الجزل القطع و بتار بتقديم الموحدة على المثناة أي قطاع و في بعض النسخ بالعكس من التبار و هو الهلاك و المها البلور و الباتر السيف القاطع و التضراب مبالغة في الضرب و الفاتك الجريء و الحلابس بالضم الشجاع و في بعض النسخ الخنابس و هو الكريه المنظر و يقال الأسد حنابس و كبا لوجهه كبوا سقط و ضمير نارها للحرب و الجذوة مثلثة الجمرة و قبست منه نارا طلبته و المعطس كالمجلس الأنف.50-أقول قال عبد الحميد بن أبي الحديد في شرح نهج البلاغةلما رجع من حضر بدرا من المشركين إلى مكة وجدوا العير التي قدم بها أبو سفيان موقوفة في دار الندوة فاتفقوا على أن يحتبسوها أو أرباحها ليجهزوا بها جيشا إلى محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) فبعثوا إلى العرب و استنصروهم فخرجوا و هم ثلاثة آلاف بمن ضوى إليهم بعده و سلاح كثير و قادوا مائتي فرس و كان فيهم سبعمائة دارع و ثلاثة آلاف بعير فلما أجمعوا المسير كتب العباس بن عبد المطلب كتابا و ختمه و استأجر رجلا من بني غفار و شرط عليه أن يسير ثلاثا إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يخبره أن قريشا قد أجمعت إليك فما كنت صانعا إذ أحلوا بك فاصنعه.فَلَمَّا شَاعَ الْخَبَرُ فِي النَّاسِ ظَهَرَ النَّبِيُّ (صلى الله عليه وآله وسلم) الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَأَيْتُ فِي مَنَامِي كَأَنِّي فِي دِرْعٍ حَصِينَةٍ وَ رَأَيْتُ كَأَنَّ سَيْفِي ذَا الْفَقَارِ انْقَصَمَ مِنْ عِنْدِ ظُبَتِهِ وَ رَأَيْتُ بَقَراً تُذْبَحُ وَ رَأَيْتُ كَأَنِّي مُرْدِفٌ كَبْشاًقَالَ النَّاسُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا أَوَّلْتَهَا قَالَ أَمَّا الدِّرْعُ الْحَصِينَةُ فَالْمَدِينَةُ فَامْكُثُوا فِيهَا وَ أَمَّا انْقِصَامُ سَيْفِي مِنْ عِنْدَ ظُبَتِهِ فَمُصِيبَةٌ فِي نَفْسِي وَ أَمَّا الْبَقَرُ الْمَذْبَحُ فَقَتْلَى فِي أَصْحَابِي وَ أَمَّا أَنِّي مُرْدِفٌ كَبْشاً فَكَبْشُ الْكَتِيبَةِ نَقْتُلُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.وَ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ (صلى الله عليه وآله وسلم) قَالَ:أَمَّا انْقِصَامُ سَيْفِي فَقَتْلَةُ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي.وَ رُوِيَ أَنَّهُ قَالَ:وَ رَأَيْتُ فِي سَيْفِي فَلًّا فَكَرِهْتُهُ هو الذي أصاب وجهه.قَالَ الْوَاقِدِيُّ فَقَالَ (عليه السلام) أَشِيرُوا عَلَيَّ وَ رَأَى (صلى الله عليه وآله وسلم) أَنْ لَا يَخْرُجَ مِنَ الْمَدِينَةِ لِهَذِهِ الرُّؤُيَا فقام عبد الله بن أبي فقال يا رسول الله كنا نقاتل في الجاهلية في هذه المدينة و نجعل النساء و الذراري في هذه الصياصي و نجعل معهم الحجارة يا رسول الله إن مدينتنا عذراء ما فضت علينا قط و ما خرجنا إلى عدو منها قط إلا أصاب منا و ما دخل علينا قط إلا أصبناهم فكان رأي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) مع رأيه و كان ذلك رأي الأكابر من المهاجرين و الأنصار فقام فتيان أحداث لم يشهدوا بدرا و طلبوا من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) الخروج إلى عدوهم و رغبوا في الشهادة و قال رجال من أهل التيه و أهل السن منهم حمزة و سعد بن عبادة و النعمان بن مالك في غيرهم من الأوس و الخزرج إنا نخشى يا رسول الله أن يظن عدونا أنا كرهنا الخروج إليهم جبنا عن لقائهم فيكون هذا جرأة منهم علينا فقال حمزة و الذي أنزل عليه الكتاب لا أطعم اليوم طعاما حتى أجالدهم بسيفي خارجا منثقبها. في المصدر: من أهل النبه. في المصدر: و غيرهم. زاد في الامتاع: و قد كنت يوم بدر في ثلاثمائة رجل فظفرك اللّه عليهم و نحن اليوم بشر كثير، قد كنا نتمنى هذا اليوم و ندعو اللّه به، فساقه الينا في ساحتنا، و رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) لما يرى من الحاحهم كاره، و قد لبسوا السلاح، و قال حمزة. المدينة و كان يقال كان حمزة يوم الجمعة صائما و يوم السبت صائما فلاقاهم و هو صائم.و قام خيثمة أبو سعد بن خيثمة فقال يا رسول الله إن قريشا مكثت حولا تجمع الجموع و تستجلب العرب في بواديها ثم جاءونا و قد قادوا الخيل حتى نزلوا بساحتنا فيحضروننا في بيوتنا و صياصينا ثم يرجعون وافرين لم يكلموا فيجرئهم ذلك علينا حتى يشنوا الغارات علينا و يضع الإرصاد و العيون علينا و عسى الله أن يظفرنا بهم فتلك عادة الله عندنا أو يكون الأخرى فهي الشهادة لقد أخطأتني وقعة بدر و قد كنت عليها حريصا لقد بلغ من حرصي أن ساهمت ابني في الخروج فخرج سهمه فرزق الشهادة و قد رأيت ابني البارحة في النوم في أحسن صورة يسرع في ثمار الجنة و أنهارها و هو يقول الحق بنا ترافقنا في الجنة فقد وجدت ما وعدني ربي حقا و قد و الله يا رسول الله أصبحت مشتاقا إلى مرافقته في الجنة و قد كبرت سني و رق عظمي و أحببت لقاء ربي فادع الله أن يرزقني الشهادة فدعا له رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بذلك فقتل بأحد شهيدا فقال كل منهم مثل ذلك فقال إني أخاف عليكم الهزيمة فلما أبوا إلا الخروج صلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) الجمعة بالناس ثم وعظهم و أمرهم بالجد و الاجتهاد و أخبرهم أن لهم النصر ما صبروا ثم صلى العصر و لبس السلاح و خرج و كان مقدم قريش يوم الخميس لخمس خلون من شوال و كانت الوقعة يوم السبت لسبع خلون من شوال و باتت وجوه الأوس و الخزرج ليلة الجمعة عليهم السلاح في المسجد بباب النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) خوفا من تبييت المشركين و حرست المدينة تلك الليلة حتى أصبحوا.قال فَلَمَّا سَوَّى رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) الصُّفُوفَ بِأُحُدٍ قَامَ فَخَطَبَ النَّاسَ فَقَالَأَيُّهَا النَّاسُ أُوصِيكُمْ بِمَا أَوْصَانِي بِهِ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ مِنَ الْعَمَلِ بِطَاعَتِهِ وَ التَّنَاهِي عَنْ مَحَارِمِهِ ثُمَّ إِنَّكُمُ الْيَوْمَ بِمَنْزِلِ أَجْرٍ وَ ذُخْرٍ لِمَنْ ذَكَرَ الَّذِي عَلَيْهِ ثُمَّ وَطَّنَ نَفْسَهُ عَلَى الصَّبْرِ وَ الْيَقِينِ وَ الْجِدِّ وَ النَّشَاطِ فَإِنَّ جِهَادَ الْعَدُوِّ شَدِيدٌ كَرِيهٌ قَلِيلٌ مَنْ يَصْبِرُ عَلَيْهِ إِلَّا مَنْ عَزَمَ لَهُ عَلَى رُشْدِهِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ مَنْ أَطَاعَهُ وَ إِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ مَنْ عَصَاهُ فَاسْتَفْتِحُوا أَعْمَالَكُمْ بِالصَّبْرِ عَلَى الْجِهَادِ وَ الْتَمِسُوا بِذَلِكَ مَا وَعَدَكُمُ اللَّهُ وَ عَلَيْكُمْ بِالَّذِي أَمَرَكُمْ بِهِ فَإِنِّي حَرِيصٌ عَلَى رُشْدِكُمْ إِنَّ الِاخْتِلَافَ وَ التَّنَازُعَ وَ التَّثَبُّطَ مِنْ أَمْرِ الْعَجْزِ وَ الضَّعْفِ وَ هُوَ مِمَّا لَا يُحِبُّهُ اللَّهُ وَ لَا يُعْطِي عَلَيْهِ النَّصْرَ وَ الظَّفَرَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ قَدْ قُذِفَ فِي قَلْبِي أَنَّ مَنْ كَانَ عَلَى حَرَامٍ فَرَغِبَ عَنْهُ ابْتِغَاءَ مَا عِنْدَ اللَّهِ غُفِرَ لَهُ ذَنْبُهُ وَ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ مَلَائِكَتُهُ عَشْراً وَ مَنْ أَحْسَنَ مِنْ مُسْلِمٍ أَوْ كَافِرٍ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ فِي عَاجِلِ دُنْيَاهُ وَ فِي آجِلِ آخِرَتِهِ وَ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ فَعَلَيْهِ الْجُمُعَةُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلَّا صَبِيّاً أَوِ امْرَأَةً أَوْ مَرِيضاً أَوْ عَبْداً مَمْلُوكاً وَ مَنِ اسْتَغْنَى عَنْهَا اسْتَغْنَى اللَّهُ عَنْهُ وَ اللَّهُ غَنِيٌّ حَمِيدٌ مَا أَعْلَمُ مِنْ عَمَلٍ يُقَرِّبُكُمْ إِلَى اللَّهِ إِلَّا وَ قَدْ أَمَرْتُكُمْ بِهِ وَ لَا أَعْلَمُ مِنْ عَمَلٍ يُقَرِّبُكُمْ إِلَى النَّارِ إِلَّا وَ قَدْ نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ وَ إِنَّهُ قَدْ نَفَثَ الرُّوحُ الْأَمِينُ فِي رُوعِي أَنَّهُ لَنْ تَمُوتَ نَفْسٌ حَتَّى تَسْتَوْفِيَ أَقْصَى رِزْقِهَا لَا يَنْقُصُ مِنْهُ شَيْءٌ وَ إِنْ أَبْطَأَ عَنْهَا فَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ وَ أَجْمِلُوا فِي طَلَبِ الرِّزْقِ وَ لَا يَحْمِلَنَّكُمُ اسْتِبْطَاؤُهُ عَلَى أَنْ تَطْلُبُوهُ بِمَعْصِيَةِرَبِّكُمْ فَإِنَّهُ لَنْ يُقْدَرَ عَلَى مَا عِنْدَهُ إِلَّا بِطَاعَتِهِ قَدْ بَيَّنَ لَكُمُ الْحَلَالَ وَ الْحَرَامَ غَيْرَ أَنَّ بَيْنَهُمَا شَبَهاً مِنَ الْأَمْرِ لَمْ

[بحار الأنوار (ج17-35)] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.