الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالأنبياء السابقون
بحار الأنوار · رقم ٤٦

وَ رَوَى الزُّهْرِيُّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ

قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ وَ هُوَ يَقْسِمُ إِذْ أَتَاهُ ذُو الْخُوَيْصِرَةِ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ اعْدِلْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَيْلَكَ مَنْ يَعْدِلُ إِنْ أَنَا لَمْ أَعْدِلْ وَ قَدْ خِبْتُ أَوْ خَسِرْتُ إِنْ أَنَا لَمْ أَعْدِلْ فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَا رَسُولَ اللَّهِ ائْذَنْ لِي فِيهِ أَضْرِبْ عُنُقَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) دَعْهُ فَإِنَّ لَهُ أَصْحَاباً يُحَقِّرُ أَحَدُكُمْ صَلَاتَهُ مَعَ صَلَاتِهِ وَ صِيَامَهُ مَعَ صِيَامِهِ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنَ الْإِسْلَامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ يَنْظُرُ إِلَى نَصْلِهِ فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ ثُمَّ يَنْظُرُ إِلَى رِصَافِهِ فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ ثُمَّ يَنْظُرُ إِلَى نَضِيِّهِ وَ هُوَ قِدْحُهُ فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ ثُمَّ يَنْظُرُ فِي قُذَذِهِ فَلَايُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ قَدْ سَبَقَ الْفَرْثَ وَ الدَّمَ آيَتُهُمْ رَجُلٌ أَسْوَدُ إِحْدَى عَضُدَيْهِ مِثْلُ ثَدْيِ الْمَرْأَةِ أَوْ مِثْلُ الْبَضْعَةِ تَدَرْدَرُ يَخْرُجُونَ عَلَى خَيْرِ فِرْقَةٍ مِنَ النَّاسِ.قَالَ أَبُو سَعِيدٍ فَأَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ أَشْهَدُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) قَاتَلَهُمْ وَ أَنَا مَعَهُ وَ أَمَرَ بِذَلِكَ الرَّجُلَ فَالْتُمِسَ فَوُجِدَ فَأُتِيَ بِهِ حَتَّى نَظَرْتُ إِلَيْهِ عَلَى نَعْتِ رَسُولِ اللَّهِ الَّذِي نَعَتَ- رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ.

قَالُوا ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ اتَّبَعَهُ النَّاسُ يَقُولُونَ يَا رَسُولَ اللَّهِ اقْسِمْ عَلَيْنَا فَيْئَنَا حَتَّى أَلْجَئُوهُ إِلَى شَجَرَةٍ فَانْتَزَعَ عَنْهُ رِدَاؤُهُ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسِ رُدُّوا عَلَيَّ رِدَائِي فَوَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ كَانَ عِنْدِي عَدَدُ شَجَرَتِهَا نَعَماً لَقَسَمْتُهُ عَلَيْكُمْ ثُمَّ مَا أَلْفَيْتُمُونِي بَخِيلًا وَ لَا جَبَاناً ثُمَّ قَامَ إِلَى جَنْبِ بَعِيرٍ وَ أَخَذَ مِنْ سَنَامِهِ وَبَرَةً فَجَعَلَهَا بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ فَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ وَ اللَّهِ مَا لِي مِنْ فَيْئِكُمْ هَذِهِ الْوَبَرِةِ إِلَّا الْخُمُسُ وَ الْخُمُسُ مَرْدُودٌ عَلَيْكُمْ فَأَدُّوا الْخِيَاطَ وَ الْمَخِيطَ فَإِنَّ الْغُلُولَ عَارٌ وَ نَارٌ وَ شَنَارٌ عَلَى أَهْلِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَجَاءَهُ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ بِكُبَّةٍ مِنْ خُيُوطِ شَعْرٍ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخَذْتُ هَذَا لِأَخِيطَ بِهَا بَرْذَعَةَ بَعِيرٍ لِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) أَمَّا حَقِّي مِنْهَا فَلَكَ فَقَالَ الرَّجُلُ أَمَّا إِذَا بَلَغَ الْأَمْرُ هَذَا فَلَا حَاجَةَ لِي بِهَا وَ رَمَى بِهَا مِنْ يَدِهِ.ثم خرج رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) من الجعرانة في ذي القعدة إلى مكة فقضى بها عمرته ثم صدر إلى المدينة و خليفته على أهل مكة معاذ بن جبل و قال محمد بن إسحاق استخلف عتاب بن أسيد و خلف معه معاذا يفقه الناس في الدين و يعلمهم و حج بالناس في تلك السنة و هي سنة ثمان عتاب بن أسيد و أقام (صلى الله عليه وآله وسلم) بالمدينة ما بين ذي الحجة إلى رجب..بيان: قال الجوهري يقال صدقوهم القتال و يقال للرجل الشجاع و الفرس الجواد إنه لذو مصدق بالفتح أي صادق الحملة و صادق الجري كأنه ذو صدق فيما يعدك من ذلك.و في القاموس أبو حدرد الأسلمي صحابي و لم يجئ فعلع بتكرير العين غيره و الحدرد القصير كذا في التسهيل قوله (صلى الله عليه وآله وسلم) قد كنت ضالا لعله كان يكذبه لكونه جديد الإسلام فقال (صلى الله عليه وآله وسلم) أنت أيضا كنت كذلك و النهيق بالفتح و النهاق بالضم صوت الحمار لم أشهده و لم أغب عنه أي أنا حاضر بنفسي لكن لما لم يمكنني القتال فيه و لا تعملون برأيي فكأني غائب أو إني و إن لم أر مثل هذا القوم لكن أعلم عاقبة الأمر فيه و العوان من الحرب التي قوتل فيها مرة و كأنه ليس من المصرع.و في الدر النظيم أخب فيها تارة ثم أقع.و في النهاية فلم يرعني إلا رجل أخذ بمنكبي أي لم أشعر و إن لم يكن من لفظه كأنه فاجأه بغتة من غير موعد و لا معرفة فراعه ذلك و أفزعه.و قال الجوهري رجل أهوج أي طويل و به تسرع و حمق و قال ربيت القوم سستهم أي كنت فوقهم و منه قول صفوان لأن يربني رجل من قريش أحب إلي من أن يربني رجل من هوازن.قوله فأدرت أي رأيي أو نظري أو هو بمعنى درت.قد عري أي بقي بلا أعوان إلا أن أسوره هكذا فيما عندنا من النسخ بالسين يقال سار الرجل إليه سورا أي وثب و سرت الحائط أي تسلقته و لعل الأصوب أنه بالصاد من صار الشيء أي قطعه و فصله و الشواظ بالضم و الكسر لهب لا دخان فيه أو دخان النار و حرها ذكره الفيروزآبادي و قال الماحش المحرق كالممحش و امتحش احترق و قال الذمر الملامة.و قال الجوهري الذمر الشجاع و ذمرته أذمره ذمرا حثثته و فلان حامي الذمار أي إذا ذمر و غضب حمي.

الله أي أذكركم الله في الكرة و الرجعة إليه أو أسألكم الكرة.و قال الفيروزآبادي الدبابة مشددة آلة تتخذ للحروب فتدفع في أصل الحصن فينقبون و هم في جوفها قوله على وجل كناية عن سرعة ارتحاله (صلى الله عليه وآله وسلم) بعد مجيئه ألا إن الحي مقيم أي من كان حيا ينبغي أن لا يزول حتى يفتح أو المراد بالحي القبيلة إظهارا لعدم براحه.و قوله (صلى الله عليه وآله وسلم) لا أقمت و لا ظعنت دعاء عليه بعدم قدرته على الإقامة كما يريد و لا الظعن بنفسه فصار كذلك و قال الجوهري الملح الرضاع و الملح بالفتح مصدر قولك ملحنا لفلان ملحا أرضعناه قوله (صلى الله عليه وآله وسلم) توه سهميهما أي أهلك و ضيع من التوى و هو الهلاك و الهاء للسكت أو من التوه و هو الهلاك و الذهاب.و قال الجزري في حديث الخوارج يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية أي يجوزونه و يخرقونه و يبعدونه كما يمرق السهم الشيء المرمي به و يخرج منه و قال الرصاف هو عقب يلوى على مدخل النصل فيه و قال في حديث الخوارج فينظر في نضيه النضي نصل السهم و قيل هو السهم قبل أن ينحت إذا كان قدحا و هو أولى لأنه جاء في الحديث ذكر النصل بعد النضي و هو من السهم ما بين الريش و النصل و القذذ ريش السهم واحدتها قذة انتهى.أقول شبه (صلى الله عليه وآله وسلم) خروجهم من الدين و عدم انتفاعهم بشيء منه بسهم رمي به حيوان فخرج منه بحيث لم يبق في شيء من أجزاء السهم أثر من أجزاء الحيوان و قال الجزري تدردر أي ترجرج تجيء و تذهب و الأصل تتدردر فحذف إحدى التاءين تخفيفا و قال الجزري الجعرانة موضع قريب من مكة و هو في الحل و ميقات الإحرام و هي بتسكين العين و التخفيف و قد تكسر و تشدد الراء.10- كا، الكافي حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ الدِّهْقَانِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الطَّاطَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ بَيَّاعِ السَّابِرِيِّ عَنْ أَبَانٍ عَنْ عَجْلَانَ بْنِ صَالِحٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) يَقُولُ قَتَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ بِيَدِهِ يَوْمَ حُنَيْنٍ أَرْبَعِينَ.11- كا، الكافي عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْقَالَ هُمْ قَوْمٌ وَحَّدُوا اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ خَلَعُوا عِبَادَةَ مَنْ يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَ شَهِدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ هُمْ فِي ذَلِكَ شُكَّاكٌ فِي بَعْضِ مَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ (صلى الله عليه وآله وسلم) فَأَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ نَبِيَّهُ (صلى الله عليه وآله وسلم) أَنْ يَتَأَلَّفَهُمْ بِالْمَالِ وَ الْعَطَاءِ لِكَيْ يَحْسُنَ إِسْلَامُهُمْ وَ يَثْبُتُوا عَلَى دِينِهِمُ الَّذِي دَخَلُوا فِيهِ وَ أَقَرُّوا بِهِ وَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) يَوْمَ حُنَيْنٍ تَأَلَّفَ رُؤَسَاءَ الْعَرَبِ [وَ] مِنْ قُرَيْشٍ وَ سَائِرِ مُضَرَ مِنْهُمْ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ وَ عُيَيْنَةُ بْنُ حُصَيْنٍ الْفَزَارِيُّ وَ أَشْبَاهُهُمْ مِنَ النَّاسِ فَغَضِبَتِ الْأَنْصَارُ وَ اجْتَمَعَتْ إِلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ فَانْطَلَقَ بِهِمْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) بِالْجِعْرَانَةِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ تَأْذَنُ لِي فِي الْكَلَامِ فَقَالَ نَعَمْ فَقَالَ إِنْ كَانَ هَذَا الْأَمْرُ مِنْ هَذِهِ الْأَمْوَالِ الَّتِي قَسَمْتَ بَيْنَ قَوْمِكَ شَيْئاً أَنْزَلَ اللَّهُ رَضِينَا وَ إِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ لَمْ نَرْضَ.قَالَ زُرَارَةُ وَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السلام) يَقُولُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ أَ كُلُّكُمْ عَلَى قَوْلِ سَيِّدِكُمْ فَقَالُوا سَيِّدُنَا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ ثُمَّ قَالُوا فِي الثَّالِثَةِ نَحْنُ عَلَى مِثْلِ قَوْلِهِ وَ رَأْيِهِ قَالَ زُرَارَةُ فَسَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السلام) يَقُولُ فَحَطَّ اللَّهُ نُورَهُمْ وَ فَرَضَ اللَّهُ لِلْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ سَهْماً فِي الْقُرْآنِ.12- شي، تفسير العياشي عَنْ زُرَارَةَ مِثْلَهُ ثُمَّ قَالَ قَالَ زُرَارَةُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السلام) فَلَمَّا كَانَ فِي قَابِلٍ جَاءُوا بِضِعْفِ الَّذِي أَخَذُوا وَ أَسْلَمَ نَاسٌ كَثِيرٌ قَالَ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) خَطِيباً فَقَالَ هَذَا خَيْرٌ أَمِ الَّذِي قُلْتُمْ قَدْ جَاءُوا مِنَ الْإِبِلِ بِكَذَا وَ كَذَا ضِعْفَ مَا أَعْطَيْتُهُمْ وَ قَدْ أَسْلَمَ لِلَّهِ عَالَمٌ وَ نَاسٌ كَثِيرٌ وَ الَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوَدِدْتُ أَنَّ عِنْدِي مَا أُعْطِي كُلَّ إِنْسَانٍ دِيَتَهُ عَلَى أَنْ يُسْلِمَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.- ثم روى العياشي بسند آخر عن زرارة عنه (عليه السلام) مثله.13- ثُمَّ قَالَ الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى وَ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ رَفَعَهُ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ حِينَ قَسَمَ النَّبِيُّ (صلى الله عليه وآله وسلم) غَنَائِمَ حُنَيْنٍ مَا هَذِهِ الْقِسْمَةُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ بِهَا فَقَالَ لَهُ بَعْضُهُمْ يَا عَدُوَّ اللَّهِ تَقُولُ هَذَا لِرَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) ثُمَّ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ (صلى الله عليه وآله وسلم) فَأَخْبَرَهُ بِمَقَالَتِهِ فَقَالَ (صلى الله عليه وآله وسلم) قَدْ أُوذِيَ أَخِي مُوسَى بِأَكْثَرَ مِنْ هَذَا فَصَبَرَ قَالَ وَ كَانَ يُعْطِي لِكُلِّ رَجُلٍ مِنَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ مِائَةَ رَاحِلَةٍ.14- ما، الأمالي للشيخ الطوسي جماعة عن أبي المفضل عن أحمد بن عبيد الله بن عمار الثقفي عن علي بن محمد بن سليمان النوفلي سنة خمس و أربعين و مائتين عن أبيه عن يزيد بن عبد الملك النوفلي عن أبيه عن المغيرة بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب عن أبيه عن جده نوفل أنه كان يحدث عن يوم حنين قال:فر الناس جميعا و أعروا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فلم يبق معه إلا سبعة نفر من بني عبد المطلب العباس و ابنه الفضل و علي و أخوه عقيل و أبو سفيان و ربيعة و نوفل بنو الحارث بن عبد المطلب و رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) مصلت سيفه في المجتلد و هو علىبغلته الدلدل و هو يقولأنا النبي لا كذب* * * أنا ابن عبد المطلبقال الحارث بن نوفل فحدثني الفضل بن العباس قال التفت العباس يومئذ و قد أقشع الناس عن بكرة أبيهم فلم ير عليا فيمن ثبت فقال شوهة بوهة أ في مثل هذه الحال يرغب ابن أبي طالب بنفسه عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) و هو صاحب ما هو صاحبه يعني المواطن المشهورة له فقلت نقص قولك لابن أخيك يا أبة قال ما ذاك يا فضل قلت أ ما تراه في الرعيل الأول أ ما تراه في الرهج قال أشعره لي يا بني قلت ذو كذا ذو البردة قال فما تلك البرقة قلت سيفه يزيل به بين الأقران فقال بر بن بر فداه عم و خال قال فضرب علي يومئذ أربعين مبارزا كلهم يقده حتى أنفه و ذكره قال و كانت ضرباته مبتكرة..بيان: قال الفيروزآبادي أعروا صاحبهم تركوه و قال قشع القوم كمنع فرقهم فأقشعوا و هو نادر قوله عن بكرة أبيهم أي عن آخرهم و قد مر و قال الفيروزآبادي شاه وجهه شوها و شوهة قبح و قال البوهة بالضم الصقر سقط ريشه و الرجل الطائش و الأحمق و البوه بالفتح اللعن و الرعيل جماعة الخيل و الرهج و يحرك الغبار و زيله فرقه و قال في النهاية في الحديث كانت ضربات علي مبتكرات لا عوانا أي إن ضربته كانت بكرا يقتل بواحدة منها لا يحتاج أن يعيد الضربة ثانيا يقال ضربة بكر إذا كانت قاطعة لا تثنى.15- ما، الأمالي للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ سَعِيدٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا بْنِ سَارِيَةَ الْمَكِّيِّ الْقُرَشِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ كَثِيرِ بْنِ طَارِقٍ عَنْ مَعْرُوفِ بْنِ خَرَّبُوذَ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ قَدْقَدِمَ عَلَيْهِ وَفْدُ أَهْلِ الطَّائِفِ يَا أَهْلَ الطَّائِفِ وَ اللَّهِ لَتُقِيمُنَّ الصَّلَاةَ وَ لَتُؤْتُنَّ الزَّكَاةَ أَوْ لَأَبْعَثَنَّ عَلَيْكُمْ رَجُلًا كَنَفْسِي يُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ يَقْصَعُكُمْ بِالسَّيْفِ فَتَطَاوَلَ لَهَا أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) فَأَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ فَأَشَالَهَا ثُمَّ قَالَ هُوَ هَذَا فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ مَا رَأَيْنَا كَالْيَوْمِ فِي الْفَضْلِ قَطُّ.بيان: القصع شدة المضغ و قصع الغلام كمنع ضرب ببسط كفه على رأسه.16- ع، علل الشرائع ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ مَعْرُوفٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ: مَا مَرَّ بِالنَّبِيِّ (صلى الله عليه وآله وسلم) يَوْمٌ كَانَ أَشَدَّ عَلَيْهِ مِنْ يَوْمِ حُنَيْنٍ وَ ذَلِكَ أَنَّ الْعَرَبَ تَبَاغَتْ عَلَيْهِ.17- ل، الخصال بِالْإِسْنَادِ عَنْ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ قَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) يَوْمَ الشُّورَى نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) لَيَنْتَهِيَنَّ بَنُو وَلِيعَةَ أَوْ لَأَبْعَثَنَّ إِلَيْهِمْ رَجُلًا كَنَفْسِي طَاعَتُهُ كَطَاعَتِي وَ مَعْصِيَتُهُ كَمَعْصِيَتِي يَغْشَاهُمْ بِالسَّيْفِ غَيْرِي قَالُوا اللَّهُمَّ لَا.18- ج، الإحتجاج عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) قَالَ يَوْمَ الشُّورَى نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ نَاجَاهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) يَوْمَ الطَّائِفِ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ نَاجَيْتَ عَلِيّاً دُونَنَا فَقَالَ لَهُمَا النَّبِيُّ (صلى الله عليه وآله وسلم) مَا أَنَا نَاجَيْتُهُ بَلِ اللَّهُ أَمَرَنِي بِذَلِكَ غَيْرِي قَالُوا لَا قَالَ نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) لَأَبْعَثَنَّ إِلَيْكُمْ رَجُلًا امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ [غَيْرِي قَالُوا لَا.

الاحتجاج: 74 و 75.

أقول قال الطبرسي (رحمه الله) في مجمع البيان، ذكر أهل التفسير و أصحاب السير أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لما افتتح مكة خرج منها متوجها إلى حنين لقتال هوازن و ثقيف في آخر شهر رمضان أو في شوال سنة ثمان من الهجرة و ذكر القصة نحوا مما مر إلى أن ذكر هزيمة المسلمين و نداء العباس ثم قال فلما سمع المسلمون صوت العباس تراجعوا و قالوا لبيك لبيك و تبادر الأنصار خاصة و نزل النصر من عند الله و انهزمت هوازن هزيمة قبيحة فمروا في كل وجه و لم يزل المسلمون في آثارهم و مر مالك بن عوف فدخل حصن الطائف و قتل منهم زهاء مائة رجل و أغنم الله المسلمين أموالهم و نساءهم و أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بالذراري و الأموال أن تحدر إلى الجعرانة و ولى على الغنائم بديل بن ورقاء الخزاعي و مضى (عليه السلام) في أثر القوم فوافى الطائف في طلب مالك بن عوف و حاصر أهل الطائف بقية الشهر فلما دخل ذو القعدة انصرف إلى الجعرانة و قسم بها غنائم حنين و أوطاس قال سعيد بن المسيب حدثني رجل كان في المشركين يوم حنين قال لما التقينا نحن و أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لم يقفوا لنا حلب شاة فلما كشفناهم جعلنا نسوقهم حتى انتهينا إلى صاحب البغلة الشهباء يعني رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فتلقانا رجال بيض الوجوه فقالوا لنا شاهت الوجوه ارجعوا فرجعنا و ركبوا أكتافنا فكانوا إياها يعني الملائكة:.قال الزهري و بلغني أن شيبة بن عثمان قال: استدبرت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يوم حنين و أنا أريد أن أقتله بطلحة بن عثمان و عثمان بن طلحة و كانا قد قتلا يوم أحد فأطلع الله رسوله على ما في نفسي فالتفت إلي و ضرب في صدري و قال أعيذك بالله يا شيبة فأرعدت فرائصي فنظرت إليه و هو أحب إلي من سمعي و بصري فقلت أشهد أنك رسول الله و أن الله أطلعك على ما في نفسيو قسم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) الغنائم بالجعرانة و كان معه من سبي هوازن ستة آلاف من الذراري و النساء و من الإبل و الشاء ما لا يدرى عدته قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) أَمَرَ مُنَادِياً فَنَادَى يَوْمَ أَوْطَاسٍ أَلَا لَا تُوطَأُ الْحَبَالَى حَتَّى يَضَعْنَ وَ لَا الْحَيَالَى حَتَّى يُسْتَبْرَأْنَ بِحَيْضَةٍ ثُمَّ أَقْبَلَتْ وُفُودُ هَوَازِنَ وَ قَدِمَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) بِالْجِعْرَانَةِ مُسْلِمِينَ وَ قَامَ خَطِيبُهُمْ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ مَا فِي الْحَظَائِرِ مِنَ السَّبَايَا خَالاتُكَ وَ حَوَاضِنُكَ اللَّاتِي كُنَّ يَكْفُلْنَكَ فَلَوْ أَنَّا مَلَحْنَا ابْنَ أَبِي شِمْرٍ أَوِ النُّعْمَانَ بْنَ الْمُنْذِرِ ثُمَّ أَصَابَنَا مِنْهُمَا مِثْلُ الَّذِي أَصَابَنَا مِنْكَ رَجَوْنَا عَائِدَتَهُمَا وَ عَطْفَهُمَا وَ أَنْتَ خَيْرُ الْمَكْفُولِينَ ثُمَّ أَنْشَدَ أَبْيَاتاً فَقَالَ (صلى الله عليه وآله وسلم) أَيُ الْأَمْرَيْنِ أَحَبُّ إِلَيْكُمْ السَّبْيُ أَمِ الْأَمْوَالُ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ خَيَّرْتَنَا بَيْنَ الْحَسَبِ وَ بَيْنَ الْأَمْوَالِ وَ الْحَسَبُ أَحَبُّ إِلَيْنَا وَ لَا نَتَكَلَّمُ فِي شَاةٍ وَ لَا بَعِيرٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ أَمَّا الَّذِي لِبَنِي هَاشِمٍ فَهُوَ لَكُمْ وَ سَوْفَ أُكَلِّمُ لَكُمُ الْمُسْلِمِينَ وَ أَشْفَعُ لَكُمْ فَكَلِّمُوهُمْ وَ أَظْهِرُوا إِسْلَامَكُمْ فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) الْهَاجِرَةَ قَامُوا فَتَكَلَّمُوا فَقَالَ النَّبِيُّ (صلى الله عليه وآله وسلم) قَدْ رَدَدْتُ الَّذِي لِبَنِي هَاشِمٍ وَ الَّذِي بِيَدِي عَلَيْهِمْ فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يُعْطِيَ غَيْرَ مُكْرَهٍ فَلْيَفْعَلْ وَ مَنْ كَرِهَ أَنْ يُعْطِيَ فَلْيَأْخُذِ الْفِدَاءَ وَ عَلَيَّ فِدَاؤُهُمْ فَأَعْطَى النَّاسُ مَا كَانَ بِأَيْدِيهِمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنَ النَّاسِ سَأَلُوا الْفِدَاءَ..بيان: قال الجوهري قولهم هم زهاء مائة قدر مائة.20- قب، المناقب لابن شهرآشوب عَنِ الصَّادِقِ (عليه السلام) سَبَى رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) يَوْمَ حُنَيْنٍ أَرْبَعَةَ آلَافِ رَأْسٍ وَ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ نَاقَةٍ سِوَى مَا لَا يُعْلَمُ مِنَ الْغَنَائِمِ وَ قَالَ الزُّهْرِيُّ سِتَّةَ آلَافٍ مِنَ الذَّرَارِيِّ وَ النِّسَاءِ وَ مِنَ الْبَهَائِمِ مَا لَا يُحْصَى وَ لَا يُدْرَى.21- أقول قَالَ الْكَازِرُونِيُّ فِي الْمُنْتَقَى بَعْدَ تِلْكَ الْغَزَوَاتِ: وَ فِي تِلْكَ السَّنَةِ يَعْنِي الثَّامِنَةَ تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ مَلِيكَةَ الْكِنْدِيَّةِ وَ كَانَ قَتَلَ أَبَاهَا يَوْمَ الْفَتْحِ فَقَالَتْ لَهَا بَعْضُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ (صلى الله عليه وآله وسلم) أَ لَا تَسْتَحِينَ تَزَوَّجِينَ رَجُلًا قَتَلَ أَبَاكِ فَاسْتَعَاذَتْ مِنْهَا فَفَارَقَهَا وَ فِيهَا وُلِدَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) مِنْ مَارِيَةَ فِي ذِي الْحِجَّةِ وَ كَانَتْ قَابِلَتُهَا مَوْلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) فَخَرَجَتْ إِلَى زَوْجِهَا أَبِي رَافِعٍ فَأَخْبَرَتْهُ بِأَنَّهَا قَدْ وَلَدَتْ غُلَاماً فَجَاءَ أَبُو رَافِعٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) فَبَشَّرَهُ بِأَنَّهَا قَدْ وَلَدَتْ غُلَاماً فَوَهَبَ لَهُ عَبْداً وَ سَمَّاهُ إِبْرَاهِيمَ وَ عَقَّ عَنْهُ يَوْمَ سَابِعِهِ وَ حَلَقَ رَأْسَهُ فَتَصَدَّقَ بِزِنَةِ شَعْرِهِ فِضَّةً عَلَى الْمَسَاكِينِ وَ أَمَرَهُ بِشَعْرِهِ فَدُفِنَتْ فِي الْأَرْضِ وَ تَنَافَسَتْ فِيهِ نِسَاءُ الْأَنْصَارِ أَيُّهُنَّ تُرْضِعُهُ فَدَفَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) إِلَى أُمِّ بُرْدَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ بْنِ زَيْدٍ وَ زَوْجُهَا الْبَرَاءُ بْنُ أَوْسٍ وَ كَانَ (صلى الله عليه وآله وسلم) يَأْتِي أُمَّ بُرْدَةَ فَيَقِيلَ عِنْدَهَا وَ يُؤْتَى بِإِبْرَاهِيمَ وَ غَارَتْ نِسَاءُ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ اشْتَدَّ عَلَيْهِنَّ حِينَ رُزِقَ مِنْهَا الْوَلَدَ.وَ رُوِيَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا وَلَدَتْ إِبْرَاهِيمَ جَاءَ جَبْرَئِيلُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا إِبْرَاهِيمَ.وَ رُوِيَ عَنْهُ أَيْضاً قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) وُلِدَ اللَّيْلَةَ لِي غُلَامٌ فَسَمَّيْتُهُ بِاسْمِ أَبِي إِبْرَاهِيمَ قَالَ ثُمَّ دَفَعَهُ إِلَى أُمِّ سَيْفٍ امْرَأَةِ قَيْنٍ بِالْمَدِينَةِ يُقَالُ لَهُ أَبُو يُوسُفَ.و فيها ماتت زينب بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) و كانت أكبر بناته و أول من تزوجتمنهن تزوجها ابن خالتها أبو العاص بن الربيع قبل النبوة فولد له عليا و أمامة أما علي فمات في ولاية عمر و أما أمامة فماتت سنة خمسين.

22و قال ابن الأثير في الكامل،: و فيها بعث رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عمرو بن العاص إلى جيفر و عمرو ابني الجلندى فأخذ الصدقة من أغنامهم و ردها على فقرائهم و فيها بعث رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كعب بن عمير إلى ذات اطلاع من الشام فأصيب هو و أصحابه و فيها بعث أيضا عيينة بن حصن الفزاري إلى بني العنبر من تميم فأغار عليهم و سبى منهم نساء..23- وجدت بخط الشيخ محمد بن علي الجبعي (رحمه الله) نقلا من خط الشيخ الشهيد (قدس الله روحه) من طرق العامة مرفوعا إلى أبي عمرو زياد بن طارق عن أبي جرول زهير الجشمي قال لما أسرنا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يوم هوازن و ذهب يفرق السبي و النساء أتيته فأنشدتهامنن علينا رسول الله في كرم* * * فإنك المرء نرجوه و ننتظر امنن على بيضة قد عاقها قدر* * * مشتت شملها في دهرها غير أبقت لنا الدهر هتافا على حزن* * * على قلوبهم الغماء و الغمرإن لم تداركهم نعماء تنشرها* * * يا أرجح الناس حلما حين تختبر امنن على نسوة قد كنت ترضعها* * * إذ فوك يملؤه من مخضها الدررامنن على نسوة قد عاقها قدر* * * ممزق شملها في دهرها غير في هامش الكامل: حين يختبر.

إذ أنت طفل صغير كنت ترضعها* * * و إذ يريبك ما تأتي و ما تذرلا تجعلنا كمن شالت نعامته* * * و استبق منا فإنا معشر زهرإنا لنشكر للنعماء إذ كفرت * * * و عندها بعد هذا اليوم مدخرفألبس العفو من قد كنت ترضعه* * * من أمهاتك إن العفو منتشر يا خير من مرحت كمت الجياد به* * * عند الهياج إذا ما استوقد الشررإنا نؤمل عفوا منك تلبسه* * * هذي البرية إذ تعفو و تنتصرفاعف عفا الله عما أنت راهبه* * * يوم القيامة إذ يهدى لك الظفر قَالَ فَلَمَّا سَمِعَ هَذَا الشِّعْرَ قَالَ (صلى الله عليه وآله وسلم) مَا كَانَ لِي وَ لِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَهُوَ لَهُمْ وَ قَالَ قُرَيْشٌ مَا كَانَ لَنَا فَهُوَ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ وَ قَالَتِ الْأَنْصَارُ مَا كَانَ لَنَا فَهُوَ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ.قال ابن عساكر هذا غريب تفرد به زياد بن طارق عن زهير و هو معدود في السباعيات.

[بحار الأنوار (ج17-35)] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.