⟨وَ إِنَّ بُنَاناً لَعَنَهُ اللَّهُ كَانَ يَكْذِبُ عَلَى أَبِي⟩
مَلَّكَهُمْ لَا يَمْلِكُونَ مَوْتاً وَ لَا حَيَاةً وَ لَا نُشُوراً وَ لَا قَبْضاً وَ لَا بَسْطاً وَ لَا حَرَكَةً وَ لَا سُكُوناً إِلَّا مَا أَقْدَرَهُمْ عَلَيْهِ وَ طَوَّقَهُمْ وَ إِنَّ رَبَّهُمْ وَ خَالِقَهُمْ يَجِلُّ عَنْ صِفَاتِ الْمُحْدَثِينَ وَ يَتَعَالَى عَنْ نُعُوتِ الْمَحْدُودِينَ فَإِنَّ مَنِ اتَّخَذَهُمْ أَوْ وَاحِداً مِنْهُمْ أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ فَهُوَ مِنَ الْكَافِرِينَ وَ قَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِفَأَبَى الْقَوْمُ إِلَّا جِمَاحاً وَ امْتَدُّوا فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَفَبَطَلَتْ أَمَانِيُّهُمْ وَ خَابَتْ مَطَالِبُهُمْ وَ بَقُوا فِي الْعَذَابِ الْأَلِيمِ.تبيين قوله (عليه السلام) و لن تبلغوا أي بعد ما أثبتم لنا العبودية كل ما قلتم في وصفنا كنتم مقصرين في حقنا و لن تبلغوا ما نستحقه من التوصيف.قوله (عليه السلام) طاعنا بالطاء المهملة أي ذاهبا كثيرا يقال طعن في الوادي أي ذهب و في السن أي عمر طويلا و في بعض النسخ بالمعجمة من الظعن بمعنى السير.قوله (عليه السلام) غير متقص التقصي بلوغ الغاية في البعد أي ليس بعده بعدامكانيا يوصف بذلك أو ليس بعدا ينافي القرب قوله ما أتوا على بناء المجهول أي ما أهلكوا و البخس النقص و الإزراء التحقير.و قوله (عليه السلام) يفيتكم على بناء الإفعال من الفوت و في بعض النسخ يفوتكم و هو أظهر و جمح الفرس كمنع جماحا بالكسر اعتز فارسه و غلبه.21- جا، المجالس للمفيد ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ حَمْزَةَ الْعَلَوِيِّ عَنْ مُحَمَّدٍ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ مَرْوَكِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ الطَّبَرِيِّ قَالَ: كُنْتُ قَائِماً عَلَى رَأْسِ الرِّضَا عَلِيِّ بْنِ مُوسَى (عليه السلام) بِخُرَاسَانَ وَ عِنْدَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ مِنْهُمْ إِسْحَاقُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ مُوسَى فَقَالَ لَهُ يَا إِسْحَاقُ بَلَغَنِي أَنَّكُمْ تَقُولُونَ إِنَّ النَّاسَ عَبِيدٌ لَنَا لَا وَ قَرَابَتِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) مَا قُلْتُهُ قَطُّ وَ لَا سَمِعْتُهُ مِنْ أَحَدٍ مِنْ آبَائِي وَ لَا بَلَغَنِي عَنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ قَالَهُ لَكِنَّا نَقُولُ النَّاسُ عَبِيدٌ لَنَا فِي الطَّاعَةِ مَوَالٍ لَنَا فِي الدِّينِ فَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ.22- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْأَهْوَازِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ بُرْدَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ الْخَزَّازِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) يَا إِسْمَاعِيلُ ضَعْ لِي فِي الْمُتَوَضَّإِ مَاءً قَالَ فَقُمْتُ فَوَضَعْتُ لَهُ قَالَ فَدَخَلَ قَالَ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي أَنَا أَقُولُ فِيهِ كَذَا وَ كَذَا وَ يَدْخُلُ الْمُتَوَضَّأَ يَتَوَضَّأُ قَالَ فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ خَرَجَ فَقَالَ يَا إِسْمَاعِيلُ لَا تَرْفَعِ الْبِنَاءَ فَوْقَ طَاقَتِهِ فَيَنْهَدِمَ اجْعَلُونَا مَخْلُوقِينَ وَ قُولُوا فِينَا مَا شِئْتُمْ فَلَنْ تَبْلُغُوا فَقَالَ إِسْمَاعِيلُ وَ كُنْتُ أَقُولُ إِنَّهُ وَ أَقُولُ وَ أَقُولُ.بيان: كذا و كذا أي إنه رب و رازق و خالق و مثل هذا كما أنه المراد بقوله كنت أقول إنه و أقول.23- كش، رجال الكشي حَمْدَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْأَبِيهِ عِمْرَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) يَقُولُ لَعَنَ اللَّهُ أَبَا الْخَطَّابِ وَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ قُتِلَ مَعَهُ وَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ بَقِيَ مِنْهُمْ وَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ دَخَلَ قَلْبَهُ رَحْمَةٌ لَهُمْ.24- كش، رجال الكشي حَمْدَوَيْهِ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ: كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) وَ مُيَسِّرٌ عِنْدَهُ وَ نَحْنُ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَ ثَلَاثِينَ وَ مِائَةٍ فَقَالَ لَهُ مُيَسِّرٌ بَيَّاعُ الزُّطِّيِّ جُعِلْتُ فِدَاكَ عَجِبْتُ لِقَوْمٍ كَانُوا يَأْتُونَ مَعَنَا إِلَى هَذَا الْمَوْضِعِ فَانْقَطَعَتْ آثَارُهُمْ وَ فَنِيَتْ آجَالُهُمْ قَالَ وَ مَنْ هُمْ قُلْتُ أَبُو الْخَطَّابِ وَ أَصْحَابُهُ وَ كَانَ مُتَّكِئاً فَجَلَسَ فَرَفَعَ إِصْبَعَهُ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ قَالَ عَلَى أَبِي الْخَطَّابِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَ الْمَلائِكَةِ وَ النَّاسِ أَجْمَعِينَفَأَشْهَدُ بِاللَّهِ أَنَّهُ كَافِرٌ فَاسِقٌ مُشْرِكٌ وَ أَنَّهُ يُحْشَرُ مَعَ فِرْعَوْنَ فِي أَشَدِّ الْعَذَابِ غُدُوًّا وَ عَشِيًّاثُمَّ قَالَ أَمَا وَ اللَّهِ إِنِّي لَأَنْفَسُ عَلَى أَجْسَادٍ أُصْلِيَتْ مَعَهُ النَّارَ.بيان: الزطي بضم الزاي و إهمال الطاء المشددة نوع من الثياب قال في المغرب الزط جيل من الهند إليهم ينسب الثياب الزطية و في الصحاح الزط جيل من الناس الواحد زطي و قال في القاموس الزط بالضم جيل من الهند معرب جت و القياس يقتضي فتح معربه أيضا الواحد زطي.و أما قول العلامة في الإيضاح بياع الزطي بكسر الطاء المهملة المخففة و تشديد الياء و سمعت من السيد السعيد جمال الدين أحمد بن طاوس (رحمه الله) بضم الزاي و فتح الطاء المهملة المخففة و مقصورا فلا مساغ له في الصحة إلا إذا قيل بتخفيف الطاء المكسورة و تشديد الياء للنسبة إلى زوطي من بلاد العراق و منه ماربما يقال الزطي خشب يشبه الغرب منسوب إلى زوطة قرية بأرض واسط كذا ذكره السيد الداماد (رحمه الله).و قال قوله لأنفس بفتح الفاء على صيغة المتكلم من النفاسة تقول نفست به بالكسر من باب فرح أي بخلت و ضننت و نفست عليه الشيء نفاسة إذا لم تره له أهلا قاله في القاموس و النهاية و غيرهما.و على أجساد أي على أشخاص أو على نفوس تجسدت و تجسمت لفرط تعلقها بالجسد و توغلها في المحسوسات و الجسمانيات و أصليت معه النار على ما لم يسم فاعله من أصليته في النار إذا ألقيته فيها و نصب النار على نزع الخافض و في نسخة أصيبت مكان أصليت انتهى.25- كش، رجال الكشي وَجَدْتُ بِخَطِّ جَبْرَئِيلَ بْنِ أَحْمَدَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) أَخْبِرْنِي عَنْ حَمْزَةَ أَ يَزْعُمُ أَنَّ أَبِي آتِيهِ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ كَذَبَ وَ اللَّهِ مَا يَأْتِيهِ إِلَّا الْمُتَكَوِّنُ إِنَّ إِبْلِيسَ سَلَّطَ شَيْطَاناً يُقَالُ لَهُ الْمُتَكَوِّنُ يَأْتِي النَّاسَ فِي أَيِّ صُورَةٍ شَاءَ إِنْ شَاءَ فِي صُورَةٍ كَبِيرَةٍ وَ إِنْ شَاءَ فِي صُورَةٍ صَغِيرَةٍ وَ لَا وَ اللَّهِ مَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَجِيءَ فِي صُورَةِ أَبِي (عليه السلام).26- كش، رجال الكشي سَعْدٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَامِرٍ بِإِسْنَادٍ لَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ قَالَ: تَرَاءَى وَ اللَّهِ إِبْلِيسُ لِأَبِي الْخَطَّابِ عَلَى سُورِ الْمَدِينَةِ أَوِ الْمَسْجِدِ فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ وَ هُوَ يَقُولُ إِيهاً تَظْفَرِ الْآنَ إِيهاً تَظْفَرِ الْآنَ.بيان: قال في النهاية إيه كلمة يراد بها الاستزادة و هي مبنية على الكسر فإذا وصلت نونت فقلت إيه حدثنا فإذا قلت إيها بالنصب فإنما تأمره بالسكوتو قد ترد المنصوبة بمعنى التصديق و الرضا بالشيء. أقول الظاهر أن إبليس إنما قال له ذلك عند ما أتى العسكر لقتله فحرضه على القتال ليكون أدعى لقتله فالمعنى اسكت و لا تتكلم بكلمة توبة و استكانة فإنك تظفر عليهم الآن و يحتمل الرضا و التصديق أيضا و قرأ السيد الداماد تطفر بالطاء المهملة و قال إيها بكسر الهمزة و إسكان المثناة من تحت و بالتنوين على النصب كلمة أمر بالسكوت و الكف عن الشيء و الانتهاء عنه و تطفر بإهمال الطاء و كسر الفاء و قيل بضمها أيضا من طفر يطفر أي وثب وثبة سواء كان من فوق أو إلى فوق كما يطفر الإنسان حائطا أو من حائط قال في المغرب و قيل الوثبة من فوق و الطفرة إلى فوق.27- كش، رجال الكشي سَعْدٌ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ وَ ابْنِ يَزِيدَ وَ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ حَفْصِ بْنِ عَمْرٍو النَّخَعِيِّ قَالَ: كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ أَبَا مَنْصُورٍ حَدَّثَنِي أَنَّهُ رُفِعَ إِلَى رَبِّهِ وَ تَمَسَّحَ عَلَى رَأْسِهِ وَ قَالَ لَهُ بِالْفَارِسِيَّةِ يَا پسر فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) قَالَ إِنَّ إِبْلِيسَ اتَّخَذَ عَرْشاً فِيمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ وَ اتَّخَذَ زَبَانِيَةً بِعَدَدِ الْمَلَائِكَةِ فَإِذَا دَعَا رَجُلًا فَأَجَابَهُ وَطِئَ عَقِبَهُ وَ تَخَطَّتْ إِلَيْهِ الْأَقْدَامُ تَرَاءَى لَهُ إِبْلِيسُ وَ رُفِعَ إِلَيْهِ وَ إِنَّ أَبَا مَنْصُورٍ كَانَ رَسُولَ إِبْلِيسَ لَعَنَ اللَّهُ أَبَا مَنْصُورٍ لَعَنَ اللَّهُ أَبَا مَنْصُورٍ ثَلَاثاً.28- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) فَسَأَلَنِي مَا عِنْدَكَ مِنْ أَحَادِيثِ الشِّيعَةِ قُلْتُ إِنَّ عِنْدِي مِنْهَا شَيْئاً كَثِيراً قَدْ هَمَمْتُ أَنْ أُوقِدَ لَهَا نَاراً ثُمَّ أُحْرِقَهَا قَالَ وَ لِمَ هَاتِ مَا أَنْكَرْتَ مِنْهَا فَخَطَرَ عَلَى بَالِيَ الْأُمُورُ فَقَالَ لِي مَا كَانَ عِلْمُ الْمَلَائِكَةِ حَيْثُ قَالَتْ أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيهاوَ يَسْفِكُ الدِّماءَ.بيان لعل زرارة كان ينكر أحاديث من فضائلهم لا يحتملها عقله فنبهه (عليه السلام) بذكر قصة الملائكة و إنكارهم فضل آدم عليهم و عدم بلوغهم إلى معرفة فضله على أن نفي هذه الأمور من قلة المعرفة و لا ينبغي أن يكذب المرء بما لم يحط به علمه بل لا بد أن يكون في مقام التسليم فمع قصور الملائكة مع علو شأنهم عن معرفة آدم لا يبعد عجزك عن معرفة الأئمة (عليهم السلام)29- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَامِرِ بْنِ مَعْقِلٍ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ: يَا أَبَا حَمْزَةَ لَا تَضَعُوا عَلِيّاً دُونَ مَا وَضَعَهُ اللَّهُ وَ لَا تَرْفَعُوهُ فَوْقَ مَا رَفَعَهُ اللَّهُ كَفَى لِعَلِيٍّ أَنْ يُقَاتِلَ أَهْلَ الْكَرَّةِ وَ أَنْ يُزَوِّجَ أَهْلَ الْجَنَّةِ.لي، الأمالي للصدوق ابن الوليد عن الصفار عن أحمد بن محمد مثله.30- ير، بصائر الدرجات الْخَشَّابُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ كَامِلٍ التَّمَّارِ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ لِي يَا كَامِلُ اجْعَلْ لَنَا رَبّاً نَئُوبُ إِلَيْهِ وَ قُولُوا فِينَا مَا شِئْتُمْ قَالَ قُلْتُ نَجْعَلُ لَكُمْ رَبّاً تَئُوبُونَ إِلَيْهِ وَ نَقُولُ فِيكُمْ مَا شِئْنَا قَالَ فَاسْتَوَى جَالِساً ثُمَّ قَالَ وَ عَسَى أَنْ نَقُولَ مَا خَرَجَ إِلَيْكُمْ مِنْ عِلْمِنَا إِلَّا أَلِفاً غَيْرَ مَعْطُوفَةٍ.بيان: قوله (عليه السلام) غير معطوفة أي نصف حرف كناية عن نهاية القلة فإن الألف بالخط الكوفي نصفه مستقيم و نصفه معطوف هكذا ا و قيل أي ألف ليس بعده شيء و قيل ألف ليس قبله صفر أي باب واحد و الأول هو الصواب و المسموع من أولي الألباب.31- سن، المحاسن أَبِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) فِي قَوْلِ اللَّهِ وَ لا تُبَذِّرْ تَبْذِيراًقَالَ لَا تُبَذِّرُوا وَلَايَةَ عَلِيٍّ (عليه السلام).بيان: يحتمل أن تكون كناية عن ترك الغلو و الإسراف في القول فيه (عليه السلام) و أن يكون أمرا بالتقية و ترك الإفشاء عند المخالفين و الأول أظهر.32- قب، المناقب لابن شهرآشوب قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَ لا ﴿تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَ﴾ وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) اللَّهُمَّ إِنِّي بَرِيءٌ مِنَ الْغُلَاةِ كَبَرَاءَةِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مِنَ النَّصَارَى اللَّهُمَّ اخْذُلْهُمْ أَبَداً وَ لَا تَنْصُرْ مِنْهُمْ أَحَداً.33 الصَّادِقُ (عليه السلام) الْغُلَاةُ شَرُّ خَلْقِ اللَّهِ يُصَغِّرُونَ عَظَمَةَ اللَّهِ وَ يَدَّعُونَ الرُّبُوبِيَّةَ لِعِبَادِ اللَّهِ وَ اللَّهِ إِنَّ الْغُلَاةَ لَشَرٌّ مِنَ الْيَهُودِ وَ النَّصَارَى وَ الْمَجُوسِ وَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا.34- رَوَى أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي الْمُبْتَدَإِ وَ أَبُو السَّعَادَاتِ فِي فَضَائِلِ الْعَشَرَةِ أَنَّ النَّبِيَّ (صلى الله عليه وآله وسلم) قَالَ: يَا عَلِيُّ مَثَلُكَ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ كَمَثَلِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ أَحَبَّهُ قَوْمٌ فَأَفْرَطُوا فِيهِ وَ أَبْغَضَهُ قَوْمٌ فَأَفْرَطُوا فِيهِ قَالَ فَنَزَلَ الْوَحْيُ وَ لَمَّا ﴿ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ﴾ 35 أَبُو سَعْدٍ الْوَاعِظُ فِي شَرَفِ النَّبِيِّ ص، لَوْ لَا أَنِّي أَخَافُ أَنْ يُقَالَ فِيكَ مَا قَالَتِ النَّصَارَى فِي الْمَسِيحِ لَقُلْتُ الْيَوْمَ فِيكَ مَقَالَةً لَا تَمُرُّ بِمَلَإٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا أَخَذُوا تُرَابَ نَعْلَيْكَ وَ فَضْلَ وَضُوئِكَ يَسْتَشْفُونَ بِهِ وَ لَكِنْ حَسْبُكَ أَنْ تَكُونَ مِنِّي وَ أَنَا مِنْكَ تَرِثُنِي وَ أَرِثُكَ الْخَبَرَ- رَوَاهُ أَبُو بَصِيرٍ عَنِ الصَّادِقِ (عليه السلام)36 أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) يَهْلِكُ فِيَّ اثْنَانِ مُحِبٌّ غَالٍ وَ مُبْغِضٌ قَالٍ.37- وَ عَنْهُ (عليه السلام) يَهْلِكُ فِيَّ رَجُلَانِ مُحِبٌّ مُفْرِطٌ يُقَرِّظُنِي بِمَا لَيْسَ لِي وَ مُبْغِضٌ يَحْمِلُهُ شَنَآنِي عَلَى أَنْ يَبْهَتَنِي.بيان: قال في النهاية التقريظ مدح الحي و وصفه ثم روى هذا الخبر عنه (عليه السلام)38- قب، المناقب لابن شهرآشوب رُوِيَ أَنَّ سَبْعِينَ رَجُلًا مِنَ الزُّطِّ أَتَوْهُ يَعْنِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) بَعْدَ قِتَالِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ يَدْعُونَهُ إِلَهاً بِلِسَانِهِمْ وَ سَجَدُوا لَهُ فَقَالَ لَهُمْ وَيْلَكُمْ لَا تَفْعَلُوا إِنَّمَا أَنَا مَخْلُوقٌ مِثْلُكُمْ فَأَبَوْا عَلَيْهِ فَقَالَ لَئِنْ لَمْ تَرْجِعُوا عَمَّا قُلْتُمْ فِيَّ وَ تَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ لَأَقْتُلَنَّكُمْ قَالَ فَأَبَوْا فَخَدَّ (عليه السلام) لَهُمْ أَخَادِيدَ وَ أَوْقَدَ نَاراً فَكَانَ قَنْبَرٌ يَحْمِلُ الرَّجُلَ بَعْدَ الرَّجُلِ عَلَى مَنْكِبِهِ فَيَقْذِفُهُ فِي النَّارِ ثُمَّ قَالَإِنِّي إِذَا أَبْصَرْتُ أَمْراً مُنْكَراً* * * أَوْقَدْتُ نَاراً وَ دَعَوْتُ قَنْبَراًثُمَّ احْتَفَرْتُ حُفَراً فَحُفَراً* * * وَ قَنْبَرٌ يَحْطِمُ حَطْماً مُنْكَراً ثُمَّ أَحْيَا ذَلِكَ رَجُلٌ اسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ نُصَيْرٍ النُّمَيْرِيُّ الْبَصْرِيُّ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يُظْهِرْهُ إِلَّا فِي هَذَا الْعَصْرِ وَ أَنَّهُ عَلِيٌّ وَحْدَهُ فَالشِّرْذِمَةُ النُّصَيْرِيَّةُ يَنْتَمُونَ إِلَيْهِ وَ هُمْ قَوْمٌ إِبَاحِيَّةٌ تَرَكُوا الْعِبَادَاتِ وَ الشَّرْعِيَّاتِ وَ اسْتَحَلَّتِ الْمَنْهِيَّاتِ وَ الْمُحَرَّمَاتِ وَ مِنْلما رأيت الامر امرا منكرا* * * اوقدت نارى و دعوت قنبراثم احتفرت حفر و حفرا* * * و قنبر يحطم حطما منكرا هذا و ما بعده من ابن شهرآشوب. في المصدر: و استحلوا. مَقَالِهِمْ أَنَّ الْيَهُودَ عَلَى الْحَقِّ وَ لَسْنَا مِنْهُمْ وَ أَنَّ النَّصَارَى عَلَى الْحَقِّ وَ لَسْنَا مِنْهُمْ.39- كش، رجال الكشي مُحَمَّدُ بْنُ قُولَوَيْهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ يُونُسَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَبَإٍ كَانَ يَدَّعِي النُّبُوَّةَ وَ يَزْعُمُ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) هُوَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ ذَلِكَ فَبَلَغَ ذَلِكَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فَدَعَاهُ وَ سَأَلَهُ فَأَقَرَّ بِذَلِكَ وَ قَالَ نَعَمْ أَنْتَ هُوَ وَ قَدْ كَانَ أُلْقِيَ فِي رُوعِي أَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ وَ أَنِّي نَبِيٌّ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) وَيْلَكَ قَدْ سَخِرَ مِنْكَ الشَّيْطَانُ فَارْجِعْ عَنْ هَذَا ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ وَ تُبْ فَأَبَى فَحَبَسَهُ وَ اسْتَتَابَهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَلَمْ يَتُبْ فَأَحْرَقَهُ بِالنَّارِ وَ قَالَ إِنَّ
[بحار الأنوار (ج17-35)] · موسوعة الغيبة والظهور