⟨وَ رُوِيَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ (عليه السلام)⟩
قَالَ: أَتَى جَبْرَئِيلُ (عليه السلام) إِلَى رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) يَعُودُهُ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ هَذَا آخِرُ يَوْمٍ أَهْبِطُ فِيهِ إِلَى الدُّنْيَا.وَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) لَمَّا حَضَرَ أَتَاهُ جَبْرَئِيلُ (عليه السلام) فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ الْآنَ أَصْعَدُ إِلَى السَّمَاءِ وَ لَا أَنْزِلُ إِلَى الْأَرْضِ أَبَداً.وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ: لَمَّا حَضَرَتِ النَّبِيَّ الْوَفَاةُ اسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ رَجُلٌ فَخَرَجَ إِلَيْهِ عَلِيٌّ (عليه السلام) فَقَالَ حَاجَتُكَ قَالَ أَرَدْتُ الدُّخُولَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) فَقَالَ عَلِيٌّ لَسْتَ تَصِلُ إِلَيْهِ فَمَا حَاجَتُكَ فَقَالَ الرَّجُلُ إِنَّهُ لَا بُدَّ مِنَ الدُّخُولِ عَلَيْهِ فَدَخَلَ عَلِيٌّ فَاسْتَأْذَنَ النَّبِيَّ (عليه السلام) فَأَذِنَ لَهُ فَدَخَلَ وَ جَلَسَ عِنْدَ رَأْسِ رَسُولِ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكَ قَالَ وَ أَيُّ رُسُلِ اللَّهِ أَنْتَ قَالَ أَنَا مَلَكُ الْمَوْتِ أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ يُخَيِّرُكَ بَيْنَ لِقَائِهِ وَ الرُّجُوعِ إِلَى الدُّنْيَا فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ فَأَمْهِلْنِي حَتَّى يَنْزِلَ جَبْرَئِيلُ فَأَسْتَشِيرَهُ وَ نَزَلَ جَبْرَئِيلُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولى وَ لَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضىلِقَاءُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكَ فَقَالَ (صلى الله عليه وآله وسلم) لِقَاءُ رَبِّي خَيْرٌ لِي فَامْضِ لِمَا أُمِرْتَ بِهِ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ لِمَلَكِ الْمَوْتِ لَا تَعْجَلْ حَتَّى أَعْرُجَ إِلَى رَبِّي وَ أَهْبِطَ قَالَ مَلَكُ الْمَوْتِع لَقَدْ صَارَتْ نَفْسُهُ فِي مَوْضِعٍ لَا أَقْدِرُ عَلَى تَأْخِيرِهَا فَعِنْدَ ذَلِكَ قَالَ جَبْرَئِيلُ يَا مُحَمَّدُ هَذَا آخِرُ هُبُوطِي إِلَى الدُّنْيَا إِنَّمَا كُنْتَ أَنْتَ حَاجَتِي فِيهَا وَ اخْتَلَفَ أَهْلُ بَيْتِهِ وَ أَصْحَابُهُ فِي دَفْنِهِ فَقَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام) إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَقْبِضْ رُوحَ نَبِيِّهِ إِلَّا فِي أَطْهَرِ الْبِقَاعِ وَ يَنْبَغِي أَنْ يُدْفَنَ حَيْثُ قُبِضَ فَأَخَذُوا بِقَوْلِهِ.وَ رَوَى الْجُمْهُورُ مَوْتَهُ فِي الْإِثْنَيْنَ ثَانِيَ عَشَرَ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ قَالُوا وُلِدَ يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ وَ بُعِثَ يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ وَ دَخَلَ الْمَدِينَةَ يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ وَ قُبِضَ يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ كَمَا ذَكَرْنَاهُ آنِفاً وَ دُفِنَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ وَ دَخَلَ إِلَيْهِ الْعَبَّاسُ وَ عَلِيٌّ وَ الْفَضْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ وَ قِيلَ وَ قُثَمُ أَيْضاً وَ قَالَتْ بَنُو زُهْرَةَ نَحْنُ أَخْوَالُهُ فَأَدْخِلُوا مِنَّا وَاحِداً فَأَدْخَلُوا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ وَ قِيلَ دَخَلَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَ قَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ أَنَا أَقْرَبُكُمْ عَهْداً بِهِ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ أَلْقَى خَاتَمَهُ فِي الْقَبْرِ وَ نَزَلَ اسْتَخْرَجَهُ.وَ لَحَدَهُ أَبُو طَلْحَةَ وَ أَلْقَى الْقَطِيفَةَ تَحْتَهُ شُقْرَانُ.قَالَ صَاحِبُ كِتَابِ التَّنْوِيرِ ذُو النَّسَبَيْنِ بَيْنَ دِحْيَةَ وَ الْحُسَيْنِ لَا شَكَّ أَنَّهُ تُوُفِّيَ يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ وَ اخْتَلَفَ أَصْحَابُ السِّيَرِ وَ التَّوَارِيخِ فَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ لِاثْنَتَيْ عَشْرَةَ لَيْلَةً وَ هَذَا بَاطِلٌ بِيَقِينٍ وَ أُصُولِ الْعِلْمِ الْمُجْمَعِ عَلَيْهَا أَهْلُ الْكِتَابِ وَ السُّنَّةِ لِأَنَّهُ قَدْ ثَبَتَ أَنَّ الْوَقْفَةَ بِعَرَفَاتٍ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ كَانَتْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَيَكُونُ أَوَّلُ ذِي الْحِجَّةِ الْخَمِيسَ فَيَكُونُ أَوَّلُ الْمُحَرَّمِ الْجُمُعَةَ أَوْ السَّبْتَ فَإِنْ كَانَ الْجُمُعَةَ فَصَفَرٌ إِمَّا السَّبْتَ أَوِ الْأَحَدَ وَ إِنْ كَانَ السَّبْتَ فَصَفَرٌ إِمَّا الْأَحَدَ أَوِ الْإِثْنَيْنَ فَإِنْ كَانَ أَوَّلُ صَفَرٍ السَّبْتَ فَأَوَّلُ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ الْأَحَدَ أَوِ الْإِثْنَيْنَ وَ إِنْ كَانَ الْإِثْنَيْنَ فَأَوَّلُ رَبِيعٍ إِمَّا الثَّلَاثَاءَ أَوْ الْأَرْبِعَاءَ وَ كَيْفَمَا دَارَتِ الْحَالُ عَلَى هَذَا الْحِسَابِ لَا يَكُونُ الْإِثْنَانِ ثَانِيَ عَشَرَ وَ ذَكَرَ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ فِي كِتَابِ الْبُرْهَانِ أَنَّهُ تُوُفِّيَ لِلَيْلَتَيْنِ خَلَتَا مِنْ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ وَ كَذَا ذَكَرَ الطَّبَرِيُّ عَنِ ابْنِ الْكَلْبِيِّ وَ أَبِي مِخْنَفٍ وَ هَذَا لَا يَبْعُدُ إِنْ كَانَتِ الْأَشْهُرُ الثَّلَاثَةُ الَّتِي قَبْلَهُ نَوَاقِصَ فَتَدَبَّرْ.وَ ذَكَرَ الْخُوَارِزْمِيُّ أَنَّهُ تُوُفِّيَ (صلى الله عليه وآله وسلم) يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ أَوَّلَ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ وَ هَذَا أَقْرَبُ مِمَّا ذَكَرَهُ الطَّبَرِيُّ فَالَّذِي تَلَخَّصَ أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَوْتُهُ فِي أَوَّلِ الشَّهْرِ أَوْ ثَانِيهِ أَوْ ثَالِثَ عَشَرَهُ أَوْ رَابِعَ عَشَرَهُ أَوْ خَامِسَ عَشَرَهُ لِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ أَنَّ وَقْفَةَ عَرَفَةَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ كَانَتْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ انْتَهَى كَلَامُ ذِي النَّسَبَيْنِ بيان بتزكية أي بذكر ما يعدونه من الفضائل و ليس منها كما كانت عادة العرب من الوصف بالحمية و العصبية و أمثالها أو مطلقا فإن الدعاء في تلك الحال أفضل و الترشف المص و ترشف الإناء استقصى الشرب حتى لم يدع فيه شيئا و أقول الجمع بين ما نقلوا الاتفاق عليه من كون عرفة حجة الوداع الجمعة و بين ما اتفقوا عليه من كون وفاته (صلى الله عليه وآله وسلم) يوم الإثنين بناء على القولين المشهورين من كون وفاته (صلى الله عليه وآله وسلم) إما في الثامن و العشرين من صفر أو الثاني عشر من ربيع الأول غير متيسر و كذا لا يوافق ما روي أن يوم الغدير في تلك السنة كان يوم الجمعة فلا بد من القدح في بعضها.37- كشف، كشف الغمة رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَتْ فَاطِمَةُ (عليها السلام) لِلنَّبِيِّ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ هُوَ فِي سَكَرَاتِ الْمَوْتِ يَا أَبَتِ أَنَا لَا أَصْبِرُ عَنْكَ سَاعَةً مِنَ الدُّنْيَا فَأَيْنَ الْمِيعَادُ غَداً قَالَ أَمَا إِنَّكِ أَوَّلُ أَهْلِي لُحُوقاً بِي وَ الْمِيعَادُ عَلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ قَالَتْ يَا أَبَتِ أَ لَيْسَ قَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ جِسْمَكَ وَ لَحْمَكَ عَلَى النَّارِ قَالَ بَلَى وَ لَكِنِّي قَائِمٌ حَتَّى تَجُوزَ أُمَّتِي قَالَتْ فَإِنْ لَمْ أَرَكَ هُنَاكَ قَالَ تَرَيِنِّي عِنْدَ الْقَنْطَرَةِ السَّابِعَةِ مِنْ قَنَاطِرِ جَهَنَّمَ أَسْتَوْهِبُ الظَّالِمَ مِنَ الْمَظْلُومِ قَالَتْ فَإِنْ لَمْ أَرَكَ هُنَاكَ قَالَ تَرَيِنِّي فِي مَقَامِ الشَّفَاعَةِ وَ أَنَا أَشْفَعُ لِأُمَّتِي قَالَتْ فَإِنْ لَمْ أَرَكَ هُنَاكَ قَالَ تَرَيِنِّي عِنْدَ الْمِيزَانِ وَ أَنَا أَسْأَلُ لِأُمَّتِي الْخَلَاصَ مِنَ النَّارِ قَالَتْ فَإِنْ لَمْ أَرَكَ هُنَاكَ قَالَ تَرَيِنِّي عِنْدَ الْحَوْضِ حَوْضِي عَرْضُهُ مَا بَيْنَ أَيْلَةَ إِلَى صَنْعَاءَ عَلَى حَوْضِي أَلْفُ غُلَامٍ بِأَلْفِ كَأْسٍ كَاللُّؤْلُؤِ الْمَنْظُومِ وَ كَالْبِيضِ الْمَكْنُونِ مَنْ تَنَاوَلَ مِنْهُ شَرْبَةً فَشَرِبَهَا لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهَا أَبَداًفَلَمْ يَزَلْ يَقُولُهَا حَتَّى خَرَجَتِ الرُّوحُ مِنْ جَسَدِهِ (صلى الله عليه وآله وسلم).38- نص، كفاية الأثر عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَعْمَرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَدٍ عَنْ مُوسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ هِلَالٍ عَنْ أَسْلَمَ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَنْ عَمَّارٍ قَالَ: لَمَّا حَضَرَ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) الْوَفَاةُ دَعَا بِعَلِيٍّ (عليه السلام) فَسَارَّهُ طَوِيلًا ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيُّ أَنْتَ وَصِيِّي وَ وَارِثِي قَدْ أَعْطَاكَ اللَّهُ عِلْمِي وَ فَهْمِي فَإِذَا مِتُّ ظَهَرَتْ لَكَ ضَغَائِنُ فِي صُدُورِ قَوْمٍ وَ غُصِبْتَ عَلَى حَقِّكَ فَبَكَتْ فَاطِمَةُ (عليها السلام) وَ بَكَى الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ فَقَالَ لِفَاطِمَةَ يَا سَيِّدَةَ النِّسْوَانِ مِمَّ بُكَاؤُكِ قَالَتْ يَا أَبَتِ أَخْشَى الضَّيْعَةَ بَعْدَكَ قَالَ أَبْشِرِي يَا فَاطِمَةُ فَإِنَّكِ أَوَّلُ مَنْ يَلْحَقُنِي مِنْ أَهْلِ بَيْتِي لَا تَبْكِي وَ لَا تَحْزَنِي فَإِنَّكِ سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَ أَبَاكِ سَيِّدُ الْأَنْبِيَاءِ وَ ابْنُ عَمِّكِ خَيْرُ الْأَوْصِيَاءِ وَ ابْنَاكِ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَ مِنْ صُلْبِ الْحُسَيْنِ يُخْرِجُ اللَّهُ الْأَئِمَّةَ التِّسْعَةَ مُطَهَّرُونَ مَعْصُومُونَ وَ مِنْهَا مَهْدِيُّ هَذِهِ الْأُمَّةِ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى عَلِيٍّ (عليه السلام) فَقَالَ يَا عَلِيُّ لَا يَلِي غُسْلِي وَ تَكْفِينِي غَيْرُكَ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ يُنَاوِلُنِي الْمَاءَ فَإِنَّكَ رَجُلٌ ثَقِيلٌ لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أُقَلِّبَكَ فَقَالَ لَهُ إِنَّ جَبْرَئِيلَ مَعَكَ وَ يُنَاوِلُكَ الْفَضْلُ الْمَاءَ قَالَ فَلْيُغَطِّ عَيْنَيْهِ فَإِنَّهُ لَا يَرَى أَحَدٌ عَوْرَتِي غَيْرُكَ إِلَّا انْفَقَأَتْ عَيْنَاهُ قَالَ فَلَمَّا مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) كَانَ الْفَضْلُ يُنَاوِلُهُ الْمَاءَ وَ جَبْرَئِيلُ يُعَاوِنُهُ فَلَمَّا أَنْ غَسَّلَهُ وَ كَفَّنَهُ أَتَاهُ الْعَبَّاسُ فَقَالَ يَا عَلِيُّ إِنَّ النَّاسَ قَدِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَدْفِنُوا النَّبِيَّ (صلى الله عليه وآله وسلم) بِالْبَقِيعِ وَ أَنْ يَؤُمَّهُمْ رَجُلٌ وَاحِدٌ فَخَرَجَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ كَانَ إِمَاماً حَيّاً وَ مَيِّتاً وَ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) لَعَنَ مَنْ جَعَلَ الْقُبُورَ مُصَلًّى وَ لَعَنَ مَنْ ﴿جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ﴾ وَ لَعَنَ مَنْ كَسَرَ رَبَاعِيَتَهُ وَ شَقَّ لِثَتَهُ قَالَ فَقَالُوا الْأَمْرُ إِلَيْكَ فَاصْنَعْ مَا رَأَيْتَ قَالَ فَإِنِّي أَدْفِنُ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) فِي الْبُقْعَةِ الَّتِي قُبِضَ فِيهَاقَالَ ثُمَّ قَامَ عَلَى الْبَابِ وَ صَلَّى عَلَيْهِ ثُمَّ أَمَرَ النَّاسَ عَشْراً عَشْراً يُصَلُّونَ عَلَيْهِ ثُمَّ يَخْرُجُونَ.39- كا، الكافي الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ سَالِمٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ: لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) بَاتَ آلُ مُحَمَّدٍ (صلى الله عليه وآله وسلم) بِأَطْوَلَ لَيْلَةٍ حَتَّى ظَنُّوا أَنْ لَا سَمَاءَ تُظِلُّهُمْ وَ لَا أَرْضَ تُقِلُّهُمْ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَتَرَ الْأَقْرَبِينَ وَ الْأَبْعَدِينَ فِي اللَّهِ فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ أَتَاهُمْ آتٍ لَا يَرَوْنَهُ وَ يَسْمَعُونَ كَلَامَهُ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ إِنَّ فِي اللَّهِ عَزَاءً مِنْ كُلِّ مُصِيبَةٍ وَ نَجَاةً مِنْ كُلِّ هَلَكَةٍ وَ دَرَكاً لِمَا فَاتَ كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ وَ إِنَّما ﴿تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ﴾ وَ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فازَ وَ مَا ﴿الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا مَتاعُ الْغُرُورِ﴾ إِنَّ اللَّهَ اخْتَارَكُمْ وَ فَضَّلَكُمْ وَ طَهَّرَكُمْ وَ جَعَلَكُمْ أَهْلَ بَيْتِ نَبِيِّهِ وَ اسْتَوْدَعَكُمْ عِلْمَهُ وَ أَوْرَثَكُمْ كِتَابَهُ وَ جَعَلَكُمْ تَابُوتَ عِلْمِهِ وَ عَصَا عِزِّهِ وَ ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا مِنْ نُورِهِ وَ عَصَمَكُمْ مِنَ الزَّلَلِ وَ آمَنَكُمْ مِنَ الْفِتَنِ فَتَعَزَّوْا بِعَزَاءِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَنْزِعْ مِنْكُمْ رَحْمَتَهُ وَ لَنْ يُزِيلَ عَنْكُمْ نِعْمَتَهُ فَأَنْتُمْ أَهْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ الَّذِينَ بِهِمْ تَمَّتِ النِّعْمَةُ وَ اجْتَمَعَتِ الْفُرْقَةُ وَ ائْتَلَفَتِ الْكَلِمَةُ وَ أَنْتُمْ أَوْلِيَاؤُهُ فَمَنْ تَوَلَّاكُمْ فَازَ وَ مَنْ ظَلَمَ حَقَّكُمْ زَهَقَ مَوَدَّتُكُمْ مِنَ اللَّهِ وَاجِبَةٌ فِي كِتَابِهِ عَلَى عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ ثُمَّ اللَّهُ عَلَى نَصْرِكُمْ إِذَا يَشَاءُ قَدِيرٌ فَاصْبِرُوا لِعَوَاقِبِ الْأُمُورِ فَإِنَّهَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ قَدْ قَبِلَكُمُ اللَّهُ مِنْ نَبِيِّهِ وَدِيعَةً وَ اسْتَوْدَعَكُمْ أَوْلِيَاءَهُ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْأَرْضِ فَمَنْ أَدَّى أَمَانَتَهُ أَتَاهُ اللَّهُ صِدْقَهُ فَأَنْتُمُ الْأَمَانَةُ الْمُسْتَوْدَعَةُ وَ لَكُمُ الْمَوَدَّةُ الْوَاجِبَةُ وَ الطَّاعَةُ الْمَفْرُوضَةُ وَ قَدْ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ قَدْ أَكْمَلَ لَكُمُ الدِّينَ وَ بَيَّنَ لَكُمْ سَبِيلَ الْمَخْرَجِ فَلَمْ يَتْرُكْ لِجَاهِلٍ حُجَّةً فَمَنْ جَهِلَ أَوْ تَجَاهَلَ أَوْ أَنْكَرَ أَوْ نَسِيَ أَوْ تَنَاسَى فَعَلَى اللَّهِ حِسَابُهُ وَ اللَّهُ مِنْ وَرَاءِ حَوَائِجِكُمْ وَ أَسْتَوْدِعُكُمُ اللَّهَ وَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ فَسَأَلْتُأَبَا جَعْفَرٍ (عليه السلام) مِمَّنْ أَتَاهُمُ التَّعْزِيَةُ فَقَالَ مِنَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى.بيان: قال الفيروزآبادي وتر الرجل أفزعه و القوم جعل شفعهم وترا و وتره ماله نقصه إياه و الموتور الذي قتل له قتيل فلم يدرك بدمه تقول وتره يتره وترا فمن زحزح أي أبعد قوله تابوت علمه أي بمنزلة التابوت في بني إسرائيل لكونه مخزنا لعلومهم و هم خزان علوم هذه الأمة قوله و عصا عزه أي أنتم للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بمنزلة العصا لموسى فإنها كانت سببا لعزة موسى (عليه السلام) و غلبته.قوله فتعزوا بعزاء الله قال الجزري في الحديث من لم يتعز بعزاء الله فليس منا قيل أراد بالتعزي التأسي و التصبر عند المصيبة و أن يقول إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ كما أمر الله تعالى فمعنى قوله بعزاء الله أي بتعزية الله تعالى إياه فأقام الاسم مقام المصدر قوله و استودعكم أولياءه المؤمنين أي جعلكم وديعة عندهم و طلب منهم حفظكم و رعايتكم قوله أو تناسى أي أظهر النسيان و لم يكن ناسيا.40- كا، الكافي عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) عَنْ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) بِمَ كُفِّنَ قَالَ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ ثَوْبَيْنِ صُحَارِيَّيْنِ وَ بُرْدٍ حِبَرَةٍ.بيان: قال الجوهري صحار بالضم قصبة عمان و قال الجزري فيه كفن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في ثوبين صحاريين صحار قرية باليمن نسب الثوب إليها و قيل هو من الصحرة و هي حمرة خفية كالغبرة يقال ثوب أصحر و صحاري.41- كا، الكافي عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) لَحَدَ لَهُ أَبُو طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيُ.42- كا، الكافي عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ: أَلْقَى شُقْرَانُ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) فِي قَبْرِهِ الْقَطِيفَةَ.43- كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) يَقُولُ جَعَلَ عَلِيٌّ (عليه السلام) عَلَى قَبْرِ النَّبِيِّ (صلى الله عليه وآله وسلم) لَبِناً.44- كا، الكافي حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ أَبَانٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ: قَبْرُ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) مُحَصَّبٌ حَصْبَاءَ حَمْرَاءَ.45- كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ: قُلْتُ لَهُ كَيْفَ كَانَتِ الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ (صلى الله عليه وآله وسلم) قَالَ لَمَّا غَسَّلَهُ أَمِيرُ
[بحار الأنوار (ج17-35)] · موسوعة الغيبة والظهور