⟨وَ رُوِيَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ (عليه السلام)⟩
الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) وَ كَفَّنَهُ سَجَّاهُ ثُمَّ أَدْخَلَ عَلَيْهِ عَشَرَةً فَدَارُوا حَوْلَهُ ثُمَّ وَقَفَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فِي وَسْطِهِمْ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ وَ مَلائِكَتَهُ ﴿يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ﴾ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماًفَيَقُولُ الْقَوْمُ كَمَا يَقُولُ حَتَّى صَلَّى عَلَيْهِ أَهْلُ الْمَدِينَةِ وَ أَهْلُ الْعَوَالِي.بيان: قال الجزري العوالي أماكن بأعلى أراضي المدينة.46- كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يُوسُفَ عَنْ أَبِي الْمِعْزَى عَنْ عُقْبَةَ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ (صلى الله عليه وآله وسلم) لِعَلِيٍّ (عليه السلام) يَا عَلِيُّ ادْفِنِّي فِي هَذَا الْمَكَانِ وَ ارْفَعْ قَبْرِي مِنَ الْأَرْضِ أَرْبَعَ أَصَابِعَ وَ رُشَّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَاءِ.47- كا، الكافي عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ: أَتَى الْعَبَّاسُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فَقَالَ يَا عَلِيُّ إِنَّ النَّاسَ قَدِ اجْتَمَعُوا أَنْ يَدْفِنُوا رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) فِي بَقِيعِ الْمُصَلَّى وَ أَنْ يَؤُمَّهُمْ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَخَرَجَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى النَّاسِ فَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) إِمَامٌ حَيّاً وَ مَيِّتاً وَ قَالَ إِنِّي أُدْفَنُ فِي الْبُقْعَةِ الَّتِي أُقْبَضُ فِيهَا ثُمَّ قَامَ عَلَى الْبَابِ فَصَلَّى عَلَيْهِ ثُمَّ أَمَرَ النَّاسَ عَشَرَةً عَشَرَةً يُصَلُّونَ عَلَيْهِ ثُمَّ يَخْرُجُونَ.48- كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَيْفٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ: لَمَّا قُبِضَ النَّبِيُّ (صلى الله عليه وآله وسلم) صَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ وَ الْمُهَاجِرُونَ وَ الْأَنْصَارُ فَوْجاً فَوْجاً قَالَ وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) يَقُولُ فِي صِحَّتِهِ وَ سَلَامَتِهِ إِنَّمَا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ عَلَيَّ فِي الصَّلَاةِ بَعْدَ قَبْضِ اللَّهِ لِي إِنَّ اللَّهَ وَ مَلائِكَتَهُ ﴿يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ﴾ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً نهج، نهج البلاغة قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) وَ لَقَدْ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ إِنَّ رَأْسَهُ لَعَلَى صَدْرِي وَ قَدْ سَالَتْ نَفْسُهُ فِي كَفِّي فَأَمْرَرْتُهَا عَلَى وَجْهِي وَ لَقَدْ وُلِّيتُ غُسْلَهُ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ الْمَلَائِكَةُ أَعْوَانِي فَضَجَّتِ الدَّارُ وَ الْأَفْنِيَةُ مَلَأٌ يَهْبِطُ وَ مَلَأٌ يَعْرُجُ وَ مَا فَارَقَتْ سَمْعِي هَيْنَمَةٌ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ حَتَّى وَارَيْنَاهُ فِي ضَرِيحِهِ فَمَنْ ذَا أَحَقُّ بِهِ مِنِّي حَيّاً وَ مَيِّتاً.بيان: الهينمة الكلام الخفي لا يفهم.50- يب، تهذيب الأحكام مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْقَاسِمِ الصَّيْقَلِ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَيْهِ جُعِلْتُ فِدَاكَ هَلِ اغْتَسَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) حِينَ غَسَّلَ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) عِنْدَ مَوْتِهِ فَأَجَابَهُ النَّبِيُّ (صلى الله عليه وآله وسلم) طَاهِرٌ مُطَهَّرٌ وَ لَكِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فَعَلَ وَجَرَتْ بِهِ السُّنَّةُ.51- يب، تهذيب الأحكام أَخْبَرَنِي الشَّيْخُ عَنِ ابْنِ قُولَوَيْهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ بَزِيعٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السلام) يَقُولُ كُفِّنَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ بُرْدٍ أَحْمَرَ حِبَرَةٍ وَ ثَوْبَيْنِ أَبْيَضَيْنِ صُحَارِيَّيْنِ قُلْتُ لَهُ وَ كَيْفَ صُلِّيَ عَلَيْهِ قَالَ سُجِّيَ بِثَوْبٍ وَ جُعِلَ وَسَطَ الْبَيْتِ فَإِذَا دَخَلَ قَوْمٌ دَارُوا بِهِ وَ صَلَّوْا عَلَيْهِ وَ دَعَوْا لَهُ ثُمَّ يَخْرُجُونَ وَ يَدْخُلُ آخَرُونَ ثُمَّ دَخَلَ عَلِيٌّ (عليه السلام) الْقَبْرَ فَوَضَعَهُ عَلَى يَدَيْهِ وَ أَدْخَلَ مَعَهُ الْفَضْلَ بْنَ الْعَبَّاسِ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ بَنِي الْخُيَلَاءِ يُقَالُ لَهُ أَوْسُ بْنُ الْخَوَلِيِّ أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ أَنْ تَقْطَعُوا حَقَّنَا فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ (عليه السلام) ادْخُلْ فَدَخَلَ مَعَهُمَا فَسَأَلْتُهُ أَيْنَ وُضِعَ السَّرِيرُ فَقَالَ عِنْدَ رِجْلِ الْقَبْرِ وَ سُلَّ سَلًّا.بيان: يظهر من مجموع ما مر في الأخبار في الصلاة عليه (صلى الله عليه وآله وسلم) أن الصلاة الحقيقة هي التي كان أمير المؤمنين (عليه السلام) صلاها أولا مع الستة المذكورين في خبر سليم و لم يدخل في ذلك سوى الخواص من أهل بيته و أصحابه لئلا يتقدم أحد من لصوص الخلافة في الصلاة أو يحضر أحد من هؤلاء المنافقين فيها ثم كان (عليه السلام) يدخل عشرة عشرة من الصحابة فيقرأ الآية و يدعون و يخرجون من غير صلاة.52- يب، تهذيب الأحكام يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ الْغِفَارِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ (عليه السلام) أَنَّ قَبْرَ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) رُفِعَ شِبْراً مِنَ الْأَرْضِ.53- يب، تهذيب الأحكام أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) فَسُتِرَ بِثَوْبٍ وَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) خَلْفَ الثَّوْبِ وَ عَلِيٌّ (عليه السلام) عِنْدَ طَرَفِ ثَوْبِهِ وَ قَدْ وَضَعَخَدَّيْهِ عَلَى رَاحَتِهِ وَ الرِّيحُ يَضْرِبُ طَرَفَ الثَّوْبِ عَلَى وَجْهِ عَلِيٍّ (عليه السلام) قَالَ وَ النَّاسُ عَلَى الْبَابِ وَ فِي الْمَسْجِدِ يَنْتَحِبُونَ وَ يَبْكُونَ وَ إِذَا سَمِعْنَا صَوْتاً فِي الْبَيْتِ أَنَّ نَبِيَّكُمْ طَاهِرٌ مُطَهَّرٌ فَادْفِنُوهُ وَ لَا تُغَسِّلُوهُ قَالَ فَرَأَيْتُ عَلِيّاً (عليه السلام) حِينَ رَفَعَ رَأْسَهُ فَزِعاً فَقَالَ اخْسَأْ عَدُوَّ اللَّهِ فَإِنَّهُ أَمَرَنِي بِغُسْلِهِ وَ كَفْنِهِ وَ دَفْنِهِ وَ ذَاكَ سُنَّةٌ قَالَ ثُمَّ نَادَى مُنَادٍ آخَرُ غَيْرَ تِلْكَ النَّغْمَةِ يَا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ اسْتُرْ عَوْرَةَ نَبِيِّكَ وَ لَا تَنْزِعِ الْقَمِيصَ.54- نهج، نهج البلاغة إِلَّا أَنَّ لِي فِي التَّأَسِّي بِعَظِيمِ فُرْقَتِكَ وَ فَادِحِ مُصِيبَتِكَ مَوْضِعَ تَعَزٍّ فَلَقَدْ وَسَّدْتُكَ فِي مَلْحُودَةِ قَبْرِكَ وَ فَاضَتْ بَيْنَ نَحْرِي وَ صَدْرِي نَفْسُكَ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ نهج، نهج البلاغة مِنْ كَلَامٍ لَهُ (عليه السلام) قَالَهُ وَ هُوَ يَلِي غُسْلَ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ تَجْهِيزَهُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي لَقَدِ انْقَطَعَ بِمَوْتِكَ مَا لَمْ يَنْقَطِعْ بِمَوْتِ غَيْرِكَ مِنَ النُّبُوَّةِ وَ الْإِنْبَاءِ وَ أَخْبَارِ السَّمَاءِ خَصَّصْتَ حَتَّى صِرْتَ مُسَلِّياً عَمَّنْ سِوَاكَ وَ عَمَّمْتَ حَتَّى صَارَ النَّاسُ فِيكَ سَوَاءً وَ لَوْ لَا أَنَّكَ أَمَرْتَ بِالصَّبْرِ وَ نَهَيْتَ عَنِ الْجَزَعِ لَأَنْفَدْنَا عَلَيْكَ مَاءَ الشُّئُونِ وَ لَكَانَ الدَّاءُ مُمَاطِلًا وَ الْكَمَدُ مُحَالِفاً وَ قَلَّا لَكَ وَ لَكِنَّهُ مَا لَا يُمْلَكُ رَدُّهُ وَ لَا يُسْتَطَاعُ دَفْعُهُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي اذْكُرْنَا عِنْدَ رَبِّكَ وَ اجْعَلْنَا مِنْ بَالِكَ.بيان: قوله (عليه السلام) ما لم ينقطع إذ في موت غيره (صلى الله عليه وآله وسلم) من الأنبياء كان يرجى نزول الوحي على غيره فأما هو (صلى الله عليه وآله وسلم) فلما كان خاتم الأنبياء لم يرج ذلك قوله (عليه السلام) خصصت أي في المصيبة أي اختصت و امتازت مصيبتك في الشدة بين المصائب حتى صار تذكرها مسليا عما سواها و عمت مصيبتك الأنام بحيث لا يختص بها أحد دون غيره قوله لأنفدنا أي أفنينا و أذهبنا حتى لا يبقى شيءمنه بالبكاء و شئون الرأس هي عظامه و طرائقه و مواصل قبائله قوله مماطلا أي يماطل في الذهاب و لا يذهب و الكمد بالفتح و بالتحريك تغير اللون و الحزن الشديد و مرض القلب منه و حالفه عاهده و لازمه قوله و قلا لك أي الداء و الكمد قليلان في جنب مصيبتك و إنه ينبغي لمصيبتك ما هو أعظم منهما قوله و لكنه أي الموت أو الحزن و البال القلب أي اجعلنا ممن حضر بالك و تهتم بشأنه و تدعو و تشفع له.56- أَقُولُ قَالَ السَّيِّدُ بْنُ طَاوُسٍ (رحمه الله) فِي كَشْفِ الْمَحَجَّةِ ذَكَرَ الطَّبَرِيُّ فِي تَارِيخِهِ فِي رِوَايَةٍ أَنَّ النَّبِيَّ (صلى الله عليه وآله وسلم) تُوُفِّيَ يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ وَ مَا دُفِنَ إِلَى يَوْمِ الْأَرْبِعَاءِ وَ فِي رِوَايَةٍ أَنَّهُ (صلى الله عليه وآله وسلم) بَقِيَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ حَتَّى دُفِنَ وَ ذَكَرَ إِبْرَاهِيمُ الثَّقَفِيُّ فِي كِتَابِ الْمَعْرِفَةِ أَنَّ النَّبِيَّ (صلى الله عليه وآله وسلم) بَقِيَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ حَتَّى دُفِنَ لِاشْتِغَالِهِمْ بِوِلَايَةِ أَبِي بَكْرٍ وَ الْمُنَازَعَاتِ فِيهَا.57- ما، الأمالي للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ زَكَرِيَّا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ سَيَّارٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) يَوْمَ الشُّورَى هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ غَسَّلَ رَسُولَ اللَّهِ مَعَ الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ بِالرَّوْحِ وَ الرَّيْحَانِ فَقَلَّبَهُ لِي الْمَلَائِكَةُ وَ أَنَا أَسْمَعُ قَوْلَهُمْ وَ هُمْ يَقُولُونَ اسْتُرُوا عَوْرَةَ نَبِيِّكُمْ سَتَرَكُمُ اللَّهُ غَيْرِي؟قَالُوا لَا قَالَ فَهَلْ فِيكُمْ مَنْ كَفَّنَ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ وَضَعَهُ فِي حُفْرَتِهِ غَيْرِي؟ قَالُوا لَا قَالَ فَهَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ بِالتَّعْزِيَةِ حَيْثُ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ فَاطِمَةُ (عليها السلام) تَبْكِيهِ إِذْ سَمِعْنَا حِسّاً عَلَى الْبَابِ وَ قَائِلًا يَقُولُ نَسْمَعُ صَوْتَهُ وَ لَا نَرَى شَخْصَهُ وَ هُوَ يَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ رَبُّكُمْ عَزَّ وَ جَلَّ يُقْرِئُكُمُ السَّلَامَ وَ يَقُولُ لَكُمْ إِنَّ فِي اللَّهِ خَلَفاً مِنْ كُلِّ مُصِيبَةٍ وَ عَزَاءً مِنْ كُلِّ هَالِكٍ وَ دَرَكاً مِنْ كُلِّ فَوْتٍ فَتَعَزُّوْا بِعَزَاءِ اللَّهِ وَ اعْلَمُوا أَنَّ أَهْلَ الْأَرْضِ يَمُوتُونَوَ أَنَّ أَهْلَ السَّمَاءِ لَا يَبْقَوْنَ وَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ وَ أَنَا فِي الْبَيْتِ وَ فَاطِمَةُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ أَرْبَعَةٌ لَا خَامِسَ لَنَا إِلَّا رَسُولُ اللَّهِ مُسَجًّى بَيْنَنَا غَيْرِي؟ قَالُوا لَا ثُمَّ قَالَ فَهَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ أَعْطَاهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) حَنُوطاً مِنْ حَنُوطِ الْجَنَّةِ فَقَالَ اقْسِمْ هَذَا أَثْلَاثاً ثُلُثَا حَنِّطْنِي بِهِ وَ ثُلُثاً لِابْنَتِي وَ ثُلُثاً لَكَ غَيْرِي قَالُوا لَا الْخَبَرَ.58- ما، الأمالي للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام) يَوْمَ الشُّورَى فَأَنْشُدُكُمُ اللَّهَ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ غَسَّلَ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) غَيْرِي؟ قَالُوا اللَّهُمَّ لَا قَالَ فَأَنْشُدُكُمُ اللَّهَ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ أَقْرَبُ عَهْداً بِرَسُولِ اللَّهِ مِنِّي؟ قَالُوا اللَّهُمَّ لَا قَالَ فَأَنْشُدُكُمُ اللَّهَ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ نَزَلَ فِي حُفْرَةِ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) غَيْرِي؟ قَالُوا اللَّهُمَّ لَا الْخَبَرَ.59- ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْحُسَيْنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْقَزْوِينِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَهْبَانَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الزَّعْفَرَانِيِّ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ: لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) سَمِعُوا صَوْتاً مِنْ جَانِبِ الْبَيْتِ وَ لَمْ يَرَوْا شَخْصاً يَقُولُ كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ وَ إِنَّما ﴿تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ﴾ وَ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فازَثُمَّ قَالَ فِي اللَّهِ خَلَفٌ مِنْ كُلِّ هَالِكٍ وَ عَزَاءٌ مِنْ كُلِّ مُصِيبَةٍ وَ دَرَكٌ لِمَا فَاتَ فَبِاللَّهِ فَثِقُوا وَ إِيَّاهُ فَارْجُوا فَإِنَّ الْمَحْرُومَ مَنْ يَحْرُمُ الثَّوَابَ وَ اسْتُرُوا عَوْرَةَ نَبِيِّكُمْ فَلَمَّا وَضَعَهُ عَلِيٌّ (عليه السلام) عَلَى سَرِيرِهِ نُودِيَ يَا عَلِيُّ لَا تَخْلَعِ الْقَمِيصَ قَالَ فَغَسَّلَهُ فِي قَمِيصِهِ ثُمَّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) يَا عَلِيُّ إِذَا أَنَا مِتُّ فَغَسِّلْنِي فَإِنَّهُ لَا يَرَى أَحَدٌ عَوْرَتِي غَيْرُكَ إِلَّا انْفَقَأَتْ عَيْنَاهُ قَالَ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ (عليه السلام) يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ رَجُلٌ ثَقِيلٌ وَ لَا بُدَّ لِي مِمَّنْ يُعِينُنِي قَالَ فَقَالَ لَهُ إِنَّ جَبْرَئِيلُ مَعَكَ يُعِينُكَ وَ لْيُنَاوِلْكَ الْفَضْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْمَاءَوَ مُرْهُ فَلْيُعَصِّبْ عَيْنَهُ فَإِنَّهُ لَا يَرَى أَحَدٌ عَوْرَتِي غَيْرُكَ إِلَّا انْفَقَأَتْ عَيْنَاهُ.60- ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْحُسَيْنُ عَنِ ابْنِ وَهْبَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ زَكَرِيَّا عَنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِي كَهْمَشٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ هِلَالٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) إِذَا أُصِبْتَ بِمُصِيبَةٍ فَاذْكُرْ مُصَابَكَ بِرَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) فَإِنَّ النَّاسَ لَمْ يُصَابُوا بِمِثْلِهِ وَ لَنْ يُصَابُوا بِمِثْلِهِ أَبَداً.61- ج، الإحتجاج عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) يَوْمَ الشُّورَى نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ غَسَّلَ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ كَفَّنَهُ غَيْرِي قَالُوا لَا قَالَ نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ عَلَّمَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) أَلْفَ كَلِمَةٍ كُلُّ كَلِمَةٍ مِفْتَاحُ أَلْفِ كَلِمَةٍ غَيْرِي قَالُوا لَا قَالَ نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ أَعْطَاهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) حَنُوطاً مِنْ حَنُوطِ الْجَنَّةِ ثُمَّ قَالَ اقْسِمْهُ أَثْلَاثاً ثُلُثاً لِي تُحَنِّطُنِي بِهِ وَ ثُلُثاً لِابْنَتِي وَ ثُلُثاً لَكَ غَيْرِي قَالُوا لَا.62- كا، الكافي الْعِدَّةُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ: إِنَّ اللَّهَ لَمَّا قَبَضَ نَبِيَّهُ (صلى الله عليه وآله وسلم) دَخَلَ عَلَى فَاطِمَةَ (عليها السلام) مِنْ وَفَاتِهِ مِنَ الْحُزْنِ مَا لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا مَلَكاً يُسَلِّي غَمَّهَا وَ يُحَدِّثُهَا فَشَكَتْ ذَلِكَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فَقَالَ لَهَا إِذَا أَحْسَسْتِ بِذَلِكِ وَ سَمِعْتِ الصَّوْتَ قُولِي لِي فَأَعْلَمَتْهُ ذَلِكَ وَ جَعَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) يَكْتُبُ كُلَّ مَا سَمِعَ حَتَّى أَثْبَتَ مِنْ ذَلِكَ مُصْحَفاً قَالَ ثُمَّ قَالَ أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ مِنَ الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ وَ لَكِنْ فِيهِ عِلْمُ مَا يَكُونُ.63- كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ
[بحار الأنوار (ج17-35)] · موسوعة الغيبة والظهور