الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةالقيامة والحساب
بحار الأنوار · رقم ٢٦

وَ رُوِيَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ (عليه السلام)

اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ: إِنَّ فَاطِمَةَ (عليها السلام) مَكَثَتْ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) خَمْسَةً وَ سَبْعِينَ يَوْماً وَ كَانَ دَخَلَهَا حُزْنٌ شَدِيدٌ عَلَى أَبِيهَا وَ كَانَجَبْرَئِيلُ (عليه السلام) يَأْتِيهَا فَيُحْسِنُ عَزَاءَهَا عَلَى أَبِيهَا وَ يُطِيبُ نَفْسَهَا وَ يُخْبِرُهَا عَنْ أَبِيهَا وَ مَكَانِهِ وَ يُخْبِرُهَا بِمَا يَكُونُ بَعْدَهَا فِي ذُرِّيَّتِهَا وَ كَانَ عَلِيٌّ (عليه السلام) يَكْتُبُ ذَلِكَ فَهَذَا مُصْحَفُ فَاطِمَةَ (عليها السلام).64- كِتَابُ الطُّرَفِ، لِلسَّيِّدِ عَلِيِّ بْنِ طَاوُسٍ وَ كِتَابُ مِصْبَاحِ الْأَنْوَارِ بِإِسْنَادِهِمَا إِلَى كِتَابِ الْوَصِيَّةِ لِعِيسَى الضَّرِيرِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ: قَالَ لِي أَبِي قَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام) لَمَّا قَرَأْتُ صَحِيفَةَ وَصِيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) فَإِذَا فِيهَا يَا عَلِيُّ غَسِّلْنِي وَ لَا يُغَسِّلْنِي غَيْرُكَ قَالَ فَقُلْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي أَنَا أَقْوَى عَلَى غُسْلِكَ وَحْدِي قَالَ بِذَا أَمَرَنِي جَبْرَئِيلُ وَ بِذَلِكَ أَمَرَهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَالَ فَقُلْتُ لَهُ فَإِنْ لَمْ أَقْوَ عَلَى غُسْلِكَ وَحْدِي فَأَسْتَعِينُ بِغَيْرِي يَكُونُ مَعِي فَقَالَ جَبْرَئِيلُ يَا مُحَمَّدُ قُلْ لِعَلِيٍّ (عليه السلام) إِنَّ رَبَّكَ يَأْمُرُكَ أَنْ تُغَسِّلَ ابْنَ عَمِّكَ فَإِنَّ هَذَا السُّنَّةُ لَا يُغَسِّلُ الْأَنْبِيَاءَ غَيْرُ الْأَوْصِيَاءِ وَ إِنَّمَا يُغَسِّلُ كُلَّ نَبِيٍّ وَصِيُّهُ مِنْ بَعْدِهِ وَ هِيَ مِنْ حُجَجِ اللَّهِ لِمُحَمَّدٍ (صلى الله عليه وآله وسلم) عَلَى أُمَّتِهِ فِيمَا أَجْمَعُوا عَلَيْهِ مِنْ قَطِيعَةِ مَا أَمَرَهُمْ بِهِ وَ اعْلَمْ يَا عَلِيُّ إِنَّ لَكَ عَلَى غُسْلِي أَعْوَاناً نِعْمَ الْأَعْوَانُ وَ الْإِخْوَانُ قَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام) فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هُمْ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي فَقَالَ جَبْرَئِيلُ وَ مِيكَائِيلُ وَ إِسْرَافِيلُ وَ مَلَكُ الْمَوْتِ وَ إِسْمَاعِيلُ صَاحِبُ السَّمَاءِ الدُّنْيَا أَعْوَانٌ لَكَ قَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام) فَخَرَرْتُ لِلَّهِ سَاجِداً وَ قُلْتُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ لِي إِخْوَاناً وَ أَعْوَاناً هُمْ أُمَنَاءُ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) أَمْسِكْ هَذِهِ الصَّحِيفَةَ الَّتِي كَتَبَهَا الْقَوْمُ وَ شَرَطُوا فِيهَا الشُّرُوطَ عَلَى قَطِيعَتِكَ وَ ذَهَابِ حَقِّكَ وَ مَا قَدْ أَزْمَعُوا عَلَيْهِ مِنَ الظُّلْمِ تَكُونُ عِنْدَكَ لِتُوَافِيَنِي بِهَا غَداً وَ تُحَاجَّهُمْ بِهَا فَقَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام) غَسَّلْتُ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) أَنَا وَحْدِي وَ هُوَ فِي قَمِيصِهِ فَذَهَبْتُ أَنْزِعُ عَنْهُ الْقَمِيصَ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ يَا عَلِيُّ لَا تُجَرِّدْ أَخَاكَ مِنْ قَمِيصِهِ فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يُجَرِّدْهُ وَ تَأَيَّدْ فِي الْغُسْلِ فَأَنَا أُشَارِكُكَ فِي ابْنِ عَمِّكَ بِأَمْرِ اللَّهِ فَغَسَّلْتُهُ بِالرَّوْحِ وَ الرَّيْحَانِ وَ الرَّحْمَةِالْمَلَائِكَةُ الْكِرَامُ الْأَبْرَارُ الْأَخْيَارُ تُبَشِّرُنِي وَ تُمْسِكُ وَ أُكَلِّمُ سَاعَةً بَعْدَ سَاعَةٍ وَ لَا أُقَلِّبُ مِنْهُ إِلَّا قُلِّبَ لِي فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنْ غُسْلِهِ وَ كَفْنِهِ وَضَعْتُهُ عَلَى سَرِيرِهِ وَ خَرَجْتُ كَمَا أُمِرْتُ فَاجْتَمَعَ لَهُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مَا سَدَّ الْخَافِقَيْنِ فَصَلَّى عَلَيْهِ رَبُّهُ وَ الْمَلَائِكَةُ الْكِرَامُ الْمُقَرَّبُونَ وَ حَمَلَةُ عَرْشِهِ الْكَرِيمِ وَ مَا سَبَّحَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَ أَنْفَذْتُ جَمِيعَ مَا أُمِرْتُ ثُمَّ وَارَيْتُهُ فِي قَبْرِهِ فَسَمِعْتُ صَارِخاً يَصْرَخُ مِنْ خَلْفِي يَا آلَ تَيْمٍ وَ يَا آلَ عَدِيٍّ يَا آلَ أُمَيَّةَ أَنْتُمْ أَئِمَّةٌ تَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا تُنْصَرُونَ اصْبِرُوا آلَ مُحَمَّدِ تُؤْجَرُوا وَ لَا تَجْزَعُوا فَتُوزَرُوا ﴿‏مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ‏﴾ وَ مَنْ ﴿‏كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها‏﴾ وَ ﴿‏ما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ‏﴾ نَصِيبٍ.65- مِنَ الدِّيوَانِ الْمَنْسُوبِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فِي مَرْثِيَةِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ صنَفْسِي عَلَى زَفَرَاتِهَا مَحْبُوسَةٌ* * * يَا لَيْتَهَا خَرَجَتْ مَعَ الزَّفَرَاتِلَا خَيْرَ بَعْدَكَ فِي الْحَيَاةِ وَ إِنَّمَا* * * أَبْكِي مَخَافَةَ أَنْ تَطُولَ حَيَاتِي.66- وَ مِنْهُ فِي الْمَرْثِيَةِ عِنْدَ زِيَارَتِهِ صمَا غَاضَ دَمْعِي عِنْدَ نَائِبَةٍ* * * إِلَّا جَعَلْتُكَ لِلْبُكَاءِ سَبَباًوَ إِذَا ذَكَرْتُكَ سَامَحَتْكَ بِهِ* * * مِنِّي الْجُفُونُ فَغَاضَ وَ انْسَكَبَاإِنِّي أُجِلُّ ثَرَى حَلَلْتَ بِهِ* * * عَنْ أَنْ أَرَى لِسِوَاهُ مُكْتَئِباً.بيان: غاض الماء قل و غار في الأرض و الضمير في به راجع إلى الدمع و الجفون فاعل سامحت و الانسكاب الانصباب و ضمير سواه راجع إلى الثرى.67- وَ قَالَ شَارِحُ الدِّيوَانِ لِفَاطِمَةَ (عليه السلام) قَرِيبٌ مِنْهَاإِذَا اشْتَدَّ شَوْقِي زُرْتُ قَبْرَكَ بَاكِياً* * * أَنُوحُ وَ أَشْكُو لَا أَرَاكَ مُجَاوِبِيفَيَا سَاكِنَ الصَّحْرَاءِ عَلَّمْتَنِي الْبُكَا* * * وَ ذِكْرُكَ أَنْسَانِي جَمِيعَ الْمَصَائِبِ

[بحار الأنوار (ج17-35)] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.