⟨عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أَبِيهِ وَ زَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (عليه السلام) وَ اللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ⟩
يَعْنِي بِهِ الْجَنَّةَ- وَ ﴿يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾- يَعْنِي بِهِ وَلَايَةَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام).كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ جُبَيْرٍ فِي نُخَبِ الْمَنَاقِبِ بِإِسْنَادِهِ عَنْهُمَا (عليه السلام) مِثْلَهُ.6- قب، المناقب لابن شهرآشوب جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ النَّبِيَّ ص هَيَّأَ أَصْحَابَهُ عِنْدَهُ- إِذْ قَالَ وَ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى عَلِيٍّ (عليه السلام) هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ فَاتَّبِعُوهُ- الْآيَةَ فَقَالَ النَّبِيُّ ص كَفَاكَ يَا عَدُوِّي. ظاهر العبارة يوهم أن «فاتبعوه» ذيل الآية و ليس كذلك، راجعها. كناية عن الثاني لكونه من عدى، و النسبة: عدوى. ابْنُ عَبَّاسٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَحْكُمُ وَ عَلِيٌّ بَيْنَ يَدَيْهِ مُقَابَلَتَهُ - وَ رَجُلٌ عَنْ يَمِينِهِ وَ رَجُلٌ عَنْ شِمَالِهِ- فَقَالَ الْيَمِينُ وَ الشِّمَالُ مَضَلَّةٌ- وَ الطَّرِيقُ الْمُسْتَوِي الْجَادَّةُ- ثُمَّ أَشَارَ بِيَدِهِ وَ أَنَّ هَذَا صِرَاطُ عَلِيٍّ مُسْتَقِيمٌ فَاتَّبِعُوهُ.الْحَسَنُ قَالَ: خَرَجَ ابْنُ مَسْعُودٍ فَوَعَظَ النَّاسَ فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ- فَقَالَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَيْنَ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ- فَقَالَ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ طَرَفُهُ فِي الْجَنَّةِ- وَ نَاحِيَتُهُ عِنْدَ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ حَافَتَاهُ دُعَاةٌ - فَمَنِ اسْتَقَامَتْ لَهُ الْجَادَّةُ أَتَى مُحَمَّداً- وَ مَنْ زَاغَ عَنِ الْجَادَّةِ تَبِعَ الدُّعَاةَ.الثُّمَالِيُّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) ﴿فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ - قَالَ إِنَّكَ عَلَى وَلَايَةِ عَلِيٍّ (عليه السلام) وَ هُوَ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ- وَ مَعْنَى ذَلِكَ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) الصِّرَاطُ إِلَى اللَّهِ- كَمَا يُقَالُ فُلَانٌ بَابُ السُّلْطَانِ- إِذَا كَانَ يُوصَلُ بِهِ إِلَى السُّلْطَانِ- ثُمَّ إِنَّ الصِّرَاطَ هُوَ الَّذِي عَلَيْهِ عَلِيٌّ ع- يَدُلُّكَ وُضُوحاً عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ- يَعْنِي نِعْمَةَ الْإِسْلَامِ لِقَوْلِهِ وَ أَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ - وَ الْعِلْمَ وَ عَلَّمَكَ ما لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَ الذُّرِّيَّةَ الطَّيِّبَةَ- إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ الْآيَةَ وَ إِصْلَاحَ الزَّوْجَاتِ لِقَوْلِهِ- فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَ وَهَبْنا لَهُ يَحْيى وَ أَصْلَحْنا لَهُ زَوْجَهُ - فَكَانَ عَلِيٌّ (عليه السلام) فِي هَذِهِ النِّعَمِ فِي أَعْلَى ذُرَاهَا.7- مع، معاني الأخبار أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الصَّلْتِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّلْتِ عَنْ يُونُسَ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ: الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام). مناقب آل أبي طالب 1: 560 و 561. معاني الأخبار: 32. مع، معاني الأخبار الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فُرَاتِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ مِهْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- ﴿صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾ وَ لَا الضَّالِّينَ- قَالَ شِيعَةُ عَلِيٍّ ع- الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ بِوَلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع- لَمْ يَغْضَبْ عَلَيْهِمْ وَ لَمْ يَضِلُّوا.9- فض، كتاب الروضة بِالْأَسَانِيدِ إِلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (عليه السلام) قَالَ: أَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى نَبِيِّهِ- ﴿فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ - فَقَالَ إِلَهِي مَا الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ- قَالَ وَلَايَةُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَعَلِيٌّ هُوَ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ.10- فس، تفسير القمي جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ- ﴿ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ﴾ وَ لَا الْإِيمانُ وَ لكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً - يَعْنِي عَلِيّاً وَ عَلِيٌّ هُوَ النُّورُ فَقَالَ- ﴿نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا﴾يَعْنِي عَلِيّاً- بِهِ هَدَى مَنْ هَدَى مِنْ خَلْقِهِ وَ قَالَ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ- وَ إِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ- يَعْنِي أَنَّكَ لَتَأْمُرُ بِوَلَايَةِ عَلِيٍّ وَ تَدْعُو إِلَيْهَا- وَ عَلِيٌّ هُوَ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ صِراطِ اللَّهِيَعْنِي عَلِيّاً- ﴿الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ﴾ وَ ما فِي الْأَرْضِيَعْنِي عَلِيّاً- أَنَّهُ جَعَلَهُ خَازِنَهُ عَلَى مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَ مَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَيْءٍ- وَ ائْتَمَنَهُ عَلَيْهِ ﴿أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ﴾.بيان: على هذا التأويل لبطن الآية الكريمة يمكن أن يكون المراد بالكتاب أو الإيمان أو بهما معا أمير المؤمنين (عليه السلام) فتستقيم النظم و إرجاع الضمير و قد أوردناالأخبار الكثيرة في أنه الكتاب و الإيمان في بطن القرآن و أيضا على ما في الخبر الموصول في قوله تعالى ﴿الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ﴾ صفة للصراط و ضمير له راجع إليه.11- فس، تفسير القمي بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ: نَزَلَتْ هَاتَانِ الْآيَتَانِ هَكَذَا قَوْلُ اللَّهِ- حَتَّى إِذَا جَاءَانَا يَعْنِي فُلَاناً وَ فُلَاناً- يَقُولُ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ حِينَ يَرَاهُ- يا لَيْتَ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ- فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ قُلْ لِفُلَانٍ وَ فُلَانٍ وَ أَتْبَاعِهِمَا- لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ آلَ مُحَمَّدٍ حَقَّهُمْ - أَنَّكُمْ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ ثُمَّ قَالَ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ- أَ فَأَنْتَ ﴿تُسْمِعُ الصُّمَّ أَوْ تَهْدِي الْعُمْيَ﴾- وَ مَنْ ﴿كانَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ- فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ﴾- يَعْنِي مِنْ فُلَانٍ وَ فُلَانٍ ثُمَّ أَوْحَى اللَّهُ إِلَى نَبِيِّهِ- فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ فِي عَلِيٍّ- إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ - يَعْنِي أَنَّكَ عَلَى وَلَايَةِ عَلِيٍّ وَ عَلِيٌّ هُوَ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ.بيان: قال الطبرسي رحمه الله قرأ أهل العراق غير أبي بكر حَتَّى إِذا جاءَنا على الواحد و الباقون جاءانا على الاثنين انتهى.أقول قد مر في الآية السابقة وَ مَنْ ﴿يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ﴾ و يظهر من بعض الأخبار أن الموصول كناية عن أبي بكر حيث عمى عن ذكر الرحمن يعني أمير المؤمنين و الشيطان المقيض له هو عمر وَ إِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ أي الناس عَنِ السَّبِيلِ و هو أمير المؤمنين (عليه السلام) و ولايته وَ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ ثم قال بعد ذلك حتى إذا جاءانا يعني العامي عن الذكر و شيطانه أبا بكر و عمر قالَ أبو بكر لعمر يا لَيْتَ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ وَ يُؤَيِّدُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالشَّيْطَانِ عُمَرُ- مَا رَوَاهُعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ لا ﴿يَصُدَّنَّكُمُ الشَّيْطانُ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾ - قَالَ يَعْنِي الثَّانِيَ عن أمير المؤمنين (عليه السلام).و قد مضت الأخبار في ذلك في كتاب الإمامة و غيره و سيأتي بعضها.12- فس، تفسير القمي قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي قَوْلِهِ وَ إِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ - أَيْ تَدْعُو إِلَى الْإِمَامَةِ الْمُسْتَوِيَةِ- ثُمَّ قَالَ صِراطِ اللَّهِأَيْ حُجَّةِ ﴿اللَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ﴾ وَ ما ﴿فِي الْأَرْضِ- أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ﴾📕 بحار الأنوار (ج36-54)
[بحار الأنوار (ج17-35)] · موسوعة الغيبة والظهور