⟨يَلْعَنُ الْكَاتِمِينَ وَ يَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ⟩
وَ فِيهِ وُجُوهٌ مِنْهَا يَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ- أَنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مُحِقّاً كَانَ أَوْ مُبْطِلًا إِلَّا وَ هُوَ يَقُولُ- لَعَنَ اللَّهُ الْكَاتِمِينَ لِلْحَقِّ لَعَنَ اللَّهُ الظَّالِمِينَ- إِنَّ الظَّالِمَ الْكَاتِمَ لِلْحَقِّ ذَلِكَ يَقُولُ أَيْضاً- لَعَنَ اللَّهُ الظَّالِمِينَ الْكَاتِمِينَ- فَهُمْ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى فِي لَعْنِ كُلِّ اللَّاعِنِينَ- وَ فِي لَعْنِ أَنْفُسِهِمْ- وَ مِنْهَا أَنَّ الِاثْنَيْنِ إِذَا ضَجِرَ بَعْضُهُمَا عَلَى بَعْضٍ- وَ تَلَاعَنَا ارْتَفَعَتِ اللَّعْنَتَانِ- فَاسْتَأْذَنَتَا رَبَّهُمَا فِي الْوُقُوعِ بِمَنْ بُعِثَتَا إِلَيْهِ- فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِمَلَائِكَتِهِ- انْظُرُوا فَإِنْ كَانَ اللَّاعِنُ أَهْلًا لِلَّعْنِ- وَ لَيْسَ الْمَقْصُودُ بِهِ أَهْلًا فَأَنْزِلُوهُمَا جَمِيعاً بِاللَّاعِنِ- وَ إِنْ كَانَ الْمُشَارُ إِلَيْهِ أَهْلًا- وَ لَيْسَ اللَّاعِنُ أَهْلًا فَوَجِّهُوهُمَا إِلَيْهِ- وَ إِنْ كَانَ جَمِيعاً لَهُمَا أَهْلًا فَوَجِّهُوا لَعْنَ هَذَا إِلَى ذَلِكَ- وَ وَجِّهُوا لَعْنَ ذَلِكَ إِلَى هَذَا- وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا لَهَا أَهْلًا لِإِيمَانِهِمَا- وَ إِنَّ الضَّجَرَ أَحْوَجَهُمَا إِلَى ذَلِكَ- فَوَجِّهُوا اللَّعْنَتَيْنِ إِلَى الْيَهُودِ- وَ الْكَاتِمِينَ نَعْتَ مُحَمَّدٍ وَ صِفَتَهُ- وَ ذِكْرَ عَلِيٍّ وَ حِلْيَتَهُ (صلوات الله عليهما) - وَ إِلَى النَّوَاصِبِ الْكَاتِمِينَ لِفَضْلِ عَلِيٍّ (عليه السلام) وَ الدَّافِعِينَ لِفَضْلِهِ- ثُمَّ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ إِلَّا الَّذِينَ تابُوامِنْ كِتْمَانِهِمْ- وَ أَصْلَحُوامَا كَانُوا أَفْسَدُوهُ بِسُوءِ التَّأْوِيلِ- فَجَحَدُوا بِهِ فَضْلَ الْفَاضِلِ وَ اسْتِحْقَاقَ الْمُحِقِّ- وَ بَيَّنُوامَا ذَكَرَهُ اللَّهُ مِنْ نَعْتِ مُحَمَّدٍ ص وَ صِفَتِهِ وَ مِنْ ذِكْرِ عَلِيٍّ (عليه السلام) وَ حِلْيَتِهِ- وَ مَا ذَكَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص فَأُولئِكَأَتُوبُ عَلَيْهِمْ- أَقْبَلُ تَوْبَتَهُمْ وَ أَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ بيان: التهدل الاسترخاء و الاسترسال.58- قب، المناقب لابن شهرآشوب عَنِ الْبَاقِرَيْنِ (عليه السلام) قَالَ النَّبِيُّ ص مَنْ يَقْبَلُ مِنْكُمْ وَصِيَّتِي- وَ يُؤَازِرُنِي عَلَى أَمْرِي وَ يَقْضِي دَيْنِي- وَ يُنْجِزُ عِدَاتِي مِنْ بَعْدِي وَ يَقُومُ مَقَامِي- فِي كَلَامٍ لَهُ فَقَالَ رَجُلَانِ لِسَلْمَانَ- مَا ذَا يَقُولُ آنِفاً مُحَمَّدٌ- فَقَامَ إِلَيْهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فَضَمَّهُ إِلَى صَدْرِهِ- وَ قَالَ أَنْتَ لَهَا يَا عَلِيُّ- فَأَنْزَلَ اللَّهُ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ - إِلَى قَوْلِهِ طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ.مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ (عليه السلام) فِي قَوْلِهِ أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ - قَالَ كَانَ إِذَا نَزَلَتِ الْآيَةُ فِي عَلِيٍّ (عليه السلام) ثَنَى أَحَدُهُمْ صَدْرَهُ لِئَلَّا يَسْمَعَهَا- وَ اسْتَخْفَى مِنَ النَّبِيِّ صالْبَاقِرُ (عليه السلام) فِي قَوْلِهِ يَسْتَغْشُونَ ثِيابَهُمْ - إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَانَ إِذَا حَدَّثَ بِشَيْءٍ مِنْ فَضَائِلِ عَلِيٍّ (عليه السلام) أَوْ تَلَا عَلَيْهِمْ مَا أُنْزِلَ فِيهِ نَفَضُوا ثِيَابَهُمْ وَ قَامُوا- يَقُولُ اللَّهُ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَ ما يُعْلِنُونَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) فِي قَوْلِهِ ﴿إِلَّا أَصْحابَ الْيَمِينِ- فِي جَنَّاتٍ يَتَساءَلُونَ- عَنِ الْمُجْرِمِينَ ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ﴾ - قَالَ لِعَلِيٍّ الْمُجْرِمُونَ يَا عَلِيُّ الْمُكَذِّبُونَ بِوَلَايَتِكَ.أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنِ ابْنِ فُضَيْلٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ وَ أَقْسَمُوا ﴿بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ- لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ﴾ - قَالَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام). مناقب آل أبي طالب 2: 13 و 14. بيان: أي أقسموا أن عليا (عليه السلام) لا يبعث في الرجعة أو لا يبعث الناس له فيها.59- م، تفسير الإمام (عليه السلام) قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً﴾- وَ لا ﴿تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ- فَإِنْ زَلَلْتُمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْكُمُ الْبَيِّناتُ- فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ - قَالَ الْإِمَامُ (عليه السلام) فَلَمَّا ذَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى الْفَرِيقَيْنِ- أَحَدُهُمَا وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ - وَ الثَّانِي وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ - وَ بَيَّنَ حَالَهُمَا وَ دَعَا النَّاسَ إِلَى حَالِ مَنْ رَضِيَ صَنِيعَهُ- فَقَالَ ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً﴾- يَعْنِي فِي السِّلْمِ وَ الْمُسَالَمَةِ إِلَى دِيْنِ الْإِسْلَامِ كَافَّةً جَمَاعَةً- ادْخُلُوا فِيهِ وَ ادْخُلُوا فِي جَمِيعِ الْإِسْلَامِ- فَتَقَبَّلُوهُ وَ اعْمَلُوا لِلَّهِ - وَ لَا تَكُونُوا كَمَنْ يَقْبَلُ بَعْضَهُ وَ يَعْمَلُ بِهِ- وَ يَأْبَى بَعْضَهُ وَ يَهْجُرُهُ- قَالَ وَ مِنْهُ الدُّخُولُ فِي قَبُولِ وَلَايَةِ عَلِيٍّ (عليه السلام) كَالدُّخُولِ فِي قَبُولِ نُبُوَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ مُسْلِماً- مَنْ قَالَ إِنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ فَاعْتَرَفَ بِهِ- وَ لَمْ يَعْتَرِفْ بِأَنَّ عَلِيّاً وَصِيُّهُ وَ خَلِيفَتُهُ وَ خَيْرُ أُمَّتِهِ- وَ لا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ- مَا يَتَخَطَّى بِكُمْ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ مِنْ طَرِيقِ الْغَيِّ وَ الضَّلَالِ - وَ يَأْمُرُكُمْ بِهِ مِنِ ارْتِكَابِ الْآثَامِ الْمُوبِقَاتِ- إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ- إِنَّ الشَّيْطَانَ بِعَدَاوَتِهِ يُرِيدُ اقْتِطَاعَكُمْ عَنْ مَزِيدِ الثَّوَابِ - وَ إِهْلَاكَكُمْ بِشَدِيدِ الْعِقَابِ- فَإِنْ زَلَلْتُمْعَنِ السِّلْمِ وَ الْإِسْلَامِ- الَّذِي تَمَامُهُ بِاعْتِقَادِ وَلَايَةِ عَلِيٍّ (عليه السلام) لَا يَنْفَعُ الْإِقْرَارُ بِالنُّبُوَّةِ مَعَ جَحْدِ إِمَامَةِ عَلِيٍّ (عليه السلام) كَمَا لَا يَنْفَعُ الْإِقْرَارُ بِالتَّوْحِيدِ مَعَ جَحْدِ النُّبُوَّةِ- إِنْ ﴿زَلَلْتُمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْكُمُ الْبَيِّناتُ﴾- مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ وَ فَضِيلَتِهِ- وَ آتَاكُمُ الدَّلَالاتِ الْوَاضِحَاتِ الْبَاهِرَاتِ- عَلَى أَنَّ مُحَمَّداً ص الدَّالَّ عَلَى إِمَامَةِ عَلِيٍّ (عليه السلام) نَبِيُّ صِدْقٍوَ دِينَهُ دِيْنُ حَقٍ ﴿فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾- عَزِيزٌ قَادِرٌ عَلَى مُعَاقَبَةِ الْمُخَالِفِينَ لِدِينِهِ- وَ الْمُكَذِّبِينَ لِنَبِيِّهِ لَا يَقْدِرُ أَحَدٌ عَلَى صَرْفِ انْتِقَامِهِ مِنْ مُخَالِفِيهِ - وَ قَادِرٌ عَلَى إِثَابَةِ الْمُوَافِقِينَ لِدِينِهِ- وَ الْمُصَدِّقِينَ لِنَبِيِّهِ لَا يَقْدِرُ أَحَدٌ عَلَى صَرْفِ ثَوَابِهِ عَنْ مُطِيعِيهِ- حَكِيمٌ فِيمَا يَفْعَلُ مِنْ ذَلِكَ - قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (عليه السلام) وَ بِهَذِهِ الْآيَةِ وَ غَيْرِهَا احْتَجَّ عَلِيٌّ (عليه السلام) يَوْمَ الشُّورَى- عَلَى مَنْ دَافَعَهُ عَنْ حَقِّهِ وَ أَخَّرَهُ عَنْ رُتْبَتِهِ- وَ إِنْ كَانَ مَا ضَرَّ الدَّافِعُ إِلَّا نَفْسَهُ - فَإِنَّ عَلِيّاً كَالْكَعْبَةِ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ بِاسْتِقْبَالِهَا لِلصَّلَاةِ- جَعَلَهَا اللَّهُ لِيُؤْتَمَ بِهِ فِي أُمُورِ الدِّينِ وَ الدُّنْيَا- كَمَا لَا يَنْقُصُ الْكَعْبَةُ- وَ لَا يَقْدَحُ فِي شَيْءٍ مِنْ شَرَفِهَا وَ فَضْلِهَا إِنْ وَلَّى عَنْهَا الْكَافِرُونَ- فَكَذَلِكَ لَا يَقْدَحُ فِي عَلِيٍّ (عليه السلام) إِنْ أَخَّرَهُ عَنْ حَقِّهِ الْمُقَصِّرُونَ- وَ دَافَعَهُ عَنْ وَاجِبِهِ الظَّالِمُونَ- قَالَ لَهُمْ عَلِيٌّ (عليه السلام) يَوْمَ الشُّورَى فِي بَعْضِ مَقَالِهِ- بَعْدَ أَنْ أَعْذَرَ وَ أَنْذَرَ وَ بَالَغَ وَ أَوْضَحَ- مَعَاشِرَ الْأَوْلِيَاءِ الْعُقَلَاءِ- أَ لَمْ يَنْهَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَنْ تَجْعَلُوا لَهُ أَنْدَاداً- مِمَّنْ لَا يَعْقِلُ وَ لَا يَسْمَعُ وَ لَا يُبْصِرُ وَ لَا يَفْهَمُ كَمَا نَفْهَمُ- أَ وَ لَمْ يَجْعَلْنِي رَسُولُ اللَّهُ لِدِينِكُمْ وَ دُنْيَاكُمْ قَوَّاماً- أَ وَ لَمْ يَجْعَلْ إِلَيَّ مَفْزَعَكُمْ أَ وَ لَمْ يَقُلْ - عَلِيٌّ مَعَ الْحَقِّ وَ الْحَقُّ مَعَهُ- أَ وَ لَمْ يَقُلْ أَنَا مَدِينَةُ الْحِكْمَةِ وَ عَلِيٌّ بَابُهَا- أَ وَ لَا تَرَوْنِي غَنِيّاً عَنْ عُلُومِكُمْ- وَ أَنْتُمْ إِلَى عِلْمِي مُحْتَاجُونَ- أَ فَأَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى الْعُلَمَاءَ بِاتِّبَاعِ مَنْ لَا يَعْلَمُ- أَمْ أَمَرَ مَنْ لَا يَعْلَمُ بِاتِّبَاعِ مَنْ يَعْلَمُ- يَا أَيُّهَا النَّاسُ لِمَ تَنْقُضُونَ تَرْتِيبَ الْأَلْبَابِ- لِمَ تُؤَخِّرُونَ مَنْ قَدَّمَهُ الْكَرِيمُ الْوَهَّابُ- أَ وَ لَيْسَ رَسُولُ اللَّهِأَجَابَنِي إِلَى مَا رَدَّ عَنْهُ أَفْضَلَكُمْ- فَاطِمَةَ لَمَّا خَاطَبَهَا - أَ وَ لَيْسَ قَدْ جَعَلَنِي أَحَبَّ خَلْقِ اللَّهِ إِلَى اللَّهِ- لَمَّا أَطْعَمَنِي مَعَهُ مِنَ الطَّائِرِ- أَ وَ لَيْسَ جَعَلَنِي أَقْرَبَ الْخَلْقِ شَبَهاً بِمُحَمَّدٍ نَبِيِّهِ- أَ فَأَقْرَبَ النَّاسِ بِهِ شَبَهاً تُؤَخِّرُونَ- وَ أَبْعَدَ النَّاسِ بِهِ شَبَهاً تُقَدِّمُونَ- مَا لَكُمْ لَا تَتَفَكَّرُونَ وَ لَا تَعْقِلُونَ- قَالَ فَمَا زَالَ يَحْتَجُّ بِهَذَا وَ نَحْوِهِ عَلَيْهِمْ- وَ هُمْ لَا يَغْفُلُونَ عَمَّا دَبَّرُوهُ - وَ لَا يَرْضَوْنَ إِلَّا بِمَا آثَرُوهُ.60- ني، الغيبة للنعماني مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ هَاشِمٍ وَ الْحَسَنِ بْنِ سَكَنٍ مَعاً عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مِينَا مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: وَقَفَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص أَهْلُ الْيَمَنِ يَبَشُّونَ بَشِيشاً- فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ- قَوْمٌ رَقِيقَةٌ قُلُوبُهُمْ رَاسِخٌ إِيمَانُهُمْ- مِنْهُمُ الْمَنْصُورُ يَخْرُجُ فِي سَبْعِينَ أَلْفاً- يَنْصُرُ خَلَفِي وَ خَلَفَ وَصِيِّي- حَمَائِلُ سُيُوفِهِمُ الْمَسَدُ- فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَنْ وَصِيُّكَ- فَقَالَ هُوَ الَّذِي أَمَرَكُمُ اللَّهُ بِالاعْتِصَامِ بِهِ- فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَ لا تَفَرَّقُوا - فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ بَيِّنْ لَنَا مَا هَذَا الْحَبْلُ- فَقَالَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ- إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَ حَبْلٍ مِنَ النَّاسِ - فَالْحَبْلُ مِنَ اللَّهِ كِتَابُهُ- وَ الْحَبْلُ مِنَ النَّاسِ وَصِيِّي- فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ وَصِيُّكَ- فَقَالَ هُوَ الَّذِي قَالَ اللَّهُ فِيهِ- أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى ﴿عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ﴾ - فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا جَنْبُ اللَّهِ هَذَا- قَالَ هُوَ الَّذِي يَقُولُ اللَّهُ فِيهِ وَ يَوْمَ ﴿يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْهِ- يَقُولُ يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا﴾ - هُوَ وَصِيِّي وَ السَّبِيلُ إِلَيَّ مِنْ بَعْدِي- فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ بِالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِأَرِنَاهُ فَقَدِ اشْتَقْنَا إِلَيْهِ- فَقَالَ هُوَ الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ آيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ الْمُتَوَسِّمِينَ - فَإِنْ نَظَرْتُمْ إِلَيْهِ نَظَرَ مَنْ ﴿كانَ لَهُ قَلْبٌ- أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ﴾ وَ هُوَ شَهِيدٌ- عَرَفْتُمْ أَنَّهُ وَصِيِّي كَمَا عَرَفْتُمْ أَنِّي نَبِيُّكُمْ- تَخَلَّلُوا الصُّفُوفَ وَ تَصَفَّحُوا الْوُجُوهَ- فَمَنْ أَهْوَتْ إِلَيْهِ قُلُوبُكُمْ فَإِنَّهُ هُوَ- لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ- ﴿فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ﴾ - إِلَيْهِ وَ إِلَى ذُرِّيَّتِهِ (عليهم السلام) قَالَ فَقَامَ أَبُو عَامِرٍ الْأَشْعَرِيُّ فِي الْأَشْعَرِيِّينَ- وَ أَبُو غُرَّةَ الْخَوْلَانِيُّ فِي الْخَوْلَانِيِّينَ- وَ ظَبْيَانُ وَ عُثْمَانُ بْنُ قَيْسٍ - وَ عُرَنَةُ الدَّوْسِيُّ فِي الدَّوْسِيِّينَ- وَ لَاحِقُ بْنُ عِلَاقَةَ- فَتَخَلَّلُوا الصُّفُوفَ وَ تَصَفَّحُوا الْوُجُوهَ- وَ أَخَذُوا بِيَدِ الْأَنْزَعِ الْأَصْلَعِ الْبَطِينِ- وَ قَالُوا إِلَى هَذَا أَهْوَتْ أَفْئِدَتُنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ- فَقَالَ النَّبِيُّ ص أَنْتُمْ بِحَمْدِ اللَّهِ عَرَفْتُمْ وَصِيَّ رَسُولِ اللَّهِ قَبْلَ أَنْ تُعَرَّفُوهُ- وَ عَرَفْتُمْ أَنَّهُ هُوَ فَرَفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ يَبْكُونَ- وَ يَقُولُونَ يَا رَسُولَ اللَّهِ نَظَرْنَا إِلَى الْقَوْمِ فَلَمْ نَحِنَّ لَهُمْ - وَ لَمَّا رَأَيْنَاهُ رَجَفَتْ قُلُوبُنَا- ثُمَّ اطْمَأَنَّتْ نُفُوسُنَا وَ انْخَدَشَتْ أَكْبَادُنَا - وَ هَمَلَتْ أَعْيُنُنَا وَ انْثَلَجَتْ صُدُورُنَا - حَتَّى كَأَنَّهُ لَنَا أَبٌ وَ نَحْنُ لَهُ بَنُونَ فَقَالَ النَّبِيُّ ص وَ ما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ- أَنْتُمْ مِنْهُمْ بِالْمَنْزِلَةِ الَّتِي سَبَقَتْ لَكُمْ مِنَ اللَّهِ الْحُسْنَى - وَ أَنْتُمْ عَنِ النَّارِ مُبْعَدُونَ- قَالَ فَبَقِيَ هَؤُلَاءِ الْقَوْمُ الْمُتَوَسِّمُونَ - حَتَّى شَهِدُوا ثلج نفسى به و إليه: ارتاحت به و اطمأنت إليه. في المصدر: سبقت لكم بها الحسنى. في المصدر: المسمون. مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) الْجَمَلَ وَ صِفِّينَ- (رحمهم اللّه) فَكَانَ النَّبِيُّ ص بَشَّرَهُمْ بِالْجَنَّةِ- وَ أَخْبَرَهُمْ أَنَّهُمْ يَسْتَشْهِدُونَ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام).بيان: يبشون من البشاشة و هي طلاقة الوجه و المسد بالتحريك حبل من ليف أو خوص و المنصور هو الذي يخرج من اليمن قريبا من زمان القائم (عجل الله تعالى فرجه) و سيأتي في كتاب الغيبة.61- فض، كتاب الروضة بِالْأَسَانِيدِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (عليه السلام) نَزَلَ جَبْرَئِيلُ بِهَذِهِ الْآيَةِ- وَ إِنْ ﴿كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا- فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ﴾- وَ ادْعُوا ﴿شُهَداءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ فِي عَلِيٍّ.بِالْأَسَانِيدِ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ لَمْ ﴿يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ- أُولئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ﴾ وَ هُمْ مُهْتَدُونَ - قَالَ بِوَلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) وَ لَمْ يَخْلِطُوا بِوَلَايَةِ فُلَانٍ وَ فُلَانٍ- فَإِنَّهُ التَّلَبُّسُ بِالظُّلْمِ.وَ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا﴾- وَ ما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّهُ - قَالَ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ دَعَا اللَّهُ بِالنَّبِيِّ ص وَ بِعَلِيٍّ (عليه السلام) فَيَجْلِسَانِ عَلَى كُرْسِيِّ الْكَرَامَةِ بَيْنَ يَدَيِ الْعَرْشِ- كُلَّمَا خَرَجَتْ زُمْرَةٌ مِنْ شِيعَتِهِمْ فَيَقُولُونَ - هَذَا النَّبِيُّ وَ هَذَا الْوَصِيُّ- الأعراف: 43. في المصدر: إذا قام. في المصدر: كلما اخرجت فرقة. في المصدر: فيعرفونهم فيقولون. و في (د) فرأوهما فيعرفونهما فيقولون. في المصدر: و هذا على الوصى. فَيَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا﴾- وَ ما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّهُ- بِوَلَايَةِ النَّبِيِّ ص وَ عَلِيٍّ وَ الْأَئِمَّةِ مِنْ وُلْدِهِمْ (عليه السلام) فَيُؤْمَرُ بِهِمْ إِلَى الْجَنَّةِ.وَ فِي قَوْلِهِ وَ شاهِدٍ وَ مَشْهُودٍ - يَعْنِي بِذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ص وَ عَلِيّاً (عليه السلام) النَّبِيُّ الشَّاهِدُ وَ عَلِيٌّ الْمَشْهُودُ.62- يل، الفضائل لابن شاذان فض، كتاب الروضة بِالْإِسْنَادِ يَرْفَعُهُ إِلَى جَابِرٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى أَ فَمَنْ ﴿كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ﴾ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ - قَالَ الْبَيِّنَةُ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ الشَّاهِدُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام)- وَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ نادى أَصْحابُ الْجَنَّةِ أَصْحابَ النَّارِ الْآيَةَ- وَ فِيهِ حَدِيثٌ طَوِيلٌ- فَقَدْ ذَكَرُوا أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) هُوَ الْمُنَادِي- وَ هُوَ الْمُؤَذِّنُ وَ الْمُنْقِذُ- وَ كَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى وَ اسْتَمِعْ يَوْمَ يُنادِ الْمُنادِ الْآيَةَ- وَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ كَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ
[بحار الأنوار (ج36-54)] · موسوعة الغيبة والظهور