الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهممناقب أمير المؤمنين
بحار الأنوار · رقم ٨٢

يَلْعَنُ الْكَاتِمِينَ وَ يَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ

الْقِتَالَ بِعَلِيٍّ (عليه السلام) وَ قَدْ ذَكَرُوا فِيهِ رِوَايَاتٍ كَثِيرَةً- وَ سُئِلَ الصَّادِقُ (عليه السلام) عَنِ الْقُرْآنِ- فَقَالَ فِيهِ الْأَعَاجِيبُ وَ مِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى- إِنَّ عَلِيّاً لَلْهُدَى وَ إِنَّ لَنا لَلْآخِرَةَ وَ الْأُولى - وَ لَكِنَّهَا قِرَاءَةٌ نُفِيَتْ عَنْهَا- وَ إِنْ كَانَ أَقَرَّ بِهَا الْجَاحِدُونَ- وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) إِنَّ الرَّجُلَ الْمُؤْمِنَ إِذَا صَارَتْ نَفْسُهُ عِنْدَ صَدْرِهِ وَقْتَ مَوْتِهِ- رَأَى رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ أَبْشِرْ أَنَا رَسُولُ اللَّهِ نَبِيُّكَ- وَ رَأَى عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَيَقُولُ أَنَا الَّذِي كُنْتَ تُحِبُّنِي- أَنَا أَنْفَعُكَ فَقُلْتُ- يَا مَوْلَايَ مَنْ يَرَى هَذَا يَرْجِعُ إِلَى الدُّنْيَا- قَالَ إِذَا رَأَى هَذَا مَاتَ- وَ قَالَ وَ ذَلِكَ فِي الْقُرْآنِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى- الَّذِينَ آمَنُوا وَ كانُوا ﴿‏يَتَّقُونَ- لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ‏﴾الدُّنْيا وَ فِي ﴿‏الْآخِرَةِ- لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ‏﴾ - قَالَ يُبَشِّرُهُمْ بِمَحَبَّتِهِ إِيَّاهُ- وَ بِالْجَنَّةِ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- وَ هِيَ بِشَارَةٌ إِذَا رَآهَا أَمِنَ مِنَ الْخَوْفِ.63- وَ بِالْإِسْنَادِ يَرْفَعُهُ إِلَى الْمِقْدَادِ بْنِ أَسْوَدَ الْكِنْدِيِّ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ هُوَ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ- وَ هُوَ يَقُولُ اللَّهُمَّ اعْضُدْنِي- وَ اشْدُدْ أَزْرِي وَ اشْرَحْ صَدْرِي وَ ارْفَعْ ذِكْرِي- فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُ (عليه السلام) وَ قَالَ اقْرَأْ يَا مُحَمَّدُ- قَالَ وَ مَا أَقْرَأُ قَالَ اقْرَأْ- أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ وَ وَضَعْنا ﴿‏عَنْكَ وِزْرَكَ- الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ‏﴾- وَ رَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ بِعَلِيٍّ صِهْرِكَ- فَقَالَ فَقَرَأَهَا ص وَ أَثْبَتَهَا ابْنُ مَسْعُودٍ فِي مُصْحَفِهِ فَأَسْقَطَهَا عُثْمَانُ.64- كشف، كشف الغمة مِمَّا أَخْرَجَهُ شَيْخُنَا الْعِزُّ الْمُحَدِّثُ الْحَنْبَلِيُّ الْمَوْصِلِيُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ- وَ ارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) وَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَ مُحَمَّدٌ الْبَاقِرُ (عليه السلام) لَمَّا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ- ﴿‏يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ‏﴾ - أَخَذَ النَّبِيُّ ص بِيَدِ عَلِيٍّ (عليه السلام) فَقَالَ- مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ- اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ قَوْلُهُ تَعَالَى- وَ ﴿‏إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ‏﴾ عَنِ الصِّراطِ لَناكِبُونَ - يَعْنِي صِرَاطَ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ (عليهم السلام) قَوْلُهُ تَعَالَى- أَ فَمَنْ ﴿‏وَعَدْناهُ وَعْداً حَسَناً فَهُوَ لاقِيهِ‏﴾ هُوَ عَلِيٌّ (عليه السلام) قَوْلُهُ تَعَالَى سَلَامٌ عَلَى آلِ يَاسِينَ - قَالَ ابْنُ السَّائِبِ القصص: 61. الصافّات: 130. و اعلم ان القوم اتفقوا على كتابة (آل ياسين) مفصولة، و قرأ عامر و نافع و رويس بفتح الالف و كسر اللام، و الباقون بكسر الالف و سكون اللام موصولة بياسين، و ما ذكر في المتن يناسب قراءة الأولى. آلُ يس آلُ مُحَمَّدٍ ص قَوْلُهُ تَعَالَى- قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ ﴿‏عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى‏﴾ - فِي الْحَدِيثِ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ- لَا تُؤْذُوا فَاطِمَةَ وَ عَلِيّاً وَ وَلَدَيْهِمَا- وَ أَمَّا مَا أَوْرَدَهُ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْنِ مَرْدَوَيْهِ- فَأَنَا ذَاكِرُهُ أَيْضاً عَلَى سِيَاقَتِهِ- وَ ما ﴿‏تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ‏﴾ وَ إِلَيْهِ أُنِيبُ- قَالَ يَرْفَعُهُ بِسَنَدِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ مَا فِي الْقُرْآنِ آيَةٌ- وَ فِيهَا يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا- إِلَّا وَ عَلِيٌّ رَأْسُهَا وَ قَائِدُهَا.وَ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ (عليه السلام) قَالَ: نَزَلَ الْقُرْآنُ أَرْبَاعاً فَرُبُعٌ فِينَا- وَ رُبُعٌ فِي عَدُوِّنَا وَ رُبُعٌ سِيَرٌ وَ أَمْثَالٌ- وَ رُبُعٌ فَرَائِضُ وَ أَحْكَامٌ وَ لَنَا كَرَائِمُ الْقُرْآنِ.وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَا نَزَلَ فِي أَحَدٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ مَا نَزَلَ فِي عَلِيٍّ (عليه السلام) وَ عَنْ مُجَاهِدٍ نَزَلَ فِي عَلِيٍّ (عليه السلام) سَبْعُونَ آيَةً.وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) وَ شَاقُّوا ﴿‏الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدى‏﴾ - قَالَ فِي أَمْرِ عَلِيٍّ (عليه السلام) وَ عَنْهُ وَ يُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ - قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) أَنَا وَ مَنِ اتَّبَعَنِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ آلُ مُحَمَّدٍ ص أَ فَمَنْ ﴿‏يَعْلَمُ أَنَّما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُ‏﴾ - عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) وَ قَوْلُهُ تَعَالَى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَا نَزَلَتْ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا- إِلَّا وَ عَلِيٌّ أَمِيرُهَا وَ شَرِيفُهَا وَ عَنْهُ مَا ذَكَرَ اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا- إِلَّا وَ عَلِيٌّ شَرِيفُهَا وَ أَمِيرُهَا- وَ لَقَدْ عَاتَبَ اللَّهُ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ ص فِي آيٍ مِنَ الْقُرْآنِ- وَ مَا ذَكَرَ عَلِيّاً إِلَّا بِخَيْرٍ وَ عَنْهُ مِثْلَهُ وَ فِيهِ إِلَّا كَانَ عَلِيٌّ رَأْسَهَا وَ أَمِيرَهَا- وَ فِيهِ وَ لَقَدْ أُمِرْنَا بِالاسْتِغْفَارِ لَهُ وَ عَنْهُ مِثْلَهُ وَ فِيهِ رَأْسَهَا وَ قَائِدَهَا وَ عَنْ حُذَيْفَةَ إِلَّا كَانَ عَلِيٌ لُبَّهَا وَ لُبَابَهَا وَ عَنْ مُجَاهِدٍ فَإِنَّ لِعَلِيٍّ سَابِقَةَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ سَبَقَهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِوَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إِلَّا وَ عَلِيٌّ شَرِيفُهَا وَ أَمِيرُهَا- قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿‏فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ‏﴾ وَ يُذْكَرَ عَنْ أَنَسٍ وَ بُرَيْدَةَ قَالا قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ص ﴿‏فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ‏﴾- إِلَى قَوْلِهِ الْقُلُوبُ وَ الْأَبْصارُفَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ- أَيُّ بُيُوتٍ هَذِهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ بُيُوتُ الْأَنْبِيَاءِ- فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا الْبَيْتُ مِنْهَا- لَبَيْتُ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ (عليهما السلام) قَالَ نَعَمْ مِنْ أَفَاضِلِهَا قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿‏يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا- لا‏﴾ ﴿‏تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ‏﴾ - قِيلَ كَانَ عَلِيٌّ (عليه السلام) فِي أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ- عَزَمُوا عَلَى تَحْرِيمِ الشَّهَوَاتِ فَنَزَلَتْ.وَ عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ عَلِيّاً وَ جَمَاعَةً مِنَ الصَّحَابَةِ مِنْهُمْ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ- أَرَادُوا أَنْ يَتَخَلَّوْا عَنِ الدُّنْيَا - وَ يَتْرُكُوا النِّسَاءَ وَ يَتَرَهَّبُوا فَنَزَلَتْ- وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ وَ أَصْحَابٍ لَهُ- قَوْلُهُ تَعَالَى وَ النَّجْمِ ﴿‏إِذا هَوى- ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ‏﴾ وَ ما غَوى وَ ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى عَنْ حَبَّةَ الْعُرَنِيِّ- لَمَّا أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ص بِسَدِّ الْأَبْوَابِ الَّتِي فِي الْمَسْجِدِ- شَقَّ عَلَيْهِمْ قَالَ حَبَّةُ إِنِّي لَأَنْظُرُ إِلَى حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ- وَ هُوَ تَحْتَ قَطِيفَةٍ حَمْرَاءَ وَ عَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ وَ يَقُولُ- أَخْرَجْتَ عَمَّكَ وَ أَبَا بَكْرٍ وَ عُمَرَ وَ الْعَبَّاسَ- وَ أَسْكَنْتَ ابْنَ عَمِّكَ فَقَالَ رَجُلٌ يَوْمَئِذٍ- مَا يَأْلُو فِي رَفْعِ ابْنِ عَمِّهِ- فَعَلِمَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَنَّهُ قَدْ شَقَّ عَلَيْهِمْ- فَدَعَا الصَّلَاةَ جَامِعَةً فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ- فَلَمْ يُسْمَعْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص خُطْبَةٌ- كَانَ أَبْلَغَ مِنْهَا تَمْجِيداً وَ تَوْحِيداً- فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ- مَا أَنَا سَدَدْتُهَا وَ لَا أَنَا فَتَحْتُهَا- وَ لَا أَنَا أَخْرَجْتُكُمْ وَ أَسْكَنْتُكُمْ - وَ قَرَأَ وَ النَّجْمِ إِذا هَوى- إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿‏إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى‏﴾قَوْلُهُ تَعَالَى قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ ﴿‏عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى‏﴾ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ- سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَجِبُ عَلَيْنَا حُبُّهُمْ- قَالَ عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ وَ ابْنَاهُمَا قَالَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- قَوْلُهُ تَعَالَى وَ ﴿‏إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ‏﴾- عَنِ الصِّراطِ لَناكِبُونَ عَنْ عَلِيٍّ (عليه السلام) قَالَ نَاكِبُونَ عَنْ وَلَايَتِنَا قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿‏مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها‏﴾- وَ هُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ- وَ مَنْ ﴿‏جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ‏﴾ - قَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام) الْحَسَنَةُ حُبُّنَا وَ السَّيِّئَةُ بُغْضُنَا قَوْلُهُ تَعَالَى وَ نادى ﴿‏أَصْحابُ الْأَعْرافِ رِجالًا يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيماهُمْ‏﴾ - عَنْ عَلِيٍّ (عليه السلام) قَالَ- نَحْنُ أَصْحَابُ الْأَعْرَافِ- مَنْ عَرَفْنَاهُ بِسِيمَاهُ أَدْخَلْنَاهُ الْجَنَّةَ قَوْلُهُ تَعَالَى هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَ مَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ- وَ هُوَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ قِيلَ هُوَ عَلِيٌّ (عليه السلام) قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿‏إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ‏﴾ الْآيَةَ وَ قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ مَا أَوْرَدَتْهُ أُمُّ سَلَمَةَ وَ عَائِشَةُ وَ غَيْرُهُمَا فِي ذَلِكَ وَ قَدْ أَوْرَدَ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرِ بْنُ مَرْدَوَيْهِ ذَلِكَ مِنْ عِدَّةِ طُرُقٍ لَعَلَّهَا تَزِيدُ عَلَى الْمِائَةِ فَمَنْ أَرَادَهَا فَقَدْ دَلَلْتُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى أَ فَمَنْ ﴿‏وَعَدْناهُ وَعْداً حَسَناً فَهُوَ لاقِيهِ‏﴾ - عَنْ مُجَاهِدٍ نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ وَ حَمْزَةَ قَوْلُهُ تَعَالَى- ﴿‏إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا‏﴾ وَ عَمِلُوا ﴿‏الصَّالِحاتِ- جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ‏﴾ - قِيلَ نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ وَ حَمْزَةَ وَ عُبَيْدَةَ بْنِ الْحَارِثِ- حِينَ بَارَزُوا عُتْبَةَ وَشَيْبَةَ وَ الْوَلِيدَ قُرْآنٌ - فَأَمَّا الْكُفَّارُ فَنَزَلَ فِيهِمْ ﴿‏هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ‏﴾ - إِلَى قَوْلِهِ عَذابَ الْحَرِيقِ- وَ فِي عَلِيٍّ وَ أَصْحَابِهِ- ﴿‏إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا‏﴾ وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِالْآيَةَ- قَوْلُهُ تَعَالَى وَ ارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- نَزَلَتْ فِي رَسُولِ اللَّهِ وَ عَلِيٍّ خَاصَّةً- وَ هُمَا أَوَّلُ مَنْ صَلَّى وَ رَكَعَ.قلت هذا ما نقلته مما نزل فيه (عليه السلام) من طرق الجمهور فإن العز المحدث كان صديقنا و كنا نعرفه و كان حنبلي المذهب و ابن مردويه و إن كان قد جمع كتابا في مناقبه (عليه السلام) اجتهد فيه و بالغ فيما أورده و لم يأل جهدا فقد أورد فيه مواضع لا تقولها الشيعة و لا يوردونها و لم أذكر نزول القرآن فيه من طرق أصحابنا دفعا للمكابرة و استغناء بما نقلوه من مناقبه عليه الصلاة و السلام.شعرقال فيه البليغ ما قال ذو العي* * * فكل بفضله منطيقو كذاك العدو لم يعد إن قال* * * جميلا كما يقول الصديق.أقول فرقت سائر ما رواه عن الحنبلي و ابن مردويه على الأبواب المناسبة لها.65- كشف، كشف الغمة رُوِيَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿‏فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ- عَلَى الْأَرائِكِ يَنْظُرُونَ‏﴾ - قِيلَ نَزَلَتْ فِي أَبِي جَهْلٍ وَ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ- وَ الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ وَ غَيْرِهِمْ مِنْ مُشْرِكِي مَكَّةَ- كَانُوا يَضْحَكُونَ مِنْ بِلَالٍ وَ عَمَّارٍ وَ غَيْرِهِمَا مِنْ أَصْحَابِهِمَا- وَ قِيلَ إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) جَاءَ فِي نَفَرٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَسَخِرَ مِنْهُمُ الْمُنَافِقُونَ وَ ضَحِكُوا وَ تَغَامَزُوا- وَ قَالُوا لِأَصْحَابِهِمْ رَأَيْنَا الْيَوْمَ الْأَصْلَعَ فَضَحِكْنَا مِنْهُ- فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى الْآيَةَ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَى النَّبِيِّ صوَ عَنْ مُقَاتِلٍ وَ الْكَلْبِيِ لَمَّا نَزَلَ قَوْلُهُتَعَالَى- قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ ﴿‏عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى‏﴾ - قَالُوا هَلْ رَأَيْتُمْ أَعْجَبَ مِنْ هَذَا- يُسَفِّهُ أَحْلَامَنَا وَ يَشْتِمُ آلِهَتَنَا وَ يَرَى قَتْلَنَا وَ يَطْمَعُ أَنْ نُحِبَّهُ- فَنَزَلَ ﴿‏قُلْ ما سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ‏﴾ - أَيْ لَيْسَ لِي مِنْ ذَلِكَ أَجْرٌ- لِأَنَّ مَنْفَعَةَ الْمَوَدَّةِ تَعُودُ عَلَيْكُمْ وَ هُوَ ثَوَابُ اللَّهِ تَعَالَى وَ رِضَاهُ.وَ رُوِيَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ - يَعْنِي عَنْ وَلَايَةِ عَلِيٍّ (عليه السلام) وَ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿‏أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ- أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا‏﴾ وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ- سَواءً مَحْياهُمْ وَ مَماتُهُمْ ساءَ ما يَحْكُمُونَ - قِيلَ نَزَلَتْ فِي قِصَّةِ بَدْرٍ فِي حَمْزَةَ وَ عَلِيٍّ وَ عُبَيْدَةَ بْنِ الْحَارِثِ- لَمَّا بَرَزُوا لِقِتَالِ عُتْبَةَ وَ شَيْبَةَ وَ الْوَلِيدِ- قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿‏لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ- إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ‏﴾ نَزَلَتْ فِي أَهْلِ الْحُدَيْبِيَةِ- قَالَ جَابِرٌ كُنَّا يَوْمَئِذٍ أَلْفاً وَ أَرْبَعَمِائَةٍ- قَالَ لَنَا النَّبِيُّ ص أَنْتُمُ الْيَوْمَ خِيَارُ أَهْلِ الْأَرْضِ- فَبَايَعَنَا تَحْتَ الشَّجَرَةِ عَلَى الْمَوْتِ- فَمَا نَكَثَ إِلَّا حُرُّ بْنُ قَيْسٍ وَ كَانَ مُنَافِقاً- وَ أَوْلَى النَّاسِ بِهَذِهِ الْآيَةِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) لِأَنَّهُ تَعَالَى قَالَ وَ أَثابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً يَعْنِي فَتْحَ خَيْبَرَ- وَ كَانَ ذَلِكَ عَلَى يَدِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام)قَالَ رَوَى السَّيِّدُ أَبُو طَالِبٍ بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِعَلِيٍّ (عليه السلام) مَنْ أَحَبَّكَ وَ تَوَلَّاكَ أَسْكَنَهُ اللَّهُ مَعَنَا- ثُمَّ تَلَا رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَ نَهَرٍ- ﴿‏فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ‏﴾ - قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿‏يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا- إِذا‏﴾ ﴿‏ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً‏﴾ - وَ قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ هَذِهِ الْآيَةِ وَ الْأُمَّةُ مُجْمِعُونَ أَنَّهَا نَزَلَتْ وَ لَمْ يَعْمَلْ بِهَا أَحَدٌ المجادلة: 12. في المصدر: على انها نزلت. غَيْرُهُ وَ نَزَلَتِ الرُّخْصَةُ- قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿‏يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا جاءَكَ الْمُؤْمِناتُ يُبايِعْنَكَ‏﴾ رَوَى الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَدْعُو النِّسَاءَ إِلَى الْبَيْعَةِ حِينَ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ- فَكَانَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَسَدٍ أُمُّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) أَوَّلَ امْرَأَةٍ بَايَعَتْ.وَ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ وَ أَصْحَابَهُ خَرَجُوا- فَاسْتَقْبَلَهُمْ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ لِأَصْحَابِهِ- انْظُرُوا كَيْفَ أَرُدُّ هَؤُلَاءِ السُّفَهَاءَ عَنْكُمْ- فَأَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ (عليه السلام) وَ قَالَ مَرْحَباً بِابْنِ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ وَ خَتَنِهِ - سَيِّدِ بَنِي هَاشِمٍ مَا خَلَا رَسُولَ اللَّهِ- فَقَالَ عَلِيٌّ (صلوات الله عليه) يَا عَبْدَ اللَّهِ اتَّقِ اللَّهَ وَ لَا تُنَافْق- فَإِنَّ الْمُنَافِقَ شَرُّ خَلْقِ اللَّهِ فَقَالَ- مَهْلًا يَا أَبَا الْحَسَنِ وَ اللَّهِ إِنَّ إِيْمَانَنَا كَإِيْمَانِكُمْ- ثُمَّ تَفَرَّقُوا فَقَالَ ابْنُ أُبَيٍّ لِأَصْحَابِهِ- كَيْفَ رَأَيْتُمْ مَا فَعَلْتُ فَأَثْنَوْا عَلَيْهِ خَيْراً- وَ نَزَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص وَ إِذا ﴿‏لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنَّا‏﴾- وَ إِذا ﴿‏خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ قالُوا إِنَّا مَعَكُمْ- إِنَّما نَحْنُ‏﴾ مُسْتَهْزِؤُنَ - فَدَلَّتِ الْآيَةُ عَلَى إِيمَانِ عَلِيٍّ (عليه السلام) ظَاهِراً وَ بَاطِناً- وَ عَلَى الْقَطْعِ بِقَوْلِهِ فِي أَمْرِ الْمُنَافِقِينَ - وَ قَوْلُهُ تَعَالَى أَ فَمَنْ ﴿ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ

[بحار الأنوار (ج36-54)] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.