⟨عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام)⟩
قَالَ: نَزَلَ جَبْرَئِيلُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص بِصَحِيفَةٍ مِنَ السَّمَاءِ- لَمْ يَنْزِلِ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ كِتَاباً قَبْلَهُ وَ لَا بَعْدَهُ- فِيهِ خَوَاتِيمُ مِنَ الذَّهَبِ فَقَالَ لَهُ- يَا مُحَمَّدُ هَذِهِ وَصِيَّتُكَ إِلَى النَّجِيبِ مِنْ أَهْلِكَ- فَقَالَ لَهُ يَا جَبْرَئِيلُ مَنِ النَّجِيبُ مِنْ أَهْلِي: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) إِذَا تَوَفَّيْتَ أَنْ يَفُكَّ خَاتَماً وَ يَعْمَلَ بِمَا فِيهِ- فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَكَّ عَلِيٌّ خَاتَماً- ثُمَّ عَمِلَ بِمَا فِيهِ وَ مَا تَعَدَّاهُ- ثُمَّ دَفَعَهَا إِلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ (عليه السلام) فَفَكَّ خَاتَماً وَ عَمِلَ بِهِ مَا تَقَدَّمَ - ثُمَّ دَفَعَهَا إِلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (عليه السلام) فَفَكَّ خَاتَماً فَوَجَدَ فِيهِ- اخْرُجْ بِقَوْمٍ إِلَى الشَّهَادَةِ لَهُمْ مَعَكَ- وَ اشْرِ نَفْسَكَ لِلَّهِ فَعَمِلَ بِمَا فِيهِ مَا تَعَدَّاهُ- ثُمَّ دَفَعَهَا إِلَى رَجُلٍ بَعْدَهُ فَفَكَّ خَاتَماً فَوَجَدَ فِيهِ- أَطْرِقْ وَ اصْمُتْ وَ الْزَمْ مَنْزِلَكَ- وَ اعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ- ثُمَّ دَفَعَهَا إِلَى رَجُلٍ بَعْدَهُ فَفَكَّ خَاتَماً فَوَجَدَ فِيهِ- أَنْ حَدِّثِ النَّاسَ وَ أَفْتِهِمْ وَ انْشُرْ عِلْمَ آبَائِكَ- فَعَمِلَ بِمَا فِيهِ مَا تَعَدَّاهُ- ثُمَّ دَفَعَهَا إِلَى رَجُلٍ بَعْدَهُ فَفَكَّ خَاتَماً فَوَجَدَ فِيهِ- أَنْ حَدِّثِ النَّاسَ وَ أَفْتِهِمْ وَ صَدِّقْ أَبَاكَ - وَ لَا تَخَافَنَّ إِلَّا اللَّهَ فَإِنَّكَ فِي حِرْزٍ مِنَ اللَّهِ وَ ضَمَانٍ- وَ هُوَ يَدْفَعُهَا إِلَى رَجُلٍ بَعْدَهُ- وَ يَدْفَعُهَا مَنْ بَعْدَهُ إِلَى مَنْ بَعْدَهُ- إِلَى يَوْمِ قِيَامِ الْمَهْدِيِّ وَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ.ك، إكمال الدين ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ وَ سَعْدٍ وَ الْحِمْيَرِيِّ جَمِيعاً عَنِ الْيَقْطِينِيِّ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ الْهَاشِمِيِ مِثْلَهُ.8- ك، إكمال الدين ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) أَحْمَدُ بْنُ ثَابِتٍ الدَّوَالِيبِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ النَّحْوِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ الْكُوفِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى عَنْ آبَائِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (عليه السلام) قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص وَ عِنْدَهُ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ- فَقَالَلِي رَسُولُ اللَّهِ ص مَرْحَباً بِكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ- يَا زَيْنَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ- فَقَالَ لَهُ أُبَيٌّ- وَ كَيْفَ يَكُونُ يَا رَسُولَ اللَّهِ زَيْنَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ أَحَدٌ غَيْرُكَ- فَقَالَ يَا أُبَيُّ وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً- إِنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍ فِي السَّمَاءِ أَكْبَرُ مِنْهُ فِي الْأَرْضِ- فَإِنَّهُ لَمَكْتُوبٌ عَنْ يَمِينِ عَرْشِ اللَّهِ- مِصْبَاحُ هُدًى وَ سَفِينَةُ نَجَاةٍ وَ إِمَامٌ غَيْرُ وَهْنٍ - وَ عِزٌّ وَ فَخْرٌ وَ بَحْرُ عِلْمٍ وَ ذُخْرٌ- وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ رَكَّبَ فِي صُلْبِهِ نُطْفَةً طَيِّبَةً مُبَارَكَةً زَكِيَّةً- وَ لَقَدْ لُقِّنَ دَعَوَاتٍ مَا يَدْعُو بِهِنَّ مَخْلُوقٌ- إِلَّا حَشَرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَعَهُ- وَ كَانَ شَفِيعَهُ فِي آخِرَتِهِ وَ فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ كَرْبَهُ- وَ قَضَى بِهَا دَيْنَهُ وَ يَسَّرَ أَمْرَهُ وَ أَوْضَحَ سَبِيلَهُ- وَ قَوَّاهُ عَلَى عَدُوِّهِ وَ لَمْ يَهْتِكْ سِتْرَهُ- فَقَالَ لَهُ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ مَا هَذِهِ الدَّعَوَاتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ- قَالَ تَقُولُ إِذَا فَرَغْتَ مِنْ صَلَاتِكَ وَ أَنْتَ قَاعِدٌ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِكَلِمَاتِكَ وَ مَعَاقِدِ عَرْشِكَ- وَ سُكَّانِ سَمَاوَاتِكَ وَ أَنْبِيَائِكَ وَ رُسُلِكَ- أَنْ تَسْتَجِيبَ لِي فَقَدْ رَهِقَنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرٌ- فَأَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تَجْعَلَ لِي مِنْ عُسْرِي يُسْراً - فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يُسَهِّلُ أَمْرَكَ- وَ يَشْرَحُ لَكَ صَدْرَكَ- وَ يُلَقِّنُكَ شَهَادَةَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عِنْدَ خُرُوجِ نَفْسِكَ- قَالَ لَهُ أُبَيٌّ يَا رَسُولَ اللَّهِ- فَمَا هَذِهِ النُّطْفَةُ الَّتِي فِي صُلْبِ حَبِيبِيَ الْحُسَيْنِ- قَالَ مَثَلُ هَذِهِ النُّطْفَةِ كَمَثَلِ الْقَمَرِ- وَ هِيَ نُطْفَةُ تَبْيِينٍ وَ بَيَانٍ يَكُونُ مَنِ اتَّبَعَهُ رَشِيداً- وَ مَنْ ضَلَّ عَنْهُ هَوِيّاً قَالَ فَمَا اسْمُهُ وَ مَا دُعَاؤُهُ- قَالَ اسْمُهُ عَلِيٌّ وَ دُعَاؤُهُ- يَا دَائِمُ يَا دَيْمُومُ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ- يَا كَاشِفَ الْغَمِّ وَ يَا فَارِجَ الْهَمِّ- وَ يَا بَاعِثَ الرُّسُلِ وَ يَا صَادِقَ الْوَعْدِ- مَنْ دَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ- حَشَرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَعَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ- وَ كَانَ قَائِدَهُ إِلَى الْجَنَّةِ- قَالَ لَهُ أُبَيٌّ يَارَسُولَ اللَّهِ- فَهَلْ لَهُ مِنْ خَلَفٍ وَ وَصِيٍّ- قَالَ نَعَمْ لَهُ مَوَارِيثُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ- قَالَ مَا مَعْنَى مَوَارِيثُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ يَا رَسُولَ اللَّهِ- قَالَ الْقَضَاءُ بِالْحَقِّ وَ الْحُكْمُ بِالدِّيَانَةِ- وَ تَأْوِيلُ الْأَحْكَامِ وَ بَيَانُ مَا يَكُونُ- قَالَ فَمَا اسْمُهُ قَالَ اسْمُهُ مُحَمَّدٌ- وَ إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَتَسْتَأْنِسُ بِهِ فِي السَّمَاوَاتِ- وَ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ- اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ لِي عِنْدَكَ رِضْوَانٌ وَ وُدٌّ- فَاغْفِرْ لِي وَ لِمَنْ تَبِعَنِي مِنْ إِخْوَانِي وَ شِيعَتِي- وَ طَيِّبْ مَا فِي صُلْبِي- فَرَكَّبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي صُلْبِهِ نُطْفَةً مُبَارَكَةً زَكِيَّةً- وَ أَخْبَرَنِي [جَبْرَئِيلُ (عليه السلام) أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى طَيَّبَ هَذِهِ النُّطْفَةَ- وَ سَمَّاهَا عِنْدَهُ جَعْفَراً- وَ جَعَلَهُ هَادِياً مَهْدِيّاً وَ رَاضِياً مَرْضِيّاً- يَدْعُو رَبَّهُ فَيَقُولُ فِي دُعَائِهِ- يَا دَانٍ غَيْرَ مُتَوَانٍ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- اجْعَلْ لِشِيعَتِي مِنَ النَّارِ وِقَاءً وَ لَهُمْ عِنْدَكَ رِضًا- وَ اغْفِرْ ذُنُوبَهُمْ وَ يَسِّرْ أُمُورَهُمْ- وَ اقْضِ دُيُونَهُمْ وَ اسْتُرْ عَوْرَاتِهِمْ- وَ هَبْ لَهُمُ الْكَبَائِرَ الَّتِي بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُمْ- يَا مَنْ لَا يَخَافُ الضَّيْمَ وَ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَ لا نَوْمٌ- اجْعَلْ لِي مِنْ كُلِّ غَمٍّ فَرَجاً- مَنْ دَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ- حَشَرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَبْيَضَ الْوَجْهِ مَعَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ إِلَى الْجَنَّةِ- يَا أُبَيُّ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- رَكَّبَ عَلَى هَذِهِ النُّطْفَةِ نُطْفَةً زَكِيَّةً مُبَارَكَةً طَيِّبَةً- أَنْزَلَ عَلَيْهَا الرَّحْمَةَ وَ سَمَّاهَا عِنْدَهُ مُوسَى- قَالَ لَهُ أُبَيٌّ يَا رَسُولَ اللَّهِ- كَأَنَّهُمْ يَتَوَاصَفُونَ وَ يَتَنَاسَلُونَ وَ يَتَوَارَثُونَ- وَ يَصِفُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً فَقَالَ وَصَفَهُمْ لِي جَبْرَئِيلُ عَنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ جَلَّ جَلَالُهُ- قَالَ فَهَلْ لِمُوسَى مِنْ دَعْوَةٍ يَدْعُو بِهَا سِوَى دُعَاءِ آبَائِهِ- قَالَ نَعَمْ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ- يَا خَالِقَ الْخَلْقِ وَ يَا بَاسِطَ الرِّزْقِ وَ يَا فَالِقَ الْحَبِ - وَ يَا بَارِئَ النَّسَمِ وَ مُحْيِيَ الْمَوْتَى- وَ مُمِيتَ الْأَحْيَاءِ وَ دَائِمَ الثَّبَاتِ- وَ مُخْرِجَ النَّبَاتِ افْعَلْ بِي مَا أَنْتَ أَهْلُهُ- مَنْ دَعَا بِهَذِهِ الدُّعَاءِ قَضَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ حَوَائِجَهُ- وَ حَشَرَهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ- وَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- رَكَّبَ فِي صُلْبِهِ نُطْفَةً مُبَارَكَةً طَيِّبَةً زَكِيَّةً مَرْضِيَّةً - وَ سَمَّاهَا عِنْدَهُ عَلِيّاً- يَكُونُ لِلَّهِ فِي خَلْقِهِ رَضِيّاً فِي عِلْمِهِ وَ حُكْمِهِ- وَ يَجْعَلُهُ حُجَّةً لِشِيعَتِهِيَحْتَجُّونَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ لَهُ دُعَاءٌ يَدْعُو بِهِ اللَّهُمَّ أَعْطِنِي الْهُدَى وَ ثَبِّتْنِي عَلَيْهِ- وَ احْشُرْنِي عَلَيْهِ آمِناً- أَمْنَ مَنْ لَا خَوْفَ عَلَيْهِ وَ لَا حُزْنَ وَ لَا جَزَعَ- إِنَّكَ أَهْلُ التَّقْوى وَ أَهْلُ الْمَغْفِرَةِ- وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ- رَكَّبَ فِي صُلْبِهِ نُطْفَةً مُبَارَكَةً طَيِّبَةً زَكِيَّةً مَرْضِيَّةً - وَ سَمَّاهَا عِنْدَهُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ- فَهُوَ شَفِيعُ شِيعَتِهِ وَ وَارِثُ عِلْمِ جَدِّهِ- لَهُ عَلَامَةٌ بَيِّنَةٌ وَ حُجَّةٌ ظَاهِرَةٌ- إِذَا وُلِدَ يَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ- وَ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ يَا مَنْ لَا شَبِيهَ لَهُ وَ لَا مِثَالَ- أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ لَا خَالِقَ إِلَّا أَنْتَ- تُفْنِي الْمَخْلُوقِينَ وَ تَبْقَى- أَنْتَ حَلُمْتَ عَمَّنْ عَصَاكَ وَ فِي الْمَغْفِرَةِ رِضَاكَ- مَنْ دَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ شَفِيعَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- رَكَّبَ فِي صُلْبِهِ نُطْفَةً لَا بَاغِيَةً وَ لَا طَاغِيَةً- بَارَّةً مُبَارَكَةً طَيِّبَةً طَاهِرَةً- سَمَّاهَا عِنْدَهُ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدٍ- فَأَلْبَسَهَا السَّكِينَةَ وَ الْوَقَارَ- وَ أَوْدَعَهَا الْعُلُومَ وَ كُلَّ سِرٍّ مَكْتُومٍ- مَنْ لَقِيَهُ وَ فِي صَدْرِهِ شَيْءٌ أَنْبَأَهُ بِهِ- وَ حَذَّرَهُ مِنْ عَدُوِّهِ وَ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ- يَا نُورُ يَا بُرْهَانُ يَا مُنِيرُ يَا مُبِينُ يَا رَبِّ- اكْفِنِي شَرَّ الشُّرُورِ وَ آفَاتِ الدُّهُورِ- وَ أَسْأَلُكَ النَّجَاةَ يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ- مَنْ دَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ- كَانَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ شَفِيعَهُ وَ قَائِدَهُ إِلَى الْجَنَّةِ- وَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى رَكَّبَ فِي صُلْبِهِ نُطْفَةً - وَ سَمَّاهَا عِنْدَهُ الْحَسَنَ- فَجَعَلَهُ نُوراً فِي بِلَادِهِ وَ خَلِيفَةً فِي أَرْضِهِ- وَ عِزّاً لِأُمَّةِ جَدِّهِ وَ هَادِياً لِشِيعَتِهِ- وَ شَفِيعاً لَهُمْ عِنْدَ رَبِّهِ وَ نَقِمَةً عَلَى مَنْ خَالَفَهُ- وَ حُجَّةً لِمَنْ وَالاهُ وَ بُرْهَاناً لِمَنِ اتَّخَذَهُ إِمَاماً- يَقُولُ فِي دُعَائِهِ يَا عَزِيزَ الْعِزِّ فِي عِزِّهِ- يَا عَزِيزُ أَعِزَّنِي بِعِزَّتِكَ وَ أَيِّدْنِي بِنَصْرِكَ- وَ أَبْعِدْ عَنِّي هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ وَ ادْفَعْ عَنِّي بِدَفْعِكَ- وَ امْنَعْ مِنِّي بِمَنْعِكَ وَ اجْعَلْنِي مِنْ خِيَارِ خَلْقِكَ- يَا وَاحِدُ يَا أَحَدُ يَا فَرْدُ يَا صَمَدُ- مَنْ دَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ حَشَرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَعَهُ- وَ نَجَّاهُ مِنَ النَّارِ وَ لَوْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ- وَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- رَكَّبَ فِي صُلْبِ الْحَسَنِ نُطْفَةً مُبَارَكَةً- زَكِيَّةً طَيِّبَةً طَاهِرَةً مُطَهَّرَةً- يَرْضَى بِهَا كُلُّ مُؤْمِنٍ مِمَّنْ قَدْ أَخَذَ اللَّهُ عَلَيْهِ مِيثَاقَهُ فِي الْوَلَايَةِ- وَ يَكْفُرُ بِهَاكُلُّ جَاحِدٍ- فَهُوَ إِمَامٌ تَقِيٌّ نَقِيٌّ سَارٌّ مَرْضِيٌ هَادٍ مَهْدِيٌّ- يَحْكُمُ بِالْعَدْلِ وَ يَأْمُرُ بِهِ- يُصَدِّقُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ يُصَدِّقُهُ اللَّهُ فِي قَوْلِهِ- يَخْرُجُ مِنْ تِهَامَةَ حِينَ تَظْهَرُ الدَّلَائِلُ وَ الْعَلَامَاتُ- وَ لَهُ كُنُوزٌ لَا ذَهَبٌ وَ لَا فِضَّةٌ إِلَّا خُيُولٌ مُطَهَّمَةٌ - وَ رِجَالٌ مُسَوَّمَةٌ يَجْمَعُ اللَّهُ لَهُ مِنْ أَقَاصِي الْبِلَادِ- عَلَى عَدَدِ أَهْلِ بَدْرٍ ثَلَاثَمِائَةٍ وَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا- مَعَهُ صَحِيفَةٌ مَخْتُومَةٌ فِيهَا عَدَدُ أَصْحَابِهِ بِأَسْمَائِهِمْ- وَ أَنْسَابِهِمْ وَ بُلْدَانِهِمْ وَ طَبَائِعِهِمْ وَ حُلَاهُمْ وَ كُنَاهُمْ- كَدَّادُونَ مُجِدُّونَ فِي طَاعَتِهِ- فَقَالَ لَهُ أُبَيٌّ وَ مَا دَلَائِلُهُ وَ عَلَامَاتُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ- قَالَ لَهُ عَلَمٌ إِذَا حَانَ وَقْتُ خُرُوجِهِ- انْتَشَرَ ذَلِكَ الْعَلَمُ مِنْ نَفْسِهِ- وَ أَنْطَقَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَنَادَاهُ الْعَلَمُ- اخْرُجْ يَا وَلِيَّ اللَّهِ فَاقْتُلْ أَعْدَاءَ اللَّهِ- وَ لَهُ رَايَتَانِ وَ عَلَامَتَانِ - وَ لَهُ سَيْفٌ مُغْمَدٌ- فَإِذَا حَانَ وَقْتُ خُرُوجِهِ اقْتَلَعَ ذَلِكَ السَّيْفُ مِنْ غِمْدِهِ- وَ أَنْطَقَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَنَادَاهُ السَّيْفُ- اخْرُجْ يَا وَلِيَّ اللَّهِ فَلَا يَحِلُّ لَكَ أَنْ تَقْعُدَ عَنْ أَعْدَاءِ اللَّهِ- فَيَخْرُجُ وَ يَقْتُلُ أَعْدَاءَ اللَّهِ حَيْثُ ثَقِفَهُمْ- وَ يُقِيمُ حُدُودَ اللَّهِ وَ يَحْكُمُ بِحُكْمِ اللَّهِ- يَخْرُجُ جَبْرَئِيلُ عَنْ يَمْنَتِهِ وَ مِيكَائِيلُ عَنْ يَسْرَتِهِ - وَ سَوْفَ تَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ وَ لَوْ بَعْدَ حِينٍ- وَ أُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- يَا أُبَيُّ طُوبَى لِمَنْ أَحَبَّهُ وَ طُوبَى لِمَنْ لَقِيَهُ - وَ طُوبَى لِمَنْ قَالَ بِهِ- بِهِ يُنْجِيهِمُ اللَّهُ مِنَ الْهَلَكَةِ- وَ بِالْإِقْرَارِ بِاللَّهِ وَ بِرَسُولِ اللَّهِ وَ بِجَمِيعِ الْأَئِمَّةِ- يَفْتَحُ اللَّهُ لَهُمُ الْجَنَّةَ- مَثَلُهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَثَلِ الْمِسْكِ الَّذِي يَسْطَعُ رِيحُهُ- فَلَا يَتَغَيَّرُ أَبَداً- وَ مَثَلُهُمْ فِي السَّمَاءِ كَمَثَلِ الْقَمَرِ في المصدرين: عن يساره.
في المصدرين: تقديم و تاخير بين الجملتين.
الْمُنِيرِ- الَّذِي لَا يُطْفَأُ نُورُهُ أَبَداً- قَالَ أُبَيٌّ يَا رَسُولَ اللَّهِ- كَيْفَ بَيَانُ حَالِ هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّةِ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْزَلَ عَلَيَّ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ صَحِيفَةً- اسْمُ كُلِّ إِمَامٍ عَلَى خَاتَمِهِ وَ صِفَتُهُ فِي صَحِيفَتِهِ.9- غط، الغيبة للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنِ التَّلَّعُكْبَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْمَعْرُوفِ بِابْنِ الْخَضِيبِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ زَكَرِيَّا التَّمِيمِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى الطُّوسِيِّ عَنْ أَبِي بَكْرٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: نَزَلَ جَبْرَئِيلُ بِصَحِيفَةٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى رَسُولِهِ ص فِيهَا اثْنَا عَشَرَ خَاتَماً مِنْ ذَهَبٍ- فَقَالَ لَهُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ- وَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَدْفَعَ هَذِهِ الصَّحِيفَةَ إِلَى النَّجِيبِ مِنْ أَهْلِكَ بَعْدَكَ- يَفُكُّ مِنْهَا أَوَّلَ خَاتَمٍ وَ يَعْمَلُ بِمَا فِيهَا- فَإِذَا مَضَى دَفَعَهَا إِلَى وَصِيِّهِ بَعْدَهُ- وَ كَذَلِكَ الْأَوَّلُ يَدْفَعُهَا إِلَى الْآخَرِ وَاحِداً بَعْدَ وَاحِدٍ- فَفَعَلَ النَّبِيُّ ص مَا أَمَرَ بِهِ- فَفَكَّ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) أَوَّلَهَا وَ عَمِلَ بِمَا فِيهَا- ثُمَّ دَفَعَهَا إِلَى الْحَسَنِ (عليه السلام) فَفَكَّ خَاتَمَهُ وَ عَمِلَ بِمَا فِيهَا- ثُمَّ دَفَعَهَا بَعْدَهُ إِلَى الْحُسَيْنِ (عليه السلام) ثُمَّ دَفَعَهَا الْحُسَيْنُ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (عليه السلام) ثُمَّ وَاحِداً بَعْدَ وَاحِدٍ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى آخِرِهِمْ (عليه السلام).10- ني، الغيبة للنعماني عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْبَنْدِيجِيُّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى الْعَلَوِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ مُعَاذِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (عليه السلام) أَنَّهُ قَالَ: الْوَصِيَّةُ نَزَلَتْ مِنَ السَّمَاءِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص كِتَاباً مَخْتُوماً- وَ لَمْ يَنْزِلْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص كِتَابٌ مَخْتُومٌ إِلَّا الْوَصِيَّةُ- فَقَالَ جَبْرَئِيلُ يَا مُحَمَّدُ هَذِهِ وَصِيَّتُكَ فِي أُمَّتِكَ إِلَى أَهْلِ بَيْتِكَ- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَيُّ أَهْلِ بَيْتِي يَا جَبْرَئِيلُ- فَقَالَ نَجِيبُ اللَّهِ مِنْهُمْ وَ ذُرِّيَّتُهُ - لِيَرِثَكَ عِلْمَ النُّبُوَّةِ كَمَا وَرِثَهُ مِنْ قَبْلُ إِبْرَاهِيمُ- وَ كَانَتْ عَلَيْهَاالْخَوَاتِيمُ- فَفَتَحَ عَلِيٌّ (عليه السلام) الْخَاتَمَ الْأَوَّلَ وَ مَضَى إِلَى مَا أُمِرَ بِهِ فِيهِ: ثُمَّ فَتَحَ الْحَسَنُ (عليه السلام) الْخَاتَمَ الثَّانِيَ وَ مَضَى إِلَى مَا أُمِرَ بِهِ- ثُمَّ فَتَحَ الْحُسَيْنُ (عليه السلام) الْخَاتَمَ الثَّالِثَ فَوَجَدَ فِيهِ- أَنْ قَاتِلْ وَ اقْتُلْ وَ تَقَتَّلْ- وَ اخْرُجْ بِقَوْمٍ لِلشَّهَادَةِ لَا شَهَادَةَ لَهُمْ إِلَّا مَعَكَ- فَفَعَلَ ثُمَّ دَفَعَهَا إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (عليه السلام) وَ مَضَى- فَفَتَحَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (عليه السلام) الْخَاتَمَ الرَّابِعَ فَوَجَدَ فِيهِ- أَنْ أَطْرِقْ وَ اصْمُتْ لَمَّا حُجِبَ الْعِلْمُ- ثُمَّ دَفَعَهَا إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ (عليه السلام) فَفَتَحَ الْخَاتَمَ الْخَامِسَ فَوَجَدَ فِيهِ- أَنْ فَسِّرْ كِتَابَ اللَّهِ وَ صَدِّقْ أَبَاكَ وَ وَرِّثِ ابْنَكَ الْعِلْمَ- وَ اصْطَنِعِ الْأُمَّةَ وَ قُلِ الْحَقَّ فِي الْخَوْفِ- وَ الْأَمْنِ- وَ لَا تَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَفَعَلَ- ثُمَّ دَفَعَهَا إِلَى الَّذِي يَلِيهِ فَقَالَ مُعَاذُ بْنُ كَثِيرٍ- فَقُلْتُ لَهُ وَ أَنْتَ هُوَ- فَقَالَ مَا بِكَ فِي هَذَا إِلَّا أَنْ تَذْهَبَ يَا مُعَاذُ فَتَرْوِيَهُ عَنِّي- نَعَمْ أَنَا هُوَ حَتَّى عَدَّدَ عَلَيَّ اثْنَيْ عَشَرَ اسْماً ثُمَّ سَكَتَ- فَقُلْتُ ثُمَّ مَنْ فَقَالَ حَسْبُكَ.بيان: أطرق الرجل سكت و اصطنعت فلانا ربيته.11- ني، الغيبة للنعماني عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْقَلَانِسِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ: دَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِلَى عَلِيٍّ (عليه السلام) صَحِيفَةً مَخْتُومَةً بِاثْنَيْ عَشَرَ خَاتَماً- وَ قَالَ لَهُ فُضَّ الْأَوَّلَ وَ اعْمَلْ بِهِ- وَ ادْفَعْ إِلَى الْحَسَنِ (عليه السلام) يَفُضُّ الثَّانِيَ وَ يَعْمَلُ بِهِ- وَ يَدْفَعُ إِلَى الْحُسَيْنِ (عليه السلام) يَفُضُّ الثَّالِثَ وَ يَعْمَلُ بِمَا فِيهِ- ثُمَّ إِلَى وَاحِدٍ وَاحِدٍ مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ (عليه السلام).12- ني، الغيبة للنعماني عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ: إِنَّ اللَّهَ جَلَّ اسْمُهُ نَزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى كُلِّ إِمَامٍ عَهْدَهُ- وَ مَا يَعْمَلُ بِهِ وَ عَلَيْهِ خَاتَمٌ فَيَفُضُّهُ وَ يَعْمَلُ بِمَا فِيهِ.13- ني، الغيبة للنعماني ابْنُ عُقْدَةَ وَ مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ وَ عَبْدُ الْعَزِيزِ وَ عَبْدُ الْوَاحِدِ ابْنَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ
[بحار الأنوار (ج36-54)] · موسوعة الغيبة والظهور