⟨رَسُولُ اللَّهِ ص لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) يَا عَلِيُّ أَنَا وَ أَنْتَ وَ ابْنَاكَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ- وَ تِسْعَةٌ مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ أَرْكَانُ الدِّينِ وَ دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ- مَنْ تَبِعَنَا نَجَا وَ مَنْ تَخَلَّفَ عَنَّا فَإِلَى النَّارِ⟩
ني، الغيبة للنعماني أَحْمَدُ بْنُ هَوْذَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنِ الْمُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ يَرْفَعُهُ قَالَ: أَتَى جَبْرَئِيلُ النَّبِيَّ ص فَقَالَ لَهُ يَا مُحَمَّدُ- إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَأْمُرُكَ أَنْ تُزَوِّجَ فَاطِمَةَ مِنْ عَلِيٍّ أَخِيكَ- فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِلَى عَلِيٍّ (عليه السلام) فَقَالَ لَهُ- يَا عَلِيُّ إِنِّي مُزَوِّجُكَ فَاطِمَةَ ابْنَتِي وَ سَيِّدَةَ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ - وَ أَحَبَّهُنَّ إِلَيَّ بَعْدَكَ- وَ كَائِنٌ مِنْكُمَا سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ- وَ الشُّهَدَاءُ الْمُضَرَّجُونَ الْمَقْهُورُونَ فِي الْأَرْضِ مِنْ بَعْدِي- وَ النُّجَبَاءُ الزَّاهِرُونَ الَّذِينَ يُطْفِئُ اللَّهُ بِهِمُ الظُّلْمَ- وَ يُحْيِي بِهِمُ الْحَقَّ وَ يُمِيتُ بِهِمُ الْبَاطِلَ- عِدَّتُهُمْ عِدَّةُ أَشْهُرِ السَّنَةِ- آخِرُهُمْ يُصَلِّي عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ (عليه السلام) خَلْفَهُ.كِتَابُ الْمُقْتَضَبِ لِابْنِ عَيَّاشٍ عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَلَوِيَّةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عِيسَى عَنْ دَاوُدَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَ الْمُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ عَنِ الْحَسَنِ مِثْلَهُ.95- ني، الغيبة للنعماني أَبِي عُقْدَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي يُوسُفَ عَنِ ابْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ (عليهم السلام) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مِنْ أَهْلِ بَيْتِي اثْنَا عَشَرَ مُحَدَّثاً فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ- يُقَالُ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ وَ كَانَ أَخَا عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ مِنَ الرَّضَاعَةَ- سُبْحَانَ اللَّهِ مُحَدَّثاً كَالْمُنْكِرِ لِذَلِكَ- قَالَفَأَقْبَلَ عَلَيْهِ أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السلام) فَقَالَ لَهُ أَمَا وَ اللَّهِ- إِنَّ ابْنَ أُمِّكَ كَانَ كَذَلِكَ يَعْنِي عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ (عليه السلام).96- ني، الغيبة للنعماني ابْنُ عُقْدَةَ وَ مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ وَ عَبْدُ الْعَزِيزِ وَ عَبْدُ الْوَاحِدِ ابْنَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ رِجَالِهِمْ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مُعَمَّرٍ عَنْ أَبَانٍ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ الْهِلَالِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِعَلِيٍّ (عليه السلام) إِنِّي سَمِعْتُ مِنْ سَلْمَانَ وَ مِنَ الْمِقْدَادِ وَ مِنْ أَبِي ذَرٍّ- أَشْيَاءَ مِنْ تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ وَ مِنَ الْأَحَادِيثِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص غَيْرَ مَا فِي أَيْدِي النَّاسِ- ثُمَّ سَمِعْتُ مِنْكَ تَصْدِيقاً لِمَا سَمِعْتُ مِنْهُمْ- وَ رَأَيْتُ فِي أَيْدِي النَّاسِ أَشْيَاءَ كَثِيرَةً- مِنْ تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ وَ مِنَ الْأَحَادِيثِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنْتُمْ تُخَالِفُونَهُمْ فِيهَا- وَ تَزْعُمُونَ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ كُلُّهُ بَاطِلًا- أَ فَتَرَى أَنَّهُمْ يَكْذِبُونَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ مُتَعَمِّدِينَ- وَ يُفَسِّرُونَ الْقُرْآنَ بِآرَائِهِمْ - قَالَ فَأَقْبَلَ عَلِيٌّ (عليه السلام) عَلَيَّ وَ قَالَ- قَدْ سَأَلْتَ فَافْهَمِ الْجَوَابَ- إِنَّ فِي أَيْدِي النَّاسِ حَقّاً وَ بَاطِلًا- وَ صِدْقاً وَ كَذِباً وَ نَاسِخاً وَ مَنْسُوخاً وَ خَاصّاً وَ عَامّاً- وَ مُحْكَماً وَ مُتَشَابِهاً وَ حِفْظاً وَ وَهَماً- وَ قَدْ كُذِبَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص عَلَى عَهْدِهِ حَتَّى قَامَ خَطِيباً- فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ كَثُرَتْ عَلَيَّ الْكَذَّابَةُ- فَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ- ثُمَّ كُذِبَ عَلَيْهِ مِنْ بَعْدِهِ وَ إِنَّمَا أَتَاكُمُ الْحَدِيثُ مِنْ أَرْبَعَةٍ - لَيْسَ لَهُمْ خَامِسٌ- رَجُلٌ مُنَافِقٌ مُظْهِرٌ لِلْإِيمَانِ مُتَصَنِّعٌ لِلْإِسْلَامِ بِاللِّسَانِ- لَا يَتَأَثَّمُ وَ لَا يَتَحَرَّجُ أَنْ يَكْذِبَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص مُتَعَمِّداً- وَ لَوْ عَلِمَ الْمُسْلِمُونَ أَنَّهُ مُنَافِقٌ كَاذِبٌ مَا قَبِلُوا مِنْهُ- وَ لَمْ يُصَدِّقُوهُ وَ لَكِنَّهُمْ قَالُوا- هَذَا قَدْ صَحِبَ رَسُولَ اللَّهِ ص وَ قَدْ رَآهُ وَ سَمِعَ مِنْهُ- وَ أَخَذُوا عَنْهُ وَ هُمْ لَا يَعْرِفُونَ حَالَهُ- وَ قَدْ أَخْبَرَكَ اللَّهُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ بِمَا خَبَّرَكَ- وَ وَصَفَهُمْ بِمَا وَصَفَهُمْ فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ إِذا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسامُهُمْ وَ إِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ - ثُمَّ بَقُوابَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ تَقَرَّبُوا إِلَى أَئِمَّةِ الضَّلَالِ- وَ الدُّعَاةِ إِلَى النَّارِ بِالزُّورِ وَ الْكَذِبِ وَ الْبُهْتَانِ- حَتَّى وَلَّوْهُمُ الْأَعْمَالَ- وَ حَكَّمُوهُمْ عَلَى رِقَابِ النَّاسِ وَ أَكَلُوا بِهِمُ الدُّنْيَا- وَ إِنَّمَا النَّاسُ مَعَ الْمُلُوكِ وَ الدُّنْيَا إِلَّا مَنْ عَصَمَ اللَّهُ- فَهَذَا أَحَدُ الْأَرْبَعَةِ: وَ رَجُلٌ سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص شَيْئاً- لَمْ يَحْفَظْهُ عَلَى وَجْهِهِ فَأَوْهَمَ فِيهِ- وَ لَمْ يَتَعَمَّدْهُ كَذِباً- فَهُوَ فِي يَدَيْهِ يَقُولُ بِهِ وَ يَعْمَلُ بِهِ وَ يَرْوِيهِ- وَ يَقُولُ أَنَا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ لَوْ عَلِمَ الْمُسْلِمُونَ أَنَّهُ وَهِمَ لَمْ يَقْبَلُوهُ- وَ لَوْ عَلِمَ هُوَ أَنَّهُ وَهِمَ لَرَفَضَهُ- وَ رَجُلٌ ثَالِثٌ سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص شَيْئاً- أَمَرَ بِهِ ثُمَّ نَهَى عَنْهُ وَ هُوَ لَا يَعْلَمُ- أَوْ سَمِعَهُ نَهَى عَنْ شَيْءٍ ثُمَّ أَمَرَ بِهِ وَ هُوَ لَا يَعْلَمُ- فَحَفِظَ الْمَنْسُوخَ ثُمَّ لَمْ يَحْفَظِ النَّاسِخَ- وَ لَوْ عَلِمَ أَنَّهُ مَنْسُوخٌ لَرَفَضَهُ - وَ رَجُلٌ رَابِعٌ لَمْ يَكْذِبْ عَلَى اللَّهِ- وَ لَا عَلَى رَسُولِهِ ص مُبْغِضاً لِلْكَذِبِ وَ خَوْفاً مِنَ اللَّهِ- وَ تَعْظِيماً لِرَسُولِ اللَّهِ ص وَ لَمْ يَتَوَهَّمْ- بَلْ حَفِظَ الْحَدِيثَ كَمَا سَمِعَ عَلَى وَجْهِهِ- فَجَاءَ بِهِ كَمَا سَمِعَهُ لَمْ يَزِدْ فِيهِ وَ لَمْ يَنْقُصْ مِنْهُ- وَ عَلِمَ النَّاسِخَ مِنَ الْمَنْسُوخِ فَعَمِلَ بِالنَّاسِخِ وَ رَفَضَ الْمَنْسُوخَ- وَ أَمْرُ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ نَهْيُهُ مِثْلُ الْقُرْآنِ نَاسِخٌ وَ مَنْسُوخٌ- وَ عَامٌّ وَ خَاصٌّ وَ مُحْكَمٌ وَ مُتَشَابِهٌ- قَدْ كَانَ يَكُونُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص الْكَلَامُ لَهُ وَجْهَانِ- كَلَامٌ عَامٌّ وَ كَلَامٌ خَاصٌّ مِثْلَ الْقُرْآنِ- وَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ- ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا - يَسْمَعُهُ مَنْ لَا يَعْرِفُ وَ لَمْ يَدْرِ مَا عَنَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ لَا مَا عَنَى بِهِ سورة الحشر: 7. رَسُولُ اللَّهِ ص وَ لَيْسَ كُلُّ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ص كَانَ يَسْأَلُهُ عَنِ الشَّيْءِ- فَيَفْهَمُ- وَ كَانَ مِنْهُمْ مَنْ يَسْأَلُهُ وَ لَا يَسْتَفْهِمُ- حَتَّى إِنَّهُمْ كَانُوا لَيُحِبُّونَ أَنْ يَجِيءَ الْأَعْرَابِيُّ أَوِ الطَّارِي - فَيَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ص حَتَّى يَسْمَعُوا- وَ قَدْ كُنْتُ أَنَا أَدْخُلُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص كُلَّ يَوْمٍ دَخْلَةً- وَ كُلَّ لَيْلَةٍ دَخْلَةً فَيُخْلِينِي فِيهَا أَدُورُ مَعَهُ حَيْثُ دَارَ- وَ قَدْ عَلِمَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَصْنَعُ ذَلِكَ بِأَحَدٍ غَيْرِي - فَرُبَّمَا كَانَ فِي بَيْتِي- يَأْتِينِي رَسُولُ اللَّهِ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فِي بَيْتِي- وَ كُنْتُ إِذَا دَخَلْتُ عَلَيْهِ بِبَعْضِ مَنَازِلِهِ أَخْلَانِي - وَ أَقَامَ عَنِّي نِسَاءَهُ فَلَا يَبْقَى عِنْدَهُ غَيْرِي- وَ إِذَا أَتَانِي لِلْخَلْوَةِ مَعِي فِي مَنْزِلِي- لَمْ تَقُمْ عَنِّي فَاطِمَةُ وَ لَا أَحَدٌ مِنْ بَنِيَ - وَ كُنْتُ إِذَا ابْتَدَأْتُ أَجَابَنِي- وَ إِذَا سَكَتُّ عَنْهُ وَ فَنِيَتْ مَسَائِلِي ابْتَدَأَنِي- وَ دَعَا اللَّهَ أَنْ يَحْفَظَنِي وَ يُفَهِّمَنِي- فَمَا نَسِيتُ شَيْئاً قَطُّ مُنْذُ دَعَا لِي- وَ إِنِّي قُلْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ ص يَا نَبِيَّ اللَّهِ- إِنَّكَ مُنْذُ دَعَوْتَ اللَّهَ لِي بِمَا دَعَوْتَ- لَمْ أَنْسَ مِمَّا تُعَلِّمُنِي شَيْئاً- فَلِمَ تُمْلِيهِ عَلَيَّ وَ تَأْمُرُنِي بِكَتْبِهِ- أَ تَتَخَوَّفُ عَلَيَّ النِّسْيَانَ- فَقَالَ يَا أَخِي لَسْتُ أَتَخَوَّفُ عَلَيْكَ النِّسْيَانَ وَ لَا الْجَهْلَ- وَ قَدْ أَخْبَرَنِي اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنَّهُ قَدِ اسْتَجَابَ لِي فِيكَ- وَ فِي شُرَكَائِكَ الَّذِينَ يَكُونُونَ مَعَكَ بَعْدَكَ - وَ إِنَّمَا تَكْتُبُهُ لَهُمْ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَنْ شُرَكَائِي- قَالَ الَّذِينَ قَرَنَهُمُ اللَّهُ بِنَفْسِهِ وَ بِي فَقَالَ ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ﴾- وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ - فَإِنْ خِفْتُمْ تَنَازُعاً ﴿فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ﴾- وَ إِلَى الرَّسُولِ وَ إِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ- قُلْتُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ وَ مَنْ هُمْ- قَالَ الْأَوْصِيَاءُ إِلَى أَنْ يَرِدُوا عَلَيَّ حَوْضِي- كُلُّهُمْ هَادٍ مُهْتَدٍ لَا يَضُرُّهُمْ خِذْلَانُمَنْ خَذَلَهُمْ- هُمْ مَعَ الْقُرْآنِ وَ الْقُرْآنُ مَعَهُمْ- لَا يُفَارِقُونَهُ وَ لَا يُفَارِقُهُمْ- بِهِمْ تُنْصَرُ أُمَّتِي وَ يُمْطَرُونَ- وَ يُدْفَعُ عَنْهُمْ بِمُسْتَجَابَاتِ دَعَوَاتِهِمْ- قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ سَمِّهِمْ لِي قَالَ ابْنِي هَذَا- وَ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِ الْحَسَنِ- ثُمَّ ابْنِي هَذَا وَ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِ الْحُسَيْنِ- ثُمَّ ابْنٌ لَهُ عَلِيٌّ اسْمُهُ اسْمُكَ يَا عَلِيُ - ثُمَّ ابْنٌ لَهُ اسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ- ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الْحُسَيْنِ وَ قَالَ- سَيُولَدُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ فِي حَيَاتِكَ فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ ثُمَّ تُكَمِّلُهُ اثْنَيْ عَشَرَ إِمَاماً- قُلْتُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ سَمِّهِمْ لِي- فَسَمَّاهُمْ رَجُلًا رَجُلًا مِنْهُمْ وَ اللَّهِ يَا أَخَا بَنِي هِلَالٍ مَهْدِيُّ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ (صلوات الله عليه) - الَّذِي يَمْلَأُ الْأَرْضَ قِسْطاً وَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ ظُلْماً وَ جَوْراً.أَقُولُ وَجَدْتُ فِي كِتَابِ سُلَيْمٍ مِثْلَ مَا رَوَاهُ النُّعْمَانُ وَ زَادَ فِي آخِرِهِ- وَ اللَّهِ إِنِّي لَأَعْرِفُ جَمِيعَ مَنْ يُبَايِعُهُ بَيْنَ الرُّكْنِ وَ الْمَقَامِ- وَ أَعْرِفُ أَسْمَاءَ أَنْصَارِهِ وَ قَاتِلِيهِمْ - قَالَ سُلَيْمٌ ثُمَّ لَقِيتُ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ- (صلوات الله عليهما) بِالْمَدِينَةِ بَعْدَ مَا قُتِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فَحَدَّثْتُهُمَا بِهَذَا الْحَدِيثِ فَقَالا صَدَقْتَ- قَدْ حَدَّثَكَ أَبُونَا عَلِيٌّ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَ نَحْنُ جُلُوسٌ- وَ قَدْ حَفِظْنَا ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص كَمَا حَدَّثَكَ أَبُونَا سَوَاءً لَمْ يَزِدْ وَ لَمْ يَنْقُصْ- قَالَ سُلَيْمٌ ثُمَّ لَقِيتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ وَ عِنْدَهُ ابْنُهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ- فَحَدَّثْتُهُ بِمَا سَمِعْتُ مِنْ أَبِيهِ وَ عَمِّهِ- وَ مَا سَمِعْتُ مِنْ عَلِيٍّ (عليه السلام) فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (عليه السلام) قَدْ أَقْرَأَنِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص - وَ هُوَ مَرِيضٌ وَ أَنَا صَبِيٌّ ثُمَّ قَالَ مُحَمَّدٌ (عليه السلام) وَ قَدْ أَقْرَأَنِي جَدِّيَ الْحُسَيْنُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ هُوَ مَرِيضٌ السَّلَامَ قَالَ أَبَانٌ- فَحَدَّثْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ (عليه السلام) بِهَذَا كُلِّهِ عَنْ سُلَيْمٍ- فَقَالَ صَدَقَ سُلَيْمٌ- وَ قَدْ جَاءَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ إِلَى ابْنِي- وَ هُوَ غُلَامٌ يَخْتَلِفُ إِلَى الْكِتَابِ فَقَبَّلَهُ- وَ أَقْرَأَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص السَّلَامَ قَالَ أَبَانٌ- فَلَمَّا مَضَى عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ حَجَجْتُ- فَلَقِيتُأَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ (عليه السلام) فَحَدَّثْتُهُ بِهَذَا الْحَدِيثِ كُلِّهِ لَمْ أَتْرُكْ مِنْهُ حَرْفاً- فَاغْرَوْرَقَتْ عَيْنَاهُ ثُمَّ قَالَ صَدَقَ سُلَيْمٌ- قَدْ أَتَانِي بَعْدَ قَتْلِ جَدِّيَ الْحُسَيْنِ (عليه السلام) وَ أَنَا قَاعِدٌ عِنْدَ أَبِي- فَحَدَّثَنِي بِهَذَا الْحَدِيثِ بِعَيْنِهِ فَقَالَ لَهُ أَبِي- صَدَقْتَ قَدْ حَدَّثَكَ أَبِي وَ عَمِّي بِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فَقَالا صَدَقْتَ قَدْ حَدَّثَكَ ذَلِكَ وَ نَحْنُ شُهُودٌ- ثُمَّ حَدَّثَا أَنَّهُمَا سَمِعَاهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص.97- ني، الغيبة للنعماني بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ قَالَ حَدَّثَنَا مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ أَنَّ عَلِيّاً (عليه السلام) قَالَ لِطَلْحَةَ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ- عِنْدَ ذِكْرِ تَفَاخُرِ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ بِمَنَاقِبِهِمْ وَ فَضَائِلِهِمْ- يَا طَلْحَةُ أَ لَيْسَ قَدْ شَهِدْتَ رَسُولَ اللَّهِ ص حِينَ دَعَا بِالْكَتِفِ لِيَكْتُبَ فِيهَا مَا لَا تَضِلُّ الْأُمَّةُ بَعْدَهُ- وَ لَا تَخْتَلِفُ فَقَالَ صَاحِبُكَ مَا قَالَ- إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص يَهْجُرُ فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ وَ تَرَكَهَا- قَالَ بَلَى قَدْ شَهِدْتُهُ قَالَ- فَإِنَّكُمْ لَمَّا خَرَجْتُمْ- أَخْبَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ص بِالَّذِي أَرَادَ أَنْ يَكْتُبَ فِيهَا- وَ يُشْهِدَ عَلَيْهِ الْعَامَّةَ- وَ أَنَّ جَبْرَئِيلَ أَخْبَرَهُ بِأَنَّ اللَّهَ قَدْ عَلِمَ أَنَّ الْأُمَّةَ سَتَخْتَلِفُ وَ تَفْتَرِقُ- ثُمَّ دَعَا بِصَحِيفَةٍ فَأَمْلَى عَلَيَّ مَا أَرَادَ أَنْ يَكْتُبَ بِالْكَتِفِ- وَ أَشْهَدَ عَلَى ذَلِكَ ثَلَاثَةَ رَهْطٍ- سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ وَ أَبَا ذَرٍّ وَ الْمِقْدَادَ- وَ سَمَّى مَنْ يَكُونُ مِنْ أَئِمَّةِ الْهُدَى- الَّذِينَ أَمَرَ الْمُؤْمِنِينَ بِطَاعَتِهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ- فَسَمَّانِي أَوَّلَهُمْ ثُمَّ ابْنِي هَذَا حسن [حَسَناً- ثُمَّ ابْنِي هَذَا حسين [حُسَيْناً ثُمَّ تِسْعَةً مِنِ ابْنِي هَذَا حُسَيْنٍ - كَذَلِكَ يَا بَا ذَرٍّ وَ أَنْتَ يَا مِقْدَادُ- قَالا نَشْهَدُ بِذَلِكَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ طَلْحَةُ وَ اللَّهِ لَقَدْ سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص يَقُولُ لِأَبِي ذَرٍّ- مَا أَقَلَّتِ الْغَبْرَاءُ وَ لَا أَظَلَّتِ الْخَضْرَاءُ ذَا لَهْجَةٍ أَصْدَقَ وَ لَا أَبَرَّ مِنْ أَبِي ذَرٍّ- وَ أَنَا أَشْهَدُ أَنَّهُمَا لَمْ يَشْهَدَا إِلَّا الْحَقَ - وَ أَنْتَ أَصْدَقُ وَ أَبَرُّ عِنْدِي مِنْهُمَا.98- وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ مَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) مَرَرْتُ يَوْماً بِرَجُلٍ سَمَّاهُ لِي فَقَالَ- مَا مَثَلُ مُحَمَّدٍ ص إِلَّا كَمَثَلِ نَخْلَةٍ نَبَتَتْ فِي كِبَاةٍ- فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ- فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ خَرَجَ مُغْضَباً- وَ أَتَى الْمِنْبَرَ فَفَرَغَتِ الْأَنْصَارُ إِلَى السِّلَاحِ- لَمَّا رَأَوْا مِنْ غَضَبِ رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ- فَمَا بَالُ أَقْوَامٍ يُعَيِّرُونِّي بِقَرَابَتِي- وَ قَدْ سَمِعُونِي أَقُولُ فِيهِمْ مَا أَقُولُ مِنْ تَفْضِيلِ اللَّهِ إِيَّاهُمْ- وَ مَا اخْتَصَّهُمْ بِهِ مِنْ إِذْهَابِ- الرِّجْسِ عَنْهُمْ وَ تَطْهِيرِ اللَّهِ إِيَّاهُمْ- وَ قَدْ سَمِعُوا مَا قُلْتُهُ فِي فَضْلِ أَهْلِ بَيْتِي وَ وَصِيِّي- وَ مَا أَكْرَمَهُ اللَّهُ بِهِ وَ خَصَّهُ- وَ فَضَّلَهُ مِنْ سَبْقِهِ إِلَى الْإِسْلَامِ وَ بَلَائِهِ فِيهِ- وَ قَرَابَتِهِ مِنِّي وَ أَنَّهُ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى- ثُمَّ يَمُرُّ بِهِ فَزَعَمَ أَنَّ مَثَلِي فِي أَهْلِ بَيْتِي- كَمَثَلِ نَخْلَةٍ نَبَتَتْ فِي أَصْلِ حَشٍ - أَلَا إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ خَلْقَهُ- وَ فَرَّقَهُمْ فِرْقَتَيْنِ فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِ الْفِرْقَتَيْنِ- وَ فَرَّقَ الْفِرْقَةَ ثَلَاثَ شُعَبٍ- فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِهَا شَعْباً وَ خَيْرِهَا قَبِيلَةً- ثُمَّ جَعَلَهُمْ بُيُوتاً فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِهَا بَيْتاً- حَتَّى خَلَصْتُ فِي أَهْلِ بَيْتِي وَ عِتْرَتِي- وَ بَنِي أَبِي أَنَا وَ أَخِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ- نَظَرَ اللَّهُ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ نَظْرَةً وَ اخْتَارَنِي مِنْهُمْ- ثُمَّ نَظَرَ نَظْرَةً فَاخْتَارَ عَلِيّاً أَخِي وَ وَزِيرِي وَ وَارِثِي- وَ وَصِيِّي وَ خَلِيفَتِي فِي أُمَّتِي- وَ وَلِيَّ كُلِّ مُؤْمِنٍ بَعْدِي- مَنْ وَالاهُ فَقَدْ وَالاهُ اللَّهُ وَ مَنْ أَحَبَّهُ أَحَبَّهُ اللَّهُ- وَ مَنْ أَبْغَضَهُ أَبْغَضَهُ اللَّهُ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا كُلُّ مُؤْمِنٍ- وَ لَا يُبْغِضُهُ إِلَّا كُلُّ كَافِرٍ هُوَ زِرُّ الْأَرْضِ بَعْدِي وَ سُكُّهَا- وَ هُوَ كَلِمَةُ التَّقْوَى وَ عُرْوَةُ الْوُثْقَى- يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ أَخِي وَ يَأْبَى ﴿اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ﴾- أَيُّهَا النَّاسُ لِيُبَلِّغْ مَقَالَتِي شَاهِدُكُمْ غَائِبَكُمْ- اللَّهُمَّ اشْهَدْ عَلَيْهِمْ ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ نَظَرَ نَظْرَةً ثَالِثَةً- فَاخْتَارَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي بَعْدِي وَ هُمْ خِيَارُ أُمَّتِي- أَحَدَ عَشَرَ إِمَاماً بَعْدَ أَخِي وَاحِدٌ بَعْدَوَاحِدٍ- كُلَّمَا هَلَكَ وَاحِدٌ قَامَ وَاحِدٌ- مَثَلُهُمْ فِي أَهْلِ بَيْتِي كَمَثَلِ نُجُومِ السَّمَاءِ كُلَّمَا غَابَ نَجْمٌ طَلَعَ نَجْمٌ- إِنَّهُمْ هُدَاةٌ مَهْدِيُّونَ- لَا يَضُرُّهُمْ كَيْدُ مَنْ كَادَهُمْ وَ لَا خِذْلَانُ مَنْ خَذَلَهُمْ- بَلْ يَضُرُّ اللَّهُ بِذَلِكَ مَنْ كَادَهُمْ وَ خَذَلَهُمْ- هُمْ حُجَجُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ وَ شُهَدَاؤُهُ عَلَى خَلْقِهِ- مَنْ أَطَاعَهُمْ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَ مَنْ عَصَاهُمْ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ- هُمْ مَعَ الْقُرْآنِ وَ الْقُرْآنُ مَعَهُمْ لَا يُفَارِقُهُمْ وَ لَا يُفَارِقُونَهُ- حَتَّى يَرِدُوا عَلَيَّ حَوْضِي وَ أَوَّلُ الْأَئِمَّةِ عَلِيٌّ خَيْرُهُمْ- ثُمَّ ابْنِي حَسَنٌ ثُمَّ ابْنِي حُسَيْنٌ- ثُمَّ تِسْعَةٌ مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ (عليه السلام) وَ ذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ.إيضاح قال الجزري في حديث العباس قال يا رسول الله إن قريشا جعلوا مثلك مثل نخلة في كبوة من الأرض قال شمر لم نسمع الكبوة و لكنا سمعنا الكبا و الكبة و هي الكناسة و التراب الذي يكنس من البيت و قال غيره الكبة من الأسماء الناقصة أصلها كبوة مثل قلة و ثبة أصلهما قلوة و ثبوة و يقال للربوة كبوة بالضم و قال الزمخشري الكبا الكناسة و جمعه أكباء و الكبة بوزن قلة و طبة نحوها و أصلها كبوة و على الأصل جاء الحديث إلا أن المحدث لم يضبط الكلمة فجعلها كبوة بالفتح فإن صحت الرواية بها فوجهه أن تطلق الكبوة و هي المرة الواحد من الكسح على الكساحة و الكناسة و منه الحديث أن أناسا من الأنصار قالوا له إنا نسمع من قومك إنما مثل محمد كمثل نخلة نبتت في كبا هي بالكسر و القصر الكناسة و جمعها أكباء انتهى و السك أن تضبب الباب بالحديد و نوع من الطيب و الأول أنسب.99- ني، الغيبة للنعماني مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي قَيْسٍ
[بحار الأنوار (ج36-54)] · موسوعة الغيبة والظهور