⟨وَ رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ (عليه السلام) أَنَّهُ اسْتَدْعَى بَعْضَ شِيعَتِهِ وَ أَعْطَاهُ دَرَاهِمَ- وَ أَمَرَهُ أَنْ يَحُجَّ بِهَا عَنِ ابْنِهِ إِسْمَاعِيلَ وَ⟩
قَالَ لَهُ إِنَّكَ- إِذَا حَجَجْتَ عَنْهُ لَكَ تِسْعَةُ أَسْهُمٍ مِنَ الثَّوَابِ وَ لِإِسْمَاعِيلَ سَهْمٌ وَاحِدٌ.25- قب، المناقب لابن شهرآشوب أَبُو بَصِيرٍ قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام) قَالَ أَبِي اعْلَمْ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ أَخَاكَ سَيَدْعُو النَّاسَ إِلَى نَفْسِهِ- فَدَعْهُ فَإِنَّ عُمُرَهُ قَصِيرٌ فَكَانَ كَمَا قَالَ أَبِي- وَ مَا لَبِثَ عَبْدُ اللَّهِ إِلَّا يَسِيراً حَتَّى مَاتَ.26- قب، المناقب لابن شهرآشوب أَوْلَادُهُ عَشَرَةٌ إِسْمَاعِيلُ الْأَمِينُ أقول ممّا يحز في النفس ان يكتب استاذ كبير كهذا و يتجنى في كتابته فيبهت أعلام الدين و أئمة المسلمين بما هم منه براء، براءة الذئب من دم ابن يعقوب، و المضحك- و شر البلية ما يضحك- أن يطبع كتابه في بلد إسلامي كمصر و لم يتناوله أحد- فيما أعلم- بنقد أو برد فيبطل مزاعمه، و يوضح بهتانه لقرائه، و خاصّة طلاب الجامعات المذكورة التي ود المستشرق المذكور أن يكون كتاب «مختصر كتاب الفرق بين الفرق» الذين اختصره الرسعنى و حرره المستشرق المذكور-: ككتاب مدرسى في صفوف التاريخ في الجامعة الاميركية و لهذه الغاية أضاف عليه شروحا بصورة حواشى ممّا يسهل على الطالب فهم المقصود، فيما يزعم قال: فى هامش 3 ص 85:«كان الامام السادس جعفر قد عين- كذا؟!- ابنه إسماعيل خلفا له، و كنه عاد فعين- كذا؟!- ابنه موسى الكاظم (المتوفى 183 و 799) لانه وجد إسماعيل مرة في حالة السكر- كذا؟!- و لكن بعض أتباعه لم يسلموا له بحق نزع الإمامة عن إسماعيل فحافظوا على ولائه، و ساقوها بعده في ابنه محمد...) ليت الأستاذ المستشرق- المحرر- لاحظ أصل كتاب الفرق بين الفرق و ان بعد عنه فكان عليه ان يلاحظ نفس المختصر ملاحظة جيدة ليقرأ ما يقوله البغداديّ مؤلف الأصل و تبعه الرسعنى في مختصر الأصل حيث قالا: «و افترق هؤلاء [الاسماعيلية] فرقتين فرقة منتظرة لإسماعيل بن جعفر- مع اجماع أصحاب التواريخ على موت إسماعيل في حياة أبيه- و فرقة منهم قالت كان الامام بعد جعفر سبطه محمّد بن إسماعيل و قالوا: ان جعفرا نصب ابنه إسماعيل للإمامة بعده فلمّا مات إسماعيل في حياة أبيه علمنا انه انما نصب إسماعيل للدلالة على امامة ابنه محمّد بن إسماعيل و الى هذا القول قالت الاسماعيلية من الباطنية.» فمن أين له اثبات دعواه من نصب إسماعيل و العدول عنه لسكره و نصب موسى وليته دلنا على مصدر هذا الادعاء الكاذب، و كيف له باثبات زعمه من تعيين إسماعيل للإمامة؟و متى كان ذلك؟ و أين ذكر؟ و لما ذا يذكر لنا مصدرا تاريخيا- و هو استاذ التاريخ- و كان عليه ان يقرأ تاريخ الفرق الإسلامية قراءة تفهم و بعدها يصدر أحكامه. و ذى كتب الفرق من الملل و النحل، و التبصير، و الفصل، و اعتقادات فرق المسلمين للفخر الرازيّ، و فرق الشيعة، و الفرق الإسلامية، و الفرق بين الفرق، و مختصره كلها خالية عن مثل هذه الدعوى. و لو صحت لاشار إليها بعض أصحاب هذه الكتب ممن لم ينزه كتابه و قلمه من الطعن في أئمة المسلمين، و لكنها فرية و بهتان، و البلية كل البلية ان يحررها مستشرق يحمل من الألقاب العلمية اللامعة في دنيا الثقافة اليوم، و تعتز به المجامع العلمية في البلاد الإسلامية.و إذا كان هذا تحقيقه و هذا تحريره فأى قيمة لالقابه- الفارغة- في ميزان التقييم الفكرى؟!. وَ عَبْدُ اللَّهِ- مِنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْحُسَيْنِ الْأَصْغَرِ وَ مُوسَى الْإِمَامُتوفى بعد أبيه بسبعين يوما؛ و كان أول من لحق به من أهله فصح فيه ما روى عن أبيه- الصادق (عليه السلام) انه قال لموسى «ع»: يا بنى ان أخاك سيجلس مجلسيّ و يدعى الإمامة بعدى فلا تنازعه بكلمة فانه أول أهلى لحوقا بى. و كانت وفاته سنة 149 في العشر الأول من المحرم تقريبا و لم يعقب سوى بنتا اسمها فاطمة و أمها علية بنت الحسين بن زيد بن عليّ. تزوجها العباس بن موسى العباسيّ، ثمّ ابن عمها عليّ بن إسماعيل.لاحظ أخباره في كتب الفرق عند ذكر الفطحية، و في جمهرة أنساب العرب لابن حزم و نسب قريش لمصعب و الكشّيّ ص 165 و جامع الرواة ج 1 و غيرها. وَ مُحَمَّدٌ الدِّيبَاجُ و كان السبب في دعوته الناس إليه انه كتب رجل- أيام أبى السرايا- كتابا يسب فيه فاطمة بنت رسول اللّه «ص» و جميع أهل البيت و كان محمّد ابن جعفر معتزلا تلك الأمور لم يدخل في شيء منها، فجاءه الطالبيون فقرءوه عليه فلم يرد عليهم جوابا حتّى دخل بيته فخرج عليهم و قد لبس الدرع و تقلد السيف و دعا الى نفسه و تسمى بالخلافة و هو يتمثل:لم أكن من جناتها علم اللّه* * * و انى بحرها اليوم صالىو في سنة 200 حج المعتصم بالناس فوقع القتال بين الديباج و من معه و بين هارون ابن المسيب من قوّاد المعتصم. و استحر القتال حتّى حوصر الديباج في ثبير- جبل بمكّة فبقى محصورا ثلاثة أيّام حتّى نفد زادهم و ماؤهم و جعل أصحابه يتفرقون، فلما رأى ذلك طلب الأمان لنفسه و لمن معه فأعطى ذلك ثمّ غدر به و بهم فحملوا الجميع مقيدين في محامل بلا وطاء يريدون بهم خراسان، فخرج عليهم في الطريق بنو نبهان و قيل الغاضريون و ذلك في زبالة فاستنقذوا الديباج و من معه من أيدي العباسيين بعد حرب شعواء، ثمّ مضى الديباج و من معه بأنفسهم الى الحسن بن سهل في بغداد فأنفذهم الى خراسان حيث المأمون فأمر المأمون آل أبي طالب بخراسان أن يركبوا مع غير الديباج من آل أبي طالب، فأبوا ان يركبوا إلا معه و قد مر في الأصل شيء من أخباره فلاحظ. وَ إِسْحَاقُ لِأُمِّ وَلَدٍ ثَلَاثَتُهُمْ- وَ عَلِيٌّ الْعُرَيْضِيُ لِأُمِّ وَلَدٍلاحظ أخباره في مقاتل الطالبيين و و عمدة الطالب و شرح مشيخة الفقيه و رجال الشيخ الطوسيّ و غيرها. وَ الْعَبَّاسُ لِأُمِّ وَلَدٍ- ابْنَتُهُ أَسْمَاءُ أُمُّ فَرْوَةَ الَّتِي زَوَّجَهَا مِنِ ابْنِ عَمِّهِ الْخَارِجِ- وَ يُقَالُ لَهُ ثَلَاثُ بَنَاتٍ أُمُّ فَرْوَةَ مِنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْحُسَيْنِ الْأَصْغَرِ- وَ أَسْمَاءُ مِنْ أُمِّ وَلَدٍ وَ فَاطِمَةُ مِنْ أُمِّ وَلَدٍ.27- ني، الغيبة للنعماني مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي نَجِيحٍ الْمِسْمَعِيِّ عَنِ الْفَيْضِ بْنِ الْمُخْتَارِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا تَقُولُ فِي الْأَرْضِ- أَتَقَبَّلُهَا مِنَ السُّلْطَانِ ثُمَّ أُوَاجِرُهَا مِنَ الْغَيْرِ- عَلَى أَنَّ مَا أَخْرَجَ اللَّهُ فِيهَا مِنْ شَيْءٍ- كَانَ لِي مِنْ ذَلِكَ النِّصْفُ أَوِ الثُّلُثُ- أَوْ أَقَلُّ مِنْ ذَلِكَ أَوْ أَكْثَرُ هَلْ يَصْلُحُ ذَلِكَ- قَالَ لَا بَأْسَ بِهِ فَقَالَ لَهُ إِسْمَاعِيلُ ابْنُهُ يَا أَبَتَاهْ لِمَ يحفظ [تَحَفَّظُ قَالَ أَ وَ لَيْسَ كَذَلِكَ أُعَامِلُ أَكَرَتِي يَا بُنَيَّ- أَ لَيْسَ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَثِيراً مَا أَقُولُ لَكَ الْزَمْنِي فَلَا تَفْعَلُ- فَقَامَ إِسْمَاعِيلُ فَخَرَجَ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَمَا عَلَى إِسْمَاعِيلَ أَلَّا يَلْزَمَكَ إِذَا كُنْتَ مَتَى مَضَيْتَ أَفْضَيْتَ الْأَشْيَاءَ إِلَيْهِ مِنْ بَعْدِكَ- كَمَا أُفْضِيَتِ الْأَشْيَاءُ إِلَيْكَ مِنْ بَعْدِ أَبِيكَ فَقَالَ يَا فَيْضُ إِنَّ إِسْمَاعِيلَ لَيْسَ مِنِّي كَمَا أَنَا مِنْ أَبِي- قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَقَدْ كَانَ لَا شَكَّ فِي أَنَّ الرِّحَالَ تُحَطُّ إِلَيْهِ مِنْ بَعْدِكَ- فَإِنْ كَانَ مَا نَخَافُ وَ نَسْأَلُ اللَّهَ مِنْ ذَلِكَ الْعَافِيَةَ فَإِلَى مَنْ- وَ أَمْسَكَ عَنِّي فَقَبَّلْتُ رُكْبَتَيْهِ وَ قُلْتُ ارْحَمِ شَيْبَتِي- فَإِنَّمَاهِيَ النَّارُ إِنِّي وَ اللَّهِ لَوْ طَمِعْتُ أَنْ أَمُوتَ قَبْلَكَ مَا بَالَيْتُ- وَ لَكِنِّي أَخَافُ أَنْ أَبْقَى بَعْدَكَ فَقَالَ لِي مَكَانَكَ- ثُمَّ قَامَ إِلَى سِتْرٍ فِي الْبَيْتِ فَرَفَعَهُ وَ دَخَلَ- فَمَكَثَ قَلِيلًا ثُمَّ صَاحَ بِي يَا فَيْضُ ادْخُلْ- فَدَخَلْتُ فَإِذَا هُوَ بِمَسْجِدٍ قَدْ صَلَّى وَ انْحَرَفَ عَنِ الْقِبْلَةِ- فَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ- فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى (عليه السلام) وَ هُوَ يَوْمَئِذٍ غُلَامٌ فِي يَدِهِ دِرَّةٌ فَأَقْعَدَهُ عَلَى فَخِذِهِ- وَ قَالَ لَهُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي مَا هَذِهِ الْمِخْفَقَةُ الَّتِي بِيَدِكَ- فَقَالَ مَرَرْتُ بِعَلِيٍّ أَخِي وَ هُوَ فِي يَدِهِ وَ هُوَ يَضْرِبُ بِهَا بَهِيمَةً- فَانْتَزَعْتُهَا مِنْ يَدِهِ فَقَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) يَا فَيْضُ- إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ أُفْضِيَتْ إِلَيْهِ صُحُفُ إِبْرَاهِيمَ وَ مُوسَى- فَائْتَمَنَ عَلَيْهَا عَلِيّاً ثُمَّ ائْتَمَنَ عَلَيْهَا عَلِيٌّ الْحَسَنَ- ثُمَّ ائْتَمَنَ عَلَيْهَا الْحَسَنُ الْحُسَيْنَ وَ ائْتَمَنَ الْحُسَيْنُ عَلَيْهَا عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ- ثُمَّ ائْتَمَنَ عَلَيْهَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ- وَ ائْتَمَنَنِي عَلَيْهَا أَبِي فَكَانَتْ عِنْدِي- وَ لِهَذَا ائْتَمَنْتُ ابْنِي هَذَا عَلَيْهَا عَلَى حَدَاثَتِهِ وَ هِيَ عِنْدَهُ- فَعَرَفْتُ مَا أَرَادَ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ زِدْنِي- فَقَالَ يَا فَيْضُ إِنَّ أَبِي كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ لَا تُرَدَّ لَهُ دَعْوَةٌ- أَجْلَسَنِي عَنْ يَمِينِهِ وَ دَعَا فَأَمَّنْتُ فَلَا تُرَدُّ لَهُ دَعْوَةٌ- وَ كَذَلِكَ أَصْنَعُ بِابْنِي هَذَا وَ قَدْ ذَكَرْتُ أَمْسِ بِالْمَوْقِفِ- فَذَكَرْتُكَ بِخَيْرٍ قَالَ فَيْضٌ فَبَكَيْتُ سُرُوراً ثُمَّ قُلْتُ لَهُ يَا سَيِّدِي زِدْنِي- فَقَالَ إِنَّ أَبِي كَانَ إِذَا أَرَادَ سَفَراً وَ أَنَا مَعَهُ فَنَعَسَ وَ كَانَ عَلَى رَاحِلَتِهِ- أَدْنَيْتُ رَاحِلَتِي مِنْ رَاحِلَتِهِ فَوَسَّدْتُهُ ذِرَاعِي الْمِيلَ وَ الْمِيلَيْنِ- حَتَّى يَقْضِيَ وَطَرَهُ مِنَ النَّوْمِ وَ كَذَلِكَ يَصْنَعُ بِي وَلَدِي هَذَا- فَقُلْتُ زِدْنِي جُعِلْتُ فِدَاكَ فَقَالَ يَا فَيْضُ- إِنِّي لَأَجِدُ بِابْنِي هَذَا مَا كَانَ يَعْقُوبُ يَجِدُهُ مِنْ يُوسُفَ- فَقُلْتُ سَيِّدِي زِدْنِي فَقَالَ هُوَ صَاحِبُكَ الَّذِي سَأَلْتَ عَنْهُ- قُمْ فَأَقِرَّ لَهُ بِحَقِّهِ فَقُمْتُ حَتَّى قَبَّلْتُ يَدَهُ وَ رَأْسَهُ وَ دَعَوْتُ اللَّهَ لَهُ- فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) أَمَا إِنَّهُ لَمْ يُؤْذَنْ لِي فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى مِنْكَ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أُخْبِرُ بِهِ عَنْكَ قَالَ نَعَمْ أَهْلَكَ وَ وُلْدَكَ وَ رُفَقَاءَكَ- وَ كَانَ مَعِي أَهْلِي وَ وُلْدِي وَ كَانَ مَعِي يُونُسُ بْنُ ظَبْيَانَ مِنْ رُفَقَائِي- فَلَمَّا أَخْبَرْتُهُمْ حَمِدُوا اللَّهَ عَلَى ذَلِكَ وَ قَالَ يُونُسُ- لَا وَ اللَّهِ حَتَّى أَسْمَعَ ذَلِكَ مِنْهُ وَ كَانَتْ فِيهِ عَجَلَةٌ- فَخَرَجَ فَاتَّبَعْتُهُ فَلَمَّا انْتَهَيْتُ إِلَى الْبَابِ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) يَقُولُ لَهُ وَ قَدْ سَبَقَنِي يُونُسُ الْأَمْرُ كَمَا قَالَ لَكَ فَيْضٌ اسْكُتْ وَ اقْبَلْ- فَقَالَ سَمِعْتُ وَ أَطَعْتُ ثُمَّ دَخَلْتُ فَقَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) حِينَ دَخَلْتُ- يَا فَيْضُ زرقه قُلْتُ لَهُ قَدْ فَعَلْتُ.28- ني، الغيبة للنعماني ابْنُ عُقْدَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُحَمَّدِيِّ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: وَصَفَ إِسْمَاعِيلُ أَخِي لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) دِينَهُ وَ اعْتِقَادَهُ- فَقَالَ إِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ- وَ أَنَّكُمْ وَ وَصَفَهُمْ يَعْنِي الْأَئِمَّةَ وَاحِداً وَاحِداً- حَتَّى انْتَهَى إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ وَ إِسْمَاعِيلُ مِنْ بَعْدِكَ- قَالَ أَمَّا إِسْمَاعِيلُ فَلَا.29- كش، رجال الكشي الْفَطَحِيَّةُ هُمُ الْقَائِلُونَ بِإِمَامَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (عليه السلام) وَ سُمُّوا بِذَلِكَ لِأَنَّهُ قِيلَ إِنَّهُ كَانَ أَفْطَحَ الرَّأْسِ- وَ قَالَ بَعْضُهُمْ كَانَ أَفْطَحَ الرِّجْلَيْنِ- وَ قَالَ بَعْضُهُمْ إِنَّهُمْ نُسِبُوا إِلَى رَئِيسٍ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ- يُقَالُ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ فطيح وَ الَّذِينَ قَالُوا بِإِمَامَتِهِ عَامَّةُ مَشَايِخِ الْعِصَابَةِ- وَ فُقَهَاؤُهَا مَالُوا إِلَى هَذِهِ الْمَقَالَةِ فَدَخَلَتْ عَلَيْهِمُ الشُّبْهَهُ- لِمَا رُوِيَ عَنْهُمْ (عليه السلام) أَنَّهُمْ قَالُوا الْإِمَامَةُ فِي الْأَكْبَرِ- مِنْ وُلْدِ الْإِمَامِ إِذَا مَضَى إِمَامٌ ثُمَّ مِنْهُمْ مَنْ رَجَعَ عَنِ الْقَوْلِ بِإِمَامَتِهِ- لَمَّا امْتَحَنَهُ بِمَسَائِلَ مِنَ الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ فِيهَا جَوَابٌ وَ لَمَّا ظَهَرَ مِنْهُ مِنَ الْأَشْيَاءِ الَّتِي لَا يَنْبَغِي أَنْ تَظْهَرَ مِنَ الْإِمَامِ ثُمَّ إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ مَاتَ بَعْدَ أَبِيهِ بِسَبْعِينَ يَوْماً- فَرَجَعَ الْبَاقُونَ إِلَّا شُذَّاذاً مِنْهُمْ عَنِ الْقَوْلِ بِإِمَامَتِهِ- إِلَى الْقَوْلِ بِإِمَامَةِ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى (عليه السلام) وَ رَجَعُوا إِلَى الْخَبَرِ الَّذِي رُوِيَ أَنَّ الْإِمَامَةَ- لَا تَكُونُ فِي الْأَخَوَيْنِ بَعْدَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ- وَ بَقِيَ شُذَّاذٌ مِنْهُمْ عَلَى الْقَوْلِ بِإِمَامَتِهِ- وَ بَعْدَ أَنْ مَاتَ قَالَ بِإِمَامَةِ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى ع.وَ رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) أَنَّهُ قَالَ لِمُوسَى يَا بُنَيَّ إِنَّ أَخَاكَ سَيَجْلِسُ مَجْلِسِي- وَ يَدَّعِي الْإِمَامَةَ بَعْدِي فَلَا تُنَازِعْهُ بِكَلِمَةٍ- فَإِنَّهُ أَوَّلُ أَهْلِي لُحُوقاً بِي.بيان قال الجوهري رجل أفطح بين الفطح أي عريض الرأس.30- كش، رجال الكشي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ أَبِي يَحْيَى عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ: كُنَّا بِالْمَدِينَةِ بَعْدَ وَفَاةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) أَنَا وَ مُؤْمِنُ الطَّاقِ وَ أَبُو جَعْفَرٍ- وَ النَّاسُ مُجْتَمِعُونَ عَلَى أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ- صَاحِبُ الْأَمْرِ بَعْدَ أَبِيهِ- فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ أَنَا وَ صَاحِبُ الطَّاقِ وَ النَّاسُ مُجْتَمِعُونَ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ- وَ ذَلِكَ أَنَّهُمْ رَوَوْا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) أَنَّ الْأَمْرَ فِي الْكَبِيرِ مَا لَمْ يَكُنْ بِهِ عَاهَةٌ- فَدَخَلْنَا نَسْأَلُهُ عَمَّا كُنَّا نَسْأَلُ عَنْهُ أَبَاهُ فَسَأَلْنَاهُ عَنِ الزَّكَاةِ فِي كَمْ تَجِبُ قَالَ فِي مِائَتَيْنِ خَمْسَةٌ- قُلْنَا فَفِي مِائَةٍ قَالَ دِرْهَمَانِ وَ نِصْفٌ- قُلْنَا لَهُ وَ اللَّهِ مَا تَقُولُ الْمُرْجِئَةُ هَذَا فَرَفَعَ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ- فَقَالَ لَا وَ اللَّهِ مَا أَدْرِي مَا تَقُولُ الْمُرْجِئَةُ- قَالَ فَخَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِ ضُلَّالًا لَا نَدْرِي- إِلَى أَيْنَ نَتَوَجَّهُ أَنَا وَ أَبُو جَعْفَرٍ الْأَحْوَلُ- فَقَعَدْنَا فِي بَعْضِ أَزِقَّةِ الْمَدِينَةِ بَاكِينَ حَيَارَى- لَا نَدْرِي إِلَى مَنْ نَقْصِدُ وَ إِلَى مَنْ نَتَوَجَّهُ- نَقُولُ إِلَى الْمُرْجِئَةِ إِلَى الْقَدَرِيَّةِ- إِلَى الزَّيْدِيَّةِ إِلَى الْمُعْتَزِلَةِ إِلَى الْخَوَارِجِ- قَالَ فَنَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ رَأَيْتُ رَجُلًا شَيْخاً لَا أَعْرِفُهُ يُومِئُ إِلَيَّ بِيَدِهِ- فَخِفْتُ أَنْ يَكُونَ عَيْناً مِنْ عُيُونِ أَبِي جَعْفَرٍ- وَ ذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ لَهُ بِالْمَدِينَةِ جَوَاسِيسُ- يَنْظُرُونَ عَلَى مَنِ اتَّفَقَ شِيعَةُ جَعْفَرٍ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَ السَّلَامُ- فَيَضْرِبُونَ عُنُقَهُ فَخِفْتُ أَنْ يَكُونَ مِنْهُمْ فَقُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ- تَنَحَّ فَإِنِّي خَائِفٌ عَلَى نَفْسِي وَ عَلَيْكَ- وَ إِنَّمَا يُرِيدُنِي لَيْسَ يُرِيدُكَ فَتَنَحَّ عَنِّي لَا تَهْلِكْ وَ تُعِينَ عَلَى نَفْسِكَ- فَتَنَحَّى غَيْرَ بَعِيدٍ وَ تَبِعْتُ الشَّيْخَ وَ ذَلِكَ أَنِّي ظَنَنْتُ- أَنِّي لَا أَقْدِرُ عَلَى التَّخَلُّصِ مِنْهُ فَمَا زِلْتُ أَتْبَعُهُ- حَتَّى وَرَدَ بِي عَلَى بَابِ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى (عليه السلام) ثُمَّ خَلَّانِي وَ مَضَى فَإِذَا خَادِمٌ بِالْبَابِ- فَقَالَ لِي ادْخُلْ رَحِمَكَ اللَّهُ- قَالَ فَدَخَلْتُ فَإِذَا أَبُو الْحَسَنِ (عليه السلام) فَقَالَ لِي ابْتِدَاءً- لَا إِلَى الْمُرْجِئَةِ وَ لَا إِلَى الْقَدَرِيَّةِ وَ لَا إِلَى الزَّيْدِيَّةِ- وَ لَا إِلَى الْمُعْتَزِلَةِ وَ لَا إِلَى الْخَوَارِجِ إِلَيَّ إِلَيَّ إِلَيَّ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَضَى أَبُوكَ قَالَ نَعَمْ- قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَنْ لَنَا بَعْدَهُ فَقَالَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَكَ هَدَاكَ- قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ يَزْعُمُ أَنَّهُ مِنْ بَعْدِ أَبِيهِ- قَالَ يُرِيدُ عَبْدُ اللَّهِ أَنْ لَا يُعْبَدَ اللَّهُ قَالَ قُلْتُ لَهُ
[بحار الأنوار (ج36-54)] · موسوعة الغيبة والظهور