الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةعلامات الظهور والملاحم
بحار الأنوار · رقم ١٠٣

غط، الغيبة للشيخ الطوسي سعد عن ابن أبي الخطاب عن ابن فضال عن ثعلبة مثله- غط، الغيبة للشيخ الطوسي عبد الله بن محمد بن خالد عن منذر بن محمد بن قابوس عن نضر عن ابن السندي عن أبي داود عن ثعلبة مثله- ني، الغيبة للنعماني الكليني عن علي بن محمد عن البرقي عن نضر بن محمد بن قابوس عن منصور بن السندي عن أبي داود مثله- ختص، الإختصاص ابن قولويه عن سعد عن الطيالسي عن المنذر بن محمد عن النضر بن أبي السري مثله أقول في هذه الروايات كلها سوى رواية الصدوق بعد قوله و يهتدي فيها آخرون قلت يا مولاي فكم تكون الحيرة و الغيبة

قال ستة أيام أو ستة أشهر أو ست سنين فقلت و إن هذا لكائن إلى آخر الخبر و في الكافي أيضا كذلك. و نكت الأرض بالقضيب هو أن يؤثر بطرفه فعلى هذا المفكر المهموم و ضمير فيها راجع إلى الأرض أي اهتمامك و تفكرك لرغبة في الأرض و أن تصير مالكا لها نافذ الحكم فيها أو هو راجع إلى الخلافة و ربما يحمل الكلام على المطايبةو لعل المراد بالحيرة التحير في المساكن و أن يكون في كل زمان في بلدة و ناحية و قيل المراد حيرة الناس فيه و هو بعيد.قوله (عليه السلام) ستة أيام إلخ لعله مبني على وقوع البداء فيه و لذا ردد (عليه السلام) بين أمور و أشار إليه في آخر الخبر و يمكن أن يقال إن السائل سأل عن الغيبة و الحيرة معا فأجاب (عليه السلام) بأن زمان مجموعهما أحد الأزمنة المذكورة و بعد ذلك ترفع الحيرة و تبقى الغيبة فالترديد باعتبار اختلاف مراتب الحيرة إلى أن استقر أمره (عليه السلام) في الغيبة و قيل المراد أن آحاد زمان الغيبة هذا المقدار كما أنه أي المهدي (عليه السلام) مخلوق أي كما أن وجوده محتوم فكذا غيبته محتوم فإن له إرادات في سائر الروايات فإن له بداءات و إرادات أي يظهر من الله سبحانه فيه (عليه السلام) أمور بدائية في امتداد غيبته و زمان ظهوره و إرادات في الإظهار و الإخفاء و الغيبة و الظهور و غايات أي منافع و مصالح فيها و نهايات مختلفة لغيبته و ظهوره بحسب ما يظهر للخلق من ذلك بسبب البداء.19- ك، إكمال الدين ابْنُ الْوَلِيدِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْفَزَارِيِّ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيِّ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ عَنْ فُرَاتِ بْنِ أَحْنَفَ عَنِ ابْنِ طَرِيفٍ عَنِ ابْنِ نُبَاتَةَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) أَنَّهُ ذَكَرَ الْقَائِمَ (عليه السلام) فَقَالَ أَمَا لَيَغِيبَنَّ حَتَّى يَقُولَ الْجَاهِلُ مَا لِلَّهِ فِي آلِ مُحَمَّدٍ حَاجَةٌ.ك، إكمال الدين الوراق عن سعد عن إبراهيم بن هاشم عن إسحاق بن محمد عن أبي هاشم عن فرات بن أحنف عن ابن نباتة مثله.20- ك، إكمال الدين ابْنُ إِدْرِيسَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ عَبَّادِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ يَزِيدَ الضَّخْمِ قَالَ سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات اللّه عليه) يَقُولُ كَأَنِّي بِكُمْ تَجُولُونَ جَوَلَانَ النَّعَمِ تَطْلُبُونَ الْمَرْعَى فَلَا تَجِدُونَهُ.21- ك، إكمال الدين ابْنُ مُوسَى عَنِ الْأَسَدِيِّ عَنْ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ وَ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ مُحَمَّدٍ مَعاً عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَزَوَّرٍ عَنِ ابْنِ نُبَاتَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) يَقُولُ صَاحِبُ هَذَا الْأَمْرِ الشَّرِيدُ الطَّرِيدُ الْفَرِيدُ الْوَحِيدُ.22- غط، الغيبة للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنِ التَّلَّعُكْبَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنِ ابْنِ قُتَيْبَةَ عَنِ الْفَضْلِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ نَظَرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) إِلَى ابْنِهِ الْحُسَيْنِ فَقَالَ إِنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ كَمَا سَمَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ سَيِّداً وَ سَيُخْرِجُ اللَّهُ مِنْ صُلْبِهِ رَجُلًا بِاسْمِ نَبِيِّكُمْ فَيُشْبِهُهُ فِي الْخَلْقِ وَ الْخُلُقِ يَخْرُجُ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِنَ النَّاسِ وَ إِمَاتَةٍ مِنَ الْحَقِّ وَ إِظْهَارٍ مِنَ الْجَوْرِ وَ اللَّهِ لَوْ لَمْ يَخْرُجْ لَضُرِبَ عُنُقُهُ يَفْرَحُ لِخُرُوجِهِ أَهْلُ السَّمَاءِ وَ سُكَّانُهَا يَمْلَأُ الْأَرْضَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً وَ ظُلْماً تَمَامَ الْخَبَرِ.23- نهج، نهج البلاغة فِي بَعْضِ خُطَبِهِ (عليه السلام) فَلَبِثْتُمْ بَعْدَهُ يَعْنِي نَفْسَهُ (عليه السلام) مَا شَاءَ اللَّهُ حَتَّى يُطْلِعَ اللَّهُ لَكُمْ مَنْ يَجْمَعُكُمْ وَ يَضُمُّ نَشْرَكُمْ إِلَى آخِرِ مَا مَرَّ فِي كِتَابِ الْفِتَنِ وَ قَالَ ابْنُ مِيثَمٍ (رحمه اللّه) قَدْ جَاءَ فِي بَعْضِ خُطَبِهِ (عليه السلام) مَا يَجْرِي مَجْرَى الشَّرْحِ لِهَذَا الْوَعْدِ قَالَ (عليه السلام) اعْلَمُوا عِلْماً يَقِيناً أَنَّ الَّذِي يَسْتَقْبِلُ قَائِمَنَا مِنْ أَمْرِ جَاهِلِيَّتِكُمْ وَ ذَلِكَ أَنَّ الْأُمَّةَ كُلَّهَا يَوْمَئِذٍ جَاهِلِيَّةٌ إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ فَلَا تَعْجَلُوا فَيَعْجَلَ الْخَوْفُ بِكُمْ وَ اعْلَمُوا أَنَّ الرِّفْقَ يُمْنٌ وَ الْأَنَاةَ رَاحَةٌ وَ بَقَاءٌ وَ الْإِمَامَ أَعْلَمُ بِمَا يُنْكَرُ وَ يُعْرَفُ لَيَنْزِعَنَّ عَنْكُمْ قُضَاةَ السَّوْءِ وَ لَيَقْبِضَنَّ عَنْكُمُ الْمُرَاضِينَ وَ لَيَعْزِلَنَّ عَنْكُمْ أُمَرَاءَ الْجَوْرِ وَ لَيُطَهِّرَنَّ الْأَرْضَ مِنْ كُلِّ غَاشٍّ وَ لَيَعْمَلَنَّ بِالْعَدْلِ وَ لَيَقُومَنَّ فِيكُمْ بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ وَ لَيَتَمَنَّيَنَّ أَحْيَاؤُكُمْ رَجْعَةَ الْكَرَّةِ عَمَّا قَلِيلٍ فَتَعَيَّشُوا إِذَنْ فَإِنَّ ذَلِكَ كَائِنٌ اللَّهَ أَنْتُمْ بِأَحْلَامِكُمْ كُفُّوا أَلْسِنَتَكُمْ وَ كُونُوا مِنْ وَرَاءِ مَعَايِشِكُمْ فَإِنَّ الْحِرْمَانَ سَيَصِلُ إِلَيْكُمْ وَ إِنْ صَبَرْتُمْ وَ احْتَسَبْتُمْ وَ اسْتَيْقَنْتُمْ أَنَّهُ طَالِبٌ وَتَرَكُمْ وَ مُدْرِكٌ آثَارَكُمْ وَ آخِذٌ بِحَقِّكُمْ وَ أُقْسِمُ بِاللَّهِ قَسَماً حَقّاً ﴿‏إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا‏﴾ وَ الَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ. أقول: وقَالَ ابْنُ أَبِي الْحَدِيدِ فِي شَرْحِ خُطْبَةٍ أَوْرَدَهَا السَّيِّدُ الرَّضِيُّ فِي نَهْجِ الْبَلَاغَةِ وَ هِيَ مُشْتَمِلَةٌ عَلَى ذِكْرِ بَنِي أُمَيَّةَ هَذِهِ الْخُطْبَةُ ذَكَرَهَا جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ السِّيَرِ وَ هِيَ مُتَدَاوِلَةٌ مَنْقُولَةٌ مُسْتَفِيضَةٌ وَ فِيهَا أَلْفَاظٌ لَمْ يُورِدْهَا الرَّضِيُّ.ثُمَّ قَالَ وَ مِنْهَا فَانْظُرُوا أَهْلَ بَيْتِ نَبِيِّكُمْ فَإِنْ لَبَدُوا فَالْبَدُوا وَ إِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فَانْصُرُوهُمْ لَيَفْرِجَنَّ اللَّهُ بِرَجُلٍ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ بِأَبِي ابْنُ خِيَرَةِ الْإِمَاءِ لَا يُعْطِيهِمْ إِلَّا السَّيْفَ هَرْجاً هَرْجاً مَوْضُوعاً عَلَى عَاتِقِهِ ثَمَانِيَةً حَتَّى تَقُولَ قُرَيْشٌ لَوْ كَانَ هَذَا مِنْ وُلْدِ فَاطِمَةَ لَرَحِمَنَا فَيُغْرِيهِ اللَّهُ بِبَنِي أُمَيَّةَ حَتَّى يَجْعَلَهُمْ حُطَاماً وَ رُفَاتاً مَلْعُونِينَ أَيْنَما ثُقِفُوا أُخِذُوا وَ قُتِّلُوا ﴿‏تَقْتِيلًا سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ‏﴾ وَ لَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا.. ثم قال ابن أبي الحديد فإن قيل من هذا الرجل الموعود قيل أما الإمامية فيزعمون أنه إمامهم الثاني عشر و أنه ابن أمة اسمها نرجس و أما أصحابنا فيزعمون أنه فاطمي يولد في مستقبل الزمان لأم ولد و ليس بموجود الآن.فإن قيل فمن يكون من بني أمية في ذلك الوقت موجودا حتى يقول (عليه السلام) في أمرهم ما قال من انتقام هذا الرجل منهم قيل أما الإمامية فيقولون بالرجعة و يزعمون أنه سيعاد قوم بأعيانهم من بني أمية و غيرهم إذا ظهر إمامهم المنتظر و أنه يقطع أيدي أقوام و أرجلهم و يسمل عيون بعضهم و يصلب قوما آخرين و ينتقم من أعداء آل محمد (عليه السلام) المتقدمين و المتأخرين.و أما أصحابنا فيزعمون أنه سيخلق الله تعالى في آخر الزمان رجلا من ولد فاطمة (عليها السلام) ليس موجودا الآن و ينتقم به و أنه يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا و ظلما من الظالمين و ينكل بهم أشد النكال و أنه لأم ولد كما قد ورد في هذا الأثر و في غيره من الآثار و أن اسمه كاسم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) و أنه يظهر بعد أن يستولي على كثير من الإسلام ملك من أعقاب بني أمية و هو السفياني الموعود به في الصحيح من ولد أبي سفيان بن حرب بن أمية و أن الإمام الفاطمي يقتله و أشياعه من بني أمية و غيرهم و حينئذ ينزل المسيح (عليه السلام) من السماء و تبدو أشراط الساعة و تظهر دابة الأرض و يبطل التكليف و يتحقق قيام الأجساد عند نفخ الصور كما نطق به الكتاب العزيز.24- كا، الكافي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكُوفِيُّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُحَمَّدِيِّ عَنْ أَبِي رَوْحٍ فَرَجِ بْنِ قُرَّةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ خَطَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ وَ آلِهِ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَمْ يَقْصِمْ جَبَّارِي دَهْرٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ تَمْهِيلٍ وَ رَخَاءٍ وَ لَمْ يَجْبُرْ كَسْرَ عَظْمٍ مِنَ الْأُمَمِ إِلَّا بَعْدَ أَزْلٍ وَ بَلَاءٍ أَيُّهَا النَّاسُ فِي دُونِ مَا اسْتَقْبَلْتُمْ مِنْ عَطْبٍ وَ اسْتَدْبَرْتُمْ مِنْ خَطْبٍ مُعْتَبَرٌ وَ مَا كُلُّ ذِي قَلْبٍ بِلَبِيبٍ وَ لَا كُلُّ ذِي سَمْعٍ بِسَمِيعٍ وَ لَا كُلُّ ذِي نَاظِرِ عَيْنٍ بِبَصِيرٍ عِبَادَ اللَّهِ أَحْسِنُوا فِيمَا يُعِينُكُمُ النَّظَرُ فِيهِ ثُمَّ انْظُرُوا إِلَى عَرَصَاتِ مَنْ قَدْ أَقَادَهُ اللَّهُ بِعِلْمِهِ كَانُوا عَلَى سُنَّةٍ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ أَهْلَ جَنَّاتٍ وَ عُيُونٍ وَ زُرُوعٍ وَ مَقامٍ كَرِيمٍثُمَّ انْظُرُوا بِمَا خَتَمَ اللَّهُ لَهُمْ بَعْدَ النَّظْرَةِ وَ السُّرُورِ وَ الْأَمْرِ وَ النَّهْيِ وَ لِمَنْ صَبَرَ مِنْكُمُ الْعَاقِبَةُ فِي الْجِنَانِ وَ اللَّهِ مُخَلَّدُونَ وَ لِلَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِفَيَا عَجَبَا وَ مَا لِي لَا أَعْجَبُ مِنْ خَطَاءِ هَذِهِ الْفِرَقِ عَلَى اخْتِلَافِ حُجَجِهَا فِي دِينِهَا لَا يَقْتَفُونَ أَثَرَ نَبِيٍّ وَ لَا يَعْتَدُّونَ بِعَمَلِ وَصِيٍّ وَ لَا يُؤْمِنُونَ بِغَيْبٍ وَ لَا يَعِفُّونَ عَنْ عَيْبٍ الْمَعْرُوفُ فِيهِمْ مَا عَرَفُوا وَ الْمُنْكَرُ عِنْدَهُمْ مَا أَنْكَرُوا وَ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ إِمَامُ نَفْسِهِ آخِذٌ مِنْهَا فِيمَا يَرَى بِعُرًى وَثِيقَاتٍ وَ أَسْبَابٍ مُحْكَمَاتٍ فَلَا يَزَالُونَ بِجَوْرٍ وَ لَنْ يَزْدَادُوا إِلَّا خَطَأً لَا يَنَالُونَ تَقَرُّباً وَ لَنْ يَزْدَادُوا إِلَّا بُعْداً مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أُنْسُ بَعْضِهِمْ بِبَعْضٍ وَ تَصْدِيقُ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ كُلُّ ذَلِكَ وَحْشَةً مِمَّا وَرَّثَ النَّبِيُّ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ نُفُوراً مِمَّا أَدَّى إِلَيْهِمْ مِنْ أَخْبَارِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ أَهْلُ حَسَرَاتٍ وَ كُهُوفُ شُبُهَاتٍ وَ أَهْلُ عَشَوَاتٍ وَ ضَلَالَةٍ وَ رِيبَةٍ مَنْ وَكَلَهُ اللَّهُ إِلَى نَفْسِهِ وَ رَأْيِهِ فَهُوَ مَأْمُونٌ عِنْدَ مَنْ يَجْهَلُهُ غَيْرُ الْمُتَّهَمِ عِنْدَ مَنْ لَا يَعْرِفُهُ فَمَا أَشْبَهَ هَؤُلَاءِ بِأَنْعَامٍ قَدْ غَابَ عَنْهَا رِعَاؤُهَا وَ وَا أَسَفَى مِنْ فَعَلَاتِ شِيعَتِنَا مِنْ بَعْدِ قُرْبِ مَوَدَّتِهَا الْيَوْمَ كَيْفَ يَسْتَذِلُّ بَعْدِي بَعْضُهَا بَعْضاً وَ كَيْفَ يَقْتُلُ بَعْضُهَا بَعْضاً الْمُتَشَتِّتَةُ غَداً عَنِ الْأَصْلِ النَّازِلَةُ بِالْفَرْعِ الْمُؤَمِّلَةُ الْفَتْحَ مِنْ غَيْرِ جِهَتِهِ كُلُّ حِزْبٍ مِنْهُمْ آخِذٌ مِنْهُ بِغُصْنٍ أَيْنَمَا مَالَ الْغُصْنُ مَالَ مَعَهُ مَعَ أَنَّ اللَّهَ وَ لَهُ الْحَمْدُ سَيَجْمَعُ هَؤُلَاءِ لِشَرِّ يَوْمٍ لِبَنِي أُمَيَّةَ كَمَا يَجْمَعُ قَزَعَ الْخَرِيفِ يُؤَلِّفُ اللَّهُ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَجْعَلُهُمْ رُكَاماً كَرُكَامِ السَّحَابِ ثُمَّ يَفْتَحُ لَهُمْ أَبْوَاباً يَسِيلُونَ مِنْ مُسْتَثَارِهِمْ كَسَيْلِ الْجَنَّتَيْنِ سَيْلَ الْعَرِمِ حَيْثُ نَقَبَ عَلَيْهِ فَأْرَةٌ فَلَمْ تَثْبُتْ عَلَيْهِ أَكَمَةٌ وَ لَمْ يَرُدَّ سَنَنَهُ رَصُّ طَوْدٍ يُذَعْذِعُهُمُ اللَّهُ فِي بُطُونِ أَوْدِيَةٍ ثُمَّ يَسْلُكُهُمْ يَنابِيعَ فِي الْأَرْضِيَأْخُذُ بِهِمْ مِنْ قَوْمٍ حُقُوقَ قَوْمٍ وَ يُمَكِّنُ بِهِمْ قَوْماً فِي دِيَارِ قَوْمٍ تَشْرِيداً لِبَنِي أُمَيَّةَ وَ لِكَيْ لَا يَغْتَصِبُوا مَا غَصَبُوا يُضَعْضِعُ اللَّهُ بِهِمْ رُكْناً وَ يَنْقُضُ بِهِمْ طَيَّ الْجَنَادِلِ مِنْ إِرَمَ وَ يَمْلَأُ مِنْهُمْ بُطْنَانَ الزَّيْتُونِ فَوَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ لَيَكُونَنَّ ذَلِكَ وَ كَأَنِّي أَسْمَعُ صَهِيلَ خَيْلِهِمْ وَ طَمْطَمَةَ رِجَالِهِمْ وَ ايْمُ اللَّهِ لَيَذُوبَنَّ مَا فِي أَيْدِيهِمْ بَعْدَ الْعُلُوِّ وَ التَّمْكِينِ فِي الْبِلَادِ كَمَا تَذُوبُ الْأَلْيَةُ عَلَى النَّارِ مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ مَاتَ ضَالًّا وَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يُفْضِي مِنْهُمْ مَنْ دَرَجَ وَ يَتُوبُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى مَنْ تَابَ وَ لَعَلَّ اللَّهَ يَجْمَعُ شِيعَتِي بَعْدَ التَّشَتُّتِ لِشَرِّ يَوْمٍ لِهَؤُلَاءِ وَ لَيْسَ لِأَحَدٍ عَلَى اللَّهِ عَزَّ ذِكْرُهُ الْخِيَرَةُ بَلْ لِلَّهِ الْخِيَرَةُ وَ الْأَمْرُ جَمِيعاً أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ الْمُنْتَحِلِينَ لِلْإِمَامَةِ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهَا كَثِيرٌ وَ لَوْ لَمْ تَتَخَاذَلُوا عَنْ مُرِّ الْحَقِّ وَ لَمْ تَهِنُوا عَنْ تَوْهِينِ الْبَاطِلِ لَمْ يَتَشَجَّعْ عَلَيْكُمْ مَنْ لَيْسَ مِثْلَكُمْ وَ لَمْ يَقْوَ مَنْ قَوِيَ عَلَيْكُمْ عَلَى هَضْمِ الطَّاعَةِ وَ إِزْوَائِهَا عَنْ أَهْلِهَا لَكِنْ تِهْتُمْ كَمَا تَاهَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ عَلَى عَهْدِ مُوسَى (عليه السلام) وَ لَعَمْرِي لَيُضَاعَفَنَّ عَلَيْكُمُ التِّيهُ مِنْ بَعْدِي أَضْعَافَ مَا تَاهَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَ لَعَمْرِي أَنْ لَوْ قَدِ اسْتَكْمَلْتُمْ مِنْ بَعْدِي مُدَّةَ سُلْطَانِ بَنِي أُمَيَّةَ لَقَدِ اجْتَمَعْتُمْ عَلَى سُلْطَانِ الدَّاعِي إِلَى الضَّلَالَةِ وَ أَحْيَيْتُمُ الْبَاطِلَ وَ أَخْلَفْتُمُ الْحَقَّ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ وَ قَطَعْتُمُ الْأَدْنَى مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ وَ وَصَلْتُمُ الْأَبْعَدَ مِنْ أَبْنَاءِ الْحَرْبِ لِرَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ لَعَمْرِي أَنْ لَوْ قَدْ ذَابَ مَا فِي أَيْدِيهِمْ لَدَنَا التَّمْحِيصُ لِلْجَزَاءِ وَ قَرُبَ الْوَعْدُ وَ انْقَضَتِ الْمُدَّةُ وَ بَدَا لَكُمُ النَّجْمُ ذُو الذَّنَبِ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ وَ لَاحَ لَكُمُ الْقَمَرُ الْمُنِيرُ فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَرَاجِعُوا التَّوْبَةَ وَ اعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِنِ اتَّبَعْتُمْ طَالِعَ الْمَشْرِقِ سَلَكَ بِكُمْ مِنْهَاجَ الرَّسُولِ (صلى الله عليه وآله وسلم) فَتَدَاوَيْتُمْ مِنَ الْعَمَى وَ الصَّمَمِ وَ الْبَكَمِ وَ كُفِيتُمْ مَئُونَةَ الطَّلَبِ وَ التَّعَسُّفِ وَ نَبَذْتُمُ الثِّقَلَ الْفَادِحَ عَنِ الْأَعْنَاقِ وَ لَا يُبَعِّدُ اللَّهُ إِلَّا مَنْ أَبَى وَ ظَلَمَ وَ اعْتَسَفَ وَ أَخَذَ مَا لَيْسَ لَهُ وَ سَيَعْلَمُ ﴿‏الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ‏﴾.بيان: الأزل الضيق و الشدة و الخطب الشأن و الأمر و يحتمل أن يكون المراد بما استدبروه ما وقع في زمن الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) من استيلاء الكفرة أولا و غلبة الحق و أهله ثانيا و بما استقبلوه ما ورد عليهم بعد الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) من أشباهها و نظائرها من استيلاء المنافقين على أمير المؤمنين (عليه السلام) ثم رجوع الدولة إليه بعد ذلك فإن الحالتين متطابقتان و يحتمل أن يكون المراد بهما شيئا واحدا و إنما يستقبل قبل وروده و يستدبر بعد مضيه و المقصود التفكر في انقلاب أحوال الدنيا و سرعة زوالها و كثرة الفتن فيها فتدعو إلى تركها و الزهد فيها و يحتمل على بعد أن يكون المراد بما يستقبلونه ما هو أمامهم من أحوال البرزخ و أهوال القيامة و عذاب الآخرة و بما استدبروه ما مضى من أيام عمرهم و ما ظهر لهم مما هو محل للعبرة فيها.بلبيب أي عاقل بسميع أي يفهم الحق و يؤثر فيه ببصير أي يبصر الحق و يعتبر بما يرى و ينتفع بما يشاهد فيما يعنيكم أي يهمكم و ينفعكم و في بعض النسخ يغنيكم و النظر فيه الظاهر أنه بدل اشتمال لقوله فيما يعنيكم و يحتمل أن يكون فاعلا لقوله يعنيكم بتقدير النظر قبل الظرف أيضا.من قد أقاده الله يقال أقاده خيلا أي أعطاه ليقودها و لعل المعنى من مكنه الله من الملك بأن خلى بينه و بين اختياره و لم يمسك يده عما أراده بعلمه أي بما يقتضيه علمه و حكمته من عدم إجبارهم على الطاعات و يحتمل أن يكون من القود و القصاص و يؤيده أن في بعض النسخ بعمله فالضمير راجع إلى الموصول على سنة أي طريقة و حالة مشبهة و مأخوذة من آل فرعون من الظلم و الكفر و الطغيان أو من الرفاهية و النعمة كما قال أهل جنات فعلى الأول حال و على الثاني بدل من قوله على سنة أو عطف بيان له بما ختم الله الباء بمعنى في أو إلى أو زائدة و النضرة الحسن و الرونقو قوله (عليه

[بحار الأنوار (ج36-54)] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.