⟨عَامِرٍ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنْ بَشِيرٍ النَّبَّالِ⟩
قَالَ وَ حَدَّثَنِي أَيْضاً عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ بَشِيرٍ وَ اللَّفْظُ لِرِوَايَةِ ابْنِ عُقْدَةَ قَالَ: لَمَّا قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ انْتَهَيْتُ إِلَى مَنْزِلِ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) فَإِذَا أَنَا بِبَغْلَتِهِ مُسْرَجَةً بِالْبَابِ فَجَلَسْتُ حِيَالَ الدَّارِ فَخَرَجَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَنَزَلَ عَنِ الْبَغْلَةِ وَ أَقْبَلَ نَحْوِي فَقَالَ لِي مِمَّنِ الرَّجُلُ قُلْتُ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ قَالَ مِنْ أَيِّهَا قُلْتُ مِنَ الْكُوفَةِ قَالَ مَنْ صَحِبَكَ فِي هَذَا الطَّرِيقِ قُلْتُ قَوْمٌ مِنَ الْمُحْدِثَةِ قَالَ وَ مَا الْمُحْدِثَةُ قُلْتُ الْمُرْجِئَةُ فَقَالَ وَيْحَ هَذِهِ الْمُرْجِئَةِ إِلَى مَنْ يَلْجَئُونَ غَداً إِذَا قَامَ قَائِمُنَا قُلْتُ إِنَّهُمْ يَقُولُونَ لَوْ قَدْ كَانَ ذَلِكَ كُنَّا نَحْنُ وَ أَنْتُمْ فِي الْعَدْلِ سَوَاءً فَقَالَ مَنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَ مَنْ أَسَرَّ نِفَاقاً فَلَا يُبَعِّدُ اللَّهُ غَيْرَهُ وَ مَنْ أَظْهَرَ شَيْئاً أَهْرَقَ اللَّهُ دَمَهُ ثُمَّ قَالَ يَذْبَحُهُمْ وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ كَمَا يَذْبَحُ الْقَصَّابُ شَاتَهُ وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى حَلْقِهِ قُلْتُ إِنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّهُ إِذَا كَانَ ذَلِكَ اسْتَقَامَتْ لَهُ الْأُمُورُ فَلَا يُهْرِقُ مِحْجَمَةَ دَمٍ فَقَالَ كَلَّا وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ حَتَّى نَمْسَحَ وَ أَنْتُمُ الْعَرَقَ وَ الْعَلَقَ وَ أَوْمَأَثعلبة، قال النعمانيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) 8 في أول رواية رواها عنه في كتاب الغيبة «أخبرنا به أحمد بن محمّد بن سعيد بن عقدة الكوفيّ و هذا الرجل ممن لا يطعن عليه في الثقة و لا في العلم بالحديث و الرجال الناقلين له قال: حدّثنا عليّ بن الحسن التيملى من تيم اللّه، قال: حدّثني أخواى أحمد و محمّد ابنا الحسن بن عليّ بن فضال، عن أبيهما، عن ثعلبة بن ميمون إلخ» فمع أنّه صرّح لفظا بانه يروى عن أخويه ابني الحسن بن عليّ بن فضال قد طبع في الكتاب نفس هذا الحديث «على بن الحسين» و هكذا في كثير من الأحاديث الأخر، فنقل كتاب البحار كذلك مختلفا بين الحسن و الحسين.و فيه تصحيفات أخر كما أنّه قد يقال بدل التيملى: التيمى لكنهما بمعنى و قد يصحف التيملى: بالسلمى، و يصحف التيمى: بالميثمى.
راجع كتب الرجال، ترجمة عليّ بن الحسن ابن فضال و أخويه أحمد و محمد.فما وقع في طبعتنا هذه «ابن عقدة، عن عليّ بن الحسين» فهو ممّا جرينا على نسخة الأصل و المصدر.
غفلة.
بِيَدِهِ إِلَى جَبْهَتِهِ.بيان: العلق بالتحريك الدم الغليظ و مسح العرق و العلق كناية عن ملاقاة الشدائد التي توجب سيلان العرق و الجراحات المسيلة للدم.123- ني، الغيبة للنعماني ابْنُ عُقْدَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنْ بَشِيرٍ النَّبَّالِ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ لَمَّا قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) إِنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّ الْمَهْدِيَّ لَوْ قَامَ لَاسْتَقَامَتْ لَهُ الْأُمُورُ عَفْواً وَ لَا يُهَرِيقُ مِحْجَمَةَ دَمٍ فَقَالَ كَلَّا وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوِ اسْتَقَامَتْ لِأَحَدٍ عَفْواً لَاسْتَقَامَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) حِينَ أُدْمِيَتْ رَبَاعِيَتُهُ وَ شُجَّ فِي وَجْهِهِ كَلَّا وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ حَتَّى نَمْسَحَ نَحْنُ وَ أَنْتُمُ الْعَرَقَ وَ الْعَلَقَ ثُمَّ مَسَحَ جَبْهَتَهُ.124- ني، الغيبة للنعماني عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عِيسَى بْنِ سُلَيْمَانَ عَنِ الْمُفَضَّلِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) وَ قَدْ ذَكَرَ الْقَائِمَ (عليه السلام) فَقُلْتُ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ أَمْرُهُ فِي سُهُولَةٍ فَقَالَ لَا يَكُونُ ذَلِكَ حَتَّى تَمْسَحُوا الْعَرَقَ وَ الْعَلَقَ.125- ني، الغيبة للنعماني عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) يَقُولُ إِنَّ أَهْلَ الْحَقِّ لَمْ يَزَالُوا مُنْذُ كَانُوا فِي شِدَّةٍ أَمَا إِنَّ ذَلِكَ إِلَى مُدَّةٍ قَرِيبَةٍ وَ عَاقِبَةٍ طَوِيلَةٍ.ني، الغيبة للنعماني ابن عقدة عن بعض رجاله عن علي بن إسحاق بن عمار عن محمد بن سنان مثله.126- ني، الغيبة للنعماني عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الرَّازِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُعَمَّرِ بْنِ خَلَّادٍ قَالَ ذُكِرَ الْقَائِمُ عِنْدَ الرِّضَا (عليه السلام) فَقَالَو ابن ظبيان ضعيف غال كذاب كان يضع الحديث و أمّا ابن رباط فهو ثقة.
في الأصل المطبوع: عمر بن خلاد، و هو تصحيف راجع المصدر (صلى الله عليه وآله وسلم) 153.
أَنْتُمُ الْيَوْمَ أَرْخَى بَالًا مِنْكُمْ يَوْمَئِذٍ قَالَ وَ كَيْفَ قَالَ لَوْ قَدْ خَرَجَ قَائِمُنَا (عليه السلام) لَمْ يَكُنْ إِلَّا الْعَلَقُ وَ الْعَرَقُ وَ الْقَوْمُ عَلَى السُّرُوجِ وَ مَا لِبَاسُ الْقَائِمِ (عليه السلام) إِلَّا الْغَلِيظُ وَ مَا طَعَامُهُ إِلَّا الْجَشِبُ.127- ني، الغيبة للنعماني عَبْدُ الْوَاحِدِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هَوْذَةَ عَنِ النَّهَاوَنْدِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) بِالطَّوَافِ فَنَظَرَ إِلَيَّ وَ قَالَ لِي يَا مُفَضَّلُ مَا لِي أَرَاكَ مَهْمُوماً مُتَغَيِّرَ اللَّوْنِ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ نَظَرِي إِلَى بَنِي الْعَبَّاسِ وَ مَا فِي أَيْدِيهِمْ مِنْ هَذَا الْمُلْكِ وَ السُّلْطَانِ وَ الْجَبَرُوتِ فَلَوْ كَانَ ذَلِكَ لَكُمْ لَكُنَّا فِيهِ مَعَكُمْ فَقَالَ يَا مُفَضَّلُ أَمَا لَوْ كَانَ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ إِلَّا سِيَاسَةُ اللَّيْلِ وَ سِيَاحَةُ النَّهَارِ وَ أَكْلُ الْجَشِبِ وَ لُبْسُ الْخَشِنِ شِبْهَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ إِلَّا فَالنَّارُ فَزُوِيَ ذَلِكَ عَنَّا فَصِرْنَا نَأْكُلُ وَ نَشْرَبُ وَ هَلْ رَأَيْتَ ظُلَامَةً جَعَلَهَا اللَّهُ نِعْمَةً مِثْلَ هَذَا.بيان: إلا سياسة الليل أي سياسة الناس و حراستهم عن الشر بالليل و رياضة النفس فيها بالاهتمام لأمور الناس و تدبير معاشهم و معادهم مضافا إلى العبادات البدنية و في النهاية السياسة القيام على الشيء بما يصلحه و سياحة النهار بالدعوة إلى الحق و الجهاد و السعي في حوائج المؤمن و السير في الأرض لجميع ذلك و السياسة بمعنى الصوم كما قيل غير مناسب هنا.
فزوي أي صرف و أبعد فهل رأيت تعجب منه (عليه السلام) في صيرورة الظلم عليهم نعمة لهم و كأن المراد بالظلامة هنا الظلم و في القاموس المظلمة بكسر اللام و كثمامة ما تظلمه الرجل.128- ني، الغيبة للنعماني بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ وَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) فِي بَيْتِهِ وَ الْبَيْتُ غَاصٌّ بِأَهْلِهِ فَأَقْبَلَ النَّاسُ يَسْأَلُونَهُ فَلَا يُسْئَلُ عَنْ شَيْءٍ إِلَّا أَجَابَ فِيهِ فَبَكَيْتُ مِنْ نَاحِيَةِ الْبَيْتِ فَقَالَ مَا يُبْكِيكَ يَا عَمْرُو قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ كَيْفَ لَا أَبْكِي وَ هَلْ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ مِثْلُكَ وَ الْبَابُ مُغْلَقٌ عَلَيْكَ وَ السِّتْرُ لَمُرْخًى عَلَيْكَ فَقَالَ لَا تَبْكِ يَا عَمْرُو نَأْكُلُ أَكْثَرَ الطَّيِّبِ وَ نَلْبَسُ اللَّيِّنَ وَ لَوْ كَانَ الَّذِي تَقُولُ لَمْ يَكُنْ إِلَّا أَكْلُ الْجَشِبِ وَ لُبْسُ الْخَشِنِ مِثْلَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) وَ إِلَّا فَمُعَالَجَةُ الْأَغْلَالِ فِي النَّارِ.129- ني، الغيبة للنعماني بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنَ مُحَمَّدٍ (عليه السلام) أَنَّهُ قَالَ أَبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُخْلِفَ وَقْتَ الْمُوَقِّتِينَ وَ هِيَ رَايَةُ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) نَزَلَ بِهَا جَبْرَئِيلُ يَوْمَ بَدْرٍ سِيرَ بِهِ- ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ مَا هِيَ وَ اللَّهِ مِنْ قُطْنٍ وَ لَا كَتَّانٍ وَ لَا قَزٍّ وَ لَا حَرِيرٍ فَقُلْتُ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ هِيَ قَالَ مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ نَشَرَهَا رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) يَوْمَ بَدْرٍ ثُمَّ لَفَّهَا وَ دَفَعَهَا إِلَى عَلِيٍّ (عليه السلام) فَلَمْ تَزَلْ عِنْدَ عَلِيٍّ (عليه السلام) حَتَّى كَانَ يَوْمُ الْبَصْرَةِ فَنَشَرَهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فَفَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ ثُمَّ لَفَّهَا ثمّ انه قد روى في باب ما جاء في ذكر راية رسول اللّه، و انه لا ينشرها بعد يوم الجمل الا.
[بحار الأنوار (ج36-54)] · موسوعة الغيبة والظهور