الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةالغيبة والانتظار
بحار الأنوار · رقم ١٤٩

قال حدثنا السيد السعيد الوالد أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي عن محمد بن إسماعيل عن محمد بن أشناس البزاز

قال أخبرنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن يحيى القمي قال حدثني محمد بن علي بن زنجويه القمي قال حدثنا أبو جعفر محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري.قال أبو علي الحسن بن أشناس و أخبرنا أبو المفضل محمد بن عبد الله الشيباني أن أبا جعفر محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري أخبره و أجاز له جميع ما رواه أنه خرج إليه من الناحية المقدسة حرسها الله بعد المسائل و الصلاة و التوجه أوله ﴿‏بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ لا‏﴾ لأمر الله تعقلون و ذكر نحوا مما مر مع اختلاف أوردناه في كتاب المزار في باب زيارة القائم (عليه السلام) و إنما أوردنا سنده هاهنا ليعلم أسانيد تلك التوقيعات.6- أَقُولُ ثُمَّ قَالَ فِي الْكِتَابِ الْمَذْكُورِ قَالَ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَشْنَاسَ أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّعْجَلِيُّ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَبِيبٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: شَكَوْتُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ شَوْقِي إِلَى رُؤْيَةِ مَوْلَانَا (عليه السلام) فَقَالَ لِي مَعَ الشَّوْقِ تَشْتَهِي أَنْ تَرَاهُ فَقُلْتُ لَهُ نَعَمْ فَقَالَ لِي شَكَرَ اللَّهُ لَكَ شَوْقَكَ وَ أَرَاكَ وَجْهَهُ فِي يُسْرٍ وَ عَافِيَةٍ لَا تَلْتَمِسْ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَنْ تَرَاهُ فَإِنَّ أَيَّامَ الْغَيْبَةِ يُشْتَاقُ إِلَيْهِ وَ لَا يُسْأَلُ الِاجْتِمَاعُ مَعَهُ إِنَّهُ عَزَائِمُ اللَّهِ وَ التَّسْلِيمُ لَهَا أَوْلَى وَ لَكِنْ تَوَجَّهْ إِلَيْهِ بِالزِّيَارَةِ فَأَمَّا كَيْفَ يُعْمَلُ وَ مَا أَمْلَاهُ عِنْدَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ فَانْسَخُوهُ مِنْ عِنْدِهِ وَ هُوَ التَّوَجُّهُ إِلَى الصَّاحِبِ بِالزِّيَارَةِ بَعْدَ صَلَاةِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً تَقْرَأُ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فِي جَمِيعِهَا رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ تُصَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ تَقُولُ قَوْلَ اللَّهِ جَلَّ اسْمُهُ سَلَامٌ عَلَى آلِ يَاسِينَ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَ اللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِإِمَامُهُ مَنْ يَهْدِيهِ صِرَاطَهُ الْمُسْتَقِيمَ قَدْ آتَاكُمُ اللَّهُ خِلَافَتَهُ يَا آلَ يَاسِينَ وَ ذَكَرْنَا فِي الزِّيَارَةِ- وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ.7- ج، الإحتجاج ذُكِرَ كِتَابٌ وَرَدَ مِنَ النَّاحِيَةِ الْمُقَدَّسَةِ حَرَسَهَا اللَّهُ وَ رَعَاهَا فِي أَيَّامٍ بَقِيَتْ مِنْ صَفَرٍ سَنَةَ عَشْرٍ وَ أَرْبَعِمِائَةٍ عَلَى الشَّيْخِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ (قدس الله روحه و نور ضريحه) ذَكَرَ مُوصِلُهُ أَنَّهُ تَحْمِلُهُ مِنْ نَاحِيَةٍ مُتَّصِلَةٍ بِالْحِجَازِ نُسْخَتُهُ لِلْأَخِ السَّدِيدِ وَ الْوَلِيِّ الرَّشِيدِ الشَّيْخِ الْمُفِيدِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِالنُّعْمَانِ أَدَامَ اللَّهُ إِعْزَازَهُ مِنْ مُسْتَوْدَعِ الْعَهْدِ الْمَأْخُوذِ عَلَى الْعِبَادِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِأَمَّا بَعْدُ سَلَامٌ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْمَوْلَى الْمُخْلِصُ فِي الدِّينِ الْمَخْصُوصُ فِينَا بِالْيَقِينِ فَإِنَّا نَحْمَدُ إِلَيْكَ ﴿‏اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ‏﴾ وَ نَسْأَلُهُ الصَّلَاةَ عَلَى سَيِّدِنَا وَ مَوْلَانَا نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ وَ نُعْلِمُكَ أَدَامَ اللَّهُ تَوْفِيقَكَ لِنُصْرَةِ الْحَقِّ وَ أَجْزَلَ مَثُوبَتَكَ عَلَى نُطْقِكَ عَنَّا بِالصِّدْقِ أَنَّهُ قَدْ أُذِنَ لَنَا فِي تَشْرِيفِكَ بِالْمُكَاتَبَةِ وَ تَكْلِيفِكَ مَا تُؤَدِّيهِ عَنَّا إِلَى مَوَالِينَا قِبَلَكَ أَعَزَّهُمُ اللَّهُ بِطَاعَتِهِ وَ كَفَاهُمُ الْمُهِمَّ بِرِعَايَتِهِ لَهُمْ وَ حِرَاسَتِهِ فَقِفْ أَمَدَّكَ اللَّهُ بِعَوْنِهِ عَلَى أَعْدَائِهِ الْمَارِقِينَ مِنْ دِينِهِ عَلَى مَا نَذْكُرُهُ وَ اعْمَلْ فِي تَأْدِيَتِهِ إِلَى مَنْ تَسْكُنُ إِلَيْهِ بِمَا نَرْسِمُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ نَحْنُ وَ إِنْ كُنَّا ثَاوِينَ بِمَكَانِنَا النَّائِي عَنْ مَسَاكِنِ الظَّالِمِينَ حَسَبَ الَّذِي أَرَانَاهُ اللَّهُ تَعَالَى لَنَا مِنَ الصَّلَاحِ وَ لِشِيعَتِنَا الْمُؤْمِنِينَ فِي ذَلِكَ مَا دَامَتْ دَوْلَةُ الدُّنْيَا لِلْفَاسِقِينَ فَإِنَّا يُحِيطُ عِلْمُنَا بِأَنْبَائِكُمْ وَ لَا يَعْزُبُ عَنَّا شَيْءٌ مِنْ أَخْبَارِكُمْ وَ مَعْرِفَتُنَا بِالزَّلَلِ الَّذِي أَصَابَكُمْ مُذْ جَنَحَ كَثِيرٌ مِنْكُمْ إِلَى مَا كَانَ السَّلَفُ الصَّالِحُ عَنْهُ شَاسِعاً وَ نَبَذُوا الْعَهْدَ الْمَأْخُوذَ مِنْهُمْ ﴿‏وَراءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لا يَعْلَمُونَ‏﴾إِنَّا غَيْرُ مُهْمِلِينَ لِمُرَاعَاتِكُمْ وَ لَا نَاسِينَ لِذِكْرِكُمْ وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَنَزَلَ بِكُمُ اللَّأْوَاءُ وَ اصْطَلَمَكُمُ الْأَعْدَاءُ فَاتَّقُوا اللَّهَ جَلَّ جَلَالُهُ وَ ظَاهِرُونَا عَلَى انْتِيَاشِكُمْ مِنْ فِتْنَةٍ قَدْ أَنَافَتْ عَلَيْكُمْ يَهْلِكُ فِيهَا مَنْ حُمَّ أَجَلُهُ وَ يُحْمَى عَلَيْهِ مَنْ أَدْرَكَ أَمَلَهُ وَ هِيَ أَمَارَةٌ لِأُزُوفِ حَرَكَتِنَا وَ مُبَاثَّتِكُمْ بِأَمْرِنَا وَ نَهْيِنَا وَ اللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ... وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَاعْتَصِمُوا بِالتَّقِيَّةِ مِنْ شَبِّ نَارِ الْجَاهِلِيَّةِ يَحْشُشُهَا عَصَبٌ أُمَوِيَّةٌ تَهُولُ بِهَا فِرْقَةً مَهْدِيَّةً أَنَا زَعِيمٌ بِنَجَاةِ مَنْ لَمْ يَرُمْ مِنْهَا الْمَوَاطِنَ الْخَفِيَّةَ وَ سَلَكَ فِي الطَّعْنِ مِنْهَا السُّبُلَ الرَّضِيَّةَ إِذَا حَلَّ جُمَادَى الْأُولَى مِنْ سَنَتِكُمْ هَذِهِ فَاعْتَبِرُوا بِمَا يَحْدُثُ فِيهِ وَ اسْتَيْقِظُوا مِنْ رَقْدَتِكُمْ لِمَا يَكُونُ مِنَ الَّذِي يَلِيهِ سَتَظْهَرُ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ آيَةٌ جَلِيَّةٌ وَ مِنَ الْأَرْضِ مِثْلُهَا بِالسَّوِيَّةِ وَ يَحْدُثُ فِي أَرْضِ الْمَشْرِقِ مَا يَحْزُنُ وَ يُقْلِقُ وَ يَغْلِبُ مِنْ بَعْدُ عَلَى الْعِرَاقِ طَوَائِفُ عَنِ الْإِسْلَامِ مُرَّاقٌ يَضِيقُ بِسُوءِ فِعَالِهِمْ عَلَى أَهْلِهِ الْأَرْزَاقُ ثُمَّ تَتَفَرَّجُ الْغُمَّةُ مِنْ بَعْدِهِ بِبَوَارِ طَاغُوتٍ مِنَ الْأَشْرَارِ يُسَرُّ بِهَلَاكِهِ الْمُتَّقُونَ الْأَخْيَارُ وَ يَتَّفِقُ لِمُرِيدِي الْحَجِّ مِنَ الْآفَاقِ مَا يَأْمُلُونَهُ عَلَى تَوْفِيرِ غَلَبَةٍ مِنْهُمْ وَ اتِّفَاقٍ وَ لَنَا فِي تَيْسِيرِ حَجِّهِمْ عَلَى الِاخْتِيَارِ مِنْهُمْ وَ الْوِفَاقِ شَأْنٌ يَظْهَرُ عَلَى نِظَامٍ وَ اتِّسَاقٍ فَيَعْمَلُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْكُمْ مَا يَقْرُبُ بِهِ مِنْ مَحَبَّتِنَا وَ لِيَتَجَنَّبَ مَا يُدْنِيهِ مِنْ كَرَاهِيَتِنَا وَ سَخَطِنَا فَإِنَّ امْرَأً يَبْغَتُهُ فَجْأَةٌ حِينَ لَا تَنْفَعُهُ تَوْبَةٌ وَ لَا يُنَجِّيهِ مِنْ عِقَابِنَا نَدَمٌ عَلَى حَوْبَةٍ وَ اللَّهُ يُلْهِمُكَ الرُّشْدَ وَ يَلْطُفُ لَكُمْ بِالتَّوْفِيقِ بِرَحْمَتِهِ نُسْخَةُ التَّوْقِيعِ بِالْيَدِ الْعُلْيَا عَلَى صَاحِبِهَا السَّلَامُ هَذَا كِتَابُنَا عَلَيْكَ أَيُّهَا الْأَخُ الْوَلِيُّ وَ الْمُخْلِصُ فِي وُدِّنَا الصَّفِيُّ وَ النَّاصِرُ لَنَا الْوَفِيُّ حَرَسَكَ اللَّهُ بِعَيْنِهِ الَّتِي لَا تَنَامُ فَاحْتَفِظْ بِهِ وَ لَا تُظْهِرْ عَلَى خَطِّنَا الَّذِي سَطَرْنَاهُ بِمَا لَهُ ضَمِنَّاهُ أَحَداً وَ أَدِّ مَا فِيهِ إِلَى مَنْ تَسْكُنُ إِلَيْهِ وَ أَوْصِ جَمَاعَتَهُمْ بِالْعَمَلِ عَلَيْهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ.إيضاح الشاسع البعيد و الانتياش التناول و حم على بناء المجهول أي قدر و يحمى على بناء المعلوم أو المجهول من الحماية و الدفع و تقول حششت النار أحشها إذا أوقدتها.8- ج، الإحتجاج وَرَدَ عَلَيْهِ كِتَابٌ آخَرُ مِنْ قِبَلِهِ (صلوات اللّه عليه) يَوْمَ الْخَمِيسِ الثَّالِثِ وَ الْعِشْرِينَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَ أَرْبَعِمِائَةٍ نُسْخَتُهُ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ الْمُرَابِطِ فِي سَبِيلِهِ إِلَى مُلْهَمِ الْحَقِّ وَ دَلِيلِهِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِسَلَامٌ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّاصِرُ لِلْحَقِّ الدَّاعِي إِلَى كَلِمَةِ الصِّدْقِ فَإِنَّا نَحْمَدُ اللَّهَ إِلَيْكَ ﴿‏الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ‏﴾ إِلَهَنَا وَ إِلَهَ آبَائِنَا الْأَوَّلِينَ وَ نَسْأَلُهُ الصَّلَاةَ عَلَى نَبِيِّنَا وَ سَيِّدِنَا وَ مَوْلَانَا مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ وَ بَعْدُ فَقَدْ كُنَّا نَظَرْنَا مُنَاجَاتَكَ عَصَمَك اللَّهُ بِالسَّبَبِ الَّذِي وَهَبَهُ لَكَ مِنْ أَوْلِيَائِهِ وَ حَرَسَكَ مِنْ كَيْدِ أَعْدَائِهِ وَ شَفَّعَنَا ذَلِكَ الْآنَ مِنْ مُسْتَقَرٍّ لَنَا يُنْصَبُ فِي شِمْرَاخٍ مِنْ بَهْمَاءَ صِرْنَا إِلَيْهِ آنِفاً مِنْ غَمَالِيلَ أَلْجَأَ إِلَيْهِ السَّبَارِيتُ مِنَ الْإِيمَانِ وَ يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ هُبُوطُنَا مِنْهُ إِلَى صَحْصَحٍ مِنْ غَيْرِ بُعْدٍ مِنَ الدَّهْرِ وَ لَا تَطَاوُلٍ مِنَ الزَّمَانِ وَ يَأْتِيكَ نَبَأٌ مِنَّا بِمَا يَتَجَدَّدُ لَنَا مِنْ حَالٍ فَتَعْرِفُ بِذَلِكَ مَا تَعْتَمِدُهُ مِنَ الزُّلْفَةِ إِلَيْنَا بِالْأَعْمَالِ وَ اللَّهُ مُوَفِّقُكَ لِذَلِكَ بِرَحْمَتِهِ فَلْتَكُنْ حَرَسَكَ اللَّهُ بِعَيْنِهِ الَّتِي لَا تَنَامُ أَنْ تُقَابِلَ بِذَلِكَ فَفِيهِ تُبْسَلُ نُفُوسُ قَوْمٍ حَرَثَتْ بَاطِلًا لِاسْتِرْهَابِ الْمُبْطِلِينَ وَ تَبْتَهِجُ لِدَمَارِهَا الْمُؤْمِنُونَ وَ يَحْزَنُ لِذَلِكَ الْمُجْرِمُونَ وَ آيَةُ حَرَكَتِنَا مِنْ هَذِهِ اللُّوثَةِ حَادِثَةٌ بِالْحَرَمِ الْمُعَظَّمِ مِنْ رِجْسِ مُنَافِقٍ مُذَمَّمٍ مُسْتَحِلٍّ لِلدَّمِ الْمُحَرَّمِ يَعْمِدُ بِكَيْدِهِ أَهْلَ الْإِيمَانِ وَ لَا يَبْلُغُ بِذَلِكَ غَرَضَهُ مِنَ الظُّلْمِ لَهُمْ وَ الْعُدْوَانِ لِأَنَّنَا مِنْ وَرَاءِ حِفْظِهِمْ بِالدُّعَاءِ الَّذِي لَا يُحْجَبُ عَنْ مَلِكِ الْأَرْضِ وَ السَّمَاءِ فَلْيَطْمَئِنَّ بِذَلِكَ مِنْ أَوْلِيَائِنَا الْقُلُوبُ وَ لِيَثِقُوا بِالْكِفَايَةِ مِنْهُ وَ إِنْ رَاعَتْهُمْ بِهِمُ الْخُطُوبُ وَ الْعَاقِبَةُ لِجَمِيلِ صُنْعِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ تَكُونُ حَمِيدَةً لَهُمْ مَا اجْتَنَبُوا الْمَنْهِيَّ عَنْهُ مِنَ الذُّنُوبِ وَ نَحْنُ نَعْهَدُ إِلَيْكَ أَيُّهَا الْوَلِيُّ الْمُخْلِصُ الْمُجَاهِدُ فِينَا الظَّالِمِينَ أَيَّدَكَ اللَّهُ بِنَصْرِهِ الَّذِي أَيَّدَ بِهِ السَّلَفَ مِنْ أَوْلِيَائِنَا الصَّالِحِينَ أَنَّهُ مَنِ اتَّقَى رَبَّهُ مِنْ إِخْوَانِكَ فِي الدِّينِ وَ خَرَجَ عَلَيْهِ بِمَا هُوَ مُسْتَحِقُّهُ كَانَ آمِناً مِنَ الْفِتْنَةِ الْمُظِلَّةِ- وَ مِحَنِهَا الْمُظْلِمَةِ الْمُضِلَّةِ وَ مَنْ بَخِلَ مِنْهُمْ بِمَا أَعَارَهُ اللَّهُ مِنْ نِعْمَتِهِ عَلَى مَنْ أَمَرَهُ بِصِلَتِهِ فَإِنَّهُ يَكُونُ خَاسِراً بِذَلِكَ لِأُولَاهُ وَ آخِرَتِهِ وَ لَوْ أَنَّ أَشْيَاعَنَا وَفَّقَهُمُ اللَّهُ لِطَاعَتِهِ عَلَى اجْتِمَاعٍ مِنَ الْقُلُوبِ فِي الْوَفَاءِ بِالْعَهْدِ عَلَيْهِمْ لَمَا تَأَخَّرَ عَنْهُمُ الْيُمْنُ بِلِقَائِنَا وَ لَتَعَجَّلَتْ لَهُمُ السَّعَادَةُ بِمُشَاهَدَتِنَا عَلَى حَقِّ الْمَعْرِفَةِ وَ صِدْقِهَا مِنْهُمْ بِنَا فَمَا يَحْبِسُنَا عَنْهُمْ إِلَّا مَا يَتَّصِلُ بِنَا مِمَّا نَكْرَهُهُ وَ لَا نُؤْثِرُهُ مِنْهُمْ وَ اللَّهُ الْمُسْتَعانُوَ هُوَ حَسْبُنَا وَ نِعْمَ الْوَكِيلُوَ صَلَوَاتُهُ عَلَى سَيِّدِنَا الْبَشِيرِ النَّذِيرِ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ وَ سَلَّمَ وَ كَتَبَ فِي غُرَّةِ شَوَّالٍ مِنْ سَنَةِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَ أَرْبَعِمِائَةٍ نُسْخَةُ التَّوْقِيعِ بِالْيَدِ الْعُلْيَا صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَى صَاحِبِهَا هَذَا كِتَابُنَا إِلَيْكَ أَيُّهَا الْوَلِيُّ الْمُلْهَمُ لِلْحَقِّ الْعَلِيُّ بِإِمْلَائِنَا وَ خَطِّ ثِقَتِنَا فَأَخْفِهِ عَنْ كُلِّ أَحَدٍ وَ اطْوِهِ وَ اجْعَلْ لَهُ نُسْخَةً يَطَّلِعُ عَلَيْهَا مَنْ تَسْكُنُ إِلَى أَمَانَتِهِ مِنْ أَوْلِيَائِنَا شَمِلَهُمُ اللَّهُ بِبَرَكَتِنَا وَ دُعَائِنَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ الصَّلَاةُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ.توضيح الشمراخ رأس الجبل و في العبارة تصحيف و لعله كان هكذا و شفعنا لك الآن أي لنجح حاجتك التي طلبت في مستقر لنا أي مخيم تنصب لنا في رأس جبل من مفازة بهماء أي مجهولة و الغماليل جمع الغملول بالضم و هو الوادي أو الشجر أو كل مجتمع أظلم و تراكم من شجر أو غمام أو ظلمة و السباريت جمع السبروت بالضم و هو القفر لا نبات فيه و الفقير و لعل الأخير أنسب و أبسلت فلانا أسلمته للهلكة و اللوثة بالضم الاسترخاء و البطء و كانت النسخ سقيمة أوردناه كما وجدنا.9- التَّوْقِيعُ الَّذِي خَرَجَ فِيمَنِ ارْتَابَ فِيهِ (صلوات اللّه عليه) ج، الإحتجاج عَنِ الشَّيْخِ الْمُوَثَّقِ أَبِي عُمَرَ الْعَامِرِيِّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ قَالَ تَشَاجَرَ ابْنُ أَبِي غَانِمٍ الْقَزْوِينِيُّ وَ جَمَاعَةٌ مِنَ الشِّيعَةِ فِي الْخَلَفِ فَذَكَرَ ابْنُ أَبِي غَانِمٍ أَنَّ أَبَا مُحَمَّدٍ (عليه السلام) مَضَى وَ لَا خَلَفَ لَهُ ثُمَّ إِنَّهُمْ كَتَبُوا فِي ذَلِكَ كِتَاباً وَ أَنْفَذُوهُ إِلَى النَّاحِيَةِ وَ أَعْلَمُوا بِمَا تَشَاجَرُوا فِيهِ فَوَرَدَ جَوَابُ كِتَابِهِمْ بِخَطِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ عَلَى آبَائِهِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِعَافَانَا اللَّهُ وَ إِيَّاكُمْ مِنَ الْفِتَنِ وَ وَهَبَ لَنَا وَ لَكُمْ رُوحَ الْيَقِينِ وَ أَجَارَنَا وَ إِيَّاكُمْ مِنْ سُوءِ الْمُنْقَلَبِ إِنَّهُ أُنْهِيَ إِلَيَّ ارْتِيَابُ جَمَاعَةٍ مِنْكُمْ فِي الدِّينِ وَ مَا دَخَلَهُمْ مِنَ الشَّكِّ وَ الْحَيْرَةِ فِي وُلَاةِ أَمْرِهِمْ فَغَمَّنَا ذَلِكَ لَكُمْ لَا لَنَا وَ سَأَوْنَا

[بحار الأنوار (ج36-54)] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.