⟨غط، الغيبة للشيخ الطوسي جماعة عن التلعكبري عن أحمد بن علي الرازي عن الحسين بن محمد القمي عن محمد بن علي بن زبيان الطلحي الآبي عن علي بن محمد بن عبدة النيسابوري عن علي بن إبراهيم الرازي⟩
اللَّهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ جَاءَهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا يُعْلِمُهُ أَنَّ جَعْفَرَ بْنَ عَلِيٍّ كَتَبَ إِلَيْهِ كِتَاباً يُعَرِّفُهُ فِيهِ نَفْسَهُ وَ يُعْلِمُهُ أَنَّهُ الْقَيِّمُ بَعْدَ أَبِيهِ وَ أَنَّ عِنْدَهُ مِنْ عِلْمِ الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ مَا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ وَ غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْعُلُومِ كُلِّهَا قَالَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ فَلَمَّا قَرَأْتُ الْكِتَابَ كَتَبْتُ إِلَى صَاحِبِ الزَّمَانِ (عليه السلام) وَ صَيَّرْتُ كِتَابَ جَعْفَرٍ فِي دَرْجِهِ فَخَرَجَ الْجَوَابُ إِلَيَّ فِي ذَلِكَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِأَتَانِي كِتَابُكَ أَبْقَاكَ اللَّهُ وَ الْكِتَابُ الَّذِي أَنْفَذْتَهُ دَرْجَهُ وَ أَحَاطَتْ مَعْرِفَتِي بِجَمِيعِ مَا تَضَمَّنَهُ عَلَى اخْتِلَافِ أَلْفَاظِهِ وَ تَكَرُّرِ الْخَطَاءِ فِيهِ وَ لَوْ تَدَبَّرْتَهُ لَوَقَفْتَ عَلَى بَعْضِ مَا وَقَفْتُ عَلَيْهِ مِنْهُ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَحَمْداً لَا شَرِيكَ لَهُ عَلَى إِحْسَانِهِ إِلَيْنَا وَ فَضْلِهِ عَلَيْنَا أَبَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِلْحَقِّ إِلَّا إِتْمَاماً وَ لِلْبَاطِلِ إِلَّا زُهُوقاً وَ هُوَ شَاهِدٌ عَلَيَّ بِمَا أَذْكُرُهُ وَلِيٌّ عَلَيْكُمْ بِمَا أَقُولُهُ إِذَا اجْتَمَعْنَا لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِوَ يَسْأَلُنَا عَمَّا نَحْنُ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ إِنَّهُ لَمْ يَجْعَلْ لِصَاحِبِ الْكِتَابِ عَلَى الْمَكْتُوبِ إِلَيْهِ وَ لَا عَلَيْكَ وَ لَا عَلَى أَحَدٍ مِنَ الْخَلْقِ إِمَامَةً مُفْتَرَضَةً وَ لَا طَاعَةً وَ لَا ذِمَّةً وَ سَأُبَيِّنُ لَكُمْ ذِمَّةً تَكْتَفُونَ بِهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُمن الناس في عد الواحد الى الثلاثة، لكن بوضع الانامل في هذه العقود قريبة من أصولها و أن يوضع لستين بابهام اليمنى على باطن العقدة الثانية من السبابة كما يفعله الرماة.و مخلص هذه القاعدة التي ذكرها القدماء هو أن الخنصر و البنصر و الوسطى لعقد الآحاد فقط، و المسبحة و الإبهام للاعشار فقط، فالواحد أن تضم الخنصر مع نشر الباقي، و الاثنين أن تضمه مع البنصر، و الثلاث أن تضمها مع الوسطى، و الأربعة نشر الخنصر و ترك البنصر و الوسطى مضمومتين، و الخمسة نشر البنصر مع الخنصر و ترك الوسطى مضمومة، و الستة نشر جميع الأصابع و ضم البنصر، و السبعة أن يجعل الخنصر فوق البنصر منشورة مع نشر الباقي أيضا و الثمانية ضم الخنصر و البنصر فوقها، و التسعة ضم الوسطى اليهما، و هذه تسع صور جمعتها أصابع الخنصر و البنصر و الوسطى بالنسبة الى عد الآحاد.و أمّا الاعشار: فالمسبحة و الإبهام، فالعشرة أن يجعل ظفر المسبحة في مفصل الإبهام. يَا هَذَا يَرْحَمُكَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَخْلُقِ الْخَلْقَ عَبَثاً وَ لَا أَهْمَلَهُمْ سُدًى بَلْ خَلَقَهُمْ بِقُدْرَتِهِ وَ جَعَلَ لَهُمْ أَسْمَاعاً وَ أَبْصَاراً وَ قُلُوباً وَ أَلْبَاباً ثُمَّ بَعَثَ إِلَيْهِمُ النَّبِيِّينَ (عليهم السلام) مُبَشِّرِينَ وَ مُنْذِرِينَيَأْمُرُونَهُمْ بِطَاعَتِهِ وَ يَنْهَوْنَهُمْ عَنْ مَعْصِيَتِهِ وَ يُعَرِّفُونَهُمْ مَا جَهِلُوهُ مِنْ أَمْرِ خَالِقِهِمْ وَ دِينِهِمْ وَ أَنْزَلَ عَلَيْهِمْ كِتَاباً وَ بَعَثَ إِلَيْهِمْ مَلَائِكَةً يَأْتِينَ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ مَنْ بَعَثَهُمْ إِلَيْهِمْ بِالْفَضْلِ الَّذِي جَعَلَهُ لَهُمْ عَلَيْهِمْ وَ مَا آتَاهُمْ مِنَ الدَّلَائِلِ الظَّاهِرَةِ وَ الْبَرَاهِينِ الْبَاهِرَةِ وَ الْآيَاتِ الْغَالِبَةِ فَمِنْهُمْ مَنْ جَعَلَ النَّارَ عَلَيْهِ بَرْداً وَ سَلَاماً وَ اتَّخَذَهُ خَلِيلًا وَ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَهُ تَكْلِيماً وَ جَعَلَ عَصَاهُ ثُعْبَاناً مُبِيناً وَ مِنْهُمْ مَنْ أَحْيَا الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّهِ وَ أَبْرَأَ الْأَكْمَهَ وَ الْأَبْرَصَ بِإِذْنِ اللَّهِ وَ مِنْهُمْ مَنْ عَلَّمَهُ مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَ أُوتِيَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ثُمَّ بَعَثَ مُحَمَّداً (صلى الله عليه وآله وسلم) رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ وَ تَمَّمَ بِهِ نِعْمَتَهُ وَ خَتَمَ بِهِ أَنْبِيَاءَهُ وَ أَرْسَلَهُ إِلَى النَّاسِ كَافَّةً وَ أَظْهَرَ مِنْ صِدْقِهِ مَا أَظْهَرَ وَ بَيَّنَ مِنْ آيَاتِهِ وَ عَلَامَاتِهِ مَا بَيَّنَ ثُمَّ قَبَضَهُ (صلى الله عليه وآله وسلم) حَمِيداً فَقِيداً سَعِيداً وَ جَعَلَ الْأَمْرَ بَعْدَهُ إِلَى أَخِيهِ وَ ابْنِ عَمِّهِ وَ وَصِيِّهِ وَ وَارِثِهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) ثُمَّ إِلَى الْأَوْصِيَاءِ مِنْ وُلْدِهِ وَاحِداً وَاحِداً أَحْيَا بِهِمْ دِينَهُ وَ أَتَمَّ بِهِمْ نُورَهُ وَ جَعَلَ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ إِخْوَانِهِمْ وَ بَنِي عَمِّهِمْ وَ الْأَدْنَيْنَ فَالْأَدْنَيْنَ مِنْ ذَوِي أَرْحَامِهِمْ فُرْقَاناً بَيِّناً يُعْرَفُ بِهِ الْحُجَّةُ مِنَ الْمَحْجُوجِ وَ الْإِمَامُ مِنَمن جنبها، و العشرون وضع رأس الإبهام بين المسبحة و الوسطى، و الثلاثون ضم رأس المسبحة مع رأس الإبهام، و الأربعون أن تضع الإبهام معكوفة الرأس الى ظاهر الكف و الخمسون أن تضع الإبهام على باطن الكف معكوفة الأنملة ملصقة بالكف، و الستون أن تنشر الإبهام و تضم الى جانب الكف أصل المسبحة، و السبعون عكف باطن المسبحة على باطن رأس الإبهام، و الثمانون ضم الإبهام و عكف باطن المسبحة على ظاهر أنملة الإبهام المضمومة، و التسعون ضم المسبحة الى أصل الإبهام وضع الإبهام عليها.و إذا أردت آحادا و أعشارا عقدت من الآحاد ما شئت مع ما شئت من الاعشار المذكورة و اما المئات فهي عقد أصابع الآحاد من اليد اليسرى فالمائة كالواحد و المائتان كالاثنين و هكذا الى التسعمائة.و أمّا الالوف و هي عقد اصابع عشرات منها، فالالف كالعشر و الالفان كالعشرين. الْمَأْمُومِ بِأَنْ عَصَمَهُمْ مِنَ الذُّنُوبِ وَ بَرَّأَهُمْ مِنَ الْعُيُوبِ وَ طَهَّرَهُمْ مِنَ الدَّنَسِ وَ نَزَّهَهُمْ مِنَ اللَّبْسِ وَ جَعَلَهُمْ خُزَّانَ عِلْمِهِ وَ مُسْتَوْدَعَ حِكْمَتِهِ وَ مَوْضِعَ سِرِّهِ وَ أَيَّدَهُمْ بِالدَّلَائِلِ وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَكَانَ النَّاسُ عَلَى سَوَاءٍ وَ لَادَّعَى أَمْرَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ كُلُّ أَحَدٍ وَ لَمَا عُرِفَ الْحَقُّ مِنَ الْبَاطِلِ وَ لَا الْعَالِمُ مِنَ الْجَاهِلِ وَ قَدِ ادَّعَى هَذَا الْمُبْطِلُ الْمُفْتَرِي عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ بِمَا ادَّعَاهُ فَلَا أَدْرِي بِأَيَّةِ حَالَةٍ هِيَ لَهُ رَجَاءَ أَنْ يُتِمَّ دَعْوَاهُ أَ بِفِقْهٍ فِي دِينِ اللَّهِ فَوَ اللَّهِ مَا يَعْرِفُ حَلَالًا مِنْ حَرَامٍ وَ لَا يَفْرُقُ بَيْنَ خَطَاءٍ وَ صَوَابٍ أَمْ بِعِلْمٍ فَمَا يَعْلَمُ حَقّاً مِنْ بَاطِلٍ وَ لَا مُحْكَماً مِنْ مُتَشَابِهٍ وَ لَا يَعْرِفُ حَدَّ الصَّلَاةِ وَ وَقْتَهَا أَمْ بِوَرَعٍ فَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى تَرْكِهِ الصَّلَاةَ الْفَرْضَ أَرْبَعِينَ يَوْماً يَزْعُمُ ذَلِكَ لِطَلَبِ الشَّعْوَذَةِ وَ لَعَلَّ خَبَرَهُ قَدْ تَأَدَّى إِلَيْكُمْ وَ هَاتِيكَ ظُرُوفُ مُسْكِرِهِ مَنْصُوبَةٌ وَ آثَارُ عِصْيَانِهِ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَشْهُورَةٌ قَائِمَةٌ أَمْ بِآيَةٍ فَلْيَأْتِ بِهَا أَمْ بِحُجَّةٍ فَلْيُقِمْهَا أَمْ بِدَلَالَةٍ فَلْيَذْكُرْهَاالى التسعة آلاف».
[بحار الأنوار (ج36-54)] · موسوعة الغيبة والظهور