⟨عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ مَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ الْهِلَالِيِّ⟩
عَلِيّاً وَ فَاطِمَةَ- وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ وَ الْأَئِمَّةَ مِنْ نُورٍ وَاحِدٍ- ثُمَّ عَرَضْتُ وَلَايَتَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ- فَمَنْ قَبِلَهَا كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ- وَ مَنْ جَحَدَهَا كَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ- يَا مُحَمَّدُ لَوْ أَنَّ عَبْداً مِنْ عِبَادِي عَبَدَنِي حَتَّى يَنْقَطِعَ - ثُمَّ لَقِيَنِي جَاحِداً لِوَلَايَتِهِمْ أَدْخَلْتُهُ نَارِي- ثُمَّ قَالَ يَا مُحَمَّدُ أَ تُحِبُّ أَنْ تَرَاهُمْ- قُلْتُ نَعَمْ قَالَ تَقَدَّمْ أَمَامَكَ فَتَقَدَّمْتُ أَمَامِي- وَ إِذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ- وَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ- وَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ وَ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى- وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ- وَ الْحُجَّةُ الْقَائِمُ كَأَنَّهُ كَوْكَبٌ دُرِّيٌفِي وَسَطِهِمْ- فَقُلْتُ يَا رَبِّ مَنْ هَؤُلَاءِ فَقَالَ هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّةُ وَ هَذَا الْقَائِمُ- يُحِلُّ حَلَالِي وَ يُحَرِّمُ حَرَامِي وَ يَنْتَقِمُ مِنْ أَعْدَائِي- يَا مُحَمَّدُ أَحْبِبْهُ فَإِنِّي أُحِبُّهُ وَ أُحِبُّ مَنْ يُحِبُّهُ- قَالَ جَابِرٌ فَلَمَّا انْصَرَفَ سَالِمٌ مِنَ الْكَعْبَةِ تَبِعْتُهُ- فَقُلْتُ يَا أَبَا عُمَرَ أَنْشُدُكَ اللَّهَ- هَلْ أَخْبَرَكَ أَحَدٌ غَيْرُ أَبِيكَ بِهَذِهِ الْأَسْمَاءِ- قَالَ اللَّهُمَّ أَمَّا الْحَدِيثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص فَلَا- وَ لَكِنِّي كُنْتُ مَعَ أَبِي عِنْدَ كَعْبِ الْأَحْبَارِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ- إِنَّ الْأَئِمَّةَ بَعْدَ نَبِيِّهَا عَلَى عَدَدِ نُقَبَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ- وَ أَقْبَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ كَعْبٌ- هَذَا الْمُقَفِّي أَوَّلُهُمْ وَ أَحَدَ عَشَرَ مِنْ وُلْدِهِ- وَ سَمَّاهُ كَعْبٌ بِأَسْمَائِهِمْ فِي التَّوْرَاةِ- تقوبيت قيذوا دبيرا مفسورا مسموعا- دوموه مثبو هذار يثمو بطور نوقس قيدموا- قَالَ أَبُو عَامِرٍ هِشَامٌ الدَّسْتُوَانِيُّ لَقِيتُ يَهُودِيّاً بِالْحِيرَةِ- يُقَالُ لَهُ عثوا ابْنُ أوسوا وَ كَانَ حِبْرَ الْيَهُودِ وَ عَالِمَهُمْ- وَ سَأَلْتُهُ عَنْ هَذِهِ الْأَسْمَاءِ وَ تَلَوْتُهَا عَلَيْهِ- فَقَالَ لِي مِنْ أَيْنَ عَرَفْتَ هَذِهِالنُّعُوتَ- قُلْتُ هِيَ أَسْمَاءٌ قَالَ لَيْسَتْ أَسْمَاءً وَ لَكِنَّهَا نُعُوتٌ لِأَقْوَامٍ- وَ أَوْصَافٌ بِالْعِبْرَانِيَّةِ صَحِيحَةٌ نَجِدُهَا عِنْدَنَا فِي التَّوْرَاةِ- وَ لَوْ سَأَلْتَ عَنْهَا غَيْرِي لَعَمِيَ عَنْ مَعْرِفَتِهَا أَوْ تَعَامَى- قُلْتُ وَ لِمَ ذَلِكَ قَالَ أَمَّا الْعَمَى فَلِلْجَهْلِ بِهَا- وَ أَمَّا التَّعَامِي لِئَلَّا تَكُونَ عَلَى دِينِهِ ظَهِيراً وَ بِهِ خَبِيراً- وَ إِنَّمَا أَقْرَرْتُ لَكَ بِهَذِهِ النُّعُوتِ- لِأَنِّي رَجُلٌ مِنْ وُلْدِ هَارُونَ بْنِ عِمْرَانَ مُؤْمِنٌ بِمُحَمَّدٍ ص أُسِرُّ ذَلِكَ عَنْ بِطَانَتِي مِنَ الْيَهُودِ الَّذِينَ لَمْ أُظْهِرْ لَهُمُ الْإِسْلَامَ- وَ لَنْ أُظْهِرَهُ بَعْدَكَ لِأَحَدٍ حَتَّى أَمُوتَ- قُلْتُ وَ لِمَ ذَاكَ قَالَ- لِأَنِّي أَجِدُ فِي كُتُبِ آبَائِيَ الْمَاضِينَ مِنْ وُلْدِ هَارُونَ- أَلَّا نُؤْمِنَ بِهَذَا النَّبِيِّ الَّذِي اسْمُهُ مُحَمَّدٌ ظَاهِراً- وَ نُؤْمِنَ بِهِ بَاطِناً حَتَّى يَظْهَرَ الْمَهْدِيُّ الْقَائِمُ مِنْ وُلْدِهِ- فَمَنْ أَدْرَكَهُ مِنَّا فَلْيُؤْمِنْ بِهِ- وَ بِهِ نَعْتُ الْأَخِيرِ مِنَ الْأَسْمَاءِ- قُلْتُ وَ بِمَا نُعِتَ قَالَ نُعِتَ بِأَنَّهُ يَظْهَرُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ- وَ يَخْرُجُ إِلَيْهِ الْمَسِيحُ فَيَدِينُ بِهِ وَ يَكُونُ لَهُ صَاحِباً- قُلْتُ فَانْعَتْ لِي هَذِهِ النُّعُوتَ لِأَعْلَمَ عِلْمَهَا- قَالَ نَعَمْ فَعِهِ عَنِّي وَ صُنْهُ إِلَّا عَنْ أَهْلِهِ وَ مَوْضِعِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ- أَمَّا تقوبيت فَهُوَ أَوَّلُ الْأَوْصِيَاءِ وَ وَصِيُّ آخِرِ الْأَنْبِيَاءِ- وَ أَمَّا قيذوا فَهُوَ ثَانِي الْأَوْصِيَاءِ وَ أَوَّلُ الْعِتْرَةِ الْأَصْفِيَاءِ- وَ أَمَّا دبيرا فَهُوَ ثَانِي الْعِتْرَةِ وَ سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ- وَ أَمَّا مفسورا فَهُوَ سَيِّدُ مَنْ عَبَدَ اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ- وَ أَمَّا مسموعا فَهُوَ وَارِثُ عِلْمِ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ- وَ أَمَّا دوموه فَهُوَ الْمِدْرَةُ النَّاطِقُ عَنِ اللَّهِ الصَّادِقُ- وَ أَمَّا مثبو فَهُوَ خَيْرُ الْمَسْجُونِينَ فِي سِجْنِ الظَّالِمِينَ- وَ أَمَّا هذار فَهُوَ الْمَنْخُوعُ بِحَقِّهِ النَّازِحُ الْأَوْطَانِ الْمَمْنُوعُ- وَ أَمَّا يثمو فَهُوَ الْقَصِيرُ الْعُمُرِ الطَّوِيلُ الْأَثَرِ- وَ أَمَّا بطور فَهُوَ رَابِعٌ اسْمُهُ- وَ أَمَّا نوقس فَهُوَ سَمِيُّ عَمِّهِ- وَ أَمَّا قيدموا فَهُوَ الْمَفْقُودُ مِنْ أَبِيهِ وَ أُمِّهِ- الْغَائِبُ بِأَمْرِ اللَّهِ وَ عِلْمِهِ وَ الْقَائِمُ بِحُكْمِهِ.بيان: في القاموس المدرة كمنبر السيد الشريف و المقدم في اللسان و اليدعند الخصومة و القتال المنخوع بالنون أو بالباء و الخاء المعجمة و قوله بحقه متعلق به أي أقروا بحقه و منعوه منه و أخرجوه عن وطنه و هي أوصاف الرضا (عليه السلام) في القاموس نخع لي بحقي كمنع أقر و قال بخع بالحق بخوعا أقر به و خضع له.و قال نزح كمنع و ضرب بعد قوله فهو رابع اسمه بالموحدة أي هو رابع من سمي بهذا الاسم من الأئمة فهو سمي عمه أي الأعلى و هو الحسن (عليه السلام) و من المقتضب، أيضا عن ثوابة الموصلي عن الحسن بن أحمد بن حازم عن حاجب بن سليمان أبي موزج قال لقيت ببيت المقدس عمران بن خاقان الوافد إلى المنصور- قد أسلم على يده و كان قد حج اليهود ببيانه و علمه- و كانوا لا يستطيعون جحده- لما في التوراة من علامات رسول الله و الخلفاء من بعده- فقال لي يوما يا أبا موزج- إنا نجد في التوراة ثلاثة عشر اسما- منها محمد و اثنا عشر بعده من أهل بيته- و هم أوصياؤه و خلفاؤه مذكورون في التوراة- ليس فيهم القائمون بعده من تيم و لا عدي و لا بني أمية- و إني لأظن ما تقوله هذه الشيعة حقا- قلت فأخبرني به قال- لتعطيني عهد الله و ميثاقه أن لا تخبر الشيعة بشيء من ذلك- فيظهروه علي قلت- و ما تخاف من ذلك و القوم من بني هاشم- قال ليست أسماؤهم أسماء هؤلاء- بل هم من ولد الأول منهم و هو محمد- و من بقيته في الأرض من بعده- فأعطيته ما أراد من المواثيق- و قال لي حدث به بعدي إن تقدمتك- و إلا فلا عليك أن لا تخبر به أحدا- قال نجدهم في التوراة قرأ منه ما ترجمته- إن شموعلي يخرج من صلبه ابن مبارك- صلواتي عليه و قدسي يلد اثني عشر ولدا- يكون ذكرهم باقيا إلى يوم القيامة- و عليهم القيامة تقوم طوبى لمن عرفهم بحقيقتهم بيان و كان قد حج اليهود أي غلبهم في الخصومة و لعل كون الاثني عشر من ولده على تقدير كونه مطابقا لما في كتبهم و لم يحرفوه على التغليب أو التجوز.
[بحار الأنوار (ج36-54)] · موسوعة الغيبة والظهور