⟨عَنْ أَبِيهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ (عليه السلام)⟩
قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْأَئِمَّةُ بَعْدِي اثْنَا عَشَرَ- أَوَّلُهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ آخِرُهُمُ الْقَائِمُ- هُمْ خُلَفَائِي وَ أَوْصِيَائِي وَ أَوْلِيَائِي- وَ حُجَجُ اللَّهِ عَلَى أُمَّتِي بَعْدِي- الْمُقِرُّ بِهِمْ مُؤْمِنٌ وَ الْمُنْكِرُ لَهُمْ كَافِرٌ.58- ك، إكمال الدين ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) الطَّالَقَانِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ بُنْدَارَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ أَوْحَى إِلَيَّ رَبِّي جَلَّ جَلَالُهُ- فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ- إِنِّي اطَّلَعْتُ إِلَى الْأَرْضِ اطِّلَاعَةً فَاخْتَرْتُكَ مِنْهَا- فَجَعَلْتُكَ نَبِيّاً وَ شَقَقْتُ لَكَ اسْماً مِنْ أَسْمَائِي - فَأَنَا الْمَحْمُودُ وَ أَنْتَ مُحَمَّدٌ- ثُمَّ اطَّلَعْتُ الثَّانِيَةَ فَاخْتَرْتُ مِنْهَا عَلِيّاً- وَ جَعَلْتُهُ وَصِيَّكَ وَ خَلِيفَتَكَ وَ زَوْجَ ابْنَتِكَ- وَ أَبَا ذُرِّيَّتِكَ وَ شَقَقْتُ لَهُ اسْماً مِنْ أَسْمَائِي- فَأَنَا الْعَلِيُّ الْأَعْلَى وَ هُوَ عَلِيٌّ- وَ جَعَلْتُ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ (عليهما السلام) مِنْ نُورِكُمَا- ثُمَّ عَرَضْتُ وَلَايَتَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ- فَمَنْ قَبِلَهَا كَانَ عِنْدِي مِنَ الْمُقَرَّبِينَ- يَا مُحَمَّدُ لَوْ أَنَّ عَبْداً عَبَدَنِي حَتَّى يَنْقَطِعَ وَ يَصِيرَ كَالشَّنِّ الْبَالِي- ثُمَّ أَتَانِي جَاحِداً لِوَلَايَتِهِمْ مَا أَسْكَنْتُهُ جَنَّتِي- وَ لَا أَظْلَلْتُهُ تَحْتَ عَرْشِي- يَا مُحَمَّدُ أَ تُحِبُّ أَنْ تَرَاهُمْ قُلْتُ نَعَمْ يَا رَبِّ- فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَّ ارْفَعْ رَأْسَكَ فَرَفَعْتُ رَأْسِي- فَإِذَا أَنَا بِأَنْوَارِ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ- وَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ- وَ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ وَ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ- وَ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ- وَ الْحُجَّةِ بْنِ الْحَسَنِ الْقَائِمِ فِي وَسَطِهِمْ كَأَنَّهُ كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ- قُلْتُ يَا رَبِّ مَنْ هَؤُلَاءِ قَالَ هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّةُ- وَ هَذَا الْقَائِمُ الَّذِي يُحِلُّ حَلَالِي وَ يُحَرِّمُ حَرَامِي- وَ بِهِ أَنْتَقِمُ مِنْ أَعْدَائِي وَ هُوَ رَاحَةٌ لِأَوْلِيَائِي- وَ هُوَ الَّذِي يَشْفِي قُلُوبَ شِيعَتِكَ مِنَ الظَّالِمِينَ- وَ الْجَاحِدِينَ وَ الْكَافِرِينَ- فَيُخْرِجُ اللَّاتَ وَ الْعُزَّى طَرِيَّيْنِ فَيُحْرِقُهُمَا- فَلَفِتْنَةُ النَّاسِ بِهِمَا يَوْمَئِذٍ أَشَدُّ مِنْ فِتْنَةِ الْعِجْلِ وَ السَّامِرِيِ.كِتَابُ الْمُحْتَضَرِ، لِلْحَسَنِ بْنِ سُلَيْمَانَ مِنْ كِتَابِ السَّيِّدِ حَسَنِ بْنِ كَبْشٍ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْمُفِيدِ مَرْفُوعاً مِثْلَهُ.59- ج، الإحتجاج رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) يَا عَلِيُّ لَا يُحِبُّكَ إِلَّا مَنْ طَابَتْ وِلَادَتُهُ- وَ لَا يُبْغِضُكَ إِلَّا مَنْ خَبُثَتْ وِلَادَتُهُ- وَ لَا يُوَالِيكَ إِلَّا مُؤْمِنٌ وَ لَا يُعَادِيكَ إِلَّا كَافِرٌ- فَقَامَ إِلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ- قَدْ عَرَفْنَا خَبِيثَ الْوِلَادَةِ وَ الْكَافِرَ فِي حَيَاتِكَ بِبُغْضِ عَلِيٍّ وَ عَدَاوَتِهِ- فَمَا عَلَامَةُ خَبِيثِ الْوِلَادَةِ وَ الْكَافِرِ بَعْدَكَ- إِذَا أَظْهَرَ الْإِسْلَامَ بِلِسَانِهِ وَ أَخْفَى مَكْنُونَ سَرِيرَتِهِ- فَقَالَ ص يَا ابْنَ مَسْعُودٍ إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ إِمَامُكُمْ بَعْدِي- وَ خَلِيفَتِي عَلَيْكُمْ فَإِذَا مَضَى فَالْحَسَنُ ثُمَّ الْحُسَيْنُ- ابْنَايَ إِمَامُكُمْ بَعْدَهُ وَ خَلِيفَتِي عَلَيْكُمْ- ثُمَّ تِسْعَةٌ مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ وَاحِدٌ بَعْدَ وَاحِدٍ أَئِمَّتُكُمْ- وَ خُلَفَائِي عَلَيْكُمْ تَاسِعُهُمْ قَائِمُهُمْ قَائِمُ أَئِمَّتِي يَمْلَؤُهَا قِسْطاً وَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ ظُلْماً وَ جَوْراً- لَا يُحِبُّهُمْ إِلَّا مَنْ طَابَتْ وِلَادَتُهُ وَ لَا يُبْغِضُهُمُ إِلَّا مَنْ خَبُثَتْ وِلَادَتُهُ- وَ لَا يُوَالِيهِمْ إِلَّا مُؤْمِنٌ وَ لَا يُعَادِيهِمْ إِلَّا كَافِرٌ- مَنْ أَنْكَرَ وَاحِداً مِنْهُمْ فَقَدْ أَنْكَرَنِي- وَ مَنْ أَنْكَرَنِي فَقَدْ أَنْكَرَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ مَنْ جَحَدَ وَاحِداً مِنْهُمْ فَقَدْ جَحَدَنِي- وَ مَنْ جَحَدَنِي فَقَدْ جَحَدَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ- لِأَنَّ طَاعَتَهُمْ طَاعَتِي وَ طَاعَتِي طَاعَةُ اللَّهِ- وَ مَعْصِيَتَهُمْ مَعْصِيَتِي وَ مَعْصِيَتِي مَعْصِيَةُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- يَا ابْنَ مَسْعُودٍ- إِيَّاكَ أَنْ تَجِدَ فِي نَفْسِكَ حَرَجاً مِمَّا أَقْضِي فَتَكْفُرَ- فَبِعِزَّةِ رَبِّي مَا أَنَا مُتَكَلِّفٌ وَ لَا نَاطِقٌ عَنِ الْهَوَى- فِي عَلِيٍّ وَ الْأَئِمَّةِ مِنْ ولدهم- [وُلْدِهِ ثُمَّ قَالَ ص وَ هُوَ رَافِعٌ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ- اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالَى خُلَفَائِي وَ أَئِمَّةَ أُمَّتِي مِنْ بَعْدِي- وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُمْ وَ انْصُرْ مَنْ نَصَرَهُمْ وَ اخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُمْ- وَ لَا تُخْلِ الْأَرْضَ مِنْ قَائِمٍ مِنْهُمْ بِحُجَّتِكَ- ظَاهِرٍ مَسْهُورٍ أَوْ خَافٍ مَغْمُورٍ- لِئَلَّا يُبْطِلُوا دِينَكَ وَ حُجَّتَكَ وَ بَيِّنَاتِكَ- ثُمَّ قَالَ ص يَا ابْنَ مَسْعُودٍ- قَدْ جَمَعْتُ لَكُمْ فِي مَقَامِي هَذَا مَا إِنْ فَارَقْتُمُوهُ هَلَكْتُمْ- وَ إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِ نَجَوْتُمْ وَ السَّلامُ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدى.
[بحار الأنوار (ج36-54)] · موسوعة الغيبة والظهور