⟨عَنْ جَعْفَرٍ الرُّمَّانِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (عليه السلام) أَنَّهُ نَظَرَ إِلَى حُمْرَانَ فَبَكَى ثُمَّ⟩
قَالَ- يَا حُمْرَانُ عَجَباً لِلنَّاسِ كَيْفَ غَفَلُوا أَمْ نَسُوا- أَمْ تَنَاسَوْا فَنَسُوا قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ حِينَ مَرِضَ- فَأَتَاهُ النَّاسُ يَعُودُونَهُ وَ يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ- حَتَّى إِذَا غَصَ بِأَهْلِهِ الْبَيْتُ جَاءَ عَلِيٌّ (عليه السلام) فَسَلَّمَ- وَ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَتَخَطَّاهُمْ إِلَيْهِ وَ لَمْ يُوَسِّعُوا لَهُ- فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ذَلِكَ رَفَعَ مِخَدَّتَهُ- وَ قَالَ إِلَيَّ يَا عَلِيُّ فَلَمَّا رَأَى النَّاسُ ذَلِكَ زَحَمَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً- وَ أَفْرَجُوا حَتَّى تَخَطَّاهُمْ وَ أَجْلَسَهُ رَسُولُ اللَّهِ إِلَى جَنْبِهِ- ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ- هَذَا أَنْتُمْ تَفْعَلُونَ بِأَهْلِ بَيْتِي فِي حَيَاتِي- مَا أَرَى فَكَيْفَ بَعْدَ وَفَاتِي- وَ اللَّهِ لَا تَقْرُبُونَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي قُرْبَةً إِلَّا قَرُبْتُمْ مِنَ اللَّهِ مَنْزِلَةً- وَ لَا تُبَاعِدُونَ خُطْوَةً وَ تُعْرِضُونَ عَنْهُمْ إِلَّا أَعْرَضَ اللَّهُ عَنْكُمْ- ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ اسْمَعُوا- أَلَا إِنَّ الرِّضَى وَ الرِّضْوَانَ وَ الْجَنَّةَ لِمَنْ أَحَبَّ عَلِيّاً- وَ تَوَلَّاهُ وَ ائْتَمَّ بِهِ وَ بِفَضْلِهِ وَ أَوْصِيَائِهِ بَعْدَهُ- وَ حَقٌّ عَلَى رَبِّي أَنْ يَسْتَجِيبَ لِي فِيهِمْ- إِنَّهُمُ اثْنَا عَشَرَ وَصِيّاً- وَ مَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي إِنِّي مِنْ إِبْرَاهِيمَ وَ إِبْرَاهِيمُ مِنِّي- وَ دِينِي دِينُهُ وَ دِينُهُ دِينِي وَ نِسْبَتِي نِسْبَتُهُ وَ نِسْبَتُهُ نِسْبَتِي- وَ فَضْلِي فَضْلُهُ وَ أَنَا أَفْضَلُ مِنْهُ وَ لَا فَخْرَ- يُصَدِّقُ قَوْلِي قَوْلُ رَبِّي- ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ.100- ني، الغيبة للنعماني عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُثَنًّى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الرَّقِّيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ (عليه السلام) عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَيَّ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي- يَا مُحَمَّدُ مَنْ خَلَّفْتَ فِي الْأَرْضِ عَلَى أُمَّتِكَ- وَ هُوَ أَعْلَمُ بِذَلِكَ قُلْتُ يَا رَبِّ أَخِي- قَالَ يَا مُحَمَّدُ- إِنِّي اطَّلَعْتُ إِلَىالْأَرْضِ اطِّلَاعَةً فَاخْتَرْتُكَ مِنْهَا- فَلَا أُذْكَرُ حَتَّى تُذْكَرَ مَعِي فَأَنَا الْمَحْمُودُ وَ أَنْتَ مُحَمَّدٌ- ثُمَّ إِنِّي اطَّلَعْتُ إِلَى الْأَرْضِ اطِّلَاعَةً أُخْرَى- فَاخْتَرْتُ مِنْهَا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَصِيَّكَ - فَأَنْتَ سَيِّدُ الْأَنْبِيَاءِ وَ عَلِيٌّ سَيِّدُ الْأَوْصِيَاءِ- ثُمَّ شَقَقْتُ لَهُ اسْماً مِنْ أَسْمَائِي فَأَنَا الْأَعْلَى وَ هُوَ عَلِيٌّ- يَا مُحَمَّدُ إِنِّي خَلَقْتُ عَلِيّاً وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ وَ الْأَئِمَّةَ مِنْ نُورٍ وَاحِدٍ- ثُمَّ عَرَضْتُ وَلَايَتَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ- فَمَنْ قَبِلَهَا كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ وَ مَنْ جَحَدَهَا كَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ- يَا مُحَمَّدُ لَوْ أَنَّ عَبْداً مِنْ عِبَادِي عَبَدَنِي حَتَّى يَنْقَطِعَ- ثُمَّ لَقِيَنِي جَاحِداً لِوَلَايَتِهِمْ أَدْخَلْتُهُ النَّارَ- ثُمَّ قَالَ يَا مُحَمَّدُ أَ تُحِبُّ أَنْ تَرَاهُمْ فَقُلْتُ نَعَمْ- فَقَالَ تَقَدَّمْ أَمَامَكَ فَتَقَدَّمْتُ أَمَامِي فَإِذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ- وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ- وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ- وَ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ- وَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ وَ الْحُجَّةُ الْقَائِمُ- كَأَنَّهُ الْكَوْكَبُ الدُّرِّيُّ فِي وَسَطِهِمْ- فَقُلْتُ يَا رَبِّ مَنْ هَؤُلَاءِ- قَالَ هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّةُ وَ هَذَا الْقَائِمُ- مُحَلِّلٌ حَلَالِي وَ مُحَرِّمٌ حَرَامِي وَ يَنْتَقِمُ مِنْ أَعْدَائِي- يَا مُحَمَّدُ أَحْبِبْهُ فَإِنِّي أُحِبُّهُ وَ أُحِبُّ مَنْ يُحِبُّهُ.101- ني، الغيبة للنعماني مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى الْقُوهِسْتَانِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْحَاقَ الْأَنْمَاطِيِّ وَ كَانَ شَيْخاً نَفِيساً مِنْ إِخْوَانِنَا الْفَاضِلِينَ عَنْ بَدْرٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ عِيسَى بْنِ مُوسَى وَ كَانَ رَجُلًا مَهِيباً قُلْتُ لَهُ مَنْ أَدْرَكْتَ مِنَ التَّابِعِينَ- فَقَالَ مَا أَدْرِي مَا تَقُولُ لِي وَ لَكِنِّي كُنْتُ بِالْكُوفَةِ- فَسَمِعْتُ شَيْخاً فِي جَامِعِهَا يَتَحَدَّثُ عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ قَالَ- سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) يَقُولُ- قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ص يَا عَلِيُّ- الْأَئِمَّةُ الرَّاشِدُونَ الْمُهْتَدُونَ الْمَعْصُومُونَ مِنْ وُلْدِكَ أَحَدَ عَشَرَ إِمَاماً- وَ أَنْتَ أَوَّلُهُمْ وَ آخِرُهُمْ اسْمُهُ عَلَى اسْمِي- يَخْرُجُ فَيَمْلَأُ الْأَرْضَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً وَ ظُلْماً- يَأْتِيهِ الرَّجُلُ وَ الْمَالُ كُدْسٌ - فَيَقُولُ يَا مَهْدِيُّ أَعْطِنِي فَيَقُولُ خُذْ.102- ني، الغيبة للنعماني بِالْإِسْنَادِ إِلَى عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ هَاشِمٍ الْبَزَّازِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُمَيَّةَ عَنْيَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَنْ يَزَالَ هَذَا الْأَمْرُ قَائِماً إِلَى اثْنَيْ عَشَرَ قَيِّماً مِنْ قُرَيْشٍ.أقول: قد أورد النعماني حديث الاثني عشر عن جابر بن سمرة و غيره بأسانيد جمة تركنا إيرادها لكفاية ما أوردناه من سائر الكتب في إثبات المطلوب.103- نص، كفاية الأثر مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْعُطَارِدِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَّانِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ جَيْشِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ الْأَئِمَّةُ بَعْدِي اثْنَا عَشَرَ كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ.قب، المناقب لابن شهرآشوب ابْنُ الْمُعْتَمِرِ مِثْلَهُ.104- نص، كفاية الأثر أَبُو الْمُفَضَّلِ الشَّيْبَانِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زُهَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ رُسْتُمٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ الْأَئِمَّةُ بَعْدِي اثْنَا عَشَرَ- تِسْعَةٌ مِنْ صُلْبِ الْحُسَيْنِ وَ التَّاسِعُ مَهْدِيُّهُمْ.قب، المناقب لابن شهرآشوب ابْنُ السَّائِبِ مِثْلَهُ.105- نص، كفاية الأثر الصَّدُوقُ عَنِ ابْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ الْكُوفِيِّ عَنِ النَّخَعِيِّ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى اطَّلَعَ إِلَى الْأَرْضِ اطِّلَاعَةً- فَاخْتَارَنِي مِنْهَا فَجَعَلَنِي نَبِيّاً- ثُمَّ اطَّلَعَ الثَّانِيَةَ فَاخْتَارَ مِنْهَا عَلِيّاً فَجَعَلَهُ إِمَاماً- ثُمَّ أَمَرَنِي أَنْ أَتَّخِذَهُ أَخاً وَ وَصِيّاً وَ خَلِيفَةً وَ وَزِيراً- فَعَلِيٌّ مِنِّي وَ أَنَا مِنْ عَلِيٍّ- وَ هُوَ زَوْجُ ابْنَتِي وَ أَبُو سِبْطَيَّ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ- أَلَا وَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى جَعَلَنِي وَ إِيَّاهُمْ حُجَجاً عَلَى عِبَادِهِ- وَ جَعَلَ مِنْ صُلْبِ الْحُسَيْنِ أَئِمَّةً يَقُومُونَ بِأَمْرِي - وَ يَحْفَظُونَ وَصِيَّتِي- التَّاسِعُ مِنْهُمْ قَائِمُ أَهْلِبَيْتِي وَ مَهْدِيُّ أُمَّتِي- أَشْبَهُ النَّاسِ بِي فِي شَمَائِلِهِ وَ أَقْوَالِهِ وَ أَفْعَالِهِ- لَيَظْهَرُ بعده [بَعْدَ غَيْبَةٍ طَوِيلَةٍ وَ حَيْرَةٍ مُضِلَّةٍ- فَيُعْلِي أَمْرَ اللَّهِ وَ يُظْهِرُ دِينَ اللَّهِ- وَ يُؤَيَّدُ بِنَصْرِ اللَّهِ وَ يُنْصَرُ بِمَلَائِكَةِ اللَّهِ- فَيَمْلَأُ الْأَرْضَ قِسْطاً وَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ ظُلْماً وَ جَوْراً.106- نص، كفاية الأثر أَبُو الْمُفَضَّلِ الشَّيْبَانِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُطَوَّقٍ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُهَلَّبِ عَنْ عَبْدِ الْغَفَّارِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَدِمَ يَهُودِيٌّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص يُقَالُ لَهُ نَعْثَلٌ- فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنِّي أَسْأَلُكَ عَنْ أَشْيَاءَ تَلَجْلَجُ فِي صَدْرِي مُنْذُ حِينٍ- فَإِنْ أَنْتَ أَجَبْتَنِي عَنْهَا أَسْلَمْتُ عَلَى يَدِكَ- قَالَ سَلْ يَا أَبَا عُمَارَةَ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ صِفْ لِي رَبَّكَ- فَقَالَ ص إِنَّ الْخَالِقَ لَا يُوصَفُ إِلَّا بِمَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ- وَ كَيْفَ يُوصَفُ الْخَالِقُ الَّذِي تَعْجِزُ الْحَوَاسُّ أَنْ تُدْرِكَهُ- وَ الْأَوْهَامُ أَنْ تَنَالَهُ وَ الْخَطَرَاتُ أَنْ تَحُدَّهُ- وَ الْأَبْصَارُ الْإِحَاطَةَ بِهِ جَلَّ عَمَّا يَصِفُهُ الْوَاصِفُونَ- نَأَى فِي قُرْبِهِ وَ قَرُبَ فِي نَأْيِهِ - كَيَّفَ الْكَيْفَ فَلَا يُقَالُ لَهُ كَيْفَ- وَ أَيَّنَ الْأَيْنَ فَلَا يُقَالُ لَهُ أَيْنَ- هُوَ مُنْقَطِعُ الْكَيْفُوفِيَّةِ وَ الْأَيْنُونِيَّةِ- فَهُوَ الْأَحَدُ الصَّمَدُ كَمَا وَصَفَ نَفْسَهُ- وَ الْوَاصِفُونَ لَا يَبْلُغُونَ نَعْتَهُ- لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ- قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِكَ إِنَّهُ وَاحِدٌ لَا شَبِيهَ لَهُ- أَ لَيْسَ اللَّهُ وَاحِداً وَ الْإِنْسَانُ وَاحِداً - فَوَحْدَانِيَّتُهُ أَشْبَهَتْ وَحْدَانِيَّةَ الْإِنْسَانِ- فَقَالَ ص اللَّهُ وَاحِدٌ وَاحِدِيُّ الْمَعْنَى- وَ الْإِنْسَانُ وَاحِدٌ ثَنَوِيُّ الْمَعْنَى جِسْمٌ وَ عَرَضٌ وَ بَدَنٌ وَ رُوحٌ- وَ إِنَّمَا التَّشْبِيهُ فِي الْمَعَانِي لَا غَيْرُ- أي لا يعتنى بصرف المشابهة اللفظية و لا يحكم عليه، و انما التشبيه يكون بين شيئين إذا كان معناهما مشابها. قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَأَخْبِرْنِي عَنْ وَصِيِّكَ مَنْ هُوَ- فَمَا مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا وَ لَهُ وَصِيٌّ- وَ إِنَّ نَبِيَّنَا مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ أَوْصَى إِلَى يُوشَعَ بْنِ نُونٍ- فَقَالَ نَعَمْ إِنَّ وَصِيِّي وَ الْخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ- وَ بَعْدَهُ سِبْطَايَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ- تَتْلُوهُ تِسْعَةٌ مِنْ صُلْبِ الْحُسَيْنِ أَئِمَّةٌ أَبْرَارٌ- قَالَ يَا مُحَمَّدُ فَسَمِّهِمْ لِي- قَالَ نَعَمْ إِذَا مَضَى الْحُسَيْنُ فَابْنُهُ عَلِيٌّ- فَإِذَا مَضَى عَلِيٌّ فَابْنُهُ مُحَمَّدٌ فَإِذَا مَضَى مُحَمَّدٌ فَابْنُهُ جَعْفَرٌ- فَإِذَا مَضَى جَعْفَرٌ فَابْنُهُ مُوسَى فَإِذَا مَضَى مُوسَى فَابْنُهُ عَلِيٌّ- فَإِذَا مَضَى عَلِيٌّ فَابْنُهُ مُحَمَّدٌ فَإِذَا مَضَى مُحَمَّدٌ فَابْنُهُ عَلِيٌّ- فَإِذَا مَضَى عَلِيٌّ فَابْنُهُ الْحَسَنُ- فَإِذَا مَضَى الْحَسَنُ فَبَعْدَهُ ابْنُهُ الْحُجَّةُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ- فَهَذِهِ اثْنَا عَشَرَ إِمَاماً عَلَى عَدَدِ نُقَبَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ- قَالَ فَأَيْنَ مَكَانُهُمْ فِي الْجَنَّةِ قَالَ مَعِي فِي دَرَجَتِي- قَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ- وَ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ وَ أَشْهَدُ أَنَّهُمُ الْأَوْصِيَاءُ بَعْدَكَ- وَ لَقَدْ وَجَدْتُ هَذَا فِي الْكُتُبِ الْمُقَدَّمَةِ - وَ فِيمَا عَهِدَ إِلَيْنَا مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ (عليه السلام) أَنَّهُ إِذَا كَانَ آخِرُ الزَّمَانِ يَخْرُجُ نَبِيٌّ يُقَالُ لَهُ- أَحْمَدُ خَاتَمُ الْأَنْبِيَاءِ لَا نَبِيَّ بَعْدَهُ- يَخْرُجُ مِنْ صُلْبِهِ أَئِمَّةٌ أَبْرَارٌ عَدَدَ الْأَسْبَاطِ- فَقَالَ يَا أَبَا عُمَارَةَ أَ تَعْرِفُ الْأَسْبَاطَ- قَالَ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُمْ كَانُوا اثْنَيْ عَشَرَ- قَالَ فَإِنَّ فِيهِمْ لَاوَى بْنَ أرحيا- قَالَ أَعْرِفُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ- وَ هُوَ الَّذِي غَابَ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ سِنِينَ ثُمَّ عَادَ- فَأَظْهَرَ شَرِيعَتَهُ بَعْدَ انْدِرَاسِهَا - وَ قَاتَلَ مَعَ قرسطيا الْمَلِكِ حَتَّى قَتَلَهُ- وَ قَالَ ص كَائِنٌ فِي أُمَّتِي مَا كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ- حَذْوَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ وَ الْقُذَّةِ بِالْقُذَّةِ - وَ إِنَّ الثَّانِيَ عَشَرَ مِنْ وُلْدِي يَغِيبُ حَتَّى لَا يُرَى- وَ يَأْتِي عَلَى أُمَّتِي زَمَنٌ لَا يَبْقَى مِنَ الْإِسْلَامِ إِلَّا اسْمُهُ- وَ لَا مِنَ الْقُرْآنِ إِلَّا رَسْمُهُ فَحِينَئِذٍ يَأْذَنُ اللَّهُ لَهُ بِالْخُرُوجِفَيُظْهِرُ الْإِسْلَامَ وَ يُجَدِّدُ الدِّينَ- ثُمَّ قَالَ ص طُوبَى لِمَنْ أَحَبَّهُمْ وَ طُوبَى لِمَنْ تَمَسَّكَ بِهِمْ- وَ الْوَيْلُ لِمُبْغِضِيهِمْ- فَانْتَفَضَ نَعْثَلٌ وَ قَامَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ أَنْشَأَ يَقُولُ-صَلَّى الْعَلِيُّ ذُو الْعَلَا* * * -عَلَيْكَ يَا خَيْرَ الْبَشَرِ-أَنْتَ النَّبِيُّ الْمُصْطَفَى* * * -وَ الْهَاشِمِيُّ الْمُفْتَخَرُ-بِكَ اهْتَدَيْنَا رُشْدَنَا* * * -وَ فِيكَ نَرْجُو مَا أَمَرَ- وَ مَعْشَرٍ سَمَّيْتَهُمْ* * * -أَئِمَّةً اثْنَيْ عَشَرَ-حَبَاهُمُ رَبُّ الْعُلَى * * * -ثُمَّ صَفَاهُمْ مِنْ كَدَرٍ-قَدْ فَازَ مَنْ وَالاهُمُ* * * -وَ خَابَ مَنْ عَفَا الْأَثَرَ- آخِرُهُمْ يَشْفِي الظَّمَأَ* * * -وَ هُوَ الْإِمَامُ الْمُنْتَظَرُ-عِتْرَتُكَ الْأَخْيَارُ لِي* * * -وَ التَّابِعُونَ مَا أَمَرَ-مَنْ كَانَ عَنْكُمْ مُعْرِضاً* * * -فَسَوْفَ يَصْلَى بِسَقَرَ.107- نص، كفاية الأثر عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ التَّلَّعُكْبَرِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ زَكَرِيَّا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُنْذِرِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْهَيْثَمِ عَنِ الْأَجْلَحِ الْكِنْدِيِّ عَنْ أَفْلَحَ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ عَنْ طَاوُسٍ الْيَمَانِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ص وَ الْحَسَنُ عَلَى عَاتِقِهِ وَ الْحُسَيْنُ عَلَى فَخِذِهِ- يَلْثِمُهُمَا وَ يُقَبِّلُهُمَا وَ يَقُولُ- اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُمَا وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُمَا ثُمَّ قَالَ- يَا ابْنَ عَبَّاسٍ كَأَنِّي بِهِ وَ قَدْ خُضِبَتْ شَيْبَتُهُ مِنْ دَمِهِ- يَدْعُو فَلَا يُجَابُ وَ يَسْتَنْصِرُ فَلَا يُنْصَرُ- قُلْتُ فَمَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ- قَالَشِرَارُ أُمَّتِي مَا لَهُمْ لَا أَنَالَهُمُ اللَّهُ شَفَاعَتِي- ثُمَّ قَالَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ مَنْ زَارَهُ عَارِفاً بِحَقِّهِ- كُتِبَ لَهُ ثَوَابُ أَلْفِ حَجَّةٍ وَ أَلْفِ عُمْرَةٍ- أَلَا وَ مَنْ زَارَهُ- فَكَأَنَّمَا قَدْ زَارَنِي- وَ مَنْ زَارَنِي فَكَأَنَّمَا قَدْ زَارَ اللَّهَ- وَ حَقُّ الزَّائِرِ عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يُعَذِّبَهُ بِالنَّارِ- وَ إِنَّ الْإِجَابَةَ تَحْتَ قُبَّتِهِ- وَ الشِّفَاءَ فِي تُرْبَتِهِ وَ الْأَئِمَّةَ مِنْ وُلْدِهِ- قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَكَمِ الْأَئِمَّةُ بَعْدَكَ- قَالَ بِعَدَدِ حَوَارِيِّ عِيسَى وَ أَسْبَاطِ مُوسَى وَ نُقَبَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ- قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَكَمْ كَانُوا قَالَ كَانُوا اثْنَيْ عَشَرَ- وَ الْأَئِمَّةُ بَعْدِي اثْنَا عَشَرَ أَوَّلُهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ- وَ بَعْدَهُ سِبْطَايَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ- فَإِذَا انْقَضَى الْحُسَيْنُ فَابْنُهُ عَلِيٌّ- فَإِذَا مَضَى عَلِيٌّ فَابْنُهُ مُحَمَّدٌ- فَإِذَا انْقَضَى مُحَمَّدٌ فَابْنُهُ جَعْفَرٌ- فَإِذَا انْقَضَى جَعْفَرٌ فَابْنُهُ مُوسَى- فَإِذَا انْقَضَى مُوسَى فَابْنُهُ عَلِيٌّ- فَإِذَا انْقَضَى عَلِيٌّ فَابْنُهُ مُحَمَّدٌ- فَإِذَا انْقَضَى مُحَمَّدٌ فَابْنُهُ عَلِيٌّ- فَإِذَا انْقَضَى عَلِيٌّ فَابْنُهُ الْحَسَنُ- فَإِذَا انْقَضَى الْحَسَنُ فَابْنُهُ الْحُجَّةُ- قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَسَامِي مَا أَسْمَعُ بِهِمْ قَطُّ- قَالَ لِي يَا ابْنَ عَبَّاسٍ هُمُ الْأَئِمَّةُ بَعْدِي- وَ إِنِ قُهِرُوا أُمَنَاءُ مَعْصُومُونَ نُجَبَاءُ أَخْيَارُ- يَا ابْنَ عَبَّاسٍ مَنْ أَتَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَارِفاً بِحَقِّهِمْ-
[بحار الأنوار (ج36-54)] · موسوعة الغيبة والظهور