⟨قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ وَ رَوَاهُ عَنِ الشَّعْبِيِّ جَمَاعَةٌ وَ مِنَ الْجُزْءِ الثَّانِي مِنْ كِتَابِ الْفِرْدَوْسِ لِابْنِ شِيرَوَيْهِ عَنِ ابْنِ سَمُرَةَ عَنْهُ ص⟩
قَالَ: لَا يَزَالُ هَذَا الْأَمْرُ قَائِماً- حَتَّى يَمْضِيَ فِيهِمُ اثْنَا عَشَرَ أَمِيراً كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ.أقول: و روى السيد بن طاوس في الطرائف هذه الأخبار من الكتب المذكورة و غيرها ثم قال و قد رأيت تصنيفا لأبي عبد الله محمد بن عبد الله بن عياش اسمه كتاب مقتضب الأثر في إمامة الاثني عشر و هو نحو من أربعين ورقة يذكر فيها أحاديث عن نبيهم محمد ص بإمامة الاثني عشر من قريش و رأيت أيضا كتاب تصنيف رجال الأربعة المذاهب و رواتهم اسم تصنيف المذكور تاريخ أهل البيت من آل رسول الله ص رواية نضر بن علي الجهضمي يتضمن تسمية الاثني عشر من آل محمد المشار إليهم و رأيت أيضا كتابا آخر من تصنيف رجال الأربعة المذاهب و رواتهم ترجمة الكتاب تاريخ مواليد و وفاة أهل البيت (عليهم السلام) و أين دفنوا رواية ابن الخشاب الحنبلي النحوي يتضمن تسمية الاثني عشر المشار إليهم و التنبيه عليهم و رأيت في كتبهم و تصانيفهم و روايتهم غير ذلك مما يطول تعداده تتضمن الشهادة للفرقة الشيعة بتعيين أئمتهم الاثني عشر و أسمائهم (عليه السلام) انتهى.أقول لما أورد أصحابنا تلك الأحاديث المنقولة من صحاح العامة في كتبهم و قد لا يوجد في أصولهم الموجودة الآن بعض تلك الأخبار أو فيها مخالفة إما لاختلاف النسخ أو لحذف بعضها عنادا فأحببت أن أخرج بعض أخبار هذا الباب من أصل كتبهم و لما كان جامع الأصول لابن الأثير أثبت زبرهم بأجمعها آثرت الإيراد منه- فَرُوِيَ مِنْ صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ وَ مُسْلِمٍ وَ التِّرْمِذِيِّ وَ سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ص يَقُولُ يَكُونُ بَعْدِي اثْنَا عَشَرَ أَمِيراً- فَقَالَ كَلِمَةً لَمْ أَسْمَعْهَا- فَقَالَ أَبِي إِنَّهُ قَالَ كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ.- وَ فِي رِوَايَةٍ قَالَ: لَا يَزَالُ أَمْرُ النَّاسِ مَاضِياً مَا وَلَّاهُمُ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا- ثُمَّ تَكَلَّمَ النَّبِيُّ ص بِكَلِمَةٍ خَفِيَتْ عَلَيَّ- فَسَأَلْتُ أَبِي مَا ذَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَالَ قَالَ كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ.- وَ أُخْرَى أَنَّهُ قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ أَبِي عَلَى النَّبِيِّ ص فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ- إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ لَا يَنْقَضِي حَتَّى يَمْضِيَ فِيهِ اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً- قَالَ ثُمَّ تَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ خَفِيَ عَلَيَّ فَقُلْتُ لِأَبِي مَا قَالَ- قَالَ قَالَ كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ.- وَ فِي أُخْرَى لَا يَزَالُ الْإِسْلَامُ عَزِيزاً إِلَى اثْنَيْ عَشَرَ خَلِيفَةً ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ.- وَ فِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ص يَكُونُ مِنْ بَعْدِي اثْنَا عَشَرَ أُمَرَاءُ ثُمَّ تَكَلَّمَ بِشَيْءٍ لَمْ أَفْهَمْهُ- فَسَأَلْتُ الَّذِي يَلِينِي فَقَالَ قَالَ كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ.وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ لَا يَزَالُ هَذَا الدِّينُ قَائِماً- حَتَّى يَكُونَ اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً كُلُّهُمْ تَجْتَمِعُ عَلَيْهِ الْأُمَّةُ- فَسَمِعْتُ كَلَاماً مِنَ النَّبِيِّ ص لَمْ أَفْهَمْهُ فَقُلْتُ لِأَبِي- مَا يَقُولُ قَالَ قَالَ كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ.وَ فِي أُخْرَى قَالَ: لَا يَزَالُ هَذَا الدِّينُ عَزِيزاً إِلَى اثْنَيْ عَشَرَ خَلِيفَةً- قَالَ فَكَبَّرَ النَّاسُ وَ ضَجُّوا- ثُمَّ قَالَ كَلِمَةً خَفِيَّةً وَ ذَكَرَ الْحَدِيث.- وَ فِي أُخْرَى بِهَذَا الْحَدِيثِ وَ زَادَ فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى مَنْزِلِهِ أَمَّهُ قُرَيْشٌ فَقَالُوا- ثُمَّ يَكُونُ مَا ذَا قَالَ ثُمَّ يَكُونُ الْهَرْجُ.. انتهى ما أخرجته من جامع الأصول من أصله و قد مرت أخبار النصوص في باب فضلهم على الملائكة و ستأتي في أبواب النصوص على القائم (عليه السلام) و باب ولادة الحسنين (عليه السلام) و لنختم الباب بذكر بعض الأخبار التي أوردها المخالفون في المهدي (عليه السلام) زائدا على ما سنورده في كتاب الغيبة لكونه (عليه السلام) خاتم الأئمة الاثني عشر (عليه السلام) و به يتم عددهم.- رَوَى ابْنُ بِطْرِيقٍ فِي الْعُمْدَةِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ وَ عَلِيِّ بْنِ حُجْرٍ وَ اللَّفْظُ لِزُهَيْرٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْجَرِيرِيِّ عَنْ أَبِي نُصْرَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَكُونُ فِي آخِرِ أُمَّتِي خَلِيفَةٌ يَحْثِي الْمَالَ حَثْياًلَا يَعُدُّهُ عَدّاً.أَقُولُ رَوَى مِثْلَهُ عَنْ مُسْلِمٍ بِثَلَاثِ أَسَانِيدَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَ جَابِرٍ وَ رَوَى عَنِ الثَّعْلَبِيِ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَ الَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا- وَ يَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ وَ ذَكَرَ فِتْنَةَ الدَّجَّالِ ثُمَّ قَالَ- بِالْإِسْنَادِ الْمُقَدَّمِ قَالَ مُقَاتِلٌ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَكَيْفَ نُصَلِّي فِي تِلْكَ الْأَيَّامِ الْقِصَارِ- قَالَ تَقْدِرُونَ فِيهَا كَمَا تَقْدِرُونَ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ الطِّوَالِ ثُمَّ تُصَلُّونَ- وَ إِنَّهُ لَا يَبْقَى شَيْءٌ مِنَ الْأَرْضِ إِلَّا وَطِئَهُ- وَ غَلَبَ عَلَيْهِ إِلَّا مَكَّةُ وَ الْمَدِينَةُ- فَإِنَّهُ لَا يَأْتِيهَا مِنْ نَقْبٍ مِنْ أَنْقَابِهِمَا- إِلَّا لقيته [لَقِيَهُ مَلَكٌ يُصْلِتُ بِالسَّيْفِ - حَتَّى يَنْزِلَ الْوَطِيبَ الْأَحْمَرَ عِنْدَ مُنْقَطَعِ السَّبَخَةِ - ثُمَّ تَرْجُفُ الْمَدِينَةُ بِأَهْلِهَا ثَلَاثَ رَجَفَاتٍ- فَلَا يَبْقَى فِيهَا مُنَافِقٌ وَ لَا مُنَافِقَةٌ إِلَّا خَرَجَ إِلَيْهِ- فَتَنْفِي الْمَدِينَةُ يَوْمَئِذٍ الْخَبَثَ كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ- يُدْعَى ذَلِكَ يَوْمَ الْخَلَاصِ قَالَتْ أُمُّ شَرِيكٍ- يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيْنَ النَّاسُ يَوْمَئِذٍ- قَالَ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ يَخْرُجُ حَتَّى يحاصوهم [يُحَاصِرَهُمْ- وَ إِمَامُ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ رَجُلٌ صَالِحٌ فَيُقَالُ لَهُ صَلِّ الصُّبْحَ- فَإِذَا كَبَّرَ وَ دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ نَظَرَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ- فَإِذَا رَآهُ الرَّجُلُ عَرَفَهُ فَرَجَعَ يَمْشِي الْقَهْقَرَى- فَيَتَقَدَّمُ عِيسَى فَيَضَعُ يَدَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ وَ يَقُولُ- صَلِّ إِنَّمَا أُقِيمَتْ لَكَ الصَّلَاةُ فَيُصَلِّي عِيسَى وَرَاءَهُ- ثُمَّ يَقُولُ افْتَحُوا الْبَابَ فَيَفْتَحُونَ الْبَابَ.. بيان أقول فيما عندنا من تفسير الثعلبي في سياق قصة الدجال و أن أيامه أربعين يوما فيوم كالسنة و يوم دون ذلك و يوم كالشهر و يوم دون ذلك و يوم كالجمعة ويوم دون ذلك و يوم كاليوم و يوم دون ذلك و آخر أيامه يصبح الرجل بباب المدينة فلا يبلغ بابها الآخر حتى تغرب الشمس قال يا رسول الله فكيف نصلي إلى آخر الخبر و الوطيب كأنه اسم موضع و في بعض النسخ الطيوب و في النهاية الكير بالكسر كير الحداد و هو المبني من الطين و قيل الزق الذي ينفخ به النار و المبني الكور و منه الحديث المدينة كالكير تنفي خبثها و تنصع طيبها.ثم قال و قال الثعلبي في تفسير قوله تعالى حم عسق سين سناء المهدي ق قوة عيسى حين ينزل فيقتل النصارى و يخرب البيع قال- وَ رَوَى الثَّعْلَبِيُّ عَنْ سَهْلِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيِّ عَنْ جَدِّهِ أَبِي الْحَسَنِ الْمَحْمُودِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ عَنْ هَدِيَّةَ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص نَحْنُ وُلْدُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ سَادَةُ أَهْلِ الْجَنَّةِ- أَنَا وَ حَمْزَةُ وَ جَعْفَرٌ وَ عَلِيٌّ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ الْمَهْدِيُّ.قال و ذكر في تفسير قوله تعالى ﴿إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ﴾ قال و أخذوا مضاجعهم فصاروا إلى رقدتهم إلى آخر الزمان عند خروج المهدي (عليه السلام) يقال إن المهدي يسلم عليهم فيحييهم الله عز و جل له ثم يرجعون إلى رقدتهم فلا يقومون إلى يوم القيامة- وَ رُوِيَ مِنَ الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ لِلْحُمَيْدِيِّ وَ الْجَمْعِ بَيْنَ الصِّحَاحِ السِّتَّةِ لِرَزِينٍ الْعَبْدَرِيِّ بِأَسَانِيدَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا نَزَلَ ابْنُ مَرْيَمَ فِيكُمْ وَ إِمَامُكُمْ مِنْكُمْ.- وَ مِنَ الْجَمْعِ بَيْنَ الصِّحَاحِ السِّتَّةِ مِنْ صَحِيحِ النَّسَائِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مَسْعَدَةَ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ (عليه السلام) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ: أَبْشِرُوا أَبْشِرُوا إِنَّمَا أُمَّتِي كَالْغَيْثِ لَا يُدْرَى آخِرُهُ خَيْرٌ أَمْ أَوَّلُهُ- أَوْ حَدِيقَةٍ أُطْعِمَ مِنْهَا فَوْجٌ عَاماً ثُمَّ أُطْعِمَ مِنْهَا فَوْجٌ عَاماً- لَعَلَّ آخِرَهَا فَوْجاً يَكُونُ أَعْرَضَهَا عَرْضاً- وَ أَعْمَقَهَا عُمْقاً وَ أَحْسَنَهَا حُسْناً- كَيْفَ تَهْلِكُ أُمَّةٌ أَنَا أَوَّلُهَا وَ الْمَهْدِيُّ أَوْسَطُهَا وَ الْمَسِيحُ آخِرُهَا- وَ لَكِنْ بَيْنَ ذَلِكَ ثَبَجٌ أَعْوَجُ لَيْسُوا مِنِّي وَ لَسْتُ مِنْهُمْ..أقول أول ابن بطريق قوله ص و المسيح آخرها بأنه لما كان نزوله بعد ظهور أمر المهدي (عليه السلام) فهو بعده و يكون آخرا بهذا المعنى لا أنه يبقى بعد القائم (عليه السلام) فإن الأرض لا تبقى بغير إمام.أقول- وَ رَوَى مِنَ الْجَمْعِ بَيْنَ الصِّحَاحِ السِّتَّةِ مِنْ صَحِيحِ أَبِي دَاوُدَ وَ صَحِيحِ التِّرْمِذِيِّ بِإِسْنَادِهِمَا عَنْ عَلِيٍّ (عليه السلام) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ: لَوْ لَمْ يَبْقَ مِنَ الدَّهْرِ إِلَّا واحدا [يَوْمٌ وَاحِدٌ- لَبَعَثَ اللَّهُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ بَيْتِي- يَمْلَأُ الْأَرْضَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً.- وَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ الْمَهْدِيُّ مِنْ عِتْرَتِي مِنْ وُلْدِ فَاطِمَةَ.- وَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْمَهْدِيُّ مِنِّي وَ هُوَ أَجْلَى الْجَبْهَةِ أَقْنَى الْأَنْفِ - يَمْلَأُ الْأَرْضَ قِسْطاً وَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ ظُلْماً وَ جَوْراً- يَمْلِكُ سَبْعَ سِنِينَ قَالَ وَ قَالَ بَعْضُ الرُّوَاةِ تِسْعَ سِنِينَ.وَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام) وَ نَظَرَ إِلَى ابْنِهِ الْحُسَيْنِ فَقَالَ- إِنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ كَمَا سَمَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ سَيَخْرُجُ مِنْ صُلْبِهِ رَجُلٌ يُسَمَّى بِاسْمِ نَبِيِّكُمْ- يُشْبِهُهُ فِي الْخَلْقِ وَ لَا يُشْبِهُهُ فِي الْخُلُقِ- يَمْلَأُ الْأَرْضَ عَدْلًا.- وَ مِنْ صَحِيحِ النَّسَائِيِّ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: لَنْ تَهْلِكَ أُمَّةٌ أَنَا أَوَّلُهَا وَ مَهْدِيُّهَا وَسَطُهَا وَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ آخِرُهَا.- أَقُولُ وَ رَوَى ابْنُ بِطْرِيقٍ أَيْضاً فِي الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ كِتَابِ الْحِلْيَةِ لِأَبِي نُعَيْمٍ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا يَذْهَبُ الدُّنْيَا حَتَّى يَمْلِكَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي- يُوَاطِئُ اسْمُهُ اسْمِي.- وَ مِنْهُ أَيْضاً عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ عَنْ أَبِيهِهذا من أحس الكنايات عن انتقام المهدى ممن كفر و ظلم، لان النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) بعث رحمة للعالمين كما ذكر اللّه سبحانه في كتابه العزيز، و المهدى (عليه السلام) يظهر نقمة من اعداء اللّه تعالى، فتفاوت الخلقان مع استواء الخلقين. لانه شبيه له في الجسمية مخالف له في الفعلية (العمدة: 227). واطأ فلانا: وافقه و ساهمه. عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْمَهْدِيُّ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ- يُصْلِحُهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي لَيْلَةٍ أَوْ قَالَ فِي يَوْمَيْنِ.- وَ مِنْهُ أَيْضاً عَنْ مَسْعُودِ بْنِ سَعْدٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ: إِنَّ اللَّهَ يُلْقِي فِي قُلُوبِ شِيعَتِنَا الرُّعْبَ- فَإِذَا قَامَ قَائِمُنَا وَ ظَهَرَ مَهْدِيُّنَا- كَانَ الرَّجُلُ أَجْرَأَ مِنْ لَيْثٍ وَ أَمْضَى مِنْ سِنَانٍ.- وَ رَوَى أَيْضاً مِنْ كِتَابِ الْفِرْدَوْسِ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: إِنَّا مَعْشَرَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ سَادَاتُ أَهْلِ الْجَنَّةِ- أَنَا وَ عَلِيٌّ وَ حَمْزَةُ وَ جَعْفَرٌ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ الْمَهْدِيُّ (عليه السلام)وَ مِنْهُ أَيْضاً بِسَنَدَيْنِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَكُونُ الْمَهْدِيُّ فِي أُمَّتِي- فَإِنْ قَصُرَ عُمُرُهُ فَسَبْعٌ وَ إِلَّا فَثَمَانٍ أَوْ تِسْعٌ- تَتَنَعَّمُ أُمَّتِي فِي زَمَانِهِ تَنَعُّماً لَمْ يَتَنَعَّمْ مِثْلَهُ قَطُّ- الْبَرُّ مِنْهُمْ وَ الْفَاجِرُ يُرْسِلُ السَّمَاءَ عَلَيْهِمْ مِدْرَاراً- وَ لَا تَحْبِسُ الْأَرْضُ شَيْئاً مِنْ نَبَاتِهَا وَ يَكُونُ الْمَالُ كُدُوساً - يَأْتِيهِ الرَّجُلُ فَيَسْأَلُهُ فَيَحْثِي لَهُ فِي ثَوْبِهِ مَا اسْتَطَاعَ أَنْ يَحْمِلَهُ.- وَ مِنْهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَخْرُجُ الْمَهْدِيُّ وَ عَلَى رَأْسِهِ مَلَكٌ يُنَادِي- إِنَّ هَذَا الْمَهْدِيُّ فَاتَّبِعُوهُ.وَ رُوِيَ مِنْ كِتَابِ فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ لِلسَّمْعَانِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: دَخَلَتْ فَاطِمَةُ (عليها السلام) عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَلَمَّا رَأَتْ مَا بِرَسُولِ اللَّهِ ص مِنَ الضَّعْفِ- خَنَقَتْهَا الْعَبْرَةُ حَتَّى جَرَى دَمْعُهَا عَلَى خَدِّ رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص مَا يُبْكِيكِ يَا فَاطِمَةُ- فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْشَى الضَّيْعَةَ مِنْ بَعْدِكَ- فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص يَا فَاطِمَةُ أَ مَا عَلِمْتِ- أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى اطَّلَعَ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ اطِّلَاعَةً- فَاخْتَارَ مِنْهُمْ أَبَاكِ فَبَعَثَهُ رَسُولًا- ثُمَّ اطَّلَعَ ثَانِيَةً فَاخْتَارَ مِنْهُمْ بَعْلَكِ فَأَمَرَنِي أَنْ أُزَوِّجَكِ مِنْهُ- فَزَوْجُكِ مِنْ أَعْظَمِ الْمُسْلِمِينَ حِلْماً- وَ أَكْثَرِهِمْ عِلْماً وَ أَقْدَمِهِمْ سِلْماً- مَا أَنَا زَوَّجْتُكِ وَ لَكِنَّ اللَّهَ زَوَّجَكِ مِنْهُ- قَالَ فَضَحِكَتْ فَاطِمَةُ فَاسْتَبْشَرَتْ ثُمَّ قَالَ يَا فَاطِمَةُ- إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ أُعْطِينَا سَبْعَ خِصَالٍ- لَمْ يُعْطَهَا أَحَدٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ لَا يُدْرِكُهَا أَحَدٌ مِنَ الْآخِرِينَ- نَبِيُّنَا خَيْرُ الْأَنْبِيَاءِ وَ هُوَ أَبُوكِ- وَ وَصِيُّنَا خَيْرُ الْأَوْصِيَاءِ وَ هُوَ بَعْلُكِ- وَ شَهِيدُنَا خَيْرُ الشُّهَدَاءِ وَ هُوَ عَمُّ أَبِيكِ حَمْزَةُ- وَ مِنَّا مَنْ لَهُ جَنَاحَانِ يَطِيرُ بِهِمَا فِي الْجَنَّةِ حَيْثُ يَشَاءُ وَ هُوَ جَعْفَرٌ- وَمِنَّا سِبْطَا هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ هُمَا ابْنَاكِ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ- وَ مِنَّا مَهْدِيُّ هَذِهِ الْأُمَّةِ.قال أبو هارون العبدي فلقيت وهب بن منبه أيام الموسم فعرضت عليه هذا الحديث فقال لي وهب يا با هارون إن موسى بن عمران لما فتن قومه و اتخذوا العجل كبر على موسى (عليه السلام) فقال يا رب فتنت قومي حيث غبت عنهم قال الله يا موسى إن كل من كان قبلك من الأنبياء افتتن قومهم و كذلك من هو كائن بعدك من الأنبياء تفتتن أمتهم إذا فقدوا نبيهم قال موسى و أمة أحمد أيضا مفتونون و قد أعطيتهم من الفضل و الخير ما لم تعطه من كان قبله في التوراة فأوحى الله تعالى إلى موسى (عليه السلام) أن أمة محمد ص ستصيبهم فتنة عظيمة من بعد أحمد حتى يعبد بعضهم بعضا و يبرأ بعضهم من بعض حتى يصيبهم النكال و حتى يجحدوا ما أمرهم به نبيهم ثم يصلح الله أمرهم برجل من ذرية أحمد فقال موسى يا رب اجعله من ذريتي فقال يا موسى إنه من ذرية أحمد و عترته أصلح به أمر الناس و هو المهدي ثم قال و قد ذكر يحيى بن الحسن بن بطريق يعني نفسه في مناقب المهدي (عليه السلام) فصلا مفردا و سماه بكشف المخفي في مناقب المهدي يشتمل على مائة طريق و عشر طرق من الصحاح و الحسان و أن عيسى (عليه السلام) يصلي خلفه كل ذلك من طرق الجمهور خاصة.أقول روى الحسين بن مسعود الفراء في كتاب المصابيح بخمسة طرق ذكر المهدي (عليه السلام) و وصفه عن أبي سعيد الخدري و ابن مسعود و أم سلمة و روى ابن شيرويه في الفردوس فيما عندنا من كتابه بطرق أخرى سوى ما أوردناه سابقا و فيما ذكرناه كفاية و الله الموفق.234- ختص، الإختصاص الصَّدُوقُ عَنِ ابْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ عَنْ عَمِّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ طَرِيفٍ عَنِ ابْنِ نُبَاتَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص ذِكْرُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عِبَادَةٌ وَ ذِكْرِي عِبَادَةٌ وَ ذِكْرُ عَلِيٍّ عِبَادَةٌ- وَ ذِكْرُ الْأَئِمَّةِ مِنْ وُلْدِهِ عِبَادَةٌ- وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالنُّبُوَّةِ وَ جَعَلَنِيخَيْرَ الْبَرِّيَّةِ- إِنَّ وَصِيِّي لَأَفْضَلُ الْأَوْصِيَاءِ وَ إِنَّهُ لَحُجَّةُ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ وَ خَلِيفَتُهُ عَلَى خَلْقِهِ- وَ مِنْ وُلْدِهِ الْأَئِمَّةُ الْهُدَاةُ بَعْدِي- بِهِمْ يَحْبِسُ اللَّهُ الْعَذَابَ عَنْ أَهْلِ الْأَرْضِ- وَ بِهِمْ يُمْسِكُ ﴿السَّماءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾- وَ بِهِمْ يُمْسِكُ الْجِبَالَ أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ- وَ بِهِمْ يَسْقِي خَلْقَهُ الْغَيْثَ وَ بِهِمْ يُخْرِجُ النَّبَاتَ- أُولَئِكَ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ حَقّاً وَ خُلَفَائِي صِدْقاً- عِدَّتُهُمْ عِدَّةُ الشُّهُورِ وَ هِيَ اثْنا عَشَرَ شَهْراً- وَ عِدَّتُهُمْ عِدَّةُ نُقَبَاءِ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ- ثُمَّ تَلَا ص هَذِهِ الْآيَةَ وَ السَّماءِ ذاتِ الْبُرُوجِ- ثُمَّ قَالَ أَ تُقَدِّرُ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ أَنَّ اللَّهَ يُقْسِمُ بِالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ- وَ يَعْنِي بِهِ السَّمَاءَ وَ بُرُوجَهَا- قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا ذَاكَ- قَالَ أَمَّا السَّمَاءُ فَأَنَا وَ أَمَّا الْبُرُوجُ فَالْأَئِمَّةُ بَعْدِي- أَوَّلُهُمْ عَلِيٌّ وَ آخِرُهُمُ الْمَهْدِيُّ (صلوات الله عليهم أجمعين).أَقُولُ رَوَى أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَيَّاشٍ فِي مُقْتَضَبِ الْأَثَرِ فِي النَّصِّ عَلَى الِاثْنَيْ عَشَرَ كَثِيراً مِنَ الْأَخْبَارِ الْمُتَقَدِّمَةِ بِأَسَانِيدَ تَرَكْنَاهَا حَذَراً مِنَ التَّكْرَارِ وَ الْإِكْثَارِ وَ أَوْرَدْنَا بَعْضَهَا فِي بَابِ الرَّجْعَةِ وَ رَوَى عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُسْتَوْرِدٍ عَنْ مُخَوَّلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ عَنْ زِيَادِ بْنِ الْمُنْذِرِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ خُضَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَكُونُ بَعْدِي اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً مِنْ قُرَيْشٍ ثُمَّ تَكُونُ فِتْنَةٌ دَوَّارَةٌ- قَالَ قُلْتُ أَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ نَعَمْ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ وَ إِنَّ عَلَى أَبِي يَوْمَئِذٍ بُرْنُسُ خَزٍّ.وَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ الْمَالِكِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ الْمَالِكِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ لَيْثِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ سَيْفٍ قَالَ كُنَّا عِنْدَ سَيْفٍ الْأَصْمَعِيِّ فَقَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ يَكُونُ خَلْفِي اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً.قال بعض الرواة هم مسمون كنينا عن أسمائهم و ذكر ربيعةبن سيف قوما لم نجدهم في غير روايته قال ابن عياش فإذا كان هذه العدة منصوص عليها لم يوجد في القائمين بعد رسول الله ص لا في بني أمية لأن عدة خلفاء بني أمية تزيد على الاثني عشر و لا في القائمين من بعدهم إلا زائدة عليهم و لم تدع فرقة من فرق الأمة هذه العدة في أئمتها غير الإمامية دل ذلك على أن أئمتهم المعنيون بها.
[بحار الأنوار (ج36-54)] · موسوعة الغيبة والظهور