الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالأنبياء السابقون
بحار الأنوار · رقم ٣٤١

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ وَ حَدَّثَنِي أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ عُقْدَةَ عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ أُخْتِ شُعَيْبٍ الْعَقَرْقُوفِيِّ عَنْ خَالِهِ شُعَيْبٍ

قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ الصَّادِقِ إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ يُونُسُ فَسَأَلَهُ وَ ذَكَرَ الْحَدِيثَ- إِلَّا أَنَّهُ يَقُولُ فِي حَدِيثِ شُعَيْبٍ عِنْدَ قَوْلِهِ لِيُونُسَ- إِذَا أَرَدْتَ الْعِلْمَ الصَّحِيحَ فَعِنْدَنَا- فَنَحْنُ أَهْلُ الذِّكْرِ الَّذِي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى- فَسْئَلُوا ﴿‏أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ‏﴾.بيان: قوله فمن أخذه بهذه السيرة و في بعض النسخ فمن أخذه بهذه المسيرة فالضمير راجع إلى الله أو إلى كل واحد من الحكمة و العلم و الصدق و المراد بهذه السيرة أو المسيرة طلب الحكمة بالصمت و العلم بالطلب و الصدق بالعبادة و لا يبعد أن يكون في الأصل فمن أخذ هذه المسيرة و لعل حاصل المعنى أن الإنسان إذا عمل الطاعات مع التفكر و أعمل فكرته في خالقه و فيما خلق له و فيما يجب عليه تحصيله و في السبيل الذي ينبغي له أن يحصل ذلك منه و في الباب الذي يجب أن يأتي الله منه و في العمل الذي يوجب قربه و يورث نجاته فيعمل بعد ذلك خالصا على يقين فذلك يوصله إلى درجة المحبة و يفتح الله عليه به أبواب الحكمة و يفيض على قلبه من ألطافه الخاصة و أما إذا طلب الحكمة بمحض الصمت و العلم بمحض الطلب من غير أن يتفكر فيمن يطلب منه العلم و الصدق بالعبادة من غير أن يتفكر فيما ينجيه منها فمثل هذا قد يتفق له سبيل النجاةفيرفع إلى بعض السعادات و قد يتفق له طريق الهلاك فيتحير في الجهالات و لا يزيده كثرة السير إلا بعدا عن الكمالات و هذا الأخير إليه أقرب من الأول و لتحقيق ذلك مقام آخر و هذا الخبر مشتمل على كثير من الحقائق الربانية و الأسرار الإلهية ينتفع بها من نور الله قلبه بنور الإيمان و الله الموفق و عليه التكلان.16- نص، كفاية الأثر الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (عليه السلام) إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ مُعَاوِيَةُ بْنُ وَهْبٍ وَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَعْيَنَ- فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ وَهْبٍ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ- مَا تَقُولُ فِي الْخَبَرِ الَّذِي رُوِيَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص رَأَى رَبَّهُ- عَلَى أَيِّ صُورَةٍ رَآهُ- وَ عَنِ الْحَدِيثِ الَّذِي رَوَوْهُ أَنَّ الْمُؤْمِنِينَ يَرَوْنَ رَبَّهُمْ فِي الْجَنَّةِ- عَلَى أَيِّ صُورَةٍ يَرَوْنَهُ فَتَبَسَّمَ (عليه السلام) ثُمَّ قَالَ يَا مُعَاوِيَةُ مَا أَقْبَحَ بِالرَّجُلِ يَأْتِي عَلَيْهِ سَبْعُونَ سَنَةً- أَوْ ثَمَانُونَ سَنَةً يَعِيشُ فِي مُلْكِ اللَّهِ- وَ يَأْكُلُ مِنْ نِعَمِهِ ثُمَ لَا يَعْرِفُ اللَّهَ حَقَّ مَعْرِفَتِهِ- ثُمَّ قَالَ (عليه السلام) يَا مُعَاوِيَةُ إِنَّ مُحَمَّداً ص لَمْ يَرَ الرَّبَّ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بِمُشَاهَدَةِ الْعِيَانِ- وَ إِنَّ الرُّؤْيَةَ عَلَى وَجْهَيْنِ رُؤْيَةُ الْقَلْبِ وَ رُؤْيَةُ الْبَصَرِ- فَمَنْ عَنَى بِرُؤْيَةِ الْقَلْبِ فَهُوَ مُصِيبٌ- وَ مَنْ عَنَى بِرُؤْيَةِ الْبَصَرِ فَقَدْ كَفَرَ بِاللَّهِ وَ بِآيَاتِهِ- لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ص مَنْ شَبَّهَ اللَّهَ بِخَلْقِهِ فَقَدْ كَفَرَ- وَ لَقَدْ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (عليه السلام) قَالَ- سُئِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَقِيلَ لَهُ يَا أَخَا رَسُولِ اللَّهِ هَلْ رَأَيْتَ رَبَّكَ- فَقَالَ وَ كَيْفَ أَعْبُدُ مَنْ لَمْ أَرَهُ- لَمْ تَرَهُ الْعُيُونُ بِمُشَاهَدَةِ الْعِيَانِ وَ لَكِنْ رَأَتْهُ الْقُلُوبُ بِحَقَائِقِ الْإِيمَانِ- وَ إِذَا كَانَ الْمُؤْمِنُ يَرَى رَبَّهُ بِمُشَاهَدَةِ الْبَصَرِ- فَإِنَّ كُلَّ مَنْ جَازَ عَلَيْهِ الْبَصَرُ وَ الرُّؤْيَةُ فَهُوَ مَخْلُوقٌ- وَ لَا بُدَّ لِلْمَخْلُوقِ مِنَ الْخَالِقِ فَقَدْ جَعَلْتَهُ إِذاً مُحْدَثاً مَخْلُوقاً- وَ مَنْ شَبَّهَهُ بِخَلْقِهِ فَقَدِ اتَّخَذَ مَعَ اللَّهِ شَرِيكاً- وَيْلَهُمْ أَ وَ لَمْ يَسْمَعُوا قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى- لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَ هُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ وَ هُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ - وَ قَوْلَهُ لَنْ تَرانِي وَ لكِنِ ﴿‏انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكانَهُ فَسَوْفَ تَرانِي- فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا‏﴾ وَ إِنَّمَا طَلَعَ مِنْ نُورِهِ عَلَى الْجَبَلِ كَضَوْءٍ يَخْرُجُ مِنْ سَمِّ الْخِيَاطِ- فَدُكَّتِ الْأَرْضُ وَ صَعِقَتِ الْجِبَالُ وَ خَرَّ مُوسى صَعِقاًأَيْ مَيِّتاً- فَلَمَّا أَفاقَوَ رُدَّ عَلَيْهِ رُوحُهُ قالَ سُبْحانَكَ- تُبْتُ إِلَيْكَمِنْ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّكَ تُرَى- وَ رَجَعْتُ إِلَى مَعْرِفَتِي بِكَ أَنَّ الْأَبْصَارَ لَا تُدْرِكُكَ- وَ أَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَوَ أَوَّلُ الْمُقِرِّينَ بِأَنَّكَ تَرَى وَ لَا تُرَى- وَ أَنْتَ بِالْمَنْظَرِ الْأَعْلَى ثُمَّ قَالَ (عليه السلام) إِنَّ أَفْضَلَ الْفَرَائِضِ وَ أَوْجَبَهَا عَلَى الْإِنْسَانِ مَعْرِفَةُ الرَّبِّ- وَ الْإِقْرَارُ لَهُ بِالْعُبُودِيَّةِ وَ حَدُّ الْمَعْرِفَةِ أَنْ يَعْرِفَ أَنَّهُ لَا إِلَهَ غَيْرُهُ- وَ لَا شَبِيهَ لَهُ وَ لَا نَظِيرَ لَهُ وَ أَنْ يَعْرِفَ أَنَّهُ قَدِيمٌ مُثْبَتٌ- مَوْجُودٌ غَيْرُ فَقِيدٍ مَوْصُوفٌ مِنْ غَيْرِ شَبِيهٍ وَ لَا مَثِيلٍ- لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُوَ بَعْدَهُ مَعْرِفَةُ الرَّسُولِ ص وَ الشَّهَادَةُ لَهُ بِالنُّبُوَّةِ وَ أَدْنَى مَعْرِفَةِ الرَّسُولِ الْإِقْرَارُ بِنُبُوَّتِهِ- وَ أَنَّ مَا أَتَى بِهِ مِنْ كِتَابٍ أَوْ أَمْرٍ أَوْ نَهْيٍ فَذَلِكَ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ بَعْدَهُ مَعْرِفَةُ الْإِمَامِ الَّذِي بِهِ يَأْتَمُّ بِنَعْتِهِ - وَ صِفَتِهِ وَ اسْمِهِ فِي حَالِ الْعُسْرِ وَ الْيُسْرِ- وَ أَدْنَى مَعْرِفَةِ الْإِمَامِ أَنَّهُ عِدْلُ النَّبِيِّ إِلَّا دَرَجَةَ النُّبُوَّةِ- وَ وَارِثُهُ وَ أَنَّ طَاعَتَهُ طَاعَةُ اللَّهِ وَ طَاعَةُ رَسُولِ اللَّهِ- وَ التَّسْلِيمُ لَهُ فِي كُلِّ أَمْرٍ وَ الرَّدُّ إِلَيْهِ وَ الْأَخْذُ بِقَوْلِهِ- وَ يَعْلَمُ أَنَّ الْإِمَامَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ- وَ بَعْدَهُ الْحَسَنُ ثُمَّ الْحُسَيْنُ ثُمَّ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ- ثُمَّ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ثُمَّ أَنَا ثُمَّ بَعْدِي مُوسَى ابْنِي وَ بَعْدَهُ عَلِيٌّ ابْنُهُ- وَ بَعْدَ عَلِيٍ مُحَمَّدٌ ابْنُهُ وَ بَعْدَ مُحَمَّدٍ عَلِيٌّ ابْنُهُ- وَ بَعْدَ عَلِيٍّ الْحَسَنُ ابْنُهُ وَ الْحُجَّةُ مِنْ وُلْدِ الْحَسَنِ- ثُمَّ قَالَ يَا مُعَاوِيَةُ جَعَلْتُ لَكَ أَصْلًا فِي هَذَا فَاعْمَلْ عَلَيْهِ- فَلَوْ كُنْتَ تَمُوتُ عَلَى مَا كُنْتَ عَلَيْهِ لَكَانَ حَالُكَ أَسْوَأَ الْأَحْوَالِ- فَلَا يَغُرَّنَّكَ قَوْلُ مَنْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُرَى بِالْبَصَرِ- قَالَ وَ قَدْ قَالُوا أَعْجَبَ مِنْ هَذَا أَ وَ لَمْ يَنْسُبُوا أَبِي آدَمَ إِلَى الْمَكْرُوهِ- أَ وَ لَمْ يَنْسُبُوا إِبْرَاهِيمَ إِلَى مَا نَسَبُوهُ- أَ وَ لَمْ يَنْسُبُوا دَاوُدَ (عليه السلام) إِلَى مَا نَسَبُوهُ مِنْ حَدِيثِ الطَّيْرِأَ وَ لَمْ يَنْسُبُوا يُوسُفَ الصِّدِّيقَ إِلَى مَا نَسَبُوهُ مِنْ حَدِيثِ زَلِيخَا- أَ وَ لَمْ يَنْسُبُوا مُوسَى (عليه السلام) إِلَى مَا نَسَبُوهُ مِنَ الْقَتْلِ- أَ وَ لَمْ يَنْسُبُوا رَسُولَ اللَّهِ إِلَى مَا نَسَبُوهُ مِنْ حَدِيثِ زَيْدٍ- أَ وَ لَمْ يَنْسُبُوا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) إِلَى مَا نَسَبُوهُ مِنْ حَدِيثِ الْقَطِيفَةِ- إِنَّهُمْ أَرَادُوا بِذَلِكَ تَوْبِيخَ الْإِسْلَامِ لِيَرْجِعُوا عَلَى أَعْقَابِهِمْ- أَعْمَى اللَّهُ أَبْصَارَهُمْ كَمَا أَعْمَى قُلُوبَهُمْ تَعَالَى اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ عُلُوّاً كَبِيراً.بيان: و صعقت الجبال فيه استعارة أو تجوز في الإسناد و في بعض النسخ و صفصفت أي استوت بالأرض أو انفردت عن أهلها في القاموس الصفصف المستوي من الأرض و صفصف سار وحده فيه.17- نص، كفاية الأثر أَحْمَدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ الصَّادِقِ (عليه السلام) إِذْ أَتَاهُ شَيْخٌ كَبِيرٌ- قَدِ انْحَنَى مُتَّكِئاً عَلَى عَصَاهُ فَسَلَّمَ فَرَدَّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) الْجَوَابَ- ثُمَّ قَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ نَاوِلْنِي يَدَكَ أُقَبِّلْهَا- فَأَعْطَاهُ يَدَهُ فَقَبَّلَهَا ثُمَّ بَكَى فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) مَا يُبْكِيكَ يَا شَيْخُ- قَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ- أَقَمْتُ عَلَى قَائِمِكُمْ مُنْذُ مِائَةِ سَنَةٍ أَقُولُ هَذَا الشَّهْرَ وَ هَذِهِ السَّنَةَ- وَ قَدْ كَبِرَتْ سِنِّي وَ دَقَّ عَظْمِي - وَ اقْتَرَبَ أَجَلِي- وَ لَا أَرَى فِيكُمْ مَا أُحِبُ أَرَاكُمْ مُقَتَّلِينَ مُشَرَّدِينَ- وَ أَرَى عَدُوَّكُمْ يَطِيرُونَ بِالْأَجْنِحَةِ فَكَيْفَ لَا أَبْكِي- فَدَمَعَتْ عَيْنَا أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) ثُمَّ قَالَ يَا شَيْخُ- إِنَّ اللَّهَ أَبْقَاكَ حَتَّى تَرَى قَائِمَنَا كُنْتَ مَعَنَا فِي السَّنَامِ الْأَعْلَى- وَ إِنْ حَلَّتْ بِكَ الْمَنِيَّةُ جِئْتَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ ثَقَلِ مُحَمَّدٍ ص وَ نَحْنُ ثَقَلُهُ- فَقَدْ قَالَ ص إِنِّي مُخَلِّفٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ فَتَمَسَّكُوا بِهِمَا لَنْ تَضِلُّوا- كِتَابَ اللَّهِ وَ عِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي- فَقَالَ الشَّيْخُ لَا أُبَالِي بَعْدَ مَا سَمِعْتُ هَذَا الْخَبَرَ- ثُمَّ قَالَ يَا شَيْخُ اعْلَمْ أَنَّ قَائِمَنَا يَخْرُجُ مِنْ صُلْبِ الْحَسَنِ- وَ الْحَسَنُ يَخْرُجُ مِنْ صُلْبِعَلِيٍّ- وَ عَلِيٌّ يَخْرُجُ مِنْ صُلْبِ مُحَمَّدٍ وَ مُحَمَّدٌ يَخْرُجُ مِنْ صُلْبِ عَلِيٍّ- وَ عَلِيٌّ يَخْرُجُ مِنْ صُلْبِ ابْنِي هَذَا وَ أَشَارَ إِلَى مُوسَى (عليه السلام) وَ هَذَا خَرَجَ مِنْ صُلْبِي وَ نَحْنُ اثْنَا عَشَرَ- كُلُّنَا مَعْصُومُونَ مُطَهَّرُونَ- فَقَالَ الشَّيْخُ يَا سَيِّدِي بَعْضُكُمْ أَفْضَلُ مِنْ بَعْضٍ- قَالَ لَا نَحْنُ فِي الْفَضْلِ سَوَاءٌ وَ لَكِنَّ بَعْضَنَا أَعْلَمُ مِنْ بَعْضٍ- ثُمَّ قَالَ (عليه السلام) يَا شَيْخُ وَ اللَّهِ لَوْ لَمْ يَبْقَ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا يَوْمٌ وَاحِدٌ- لَطَوَّلَ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ حَتَّى يَخْرُجَ قَائِمُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ- أَلَا إِنَّ شِيعَتَنَا يَقَعُونَ فِي فِتْنَةٍ وَ حَيْرَةٍ فِي غَيْبَتِهِ- هُنَاكَ يُثْبِتُ اللَّهُ عَلَى هُدَاهُ الْمُخْلَصِينَ اللَّهُمَّ أَعِنْهُمْ عَلَى ذَلِكَ.بيان: لا يخفى أن هذا الخبر مخالف لما دلت عليه الأخبار الكثيرة من كونهم في العلم و الطاعة سواء و لأمير المؤمنين و الحسن و الحسين (عليهما السلام) فضلهم و لا يبعد أن يكون اشتبه على الراوي فعكس و يمكن توجيهه بأن يكون المراد أعلمية بعضهم من بعض في بعض الأحوال أي قبل إمامة الآخر و استكمال علمه و لا يبعد أن يكون مبنيا على البداء فإن الحكم البدائي يصل إلى إمام الزمان و لم يكن وصل إلى من قبله و إن ورد في الخبر أنه يعرض على أرواح من تقدمه من الأئمة لئلا يكون بعضهم أعلم من بعض لكن يصدق عليه أنه أعلم ممن كان قبله في حياته و الله تعالى يعلم و حججه (عليه السلام) حقائق أحوالهم.18- نص، كفاية الأثر أَبُو الْمُفَضَّلِ الشَّيْبَانِيُّ عَنِ الْكُلَيْنِيِّ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ مُحَمَّدٍ الطَّيَالِسِيِّ عَنِ ابْنِ عَمِيرَةَ وَ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ جَمِيعاً عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنِ الصَّادِقِ (عليه السلام) قَالَ: الْأَئِمَّةُ اثْنَا عَشَرَ قُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَسَمِّهِمْ لِي- قَالَ (عليه السلام) مِنَ الْمَاضِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ- وَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ثُمَّ أَنَا- قُلْتُ فَمَنْ بَعْدَكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ- فَقَالَ إِنِّي أَوْصَيْتُ إِلَى وَلَدِي مُوسَى وَ هُوَ الْإِمَامُ بَعْدِي- قُلْتُ فَمَنْ بَعْدَ مُوسَى- قَالَ عَلِيٌّ ابْنُهُ يُدْعَى الرِّضَا يُدْفَنُ فِي أَرْضِ الْغُرْبَةِ مِنْ خُرَاسَانَ- ثُمَّ بَعْدَ عَلِيٍّ ابْنُهُ مُحَمَّدٌ وَ بَعْدَ مُحَمَّدٍ عَلِيٌّ ابْنُهُ- وَ بَعْدَ عَلِيٍّ الْحَسَنُ ابْنُهُوَ الْمَهْدِيُّ مِنْ وُلْدِ الْحَسَنِ (عليه السلام) ثُمَّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيٍّ (عليه السلام) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا عَلِيُّ إِنَّ قَائِمَنَا إِذَا خَرَجَ- يَجْتَمِعُ إِلَيْهِ ثَلَاثُمِائَةٍ وَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا عَدَدَ رِجَالِ بَدْرٍ- فَإِذَا حَانَ وَقْتُ خُرُوجِهِ يَكُونُ لَهُ سَيْفٌ مَغْمُودٌ نَادَاهُ السَّيْفُ- قُمْ يَا وَلِيَّ اللَّهِ فَاقْتُلْ أَعْدَاءَ اللَّهِ.

[بحار الأنوار (ج36-54)] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.