الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةالغيبة والانتظار
بحار الأنوار · رقم ٣٤٢

معتمدهم على الدعوى المجردة عن البرهان فقد سقط بما ذكرناه فأما الرواية عن أبي عبد الله (عليه السلام) من قوله ما بدا لله في شيء كما بدا له في إسماعيل فإنها على غير ما توهموه أيضا من البداء في الإمامة و إنما معناها

مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ كَتَبَ الْقَتْلَ عَلَى ابْنِي إِسْمَاعِيلَ مَرَّتَيْنِ فَسَأَلْتُهُ فِيهِ فَرَقاً فَمَا بَدَا لَهُ فِي شَيْءٍ كَمَا بَدَا لَهُ فِي إِسْمَاعِيلَ.يعني به ما ذكره من القتل الذي كان مكتوبا فصرفه عنه بمسألة أبي عبد الله (عليه السلام) فأما الإمامة فإنه لا يوصف الله عز و جل بالبداء فيها و على ذلك إجماع فقهاء الإمامية و معهم فيه أثر عنهم (عليه السلام) أنهم قالوا مهما بدا لله في شيء فلا يبدو له في نقل نبي عن نبوته و لا إمام عن إمامته و لا مؤمن قد أخذ عهده بالإيمان عن إيمانه و إذا كان الأمر على ما ذكرناه فقد بطل أيضا هذا الفصل الذي اعتمدوه و جعلوه دلالة على نص أبي عبد الله (عليه السلام) على إسماعيل.فأما من ذهب إلى إمامة محمد بن إسماعيل بنص أبيه عليه فإنه منتقض القول فاسد الرأي من قبل أنه إذا لم يثبت لإسماعيل إمامة في حياة أبي عبد الله (عليه السلام) لاستحالة وجود إمامين بعد النبي ص في زمان واحد لم يجز أن يثبت إمامة محمد لأنها تكون حينئذ ثابتة بنص غير إمام و ذلك فاسد في النظر الصحيح.و أما من زعم بأن أبا عبد الله (عليه السلام) نص على محمد بن إسماعيل بعد وفاة أبيه فإنهم لم يتعلقوا في ذلك بأثر و إنما قالوه قياسا على أصل فاسد و هو ما ذهبوا إليه من حصول النص على أبيه إسماعيل فزعموا أن العدل يوجب بعد موت إسماعيل النص على ابنه لأنه أحق الناس به و إذا كنا قد بينا عن بطلان قولهم فيما ادعوا من النص على إسماعيل فقد فسد أصلهم الذي بنوا عليه الكلام على أنه لو ثبت ما ادعوه من نص أبي عبد الله على ابنه إسماعيل لما صح قولهم في وجوب النص على محمد ابنه من بعده لأن الإمامة و النصوص ليستا موروثتين على حد ميراث الأموال و لو كانت كذلكلاشترك فيها ولد الإمام و إذا لم تكن موروثة و كانت إنما تجب لمن له صفات مخصوصة و من أوجبت المصلحة إمامته فقد بطل أيضا هذا المذهب.و أما من ادعى إمامة محمد بن جعفر (عليه السلام) بعد أبيه فإنهم شذاذ جدا قالوا بذلك زمانا مع قلة عددهم و إنكار الجماعة عليهم ثم انقرضوا حتى لم يبق منهم أحد يذهب إلى هذا المذاهب و في ذلك بطلان مقالتهم لأنها لو كانت حقا لما جاز أن يعدم الله تعالى أهلها كافة حتى لم يبق منهم من يحتج بنقله مع أن الحديث الذي رووه لا يدل على ما ذهبوا إليه لو صح و ثبت فكيف و ليس هو حديثا معروفا و لا رواه محدث مذكور و أكثر ما فيه عند ثبوت الرواية أنه خبر واحد و أخبار الآحاد لا يقطع على الله عز و جل بصحتها و لو كان صحيحا أيضا لما كان من متضمنة دليل الإمامة لأن مسح أبي عبد الله التراب عن وجه ابنه ليس بنص عليه في عقل و لا سمع و لا عرف و لا عادة و كذلك ضمه إلى صدره و كذلك قوله إن أبي أخبرني أن سيولد لي ولد يشبهه و إنه أمره بتسميته باسمه و إنه أخبره أنه يكون على سنة رسول الله ص و لا في مجموع هذا كله دلالة على الإمامة في ظاهر قول و فعل و لا في تأويله و إذا لم يكن في ذلك دلالة على ما ذهبوا إليه بأن بطلانه مع أن محمد بن جعفر خرج بالسيف بعد أبيه و دعا إلى إمامته و تسمى بإمرة المؤمنين و لم يتسم بذلك أحد ممن خرج من آل أبي طالب و لا خلاف بين أهل الإمامة أن من تسمى بهذا الاسم بعد أمير المؤمنين (عليه السلام) فقد أتى منكرا فكيف يكون هذا على سنة رسول الله ص لو لا أن الراوي لهذا الحديث قد وهم فيه أو تعمد الكذب.و أما الفطحية فإن أمرها أيضا واضح و فساد قولها غير خاف و لا مستور عمن تأمله و ذلك أنهم لم يدعوا نصا من أبي عبد الله (عليه السلام) على عبد الله و إنما عملوا على ما رووه من أنالإمامة تكون في الأكبر و هذا حديث لم يرو قط إلا مشروطا و هو أنه قد ورد أن الإمامة تكون في الأكبر ما لم تكن به عاهة و أهل الإمامة القائلون بإمامة موسى (عليه السلام) متواترون بأن عبد الله كانت به عاهة في الدين لأنه كان يذهب إلى مذهب المرجئة الذين يقفون في علي (عليه السلام) و عثمان و أن أبا عبد الله (عليه السلام) قال و قد خرج من عنده عبد الله هذا مرجئ كبير و أنه دخل عليه يوما و هو يحدث أصحابه فلما رآه سكت حتى خرج فسئل عن ذلك فقال أ و ما علمتم أنه من المرجئة هذا مع أنه لم يكن له من العلم ما يتخصص به من العامة و لا روي عنه شيء من الحلال و الحرام و لا كان بمنزلة من يستفتى في الأحكام و قد ادعى الإمامة بعد أبيه فامتحن بمسائل صغار فلم يجب عنها و لا تأتي للجواب فأي علة أكثر مما ذكرناه تمنع من إمامة هذا الرجل مع أنه لو لم يكن علة تمنع من إمامته لما جاز من أبيه صرف النص عنه و لو لم يكن قد صرفه عنه لأظهره فيه و لو أظهره لنقل و كان معروفا في أصحابه و في عجز القوم عن التعلق بالنص عليه دليل على بطلان ما ذهبوا إليه.قال الشيخ أدام الله عزه ثم لم تزل الإمامية بعد من ذكرناه على نظام الإمامة حتى قبض موسى بن جعفر (عليه السلام) فافترقت بعد وفاته فرقا قال جمهورهم بإمامة أبي الحسن الرضا (عليه السلام) و دانوا بالنص عليه و سلكوا الطريقة المثلى في ذلك و قال جماعة منهم بالوقف على أبي الحسن موسى (عليه السلام) و ادعوا حياته و زعموا أنه هو المهدي المنتظر و قال فريق منهم إنه قد مات و سيبعث و هو القائم بعده و اختلفت الواقفة في الرضا (عليه السلام) و من قام من آل محمد بعد أبي الحسن موسى (عليه السلام) فقال بعضهم هؤلاء خلفاء أبي الحسن و أمراؤه و قضاته إلى أوان خروجه و أنهم ليسوا بأئمة و ما ادعوا الإمامة قط و قال الباقون إنهم ضالون مخطئون ظالمون و قالوا في الرضا (عليه السلام) خاصة قولا عظيما و أطلقوا تكفيره و تكفير من قام بعده من ولده و شذت فرقة ممن كان على الحق إلىقول سخيف جدا فأنكروا موت أبي الحسن و حبسه و زعموا أن ذلك كان تخييلا للناس و ادعوا أنه حي غائب و أنه هو المهدي و زعموا أنه استخلف على الأمر محمد بن بشير مولى بني أسد و ذهبوا إلى الغلو و القول بالاتحاد و دانوا بالتناسخ.و اعتلت الواقفة فيما ذهبت إليه بأحاديث رووهاعَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) مِنْهَا أَنَّهُمْ حَكَوْا عَنْهُ أَنَّهُ لَمَّا وُلِدَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ (عليه السلام) دَخَلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) عَلَى حَمِيدَةَ الْبَرْبَرِيَّةَ أُمِّ مُوسَى (عليه السلام) فَقَالَ لَهَا يَا حَمِيدَةُ بَخْ بَخْ حَلَّ الْمُلْكُ فِي بَيْتِكِ.قالوا و سئل عن اسم القائم فقال اسمه اسم حديدة الحلاق فيقال لهذه الفرقة ما الفرق بينكم و بين الناووسية الواقفة على أبي عبد الله (عليه السلام) و الكيسانية الواقفة على أبي القاسم بن الحنفية و المفوّضة المنكرة لوفاة أبي عبد الله الحسين الدافعة لقتله و السبائيّة المنكرة لوفاة أمير المؤمنين (عليه السلام) المدّعية حياته و المحمدية النافية لموت رسول الله ص المتديّنة بحياته و كل شيء راموا به كسر مذاهب من عددناه فهو كسر لمذاهبهم و دليل على إبطال مقالتهم.ثم يقال لهم فيما تعلقوا به من الحديث الأول ما أنكرتم أن يكون الصادق (عليه السلام) أراد بالملك الإمامة على الخلق و فرض الطاعة على البشر و ملك الأمر و النهي و أي دليل في قوله لحميدة حل الملك في بيتك على أنه نص على أنه القائم بالسيف أ ما سمعتم الله تعالى يقول

﴿‏فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ‏﴾

وَ الْحِكْمَةَ وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً و إنما أراد ملك الدين و الرئاسة على العالمين و أما قوله و قد سئل عن القائم فقال اسمه اسم حديدة الحلاق فإنه إن صح ذلك على أنه غير معروففإنما أشار به إلى القائم بالإمامة بعده و لم يشر إلى القائم بالسيف و قد علمنا أن كل إمام فهو قائم بالأمر بعد أبيه فأي حجة فيما تعلقوا به لو لا عمى القلوب على أنه يقال لهم ما الدليل على إمامة أبي الحسن موسى (عليه السلام) و ما البرهان على أن أباه نص عليه فبأي شيء تعلقوا في ذلك و اعتمدوا عليه أريناهم بمثله إمامة الرضا (عليه السلام) و ثبوت النص من أبيه (عليه السلام) و هذا ما لا يجدون منه مخلصا.و أما من زعم أن الرضا (عليه السلام) و من بعده كانوا خلفاء أبي الحسن موسى (عليه السلام) و لم يدعوا الأمر لأنفسهم فإنه قول مباهت لا يفكر في دفعه بالضرورة لأن جميع شيعة هؤلاء القوم و غير شيعتهم من الزيدية الخلص و من تحقق بالنظر يعلم يقينا أنهم كانوا ينتحلون الإمامة و أن الدعاة إلى ذلك خاصتهم من الناس و لا فصل بين هذه في بهتها و بين الفرقة الشاذة من الكيسانية فيما ادعوه من أن الحسن و الحسين (عليهما السلام) كانا خلفاء محمد و أن الناس لم يبايعوهما على الإمامة لأنفسهم و هذا قول وضوح فساده يغني عن الإطناب فيه.و أما البشيرية فإن دليل وفاة أبي الحسن و إمامة الرضا (عليه السلام) و بطلان الحلول و الاتحاد و لزوم الشرائع و فساد الغلو و التناسخ يدل بمجموع ذلك و بآحاده على فساد ما ذهبوا إليه.قال الشيخ أدام الله عزه ثم إن الإمامية استمرت على القول بأصول الإمامة طول أيام أبي الحسن الرضا (عليه السلام) فلما توفي و خلف ابنه أبا جعفر (عليه السلام) و له عند وفاة أبيه سبع سنين اختلفوا و تفرقوا ثلاث فرق فرقة مضت على سنن القول في الإمامة و دانتبإمامة أبي جعفر (عليه السلام) و نقلت النص عليه و هم أكثر الفرق عددا و فرقة ارتدت إلى قول الواقفة و رجعوا عما كانوا عليه من إمامة الرضا (عليه السلام) و فرقة قالت بإمامة أحمد بن موسى و زعموا أن الرضا (عليه السلام) كان وصى إليه و نص بالإمامة عليه و اعتل الفريقان الشاذان عن أصل الإمامة بصغر سن أبي جعفر (عليه السلام) و قالوا ليس يجوز أن يكون الإمام صبيا لم يبلغ الحلم فيقال لهم ما سوى الراجعة إلى مذاهب الوقف كما قيل للواقفة دلوا بأي دليل شئتم إلى إمامة الرضا (عليه السلام) حتى نريكم بمثله إمامة أبي جعفر (عليه السلام) و بأي شيء طعنتم على نقل النص على أبي جعفر (عليه السلام) فإن الواقفة تطعن بمثله في نقل النص على أبي الحسن الرضا (عليه السلام) و لا فصل في ذلك.على أن ما اشتبه عليهم من جهة سن أبي جعفر فإنه بين الفساد و ذلك أن كمال العقل لا يستنكر لحجج الله مع صغر السن قال الله عز و جل

﴿‏قالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا قالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتانِيَ الْكِتابَ‏﴾

وَ جَعَلَنِي نَبِيًّا فخبر عن المسيح بالكلام في المهد و قال في قصة يحيى وَ آتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا و قد أجمع جمهور الشيعة مع سائر من خالفهم على أن رسول الله ص دعا عليا صغير السن و لم يدع من الصبيان غيره و باهل بالحسن و الحسين (عليه السلام) و هما طفلان و لم ير مباهل قبله و لا بعده باهل بالأطفال و إذا كان الأمر على ما ذكرناه من تخصيص الله تعالى حججه على ما شرحناه بطل ما تعلق به هؤلاء القوم على أنهم إن أقروا بظهور المعجزات عن الأئمة (عليهم السلام) و خرق العادات لهم و فيهم بطل أصلهم الذي اعتمدوه في إنكار إمامة أبي جعفر (عليه السلام) و إن أبوا ذلك لحقوا بالمعتزلة في إنكار المعجزات إلا على الأنبياء عو كلموا بما يكلم به إخوانهم من أهل النصب و هذا المقدار يكفي بمشيئة الله في نقض ما اعتمدوه بما حكيناه قال الشيخ أدام الله عزه ثم ثبتت الإمامية القائلون بإمامة أبي جعفر (عليه السلام) بأسرها على القول بإمامة أبي الحسن علي بن محمد (عليه السلام) من بعد أبيه و نقل النص عليه إلا فرقة قليلة العدد شذوا عن جماعتهم فقالوا بإمامة موسى بن محمد أخي أبي الحسن علي بن محمد (عليه السلام) ثم إنهم لم يثبتوا على هذا القول إلا قليلا حتى رجعوا إلى الحق و دانوا بإمامة علي بن محمد و رفضوا القول بإمامة موسى بن محمد و أقاموا جميعا على إمامة أبي الحسن (عليه السلام) فلما توفي تفرقوا بعد ذلك فقال الجمهور منهم بإمامة أبي محمد الحسن بن علي (عليه السلام) و نقلوا النص و أثبتوه و قال فريق منهم الإمام بعد أبي الحسن محمد بن علي أخو أبي محمد و زعموا أن أباه عليا نص عليه في حياته و هذا محمد كان قد توفي في حياة أبيه فدفعت هذه الفرقة وفاته و زعموا أنه لم يمت و أنه حي و هو الإمام المنتظر و قال نفر من الجماعة شذوا أيضا عن الأصل أن الإمام بعد محمد بن علي بن محمد بن علي بن موسى أخوه جعفر بن علي و زعموا أن أباه نص عليه بعد محمد و أنه قائم بعد أبيه فيقال لهذه الفرقة الأولى لم زعمتم أن الإمام بعد أبي الحسن ابنه محمد و ما الدليل على ذلك فإن ادعوا النص طولبوا بلفظه و الحجة عليه و لن يجدوا لفظا يتعلق به في ذلك و لا تواترا يعتمدون عليه لأنهم أنفسهم من الشذوذ و القلة على حد ينفي عنهم التواتر القاطع للعذر في العدد مع أنهم قد انقرضوا فلا بقية لهم و ذلك مبطل أيضا ما ادعوه و يقال لهم في ادعاء حياته ما قيل للكيسانية و الناووسية و الواقفة و يعارضون بمن ذكرناه فلا يجدون فصلافأما أصحاب جعفر فأمرهم مبني على إمامة محمد و إذا سقط قول هذا الفريق لعدم الدلالة على صحته و قيامها على إمامة أبي محمد (عليه السلام) فقد بان فساد ما ذهبوا إليه.قال الشيخ أدام الله عزه و لما توفي أبو محمد الحسن بن علي (عليه السلام) افترق أصحابه بعده على ما حكاه أبو محمد الحسن بن موسى رحمه الله أربع عشرة فرقة فقال الجمهور منهم بإمامة القائم المنتظر و أثبتوا ولادته و صححوا النص عليه و قالوا هو سمي رسول الله ص و مهدي الأنام و اعتقدوا أن له غيبتين إحداهما أطول من الأخرى فالأولى منهما هي القصرى و له فيها الأبواب و السفراء و رووا عن جماعة من شيوخهم و ثقاتهم أن أباه الحسن (عليه السلام) أظهره لهم و أراهم شخصه و اختلفوا في سنه عند وفاة أبيه فقال كثير منهم كان سنه إذ ذاك خمس سنين لأن أباه توفي سنة ستين و مائتين و كان مولد القائم سنة خمس و خمسين و مائتين و قال بعضهم بل كان مولده سنة اثنتين و خمسين و مائتين و كان سنه عند وفاة أبيه ثمان سنين و قالوا إن أباه لم يمت حتى أكمل الله عقله و علمه الحكمة و فصل الخطاب و أبانه من سائر الخلق بهذه الصفة إذ كان خاتم الحجج و وصي الأوصياء و قائم الزمان و احتجوا في جواز ذلك بدليل العقل من حيث ارتفعت إحالته و دخل تحت القدرة لقوله تعالى في قصة عيسى وَ يُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَ كَهْلًا و في قصة يحيى وَ آتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا و قالوا إن صاحب الأمر حي لم يمت و لا يموت و لو بقي ألف عام حتى يملأ الأرض عدلا و قسطا كما ملئت ظلما

[بحار الأنوار (ج36-54)] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.