الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةالغيبة والانتظار
بحار الأنوار · رقم ٣٤٥

وَ اغْتِصَاباً أَلَا لَعَنَ اللَّهُ الْغَاصِبِينَ وَ الْمُغْتَصِبِينَ وَ عِنْدَهَا سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلانِ

فَ ﴿‏يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِنْ نارٍ‏﴾ وَ نُحاسٌ فَلا تَنْتَصِرانِ مَعَاشِرَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمْ يَكُنْ يَذَرُكُمْ ﴿‏عَلى ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ‏﴾ وَ ما ﴿‏كانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ‏﴾مَعَاشِرَ النَّاسِ إِنَّهُ مَا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا وَ اللَّهُ مُهْلِكُهَا بِتَكْذِيبِهَا وَ كَذَلِكَ يُهْلِكُ الْقُرى وَ هِيَ ظالِمَةٌكَمَا ذَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى وَ هَذَا إِمَامُكُمْ وَ وَلِيُّكُمْ وَ هُوَ مَوَاعِيدُ اللَّهِ وَ اللَّهُ يَصْدُقُ وَعْدُهُ مَعَاشِرَ النَّاسِ قَدْ ضَلَّ قَبْلَكُمْ أَكْثَرُ الْأَوَّلِينَوَ اللَّهُ قَدْ أَهْلَكَ الْأَوَّلِينَ وَ هُوَ مُهْلِكُ الْآخِرِينَ مَعَاشِرَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَمَرَنِي وَ نَهَانِي وَ قَدْ أَمَرْتُ عَلِيّاً وَ نَهَيْتُهُ فَعَلِمَ الْأَمْرَ وَ النَّهْيَ مِنْ رَبِّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَاسْمَعُوا لِأَمْرِهِ تَسْلَمُوا وَ أَطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَ انْتَهَوْا لِنَهْيِهِ تَرْشُدُوا وَ صِيرُوا إِلَى مُرَادِهِ وَ لَا تَتَفَرَّقُ بِكُمُ السُّبُلُ عَنْ سَبِيلِهِ مَعَاشِرَ النَّاسِ أَنَا صِرَاطُ اللَّهِ الْمُسْتَقِيمُ الَّذِي أَمَرَكُمْ بِاتِّبَاعِهِ ثُمَّ عَلِيٌّ مِنْ بَعْدِي ثُمَّ وُلْدِي مِنْ صُلْبِهِ أَئِمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِ وَ بِهِ يَعْدِلُونَثُمَّ قَرَأَ ص الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَإِلَى آخِرِهَا وَ قَالَ فِيَّ نَزَلَتْ وَ فِيهِمْ نَزَلَتْ وَ لَهُمْ عَمَّتْ وَ إِيَّاهُمْ خَصَّتْ أُولَئِكَ ﴿‏أَوْلِيَاءُ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ‏﴾ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴿‏أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ‏﴾الْغَالِبُونَ أَلَا إِنَّ أَعْدَاءَ عَلِيٍّ هُمْ أَهْلُ الشِّقَاقِ الْعَادُونَ وَ إِخْوَانُ الشَّيَاطِينِ الَّذِينَ ﴿‏يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً‏﴾أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَهُمْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ ذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَ ﴿‏لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ‏﴾ وَ الْيَوْمِ ﴿‏الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ‏﴾ وَ رَسُولَهُ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَهُمُ الَّذِينَ وَصَفَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ لَمْ ﴿‏يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ‏﴾ وَ هُمْ مُهْتَدُونَ أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَهُمُ الَّذِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ آمِنِينَ وَ تَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ بِالتَّسْلِيمِ أَنْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوها خالِدِينَأَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَهُمُ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ... بِغَيْرِ حِسابٍ أَلَا إِنَّ أَعْدَاءَهُمُ الَّذِينَ يَصِلُونَ سَعِيراً أَلَا إِنَّ أَعْدَاءَهُمُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ لِجَهَنَّمَ شَهِيقاً وَ هِيَ تَفُورُوَ لَهَا زَفِيرٌ ﴿‏كُلَّما دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَها‏﴾أَلَا إِنَّ أَعْدَاءَهُمْ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ ﴿‏كُلَّما أُلْقِيَ فِيها فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُها‏﴾ أَ لَمْ ﴿‏يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ قالُوا بَلى قَدْ جاءَنا نَذِيرٌ‏﴾إِلَى قَوْلِهِ فَسُحْقاً لِأَصْحابِ السَّعِيرِ أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَهُمُ ﴿‏الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ‏﴾ وَ أَجْرٌ كَبِيرٌمَعَاشِرَ النَّاسِ شَتَّانَ مَا بَيْنَ السَّعِيرِ وَ الْجَنَّةِ فَعَدُوُّنَا مَنْ ذَمَّهُ اللَّهُ وَ لَعَنَهُ وَ وَلِيُّنَا مَنْ مَدَحَهُ اللَّهُ وَ أَحَبَّهُ مَعَاشِرَ النَّاسِ أَلَا وَ إِنِّي مُنْذِرٌ وَ عَلِيٌّ هَادٍ مَعَاشِرَ النَّاسِ إِنِّي نَبِيٌّ وَ عَلِيٌّ وَصِيِّي أَلَا إِنَّ خَاتَمَ الْأَئِمَّةِ مِنَّا الْقَائِمُ الْمَهْدِيُّ أَلَا إِنَّهُ الظَّاهِرُ عَلَى الدِّينِ أَلَا إِنَّهُ الْمُنْتَقِمُ مِنَ الظَّالِمِينَ أَلَا إِنَّهُ فَاتِحُ الْحُصُونِ وَ هَادِمُهَا أَلَا إِنَّهُ قَاتِلُ كُلِّ قَبِيلَةٍ مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ أَلَا إِنَّهُ الْمُدْرِكُ بِكُلِّ ثَارٍ لِأَوْلِيَاءِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَلَا إِنَّهُ النَّاصِرُ لِدِينِ اللَّهِ أَلَا إِنَّهُ الْغَرَّافُ مِنْ بَحْرٍ عَمِيقٍ أَلَا إِنَّهُ قَسِيمُ كُلِّ ذِي غرف الماء بيده: أخذه بها. في المصدر: يسم. فَضْلٍ بِفَضْلِهِ وَ كُلِّ ذِي جَهْلٍ بِجَهْلِهِ أَلَا إِنَّهُ خِيَرَةُ اللَّهِ وَ اللَّهُ مُخْتَارُهُ أَلَا إِنَّهُ وَارِثُ كُلِّ عِلْمٍ وَ الْمُحِيطُ بِهِ أَلَا إِنَّهُ الْمُخْبِرُ عَنْ رَبِّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ الْمُنَبِّهُ بِأَمْرِ إِيمَانِهِ أَلَا إِنَّهُ الرَّشِيدُ السَّدِيدُ أَلَا إِنَّهُ الْمُفَوَّضُ إِلَيْهِ أَلَا إِنَّهُ قَدْ بَشَّرَ بِهِ مَنْ سَلَفَ بَيْنَ يَدَيْهِ أَلَا إِنَّهُ الْبَاقِي حُجَّةً وَ لَا حُجَّةَ بَعْدَهُ وَ لَا حَقَّ إِلَّا مَعَهُ وَ لَا نُورَ إِلَّا عِنْدَهُ أَلَا إِنَّهُ لَا غَالِبَ لَهُ وَ لَا مَنْصُورَ عَلَيْهِ أَلَا وَ إِنَّهُ وَلِيُّ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ وَ حَكَمُهُ فِي خَلْقِهِ وَ أَمِينُهُ فِي سِرِّهِ وَ عَلَانِيَتِهِ مَعَاشِرَ النَّاسِ قَدْ بَيَّنْتُ لَكُمْ وَ أَفْهَمْتُكُمْ وَ هَذَا عَلِيٌّ يُفْهِمُكُمْ بَعْدِي أَلَا وَ إِنَّ عِنْدَ انْقِضَاءِ خُطْبَتِي أَدْعُوكُمْ إِلَى مُصَافَقَتِي عَلَى بَيْعَتِهِ وَ الْإِقْرَارِ بِهِ ثُمَّ مُصَافَقَتِهِ بَعْدِي أَلَا إِنِّي قَدْ بَايَعْتُ اللَّهَ وَ عَلِيٌّ قَدْ بَايَعَنِي وَ أَنَا آخِذُكُمْ بِالْبَيْعَةِ لَهُ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ ﴿‏فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ‏﴾ الْآيَةَ مَعَاشِرَ النَّاسِ إِنَّ الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ ﴿‏مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ‏﴾ الْآيَةَ مَعَاشِرَ النَّاسِ حُجُّوا الْبَيْتَ فَمَا وَرَدَهُ أَهْلُ بَيْتٍ إِلَّا اسْتَغْنَوْا وَ لَا تَخَلَّفُوا عَنْهُ إِلَّا افْتَقَرُوا مَعَاشِرَ النَّاسِ مَا وَقَفَ بِالْمَوْقِفِ مُؤْمِنٌ إِلَّا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا سَلَفَ مِنْ ذَنْبِهِ إِلَى وَقْتِهِ ذَلِكَ فَإِذَا انْقَضَتْ حَجُّهُ اسْتُونِفَ عَلَيْهِ عَمَلُهُ مَعَاشِرَ النَّاسِ الْحُجَّاجُ مُعَانُونَ وَ نَفَقَاتُهُمْ مُخَلَّفَةٌ وَ ﴿‏اللَّهُ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ‏﴾مَعَاشِرَ النَّاسِ حُجُّوا الْبَيْتَ بِكَمَالِ الدِّينِ وَ التَّفَقُّهِ وَ لَا تَنْصَرِفُوا عَنِ الْمَشَاهِدِ إِلَّا بِتَوْبَةٍ وَ إِقْلَاعٍ مَعَاشِرَ النَّاسِ أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّكاةَكَمَا أَمَرَكُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَئِنْ طَالَ عَلَيْكُمُ الْأَمَدُ فَقَصَّرْتُمْ أَوْ نَسِيتُمْ فَعَلِيٌّ وَلِيُّكُمْ وَ يُبَيِّنُ لَكُمْ الَّذِي نَصَبَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بَعْدِي وَ مَنْ خَلَقَهُ اللَّهُ مِنِّي وَ أَنَا مِنْهُ يُخْبِرُكُمْ بِمَا تَسْأَلُونَ عَنْهُ وَ يُبَيِّنُ لَكُمْ مَا لَا تَعْلَمُونَ أَلَا إِنَّ الْحَلَالَ وَ الْحَرَامَ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ أُحْصِيَهُمَا وَ أُعَرِّفَهُمَا فَآمُرَ بِالْحَلَالِ وَ أَنْهَى عَنِ الْحَرَامِ فِي مَقَامٍوَاحِدٍ فَأُمِرْتُ أَنْ آخُذَ الْبَيْعَةَ عَلَيْكُمْ وَ الصَّفْقَةَ لَكُمْ بِقَبُولِ مَا جِئْتُ بِهِ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْأَئِمَّةِ مِنْ بَعْدِهِ الَّذِينَ هُمْ مِنِّي وَ مِنْهُ أَئِمَّةٌ قَائِمُهُمْ فِيهِمُ الْمَهْدِيُّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ الَّذِي يَقْضِي بِالْحَقِّ مَعَاشِرَ النَّاسِ وَ كُلُّ حَلَالٍ دَلَلْتُكُمْ عَلَيْهِ وَ كُلُّ حَرَامٍ

[بحار الأنوار (ج36-54)] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.