الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالأنبياء السابقون
بحار الأنوار · رقم ٣٤٨

وَ تَسْلُكُونَ طَرِيقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَمَنْ تَمَسَّكَ بِوَلَايَةِ عَلِيٍّ لَقِيَنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ أَنَا عَنْهُ رَاضٍ

قَالَ سَلْمَانُ وَ الْقَوْمُ يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ أَ لَمْ ﴿‏يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ‏﴾ وَ نَجْواهُمْ وَ أَنَّ اللَّهَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ قَالَ سَلْمَانُفَاصْفَرَّتْ وُجُوهُهُمْ يَنْظُرُ كُلُّ وَاحِدٍ إِلَى صَاحِبِهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ يَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَ ما تُخْفِي الصُّدُورُ وَ اللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِ فَكَانَ ذَهَابُهُمْ إِلَى الْكَهْفِ وَ مَجِيئُهُمْ مِنْ زَوَالِ الشَّمْسِ إِلَى وَقْتِ الْعَصْرِ.6- أَقُولُ رَوَى السَّيِّدُ هَذَا الْخَبَرَ فِي كِتَابِ سَعْدِ السُّعُودِ، مِنْ بَعْضِ الْكُتُبِ الْمُعْتَبَرَةِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ بِعَيْنِهِ وَ رَوَى مِنْ تَفْسِيرِ أَبِي إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ الْقَزْوِينِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ الدِّينَوَرِيِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ نَصْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مُعَمَّرٍ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: أُهْدِيَ لِرَسُولِ اللَّهِ ص بِسَاطٌ مِنْ قَرْيَةٍ يُقَالُ لَهَا بهندف فَقَعَدَ عَلِيٌّ (عليه السلام) وَ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ وَ عُثْمَانُ وَ الزُّبَيْرُ وَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَ سَعْدٌ فَقَالَ النَّبِيُّ ص يَا عَلِيُّ قُلْ يَا رِيحُ احْمِلِينَا فَقَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام) يَا رِيحُ احْمِلِينَا فَحَمَلَتْهُمْ حَتَّى أَتَوْا أَصْحَابَ الْكَهْفِ فَسَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ فَلَمْ يَرُدُّوا (عليهما السلام) ثُمَّ قَامَ عَلِيٌّ (عليه السلام) فَسَلَّمَ فَرَدُّوا (عليه السلام) فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ يَا عَلِيُّ مَا بَالُهُمْ رَدُّوا عَلَيْكَ وَ مَا رَدُّوا عَلَيْنَا فَقَالَ لَهُمْ عَلِيٌّ (عليه السلام) فَقَالُوا إِنَّا لَا نَرُدُّ بَعْدَ الْمَوْتِ إِلَّا عَلَى نَبِيٍّ أَوْ وَصِيِّ نَبِيٍّ ثُمَّ قَالَ (عليه السلام) يَا رِيحُ احْمِلِينَا فَحَمَلَتْنَا ثُمَّ قَالَ يَا رِيحُ ضَعِينَا فَوَضَعَتْنَا فَوَكَزَ بِرِجْلِهِ الْأَرْضَ فَتَوَضَّأَ عَلِيٌّ (عليه السلام) وَ تَوَضَّأْنَا ثُمَّ قَالَ يَا رِيحُ احْمِلِينَا فَحَمَلَتْنَا فَوَافَيْنَا الْمَدِينَةَ وَ النَّبِيُّ ص فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ وَ هُوَ يَقْرَأُ ﴿‏أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحابَ الْكَهْفِ‏﴾ وَ الرَّقِيمِ كانُوا مِنْ آياتِنا عَجَباً فَلَمَّاقَضَى النَّبِيُّ الصَّلَاةَ قَالَ يَا عَلِيُّ أَخْبِرُونِي عَنْ مَصِيرِكُمْ أَمْ تُحِبُّونَ أَنْ أُخْبِرَكُمْ قَالُوا بَلْ تُخْبِرُنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ أَنَسٌ فَقَصَّ الْقِصَّةَ كَأَنَّهُ مَعَنَا.قال السيد يحتمل أن يكون رواية واحدة فرواها أنس مختصرة و جابر مشروحة و يحتمل أن يكون حمل البساط لهم دفعتين روى كل واحد ما رآه.7- يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ أَنَّ عَلِيّاً (عليه السلام) دَخَلَ الْمَسْجِدَ بِالْمَدِينَةِ غَدَاةَ يَوْمٍ وَ قَالَ رَأَيْتُ فِي النَّوْمِ رَسُولَ اللَّهِ ص وَ قَالَ لِي إِنَّ سَلْمَانَ تُوُفِّيَ وَ وَصَّانِي بِغُسْلِهِ وَ تَكْفِينِهِ وَ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ وَ دَفْنِهِ وَ هَا أَنَا خَارِجٌ إِلَى الْمَدَائِنِ لِذَلِكَ فَقَالَ عُمَرُ خُذِ الْكَفَنَ فِي بَيْتِ الْمَالِ فَقَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام) ذَلِكَ مَكْفِيٌّ مَفْرُوغٌ مِنْهُ فَخَرَجَ وَ النَّاسُ مَعَهُ إِلَى ظَاهِرِ الْمَدِينَةِ ثُمَّ خَرَجَ وَ انْصَرَفَ النَّاسُ فَلَمَّا كَانَ قَبْلَ ظَهِيرَةٍ رَجَعَ وَ قَالَ دَفَنْتُهُ وَ أَكْثَرُ النَّاسِ لَمْ يُصَدِّقُوا حَتَّى كَانَ بَعْدَ مُدَّةٍ وَصَلَ مِنَ الْمَدَائِنِ مَكْتُوباً أَنَّ سَلْمَانَ تُوُفِّيَ فِي يَوْمِ كَذَا وَ دَخَلَ عَلَيْنَا أَعْرَابِيٌّ فَغَسَّلَهُ وَ كَفَّنَهُ وَ صَلَّى عَلَيْهِ وَ دَفَنَهُ ثُمَّ انْصَرَفَ فَتَعَجَّبَ النَّاسُ كُلُّهُمْ.8- يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ عَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ غَسَقٍ عَنْ أَبِي الْفَضْلِ بْنِ يَعْقُوبَ الْبَغْدَادِيِّ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ جَمِيلٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ عِيسَى بْنِ سَلَّامٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ نَصْرِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ قَالَ: بَيْنَمَا النَّبِيُّ ص جَالِسٌ مَعَ أَصْحَابِهِ إِذْ أَقْبَلَتِ الرِّيحُ الدَّبُورُ فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ ص أَيَّتُهَا الرِّيحُ الدَّبُورُ أَسْتَوْدِعُكِ إِخْوَانَنَا فَرُدِّيهِمْ إِلَيْنَا قَالَتْ قَدْ أُمِرْتُ بِالسَّمْعِ وَ الطَّاعَةِ لَكَفَدَعَا بِبِسَاطٍ كَانَ أُهْدِيَ إِلَيْهِ فَبَسَطَهُ ثُمَّ دَعَا بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَأَجْلَسَهُ عَلَيْهِ ثُمَّ دَعَا بِأَبِي بَكْرٍ وَ عُمَرَ وَ عُثْمَانَ وَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَ طَلْحَةَ وَ الزُّبَيْرِ وَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ وَ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ الْكِنْدِيِّ وَ أَبِي ذَرٍّ وَ سَلْمَانَ وَ أَجْلَسَهُمْ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَمَا إِنَّكُمْ سَائِرُونَ إِلَى مَوْضِعٍ فِيهِ مَاءٌ فَانْزِلُوا وَ تَوَضَّئُوا وَ صَلُّوا رَكْعَتَيْنِ وَ أَدُّوا الرِّسَالَةَ كَمَا يُؤَدِّى إِلَيْكُمْ ثُمَّ قَالَ أَيَّتُهَا الرِّيحُ اسْتَعْلِي بِإِذْنِ اللَّهِ فَحَمَلَتْهُمْ حَتَّى رَمَتْهُمْ فِي بِلَادِ الرُّومِ عِنْدَ أَصْحَابِ الْكَهْفِ فَنَزَلُوا وَ تَوَضَّئُوا وَ صَلَّوْا فَأَوَّلُ مَنْ تَقَدَّمَ إِلَى بَابِ الْكَهْفِ أَبُو بَكْرٍ فَسَلَّمَ فَلَمْ يَرُدُّوا ثُمَّ عُمَرُ فَسَلَّمَ فَلَمْ يَرُدُّوا ثُمَّ تَقَدَّمَ وَاحِدٌ بَعْدَ وَاحِدٍ يُسَلِّمُ فَلَمْ يَرُدُّوا ثُمَّ قَامَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) فَأَفَاضَ عَلَيْهِ الْمَاءَ وَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ مَشَى إِلَى بَابِ الْغَارِ فَسَلَّمَ بِأَحْسَنِ مَا يَكُونُ مِنَ السَّلَامِ فَانْصَدَعَ الْكَهْفُ ثُمَّ قَامُوا إِلَيْهِ فَصَافَحُوهُ وَ قَالُوا يَا بَقِيَّةَ اللَّهِ فِي خَلْقِهِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ثُمَّ رُدَّ الْكَهْفُ كَمَا كَانَ فَحَمَلَتْهُمُ الرِّيحُ وَ جَاءَتْ بِهِمْ إِلَى مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ قَدْ خَرَجَ النَّبِيُّ ص لِصَلَاةِ الْفَجْرِ فَصَلَّوْا مَعَهُ.9- قب، المناقب لابن شهرآشوب كِتَابُ ابْنِ بَابَوَيْهِ وَ أَبِي الْقَاسِمِ الْبَسْتِيِّ وَ الْقَاضِي أَبُو عَمْرِو بْنِ أَحْمَدَ عَنْ جَابِرٍ وَ أَنَسٍ أَنَّ جَمَاعَةً تَنَقَّصُوا عَلِيّاً عِنْدَ عُمَرَ فَقَالَ سَلْمَانُ أَ وَ مَا تَذْكُرُ يَا عُمَرُ الْيَوْمَ الَّذِي كُنْتَ فِيهِ وَ أَبُو بَكْرٍ وَ أَنَا وَ أَبُو ذَرٍّ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ بَسَطَ لَنَا شَمْلَةً وَ أَجْلَسَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنَّا عَلَى طَرَفٍ وَ أَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ (عليه السلام) وَ أَجْلَسَهُ فِي وَسَطِهَا ثُمَّ قَالَ قُمْ يَا أَبَا بَكْرٍ وَ سَلِّمْ عَلَى عَلِيٍّ (عليه السلام) بِالْإِمَامَةِ وَ خِلَافَةِ الْمُسْلِمِينَ وَ هَكَذَا كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا ثُمَّ قَالَ قُمْ يَا عَلِيُّ وَ سَلِّمْ عَلَى هَذَا النُّورِ يَعْنِي الشَّمْسَ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) أَيَّتُهَا الْآيَةُ الْمُشْرِقَةُ السَّلَامُ عَلَيْكِ فَأَجَابَتْهُ الْقُرْصَةُ وَ ارْتَعَدَتْ وَ قَالَتْ عَلَيْكَ السَّلَامُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَعْطَيْتَ لِأَخِي سُلَيْمَانَ، صَفِيِّكَ مُلْكاً وَ رِيحاً غُدُوُّها شَهْرٌ وَ رَواحُها شَهْرٌاللَّهُمَّ أَرْسِلْ تِلْكَ لِتَحْمِلَهُمْ إِلَى أَصْحَابِ الْكَهْفِ وَ أَمَرَنَا أَنْ نُسَلِّمَ عَلَى أَصْحَابِ الْكَهْفِ فَقَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام) يَا رِيحُ احْمِلِينَا فَإِذَا نَحْنُ فِي الْهَوَاءِ فَسِرْنَا مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ قَالَ يَا رِيحُ ضَعِينَا فَوَضَعَتْنَا عِنْدَ الْكَهْفِ فَقَامَ كُلُوَاحِدٍ مِنَّا وَ سَلَّمَ فَلَمْ يَرُدُّوا الْجَوَابَ فَقَامَ عَلِيٌّ (عليه السلام) فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْكَهْفِ فَسَمِعْنَا وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ يَا وَصِيَّ مُحَمَّدٍ إِنَّا قَوْمٌ مَحْبُوسُونَ هَاهُنَا فِي زَمَنِ دَقْيَانُوسَ فَقَالَ لِمَ لَمْ تَرُدُّوا سَلَامَ الْقَوْمِ فَقَالُوا نَحْنُ فِتْيَةٌ لَا نَرُدُّ إِلَّا عَلَى نَبِيٍّ أَوْ وَصِيِّ نَبِيٍّ وَ أَنْتَ وَصِيُّ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَ خَلِيفَةُ رَسُولِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ثُمَّ قَالَ خُذُوا مَجَالِسَكُمْ فَأَخَذْنَا مَجَالِسَنَا ثُمَّ قَالَ يَا رِيحُ احْمِلِينَا فَإِذَا نَحْنُ فِي الْهَوَاءِ فَسِرْنَا مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ قَالَ يَا رِيحُ ضَعِينَا فَوَضَعَتْنَا ثُمَّ رَكَضَ بِرِجْلِهِ الْأَرْضَ فَنَبَعَتْ عَيْنُ مَاءٍ فَتَوَضَّأَ وَ تَوَضَّأْنَا ثُمَّ قَالَ سَتُدْرِكُونَ الصَّلَاةَ مَعَ النَّبِيِّ أَوْ بَعْضَهَا ثُمَّ قَالَ يَا رِيحُ احْمِلِينَا ثُمَّ قَالَ ضَعِينَا فَوَضَعَتْنَا فَإِذَا نَحْنُ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ قَدْ صَلَّى مِنَ الْغَدَاةِ رَكْعَةً فَقَالَ أَنَسٌ فَاسْتَشْهَدَنِي عَلِيٌّ وَ هُوَ عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ فَدَاهَنْتُ فَقَالَ إِنْ كُنْتَ كَتَمْتَهَا مُدَاهَنَةً بَعْدَ وَصِيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ص إِيَّاكَ فَرَمَاكَ اللَّهُ بِبَيَاضٍ فِي جِسْمِكَ وَ لَظَى فِي جَوْفِكَ وَ عَمًى فِي عَيْنَيْكَ فَمَا بَرِحْتُ حَتَّى بَرِصْتُ وَ عَمِيتُ فَكَانَ أَنَسٌ لَا يُطِيقُ الصِّيَامَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَ لَا غَيْرِهِ وَ الْبِسَاطُ أَهْدَوْهُ أَهْلُ هربوق وَ الْكَهْفُ فِي بِلَادِ رُومٍ فِي مَوْضِعٍ يُقَالُ لَهُ اركدى وَ كَانَ فِي مُلْكِ باهندق وَ هُوَ الْيَوْمَ اسْمُ الضيقة [الضَّيْعَةِ.وَ فِي خَبَرٍ أَنَّ الْكِسَاءَ أَتَى بِهِ حطي بْنُ الْأَشْرَفِ أَخُو كَعْبٍ فَلَمَّا رَأَى مُعْجِزَاتِ عَلِيٍّ (عليه السلام) أَسْلَمَ وَ سَمَّاهُ النَّبِيُّ ص مُحَمَّداً.10- إِرْشَادُ الْقُلُوبِ، عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ قَالَ: دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ وَ عُثْمَانُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ فَقَالُوا مَا بَالُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ تُفَضِّلُ عَلَيْنَا عَلِيّاً فِي كُلِّ حَالٍ قَالَ مَا أَنَا فَضَّلْتُهُ بَلِ اللَّهُ تَعَالَى فَضَّلَهُ فَقَالُوا وَ مَا الدَّلِيلُ فَقَالَ صإِذَا لَمْ تَقْبَلُوا مِنِّي فَلَيْسَ مِنَ الْمَوْتَى عِنْدَكُمْ أَصْدَقَ مِنْ أَهْلِ الْكَهْفِ وَ أَنَا أَبْعَثُكُمْ وَ عَلِيّاً فَأَجْعَلُ سَلْمَانَ شَاهِداً عَلَيْكُمْ إِلَى أَصْحَابِ الْكَهْفِ حَتَّى تُسَلِّمُوا عَلَيْهِمْ فَمَنْ أَحْيَاهُمُ اللَّهُ لَهُ وَ أَجَابُوهُ كَانَ الْأَفْضَلَ قَالُوا رَضِينَا فَأَمَرَ فَبَسَطَ بِسَاطاً لَهُ وَ دَعَا بِعَلِيٍّ (عليه السلام) فَأَجْلَسَهُ وَسَطَ الْبِسَاطِ وَ أَجْلَسَ كُلَّ وَاحِدٍ عَلَى قُرْنَةٍ مِنَ الْبِسَاطِ وَ أَجْلَسَ سَلْمَانَ عَلَى الْقُرْنَةِ الرَّابِعَةِ ثُمَّ قَالَ يَا رِيحُ احْمِلِيهِمْ إِلَى أَصْحَابِ الْكَهْفِ وَ رُدِّيهِمْ إِلَيَّ قَالَ سَلْمَانُ فَدَخَلَتِ الرِّيحُ تَحْتَ الْبِسَاطِ وَ سَارَتْ بِنَا وَ إِذَا نَحْنُ بِكَهْفٍ عَظِيمٍ فَحَطَّتْنَا عَلَيْهِ فَقَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام) يَا سَلْمَانُ هَذَا الْكَهْفُ وَ الرَّقِيمُ فَقُلْ لِلْقَوْمِ يَتَقَدَّمُونَ أَوْ نَتَقَدَّمُ فَقَالُوا نَحْنُ نَتَقَدَّمُ فَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَ دَعَا وَ نَادَى يَا أَصْحَابَ الْكَهْفِ فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ فَقَامَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) بَعْدَهُمْ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَ دَعَا وَ نَادَى يَا أَصْحَابَ الْكَهْفِ فَصَاحَ الْكَهْفُ وَ صَاحَ الْقَوْمُ مِنْ دَاخِلِهِ بِالتَّلْبِيَةِ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَيُّهَا الْفِتْيَةُ الَّذِينَ آمَنُوا بِرَبِّهِمْفَزَادَهُمْ هُدًى فَقَالُوا وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ يَا أَخَا رَسُولِ اللَّهِ وَ وَصِيَّهُ وَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ عَلَيْنَا الْعَهْدَ بِإِيمَانِنَا بِاللَّهِ وَ بِرَسُولِهِ مُحَمَّدٍ ص وَ بِالْوَلَايَةِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ يَوْمَ الدِّينِ فَسَقَطَ الْقَوْمُ عَلَى وُجُوهِهِمْ وَ قَالُوا لِسَلْمَانَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ رُدَّنَا فَقَالَ وَ مَا ذَاكَ إِلَيَ فَقَالُوا يَا أَبَا الْحَسَنِ رُدَّنَافَقَالَ (عليه السلام) يَا رِيحُ رُدِّينَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَحَمَلَتْنَا فَإِذَا نَحْنُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَصَّ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ص كُلَّ مَا جَرَى وَ قَالَ هَذَا حَبِيبِي جَبْرَئِيلُ (عليه السلام) أَخْبَرَنِي بِهِ فَقَالُوا الْآنَ عَلِمْنَا أَنَّ فَضْلَ عَلِيٍّ عَلَيْنَا مِنْ أَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لَا مِنْكَ.11- عُيُونُ الْمُعْجِزَاتِ لِلسَّيِّدِ الْمُرْتَضَى، حَدَّثَنِي أَبُو عَلِيٍّ يَرْفَعُهُ إِلَى الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ (عليهم السلام) قَالَ: جَرَى بِحَضْرَةِ السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ ص ذِكْرُ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ (عليه السلام) وَ الْبِسَاطِ وَ حَدِيثِ أَصْحَابِ الْكَهْفِ وَ أَنَّهُمْ مَوْتَى أَوْ غَيْرُ مَوْتَى فَقَالَ ص مَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَنْظُرَ بَابَ الْكَهْفِ وَ يُسَلِّمَ عَلَيْهِ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ وَ عُثْمَانُ نَحْنُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَصَاحَ ص يَا درجانَ بْنَ مَالِكٍ وَ إِذَا بِشَابٍّ قَدْ دَخَلَ بِثِيَابٍ عَطِرَةٍ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ص ائْتِنَا بِبِسَاطِ سُلَيْمَانَ، (عليه السلام) فَذَهَبَ وَ وَافَى بَعْدَ لَحْظَةٍ وَ مَعَهُ بِسَاطٌ طُولُهُ أَرْبَعُونَ فِي أَرْبَعِينَ مِنَ الشَّعْرِ الْأَبْيَضِ فَأَلْقَى فِي صَحْنِ الْمَسْجِدِ وَ غَابَ فَقَالَ النَّبِيُّ ص لِبِلَالٍ وَ ثَوْبَانَ مَوْلَيَيْهِ أَخْرِجَا هَذَا الْبِسَاطَ إِلَى بَابِ الْمَسْجِدِ وَ ابْسُطَاهُ فَفَعَلَا ذَلِكَ وَ قَامَ ص وَ قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ وَ عُمَرَ وَ عُثْمَانَ وَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) وَ سَلْمَانَ قُومُوا وَ لْيَقْعُدْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ عَلَى طَرَفٍ مِنَ الْبِسَاطِ وَ لْيَقْعُدْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فِي وَسَطِهِ فَفَعَلُوا وَ نَادَى يَا منشبةُ فَإِذَا بِرِيحٍ دَخَلَتْ تَحْتَ الْبِسَاطِ فَرَفَعَتْهُ حَتَّى وَضَعَتْهُ بِبَابِ الْكَهْفِ الَّذِي فِيهِ أَصْحَابُ الْكَهْفِ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) لِأَبِي بَكْرٍ تَقَدَّمْ وَ سَلِّمْ عَلَيْهِمْ وَ إِنَّكَ شَيْخُ قُرَيْشٍ فَقَالَ يَا عَلِيُّ مَا أَقُولُ فَقَالَ (عليه السلام) قُلِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَيُّهَا الْفِتْيَةُ الَّذِينَ آمَنُوا بِرَبِّهِمْالسَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا نُجَبَاءَ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ فَتَقَدَّمَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى الْكَهْفِ وَ هُوَ مَسْدُودٌ فَنَادَى بِمَا قَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ فَجَاءَ وَ جَلَسَ وَ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا أَجَابُونِي فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) قُمْ يَا عُمَرُ ثُمَّ قُلْ كَمَا قَالَهُ صَاحِبُكَ فَقَامَ وَ قَالَ مِثْلَ قَوْلِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَلَمْ يُجِبْ أَحَدٌ مَقَالَتَهُ فَجَاءَ وَ جَلَسَ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) لِعُثْمَانَ قُمْ أَنْتَ وَ قُلْ مِثْلَ قَوْلِهِمَا فَقَامَ وَ قَالَ فَلَمْ يُكَلِّمْهُ أَحَدٌ فَجَاءَ وَ جَلَسَ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) لِسَلْمَانَ تَقَدَّمْ أَنْتَ وَ سَلِّمْ عَلَيْهِمْ فَقَامَ وَ تَقَدَّمَ فَقَالَ مِثْلَ مَقَالَةِ الثَّلَاثَةِوَ إِذَا بِقَائِلٍ يَقُولُ مِنْ دَاخِلِ الْكَهْفِ أَنْتَ عَبْدٌ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَكَ بِالْإِيمَانِ وَ أَنْتَ مِنْ خَيْرٍ وَ إِلَى خَيْرٍ وَ لَكِنَّا أُمِرْنَا أَنْ لَا نَرُدَّ إِلَّا عَلَى الْأَنْبِيَاءِ وَ الْأَوْصِيَاءِ فَجَاءَ وَ جَلَسَ فَقَامَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا نُجَبَاءَ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ الْوَافِينَ بِعَهْدِهِ نِعْمَ الْفِتْيَةُ أَنْتُمْ وَ إِذَا بِأَصْوَاتِ جَمَاعَةٍ وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ سَيِّدَ الْمُسْلِمِينَ وَ إِمَامَ الْمُتَّقِينَ وَ قَائِدَ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ فَازَ وَ اللَّهِ مَنْ وَالاكَ وَ خَابَ مَنْ عَادَاكَ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) لِمَ لَمْ تُجِيبُوا أَصْحَابِي فَقَالُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّا نَحْنُ أَحْيَاءٌ مَحْجُوبُونَ عَنِ الْكَلَامِ وَ لَا نُجِيبُ إِلَّا الْأَنْبِيَاءَ أَوْ وَصِيَّ نَبِيٍّ وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ وَ عَلَى الْأَوْصِيَاءِ مِنْ بَعْدِكَ حَتَّى يَظْهَرَ حَقُّ اللَّهِ عَلَى أَيْدِيهِمْ ثُمَّ سَكَتُوا وَ أَمَرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) المنشبةَ فَحَمَلَتِ الْبِسَاطَ ثُمَّ رَدَّتْهُ إِلَى الْمَدِينَةِ وَ هُمْ عَلَيْهِ كَمَا كَانُوا وَ أَخْبَرُوا رَسُولَ اللَّهِ ص بِمَا جَرَى قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿‏إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقالُوا رَبَّنا آتِنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً‏﴾ وَ هَيِّئْ لَنا مِنْ أَمْرِنا رَشَداً.12- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ أَبِي عِيسَى عَنِ الْأَهْوَازِيِّ عَنِ الْحَجَّالِ عَنْ ثَعْلَبَةَ عَنْ زَكَرِيَّا الزُّجَاجِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السلام) يَقُولُ إِنَّ عَلِيّاً (عليه السلام) كَانَ فِيمَا وُلِّيَ بِمَنْزِلَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ قَالَ لَهُ سُبْحَانَهُ ﴿‏هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ‏﴾.13- فر، تفسير فرات بن إبراهيم الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ رَحِيمٍ مُعَنْعَناً عَنْ جَابِرٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: افْتَقَدْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) وَ لَمْ أَرَهُ بِالْمَدِينَةِ أَيَّاماً فَغَلَبَنِي الشَّوْقُ فَجِئْتُ فَأَتَيْتُ أُمَّ سَلَمَةَ الْمَخْزُومِيَّةَ فَوَقَفْتُ بِالْبَابِ فَخَرَجَتْ وَ هِيَ تَقُولُ مَنْ بِالْبَابِ فَقُلْتُ أَنَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَتْ مَا حَاجَتُكَ يَا أَخَا الْأَنْصَارِيَّ فَقُلْتُ إِنِّي فَقَدْتُ سَيِّدِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) لَمْ أَرَهُ بِالْمَدِينَةِ مُذْ أَيَّامٍ فَغَلَبَنِي الشَّوْقُ إِلَيْهِ أَتَيْتُكِ لِأَسْأَلَكِ مَا فَعَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فَقَالَتْ يَا جَابِرُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي السَّفَرِ فَقُلْتُ فِي أَيِسَفَرٍ فَقَالَتْ يَا جَابِرُ عَلِيٌّ فِي برحات مُنْذُ ثَلَاثٍ فَقُلْتُ فِي أَيِّ برحات فَأَجَافَتِ الْبَابَ دُونِي فَقَالَتْ يَا جَابِرُ ظَنَنْتُكَ أَعْلَمَ مِمَّا أَنْتَ صِرْ إِلَى مَسْجِدِ النَّبِيِّ ص فَإِنَّكَ سَتَرَى عَلِيّاً فَأَتَيْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا أَنَا بِسَاجِدٍ مِنْ نُورٍ وَ سَحَابٍ مِنْ نُورٍ وَ لَا أَرَى عَلِيّاً فَقُلْتُ يَا عَجَباً غَرَّتْنِي أُمُّ سَلَمَةَ فَتَلَبَّثْتُ قَلِيلًا إِذْ تَطَامَنَ السَّحَابُ وَ انْشَقَّتْ وَ نَزَلَ مِنْهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) وَ فِي كَفِّهِ سَيْفٌ يَقْطُرُ دَماً فَقَامَ إِلَيْهِ السَّاجِدُ فَضَمَّهُ إِلَيْهِ وَ قَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِي نَصَرَكَ عَلَى أَعْدَائِكَ وَ فَتَحَ عَلَى يَدِكَ لَكَ إِلَيَّ حَاجَةٌ قَالَ حَاجَتِي إِلَيْكَ أَنْ تَقْرَأَ مَلَائِكَةَ السَّمَاوَاتِ مِنِّي السَّلَامَ وَ تُبَشِّرُهُمْ بِالنَّصْرِ ثُمَّ رَكِبَ السَّحَابَ فَطَارَ فَقُمْتُ إِلَيْهِ وَ قُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَمْ أَرَكَ بِالْمَدِينَةِ أَيَّاماً فَغَلَبَنِي الشَّوْقُ إِلَيْكَ فَأَتَيْتُ أُمَّ سَلَمَةَ الْمَخْزُومِيَّةَ لِأَسْأَلَهَا عَنْكَ فَوَقَفْتُ بِالْبَابِ فَخَرَجَتْ تَقُولُ مَنْ بِالْبَابِ فَقُلْتُ أَنَا جَابِرٌ فَقَالَتْ مَا حَاجَتُكَ يَا أَخَا الْأَنْصَارِ فَقُلْتُ إِنِّي فَقَدْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) وَ لَمْ أَرَهُ بِالْمَدِينَةِ فَأَتَيْتُكِ لِأَسْأَلَكِ مَا فَعَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فَقَالَتْ يَا جَابِرُ اذْهَبْ إِلَى الْمَسْجِدِ سَتَرَاهُ فَأَتَيْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا أَنَا بِسَاجِدٍ مِنْ نُورٍ وَ سَحَابٍ مِنْ نُورٍ وَ لَا أَرَاكَ فَلَبِثْتُ قَلِيلًا إِذْ تَطَامَنَ السَّحَابُ وَ انْشَقَّتْ وَ نَزَلَتْ وَ فِي يَدِكَ سَيْفٌ يَقْطُرُ دَماً فَأَيْنَ كُنْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ يَا جَابِرُ كُنْتُ فِي برحات مُنْذُ ثَلَاثٍ فَقُلْتُ وَ أَيْشٍ صَنَعْتَ فِي برحات فَقَالَ لِي يَا جَابِرُ مَا أَغْفَلَكَ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ وَلَايَتِي عُرِضَتْ عَلَى أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَ مَنْ فِيهَا وَ أَهْلِ الْأَرَضِينَ وَ مَنْ فِيهَا فَأَبَتْ طَائِفَةٌ مِنَ الْجِنِّ وَلَايَتِي فَبَعَثَنِي حَبِيبِي مُحَمَّدٌ بِهَذَا السَّيْفِ فَلَمَّا وَرَدَتِ الْجِنُّ افْتَرَقَتِ الْجِنُّ ثَلَاثَفِرَقٍ فِرْقَةً طَارَتْ بِالْهَوَاءِ فَاحْتَجَبَتْ مِنِّي وَ فِرْقَةٌ آمَنَتْ بِي وَ هِيَ الْفُرْقَةُ الَّتِي نُزِّلَ فِيهَا الْآيَةُ مِنْ قُلْ أُوحِيَوَ فِرْقَةٌ جَحَدَتْنِي حَقِّي فَجَادَلْتُهَا بِهَذَا السَّيْفِ سَيْفِ حَبِيبِي مُحَمَّدٍ حَتَّى قَتَلْتُهَا عَنْ آخِرِهَا فَقُلْتُ الْحَمْدُ لِلَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَمَنْ كَانَ السَّاجِدَ قَالَ أَكْرَمُ الْمَلَائِكَةِ عَلَى اللَّهِ صَاحِبُ الْحُجُبِ وَكَّلَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِي إِذَا كَانَ أَيَّامُ الْجُمُعَةِ يَأْتِينِي بِأَخْبَارِ السَّمَاوَاتِ وَ السَّلَامِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ يَأْخُذُ السَّلَامَ مِنْ مَلَائِكَةِ السَّمَاوَاتِ إِلَيَ.بيان: البرحات كأنه جمع البراح و هو المتسع من الأرض لا زرع بها و لا شجر و هو غير موافق للقياس و في بعض النسخ بالجيم و كأنه أيضا جمع البرج على غير القياس و لعل فيه تصحيفا و التطامن الانخفاض.14- يف، الطرائف ابْنُ الْمَغَازِلِيِّ فِي كِتَابِ الْمَنَاقِبِ وَ الثَّعْلَبِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: أُهْدِيَ لِرَسُولِ اللَّهِ بِسَاطٌ مِنْ خَنْدَقٍ فَقَالَ لِي يَا أَنَسُ ابْسُطْهُ فَبَسَطْتُهُ ثُمَّ قَالَ ادْعُ الْعَشَرَةَ فَدَعَوْتُهُمْ فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ أَمَرَهُمْ بِالْجُلُوسِ عَلَى الْبِسَاطِ ثُمَّ دَعَا عَلِيّاً (عليه السلام) وَ نَاجَاهُ طَوِيلًا ثُمَّ رَجَعَ عَلِيٌّ عَلَى الْبِسَاطِ ثُمَّ قَالَ يَا رِيحُ احْمِلِينَا فَحَمَلَتْنَا الرِّيحُ قَالَ فَإِذَا الْبِسَاطُ يَدُفُّ بِنَا دَفّاً ثُمَّ قَالَ يَا رِيحُ ضَعِينَا ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ أَ تَدْرُونَ فِي أَيِّ مَكَانٍ أَنْتُمْ قُلْنَا لَا قَالَ هَذَا مَوْضِعُ الْكَهْفِ وَ الرَّقِيمِ قُومُوا فَسَلِّمُوا عَلَى إِخْوَانِكُمْ قَالَ أَنَسٌ فَقُمْنَا رَجُلًا رَجُلًا فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِمْ فَلَمْ يَرُدُّوا عَلَيْنَا السَّلَامَ فَقَامَ عَلِيٌّ (عليه السلام) فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا مَعْشَرَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَدَاءِ فَقَالُوا وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ قَالَ فَقُلْتُ مَا بَالُهُمْ رَدُّوا عَلَيْكَ وَ لَمْ يَرُدُّوا عَلَيْنَا فَقَالَ لَهُمْ مَا بَالُكُمْ لَمْ تَرُدُّوا عَلَى إِخْوَانِي فَقَالُوا إِنَّا مَعْشَرَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَدَاءِأسرع. لَا نُكَلِّمُ بَعْدَ الْمَوْتِ إِلَّا نَبِيّاً أَوْ وَصِيّاً قَالَ يَا رِيحُ احْمِلِينَا فَحَمَلَتْنَا تَدُفُّ بِنَا دَفّاً ثُمَّ قَالَ يَا رِيحُ ضَعِينَا فَوَضَعَتْنَا فَإِذَا نَحْنُ بِالْحَرَّةِ قَالَ فَقَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام) نُدْرِكُ النَّبِيَّ ص فِي آخِرِ رَكْعَةٍ فَتَوَضَّأْنَا وَ أَتَيْنَاهُ وَ إِذَا النَّبِيُّ يَقْرَأُ فِي آخِرِ رَكْعَةٍ ﴿‏أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحابَ الْكَهْفِ‏﴾ وَ الرَّقِيمِ كانُوا مِنْ آياتِنا عَجَباً.وَ زَادَ الثَّعْلَبِيُّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى ابْنِ الْمَغَازِلِيِ قَالَ فَصَارُوا إِلَى رَقْدَتِهِمْ إِلَى آخِرِ الزَّمَانِ عِنْدَ خُرُوجِ الْمَهْدِيِّ (عليه السلام) فَقَالَ إِنَّ الْمَهْدِيَّ يُسَلِّمُ عَلَيْهِمْ فَيُحْيِيهِمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ ثُمَّ يَرْجِعُونَ إِلَى رَقْدَتِهِمْ فَلَا يَقُومُونَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.مد، العمدة بإسناده عن ابن المغازلي عن أبي طاهر محمد بن علي البغدادي عن أبي بكر أحمد بن جعفر الجبلي عن عمر بن أحمد عن عمر بن الحسن بن إدريس عن عبد الرزاق بن همام عن معمر بن أبان عن أنس بن مالك مثله.15- ختص، الإختصاص أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَبْسِيِّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ زِيَادِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: أَتَيْتُ فَاطِمَةَ (صلوات الله عليها) فَقُلْتُ لَهَا أَيْنَ بَعْلُكِ فَقَالَتْ عَرَجَ بِهِ جَبْرَئِيلُ إِلَى السَّمَاءِ فَقُلْتُ فِيمَا ذَا فَقَالَتْ إِنَّ نَفَراً مِنَ الْمَلَائِكَةِ تَشَاجَرُوا فِي شَيْءٍ فَسَأَلُوا حَكَماً مِنَ الْآدَمِيِّينَ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِمْ أَنْ تَخَيَّرُوا فَاخْتَارُوا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام).

[بحار الأنوار (ج36-54)] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.