الأقسامالعبادات والطهارة والأدعية والزياراتالصلاة
بحار الأنوار · رقم ٣٥٤

وَ رَوَى الثَّعْلَبِيُّ وَ الْوَاحِدِيُّ بِإِسْنَادِهِمَا عَنْ عَمَّارٍ وَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ صُهَيْبٍ وَ عَنِ الضَّحَّاكِ وَ رَوَى ابْنُ مَرْدَوَيْهِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ وَ عَنْ صُهَيْبٍ وَ عَنْ عَمَّارٍ وَ عَنِ ابْنِ عَدِيٍّ وَ عَنِ الضَّحَّاكِ وَ الْخَطِيبُ فِي التَّارِيخِ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ وَ رَوَى الطَّبَرِيُّ وَ الْمَوْصِلِيُّ عَنْ عَمَّارٍ وَ رَوَى أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ عَنِ الضَّحَّاكِ

أَنَّهُ قَالَ النَّبِيُّ ص يَا عَلِيُّ أَشْقَى الْأَوَّلِينَ عَاقِرُ النَّاقَةِ وَ أَشْقَى الْآخِرِينَ قَاتِلُكَ وَ فِي رِوَايَةٍ مَنْ يَخْضِبُ هَذِهِ مِنْ هَذَا.و كان عبد الرحمن بن ملجم عداده من مراد قال ابن عباس كان من ولد قدار عاقر ناقة صالح و قصتهما واحدةلأن قدار عشق امرأة يقال لها رباب كما عشق ابن ملجم لقطام.سمع ابن ملجم و هو يقول لأضربن عليا بسيفي هذا فذهبوا به إليه فقال ما اسمك قال عبد الرحمن بن ملجم قال نشدتك بالله عن شيء تخبرني قال نعم قال هل مر عليك شيخ يتوكأ على عصاه و أنت في الباب فمشقك بعصاه ثم قال بؤسا لك أشقى من عاقر ناقة ثمود قال نعم قال هل كان الصبيان يسمونك ابن راعية الكلاب و أنت تلعب معهم قال نعم قال هل أخبرتك أمك أنها حملت بك و هي طامث قال نعم قال فبايع فبايع ثم قال خلوا سبيله.الحسن البصري أنه (عليه السلام) سهر في تلك الليلة و لم يخرج لصلاة الليل على عادته فقالت أم كلثوم ما هذا السهر قال إني مقتول لو قد أصبحت فقالت مر جعدة فليصل بالناس قال نعم مروا جعدة ليصل ثم مر و قال لا مفر من الأجل و خرج قائلاخلوا سبيل الجاهد المجاهد* * * في الله ذي الكتب و ذي المجاهد في الله لا يعبد غير الواحد* * * و يوقظ الناس إلى المساجد. وروي أنه (عليه السلام) سهر في تلك الليلة فأكثر الخروج و النظر إلى السماء و هو يقول و الله ما كذبت و إنها الليلة التي وعدت بها ثم يعاود مضجعه فلما طلع الفجر أتاه ابن النباح و نادى الصلاة فقام فاستقبله الإوز فصحن في وجهه فقال دعوهن فإنهن صوائح تتبعها نوائح و تعلقت حديدة على الباب في مئزره فشد إزاره و هو يقولاشدد حيازيمك للموت فإن الموت لاقيك* * * و لا تجزع من الموت إذا حل بواديك.فقد أعرف أقواما و إن كانوا صعاليك* * * مساريع إلى الخير و للشر مناديك.. أبو مخنف الأزدي و ابن راشد و الرفاعي و الثقفي جميعا أنه اجتمع نفر من الخوارج بمكة فقالوا إنا شرينا أنفسنا لله و ساق الحديث نحوا مما مر إلى قوله و استعان ابن ملجم بشبيب بن بجرة و أعانه رجل من وكلاء عمرو بن العاص بخط فيه مائة ألف درهم فجعله مهرها فأطعمت لهما اللوزينج و الجوزيبق و سقتهما الخمر العكبري فنام شبيب و تمتع ابن ملجم معها ثم قامت فأيقظتهما و عصبت صدورهم بحرير و تقلدوا أسيافهم و كمنوا له مقابل السدة.وَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَزْدِيُ أَقْبَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) يُنَادِي الصَّلَاةَ الصَّلَاةَ فَإِذَا هُوَ مَضْرُوبٌ وَ سَمِعْتُ قَائِلًا يَقُولُ الْحُكْمُ لِلَّهِ يَا عَلِيُّ لَا لَكَ وَ لَا لِأَصْحَابِكَ وَ سَمِعْتُ عَلِيّاً (عليه السلام) يَقُولُ فُزْتُ وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ ثُمَّ قَالَ (عليه السلام) لَا يَفُوتَنَّكُمُ الرَّجُلُ ثُمَّ سَاقَ الْقِصَّةَ إِلَى قَوْلِهِ وَ إِنْ هَلَكْتُ فَاصْنَعُوا بِهِ مَا يُصْنَعُ بِقَاتِلِ النَّبِيِّ- فَسُئِلَ عَنْ مَعْنَاهُ فَقَالَ اقْتُلُوهُ ثُمَّ حَرِّقُوهُ بِالنَّارِ فَقَالَ ابْنُ مُلْجَمٍ لَقَدِ ابْتَعْتُهُ بِأَلْفٍ وَ سَمَمْتُهُ بِأَلْفٍ فَإِنْ خَانَنِي فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ وَ لَقَدْ ضَرَبْتُهُ ضَرْبَةً لَوْ قُسِمَتْ بَيْنَ أَهْلِ الْأَرْضِ لَأَهْلَكَتْهُمْ.وَ فِي مَحَاسِنِ الْجَوَابَاتِ عَنِ الدِّينَوَرِيِّ أَنَّهُ قَالَ: سَأَلْتُ اللَّهَ أَنْ يَقْتُلَ بِهِ شَرَّ خَلْقِهِ فَقَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام) قَدْ أَجَابَ اللَّهُ دَعْوَتَكَ يَا حَسَنُ إِذَا مِتُّ فَاقْتُلْهُ بِسَيْفِهِ.وَ رُوِيَ أَنَّهُ (عليه السلام) قَالَ: أَطْعِمُوهُ وَ اسْقُوهُ وَ أَحْسِنُوا إِسَارَهُ فَإِنْ أَصِحَّ فَأَنَا وَلِيُّ دَمِي إِنْ شِئْتُ أَعْفُو وَ إِنْ شِئْتُ اسْتَقَدْتُ وَ إِنْ هَلَكْتُ فَاقْتُلُوهُ ثُمَّ أَوْصَى فَقَالَ يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لَا أُلْفِيَنَّكُمْ تَخُوضُونَ دِمَاءَ الْمُسْلِمِينَ خَوْضاً تَقُولُونَ قُتِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَلَا لَا يُقْتَلَنَّ بِي إِلَّا قَاتِلِي وَ نَهَى عَنِ الْمُثْلَةِ.وَ رَوَى أَبُو عُثْمَانَ الْمَازِنِيُّ أَنَّهُ قَالَ عتِلْكُمْ قُرَيْشٌ تَمَنَّانِي لِتَقْتُلَنِي* * * فَلَا وَ رَبِّكَ مَا فَازُوا وَ مَا ظَفِرُوافَإِنْ بَقِيتُ فَرَهْنٌ ذِمَّتِي لَهُمْ* * * بِذَاتِ وَدْقَيْنِ لَا يَعْفُو لَهَا أَثَرٌوَ إِنْ هَلَكْتُ فَإِنِّي سَوْفَ أُوتِرُهُمْ* * * ذُلَّ الْمَمَاتِ فَقَدْ خَانُوا وَ قَدْ غَدَرُواوَ أَمَرَ الْحَسَنَ (عليه السلام) أَنْ يُصَلِّيَ الْغَدَاةَ بِالنَّاسِ وَ رُوِيَ أَنَّهُ دَفَعَ فِي ظُهْرِهِ جَعْدَةَ فَصَلَّى بِالنَّاسِ الْغَدَاةَ.الْأَصْبَغُ فِي خَبَرٍ أَنَّ عَلِيّاً (عليه السلام) قَالَ: لَقَدْ ضُرِبْتُ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي قُبِضَ فِيهَا يُوشَعُ بْنُ نُونٍ وَ لَأُقْبَضُ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي رُفِعَ فِيهَا عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ.الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ (عليه السلام) فِي خَبَرٍ وَ لَقَدْ صُعِدَ بِرُوحِهِ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي صُعِدَ فِيهَا بِرُوحِ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا.توضيح قال الجزري في قوله (عليه السلام) بذات ودقين أي حرب شديدة و هو من الودق و الوداق الحرص على طلب الفحل لأن الحرب توصف باللقاح و قيل من الودق المطر يقال للحرب الشديدة ذات ودقين تشبيها بسحاب ذات مطرتين شديدتين.أَقُولُ فِي الدِّيوَانِ أَنَّهُ (عليه السلام) قَالَ حِينَ خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِخَلُّوا سَبِيلَ الْمُؤْمِنِ الْمُجَاهِدِ* * * فِي اللَّهِ لَا يَعْبُدُ غَيْرَ الْوَاحِدِوَ يُوقِظُ النَّاسَ إِلَى الْمَسَاجِدِ وَ فِيهِ أَنَّهُ (عليه السلام) قَالَ بَعْدَ قَوْلِهِ إِذَا حَلَّ بِوَادِيكَافَإِنَّ الدِّرْعَ وَ الْبَيْضَةَ* * * يَوْمَ الرَّوْعِ يَكْفِيكَاكَمَا أَضْحَكَكَ الدَّهْرُ* * * كَذَاكَ الدَّهْرُ يُبْكِيكَاإِلَى قَوْلِهِمَسَارِيعُ إِلَى النَّجْدَةِ* * * لِلْغَيِّ مُتَارِيكَا.الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عأَيْنَ مَنْ كَانَ لِعِلْمِ الْمُصْطَفَى فِي النَّاسِ بَاباً* * * أَيْنَ مَنْ كَانَ إِذَا مَا قُحِطَ النَّاسُ سَحَاباًأَيْنَ مَنْ كَانَ إِذَا نُودِيَ لِلْحَرْبِ أَجَابَا* * * أَيْنَ مَنْ كَانَ دُعَاهُ مُسْتَجَاباً وَ مُجَاباً.وَ لَهُ عخَلِّ الْعُيُونَ وَ مَا أَرَدْنَ* * * مِنَ الْبُكَاءِ عَلَى عَلِيٍلَا تَقْبَلَنَّ مِنَ الْخَلِيِ* * * فَلَيْسَ قَلْبُكَ بِالْخَلِيِلِلَّهِ أَنْتَ إِذَا الرِّجَالُ* * * تَضَعْضَعَتْ وَسْطَ النَّدِيِفَرَّجْتَ غُمَّتَهُ وَ لَمْ* * * تَرْكَنْ إِلَى فَشَلٍ وَ عِيٍ.وَ لَهُ عخَذَلَ اللَّهُ خَاذِلِيهِ وَ لَا أَغْمَدَ* * * عَنْ قَاتِلِيهِ سَيْفَ الْفَنَاءِ.زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ الْحُسَيْنُ (عليه السلام) لَمَّا قُتِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) سَمِعْتُ جِنِّيَّةً تَرْثِيهِ بِهَذِهِ الْأَبْيَاتِلَقَدْ هَدَّ رُكْنِي أَبُو شَبَّرَ* * * فَمَا ذَاقَتِ الْعَيْنُ طِيبَ الْوَسَنِ وَ لَا ذَاقَتِ الْعَيْنُ طِيبَ الْكَرَى * * * وَ أُلْقِيتُ دَهْرِي رَهِينَ الْحَزَنِوَ أَقْلَقَنِي طُولُ تَذْكَارِهِ* * * حَرَارَةَ ثُكْلِ الرَّقُوبِ الشَّثَنِ.أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ وَ سَمِعْتُ صَوْتَ هَاتِفٍ مِنَ الْجِنِيَا مَنْ يَؤُمُّ إِلَى الْمَدِينَةِ قَاصِداً* * * أَدِّ الرِّسَالَةَ غَيْرَ مَا مُتَوَانٍقَتَلَتْ شِرَارُ بَنِي أُمَيَّةَ سَيِّداً* * * خَيْرَ الْبَرِّيَّةِ مَاجِداً ذَا شَأْنٍرَبِّ الْمُفَضَّلِ فِي السَّمَاءِ وَ أَرْضِهَا* * * سَيْفِ النَّبِيِّ وَ هَادِمِ الْأَوْثَانِبَكَتِ الْمَشَاعِرُ وَ الْمَسَاجِدُ بَعْدَ مَا* * * بَكَتِ الْأَنَامُ لَهُ بِكُلِّ مَكَانٍ.وَ فِي شَرَفِ النُّبُوَّةِ أَنَّهُ سُمِعَ مِنْهُمْلَقَدْ مَاتَ خَيْرُ النَّاسِ بَعْدَ مُحَمَّدٍ* * * وَ أَكْرَمُهُمْ فَضْلًا وَ أَوْفَاهُمْ عَهْداًوَ أَضْرَبُهُمْ بِالسَّيْفِ فِي مُهَجِ الْعِدَى* * * وَ أَصْدَقُهُمْ قِيلًا وَ أَنْجَزُهُمْ وَعْداً.صَعْصَعَةُ بْنُ صُوحَانَإِلَى مَنْ لِي بِأُنْسِكَ يَا أُخَيَّا* * * وَ مَنْ لِي أَنْ أَبُثَّكَ مَا لَدَيَّاطَوَتْكَ خُطُوبُ دَهْرٍ قَدْ تَوَالَى* * * لِذَاكَ خُطُوبُهُ نَشْراً وَ طَيّاًفَلَوْ نَشَرَتْ قُوَاكَ لِيَ الْمَنَايَا* * * شَكَوْتُ إِلَيْكَ مَا صَنَعَتْ إِلَيَّابَكَيْتُكَ يَا عَلِيُّ لِدُرِّ عَيْنِي* * * فَلَمْ يُغْنِ الْبُكَاءُ عَلَيْكَ شَيَّاكَفَى حُزْناً بِدَفْنِكَ ثُمَّ إِنِّي* * * نَفَضْتُ تُرَابَ قَبْرِكَ مِنْ يَدَيَّاوَ كَانَتْ فِي حَيَاتِكَ لِي عِظَاتٌ* * * وَ أَنْتَ الْيَوْمَ أَوْعَظُ مِنْكَ حَيّاًفَيَا أَسَفِي عَلَيْكَ وَ طُولَ شَوْقِي* * * إِلَى لَوْ أَنَّ ذَلِكَ رَدَّ شَيَّا وَ لَهُهَلْ خَبَرَ الْقَبْرُ سَائِلِيهِ* * * أَمْ قَرَّ عَيْناً بِزَائِرِيهِأَمْ هَلْ تَرَاهُ أَحَاطَ عِلْماً* * * بِالْجَسَدِ الْمُسْتَكِنِّ فِيهِلَوْ عَلِمَ الْقَبْرُ مَنْ يُوَارِي* * * تَاهَ عَلَى كُلِّ مَنْ يَلِيهِيَا مَوْتُ مَا ذَا أَرَدْتَ مِنِّي* * * حَقَّقْتَ مَا كُنْتُ أَتَّقِيهِيَا مَوْتُ لَوْ تَقْبَلُ افْتِدَاءً* * * لَكُنْتُ بِالرُّوحِ أَفْتَدِيهِدَهْرٌ رَمَانِي بِفَقْدِ إلْفِي* * * أَذُمُّ دَهْرِي وَ أَشْتَكِيهِ.أَبُو الْأَسْوَدِ الدُّؤَلِيُأَلَا يَا عَيْنُ وَيْحَكِ فَاسْعَدِينَا* * * أَلَا أَبْكِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَارُزِئْنَا خَيْرَ مَنْ رَكِبَ الْمَطَايَا* * * وَ حَثْحَثَهَا وَ مَنْ رَكِبَ السَّفِينَاوَ مَنْ لَبِسَ النِّعَالَ وَ مَنْ حَذَاهَا* * * وَ مَنْ قَرَأَ الْمَثَانِيَ وَ الْمِئِينَا إِذَا اسْتَقْبَلْتَ وَجْهَ أَبِي حُسَيْنٍ* * * رَأَيْتَ الْبَدْرَ رَاقَ النَّاظِرِينَايُقِيمُ الْحَدَّ لَا يَرْتَابُ فِيهِ* * * وَ يَقْضِي بِالْفَرَائِضِ مُسْتَبِيناًأَلَا أَبْلِغْ مُعَاوِيَةَ بْنَ حَرْبٍ* * * فَلَا قَرَّتْ عُيُونُ الشَّامِتِينَاأَ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ فَجَعْتُمُونَا* * * بِخَيْرِ النَّاسِ طُرّاً أَجْمَعِينَاوَ مِنْ بَعْدِ النَّبِيِّ فَخَيْرُ نَفْسٍ* * * أَبُو حَسَنٍ وَ خَيْرُ الصَّالِحِينَاكَأَنَّ النَّاسَ إِذْ فَقَدُوا عَلِيّاً* * * نَعَامٌ جَالَ فِي بَلَدٍ سِنِيناًوَ كُنَّا قَبْلَ مَهْلِكِهِ بِخَيْرٍ* * * تَرَى فِينَا وَصِيَّ الْمُسْلِمِينَافَلَا وَ اللَّهِ لَا أَنْسَى عَلِيّاً* * * -وَ حُسْنَ صَلَاتِهِ فِي الرَّاكِعِينَالَقَدْ عَلِمَتْ قُرَيْشٌ حَيْثُ كَانَتْ * * * بِأَنَّكَ خَيْرُهُمْ حَسَباً وَ دِيناًفَلَا تُشْمِتْ مُعَاوِيَةَ بْنَ حَرْبٍ* * * فَإِنَّ بَقِيَّةَ الْخُلَفَاءِ فِينَا.لِبَعْضِ الصَّحَابَةِدَعَوْتُكَ يَا عَلِيُّ فَلَمْ تُجِبْنِي* * * وَ رَدَّتْ دَعْوَتِي بَأْساً عَلِيّاً-بِمَوْتِكَ مَاتَتِ اللَّذَّاتُ عَنِّي* * * وَ كَانَتْ حَيَّةً إِذْ كَانَ حَيّاًفَيَا أَسَفاً عَلَيْكَ وَ طُولَ شَوْقِي* * * إِلَيْكَ لَوْ أَنَّ ذَلِكَ رُدَّ لِيَّا.بيان قوله (عليه السلام) و لا تقبلن من الخلي أي لا تقبل ترك البكاء من الخلي الذي ينصحك في ذلك فإنك لست مثله و الندي على فعيل القوم المجتمعون و الخطاب في هذا البيت لأمير المؤمنين (عليه السلام) و قال الجوهري الرقوب المرأة التي لا يعيش لها ولد و يقال شثنت كفه أي غلظت و لعله تصحيف الشنن من شن الماء أي فرقه كناية عن كثرة البكاء قوله رب المفضل لعله بمعنىالمربوب و الظاهر أن فيه تصحيفا و حثحث حرك و السفين جمع السفينة.46- كشف، كشف الغمة قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ قَدْ صَحَّ النَّقْلُ أَنَّهُ ضَرَبَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُلْجَمٍ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ لَكِنْ قِيلَ لِسَبْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ وَ قِيلَ لِتِسْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً وَ قَدْ نَقَلَهُ جَمَاعَةٌ وَ قِيلَ لَيْلَةَ الْحَادِي وَ الْعِشْرِينَ مِنْ رَمَضَانَ وَ قِيلَ لَيْلَةَ الثَّالِثِ وَ الْعِشْرِينَ مِنْهُ وَ مَاتَ لَيْلَةَ الْأَحَدِ ثَالِثَ لَيْلَةٍ ضُرِبَ مِنْ سَنَةِ أَرْبَعِينَ لِلْهِجْرَةِ فَيَكُونُ عُمُرُهُ خَمْساً وَ سِتِّينَ سَنَةً وَ قِيلَ بَلْ كَانَ ثَلَاثاً وَ سِتِّينَ وَ قِيلَ بَلْ ثَمَانَ وَ خَمْسِينَ وَ قِيلَ بَلْ كَانَ سَبْعاً وَ خَمْسِينَ سَنَةً وَ أَصَحُّ هَذِهِ الْأَقْوَالِ هُوَ الْقَوْلُ الْأَوَّلُ فَإِنَّهُ عَضَدَهُ مَا نُقِلَ عَنْ مَعْرُوفٍ قَالَ سَمِعْتُ مِنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الرِّضَا (سلام اللّه عليهما) يَقُولُ قُتِلَ عَلِيٌ وَ لَهُ خَمْسٌ وَ سِتُّونَ سَنَةً فَهَذِهِ مُدَّةُ عُمُرِهِ فَلَمَّا مَاتَ (عليه السلام) غَسَّلَهُ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ (عليهما السلام) وَ مُحَمَّدٌ يَصُبُّ الْمَاءَ ثُمَّ كُفِّنَ وَ حُنِّطَ وَ حُمِلَ وَ دُفِنَ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ بِالْغَرِيِّ وَ قِيلَ بَيْنَ مَنْزِلِهِ وَ الْجَامِعِ الْأَعْظَمِ وَ اللَّهُ أَعْلَمُ قَالَ وَ إِذَا كَانَتْ مُدَّةُ عُمُرِهِ (عليه السلام) خَمْساً وَ سِتِّينَ سَنَةً عَلَى مَا ظَهَرَ فَاعْلَمْ مَنَحَكَ اللَّهُ أَلْطَافَ تَأْيِيدِهِ أَنَّهُ (عليه السلام) كَانَ بِمَكَّةَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص مِنْ أَوَّلِ عُمُرِهِ خَمْساً وَ عِشْرِينَ سَنَةً فَمِنْهَا بَعْدَ الْبَعْثِ وَ النُّبُوَّةِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً وَ قَبْلَهَا اثْنَتَا عَشْرَةَ سَنَةً ثُمَّ هَاجَرَ وَ أَقَامَ مَعَ النَّبِيِّ ص بِالْمَدِينَةِ إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ عَشْرَ سِنِينَ ثُمَّ بَقِيَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى أَنْ قُتِلَ ثَلَاثِينَ سَنَةً فَذَلِكَ خَمْسٌ وَ سِتُّونَ سَنَةً.وَ مِنْ مَنَاقِبِ الْخُوارِزْمِيِّ قَالَ: لَمَّا ضُرِبَ عَلِيٌّ (عليه السلام) تَحَامَلَ وَ صَلَّى بِالنَّاسِ الْغَدَاةَ وَ قَالَ عَلَيَّ بِالرَّجُلِ فَأُدْخِلَ عَلَيْهِ فَقَالَ أَيْ عَدُوَّ اللَّهِ أَ لَمْ أُحْسِنْ إِلَيْكَ قَالَ بَلَى قَالَ فَمَا حَمَلَكَ عَلَى هَذَا قَالَ شَحَذْتُهُ أَرْبَعِينَ صَبَاحاً وَ سَأَلْتُ اللَّهَ أَنْ يَقْتُلَ بِهِ شَرَّ خَلْقِهِ قَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام) فَلَا أَرَاكَ إِلَّا مَقْتُولًا بِهِ وَ مَا أَرَاكَ إِلَّا مِنْ شَرِّ خَلْقِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَقَالَ وَ دَعَا عَلِيٌّ حَسَناً وَ حُسَيْناً فَقَالَ أُوصِيكُمَا بِتَقْوَى اللَّهِ وَ لَا تَبْغِيَا الدُّنْيَا وَ إِنْ بَغَتْكُمَا وَ لَا تَبْكِيَا عَلَى شَيْءٍ زُوِيَ عَنْكُمَا قُولَا بِالْحَقِّ وَ ارْحَمَا الْيَتِيمَ وَ أَعِينَا الضَّائِعَ وَ اصْنَعَا لِلْأُخْرَى وَ كُونَا لِلظَّالِمِ خَصْماً وَ لِلْمَظْلُومِ نَاصِراً اعْمَلَا بِمَا فِي الْكِتَابِ وَ لَا تَأْخُذْكُمَا فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ ثُمَّ نَظَرَ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ فَقَالَ هَلْ حَفِظْتَ مَا أَوْصَيْتُ بِهِ أَخَوَيْكَ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَإِنِّي أُوصِيكَ بِمِثْلِهِ وَ أُوصِيكَ بِتَوْقِيرِ أَخَوَيْكَ لِعَظِيمِ حَقِّهِمَا عَلَيْكَ فَلَا تُوثِقْ أَمْراً دُونَهُمَا ثُمَّ قَالَ أُوصِيكُمَا بِهِ فَإِنَّهُ شَقِيقُكُمَا وَ ابْنُ أَبِيكُمَا وَ قَدْ عَلِمْتُمَا أَنَّ أَبَاكُمَا كَانَ يُحِبُّهُ وَ قَالَ لِلْحَسَنِ أُوصِيكَ يَا بُنَيَّ بِتَقْوَى اللَّهِ وَ إِقَامِ الصَّلَاةِ لِوَقْتِهَا وَ إِيتَاءِ الزَّكَاةِ عِنْدَ مَحِلِّهَا فَإِنَّهُ لَا صَلَاةَ إِلَّا بِطَهُورٍ وَ لَا يُقْبَلُ الصَّلَاةُ مِمَّنْ مَنَعَ الزَّكَاةَ وَ أُوصِيكَ بِعَفْوِ الذَّنْبِ وَ كَظْمِ الْغَيْظِ وَ صِلَةِ الرَّحِمِ وَ الْحِلْمِ عَنِ الْجَاهِلِ وَ التَّفَقُّهِ فِي الدِّينِ وَ التَّثَبُّتِ فِي الْأَمْرِ وَ التَّعَاهُدِ لِلْقُرْآنِ وَ حُسْنِ الْجِوَارِ وَ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ اجْتِنَابِ الْفَوَاحِشِ فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ أَوْصَى وَ كَانَتْ وَصِيَّتُهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِهَذَا مَا أَوْصَى عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام).أَقُولُ وَ سَاقَ الْحَدِيثَ إِلَى آخِرِ مَا سَيَأْتِي فِي رِوَايَةِ الْكُلَيْنِيِّ ثُمَّ قَالَ: وَ لَمْ يَنْطِقْ إِلَّا بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ حَتَّى قُبِضَ (عليه السلام) فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ أَرْبَعِينَ وَ غَسَّلَهُ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ وَ كُفِّنَ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌوَ كَبَّرَ عَلَيْهِ الْحَسَنُ تِسْعَ تَكْبِيرَاتٍ وَ كَانَ (عليه السلام) نَهَى عَنِ الْمُثْلَةِ فَقَالَ يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لَا أُلْفِيَنَّكُمْ تَخُوضُونَ دِمَاءَ الْمُسْلِمِينَ تَقُولُونَ قُتِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَلَا لَا يُقْتَلُ بِي إِلَّا قَاتِلِي انْظُرْ يَا حَسَنُ إِنْ أَنَا مِتُّ مِنْ ضَرْبَتِي هَذِهِ فَاضْرِبْهُ ضَرْبَةً وَ لَا تُمَثِّلْ بِالرَّجُلِ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ إِيَّاكُمْ وَ الْمُثْلَةَ وَ لَوْ بِالْكَلْبِ الْعَقُورِ فَلَمَّا قُبِضَ (عليه السلام) بَعَثَ الْحَسَنُ (عليه السلام) إِلَى ابْنِ مُلْجَمٍ فَقَتَلَهُ وَ لَفَّهُ النَّاسُ فِي الْبَوَارِيِّ وَ أَحْرَقُوهُ وَ كَانَ أَنْفَذَ إِلَى الْحَسَنِ (عليه السلام)

[بحار الأنوار (ج36-54)] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.