⟨أخبرني أبو منصور الديلمي عن أحمد بن علي بن عامر الفقيه أنشدني أحمد بن منصور بن علي القطيعي المعروف بالقطان ببغداد لنفسه⟩
إنه لنفيسأخسر بها من بيعة أموية* * * لعنت و حظ البائعين خسيسبؤسا لمن بايعتم و كأنني* * * بأمامكم وسط الجحيم حبيسيا آل أحمد ما لقيتم بعده* * * من عصبة هم في القياس مجوسكم عبرة فاضت لكم و تقطعت* * * يوم الطفوف على الحسين نفوسصبرا موالينا فسوف نديلكم* * * يوما على آل اللعين عبوسما زلت متبعا لكم و لأمركم* * * و عليه نفسي ما حييت أسوس.و من قصيدة لجعفر بن عفان الطائي (رحمه الله) ليبك على الإسلام من كان باكيا* * * فقد ضيعت أحكامه و استحلتغداة حسين للرماح ذرية* * * و قد نهلت منه السيوف و علتو غودر في الصحراء لحما مبددا* * * عليه عناق الطير باتت و ظلتفما نصرته أمة السوء إذ دعا* * * لقد طاشت الأحلام منها و ضلتألا بل محوا أنوارهم بأكفهم* * * فلا سلمت تلك الأكف و شلتو ناداهم جهدا بحق محمد* * * فإن ابنه من نفسه حيث حلتفما حفظوا قرب الرسول و لا رعوا* * * و زلت بهم أقدامهم و استزلتأذاقته حر القتل أمة جده* * * هفت نعلها في كربلاء و زلت فلا قدس الرحمن أمة جده* * * و إن هي صامتا للإله و صلتكما فجعت بنت الرسول بنسلها* * * و كانوا حماة الحرب حين استقلتو من قصيدة طويلة انتخبت منها أبياتابكى الحسين لركن الدين حين وها* * * و للأمور العظيمات الجليلاتهل لامرئ عاذر في حزن دمعته* * * بعد الحسين و مسبى الفاطمياتأم هل لمكتئب حران فقده* * * لذاذة العيش تكرار الفجيعاتمثل النجوم الدراري في مراتبها* * * إن غاب نجم بدا نجم لميقاتيا أمة السوء هاتوا ما حجاجكم* * * إذا برزتم لجبار السماواتو أحمد خصمكم و الله منصفه* * * بالحق و العدل منه لا المحاباتأ لم أبين لكم ما فيه رشدكم* * * من الحلال و من ترك الخبيثاتفما صنعتم أضل الله سعيكم* * * فيما عهدت إليكم في وصاياتأما بني فمقتول و مكبول* * * و هارب في رءوس المشمخراتو قد أخفتم بناتي بين أظهركم* * * ما ذا أردتم شفيتم من بنياتيينقلن من عند جبار يعاهده* * * إلى جبابر أمثال السبياتأ كان هذا جزائي لا أبا لكم* * * في أقربائي و في أهل الحرماتردوا الجحيم فحلوها بسعيكم* * * ثم أخلدوا في عقوبات أليمات.قال و من مرثية زينب بنت فاطمة أخت الحسين (عليه السلام) حين أدخلوا دمشقأ ما شجاك يا سكن قتل الحسين و الحسن* * * ظمآن من طول الحزن و كل وغد ناهليقول يا قوم أبي علي البر الوصي* * * و فاطم أمي التي لها التقى و النائلمنوا على ابن المصطفى بشربة يحيا بها* * * أطفالنا من الظماء حيث الفرات سائلقالوا له لا ماء لا إلا السيوف و القنا* * * فانزل بحكم الأدعيا فقال بل أناضلحتى أتاه مشقص رماه وغد أبرص* * * من سقر لا يخلص رجس دعي واغلفهللوا بختله و اعصوصبوا لقتله* * * و موته في نضله قد أقحم المناضلو عفروا جبينه و خضبوا عثنونه * * * بالدم يا معينة ما أنت عنه غافلو هتكوا حريمه و ذبحوا فطيمه* * * و آثروا كلثومه و سقيت الحلائليسقن بالتنايف بضجة الهواتف* * * و أدمع ذوارف عقولها زوائليقلن يا محمد يا جدنا يا أحمد* * * قد أسرتنا الأعبد و كلنا ثواكلتهدى سبايا كربلاء إلى الشئام و البلاء* * * قد انتعلن بالدماء ليس لهن ناعلإلى يزيد الطاغية معدن كل داهية* * * من نحو باب الجابية بجاحد و خاللحتى دنا بدر الدجى رأس الإمام المرتجى* * * بين يدي شر الورى ذاك اللعين القاتليظل في بنانه قضيب خيزرانه* * * ينكت في أسنانه قطعت الأناملأنامل بجاحد و حافد مراصد* * * مكابد معاند في صدره غوائلطوائل بدرية غوائل كفرية* * * شوهاء جاهلية ذلت لها الأفاضلفيا عيوني اسكبي على بني بنت النبي* * * بفيض دمع ناضب كذاك يبكي العاقل.روي أن أبا يوسف عبد السلام بن محمد القزويني ثم البغدادي قال لأبي العلاء المعري هل لك شعر في أهل بيت رسول الله فإن بعض شعراء قزوين يقول فيهم ما لا يقول شعراء تنوخ فقال له المعري و ما ذا تقول شعراؤهم فقال يقولونرأس ابن بنت محمد و وصيه* * * للمسلمين على قناة يرفعو المسلمون بمنظر و بمسمع* * * لا جازع منهم و لا متوجعأيقظت أجفانا و كنت لها كرى* * * و أنمت عينا لم تكن بك تهجعكحلت بمنظرك العيون عماية* * * و أصم نعيك كل أذن تسمعما روضة إلا تمنت أنها* * * لك مضجع و لخط قبر موضعفقال المعري و أنا أقولمسح الرسول جبينه فله بريق في الخدود* * * أبواه من عليا قريش جده خير الجدود.و لبعض التابعينيا حسين بن علي يا قتيل ابن زياد* * * يا حسين بن علي يا صريعا في البوادي لو رأت فاطم بكت بدموع كالعهاد * * * لو رأت فاطم ناحت نوح ورقاء بواديو لقامت و هي ولهاء و تبكي و تنادي* * * ولدي سبط نبي قد بالسمر الشدادآه من شمر بغي كافر و ابن زياد* * * لعن الله يزيدا و ابن حرب لعن عادهم أعادي لرسول الله أبناء أعادي* * * و لهم عاجل خزي و عذاب في التنادو مهاد في الجحيم إنها شر مهادو لبعض الشيعةمتى يشفيك دمعك من همول* * * و يبرد ما بقلبك من غليلقتيل ما قتيل بني زياد* * * ألا بأبي و نفسي من قتيلأريق دم الحسين فلم يراعوا* * * و في الأحياء أموات العقولفدت نفسي جبينك من جبين* * * جرى دمه على خد أسيلأ يخلو قلب ذي ورع تقي* * * من الأحزان و الألم الطويلو قد شرقت رماح بني زياد* * * بري من دماء بني الرسولفؤادك و السلو فإن قلبي* * * سيأبى أن يعود إلى ذهولفيا طول الأسى من بعد قوم* * * أدير عليهم كأس الأفولتعاورهم أسنة آل حرب* * * و أسياف قليلات الفلولبتربة كربلاء لهم ديار* * * ينام الأهل دارسة السلول تحيات و مغفرة و روح* * * على تلك المحلة و الحلولو أوصال الحسين ببطن قاع* * * ملاعب للدبور و للقبولبرئنا يا رسول الله ممن* * * أصابك بالأذاء و بالذحول.و لمنصور بن النمرييقتل ذرية النبي و يرجون* * * جنان الخلود للقاتلما الشك عندي في كفر قاتله* * * لكنني قد أشك في الخاذل.و للصاحب (رحمه الله) لا يشتفي إلا بسبي بناته* * * وجدانها التخويف و الإبعادإن لم أكن حربا لحرب كلها* * * فنفاني الآباء و الأجدادإن لم أفضل أحمدا و وصيه* * * لهدمت مجدا شأوه عباديا كربلاء تحدثي ببلايا* * * و بكربنا أن الحديث يعادأسد نماه أحمد و وصيه* * * أرداه كلب قد نماه زيادفالدين يبكي و الملائك تشتكي* * * و الجو أكلف و السنون جماد.و لسليمان بن قتةمررت على أبيات آل محمد* * * فلم أرها أمثالها حين حلتويلك يا قاتل الحسين لقد* * * بؤت بحمل ينوء بالحاملأى حباء حبوت أحمد في* * * حفرته من حرارة الثاكلتعال فاطلب غدا شفاعته* * * و انهض فرد حوضه مع الناهلما الشك عندي في حال قاتله* * * لكننى قد أشك في الخاذلكأنّما أنت تعجبين أ لا* * * تنزل بالقوم نقمة العاجللا يعجل اللّه ان عجلت و ما* * * ربك عما ترين بالغافلما حصلت لامرئ سعادته* * * حقت عليه عقوبة الأجل. يقال وجه أكلف: إذا على بشرته حمرة كدرة و الجماد من السنين: ما لم يصبها مطر. فلا يبعد الله الديار و أهلها* * * و إن أصبحت منهم بزعمي تخلتألا إن قتلى الطف من آل هاشم* * * أذلت رقاب المسلمين فذلتو كانوا غياثا ثم أضحوا رزية* * * ألا عظمت تلك الرزايا و جلتو أنشدني الإمام الأجل ركن الإسلام أبو الفضل الكرماني (رحمه الله) أنشدني الإمام الأجل الأستاذ فخر القضاة محمد بن الحسين الأرسايندي لواحد من الشعراءعين جودي بعبرة و عويل* * * و اندبي إن بكيت آل الرسولو اندبي تسعة لصلب علي* * * قد أصيبوا و خمسة لعقيلو اندبي كلهم فليس إذا ما* * * ضن بالخير كلهم بالبخيلو اندبي إن ندبت عونا أخاهم* * * ليس فيما ينوبهم بخذولو سمي النبي غودر فيهم* * * قد علوه بصارم مسلولقال فخر القضاة و أنشدني القاضي الإمام محمد بن عبد الجبار السمعاني من قيلهبمحمد سلوا سيوف محمد* * * رضخوا بها هامات آل محمدو لغيرهمحن الزمان سحائب مترادفة* * * هي بالفوادح و الفواجع ساجمةو إذا الهموم تعاورتك فسلها* * * بمصاب أولاد البتولة فاطمةو للصاحب كافي الكفاة إسماعيل بن عباد (رحمه الله) عين جودي على الشهيد القتيل* * * و اترك الخد كالمحيل المحيلكيف يشفي البكاء في قتل مولاي* * * إمام التنزيل و التأويلو لو أن البحار صارت دموعي* * * ما كفتني لمسلم بن عقيلقاتلوا الله و النبي و مولاهم* * * عليا إذ قاتلوا ابن الرسولصرعوا حوله كواكب دجن * * * قتلوا حوله ضراغم خيلإخوة كل واحد منهم ليث* * * عرين و حد سيف صقيلأوسعوهم ضربا و طعنا و نحرا* * * و انتهابا يا ضلة من سبيلو الحسين الممنوع شربة ماء* * * بين حر الظبي و حر الغليلمثكلا بابنه و قد ضمه و هو* * * غريق من الدماء الهمولفجعوه من بعده برضيع* * * هل سمعتم بمرضع مقتولثم لم يشفهم سوى قتل نفس* * * هي نفس التكبير و التهليلهي نفس الحسين نفس رسول الله* * * نفس الوصي نفس البتولذبحوه ذبح الأضاحي فيا قلب* * * تصدع على العزيز الذليلوطئوا جسمه و قد قطعوه* * * ويلهم من عقاب يوم وبيلأخذوا رأسه و قد بضعوه* * * إن سعي الكفار في تضليلنصبوه على القنا فدمائي* * * لا دموعي تسيل كل مسيلو استباحوا بنات فاطمة الزهراء* * * لما صرخن حول القتيلحملوهن قد كشفن على الأقتاب* * * سبيا بالعنف و التهويليا لكرب بكربلاء عظيم* * * و لرزء على النبي ثقيلكم بكى جبرئيل مما دهاه* * * في بنيه صلوا على جبرئيلسوف تأتي الزهراء تلتمس* * * الحكم إذ حان محشر التعديلو أبوها و بعلها و بنوها* * * حولها و الخصام غير قليلو تنادي يا رب ذبح أولادي* * * لما ذا و أنت خير مديلفينادي بمالك ألهب النار* * * و أجج و خذ بأهل الغلوليا بني المصطفى بكيت و أبكيت* * * و نفسي لم تأت بعد بسؤلليت روحي ذابت دموعا فأبكي* * * للذي نالكم من التذليلفولائي لكم عتادي و زادي* * * يوم ألقاكم على سلسبيللي فيكم مدائح و مراثي* * * حفظت حفظ محكم التنزيلقد كفاها في الشرق و الغرب فخرا* * * أن يقولوا هي من قيل إسماعيلو متى كادني النواصب فيكم* * * حسبي الله و هو خير وكيل و للصاحب أيضا (رحمه الله) من قصيدة طويلةهم وكدوا أمر الدعي يزيد ملفوظ السفاح* * * فسطا على روح الحسين و أهله جم الجماح صرعوهم قتلوهم نحروهم نحر الأضاحي* * * يا دمع حي على انسجام ثم حي على انسفاحفي أهل حي على الصلاة و أهل حي على الفلاح* * * يحمي يزيد نساءه بين النضائد و الوشاحو بنات أحمد قد كشفن على حريم مستباح* * * ليت النوائح ما سكتن عن النياحة و الصياحيا سادتي لكم ودادي و هو داعية امتداحي* * * و بذكر فضلكم اغتباقي كل يوم و اصطباحي لزم ابن عباد ولاءكم الصريح بلا براح.أقول و قال ابن نما (رحمه الله) رويت إلى ابن عائشة قال مر سليمان بن قتة العدوي مولى بني تيم بكربلاء بعد قتل الحسين (عليه السلام) بثلاث فنظر إلى مصارعهم فاتكأ على فرس له عربية و أنشأمررت على أبيات آل محمد* * * فلم أرها أمثالها يوم حلت أ لم تر أن الشمس أضحت مريضة* * * لفقد حسين و البلاد اقشعرتو كانوا رجاء ثم أضحوا رزية* * * لقد عظمت تلك الرزايا و جلتو تسألنا قيس فنعطي فقيرها* * * و تقتلنا قيس إذا النعل زلتما يشرب بالصباح. في أسد الغابة «حين حلت» و في الاستيعاب «حين خلت». و عند غني قطرة من دمائنا * * * -سنطلبهم يوما بها حيث حلت-فلا يبعد الله الديار و أهلها* * * -و إن أصبحت منهم بزعمي تخلت-و إن قتيل الطف من آل هاشم* * * -أذل رقاب المسلمين فذلت-و قد أعولت تبكي السماء لفقده* * * -و أنجمها ناحت عليه و صلت و قيل الأبيات لأبي الرمح الخزاعي.حدث المرزباني قالدخل أبو الرمح إلى فاطمة بنت الحسين بن علي (عليه السلام) فأنشدها مرثية في الحسين (عليه السلام)أجالت على عيني سحائب عبرة* * * فلم تصح بعد الدمع حتى ارمعلت -تبكى على آل النبي محمد* * * -و ما أكثرت في الدمع لا بل أقلت-أولئك قوم لم يشيموا سيوفهم* * * -و قد نكأت أعداؤهم حين سلت -و إن قتيل الطف من آل هاشم* * * -أذل رقابا من قريش فذلتفقالت فاطمة يا أبا رمح هكذا تقول- قال فكيف أقول جعلني الله فداك- قالت قلأذل رقاب المسلمين فذلتفقال لا أنشدها بعد اليوم إلا هكذا.أقول:ما قيل من المراثي في مصيبته (صلوات الله عليه) جمة لا تحصى و لا يناسب إيرادها ما نحن بصدده في هذا الكتاب و إنما أوردنا قليلا منها رجاء أن يشركني الله تعالى مع من يبكي و ينوح بها في ثوابه و لذلك عدونا ما التزمناه في صدر الكتاب بذكر بعض القصص عن التواريخ و الكتب التي لم تكن في درجة ما أوردته في الفهرست في الوثوق و الاعتماد و تأسينا بذلك بسنة علمائنا الماضين فإنهم في إيراد تلك القصص الهائلة اعتمدوا على التواريخ لقلة ورود خصوصياتها في الأخبار على أن أكثرها مؤيدة بالأخبار المعتبرة التي أوردتها و الله الموفق و عليه التكلان.باب 45 العلة التي من أجلها أخر الله العذاب عن قتلته (صلوات الله عليه) و العلة التي من أجلها يقتل أولاد قتلته عو إن الله ينتقم له في زمن القائم ع1-ع، علل الشرائع ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) الْهَمْدَانِيُّ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْهَرَوِيِّ قَالَ:قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا (عليه السلام) يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ- مَا تَقُولُ فِي حَدِيثٍ رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ (عليه السلام) أَنَّهُ قَالَ- إِذَا خَرَجَ الْقَائِمُ قَتَلَ ذَرَارِيَّ قَتَلَةِ الْحُسَيْنِ (عليه السلام) بِفِعَالِ آبَائِهَا- فَقَالَ (عليه السلام) هُوَ كَذَلِكَ فَقُلْتُ وَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ-وَ لا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى مَا مَعْنَاهُ- قَالَ صَدَقَ اللَّهُ فِي جَمِيعِ أَقْوَالِهِ- وَ لَكِنْ ذَرَارِيُّ قَتَلَةِ الْحُسَيْنِ يَرْضَوْنَ- بِفِعَالِ آبَائِهِمْ- وَ يَفْتَخِرُونَ بِهَا وَ مَنْ رَضِيَ شَيْئاً كَانَ كَمَنْ أَتَاهُ- وَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا قُتِلَ بِالْمَشْرِقِ فَرَضِيَ بِقَتْلِهِ رَجُلٌ بِالْمَغْرِبِ- لَكَانَ الرَّاضِي عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ شَرِيكَ الْقَاتِلِ- وَ إِنَّمَا يَقْتُلُهُمُ الْقَائِمُ (عليه السلام) إِذَا خَرَجَ لِرِضَاهُمْ بِفِعْلِ آبَائِهِمْ- قَالَ قُلْتُ لَهُ بِأَيِّ شَيْءٍ يَبْدَأُ الْقَائِمُ مِنْكُمْ إِذَا قَامَ- قَالَ يَبْدَأُ بِبَنِي شَيْبَةَ فَيَقْطَعُ أَيْدِيَهُمْ- لِأَنَّهُمْ سُرَّاقُ بَيْتِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ.2-م، تفسير الإمام (عليه السلام) ج، الإحتجاج بِالْإِسْنَادِ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيِّ عَنْ آبَائِهِ عأَنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ (عليه السلام) كَانَ يَذْكُرُ حَالَ مَنْ مَسَخَهُمُ اللَّهُ قِرَدَةً مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ- وَ يَحْكِي قِصَّتَهُمْ فَلَمَّا بَلَغَ آخِرَهَا- قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى مَسَخَ أُولَئِكَ الْقَوْمَ لِاصْطِيَادِ السَّمَكِ- فَكَيْفَ تَرَى عِنْدَ اللَّهِ يَكُونُ حَالُ مَنْ- قَتَلَ أَوْلَادَ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ هَتَكَ حَرِيمَهُ- إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى وَ إِنْ لَمْ يَمْسَخْهُمْ فِي الدُّنْيَا- فَإِنَّ الْمُعَدَّ لَهُمْ مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ أَضْعَافُ أَضْعَافِ عَذَابِ الْمَسْخِ- فَقِيلَ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَإِنَّا قَدْ سَمِعْنَا مِنْكَ هَذَا الْحَدِيثَ- فَقَالَ لَنَا بَعْضُالنُّصَّابِ فَإِنْ كَانَ قَتْلُ الْحُسَيْنِ بَاطِلًا- فَهُوَ أَعْظَمُ مِنْ صَيْدِ السَّمَكِ فِي السَّبْتِ- أَ فَمَا كَانَ يَغْضَبُ عَلَى قَاتِلِيهِ- كَمَا غَضِبَ عَلَى صَيّادِي السَّمَكِ- قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ قُلْ لِهَؤُلَاءِ النُّصَّابِ- فَإِنْ كَانَ إِبْلِيسُ مَعَاصِيهِ أَعْظَمَ مِنْ مَعَاصِي مَنْ كَفَرَ بِإِغْوَائِهِ- فَأَهْلَكَ اللَّهُ مَنْ شَاءَ مِنْهُمْ كَقَوْمِ نُوحٍ وَ فِرْعَوْنَ- وَ لَمْ يُهْلِكْ إِبْلِيسَ وَ هُوَ أَوْلَى بِالْهَلَاكِ- فَمَا بَالُهُ أَهْلَكَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ قَصُرُوا عَنْ إِبْلِيسَ فِي عَمَلِ الْمُوبِقَاتِ- وَ أَمْهَلَ إِبْلِيسَ مَعَ إِيثَارِهِ لِكَشْفِ الْمُخْزِيَاتِ- أَ لَا كَانَ رَبُّنَا عَزَّ وَ جَلَّ حَكِيماً بِتَدْبِيرِهِ وَ حُكْمِهِ- فِيمَنْ أَهْلَكَ وَ فِيمَنِ اسْتَبْقَى- فَكَذَلِكَ هَؤُلَاءِ الصَّائِدُونَ فِي السَّبْتِ- وَ هَؤُلَاءِ الْقَاتِلُونَ لِلْحُسَيْنِ (عليه السلام) يَفْعَلُ فِي الْفَرِيقَيْنِ مَا يَعْلَمُ أَنَّهُ أَوْلَى بِالصَّوَابِ وَ الْحِكْمَةِ-لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُوَ عِبَادُهُ يُسْأَلُونَ- وَ قَالَ الْبَاقِرُ (عليه السلام) لَمَّا حَدَّثَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بِهَذَا الْحَدِيثِ- قَالَ لَهُ بَعْضُ مَنْ فِي مَجْلِسِهِ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ- كَيْفَ يُعَاتِبُ اللَّهُ وَ يُوَبِّخُ هَؤُلَاءِ الْأَخْلَافَ- عَلَى قَبَائِحَ أَتَى بِهَا أَسْلَافُهُمْ- وَ هُوَ يَقُولُوَ لا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى- فَقَالَ زَيْنُ الْعَابِدِينَ (عليه السلام) إِنَّ الْقُرْآنَ نَزَلَ بِلُغَةِ الْعَرَبِ- فَهُوَ يُخَاطِبُ فِيهِ أَهْلَ اللِّسَانِ بِلُغَتِهِمْ- يَقُولُ الرَّجُلُ التَّمِيمِيُّ قَدْ أَغَارَ قَوْمُهُ- عَلَى بَلَدٍ وَ قَتَلُوا مَنْ فِيهِ- أَغَرْتُمْ عَلَى بَلَدِ كَذَا وَ يَقُولُ الْعَرَبِيُّ أَيْضاً- وَ نَحْنُ فَعَلْنَا بِبَنِي فُلَانٍ وَ نَحْنُ سَبَيْنَا آلَ فُلَانٍ- وَ نَحْنُ خَرَّبْنَا بَلَدَ كَذَا لَا يُرِيدُ أَنَّهُمْ بَاشَرُوا ذَلِكَ- وَ لَكِنْ يُرِيدُ هَؤُلَاءِ بِالْعَذْلِ وَ أُولَئِكَ بِالافْتِخَارِ- أَنَّ قَوْمَهُمْ فَعَلُوا كَذَا- وَ قَوْلُ اللَّهِ
[بحار الأنوار (ج36-54)] · موسوعة الغيبة والظهور