⟨أَخْبَرَنِي الشَّرِيفُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ جَدِّهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ يَحْيَى بْنِ مُسَاوِرٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ زِيَادِ بْنِ الْمُنْذِرِ⟩
قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَجَعَلْتُ كُلَّمَا سَأَلْتُ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ- قِيلَ لِي ذَاكَ حَلِيفُ الْقُرْآنِ- وَ رَوَى هُشَيْمٌ قَالَ سَأَلْتُ خَالِدَ بْنَ صَفْوَانَ- عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ وَ كَانَ يُحَدِّثُنَا عَنْهُ- فَقُلْتُ أَيْنَ لَقِيتَهُ قَالَ بِالرُّصَافَةِ- فَقُلْتُ أَيَّ رَجُلٍ كَانَ قَالَ مَا عَلِمْتُ- يَبْكِي مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ حَتَّى يَخْتَلِطَ دُمُوعُهُ بِمُخَاطِهِ- وَ اعْتَقَدَ كَثِيرٌ مِنَ الشِّيعَةِ فِيهِ الْإِمَامَةَ- وَ كَانَ سَبَبُ اعْتِقَادِهِمْ ذَلِكَ فِيهِ- خُرُوجَهُ بِالسَّيْفِ يَدْعُو إِلَى الرِّضَا مِنْ آلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ- فَظَنُّوهُ يُرِيدُ بِذَلِكَ نَفْسَهُ- وَ لَمْ يَكُنْ يُرِيدُهَا بِهِ- لِمَعْرِفَتِهِ بِاسْتِحْقَاقِ أَخِيهِ الْإِمَامَةَ مِنْ قَبْلِهِ وَ وَصِيَّتِهِ عِنْدَ وَفَاتِهِ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) وَ كَانَ سَبَبَ خُرُوجِ أَبِي الْحُسَيْنِ زَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بَعْدَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ مِنْ غَرَضِهِ- فِي الطَّلَبِ بِدَمِ الْحُسَيْنِ (عليه السلام) أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ- وَ قَدْ جَمَعَ لَهُ هِشَامٌ أَهْلَ الشَّامِ- وَ أَمَرَ أَنْ يَتَضَايَقُوا فِي الْمَجْلِسِ- حَتَّى لَا يَتَمَكَّنَ مِنَ الْوُصُولِ إِلَى قُرْبِهِ- فَقَالَ لَهُ زَيْدٌ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ أَحَدٌ- فَوْقَ أَنْ يُوصِيَ بِتَقْوَى اللَّهِ- وَ لَا مِنْ عِبَادِهِ أَحَدٌ دُونَ أَنْ يُوصِيَ بِتَقْوَى اللَّهِ- وَ أَنَا أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَاتَّقِهِ- فَقَالَ لَهُ هِشَامٌ أَنْتَ الْمُؤَهِّلُ نَفْسَكَ لِلْخِلَافَةِ الرَّاجِي لَهَا- وَ مَا أَنْتَ وَ ذَاكَ لَا أُمَّ لَكَ وَ إِنَّمَا أَنْتَ مِنْ أَمَةٍ- فَقَالَ لَهُ زَيْدٌ إِنِّي لَا أَعْلَمُ أَحَداً أَعْظَمَ مَنْزِلَةً عِنْدَ اللَّهِ- مِنْ نَبِيٍّ بَعَثَهُ وَ هُوَ ابْنُ أَمَةٍ- فَلَوْ كَانَ ذَلِكَ يَقْصُرُ عَنْ مُنْتَهَى غَايَةٍ لَمْ يُبْعَثْ- وَ هُوَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (عليه السلام) فَالنُّبُوَّةُ أَعْظَمُ مَنْزِلَةً عِنْدَ اللَّهِ أَمِ الْخِلَافَةُ يَا هِشَامُ- وَ بَعْدُ فَمَا يَقْصُرُبِرَجُلٍ أَبُوهُ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ هُوَ ابْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) فَوَثَبَ هِشَامٌ مِنْ مَجْلِسِهِ وَ دَعَا قَهْرَمَانَهُ وَ قَالَ لَا يَبِيتَنَّ هَذَا فِي عَسْكَرِي- فَخَرَجَ زَيْدٌ وَ هُوَ يَقُولُ- إِنَّهُ لَمْ يَكْرَهْ قَوْمٌ قَطُّ حَرَّ السَّيْفِ إِلَّا ذَلُّوا- فَلَمَّا وَصَلَ إِلَى الْكُوفَةِ اجْتَمَعَ إِلَيْهِ أَهْلُهَا- فَلَمْ يَزَالُوا بِهِ حَتَّى بَايَعُوهُ عَلَى الْحَرْبِ- ثُمَّ نَقَضُوا بَيْعَتَهُ وَ أَسْلَمُوهُ فَقُتِلَ (عليه السلام) وَ صُلِبَ بَيْنَهُمْ أَرْبَعَ سِنِينَ لَا يُنْكِرُ أَحَدٌ مِنْهُمْ- وَ لَا يُغَيِّرُ ذَلِكَ بِيَدٍ وَ لَا بِلِسَانٍ- وَ لَمَّا قُتِلَ بَلَغَ ذَلِكَ مِنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ (عليه السلام) كُلَّ مَبْلَغٍ- وَ حَزِنَ لَهُ حُزْناً عَظِيماً حَتَّى بَانَ عَلَيْهِ- وَ فَرَّقَ مِنْ مَالِهِ فِي عِيَالِ مَنْ أُصِيبَ مَعَهُ مِنْ أَصْحَابِهِ أَلْفَ دِينَارٍ- وَ رَوَى ذَلِكَ أَبُو خَالِدٍ الْوَاسِطِيُّ- قَالَ سَلَّمَ إِلَيَّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَلْفَ دِينَارٍ- وَ أَمَرَنِي أَنْ أَقْسِمَهَا فِي عِيَالِ مَنْ أُصِيبَ مَعَ زَيْدٍ- فَأَصَابَ عِيَالَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ أَخِي فُضَيْلٍ الرَّسَّانِ- مِنْهَا أَرْبَعَةُ دَنَانِيرَ- وَ كَانَ مَقْتَلُهُ يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ لِلَيْلَتَيْنِ- خَلَتَا مِنْ صَفَرٍ سَنَةَ عِشْرِينَ وَ مِائَةٍ- وَ كَانَ سِنُّهُ يَوْمَ قُتِلَ اثْنَتَيْنِ وَ أَرْبَعِينَ سَنَةً.53- عم، إعلام الورى شا، الإرشاد وَجَدْتُ بِخَطِّ أَبِي الْفَرَجِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَصْفَهَانِيِّ فِي أَصْلِ كِتَابِهِ الْمَعْرُوفِ بِمَقَاتِلِ الطَّالِبِيِّينَ أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ شَبَّةَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْهَاشِمِيِّ وَ ابْنِ دَاجَةَ قَالَ أَبُو زَيْدٍ وَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَبَلَةَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ مَوْلَى بَنِي نُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ أَعْيَنَ قَالَ وَ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْكَرَّامِ الْجَعْفَرِيُّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ وَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى قَالَ وَ حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ وَ قَدْ دَخَلَ حَدِيثُ بَعْضِهِمْ فِي حَدِيثِ الْآخِرِينَ أَنَّ جَمَاعَةً مِنْ بَنِي هَاشِمٍ اجْتَمَعُوا بِالْأَبْوَاءِ - وَ فِيهِمْ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِبْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ- وَ أَبُو جَعْفَرٍ الْمَنْصُورُ وَ صَالِحُ بْنُ عَلِيٍّ- وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ وَ ابْنَاهُ مُحَمَّدٌ وَ إِبْرَاهِيمُ- وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ- فَقَالَ صَالِحُ بْنُ عَلِيٍّ قَدْ عَلِمْتُمْ- أَنَّكُمُ الَّذِينَ تَمُدُّ النَّاسُ إِلَيْهِمْ أَعْيُنَهُمْ- وَ قَدْ جَمَعَكُمُ اللَّهُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ- فَاعْقِدُوا بَيْعَةً لِرَجُلٍ مِنْكُمْ- تُعْطُونَهُ إِيَّاهَا مِنْ أَنْفُسِكُمْ وَ تَوَاثَقُوا عَلَى ذَلِكَ- حَتَّى يَفْتَحَ اللَّهُ وَ هُوَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ- فَحَمِدَ اللَّهَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ- ثُمَّ قَالَ قَدْ عَلِمْتُمْ أَنَّ ابْنِي هَذَا هُوَ الْمَهْدِيُّ فَهَلُمَّ لِنُبَايِعَهُ- وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ لِأَيِّ شَيْءٍ تَخْدَعُونَ أَنْفُسَكُمْ- وَ اللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُمْ مَا النَّاسُ إِلَى أَحَدٍ أَصْوَرَ أَعْنَاقاً- وَ لَا أَسْرَعَ إِجَابَةً مِنْهُمْ إِلَى هَذَا الْفَتَى- يُرِيدُ بِهِ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ قَالُوا قَدْ وَ اللَّهِ صَدَقْتَ- إِنَّ هَذَا الَّذِي نَعْلَمُ فَبَايَعُوا مُحَمَّداً- جَمِيعاً- وَ مَسَحُوا عَلَى يَدِهِ- قَالَ عِيسَى وَ جَاءَ رَسُولُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ إِلَى أَبِي- أَنِ ائْتِنَا فَإِنَّا مُجْتَمِعُونَ لِأَمْرٍ- وَ أَرْسَلَ بِذَلِكَ إِلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (عليه السلام) وَ قَالَ غَيْرُ عِيسَى إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ قَالَ لِمَنْ حَضَرَ- لَا تُرِيدُوا جَعْفَراً فَإِنَّا نَخَافُ أَنْ يُفْسِدَ عَلَيْكُمْ أَمْرَكُمْ- قَالَ عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ- فَأَرْسَلَنِي أَبِي أَنْظُرُ مَا اجْتَمَعُوا لَهُ- فَجِئْتُهُمْ وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ- يُصَلِّي عَلَى طِنْفِسَةِ رَحْلٍ مَثْنِيَّةٍ- فَقُلْتُ لَهُمْ أَرْسَلَنِي أَبِي إِلَيْكُمْ أَسْأَلُكُمْ لِأَيِّ شَيْءٍ اجْتَمَعْتُمْ- فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ اجْتَمَعْنَا لِنُبَايِعَ الْمَهْدِيَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ- قَالَ وَ جَاءَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ (عليه السلام) فَأَوْسَعَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ إِلَى جَنْبِهِ- فَتَكَلَّمَ بِمِثْلِ كَلَامِهِ- فَقَالَ جَعْفَرٌ (عليه السلام) لَا تَفْعَلُوا- فَإِنَّ هَذَا الْأَمْرَ لَمْ يَأْتِ بَعْدُ- إِنْ كُنْتَ تَرَى يَعْنِي عَبْدَ اللَّهِ أَنَّ ابْنَكَ هَذَا هُوَ الْمَهْدِيُّ- فَلَيْسَ بِهِ وَ لَا هَذَا أَوَانَهُ- وَ إِنْ كُنْتَ إِنَّمَا تُرِيدُأَنْ تُخْرِجَهُ غَضَباً لِلَّهِ- وَ لِيَأْمُرَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ- فَإِنَّا وَ اللَّهِ لَا نَدَعُكَ وَ أَنْتَ شَيْخُنَا- وَ نُبَايِعُ ابْنَكَ فِي هَذَا الْأَمْرِ- فَغَضِبَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ وَ قَالَ- لَقَدْ عَلِمْتُ خِلَافَ مَا تَقُولُ- وَ اللَّهِ مَا اطَّلَعَكَ عَلَى غَيْبِهِ- وَ لَكِنْ يَحْمِلُكَ عَلَى هَذَا الْحَسَدُ لِابْنِي- فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا ذَاكَ يَحْمِلُنِي- وَ لَكِنْ هَذَا وَ إِخْوَتُهُ وَ أَبْنَاؤُهُمْ دُونَكُمْ- وَ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى ظَهْرِ أَبِي الْعَبَّاسِ- ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى كَتِفِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ- وَ قَالَ إِنَّهَا وَ اللَّهِ مَا هِيَ إِلَيْكَ وَ لَا إِلَى ابْنَيْكَ- وَ لَكِنَّهَا لَهُمْ وَ إِنَّ ابْنَيْكَ لَمَقْتُولَانِ- ثُمَّ نَهَضَ فَتَوَكَّأَ عَلَى يَدِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عِمْرَانَ الزُّهْرِيِّ- فَقَالَ أَ رَأَيْتَ صَاحِبَ الرِّدَاءِ الْأَصْفَرِ يَعْنِي أَبَا جَعْفَرٍ- فَقَالَ لَهُ نَعَمْ قَالَ قَالَ إِنَّا وَ اللَّهِ نَجِدُهُ يَقْتُلُهُ- قَالَ لَهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ أَ يَقْتُلُ مُحَمَّداً قَالَ نَعَمْ- فَقُلْتُ فِي نَفْسِي حَسَدَهُ وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ- ثُمَّ قَالَ وَ اللَّهِ مَا خَرَجْتُ مِنَ الدُّنْيَا- حَتَّى رَأَيْتُهُ قَتَلَهُمَا- قَالَ فَلَمَّا قَالَ جَعْفَرٌ (عليه السلام) ذَلِكَ- وَ نَهَضَ الْقَوْمُ وَ افْتَرَقُوا- تَبِعَهُ عَبْدُ الصَّمَدِ وَ أَبُو جَعْفَرٍ فَقَالا- يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَ تَقُولُ هَذَا قَالَ نَعَمْ أَقُولُهُ وَ اللَّهِ وَ أَعْلَمُهُ.قَالَ أَبُو الْفَرَجِ وَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْعَبَّاسِ الْمُقَانِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا بَكَّارُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ حُسَيْنٍ عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ نجاد [بِجَادٍ الْعَابِدِ قَالَ: كَانَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ (عليه السلام) إِذَا رَأَى مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ- تَغَرْغَرَتْ عَيْنَاهُ ثُمَّ يَقُولُ بِنَفْسِي هُوَ- إِنَّ النَّاسَ لَيَقُولُونَ فِيهِ وَ إِنَّهُ لَمَقْتُولٌ- لَيْسَ هُوَ فِي كِتَابِ عَلِيٍّ (عليه السلام) مِنْ خُلَفَاءِ هَذِهِ الْأُمَّةِ.54- قب، المناقب لابن شهرآشوب أَبُو مَالِكٍ الْأَحْمَسِيُ قَالَ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ لِصَاحِبِ الطَّاقِ- إِنَّكَ تَزْعُمُ أَنَّ فِي آلِ مُحَمَّدٍ إِمَاماً- مُفْتَرَضَ الطَّاعَةِ مَعْرُوفاً بِعَيْنِهِ قَالَ نَعَمْ- وَ كَانَ أَبُوكَ أَحَدَهُمْ قَالَ وَيْحَكَ- فَمَا كَانَ يَمْنَعُهُ مِنْ أَنْ يَقُولَ لِي- فَوَ اللَّهِ لَقَدْ كَانَ يُؤْتَى بِالطَّعَامِ الْحَارِّ- فَيُقْعِدُنِي عَلَى فَخِذِهِ وَ يَتَنَاوَلُ الْمُضْغَةَ فَيُبَرِّدُهَا- ثُمَّ يُلْقِمُنِيهَا أَ فَتَرَاهُ أَنَّهُ كَانَ يُشْفِقُعَلَيَّ- مِنْ حَرِّ الطَّعَامِ وَ لَا يُشْفِقُ عَلَيَّ مِنْ حَرِّ النَّارِ- فَيَقُولَ لِي إِذَا أَنَا مِتُّ فَاسْمَعْ- وَ أَطِعْ لِأَخِيكَ مُحَمَّدٍ الْبَاقِرِ ابْنِي فَإِنَّهُ الْحُجَّةُ عَلَيْكَ- وَ لَا يَدَعُنِي أَمُوتُ مَوْتَةً جَاهِلِيَّةً- فَقَالَ كَرِهَ أَنْ يَقُولَ لَكَ فَتَكْفُرَ- فَيَجِبَ مِنَ اللَّهِ عَلَيْكَ الْوَعِيدُ- وَ لَا يَكُونَ لَهُ فِيكَ شَفَاعَةٌ- فَتَرَكَكَ مُرْجِئاً لِلَّهِ فِيكَ الْمَشِيئَةَ وَ لَهُ فِيكَ الشَّفَاعَةُ- ثُمَّ قَالَ أَنْتُمْ أَفْضَلُ أَمِ الْأَنْبِيَاءُ قَالَ بَلِ الْأَنْبِيَاءُ- قَالَ يَقُولُ يَعْقُوبُ لِيُوسُفَ ﴿لا تَقْصُصْ رُؤْياكَ عَلى إِخْوَتِكَ- فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْداً﴾ - لِمَ لَمْ يُخْبِرْهُمْ حَتَّى كَانُوا لَا يَكِيدُونَهُ- وَ لَكِنْ كَتَمَهُمْ وَ كَذَا أَبُوكَ كَتَمَكَ- لِأَنَّهُ خَافَ مِنْكَ عَلَى مُحَمَّدٍ (عليه السلام) إِنْ هُوَ أَخْبَرَكَ بِوَضْعِهِ مِنْ قَلْبِهِ- وَ بِمَا خَصَّهُ اللَّهُ بِهِ فَتَكِيدَ لَهُ كَيْداً- كَمَا خَافَ يَعْقُوبُ عَلَى يُوسُفَ مِنْ إِخْوَتِهِ- فَبَلَغَ الصَّادِقَ (عليه السلام) مَقَالُهُ فَقَالَ لَهُ وَ اللَّهِ مَا خَافَ غَيْرَهُ.وَ سَأَلَ زَيْدِيٌّ الشَّيْخَ الْمُفِيدَ وَ أَرَادَ الْفِتْنَةَ- فَقَالَ بِأَيِّ شَيْءٍ اسْتَجَزْتَ إِنْكَارَ إِمَامَةِ زَيْدٍ- فَقَالَ إِنَّكَ قَدْ ظَنَنْتَ عَلَيَّ ظَنّاً بَاطِلًا- وَ قَوْلِي فِي زَيْدٍ لَا يُخَالِفَنِي فِيهِ أَحَدٌ مِنَ الزَّيْدِيَّةِ- فَقَالَ وَ مَا مَذْهَبُكَ فِيهِ- قَالَ أُثْبِتُ مِنْ إِمَامَتِهِ مَا تُثْبِتُهُ الزَّيْدِيَّةُ- وَ أَنْفِي عَنْهُ مِنْ ذَلِكَ مَا تَنْفِيهِ- وَ أَقُولُ كَانَ إِمَاماً فِي الْعِلْمِ وَ الزُّهْدِ- وَ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ- وَ أَنْفِي عَنْهُ الْإِمَامَةَ الْمُوجَبَةَ لِصَاحِبِهَا- الْعِصْمَةُ وَ النَّصُّ وَ الْمُعْجِزُ- فَهَذَا مَا لَا يُخَالِفُنِي عَلَيْهِ أَحَدٌ.55- شي، تفسير العياشي عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ أَنَّ زَيْدَ بْنَ عَلِيٍّ دَخَلَ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) وَ مَعَهُ كُتُبٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ- يَدْعُونَهُ فِيهَا إِلَى أَنْفُسِهِمْ وَ يُخْبِرُونَهُ بِاجْتِمَاعِهِمْ- وَ يَأْمُرُونَهُ بِالْخُرُوجِ إِلَيْهِمْ- فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السلام) إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- أَحَلَّ حَلَالًا وَ حَرَّمَ حَرَاماً- وَ ضَرَبَ أَمْثَالًا وَ سَنَّ سُنَناً- وَ لَمْ يَجْعَلِ الْإِمَامَ الْعَالِمَ بِأَمْرِهِ فِي شُبْهَةٍ- مِمَّا فَرَضَ اللَّهُ مِنَ الطَّاعَةِ أَنْ يَسْبِقَهُ بِأَمْرٍ قَبْلَ مَحَلِّهِ- أَوْ يُجَاهِدَ قَبْلَ حُلُولِهِ
[بحار الأنوار (ج36-54)] · موسوعة الغيبة والظهور