⟨مَا حَدَّثَنَا بِهِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ عَامِرِ بْنِ عِيسَى بْنِ عَامِرٍ السَّيْرَافِيِّ بِمَكَّةَ فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ إِحْدَى وَ ثَمَانِينَ وَ ثَلَاثِمِائَةٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ الْحَسَنِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُطَهَّرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُمَيْرِ بْنِ الْمُتَوَكِّلِ بْنِ هَارُونَ الْبَجَلِيِّ عَنْ أَبِيهِ الْمُتَوَكِّلِ بْنِ هَارُونَ⟩
قَالَ: لَقِيتُ يَحْيَى بْنَ زَيْدٍ بَعْدَ قَتْلِ أَبِيهِ وَ هُوَ مُتَوَجِّهٌ إِلَى خُرَاسَانَ- فَمَا رَأَيْتُ مِثْلَهُ رَجُلًا فِي عَقْلِهِ وَ فَضْلِهِ فَسَأَلْتُهُ عَنْ أَبِيهِ- فَقَالَ إِنَّهُ قُتِلَ وَ صُلِبَ بِالْكُنَاسَةِ- ثُمَّ بَكَى وَ بَكَيْتُ حَتَّى غُشِيَ عَلَيْهِ- فَلَمَّا سَكَنَ قُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ- وَ مَا الَّذِي أَخْرَجَهُ إِلَى قِتَالِ هَذَا الطَّاغِي- وَ قَدْ عَلِمَ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ مَا عَلِمَ- فَقَالَ نَعَمْ لَقَدْ سَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ- فَقَالَ سَمِعْتُ أَبِي (عليه السلام) يُحَدِّثُ- عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (عليه السلام) قَالَ- وَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَدَهُ عَلَى صُلْبِي فَقَالَ يَا حُسَيْنُ- يَخْرُجُ مِنْ صُلْبِكَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ زَيْدٌ يُقْتَلُ شَهِيداً- فَإِذَا كَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَتَخَطَّى هُوَ وَ أَصْحَابُهُ رِقَابَ النَّاسِ- وَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ- فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَكُونَ كَمَا وَصَفَنِي رَسُولُ اللَّهِ ص ثُمَّ قَالَ رَحِمَ اللَّهُ أَبِي زَيْداً كَانَ وَ اللَّهِ أَحَدَ الْمُتَعَبِّدِينَ- قَائِمٌ لَيْلَهُ صَائِمٌ نَهَارَهُ- يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ حَقَّ جِهَادِهِ- فَقُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ هَكَذَا يَكُونُ الْإِمَامُ بِهَذِهِ الصِّفَةِ- فَقَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ إِنَّ أَبِي لَمْ يَكُنْ بِإِمَامٍ- وَ لَكِنْ مِنْ سَادَاتِ الْكِرَامِ وَ زُهَّادِهِمْ- وَ كَانَ مِنَ الْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ- قُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَمَا إِنَّ أَبَاكَ قَدِ ادَّعَى الْإِمَامَةَ- وَ خَرَجَ مُجَاهِداً فِي سَبِيلِ اللَّهِ- وَ قَدْ جَاءَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص فِيمَنِ ادَّعَى الْإِمَامَةَ كَاذِباً- فَقَالَ مَهْ يَا عَبْدَ اللَّهِ إِنَّ أَبِي (عليه السلام) كَانَ أَعْقَلَ- مِنْ أَنْ يَدَّعِيَ مَا لَيْسَ لَهُ بِحَقٍّ وَ إِنَّمَا قَالَ- أَدْعُوكُمْ إِلَى الرِّضَا مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ عَنَى بِذَلِكَ عَمِّي جَعْفَراً- قُلْتُ فَهُوَ الْيَوْمَ صَاحِبُ الْأَمْرِ قَالَ نَعَمْ هُوَ أَفْقَهُ بَنِي هَاشِمٍ- ثُمَّ قَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ- إِنِّي أُخْبِرُكَ عَنْ أَبِي (عليه السلام) وَ زُهْدِهِ وَ عِبَادَتِهِ- أَنَّهُ كَانَ (عليه السلام) يُصَلِّي فِي نَهَارِهِ مَا شَاءَ اللَّهُ فَإِذَا جَنَّ اللَّيْلُ عَلَيْهِ نَامَ نَوْمَةً خَفِيفَةً- ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي فِي جَوْفِ اللَّيْلِ مَا شَاءَ اللَّهُ- ثُمَّ يَقُومُ قَائِماً عَلَى قَدَمَيْهِ يَدْعُو اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- وَ يَتَضَرَّعُ لَهُ وَ يَبْكِي بِدُمُوعٍ جَارِيَةٍ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ- فَإِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ سَجَدَ سَجْدَةً- ثُمَّ يَقُومُ يُصَلِّي الْغَدَاةَ إِذَا وَضَحَ الْفَجْرُ- فَإِذَا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ- قَعَدَ فِي التَّعْقِيبِ إِلَى أَنْ يَتَعَالَى النَّهَارُ- ثُمَّ يَقُومُ فِي حَاجَتِهِ سَاعَةً- فَإِذَا قَرُبَ الزَّوَالُ قَعَدَ فِي مُصَلَّاهُ فَسَبَّحَ اللَّهَ- وَ مَجَّدَهُ إِلَى وَقْتِ الصَّلَاةِ- فَإِذَا حَانَ وَقْتُ الصَّلَاةِ قَامَ- فَصَلَّى الْأُولَى وَ جَلَسَ هُنَيْئَةً- وَ صَلَّى الْعَصْرَ وَ قَعَدَ فِي تَعْقِيبِهِ سَاعَةً ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَةً- فَإِذَا غَابَتِ الشَّمْسُ صَلَّى الْعِشَاءَ وَ الْعَتَمَةَ- قُلْتُ كَانَ يَصُومُ دَهْرَهُ قَالَ لَا- وَ لَكِنَّهُ كَانَ يَصُومُ فِي السَّنَةِ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ- وَ يَصُومُ فِي الشَّهْرِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ- قُلْتُ وَ كَانَ يُفْتِي النَّاسَ فِي مَعَالِمِ دِينِهِمْ- قَالَ مَا أَذْكُرُ ذَلِكَ عَنْهُ- ثُمَّ أَخْرَجَ إِلَيَّ صَحِيفَةً كَامِلَةً أَدْعِيَةَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (عليه السلام).74- نص، كفاية الأثر أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي عَلِيِّ بْنِ هَمَّامٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ الْعَمِّيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ (عليه السلام) فَقُلْتُ- إِنَّ قَوْماً يَزْعُمُونَ أَنَّكَ صَاحِبُ هَذَا الْأَمْرِ- قَالَ لَا وَ لَكِنِّي مِنَ الْعِتْرَةِ قُلْتُ فَمَنْ يَلِي هَذَا الْأَمْرَ بَعْدَكُمْ- قَالَ سَبْعَةٌ مِنَ الْخُلَفَاءِ وَ الْمَهْدِيُّ مِنْهُمْ- قَالَ ابْنُ مُسْلِمٍ ثُمَّ دَخَلْتُ عَلَى الْبَاقِرِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ (عليه السلام) فَأَخْبَرْتُهُ بِذَلِكَ فَقَالَ صَدَقَ أَخِي زَيْدٌ صَدَقَ أَخِي زَيْدٌ- سَيَلِي هَذَا الْأَمْرَ بَعْدِي سَبْعَةٌ مِنَ الْأَوْصِيَاءِ وَ الْمَهْدِيُّ مِنْهُمْ- ثُمَّ بَكَى (عليه السلام) وَ قَالَ كَأَنِّي بِهِ وَ قَدْ صُلِبَ فِي الْكُنَاسَةِ يَا ابْنَ مُسْلِمٍ- حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ- قَالَ وَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَدَهُ عَلَى كَتِفِي- وَ قَالَ يَا حُسَيْنُ يَخْرُجُ مِنْ صُلْبِكَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ زَيْدٌ- يُقْتَلُ مَظْلُوماً إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ- حُشِرَ وَ أَصْحَابَهُ إِلَى الْجَنَّةِ.75- نص، كفاية الأثر الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُوسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْعَلَوِيِّ الْمَعْرُوفِ بِالْجُوَانِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَدِينِيِّ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ زَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَلَاءِ قَالَ: قُلْتُ لِزَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ (عليه السلام) مَا تَقُولُ فِي الشَّيْخَيْنِ- قَالَ أَلْعَنُهُمَا قُلْتُ فَأَنْتَ صَاحِبُ الْأَمْرِ- قَالَ لَا وَ لَكِنِّي مِنَ- الْعِتْرَةِ قُلْتُ فَإِلَى مَنْ تَأْمُرُنَا- قَالَ عَلَيْكَ بِصَاحِبِ الشَّعْرِ- وَ أَشَارَ إِلَى الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (عليه السلام).76- ما، الأمالي للشيخ الطوسي أَحْمَدُ بْنُ عُبْدُونٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ عَنْ مِهْزَمِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ الْأَسَدِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ الْمَدِينَةَ حِدْثَانَ صَلْبِ زَيْدٍ- قَالَ فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) فَسَاعَةَ رَآنِي- قَالَ يَا مِهْزَمُ مَا فَعَلَ زَيْدٌ قَالَ قُلْتُ صُلِبَ- قَالَ أَيْنَ قَالَ قُلْتُ فِي كُنَاسَةِ بَنِي أَسَدٍ- قَالَ أَنْتَ رَأَيْتَهُ مَصْلُوباً فِي كُنَاسَةِ بَنِي أَسَدٍ قَالَ قُلْتُ نَعَمْ- قَالَ فَبَكَى حَتَّى بَكَتِ النِّسَاءُ خَلْفَ السُّتُورِ- ثُمَّ قَالَ أَمَا وَ اللَّهِ لَقَدْ بَقِيَ لَهُمْ عِنْدَهُ طِلْبَةٌ مَا أَخَذُوهَا مِنْهُ بَعْدُ- قَالَ فَجَعَلْتُ أُفَكِّرُ وَ أَقُولُ- أَيُّ شَيْءٍ طِلْبَتُهُمْ بَعْدَ الْقَتْلِ وَ الصَّلْبِ- قَالَ فَوَدَّعْتُهُ وَ انْصَرَفْتُ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى الْكُنَاسَةِ- فَإِذَا أَنَا بِجَمَاعَةٍ فَأَشْرَفْتُ عَلَيْهِمْ- فَإِذَا زَيْدٌ قَدْ أَنْزَلُوهُ مِنْ خَشَبَتِهِ يُرِيدُونَ أَنْ يُحْرِقُوهُ- قَالَ قُلْتُ هَذِهِ الطِّلْبَةُ الَّتِي قَالَ لِي.77- نص، كفاية الأثر عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَخْزُومٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ وَ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ الْفَضْلِ الْمَطِيرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْفَرْغَانِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَلَوِيِّ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ وَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْفَضْلِ الطَّائِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَلَوِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بُكَيْرٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ (عليه السلام) وَ عِنْدَهُ صَالِحُ بْنُ بِشْرٍ- فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَ هُوَ يُرِيدُ الْخُرُوجَ إِلَى الْعِرَاقِ- فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ- حَدِّثْنِي بِشَيْءٍ سَمِعْتَهُ عَنْ أَبِيكَ (عليه السلام) فَقَالَ نَعَمْ
[بحار الأنوار (ج36-54)] · موسوعة الغيبة والظهور