الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهمفاطمة الزهراء عليها السلام
بحار الأنوار · رقم ٣٧٠

الْحُسَيْنُ بْنُ الْمُخْتَارِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ

قَالَ: كُنْتُ أُقْرِئُ امْرَأَةً الْقُرْآنَ وَ أُعَلِّمُهَا إِيَّاهُ- قَالَ فَمَازَحْتُهَا بِشَيْءٍ- فَلَمَّا قَدِمْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ لِي يَا أَبَا بَصِيرٍ- أَيَّ شَيْءٍ قُلْتَ لِلْمَرْأَةِ فَقُلْتُ بِيَدِي هَكَذَا- يَعْنِي غَطَّيْتُ وَجْهِي فَقَالَ لَا تَعُودَنَّ إِلَيْهَا- وَ فِي رِوَايَةِ حَفْصٍ الْبَخْتَرِيِّ أَنَّهُ (عليه السلام) قَالَ لِأَبِي بَصِيرٍ أَبْلِغْهَا السَّلَامَ- فَقُلْ أَبُو جَعْفَرٍ يُقْرِئُكِ السَّلَامَ- وَ يَقُولُ زَوِّجِي نَفْسَكِ مِنْ أَبِي بَصِيرٍ- قَالَ فَأَتَيْتُهَا فَأَخْبَرْتُهَا فَقَالَتْ اللَّهَ- لَقَدْ قَالَ لَكَ أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السلام) هَذَا- فَحَلَفْتُ لَهَا فَزَوَّجَتْ نَفْسَهَا مِنِّي.أَبُو حَمْزَةَ الثُّمَالِيُّ فِي خَبَرٍ لَمَّا كَانَتِ السَّنَةُ الَّتِي حَجَّ فِيهَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ- وَ لَقِيَهُ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ أَقْبَلَ النَّاسُ يَنْثَالُونَ عَلَيْهِ- فَقَالَ عِكْرِمَةُ مَنْ هَذَا عَلَيْهِ سِيمَاءُ زَهْرَةِ الْعِلْمِ لَأُجَرِّبَنَّهُ- فَلَمَّا مَثُلَ بَيْنَ يَدَيْهِ ارْتَعَدَتْ فَرَائِصُهُ- وَ أُسْقِطَ فِي يَدِ أَبِي جَعْفَرٍ- وَ قَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ- لَقَدْ جَلَسْتُ مَجَالِسَ كَثِيرَةً بَيْنَ يَدَيْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ غَيْرِهِ- فَمَا أَدْرَكَنِي مَا أَدْرَكَنِي آنِفاً- فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السلام) وَيْلَكَ يَا عُبَيْدَ أَهْلِ الشَّامِ- إِنَّكَ بَيْنَ يَدَيْ ﴿‏بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ‏﴾ وَ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ.بيان قال الفيروزآبادي انثال انصب و عليه القول تتابع و كثر فلم يدر بأيه يبدأ و قال زهرة الدنيا بهجتها و نضارتها و حسنها و بالضم البياض و الحسن.60- قب، المناقب لابن شهرآشوب حَبَابَةُ الْوَالِبِيَّةُ قَالَتْ رَأَيْتُ رَجُلًا بِمَكَّةَ أَصِيلًا فِي الْمُلْتَزَمِ أَوْ بَيْنَ الْبَابِ وَ الْحَجَرِ- عَلَى صَعْدَةٍ مِنَ الْأَرْضِ- وَ قَدْ حَزَمَ وَسَطَهُ عَلَى الْمِئْزَرِ بِعِمَامَةِ خَزٍّ- وَ الْغَزَالَةُ تُخَالُ عَلَى قُلَلِ الْجِبَالِ- كَالْعَمَائِمِ عَلَى قِمَمِ الرِّجَالِ- وَ قَدْ صَاعَدَ كَفَّهُ وَ طَرْفَهُ نَحْوَ السَّمَاءِ وَ يَدْعُو- فَلَمَّا انْثَالَ النَّاسُ عَلَيْهِ يَسْتَفْتُونَهُ عَنِ الْمُعْضِلَاتِ- وَ يَسْتَفْتِحُونَ أَبْوَابَ الْمُشْكِلَاتِ- فَلَمْ يَرْمِ حَتَّى أَفْتَاهُمْ فِي أَلْفِ مَسْأَلَةٍ- ثُمَّ نَهَضَ يُرِيدُ رَحْلَهُ وَ مُنَادٍ يُنَادِي بِصَوْتٍ صَهَلٍ- أَلَا إِنَّ هَذَا النُّورُ الْأَبْلَجُ الْمُسْرَجُ- وَ النَّسِيمُ الْأَرِجُ وَ الْحَقُّ الْمُرِجُّ- وَ آخَرُونَ يَقُولُونَ مَنْ هَذَا فَقِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَاقِرُ- عَلَمُ الْعِلْمِ وَ النَّاطِقُ عَنِ الْفَهْمِ- مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي بَصِيرٍ أَلَا إِنَّ هَذَا بَاقِرُ عِلْمِ الرُّسُلِ وَ هَذَا مُبَيِّنُ السُّبُلِ- هَذَا خَيْرُ مَنْ رَسَخَ فِي أَصْلَابِ أَصْحَابِ السَّفِينَةِ- هَذَا ابْنُ فَاطِمَةَ الْغَرَّاءِ الْعَذْرَاءِ الزَّهْرَاءِ- هَذَا بَقِيَّةُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ هَذَا نَامُوسُ الدَّهْرِ- هَذَا ابْنُ مُحَمَّدٍ وَ خَدِيجَةَ وَ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ- هَذَا مَنَارُ الدِّينِ الْقَائِمَةِ.بيان الأصيل وقت العصر و بعده و الغزالة الشمس و القمم بكسر القاف و فتح الميم جمع قمة بالكسر و هي أعلى الرأس أي كانت الشمس في رءوس الجبال تتخيل كأنها عمامة على رأس رجل لاتصالها برءوسها و قرب أفولها و الغرض كون الوقت آخر اليوم و مع ذلك أفتى في ألف مسألة و يقال ما رمت المكان بالكسر أي ما برحت و الصهل محركة حدة الصوت مع بحح و الأبلج الواضح و المضيء و التسريح الإرسال و الإطلاق أي المرسل لهداية العباد أو بالجيم من الإسراج بمعنى إيقاد السراج و هو أنسب و الأرج بكسر الراء من الأرج بالتحريك و هو توهج ريح الطيب و المرج إما بضم الميم و كسر الراء و تشديد الجيم من الرج و هو التحرك و الاهتزاز لتحركه بين الناس أو لاضطرابه من خوف الأعداء أو بفتح الميم و كسر الراء و تخفيف الجيم من قولهم مرج الدين إذا فسد أي الذي ضاع بين الناس قدره و قوله علم العلم بتحريك المضاف و الناموس صاحب سرالملك أي مخزن أسرار الله في الدهر.61- قب، المناقب لابن شهرآشوب فِي حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِ أَنَّهُ لَمَّا شَكَتِ الشِّيعَةُ إِلَى زَيْنِ الْعَابِدِينَ (عليه السلام) مِمَّا يَلْقَوْنَهُ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ- دَعَا الْبَاقِرَ (عليه السلام) وَ أَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ الْخَيْطَ الَّذِي- نَزَلَ بِهِ جَبْرَئِيلُ إِلَى النَّبِيِّ ص وَ يُحَرِّكَهُ تَحْرِيكاً- قَالَ فَمَضَى إِلَى الْمَسْجِدِ فَصَلَّى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ- ثُمَّ وَضَعَ خَدَّهُ عَلَى التُّرَابِ وَ تَكَلَّمَ بِكَلِمَاتٍ- ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَأَخْرَجَ مِنْ كُمِّهِ خَيْطاً رَقِيقاً- يَفُوحُ مِنْهُ رَائِحَةُ الْمِسْكِ وَ أَعْطَانِي طَرَفاً مِنْهُ- فَمَشَيْتُ رُوَيْداً فَقَالَ قِفْ يَا جَابِرُ- فَحَرَّكَ الْخَيْطَ تَحْرِيكاً لَيِّناً خَفِيفاً- ثُمَّ قَالَ اخْرُجْ فَانْظُرْ مَا حَالَ النَّاسُ- قَالَ فَخَرَجْتُ مِنَ الْمَسْجِدِ- فَإِذَا صِيَاحٌ وَ صُرَاخٌ وَ وَلْوَلَةٌ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ- وَ إِذَا زَلْزَلَةٌ شَدِيدَةٌ وَ هَدَّةٌ وَ رَجْفَةٌ- قَدْ أَخْرَبَتْ عَامَّةَ دُورِ الْمَدِينَةِ- وَ هَلَكَ تَحْتَهَا أَكْثَرُ مِنْ ثَلَاثِينَ أَلْفَ إِنْسَانٍ- ثُمَّ صَعِدَ الْبَاقِرُ (عليه السلام) الْمَنَارَةَ فَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ- أَلَا أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ- قَالَ فَظَنَّ النَّاسُ أَنَّهُ صَوْتٌ مِنَ السَّمَاءِ- فَخَرُّوا لِوُجُوهِهِمْ وَ طَارَتْ أَفْئِدَتُهُمْ- وَ هُمْ يَقُولُونَ فِي سُجُودِهِمُ الْأَمَانَ الْأَمَانَ- وَ إِنَّهُمْ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِوَ لَا يَرَوْنَ الشَّخْصَ- ثُمَّ قَرَأَ ﴿‏فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ‏﴾- وَ أَتاهُمُ ﴿‏الْعَذابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ‏﴾- قَالَ فَلَمَّا نَزَلَ مِنْهَا وَ خَرَجْنَا مِنَ الْمَسْجِدِ- سَأَلْتُهُ عَنِ الْخَيْطِ قَالَ هَذَا مِنَ الْبَقِيَّةِ- قُلْتُ وَ مَا الْبَقِيَّةُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ يَا جَابِرُ- بَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسى وَ آلُ هارُونَ- تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُوَ يَضَعُهُ جَبْرَئِيلُ لَدَيْنَا.الْمُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ بَيْنَمَا أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السلام) بَيْنَ مَكَّةَ وَ الْمَدِينَةِ- إِذَا انْتَهَى إِلَى جَمَاعَةٍ عَلَى الطَّرِيقِ- وَ إِذَا رَجُلٌ مِنَ الْحُجَّاجِ نَفَقَ حِمَارُهُ- وَ قَدْ بَدَّدَ مَتَاعَهُ وَ هُوَ يَبْكِي- فَلَمَّا رَأَى أَبَا جَعْفَرٍ أَقْبَلَ إِلَيْهِ- فَقَالَ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ- نَفَقَ حِمَارِي وَ بَقِيتُ مُنْقَطِعاً- فَادْعُ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يُحْيِيَ لِي حِمَارِي- قَالَ فَدَعَا أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السلام) فَأَحْيَا اللَّهُ لَهُ حِمَارَهُ.بيان و قد بدد متاعه أي فرق.62- قب، المناقب لابن شهرآشوب قَالَ أَبُو بَصِيرٍ لِلْبَاقِرِ (عليه السلام) مَا أَكْثَرَ الْحَجِيجَ وَ أَعْظَمَ الضَّجِيجَ- فَقَالَ بَلْ مَا أَكْثَرَ الضَّجِيجَ وَ أَقَلَّ الْحَجِيجَ- أَ تُحِبُّ أَنْ تَعْلَمَ صِدْقَ مَا أَقُولُهُ وَ تَرَاهُ عِيَاناً- فَمَسَحَ يَدَهُ عَلَى عَيْنَيْهِ وَ دَعَا بِدَعَوَاتٍ فَعَادَ بَصِيراً- فَقَالَ انْظُرْ يَا أَبَا بَصِيرٍ إِلَى الْحَجِيجِ- قَالَ فَنَظَرْتُ فَإِذَا أَكْثَرُ النَّاسِ قِرَدَةٌ وَ خَنَازِيرُ- وَ الْمُؤْمِنُ بَيْنَهُمْ مِثْلُ الْكَوْكَبِ اللَّامِعِ فِي الظَّلْمَاءِ- فَقَالَ أَبُو بَصِيرٍ صَدَقْتَ يَا مَوْلَايَ- مَا أَقَلَّ الْحَجِيجَ وَ أَكْثَرَ الضَّجِيجَ- ثُمَّ دَعَا بِدَعَوَاتٍ فَعَادَ ضَرِيراً- فَقَالَ أَبُو بَصِيرٍ فِي ذَلِكَ فَقَالَ (عليه السلام) مَا بَخِلْنَا عَلَيْكَ يَا أَبَا بَصِيرٍ- وَ إِنْ كَانَ اللَّهُ تَعَالَى مَا ظَلَمَكَ وَ إِنَّمَا خَارَ لَكَ- وَ خَشِينَا فِتْنَةَ النَّاسِ بِنَا وَ أَنْ يَجْهَلُوا فَضْلَ اللَّهِ عَلَيْنَا- وَ يَجْعَلُونَا أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ*وَ نَحْنُ لَهُ عَبِيدٌ- لَا نَسْتَكْبِرُ عَنْ عِبَادَتِهِ وَ لَا نَسْأَمُ مِنْ طَاعَتِهِ وَ نَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ.أَبُو عُرْوَةَ دَخَلْتُ مَعَ أَبِي بَصِيرٍ إِلَى مَنْزِلِ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) فَقَالَ لِي أَ تَرَى فِي الْبَيْتِ كُوَّةً قَرِيبَةً- قُلْتُ نَعَمْ وَ مَا عِلْمُكَ بِهَا قَالَ أَرَانِيهَا أَبُو جَعْفَرٍ.حِلْيَةُ الْأَوْلِيَاءِ، بِالْإِسْنَادِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (عليه السلام) وَ سَمِعَ عَصَافِيرَ يَصِحْنَ قَالَ تَدْرِي يَا أَبَا حَمْزَةَ مَا يَقُلْنَ- قُلْتُ لَا قَالَ يُسَبِّحْنَ رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ وَ يَسْأَلْنَ قُوتَ يَوْمِهِنَّ.جَابِرُ بْنُ يَزِيدَ الْجُعْفِيُّ قَالَ: مَرَرْتُ بِمَجْلِسِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ- فَقَالَ بِمَا ذَا فَضَلَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ- ثُمَّ أَتَيْتُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) فَلَمَّا بَصُرَ بِي ضَحِكَ إِلَيَّ- ثُمَّ قَالَ يَا جَابِرُ اقْعُدْ- فَإِنَّ أَوَّلَ دَاخِلٍ يَدْخُلُ عَلَيْكَ- فِي هَذَا الْبَابِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ- فَجَعَلْتُ أَرْمُقُ بِبَصَرِي نَحْوَ الْبَابِ- وَ أَنَا مُصَدِّقٌ لِمَا قَالَ سَيِّدِي إِذْ أَقْبَلَ يَسْحَبُ أَذْيَالَهُ- فَقَالَ لَهُ يَا عَبْدَ اللَّهِ أَنْتَ الَّذِي تَقُولُ- بِمَا ذَا فَضَلَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ إِنَّ مُحَمَّداً وَ عَلِيّاً وَلَدَاهُ- وَ قَدْ وَلَدَانِي ثُمَّ قَالَ يَا جَابِرُ احْفِرْ حَفِيرَةً- وَ امْلَأْهَا حَطَباً جَزْلًا وَ أَضْرِمْهَا نَاراً- قَالَ جَابِرٌ فَفَعَلْتُ فَلَمَّا أَنْ رَأَى النَّارَ- قَدْ صَارَتْ جَمْراً أَقْبَلَ عَلَيْهِ بِوَجْهِهِ- فَقَالَ إِنْ كُنْتَ حَيْثُ تَرَى فَادْخُلْهَا لَنْ تَضُرَّكَ- فَقُطِعَ بِالرَّجُلِ فَتَبَسَّمَ فِي وَجْهِيثُمَّ قَالَ يَا جَابِرُ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ.بيان رمقه لحظه لحظا خفيفا و سحبه كمنعه جره على وجه الأرض و الجزل الحطب اليابس أو الغليظ العظيم منه و الكثير من الشيء و قوله فقطع بالرجل على بناء المجهول أي انقطعت حجته و بهت على المجهول أي انقطع و تحير و عجز عن الجواب.63- قب، المناقب لابن شهرآشوب الثَّعْلَبِيُّ فِي نُزْهَةِ الْقُلُوبِ رُوِيَ عَنِ الْبَاقِرِ (عليه السلام) أَنَّهُ قَالَ: أَشْخَصَنِي هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ- فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ وَ بَنُو أُمَيَّةَ حَوْلَهُ- فَقَالَ لِي ادْنُ يَا تُرَابِيُّ فَقُلْتُ مِنَ التُّرَابِ خُلِقْنَا وَ إِلَيْهِ نَصِيرُ- فَلَمْ يَزَلْ يُدْنِينِي حَتَّى أَجْلَسَنِي مَعَهُ- ثُمَّ قَالَ أَنْتَ أَبُو جَعْفَرٍ الَّذِي تَقْتُلُ بَنِي أُمَيَّةَ- فَقُلْتُ لَا قَالَ فَمَنْ ذَاكَ فَقُلْتُ ابْنُ عَمِّنَا- أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ- فَنَظَرَ إِلَيَّ وَ قَالَ وَ اللَّهِ مَا جَرَّبْتُ عَلَيْكَ كَذِباً- ثُمَّ قَالَ وَ مَتَى ذَاكَ قُلْتُ عَنْ سُنَيَّاتٍ- وَ اللَّهِ مَا هِيَ بِبَعِيدَةٍ الْخَبَرَ.جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ مَرْفُوعاً لَا يَزَالُ سُلْطَانُ بَنِي أُمَيَّةَ- حَتَّى يَسْقُطَ حَائِطُ مَسْجِدِنَا هَذَا- يَعْنِي مَسْجِدَ الْجُعْفِيِّ فَكَانَ كَمَا أَخْبَرَ.قَالَ الْكُمَيْتُ الْأَسَدِيُ دَخَلْتُ إِلَيْهِ وَ عِنْدَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ- فَأَنْشَدْتُهُ شِعْرِي فِيهِمْ- فَكُلَّمَا أَنْشَدْتُهُ قَصِيدَةً قَالَ يَا غُلَامُ بَدْرَةً- فَمَا خَرَجْتُ مِنَ الْبَيْتِ حَتَّى أَخْرَجَ خَمْسِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ- فَقُلْتُ وَ اللَّهِ إِنِّي مَا قُلْتُ فِيكُمْ لِعَرَضِ الدُّنْيَا وَ أَبَيْتُ- فَقَالَ يَا غُلَامُ أَعِدْ هَذَا الْمَالَ فِي مَكَانِهِ- فَلَمَّا حَمَلَ قَالَ لَهُ الْمَخْزُومِيُّ- سَأَلْتُكَ بِاللَّهِ عَشَرَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ- فَقُلْتَ لَيْسَتْ عِنْدِي وَ أَعْطَيْتَ الْكُمَيْتَ خَمْسِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ- وَ إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّكَ الصَّادِقُ الْبَارُّ- قَالَ لَهُ قُمْ وَ ادْخُلْ فَخُذْ- فَدَخَلَ الْمَخْزُومِيُّ فَلَمْ يَجِدْ شَيْئاً.- فَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْكُنُوزَ مَغْطِيَّةٌ لَهُمْ.:مُعَتِّبٌ قَالَ:: تَوَجَّهْتُ مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) إِلَى ضَيْعَتِهِ- فَلَمَّا دَخَلَهَا صَلَّىرَكْعَتَيْنِ- ثُمَّ قَالَ إِنِّي صَلَّيْتُ مَعَ أَبِي الْفَجْرَ ذَاتَ يَوْمٍ- فَجَلَسَ أَبِي يُسَبِّحُ اللَّهَ فَبَيْنَمَا هُوَ يُسَبِّحُ- إِذْ أَقْبَلَ شَيْخٌ طُوَالٌ أَبْيَضُ الرَّأْسِ وَ اللِّحْيَةِ- فَسَلَّمَ عَلَى أَبِي وَ إِذَا شَابٌّ مُقْبِلٌ فِي أَثَرِهِ- فَجَاءَ إِلَى الشَّيْخِ وَ سَلَّمَ عَلَى أَبِي وَ أَخَذَ بِيَدِ الشَّيْخِ- وَ قَالَ قُمْ فَإِنَّكَ لَمْ تُؤْمَرْ بِهَذَا- فَلَمَّا ذَهَبَا مِنْ عِنْدِ أَبِي- قُلْتُ يَا أَبِي مَنْ هَذَا الشَّيْخُ وَ هَذَا الشَّابُّ- فَقَالَ هَذَا وَ اللَّهِ مَلَكُ الْمَوْتِ وَ هَذَا جَبْرَئِيلُ (عليه السلام).

[بحار الأنوار (ج36-54)] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.