الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةالغيبة والانتظار
بحار الأنوار · رقم ٣٧٣

قب، المناقب لابن شهرآشوب يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ مِثْلَهُ.227- عُيُونُ الْمُعْجِزَاتِ الْمَنْسُوبُ إِلَى السَّيِّدِ الْمُرْتَضَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ كَثِيرٍ الرَّقِّيِّ قَالَ: كُنَّا فِي مَنْزِلِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَ نَحْنُ نَتَذَاكَرُ فَضَائِلَ الْأَنْبِيَاءِ فَقَالَ (عليه السلام) مُجِيباً لَنَا وَ اللَّهِ مَا خَلَقَ اللَّهُ نَبِيّاً- إِلَّا وَ مُحَمَّدٌ ص أَفْضَلُ مِنْهُ- ثُمَّ خَلَعَ خَاتَمَهُ وَ وَضَعَهُ عَلَى الْأَرْضِ وَ تَكَلَّمَ بِشَيْءٍ- فَانْصَدَعَتِ الْأَرْضُ وَ انْفَرَجَتْ بِقُدْرَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فَإِذَا نَحْنُ بِبَحْرٍ عَجَّاجٍ- فِي وَسَطِهِ سَفِينَةٌ خَضْرَاءُ مِنْ زَبَرْجَدَةٍ خَضْرَاءَ فِي وَسَطِهَا قُبَّةٌ مِنْ دُرَّةٍ بَيْضَاءَ- حَوْلَهَا دَارٌ خَضْرَاءُ مَكْتُوبٌ عَلَيْهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ- مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ- بَشِّرِ الْقَائِمَ فَإِنَّهُ يُقَاتِلُ الْأَعْدَاءَ وَ يُغِيثُ الْمُؤْمِنِينَ وَ يَنْصُرُهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِالْمَلَائِكَةِ فِي عَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ- ثُمَّ تَكَلَّمَ (صلوات الله عليه) بِكَلَامٍ فَثَارَ مَاءُ الْبَحْرِ وَ ارْتَفَعَ مَعَ السَّفِينَةِ فَقَالَ ادْخُلُوهَا- فَدَخَلْنَا الْقُبَّةَ الَّتِي فِي السَّفِينَةِ فَإِذَا فِيهَا أَرْبَعَةُ كَرَاسِيَّ مِنْ أَلْوَانِ الْجَوَاهِرِ- فَجَلَسَ هُوَ عَلَى أَحَدِهَا وَ أَجْلَسَنِي عَلَى وَاحِدٍ- وَ أَجْلَسَ مُوسَى (عليه السلام) وَ إِسْمَاعِيلَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى كُرْسِيٍّ- ثُمَّ قَالَ (عليه السلام) لِلسَّفِينَةِ سِيرِي بِقُدْرَةِ اللَّهِ تَعَالَى- فَسَارَتْ فِي بَحْرٍ عَجَّاجٍ بَيْنَ جِبَالِ الدُّرِّ وَ الْيَوَاقِيتِ- ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي الْبَحْرِ وَ أَخْرَجَ دُرَراً وَ يَاقُوتاً- فَقَالَ يَا دَاوُدُ إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ الدُّنْيَا فَخُذْ حَاجَتَكَ- فَقُلْتُ يَا مَوْلَايَ لَا حَاجَةَ لِي فِي الدُّنْيَا- فَرَمَى بِهِ فِي الْبَحْرِ وَ غَمَسَ يَدَهُ فِي الْبَحْرِ- وَ أَخْرَجَ مِسْكاً وَ عَنْبَراً- فَشَمَّهُ وَ شمني [شَمَّمَنِي وَ شَمَّمَ مُوسَى وَ إِسْمَاعِيلَ (عليهما السلام) ثُمَّ رَمَى بِهِ فِي الْبَحْرِ وَ سَارَتِ السَّفِينَةُ- حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى جَزِيرَةٍ عَظِيمَةٍ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ الْبَحْرِ- وَ إِذَا فِيهَا قِبَابٌ مِنَ الدُّرِّ الْأَبْيَضِ- مَفْرُوشَةٌ بِالسُّنْدُسِ وَ الْإِسْتَبْرَقِ- عَلَيْهَا سُتُورُ الْأُرْجُوَانِ مَحْفُوفَةٌ بِالْمَلَائِكَةِ- فَلَمَّا نَظَرُوا إِلَيْنَا أَقْبَلُوا مُذْعِنِينَ لَهُ بِالطَّاعَةِ- مُقِرِّينَ لَهُ بِالْوَلَايَةِ فَقُلْتُ مَوْلَايَ لِمَنْ هَذِهِ الْقِبَابُ- فَقَالَ لِلْأَئِمَّةِ مِنْ ذُرِّيَّةِ مُحَمَّدٍ ص كُلَّمَا قُبِضَ إِمَامٌ صَارَ إِلَى هَذَا الْمَوْضِعِ- إِلَى الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى ثُمَّ قَالَ (عليه السلام) قُومُوا بِنَا حَتَّى نُسَلِّمَ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فَقُمْنَا وَ قَامَوَ وَقَفْنَا بِبَابِ إِحْدَى الْقِبَابِ الْمُزَيَّنَةِ- وَ هِيَ أَجَلُّهَا وَ أَعْظَمُهَا- وَ سَلَّمْنَا عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) وَ هُوَ قَاعِدٌ فِيهَا- ثُمَّ عَدَلَ إِلَى قُبَّةٍ أُخْرَى وَ عَدَلْنَا مَعَهُ- فَسَلَّمَ وَ سَلَّمْنَا عَلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ (عليه السلام) وَ عَدَلْنَا مِنْهَا إِلَى قُبَّةٍ بِإِزَائِهَا- فَسَلَّمْنَا عَلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (عليه السلام) ثُمَّ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ- ثُمَّ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ (عليه السلام) كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فِي قُبَّةٍ مُزَيَّنَةٍ مُزَخْرَفَةٍ- ثُمَّ عَدَلَ إِلَى بِنْيَةٍ بِالْجَزِيرَةِ وَ عَدَلْنَا مَعَهُ- وَ إِذَا فِيهَا قُبَّةٌ عَظِيمَةٌ مِنْ دُرَّةٍ بَيْضَاءَ- مُزَيَّنَةٌ بِفُنُونِ الْفُرُشِ وَ السُّتُورِ وَ إِذَا فِيهَا سَرِيرٌ مِنْ ذَهَبٍ- مُرَصَّعٌ بِأَنْوَاعِ الْجَوْهَرِ فَقُلْتُ يَا مَوْلَايَ لِمَنْ هَذِهِ الْقُبَّةُ- فَقَالَ لِلْقَائِمِ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ صَاحِبِ الزَّمَانِ (عليه السلام) ثُمَّ أَوْمَأَ بِيَدِهِ وَ تَكَلَّمَ بِشَيْءٍ وَ إِذَا نَحْنُ فَوْقَ الْأَرْضِ بِالْمَدِينَةِ- فِي مَنْزِلِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ (عليه السلام) وَ أَخْرَجَ خَاتَمَهُ وَ خَتَمَ الْأَرْضَ بَيْنَ يَدَيْهِ- فَلَمْ أَرَ فِيهَا صَدْعاً وَ لَا فُرْجَةً.أَقُولُ رَوَى أَبُو الْفَرَجِ الْأَصْفَهَانِيُّ فِي كِتَابِ الْمَقَاتِلِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَتْنِي أُمِّي أُمُّ حُسَيْنٍ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَتْ قُلْتُ لِعَمِّي جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ إِنِّي فَدَيْتُكَ مَا أَمْرُ مُحَمَّدٍ هَذَا- قَالَ فِتْنَةٌ يُقْتَلُ مُحَمَّدٌ عِنْدَ بَيْتِ رُومِيٍّ- وَ يُقْتَلُ أَخُوهُ لِأُمِّهِ وَ أَبِيهِ بِالْعِرَاقِ حَوَافِرُ فَرَسِهِ فِي الْمَاءِ.وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ دَاحَةَ أَنَّ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ (عليه السلام) قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ- إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ وَ اللَّهِ لَيْسَ إِلَيْكَ وَ لَا إِلَى ابْنَيْكَ- وَ إِنَّمَا هُوَ لِهَذَا يَعْنِي السَّفَّاحَ ثُمَّ لِهَذَا يَعْنِي الْمَنْصُورَ- ثُمَّ لِوُلْدِهِ بَعْدَهُ لَا يَزَالُ فِيهِمْ حَتَّى يُؤَمِّرُوا الصِّبْيَانَ- وَ يُشَاوِرُوا النِّسَاءَ- فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ- وَ اللَّهِ يَا جَعْفَرُ مَا أَطْلَعَكَ اللَّهُ عَلَى غَيْبِهِ- وَ مَا قُلْتَ هَذَا إِلَّا حَسَداً لِابْنَيَّ- فَقَالَ لَا وَ اللَّهِ مَا حَسَدْتُ ابْنَيْكَ وَ إِنَّ هَذَا يَعْنِي أَبَا جَعْفَرٍ- يَقْتُلُهُ عَلَى أَحْجَارِ الزَّيْتِ ثُمَّ يَقْتُلُ أَخَاهُ بَعْدَهُ بِالطُّفُوفِ- وَ قَوَائِمُ فَرَسِهِ فِي مَاءٍ ثُمَّ قَامَ مُغْضَباً يَجُرُّ رِدَاءَهُ- فَتَبِعَهُ أَبُو جَعْفَرٍ وَ قَالَ أَ تَدْرِي مَا قُلْتَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ إِي وَ اللَّهِ أَدْرِيهِ وَ إِنَّهُ لَكَائِنٌ- قَالَ فَحَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ أَبَا جَعْفَرٍ يَقُولُ- فَانْصَرَفْتُ لِوَقْتِيفَرَتَّبْتُ عُمَّالِي وَ مَيَّزْتُ أُمُورِي- تَمْيِيزَ مَالِكٍ لَهَا قَالَ فَلَمَّا وَلِيَ أَبُو جَعْفَرٍ الْخِلَافَةَ- سَمَّى جَعْفَراً الصَّادِقَ وَ كَانَ إِذَا ذَكَرَهُ- قَالَ قَالَ لِيَ الصَّادِقُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ كَذَا وَ كَذَا فَبَقِيَتْ عَلَيْهِ.

[بحار الأنوار (ج36-54)] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.