الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالأنبياء السابقون
بحار الأنوار · رقم ٣٨١

قَالَ فَتَغَيَّرَ وَجْهُ الرَّشِيدِ عِنْدَ سَمَاعِ الْأَبْيَاتِ فَابْتَدَأَ ابْنُ مُصْعَبٍ يَحْلِفُ بِاللَّهِ ﴿‏الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ‏﴾

لَيْسَ أَسْأَلُكَ إِلَّا عَلَى سَبِيلِ سُلْطَانِ الْجَدَلِ لَيْسَ عَلَى الْوَاجِبِ أَنَّهُ لَا يَأْمُرُكَ فَقَالَ هِشَامٌ كَمْ تَحُولُ حَوْلَ الْحِمَى هَلْ هُوَ إِلَّا أَنْ أَقُولَ لَكَ إِنْ أَمَرَنِي فَعَلْتُ فَتَنْقَطِعُ أَقْبَحَ الِانْقِطَاعِ وَ لَا يَكُونُ عِنْدَكَ زِيَادَةٌ وَ أَنَا أَعْلَمُ بِمَا يَجُبُّ قَوْلِي وَ مَا إِلَيْهِ يَئُولُ جَوَابِي قَالَ فَتَغَيَّرَ وَجْهُ هَارُونَ وَ قَالَ هَارُونُ قَدْ أَفْصَحَ وَ قَامَ النَّاسُ وَ اغْتَنَمَهَا هِشَامٌ فَخَرَجَ عَلَى وَجْهِهِ إِلَى الْمَدَائِنِ قَالَ فَبَلَغَنَا أَنَّ هَارُونَ قَالَ لِيَحْيَى شُدَّ يَدَكَ بِهَذَا وَ أَصْحَابِهِ وَ بَعَثَ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى (عليه السلام) فَحَبَسَهُ فَكَانَ هَذَا سَبَبَ حَبْسِهِ مَعَ غَيْرِهِ مِنَ الْأَسْبَابِ وَ إِنَّمَا أَرَادَ يَحْيَى أَنْ يَهْرُبَ هِشَامٌ فَيَمُوتَ مَخْفِيّاً مَا دَامَ لِهَارُونَ سُلْطَانٌ قَالَ ثُمَّ صَارَ هِشَامٌ إِلَى الْكُوفَةِ وَ هُوَ يُعَقَّبُ عَلَيْهِ وَ مَاتَ فِي دَارِ ابْنِ شَرَفٍ بِالْكُوفَةِ (رحمه اللّه) قَالَ فَبَلَغَ هَذَا الْمَجْلِسُ مُحَمَّدَ بْنَ سُلَيْمَانَ النَّوْفَلِيَّ وَ ابْنَ مِيثَمٍ وَ هُمَا فِي حَبْسِ هَارُونَ فَقَالَ النَّوْفَلِيُّ أَرَى هِشَاماً مَا اسْتَطَاعَ أَنْ يَعْتَلَّ فَقَالَ ابْنُ مِيثَمٍ بِأَيِّ شَيْءٍ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَعْتَلَّ وَ قَدْ أَوْجَبَ أَنَّ طَاعَتَهُ مَفْرُوضَةٌ مِنَ اللَّهِ قَالَ يَعْتَلُّ بِأَنْ يَقُولَ الشَّرْطُ عَلَيَّ فِي إِمَامَتِهِ أَنْ لَا يَدْعُوَ أَحَداً إِلَى الْخُرُوجِ حَتَّى يُنَادِيَ مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ فَمَنْ دَعَانِي مِمَّنْ يَدَّعِي الْإِمَامَةَ قَبْلَ ذَلِكَ الْوَقْتِ عَلِمْتُ أَنَّهُ لَيْسَ بِإِمَامٍ وَ طَلَبْتُ مِنْ أَهْلِ هَذَا الْبَيْتِ مَنْ لَا يَقُولُ إِنَّهُ يَخْرُجُ وَ لَا يَأْمُرُ بِذَلِكَ حَتَّى يُنَادِيَ مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ فَأَعْلَمَ أَنَّهُ صَادِقٌ فَقَالَ ابْنُ مِيثَمٍ هَذَا مِنْ أَخْبَثِ الْخُرَافَةِ وَ مَتَى كَانَ هَذَا فِي عَقْدِ الْإِمَامَةِ إِنَّمَا يُرْوَى هَذَا فِي صِفَةِ الْقَائِمِ (عليه السلام) وَ هِشَامٌ أَجْدَلُ مِنْ أَنْ يَحْتَجَّ بِهَذَا عَلَى أَنَّهُ لَمْ يُفْصِحْ بِهَذَا الْإِفْصَاحِ الَّذِي قَدْ شَرَطْتَهُ أَنْتَ إِنَّمَا قَالَ إِنْ أَمَرَنِيَ الْمَفْرُوضُ الطَّاعَةِ بَعْدَ عَلِيٍّ (عليه السلام) فَعَلْتُ وَ لَمْ يُسَمَّ فُلَانٌ دُونَ فُلَانٍ كَمَا تَقُولُ إِنْ قَالَ لِي طَلَبْتُ غَيْرَهُ فَلَوْ قَالَ هَارُونُ لَهُ وَ كَانَ الْمُنَاظِرَ لَهُ مَنِ الْمَفْرُوضُ الطَّاعَةِ فَقَالَ لَهُ أَنْتَ لَمْ يَكُنْ أَنْ يَقُولَ لَهُ فَإِنْ أَمَرْتُكَ بِالْخُرُوجِ بِالسَّيْفِ تُقَاتِلُ أَعْدَائِي تَطْلُبُ غَيْرِي وَ تَنْتَظِرُ الْمُنَادِيَ مِنَ السَّمَاءِ هَذَا لَا يَتَكَلَّمُ بِهِ مِثْلَ هَذَا لَعَلَّكَ لَوْ كُنْتَ أَنْتَ تَكَلَّمْتَ بِهِ قَالَ ثُمَّ قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمِيثَمِيُ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَعَلَى مَا يَمْضِي مِنَ الْعِلْمِ إِنْ قُتِلَ وَ لَقَدْ كَانَ عَضُدَنَا وَ شَيْخَنَا وَ الْمَنْظُورَ إِلَيْهِ فِينَا.بيان: قوله فشيّعه عنده أي نسب يحيى هشاما إلى التشيع عند هارون و الإلباد بالأرض الإلصاق بها كناية عن ترك الخروج و عدم الرضا به قوله إذ لم يعلمه بذلك أي لم يعلمه أولا و اغتنم تلك المناظرة و حيرتهم لتكون وسيلة إلى إحضار هشام بحيث لا يشعر بالحيلة قوله على ما يمضي من العلم إن قتل أي إن قتل يمضي مع علوم كثيرة.2- كش، رجال الكشي رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ كَانَ ابْنُ أَخِي هِشَامٌ يَذْهَبُ فِي الدِّينِ مَذْهَبَ الْجَهْمِيَّةِ خَبِيثاً فِيهِمْ فَسَأَلَنِي أَنْ أُدْخِلَهُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) لِيُنَاظِرَهُ فَأَعْلَمْتُهُأَنِّي لَا أَفْعَلُ مَا لَمْ أَسْتَأْذِنْهُ فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ فَاسْتَأْذَنْتُهُ فِي إِدْخَالِ هِشَامٍ عَلَيْهِ فَأَذِنَ لِي فِيهِ فَقُمْتُ مِنْ عِنْدِهِ وَ خَطَوْتُ خُطُوَاتٍ فَذَكَرْتُ رِدَاءَتَهُ وَ خُبْثَهُ فَانْصَرَفْتُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) فَحَدَّثْتُهُ رِدَاءَتَهُ وَ خُبْثَهُ فَقَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) يَا عُمَرُ تَتَخَوَّفُ عَلَيَّ فَخَجِلْتُ مِنْ قَوْلِي وَ عَلِمْتُ أَنِّي قَدْ عَثَرْتُ فَخَرَجْتُ مُسْتَحْيِياً إِلَى هِشَامٍ فَسَأَلْتُهُ تَأْخِيرَ دُخُولِهِ وَ أَعْلَمْتُهُ أَنَّهُ قَدْ أَذِنَ لَهُ بِالدُّخُولِ فَبَادَرَ هِشَامٌ فَاسْتَأْذَنَ وَ دَخَلَ فَدَخَلْتُ مَعَهُ فَلَمَّا تَمَكَّنَ فِي مَجْلِسِهِ سَأَلَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) عَنْ مَسْأَلَةٍ فَحَارَ فِيهَا هِشَامٌ وَ بَقِيَ فَسَأَلَهُ هِشَامٌ أَنْ يُؤَجِّلَهُ فِيهَا فَأَجَّلَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) فَذَهَبَ هِشَامٌ فَاضْطَرَبَ فِي طَلَبِ الْجَوَابِ أَيَّاماً فَلَمْ يَقِفْ عَلَيْهِ فَرَجَعَ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) فَأَخْبَرَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) بِهَا وَ سَأَلَهُ عَنْ مَسَائِلَ أُخْرَى فِيهَا فَسَادُ أَصْلِهِ وَ عَقْدِ مَذْهَبِهِ فَخَرَجَ هِشَامٌ مِنْ عِنْدِهِ مُغْتَمّاً مُتَحَيِّراً قَالَ فَبَقِيتُ أَيَّاماً لَا أَفِيقُ مِنْ حَيْرَتِي قَالَ عُمَرُ بْنُ يَزِيدَ فَسَأَلَنِي هِشَامٌ أَنْ أَسْتَأْذِنَ لَهُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) ثَالِثاً فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ فَاسْتَأْذَنْتُ لَهُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) لِيَنْظُرْنِي فِي مَوْضِعٍ سَمَّاهُ بِالْحِيرَةِ لِأَلْتَقِيَ مَعَهُ فِيهِ غَداً إِنْ شَاءَ اللَّهُ إِذَا رَاحَ إِلَيْهَا فَقَالَ عُمَرُ فَخَرَجْتُ إِلَى هِشَامٍ فَأَخْبَرْتُهُ بِمَقَالَتِهِ وَ أَمْرِهِ فَسُرَّ بِذَلِكَ هِشَامٌ وَ اسْتَبْشَرَ وَ سَبَقَهُ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي سَمَّاهُ ثُمَّ رَأَيْتُ هِشَاماً بَعْدَ ذَلِكَ فَسَأَلْتُهُ عَمَّا بَيْنَهُمَا فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ سَبَقَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي كَانَ سَمَّاهُ لَهُ فَبَيْنَا هُوَ إِذَا بِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَدْ أَقْبَلَ عَلَى بَغْلَةٍ لَهُ فَلَمَّا بَصُرْتُ بِهِ وَ قَرُبَ مِنِّي هَالَنِي مَنْظَرُهُ وَ أَرْعَبَنِي حَتَّى بَقِيتُ لَا أَجِدُ شَيْئاً أَتَفَوَّهُ بِهِ وَ لَا انْطَلَقَ لِسَانِي لِمَا أَرَدْتُ مِنْ مُنَاطَقَتِهِ وَ وَقَفَ عَلَيَّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مَلِيّاً يَنْتَظِرُ مَا أُكَلِّمُهُ وَ كَانَ وُقُوفُهُ عَلَيَّ لَا يَزِيدُنِي إِلَّا تَهَيُّباً وَ تَحَيُّراً فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ مِنِّي ضَرَبَ بَغْلَتَهُ وَ سَارَ حَتَّى دَخَلَ بَعْضَ السِّكَكِ فِي الْحِيرَةِ وَ تَيَقَّنْتُ أَنَّ مَا أَصَابَنِي مِنْ هَيْبَتِهِ لَمْ يَكُنْ إِلَّا مِنْ قِبَلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ عِظَمِ مَوْقِعِهِ وَ مَكَانِهِ مِنَ الرَّبِّ الْجَلِيلِ قَالَ عُمَرُ فَانْصَرَفَ هِشَامٌ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) وَ تَرَكَ مَذْهَبَهُ وَ دَانَ بِدِينِ الْحَقِّ وَ فَاقَ أَصْحَابَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) كُلَّهُمْ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ قَالَ وَ اعْتَلَّ هِشَامُ بْنُ الْحَكَمِ عِلَّتَهُ الَّتِي قُبِضَ فِيهَا فَامْتَنَعَ مِنَ الِاسْتِعَانَةِ بِالْأَطِبَّاءِ فَسَأَلُوهُ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ فَجَاءُوا بِهِمْ إِلَيْهِ فَأُدْخِلَ عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ مِنَ الْأَطِبَّاءِ فَكَانَ إِذَا دَخَلَ الطَّبِيبُ عَلَيْهِ وَ أَمَرَهُ بِشَيْءٍ سَأَلَهُ فَقَالَ يَا هَذَا هَلْ وَقَفْتَ عَلَى عِلَّتِي فَمِنْ بَيْنِ قَائِلٍ يَقُولُ لَا وَ مِنْ قَائِلٍ يَقُولُ نَعَمْ فَإِنِ اسْتَوْصَفَ مِمَّنْ يَقُولُ نَعَمْ وَصَفَهَا فَإِذَا أَخْبَرَهُ كَذَّبَهُ وَ يَقُولُ عِلَّتِي غَيْرُ هَذِهِ فَيُسْأَلُ عَنْ عِلَّتِهِ فَيَقُولُ عِلَّتِي فَزَعُ الْقَلْبِ مِمَّا أَصَابَنِي مِنَ الْخَوْفِ وَ قَدْ كَانَ قُدِّمَ لِيُضْرَبَ عُنُقُهُ فَفَزِعَ قَلْبُهُ لِذَلِكَ حَتَّى مَاتَ (رحمه اللّه).3- كش، رجال الكشي مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ عَنْ جَبْرَئِيلَ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْعُبَيْدِيِّ عَنْ يُونُسَ قَالَ قُلْتُ لِهِشَامٍ إِنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ أَبَا الْحَسَنِ (عليه السلام) بَعَثَ إِلَيْكَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْحَجَّاجِ يَأْمُرُكَ أَنْ تَسْكُتَ وَ لَا تَتَكَلَّمَ فَأَبَيْتَ أَنْ تَقْبَلَ رِسَالَتَهُ فَأَخْبِرْنِي كَيْفَ كَانَ سَبَبُ هَذَا وَ هَلْ أَرْسَلَ إِلَيْكَ يَنْهَاكَ عَنِ الْكَلَامِ أَوْ لَا وَ هَلْ تَكَلَّمْتَ بَعْدَ نَهْيِهِ إِيَّاكَ فَقَالَ هِشَامٌ إِنَّهُ لَمَّا كَانَ أَيَّامُ الْمَهْدِيِّ شَدَّدَ عَلَى أَصْحَابِ الْأَهْوَاءِ وَ كَتَبَ لَهُ ابْنُ الْمُفَضَّلِ صُنُوفَ الْفِرَقِ صِنْفاً صِنْفاً ثُمَّ قَرَأَ الْكِتَابَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ يُونُسُ قَدْ سَمِعْتُ الْكِتَابَ يُقْرَأُ عَلَى النَّاسِ عَلَى بَابِ الذَّهَبِ بِالْمَدِينَةِ وَ مَرَّةً أُخْرَى بِمَدِينَةِ الْوَضَّاحِ فَقَالَ إِنَّ ابْنَ الْمُفَضَّلِ صَنَّفَ لَهُمْ صُنُوفَ الْفِرَقِ فِرْقَةً فِرْقَةً حَتَّى قَالَ فِي كِتَابِهِ وَ فِرْقَةٌ يُقَالُ لَهُمُ الزُّرَارِيَّةُ وَ فِرْقَةٌ يُقَالُ لَهُمُ الْعَمَّارِيَّةُ أَصْحَابُ عَمَّارٍ السَّابَاطِيِّ وَ فِرْقَةٌ يُقَالُ لَهُمُ الْيَعْفُورِيَّةُ وَ مِنْهُمْ فِرْقَةٌأَصْحَابُ سُلَيْمَانَ الْأَقْطَعِ وَ فِرْقَةٌ يُقَالُ لَهُمُ الْجَوَالِيقِيَّةُ قَالَ يُونُسُ وَ لَمْ يَذْكُرْ يَوْمَئِذٍ هِشَامَ بْنَ الْحَكَمِ وَ لَا أَصْحَابَهُ فَزَعَمَ هِشَامٌ لِيُونُسَ أَنَّ أَبَا الْحَسَنِ (عليه السلام) بَعَثَ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ كُفَّ هَذِهِ الْأَيَّامَ عَنِ الْكَلَامِ فَإِنَّ الْأَمْرَ شَدِيدٌ قَالَ هِشَامٌ فَكَفَفْتُ عَنِ الْكَلَامِ حَتَّى مَاتَ الْمَهْدِيُّ وَ سَكَنَ الْأَمْرُ فَهَذَا الْأَمْرُ الَّذِي كَانَ مِنْ أَمْرِهِ وَ انْتِهَائِي إِلَى قَوْلِهِ.وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ يُونُسَ قَالَ كُنْتُ مَعَ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ فِي مَسْجِدِهِ بِالْعِشَاءِ حَيْثُ أَتَاهُ مُسْلِمٌ صَاحِبُ بَيْتِ الْحُكْمِ فَقَالَ لَهُ إِنَّ يَحْيَى بْنَ خَالِدٍ يَقُولُ قَدْ أَفْسَدْتُ عَلَى الرَّفَضَةِ دِينَهُمْ لِأَنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ الدِّينَ لَا يَقُومُ إِلَّا بِإِمَامٍ حَيٍّ وَ هُمْ لَا يَدْرُونَ إِمَامُهُمُ الْيَوْمَ حَيٌّ أَوْ مَيِّتٌ فَقَالَ هِشَامٌ عِنْدَ ذَلِكَ إِنَّمَا عَلَيْنَا أَنْ نَدِينَ بِحَيَاةِ الْإِمَامِ أَنَّهُ حَيٌّ حَاضِراً عِنْدَنَا أَوْ مُتَوَارِياً عَنَّا حَتَّى يَأْتِيَنَا مَوْتُهُ فَمَا لَمْ يَأْتِنَا مَوْتُهُ فَنَحْنُ مُقِيمُونَ عَلَى حَيَاتِهِ وَ مَثَّلَ مِثَالًا فَقَالَ الرَّجُلُ إِذَا جَامَعَ أَهْلَهُ وَ سَافَرَ إِلَى مَكَّةَ أَوْ تَوَارَى عَنْهُ بِبَعْضِ الْحِيطَانِ فَعَلَيْنَا أَنْ نُقِيمَ عَلَى حَيَاتِهِ حَتَّى يَأْتِيَنَا خِلَافُ ذَلِكَ فَانْصَرَفَ سَالِمٌ ابْنُ عَمِّ يُونُسَ بِهَذَا الْكَلَامِ فَقَصَّهُ عَلَى يَحْيَى بْنِ خَالِدٍ فَقَالَ يَحْيَى مَا تَرَى مَا صَنَعْنَا شَيْئاً فَدَخَلَ يَحْيَى عَلَى هَارُونَ فَأَخْبَرَهُ فَأَرْسَلَ مِنَ الْغَدِ فَطَلَبَهُ فَطُلِبَ فِي مَنْزِلِهِ فَلَمْ يُوجَدْ وَ بَلَغَهُ الْخَبَرُ فَلَمْ يَلْبَثْ إِلَّا شَهْرَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ حَتَّى مَاتَ فِي مَنْزِلِ مُحَمَّدٍ وَ حُسَيْنٍ الْحَنَّاطَيْنِ فَهَذَا تَفْسِيرُ أَمْرِ هِشَامٍ وَ زَعَمَ يُونُسُ أَنَّ دُخُولَ هِشَامٍ عَلَى يَحْيَى بْنِ خَالِدٍ وَ كَلَامَهُ مَعَ سُلَيْمَانَ بْنِ جَرِيرٍ بَعْدَ أَنْ أُخِذَ أَبُو الْحَسَنِ (عليه السلام) بِدَهْرٍ إِذْ كَانَ فِي زَمَنِ الْمَهْدِيِّ وَ دُخُولَهُ إِلَى يَحْيَى بْنِ خَالِدٍ فِي زَمَنِ الرَّشِيدِ.4- ب، قرب الإسناد ابْنُ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنِ الرِّضَا (عليه السلام) قَالَ أَ مَا كَانَ لَكُمْ فِي أَبِي الْحَسَنِ ص عِظَةٌ مَا تَرَى حَالَ هِشَامٍ هُوَ الَّذِي صَنَعَ بِأَبِي الْحَسَنِع مَا صَنَعَ وَ قَالَ لَهُمْ وَ أَخْبَرَهُمْ أَ تَرَى اللَّهَ يَغْفِرُ لَهُ مَا رَكِبَ مِنَّا.5- ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ حَيْدَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ نُعَيْمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنِ الْعَمْرَكِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الثَّانِي (عليه السلام) مَا تَقُولُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فِي هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ فَقَالَ (رحمه اللّه) مَا كَانَ أَذَبَّهُ عَنْ هَذِهِ النَّاحِيَةِ.6- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) يد، التوحيد ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الصَّقْرِ بْنِ دُلَفَ قَالَ سَأَلْتُ الرِّضَا (عليه السلام) عَنِ التَّوْحِيدِ وَ قُلْتُ لَهُ إِنِّي أَقُولُ بِقَوْلِ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ فَغَضِبَ (عليه السلام) ثُمَّ قَالَ مَا لَكُمْ وَ لِقَوْلِ هِشَامٍ إِنَّهُ لَيْسَ مِنَّا مَنْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ جِسْمٌ وَ نَحْنُ مِنْهُ بِرَاءٌ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ.7- ك، إكمال الدين الْهَمْدَانِيُّ وَ ابْنُ نَاتَانَةَ مَعاً عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَلِيٍّ الْأَسْوَارِيِّ قَالَ كَانَ لِيَحْيَى بْنِ خَالِدٍ مَجْلِسٌ فِي دَارِهِ يَحْضُرُهُ الْمُتَكَلِّمُونَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ وَ مِلَّةٍ يَوْمَ الْأَحَدِ فَيَتَنَاظَرُونُ فِي أَدْيَانِهِمْ وَ يَحْتَجُّ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ فَبَلَغَ ذَلِكَ الرَّشِيدَ فَقَالَ لِيَحْيَى بْنِ خَالِدٍ يَا عَبَّاسِيُّ مَا هَذَا الْمَجْلِسُ الَّذِي بَلَغَنِي فِي مَنْزِلِكَ يَحْضُرُهُ الْمُتَكَلِّمُونَ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا شَيْءٌ مِمَّا رَفَعَنِي بِهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ بَلَغَ مِنَ الْكَرَامَةِ وَ الرِّفْعَةِ أَحْسَنَ مَوْقِعاً عِنْدِي مِنْ هَذَا الْمَجْلِسِ فَإِنَّهُ يَحْضُرُهُ كُلُّ قَوْمٍ مَعَ اخْتِلَافِ مَذَاهِبِهِمْ فَيَحْتَجُّ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَ يُعْرَفُ الْمُحِقُّ مِنْهُمْ وَ يَتَبَيَّنُ لَنَا فَسَادُ كُلِّ مَذْهَبٍ مِنْ مَذَاهِبِهِمْقَالَ لَهُ الرَّشِيدُ فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَحْضُرَ هَذَا الْمَجْلِسَ وَ أَسْمَعَ كَلَامَهُمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَعْلَمُوا بِحُضُورِي فَيَحْتَشِمُونَ وَ لَا يُظْهِرُونَ مَذَاهِبَهُمْ قَالَ ذَلِكَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مَتَى شَاءَ قَالَ فَضَعْ يَدَكَ عَلَى رَأْسِي وَ لَا تُعْلِمْهُمْ بِحُضُورِي فَفَعَلَ وَ بَلَغَ الْخَبَرُ الْمُعْتَزِلَةَ فَتَشَاوَرُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ وَ عَزَمُوا أَنْ لَا يُكَلِّمُوا هِشَاماً إِلَّا فِي الْإِمَامَةِ لِعِلْمِهِمْ بِمَذْهَبِ الرَّشِيدِ وَ إِنْكَارِهِ عَلَى مَنْ قَالَ بِالْإِمَامَةِ قَالَ فَحَضَرُوا وَ حَضَرَ هِشَامٌ وَ حَضَرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْإبَاضِيُّ وَ كَانَ مِنْ أَصْدَقِ النَّاسِ لِهِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ وَ كَانَ يُشَارِكُهُ فِي التِّجَارَةِ فَلَمَّا دَخَلَ هِشَامٌ سَلَّمَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ مِنْ بَيْنِهِمْ فَقَالَ يَحْيَى بْنُ خَالِدٍ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ يَا عَبْدَ اللَّهِ كَلِّمْ هِشَاماً فِيمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنَ الْإِمَامَةِ فَقَالَ هِشَامٌ أَيُّهَا الْوَزِيرُ لَيْسَ لَهُمْ عَلَيْنَا جَوَابٌ وَ لَا مَسْأَلَةٌ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ كَانُوا مُجْتَمِعِينَ مَعَنَا عَلَى إِمَامَةِ رَجُلٍ ثُمَّ فَارَقُونَا بِلَا عِلْمٍ وَ لَا مَعْرِفَةٍ فَلَا حِينَ كَانُوا مَعَنَا عَرَفُوا الْحَقَّ وَ لَا حِينَ فَارَقُونَا عَلِمُوا عَلَى مَا فَارَقُونَا فَلَيْسَ لَهُمْ عَلَيْنَا مَسْأَلَةٌ وَ لَا جَوَابٌ فَقَالَ بَيَانٌ وَ كَانَ مِنَ الْحَرُورِيَّةِ أَنَا أَسْأَلُكَ يَا هِشَامُ أَخْبِرْنِي عَنْ أَصْحَابِ عَلِيٍّ يَوْمَ حَكَّمُوا الْحَكَمَيْنِ أَ كَانُوا مُؤْمِنِينَ أَمْ كَافِرِينَ قَالَ هِشَامٌ كَانُوا ثَلَاثَةَ أَصْنَافٍ صِنْفٌ مُؤْمِنُونَ وَ صِنْفٌ مُشْرِكُونَ وَ صِنْفٌ ضُلَّالٌ فَأَمَّا الْمُؤْمِنُونَ فَمَنْ قَالَ مِثْلَ قَوْلِي الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ عَلِيّاً إِمَامٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَ مُعَاوِيَةُ لَا يَصْلُحُ لَهَا فَآمَنُوا بِمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي عَلِيٍّ وَ أَقَرُّوا بِهِ وَ أَمَّا الْمُشْرِكُونَ فَقَوْمٌ قَالُوا عَلِيٌّ إِمَامٌ وَ مُعَاوِيَةُ يَصْلُحُ لَهَا فَأَشْرَكُوا إِذْ أَدْخَلُوا مُعَاوِيَةَ مَعَ عَلِيٍّ وَ أَمَّا الضُّلَّالُ فَقَوْمٌ خَرَجُوا عَلَى

[بحار الأنوار (ج36-54)] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.