الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةعلامات الظهور والملاحم
بحار الأنوار · رقم ٣٨٦

وَ مَوْتُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَاقَانَ بَغْتَةً وَ خُرُوجُهُمْ عَنْ سُرَّمَنْرَأَى وَ أَمْرُ صَاحِبِ الزِّنْجِ

بِالْبَصْرَةِ وَ غَيْرُ ذَلِكَ فَشَغَلَهُمْ عَنْهَا.5- ك، إكمال الدين قَالَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حُبَابٍ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَدْيَانِ قَالَ: كُنْتُ أَخْدُمُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) وَ أَحْمِلُ كُتُبَهُ إِلَى الْأَمْصَارِ فَدَخَلْتُ إِلَيْهِ فِي عِلَّتِهِ الَّتِي تُوُفِّيَ فِيهَا (صلوات الله عليه) فَكَتَبَ مَعِي كُتُباً وَ قَالَ تَمْضِي بِهَا إِلَى الْمَدَائِنِ فَإِنَّكَ سَتَغِيبُ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْماً فَتَدْخُلُ إِلَى سُرَّمَنْرَأَى يَوْمَ الْخَامِسَ عَشَرَ وَ تَسْمَعُ الْوَاعِيَةَ فِي دَارِي وَ تَجِدُنِي عَلَى الْمُغْتَسَلِ قَالَ أَبُو الْأَدْيَانِ فَقُلْتُ يَا سَيِّدِي فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَمَنْ قَالَ مَنْ طَالَبَكَ بِجَوَابَاتِ كُتُبِي فَهُوَ الْقَائِمُ بَعْدِي فَقُلْتُ زِدْنِي فَقَالَ مَنْ يُصَلِّي عَلَيَّ فَهُوَ الْقَائِمُ بَعْدِي فَقُلْتُ زِدْنِي فَقَالَ مَنْ أَخْبَرَ بِمَا فِي الْهِمْيَانِ فَهُوَ الْقَائِمُ بَعْدِي ثُمَّ مَنَعَتْنِي هَيْبَتُهُ أَنْ أَسْأَلَهُ مَا فِي الْهِمْيَانِ وَ خَرَجْتُ بِالْكُتُبِ إِلَى الْمَدَائِنِ وَ أَخَذْتُ جَوَابَاتِهَا وَ دَخَلْتُ سُرَّمَنْرَأَى يَوْمَ الْخَامِسَ عَشَرَ كَمَا قَالَ لِي (عليه السلام) فَإِذَا أَنَا بِالْوَاعِيَةِ فِي دَارِهِ وَ إِذَا أَنَا بِجَعْفَرِ بْنِ عَلِيٍّ أَخِيهِ بِبَابِ الدَّارِ وَ الشِّيعَةُ حَوْلَهُ يُعَزُّونَهُ وَ يُهَنِّئُونَهُ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي إِنْ يَكُنْ هَذَا الْإِمَامَ فَقَدْ حَالَتِ الْإِمَامَةُ لِأَنِّي كُنْتُ أَعْرِفُهُ بِشُرْبِ النَّبِيذِ وَ يُقَامِرُ فِي الْجَوْسَقِ وَ يَلْعَبُ بِالطُّنْبُورِ فَتَقَدَّمْتُ فَعَزَّيْتُ وَ هَنَّيْتُ فَلَمْ يَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ ثُمَّ خَرَجَ عَقِيدٌ فَقَالَ يَا سَيِّدِي قَدْ كُفِّنَ أَخُوكَ فَقُمْ لِلصَّلَاةِ عَلَيْهِ فَدَخَلَ جَعْفَرُ بْنُ عَلِيٍّ وَ الشِّيعَةُ مِنْ حَوْلِهِ يَقْدُمُهُمُ السَّمَّانُ وَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ قَتِيلُ الْمُعْتَصِمِ الْمَعْرُوفُ بِسَلَمَةَ فَلَمَّا صِرْنَا بِالدَّارِ إِذَا نَحْنُ بِالْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ (عليه السلام) عَلَى نَعْشِهِ مُكَفَّناً فَتَقَدَّمَ جَعْفَرُ بْنُ عَلِيٍّ لِيُصَلِّيَ عَلَى أَخِيهِ فَلَمَّا هَمَّ بِالتَّكْبِيرِ خَرَجَ صَبِيٌّ بِوَجْهِهِ سُمْرَةٌ بِشَعْرِهِ قَطَطٌ بِأَسْنَانِهِ تَفْلِيجٌ فَجَبَذَ رِدَاءَ جَعْفَرِ بْنِ عَلِيٍّ وَ قَالَ تَأَخَّرْ يَا عَمِّ فَأَنَا أَحَقُّ بِالصَّلَاةِعَلَى أَبِي فَتَأَخَّرَ جَعْفَرٌ وَ قَدِ ارْبَدَّ وَجْهُهُ فَتَقَدَّمَ الصَّبِيُّ فَصَلَّى عَلَيْهِ وَ دُفِنَ إِلَى جَانِبِ قَبْرِ أَبِيهِ ثُمَّ قَالَ يَا بَصْرِيُّ هَاتِ جَوَابَاتِ الْكُتُبِ الَّتِي مَعَكَ فَدَفَعْتُهَا إِلَيْهِ وَ قُلْتُ فِي نَفْسِي هَذِهِ اثْنَتَانِ بَقِيَ الْهِمْيَانُ ثُمَّ خَرَجْتُ إِلَى جَعْفَرِ بْنِ عَلِيٍّ وَ هُوَ يَزْفِرُ فَقَالَ لَهُ حَاجِزٌ الْوَشَّاءُ يَا سَيِّدِي مَنِ الصَّبِيُّ لِيُقِيمَ عَلَيْهِ الْحُجَّةَ فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا رَأَيْتُ قَطُّ وَ لَا عَرَفْتُهُ فَنَحْنُ جُلُوسٌ إِذْ قَدِمَ نَفَرٌ مِنْ قُمَّ فَسَأَلُوا عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ فَعَرَفُوا مَوْتَهُ فَقَالُوا فَمَنْ فَأَشَارَ النَّاسُ إِلَى جَعْفَرِ بْنِ عَلِيٍّ فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ وَ عَزَّوْهُ وَ هَنَّئُوهُ وَ قَالُوا مَعَنَا كُتُبٌ وَ مَالٌ فَتَقُولُ مِمَّنِ الْكُتُبُ وَ كَمِ الْمَالُ فَقَامَ يَنْفُضُ أَثْوَابَهُ وَ يَقُولُ يُرِيدُونَ مِنَّا أَنْ نَعْلَمَ الْغَيْبَ قَالَ فَخَرَجَ الْخَادِمُ فَقَالَ مَعَكُمْ كُتُبُ فُلَانٍ وَ فُلَانٍ وَ هِمْيَانٌ فِيهِ أَلْفُ دِينَارٍ عَشَرَةُ دَنَانِيرَ مِنْهَا مَطْلِيَّةٌ فَدَفَعُوا الْكُتُبَ وَ الْمَالَ وَ قَالُوا الَّذِي وَجَّهَ بِكَ لِأَجْلِ ذَلِكَ هُوَ الْإِمَامُ فَدَخَلَ جَعْفَرُ بْنُ عَلِيٍّ عَلَى الْمُعْتَمِدِ وَ كَشَفَ لَهُ ذَلِكَ فَوَجَّهَ الْمُعْتَمِدُ خَدَمَهُ فَقَبَضُوا عَلَى صَقِيلَ الْجَارِيَةِ وَ طَالَبُوهَا بِالصَّبِيِّ فَأَنْكَرَتْهُ وَ ادَّعَتْ حَمْلًا بِهَا لِتُغَطِّيَ عَلَى حَالِ الصَّبِيِّ فَسُلِّمَتْ إِلَى ابْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ الْقَاضِي وَ بَغَتَهُمْ مَوْتُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَاقَانَ فُجَاءَةً وَ خُرُوجُ صَاحِبِ الزِّنْجِ بِالْبَصْرَةِ فَشُغِلُوا بِذَلِكَ عَنِ الْجَارِيَةِ فَخَرَجَتْ عَنْ أَيْدِيهِمْ وَ الْحَمْدُ ﴿‏لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ لا شَرِيكَ لَهُ‏﴾.بيان الجوسق القصر و جبذ أي جذب و في النهاية اربد وجهه أي تغير إلى الغبرة و قيل الربدة لون بين السواد و الغبرة.أقول أوردنا بعض الأخبار في ذلك في باب من رأى القائم (عليه السلام).6- شا، الإرشاد مَرِضَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ فِي أَوَّلِ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ سِتِّينَ وَ مَاتَ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ لِثَمَانٍ خَلَوْنَ مِنْ هَذَا الشَّهْرِ فِي السَّنَةِ الْمَذْكُورَةِ وَ لَهُ يَوْمَ وَفَاتِهِ ثَمَانٌ وَ عِشْرُونَ سَنَةً فَدُفِنَ فِي الْبَيْتِ الَّذِي دُفِنَ أَبُوهُ مِنْ دَارِهِمَا بِسُرَّ مَنْ رَأَى وَ خَلَّفَ ابْنَهُ الْمُنْتَظَرَ لِدَوْلَةِ الْحَقِّ وَ كَانَ قَدْ أَخْفَى مَوْلِدَهُ وَ سَتَرَ أَمْرَهُ لِصُعُوبَةِ الْوَقْتِ وَ شِدَّةِ طَلَبِ سُلْطَانِ الزَّمَانِ لَهُ وَ اجْتِهَادِهِ فِي الْبَحْثِ عَنْ أَمْرِهِ لِمَا شَاعَ مِنْ مَذْهَبِ الشِّيعَةِ الْإِمَامِيَّةِ فِيهِ وَ عُرِفَ مِنِ انْتِظَارِهِمْ لَهُ فَلَمْ يُظْهِرْ وَلَدَهُ (عليهم السلام) فِي حَيَاتِهِ وَ لَا عَرَفَهُ الْجُمْهُورُ بَعْدَ وَفَاتِهِ وَ تَوَلَّى جَعْفَرُ بْنُ عَلِيٍّ أَخُو أَبِي مُحَمَّدٍ (عليه السلام) أَخْذَ تَرِكَتِهِ وَ سَعَى فِي حَبْسِ جَوَارِي أَبِي مُحَمَّدٍ (عليه السلام) وَ اعْتِقَالِ حَلَائِلِهِ وَ شَنَّعَ عَلَى أَصْحَابِهِ بِانْتِظَارِهِمْ وَلَدَهُ وَ قَطْعِهِمْ بِوُجُودِهِ وَ الْقَوْلِ بِإِمَامَتِهِ وَ أَغْرَى بِالْقَوْمِ حَتَّى أَخَافَهُمْ وَ شَدَّدَهُمْ وَ جَرَى عَلَى مُخَلَّفِي أَبِي الْحَسَنِ (عليه السلام) بِسَبَبِ ذَلِكَ كُلَّ عَظِيمَةٍ مِنِ اعْتِقَالٍ وَ حَبْسٍ وَ تَهْدِيدٍ وَ تَصْغِيرٍ وَ اسْتِخْفَافٍ وَ ذُلٍّ وَ لَمْ يَظْفَرِ السُّلْطَانُ مِنْهُمْ بِطَائِلٍ وَ حَازَ جَعْفَرٌ ظَاهِرَ تَرِكَةِ أَبِي مُحَمَّدٍ (عليه السلام) وَ اجْتَهَدَ فِي الْقِيَامِ عَلَى الشِّيعَةِ مَقَامَهُ فَلَمْ يَقْبَلْ أَحَدٌ مِنْهُمْ ذَلِكَ وَ لَا اعْتَقَدُوهُ فِيهِ فَصَارَ إِلَى سُلْطَانِ الْوَقْتِ يَلْتَمِسُ مَرْتَبَةَ أَخِيهِ وَ بَذَلَ مَالًا جَلِيلًا وَ تَقَرَّبَ بِكُلِّ مَا ظَنَّ أَنَّهُ يَتَقَرَّبُ بِهِ فَلَمْ يَنْتَفِعْ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ.و لجعفر أخبار كثيرة في هذا المعنى رأيت الإعراض عن ذكرها لأسباب لا يحتمل الكتاب شرحها و هي مشهورة عند الإمامية و من عرف أخبار الناس من العامة و بالله أستعين.7- نص، كفاية الأثر عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّقَّاقُ عَنِ الْعَطَّارِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْفَزَارِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْمَدَائِنِيِّ عَنْ أَبِي غَانِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ (عليه السلام) يَقُولُ فِي سَنَةِ مِائَتَيْنِ وَ سِتِّينَ تَفْتَرِقُ شِيعَتِي وَ فِيهَا قُبِضَ أَبُو مُحَمَّدٍ (عليه السلام) وَ تَفَرَّقَتْ شِيعَتُهُ وَ أَنْصَارُهُ فَمِنْهُمْ مَنِ انْتَهَى إِلَى جَعْفَرٍ وَ مِنْهُمْ مَنْ أَتَاهُ وَ شَكَّ وَ مِنْهُمْ مَنْ وَقَفَ عَلَى الْحَيْرَةِ وَ مِنْهُمْمَنْ ثَبَتَ عَلَى دِينِهِ بِتَوْفِيقِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ.8- مصبا، المصباحين فِي أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ كَانَتْ وَفَاةُ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَسْكَرِيِّ (عليه السلام) وَ مَصِيرُ الْأَمْرِ إِلَى الْقَائِمِ بِالْحَقِّ ع.9- قل، إقبال الأعمال ذَكَرَ الشَّيْخُ الثِّقَةُ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ الْإِمَامِيُّ فِي كِتَابِ التَّعْرِيفِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ التَّلَّعُكْبَرِيُّ وَ حُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ الْخَطِيبُ وَ الْمُفِيدُ فِي كِتَابِ مَوْلِدِ النَّبِيِّ وَ الْأَوْصِيَاءِ وَ الشَّيْخُ فِي التَّهْذِيبِ وَ حُسَيْنُ بْنِ خُزَيْمَةَ وَ نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ فِي كِتَابِ الْمَوَالِيدِ وَ كَذَلِكَ الْخَشَّابُ فِي كِتَابِ الْمَوَالِيدِ وَ ابْنُ شَهْرَآشُوبَ فِي كِتَابِ الْمَوَالِيدِ أَنَّ وَفَاةَ مَوْلَانَا الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيِّ (عليه السلام) كَانَتْ لِثَمَانِ لَيَالٍ خَلَوْنَ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ.10- الدُّرُوسُ، قُبِضَ (عليه السلام) بِسُرَّ مَنْ رَأَى يَوْمَ الْأَحَدِ وَ قَالَ الْمُفِيدُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ثَامِنَ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ سِتِّينَ وَ مِائَتَيْنِ.11- كا، الكافي قُبِضَ (عليه السلام) يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِثَمَانِ لَيَالٍ خَلَوْنَ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ سِتِّينَ وَ مِائَتَيْنِ وَ هُوَ ابْنُ ثَمَانٍ وَ عِشْرِينَ سَنَةً وَ دُفِنَ فِي دَارِهِ فِي الْبَيْتِ الَّذِي دُفِنَ فِيهِ أَبُوهُ (عليه السلام) بِسُرَّ مَنْ رَأَى.12- ضه، رَوْضَةُ الْوَاعِظِينَ مِثْلَهُ وَ قَالَ وَ كَانَتْ مُدَّةُ خِلَافَتِهِ سِتَّ سِنِينَ وَ مَرِضَ فِي أَوَّلِ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ وَ تُوُفِّيَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ.13- كف، المصباح للكفعمي تُوُفِّيَ (عليه السلام) فِي أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ وَ قَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ ثَامِنَهُ سَمَّهُ الْمُعْتَمِدُ.14- عُيُونُ الْمُعْجِزَاتِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ مَصْقَلَةَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ (عليه السلام) فَقَالَ لِي يَا أَحْمَدُ مَا كَانَ حَالُكُمْ فِيمَا كَانَ النَّاسُ فِيهِ مِنَ الشَّكِوَ الِارْتِيَابِ قُلْتُ لَمَّا وَرَدَ الْكِتَابُ بِخَبَرِ مَوْلِدِ سَيِّدِنَا (عليه السلام) لَمْ يَبْقَ مِنَّا رَجُلٌ وَ لَا امْرَأَةٌ وَ لَا غُلَامٌ بَلَغَ الْفَهْمَ إِلَّا قَالَ بِالْحَقِّ قَالَ (عليه السلام) أَ مَا عَلِمْتُمْ أَنَّ الْأَرْضَ لَا تَخْلُو مِنْ حُجَّةِ اللَّهِ تَعَالَى ثُمَّ أَمَرَ أَبُو مُحَمَّدٍ (عليه السلام) وَالِدَتَهُ بِالْحَجِّ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَ خَمْسِينَ وَ مِائَتَيْنِ وَ عَرَفَهَا مَا يَنَالُهُ فِي سَنَةِ سِتِّينَ ثُمَّ سَلَّمَ الِاسْمَ الْأَعْظَمَ وَ الْمَوَارِيثَ وَ السِّلَاحَ إِلَى الْقَائِمِ الصَّاحِبِ (عليه السلام) وَ خَرَجَتْ أُمُّ أَبِي مُحَمَّدٍ إِلَى مَكَّةَ وَ قُبِضَ (عليه السلام) فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْآخِرِ سَنَةَ سِتِّينَ وَ مِائَتَيْنِ وَ دُفِنَ بِسُرَّ مَنْ رَأَى إِلَى جَانِبِ أَبِيهِ (صلوات الله عليهما) وَ كَانَ مِنْ مَوْلِدِهِ إِلَى وَقْتِ مُضِيِّهِ تِسْعٌ وَ عِشْرُونَ سَنَةً.15- مُرُوجُ الذَّهَبِ، فِي سَنَةِ سِتِّينَ وَ مِائَتَيْنِ قُبِضَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ (عليه السلام) فِي خِلَافَةِ الْمُعْتَمِدِ وَ هُوَ ابْنُ تِسْعٍ وَ عِشْرِينَ سَنَةً وَ هُوَ أَبُو الْمَهْدِيِّ الْمُنْتَظَرِ وَ الْإِمَامِ الثَّانِي عَشَرَ عِنْدَ الْقَطْعِيَّةِ مِنَ الْإِمَامِيَّةِ وَ هُمْ جُمْهُورُ الشِّيعَةِ وَ قَدْ تَنَازَعَ هَؤُلَاءِ فِي الْمُنْتَظَرِ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ بَعْدَ وَفَاةِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ (عليه السلام) وَ افْتَرَقُوا عَلَى عِشْرِينَ فِرْقَةً.فرقة أنكرت وفاته، و وقفت عليه، و ادعت انه القائم المنتظر، و قد عقد المؤلّف (قدّس سرّه) هذا الباب لاجلهم أيضا حيث قال: «و الرد على من ينكرها».فرقة اعترفت بموته، و زعمت أنّه عاش من جديد، فهو الامام المنتظر.فرقة قالت بانقطاع الإمامة من آل محمد «ص» بعده (عليه السلام) و المرجع للامة:الاخبار المروية عن أهل البيت (عليهم السلام).فرقة ساقت الإمامة الى أخيه جعفر بوصية من قبل ابيهما على الهادى (عليهما السلام).فرقة قالت بامامة جعفر لكنه بوصية من قبل أخيه أبى محمّد العسكريّ (عليه السلام).فرقة قالت بامامة ولده عليّ بن الحسن العسكريّ و أنّه القائم المنتظر، و الاختلاف بينهم و بين القطعية من الإماميّة بامامة المهدى المنتظر م ح م د لفظى.فرقة أنكرت امامة الحسن (عليه السلام) - لاجل أن الامام لا يكون الا عن عقب، و هو (عليه السلام) لم يظهر له ولد حتّى يكون اماما صامتا في حياة أبيه- و ادعت أن أخاه محمّد بن على أوصى الى غلام لابيه اسمه نفيس أن يدفع الكتب و السلاح الى جعفر بن على بعد موت أبيه عليّ (عليه السلام) و أن هذا الامر عن تفاهم مع أبيه عليّ (عليه السلام) فجعفر هو الامام بعد أبيه.فرقة ارتبك الامر عليهم فلم يدروا ان الإمامة بعد أبى محمّد (عليه السلام) في صلبه أم ترجع الى أخيه جعفر و أولاده فتوقفت الى غير ذلك من الفرق، و قد فصل المؤلّف (قدّس سرّه) القول في ذلك نقلا عن الفصول المختارة في ج 37 من تاريخ أمير المؤمنين ص 28، فراجع. دفع شبهةأقول: قد وقعت داهية عظمى و فتنة كبرى في سنة ست و مائة بعد الألف من الهجرة في الروضة المنورة بسر من رأى و ذلك أنه لغلبة الأروام و أجلاف العرب على سر من رأى و قلة اعتنائهم بإكرام الروضة المقدسة و جلاء السادات و الأشراف لظلم الأروام عليهم منها وضعوا ليلة من الليالي سراجا داخل الروضة المطهرة في غير المحل المناسب له فوقعت من الفتيلة نار على بعض الفروش أو الأخشاب و لم يكن أحد في حوالي الروضة فيطفيها.فاحترقت الفروش و الصناديق المقدسة و الأخشاب و الأبواب و صار ذلك فتنة لضعفاء العقول من الشيعة و النصاب من المخالفين جهلا منهم بأن أمثال ذلك لا يضر بحال هؤلاء الأجلة الكرام و لا يقدح في رفعة شأنهم عند الملك العلام و إنما ذلك غضب على الناس و لا يلزم ظهور المعجز في كل وقت و إنما هو تابع للمصالح الكلية و الأسرار في ذلك خفية و فيه شدة تكليف و افتتان و امتحان للمكلفين.و قد وقع مثل ذلك في الروضة المقدسة النبوية بالمدينة أيضا صلوات الله على مشرفها و آله.قال الشيخ الفاضل الكامل السديد يحيى بن سعيد (قدس الله روحه) في كتاب جامع الشرائع في باب اللعان إنه إذا وقع بالمدينة يستحب أن يكون بمسجدها عند منبره ع.ثم قال و في هذه السنة و هي سنة أربع و خمسين و ستمائة في شهر رمضان احترق المنبر و سقوف المسجد ثم عمل بدل المنبر.و قال صاحب كتاب عيون التواريخ من أفاضل المخالفين في وقائع السنة الرابع و الخمسين و الستمائة و في ليلة الجمعة أول ليلة من شهر رمضان احترق مسجد رسول الله ص في المدينة و كان ابتداء حريقه من زاوية الغربية من الشمال و كان أحد القومة قد دخل إلى خزانة و معه نار فعلقت في بعض الآلات ثم اتصلت بالسقف بسرعة ثم دبت في السقوف آخذة مقبلة فأعجلت الناس عن قطعها.فما كان إلا ساعة حتى احترق سقوف المسجد أجمع و وقع بعض أساطينه و ذاب رصاصها و كل ذلك قبل أن ينام الناس و احترق سقف الحجرة النبوية على ساكنها أفضل الصلاة و السلام و وقع ما وقع منه بالحجرة و بقي على حاله و أصبح الناس يوم الجمعة فعزلوا موضع الصلاة انتهى.و القرامطة هدموا الكعبة و نقلوا الحجر الأسود و نصبوها في مسجد الكوفة و في كل ذلك لم تظهر معجزة في تلك الحال و لم يمنعوا من ذلك على الاستعجال بل ترتب على كل منها آثار غضب الله تعالى في البلاد و العباد بعدها بزمان كما أن في هذا الاحتراق ظهرت آثار سخط الله على المخالفين في تلك البلاد فاستولى الأعراب على الروم و أخذوا منهم أكثر البلاد و قتلوا منهم جما غفيرا و جمعا كثيرا و تزداد في كل يوم نائرة الفتنة و النهب و الغارة في تلك الناحية اشتعالا.و قد استولى الأفرنج على سلطانهم مرارا و قتلوا منهم خلقا كثيرا و كل هذه الأمور من آثار مساهلتهم في أمور الدين و قلة اعتنائهم بشأن أئمة الدين (سلام الله عليهم أجمعين). و كفى شاهدا لما ذكرنا من أن هذه الأمور من آثار غضب الله تعالى استيلاء بختنصر على بيت المقدس و تخريبه إياه و هتك حرمته له مع أنه كان من أبنية الأنبياء و الأوصياء (عليهم السلام) و أعظم معابدهم و مساجدهم و قبلتهم في صلاتهم و قتل آلافا من أصفياء بني إسرائيل و صلحائهم و أخيارهم و رهبانهم.و كل ذلك لعدم متابعتهم للأنبياء (عليه السلام) و ترك نصرتهم و الاستخفاف بشأنهم و شتمهم و قتلهم.ثم إن هذا الخبر الموحش لما وصل إلى سلطان المؤمنين و مروج مذهب آبائه الأئمة الطاهرين و ناصر الدين المبين نجل المصطفين السلطان حسين برأه الله من كل شين و مين عد ترميم تلك الروضة البهية و تشييدها فرض العين فأمر بإتمام صناديق أربعة في غاية الترصيص و التزيين و ضريح مشبك كالسماء ذاتِ الْحُبُكِ زينة للناظرين و رُجُوماً لِلشَّياطِينِ وفقه الله تعالى لتأسيس جميع مشاهد آبائه الطاهرين و ترويج آثارهم في جميع العالمين.و قد كان تم المجلد الثاني عشر من كتاب بحار الأنوار على يدي مؤلفه أفقر عباد الله إلى رحمة ربه الغني محمد باقر بن محمد تقي عفا الله عن جرائمهما و حشرهما مع أئمتهما في يوم الجمعة سابع عشر شهر ذي الحجة الحرام من شهور سنة سبع و سبعين بعد الألف من الهجرة المقدسة و الحمد لله أولا و آخرا و صلى الله على محمد و أهل بيته الطاهرين.[كلمة المصحّح]الحمد للّه ربّ العالمين و الصلاة و السلام على رسوله و آله الطاهرين و بعد فهذا هو الجزء الثاني من المجلّد الثاني عشر من كتاب بحار الأنوار حسب تجزئة المؤلّف- - و الجزء المتمّم للخمسين حسب تجزئتنا يحتوي على أبواب:

[بحار الأنوار (ج36-54)] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.