⟨وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ الْعَمْرِيِّ⟩
قَالَ رَأَيْتُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ مُتَعَلِّقاً بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ فِي الْمُسْتَجَارِ وَ هُوَ يَقُولُ اللَّهُمَّ انْتَقِمْ مِنْ أَعْدَائِي.غط، الغيبة للشيخ الطوسي جماعة عن الصدوق عن أبيه و ابن المتوكل و ابن الوليد جميعا عن الحميري مثل الخبرين.24- ك، إكمال الدين الْمُظَفَّرُ الْعَلَوِيُّ عَنِ ابْنِ الْعَيَّاشِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آدَمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَلْخِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الدَّقَّاقِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيِّ قَالَ حَدَّثَتْنِي نَسِيمُ خَادِمُ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ (عليه السلام) قَالَتْ دَخَلْتُ عَلَى صَاحِبِ الْأَمْرِ (عليه السلام) بَعْدَ مَوْلِدِهِ بِلَيْلَةٍ فَعَطَسْتُ عِنْدَهُ فَقَالَ لِي يَرْحَمُكِ اللَّهُ قَالَتْ نَسِيمُ فَفَرِحْتُ فَقَالَ لِي (عليه السلام) أَلَا أُبَشِّرُكِ فِي الْعُطَاسِ قُلْتُ بَلَى قَالَ هُوَ أَمَانٌ مِنَ الْمَوْتِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ.25- ك، إكمال الدين بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي طَرِيفٌ أَبُو نَصْرٍ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى صَاحِبِ الزَّمَانِ فَقَالَ عَلَيَّ بِالصَّنْدَلِ الْأَحْمَرِ فَأَتَيْتُهُ ثُمَّ قَالَ أَ تَعْرِفُنِي فَقُلْتُ نَعَمْ قَالَ مَنْ أَنَا فَقُلْتُ أَنْتَ سَيِّدِي وَ ابْنُ سَيِّدِي فَقَالَ لَيْسَ عَنْ هَذَا سَأَلْتُكَ قَالَ طَرِيفٌ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَسِّرْ لِي قَالَ أَنَا خَاتِمُ الْأَوْصِيَاءِ وَ بِي يَدْفَعُ اللَّهُ الْبَلَاءَ عَنْ أَهْلِي وَ شِيعَتِي.غط، الغيبة للشيخ الطوسي علان عن طريف أبي نصر الخادم مثله- دعوات الراوندي، عن طريف مثله.26- ك، إكمال الدين مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخُزَاعِيُّ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَسَدِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيِ أَنَّهُ ذَكَرَ عَدَدَ مَنِ انْتَهَى إِلَيْهِ مِمَّنْ وَقَفَ عَلَى مُعْجِزَاتِ صَاحِبِ الزَّمَانِ (صلوات اللّه عليه) وَ رَآهُ مِنَ الْوُكَلَاءِ بِبَغْدَادَ الْعَمْرِيُّ وَ ابْنُهُ وَ حَاجِزٌ وَ الْبِلَالِيُّ وَ الْعَطَّارُ وَ مِنَ الْكُوفَةِ الْعَاصِمِيُّ وَ مِنَ الْأَهْوَازِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَهْزِيَارَ وَ مِنْ أَهْلِ قُمَّ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَ مِنْ أَهْلِ هَمَذَانَ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ وَ مِنْ أَهْلِ الرَّيِّ الْبَسَّامِيُ وَ الْأَسَدِيُّ يَعْنِي نَفْسَهُ وَ مِنْ أَهْلِ آذَرْبِيجَانَ الْقَاسِمُ بْنُ الْعَلَاءِ وَ مِنْ نَيْسَابُورَ مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ وَ مِنْ غَيْرِ الْوُكَلَاءِ مِنْ أَهْلِ بَغْدَادَ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ أَبِي حَابِسٍ وَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْكِنْدِيُّ وَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْجُنَيْدِيُّ وَ هَارُونُ الْقَزَّازُ وَ النِّيلِيُّ وَ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ دُبَيْسٍ وَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ فَرُّوخَ وَ مَسْرُورٌ الطَّبَّاخُ مَوْلَى أَبِي الْحَسَنِ (عليه السلام) وَ أَحْمَدُ وَ مُحَمَّدٌ ابْنَا الْحَسَنِ وَ إِسْحَاقُ الْكَاتِبُ مِنْ بَنِي نِيبَخْتَ وَ صَاحِبُ الْفِرَاءِ وَ صَاحِبُ الصُّرَّةِ الْمَخْتُومَةِ وَ مِنْ هَمَذَانَ مُحَمَّدُ بْنُ كِشْمَرْدَ وَ جَعْفَرُ بْنُ حَمْدَانَ وَ مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ بْنِ عِمْرَانَ وَ مِنَ الدِّينَوَرِ حَسَنُ بْنُ هَارُونَ وَ أَحْمَدُ ابْنُ أَخِيهِ وَ أَبُو الْحَسَنِ وَ مِنْ أَصْفَهَانَ ابْنُ بَادَاشَاكَةَ وَ مِنَ الصَّيْمَرَةِ زَيْدَانُ وَ مِنْ قُمَّ الْحَسَنُ بْنُ نَضْرٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ وَ أَبُوهُ وَ الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ وَ مِنْ أَهْلِ الرَّيِّ الْقَاسِمُ بْنُ مُوسَى وَ ابْنُهُ وَ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ هَارُونَ وَ صَاحِبُ الْحَصَاةِ وَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكُلَيْنِيُّ وَ أَبُو جَعْفَرٍ الرَّفَّاءُ وَ مِنْ قَزْوِينَ مِرْدَاسٌ وَ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ وَ مِنْ قَابِسٍ رَجُلَانِ وَ مِنْ شَهْرَزُورَ ابْنُ الْخَالِ وَ مِنْ فَارِسَ الْمَجْرُوحُ وَ مِنْ مَرْوَ صَاحِبُ الْأَلْفِ دِينَارٍ وَ صَاحِبُ الْمَالِ وَ الرُّقْعَةِ الْبَيْضَاءِ وَ أَبُو ثَابِتٍ وَ مِنْ نَيْسَابُورَ مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ صَالِحٍ وَ مِنَ الْيَمَنِ الْفَضْلُ بْنُ يَزِيدَ وَ الْحَسَنُ ابْنُهُ وَ الْجَعْفَرِيُّ وَ ابْنُ الْأَعْجَمِيِّ وَ الشِّمْشَاطِيِّ وَ مِنْ مِصْرَ صَاحِبُ الْمَوْلُودَيْنِ وَ صَاحِبُ الْمَالِ بِمَكَّةَ وَ أَبُو رَجَاءٍ وَ مِنْ نَصِيبِينَ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ الْوَجْنَاءِ وَ مِنَ الْأَهْوَازِ الْحُصَيْنِيُّ.27- ك، إكمال الدين الطَّالَقَانِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْكُوفِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ إِبْرَاهِيمَنوبخت و نوروز. الرَّقِّيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ وَجْنَاءَ النَّصِيبِيِّ قَالَ كُنْتُ سَاجِداً تَحْتَ الْمِيزَابِ فِي رَابِعِ أَرْبَعٍ وَ خَمْسِينَ حَجَّةً بَعْدَ الْعَتَمَةِ وَ أَنَا أَتَضَرَّعُ فِي الدُّعَاءِ إِذْ حَرَّكَنِي مُحَرِّكٌ فَقَالَ قُمْ يَا حَسَنَ بْنَ وَجْنَاءَ قَالَ فَقُمْتُ فَإِذَا جَارِيَةٌ صَفْرَاءُ نَحِيفَةُ الْبَدَنِ أَقُولُ إِنَّهَا مِنْ أَبْنَاءِ أَرْبَعِينَ فَمَا فَوْقَهَا فَمَشَتْ بَيْنَ يَدَيَّ وَ أَنَا لَا أَسْأَلُهَا عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أَتَتْ بِي دَارَ خَدِيجَةَ (صلوات اللّه عليها) وَ فِيهَا بَيْتٌ بَابُهُ فِي وَسَطِ الْحَائِطِ وَ لَهُ دَرَجَةُ سَاجٍ يُرْتَقَى إِلَيْهِ فَصَعِدَتِ الْجَارِيَةُ وَ جَاءَنِي النِّدَاءُ اصْعَدْ يَا حَسَنُ فَصَعِدْتُ فَوَقَفْتُ بِالْبَابِ وَ قَالَ لِي صَاحِبُ الزَّمَانِ (عليه السلام) يَا حَسَنُ أَ تَرَاكَ خَفِيتَ عَلَيَّ وَ اللَّهِ مَا مِنْ وَقْتٍ فِي حَجِّكَ إِلَّا وَ أَنَا مَعَكَ فِيهِ ثُمَّ جَعَلَ يَعُدُّ عَلَيَّ أَوْقَاتِي فَوَقَعْتُ مَغْشِيّاً عَلَى وَجْهِي فَحَسَسْتُ بِيَدِهِ قَدْ وَقَعَتْ عَلَيَّ فَقُمْتُ فَقَالَ لِي يَا حَسَنُ الْزَمْ بِالْمَدِينَةِ دَارَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ لَا يُهِمَّنَّكَ طَعَامُكَ وَ شَرَابُكَ وَ لَا مَا يَسْتُرُ عَوْرَتَكَ ثُمَّ دَفَعَ إِلَيَّ دَفْتَراً فِيهِ دُعَاءُ الْفَرَجِ وَ صَلَاةٌ عَلَيْهِ فَقَالَ فَبِهَذَا فَادْعُ وَ هَكَذَا صَلِّ عَلَيَّ وَ لَا تُعْطِهِ إِلَّا مُحِقِّي أَوْلِيَائِي فَإِنَّ اللَّهَ جَلَّ جَلَالُهُ مُوَفِّقُكَ فَقُلْتُ مَوْلَايَ لَا أَرَاكَ بَعْدَهَا فَقَالَ يَا حَسَنُ إِذَا شَاءَ اللَّهُ قَالَ فَانْصَرَفْتُ مِنْ حَجَّتِي وَ لَزِمْتُ دَارَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (عليه السلام) فَأَنَا أَخْرُجُ مِنْهَا فَلَا أَعُودُ إِلَيْهَا إِلَّا لِثَلَاثِ خِصَالٍ لِتَجْدِيدِ وُضُوءٍ أَوْ لِنَوْمٍ أَوْ لِوَقْتِ الْإِفْطَارِ فَأَدْخُلُ بَيْتِي وَقْتَ الْإِفْطَارِ فَأُصِيبُ رُبَاعِيّاً مَمْلُوءاً مَاءً وَ رَغِيفاً عَلَى رَأْسِهِ عَلَيْهِ مَا تَشْتَهِي نَفْسِي بِالنَّهَارِ فَآكُلُ ذَلِكَ فَهُوَ كِفَايَةٌ لِي وَ كِسْوَةُ الشِّتَاءِ فِي وَقْتِ الشِّتَاءِ وَ كِسْوَةُ الصَّيْفِ فِي وَقْتِ الصَّيْفِ وَ إِنِّي لَأَدْخُلُ الْمَاءَ بِالنَّهَارِ فَأَرُشُّ الْبَيْتَ وَ أَدَعُ الْكُوزَ فَارِغاً وَ أُوتَى بِالطَّعَامِ وَ لَا حَاجَةَ لِي إِلَيْهِ فَأَصَّدَّقُ بِهِ لَيْلًا لِئَلَّا يَعْلَمَ بِي مَنْ مَعِي.28- ك، إكمال الدين ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَهْزِيَارَ قَالَ قَدِمْتُ مَدِينَةَ الرَّسُولِ وَ آلِهِ فَبَحَثْتُ عَنْ أَخْبَارِ آلِ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْأَخِيرِ (عليه السلام) فَلَمْ أَقَعْ عَلَى شَيْءٍ مِنْهَا فَرَحَلْتُ مِنْهَا إِلَى مَكَّةَ مُسْتَبْحِثاً عَنْ ذَلِكَ فَبَيْنَا أَنَا فِي الطَّوَافِ إِذْ تَرَاءَى لِي فَتًى أَسْمَرُ اللَّوْنِ رَائِعُ الْحُسْنِ جَمِيلُ الْمَخِيلَةِ يُطِيلُ التَّوَسُّمَ فِيَّ فَعَدَلْتُ إِلَيْهِ مُؤَمِّلًا مِنْهُ عِرْفَانَ مَا قَصَدْتُ لَهُفَلَمَّا قَرُبْتُ مِنْهُ سَلَّمْتُ فَأَحْسَنَ الْإِجَابَةَ ثُمَّ قَالَ مِنْ أَيِّ الْبِلَادِ أَنْتَ قُلْتُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ قَالَ مِنْ أَيِّ الْعِرَاقِ قُلْتُ مِنَ الْأَهْوَازِ قَالَ مَرْحَباً بِلِقَائِكَ هَلْ تَعْرِفُ بِهَا جَعْفَرَ بْنَ حَمْدَانَ الْخَصِيبِيَّ قُلْتُ دُعِيَ فَأَجَابَ قَالَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ مَا كَانَ أَطْوَلَ لَيْلَهُ وَ أَجْزَلَ نَيْلَهُ فَهَلْ تَعْرِفُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ مَهْزِيَارَ قُلْتُ أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَهْزِيَارَ فَعَانَقَنِي مَلِيّاً ثُمَّ قَالَ مَرْحَباً بِكَ يَا أَبَا إِسْحَاقَ مَا فَعَلْتَ الْعَلَامَةَ الَّتِي وَشَجَتْ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ أَبِي مُحَمَّدٍ (صلوات اللّه عليه) فَقُلْتُ لَعَلَّكَ تُرِيدُ الْخَاتَمَ الَّذِي آثَرَنِيَ اللَّهُ بِهِ مِنَ الطَّيِّبِ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ (عليه السلام) قَالَ مَا أَرَدْتُ سِوَاهُ فَأَخْرَجْتُهُ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ اسْتَعْبَرَ وَ قَبَّلَهُ ثُمَّ قَرَأَ كِتَابَتَهُ وَ كَانَتْ يَا اللَّهُ يَا مُحَمَّدُ يَا عَلِيُّ ثُمَّ قَالَ بِأَبِي يَداً طَالَ مَا جُلْتَ فِيهَا وَ تَرَاخَى بِنَا فُنُونُ الْأَحَادِيثِ إِلَى أَنْ قَالَ لِي يَا أَبَا إِسْحَاقَ أَخْبِرْنِي عَنْ عَظِيمِ مَا تَوَخَّيْتَ بَعْدَ الْحَجِّ قُلْتُ وَ أَبِيكَ مَا تَوَخَّيْتُ إِلَّا مَا سَأَسْتَعْلِمُكَ مَكْنُونَهُ قَالَو قد أشكلت الحروف بالاعراب و البناء في النسخة المشهورة بكمپانى طبق ما قرأه المصنّف هذه الجملة فسطره الكاتب هكذا:«ثمّ قال بابى يدا طال ما جلت [أجبت خ ل] فيها وترا خابنا فنون الأحاديث- الخ».و سيجيء بيانه من المصنّف (قدّس سرّه). لكنّه تصحيف غريب.و أمّا في نسخة المصدر المطبوعة (ط- اسلامية) طال ما جليت فيها و تراخا إلخ فهو من الجلاء لا من الجولان. فراجع. يقال في الامر تراخ اي فسحة و امتداد (التاج) فقوله «تراخى بنا» أي امتد بنا و تمادينا في فنون الأحاديث الى أن قال لي-. سَلْ عَمَّا شِئْتَ فَإِنِّي شَارِحٌ لَكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ قُلْتُ هَلْ تَعْرِفُ مِنْ أَخْبَارِ آلِ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَ سَلَامُهُ عَلَيْهِ شَيْئاً قَالَ وَ ايْمُ اللَّهِ إِنِّي لَأَعْرِفُ الضَّوْءَ فِي جَبِينِ مُحَمَّدٍ وَ مُوسَى ابْنَيِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ (صلوات اللّه عليهما) وَ إِنِّي لَرَسُولُهُمَا إِلَيْكَ قَاصِداً لِإِنْبَائِكَ أَمْرَهُمَا فَإِنْ أَحْبَبْتَ لِقَاءَهُمَا وَ الِاكْتِحَالَ بِالتَّبَرُّكِ بِهِمَا فَارْحَلْ مَعِي إِلَى الطَّائِفِ وَ لْيَكُنْ ذَلِكَ فِي خُفْيَةٍ مِنْ رِجَالِكَ وَ اكْتِتَامٍ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَشَخَصْتُ مَعَهُ إِلَى الطَّائِفِ أَتَخَلَّلُ رَمْلَةً فَرَمْلَةً حَتَّى أَخَذَ فِي بَعْضِ مَخَارِجِ الْفَلَاةِ فَبَدَتْ لَنَا خَيْمَةُ شَعْرٍ قَدْ أَشْرَفَتْ عَلَى أَكَمَةِ رَمْلٍ يَتَلَأْلَأُ تِلْكَ الْبِقَاعُ مِنْهَا تَلَأْلُؤاً فَبَدَرَنِي إِلَى الْإِذْنِ وَ دَخَلَ مُسَلِّماً عَلَيْهِمَا وَ أَعْلَمَهُمَا بِمَكَانِي فَخَرَجَ عَلَيَّ أَحَدُهُمَا وَ هُوَ الْأَكْبَرُ سِنّاً محمد بْنُ الْحَسَنِ (صلوات اللّه عليه) وَ هُوَ غُلَامٌ أَمْرَدُ نَاصِعُ اللَّوْنِ وَاضِحُ الْجَبِينِ أَبْلَجُ الْحَاجِبِ مَسْنُونُ الْخَدَّيْنِ أَقْنَى الْأَنْفِ أَشَمُّ أَرْوَعُ كَأَنَّهُ غُصْنُ بَانٍ وَ كَأَنَّ صَفْحَةَ غُرَّتِهِ كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ بِخَدِّهِ الْأَيْمَنِ خَالٌ كَأَنَّهُ فُتَاتَةُ مِسْكٍ عَلَى بَيَاضِ الْفِضَّةِ فَإِذَا بِرَأْسِهِ وَفْرَةٌ سَحْمَاءُ سَبِطَةٌ تُطَالِعُ شَحْمَةَ أُذُنِهِ لَهُ سَمْتٌ مَا رَأَتِ الْعُيُونُ أَقْصَدَ مِنْهُ وَ لَا أَعْرَفَ حُسْناً وَ سَكِينَةً وَ حَيَاءً فَلَمَّا مَثُلَ لِي أَسْرَعْتُ إِلَى تَلَقِّيهِ فَأَكْبَبْتُ عَلَيْهِ أَلْثِمُ كُلَّ جَارِحَةٍ مِنْهُ فَقَالَ لِي مَرْحَباً بِكَ يَا بَا إِسْحَاقَ لَقَدْ كَانَتِ الْأَيَّامُ تَعِدُنِي وَشْكَ لِقَائِكَ وَ الْمَعَاتِبُ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ عَلَى تَشَاحُطِ الدَّارِ وَ تَرَاخِي الْمَزَارِ تَتَخَيَّلُ لِي صُورَتَكَ حَتَّى كَأَنْ لَمْ نَخْلُ طَرْفَةَ عَيْنٍ مِنْ طِيبِ الْمُحَادَثَةِ وَ خَيَالِ الْمُشَاهَدَةِ وَ أَنَا أَحْمَدُ اللَّهَ رَبِّي وَلِيَّ الْحَمْدِ عَلَى مَا قَيَّضَ مِنَ التَّلَاقِي وَ رَفَّهَ مِنْ كُرْبَةِ التَّنَازُعِ وَ الِاسْتِشْرَافِ ثُمَّ سَأَلَنِي عَنْ إِخْوَانِي مُتَقَدِّمِهَا وَ مُتَأَخِّرِهَا فَقُلْتُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي مَا زِلْتُ أَفْحَصُ عَنْ أَمْرِكَ بَلَداً فَبَلَداً مُنْذُ اسْتَأْثَرَ اللَّهُ بِسَيِّدِي أَبِي مُحَمَّدٍ (عليه السلام) فَاسْتَغْلَقَ عَلَيَّ ذَلِكَ حَتَّى مَنَّ اللَّهُ عَلَيَّ بِمَنْ أَرْشَدَنِي إِلَيْكَ وَ دَلَّنِي عَلَيْكَ وَ الشُّكْرُ لِلَّهِ عَلَى مَا أَوْزَعَنِي فِيكَ مِنْ كَرِيمِ الْيَدِ وَ الطَّوْلِ ثُمَّ نَسَبَ نَفْسَهُ وَ أَخَاهُ مُوسَى وَ اعْتَزَلَ فِي نَاحِيَةٍ ثُمَّ قَالَ إِنَّ أَبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَهِدَ إِلَيَّ أَنْ لَا أُوَطِّنَ مِنَ الْأَرْضِ إِلَّا أَخْفَاهَا وَ أَقْصَاهَا إِسْرَاراً لِأَمْرِي وَ تَحْصِيناً لِمَحَلِّي مِنْ مَكَايِدِ أَهْلِ الضَّلَالِ وَ الْمَرَدَةِ مِنْ أَحْدَاثِ الْأُمَمِ الضَّوَالِّ فَنَبَذَنِي إِلَى عَالِيَةِ الرِّمَالِ وَ جُبْتُ صَرَائِمَ الْأَرْضِ تُنْظِرُنِي الْغَايَةَ الَّتِي عِنْدَهَا يَحُلُّ الْأَمْرُ وَ يَنْجَلِي الْهَلَعُ وَ كَانَ (صلوات اللّه عليه) أَنْبَطَ لِي مِنْ خَزَائِنِ الْحِكَمِ وَ كَوَامِنِ الْعُلُومِ مَا إِنْ أَشَعْتُ إِلَيْكَ مِنْهُ جُزْءاً أَغْنَاكَ عَنِ الْجُمْلَةِ اعْلَمْ يَا بَا إِسْحَاقَ أَنَّهُ قَالَ (صلوات اللّه عليه) يَا بُنَيَّ إِنَّ اللَّهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ لَمْ يَكُنْ لِيُخْلِيَ أَطْبَاقَ أَرْضِهِ وَ أَهْلَ الْجِدِّ فِي طَاعَتِهِ وَ عِبَادَتِهِ بِلَا حُجَّةٍ يُسْتَعْلَى بِهَا وَ إِمَامٍ يُؤْتَمُّ بِهِ وَ يُقْتَدَى بِسُبُلِ سُنَّتِهِ وَ مِنْهَاجِ قَصْدِهِ وَ أَرْجُو يَا بُنَيَّ أَنْ تَكُونَ أَحَدَ مَنْ أَعَدَّهُ اللَّهُ لِنَشْرِ الْحَقِّ وَ طَيِّ الْبَاطِلِ وَ إِعْلَاءِ الدِّينِ وَ إِطْفَاءِ الضَّلَالِ فَعَلَيْكَ يَا بُنَيَّ بِلُزُومِ خَوَافِي الْأَرْضِ وَ تَتَبُّعِ أَقَاصِيهَا فَإِنَّ لِكُلِّ وَلِيٍّ مِنْ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عُدُوّاً مُقَارِعاً وَ ضِدّاً مُنَازِعاً افْتِرَاضاً لِمُجَاهَدَةِ أَهْلِ نِفَاقِهِ وَ خِلَافِهِ أُولِي الْإِلْحَادِ وَ الْعِنَادِ فَلَا يُوحِشَنَّكَ ذَلِكَ وَ اعْلَمْ أَنَّ قُلُوبَ أَهْلِ الطَّاعَةِ وَ الْإِخْلَاصِ نُزَّعٌ إِلَيْكَ مِثْلَ الطَّيْرِ إِذَا أَمَّتْ أَوْكَارَهَا وَ هُمْ مَعْشَرٌ يَطْلُعُونَ بِمَخَائِلِ الذِّلَّةِ وَ الِاسْتِكَانَةِ وَ هُمْ عِنْدَ اللَّهِ بَرَرَةٌ أَعِزَّاءُ يَبْرُزُونَ بِأَنْفُسٍ مُخْتَلَّةٍ مُحْتَاجَةٍ وَ هُمْ أَهْلُ الْقَنَاعَةِ وَ الِاعْتِصَامِ اسْتَنْبَطُوا الدِّينَ فَوَازَرُوهُ عَلَى مُجَاهَدَةِ الْأَضْدَادِ خَصَّهُمُ اللَّهُ بِاحْتِمَالِ الضَّيْمِ لِيَشْمُلَهُمْ بِاتِّسَاعِ الْعِزِّ فِي دَارِ الْقَرَارِ وَ جَبَلَهُمْ عَلَى خَلَائِقِ الصَّبْرِ لِتَكُونَ لَهُمُ الْعَاقِبَةُ الْحُسْنَى وَ كَرَامَةُ حُسْنِ الْعُقْبَى فَاقْتَبِسْ يَا بُنَيَّ نُورَ الصَّبْرِ عَلَى مَوَارِدِ أُمُورِكَ تَفُزْ بِدَرْكِ الصُّنْعِ فِي مَصَادِرِهَا وَ اسْتَشْعِرِ الْعِزَّ فِيمَا يَنُوبُكَ تُحْظَ بِمَا تُحْمَدُ عَلَيْهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَكَأَنَّكَ يَا بُنَيَّ بِتَأْيِيدِ نَصْرِ اللَّهِ قَدْ آنَ وَ تَيْسِيرِ الْفَلَحِ وَ عُلُوِّ الْكَعْبِ قَدْ حَانَ وَ كَأَنَّكَ بِالرَّايَاتِ الصُّفْرِ وَ الْأَعْلَامِ الْبِيضِ تَخْفِقُ عَلَى أَثْنَاءِ أَعْطَافِكَ مَا بَيْنَ الْحَطِيمِ وَ زَمْزَمَ وَ كَأَنَّكَ بِتَرَادُفِ الْبَيْعَةِ وَ تَصَافِي الْوَلَاءِ يَتَنَاظَمُ عَلَيْكَ تَنَاظُمَ الدُّرِّ فِي مَثَانِي الْعُقُودِ وَ تَصَافُقِ الْأَكُفِّ عَلَى جَنَبَاتِ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ تَلُوذُ بِفِنَائِكَ مِنْ مَلَإٍ بَرَأَهُمُ اللَّهُ مِنْ طَهَارَةِ الْوَلَاءِ وَ نَفَاسَةِ التُّرْبَةِ مُقَدَّسَةً قُلُوبُهُمْ مِنْ دَنَسِ النِّفَاقِ مُهَذَّبَةً أَفْئِدَتُهُمْ مِنْ رِجْسِ الشِّقَاقِ لَيِّنَةً عَرَائِكُهُمْ لِلدِّينِ خَشِنَةً ضَرَائِبُهُمْ عَنِ الْعُدْوَانِ وَاضِحَةً بِالْقَبُولِ أَوْجُهُهُمْ نَضِرَةً بِالْفَضْلِ عِيدَانُهُمْ يَدِينُونَ بِدِينِ الْحَقِّ وَ أَهْلِهِ فَإِذَا اشْتَدَّتْ أَرْكَانُهُمْ وَ تَقَوَّمَتْ أَعْمَادُهُمْ قُدَّتْ بِمُكَاثَفَتِهِمْ طَبَقَاتُ الْأُمَمِ إِذْ تَبِعَتْكَ فِي ظِلَالِ شَجَرَةِ دَوْحَةٍ بَسَقَتْ أَفْنَانُ غُصُونِهَا عَلَى حَافَاتِ بُحَيْرَةِ الطَّبَرِيَّةِ فَعِنْدَهَا يَتَلَأْلَأُ صُبْحُ الْحَقِّ وَ يَنْجَلِي ظَلَامُ الْبَاطِلِ وَ يَقْصِمُ اللَّهُ بِكَ الطُّغْيَانَ وَ يُعِيدُ مَعَالِمَ الْإِيمَانِ وَ يُظْهِرُ بِكَ أَسْقَامَ الْآفَاقِ وَ سَلَامَ الرِّفَاقِ يَوَدُّ الطِّفْلُ فِي الْمَهْدِ لَوِ اسْتَطَاعَ إِلَيْكَ نُهُوضاً وَ نواسط [نَوَاشِطُ الْوَحْشِ لَوْ تَجِدُ نَحْوَكَ مَجَازاً تَهْتَزُّ بِكَ أَطْرَافُ الدُّنْيَا بَهْجَةً وَ تُهَزُّ بِكَ أَغْصَانُ الْعِزِّ نَضْرَةً وَ تَسْتَقِرُّ بَوَانِي الْعِزِّ فِي قَرَارِهَا وَ تَئُوبُ شَوَارِدُ الدِّينِ إِلَى أَوْكَارِهَا يَتَهَاطَلُ عَلَيْكَ سَحَائِبُ الظَّفَرِ فَتَخْنُقُ كُلَّ عَدُوٍّ وَ تَنْصُرُ كُلَّ وَلِيٍّ فَلَا يَبْقَى عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ جَبَّارٌ قَاسِطٌ وَ لَا جَاحِدٌ غَامِطٌ وَ لَا شَانِئٌ مُبْغِضٌ وَ لَا مُعَانِدٌ كَاشِحٌ وَ مَنْ ﴿يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً﴾
[بحار الأنوار (ج36-54)] · موسوعة الغيبة والظهور