الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةعلامات الظهور والملاحم
بحار الأنوار · رقم ٤١٩

و منها ما أخبرني به جماعة عن جماعة عن السيد السند الفاضل الكامل ميرزا محمد الأسترآبادي نور الله مرقده

أنه قال إني كنت ذات ليلة أطوف حول بيت الله الحرام إذ أتى شاب حسن الوجه فأخذ في الطواف فلما قرب مني أعطاني طاقة ورد أحمر في غير أوانه فأخذت منه و شممته و قلت له من أين يا سيدي قال من الخرابات ثم غاب عني فلم أره.و منها ما أخبرني به جماعة من أهل الغري على مشرفه السلام أن رجلا من أهل قاشان أتى إلى الغري متوجها إلى بيت الله الحرام فاعتل علة شديدة حتى يبست رجلاه و لم يقدر على المشي فخلفه رفقاؤه و تركوه عند رجل من الصلحاء كان يسكن في بعض حجرات المدرسة المحيطة بالروضة المقدسة و ذهبوا إلى الحج. فكان هذا الرجل يغلق عليه الباب كل يوم و يذهب إلى الصحاري للتنزه و لطلب الدراري التي تؤخذ منها فقال له في بعض الأيام إني قد ضاق صدري و استوحشت من هذا المكان فاذهب بي اليوم و اطرحني في مكان و اذهب حيث شئت.قال فأجابني إلى ذلك و حملني و ذهب بي إلى مقام القائم (صلوات اللّه عليه) خارج النجف فأجلسني هناك و غسل قميصه في الحوض و طرحها على شجرة كانت هناك و ذهب إلى الصحراء و بقيت وحدي مغموما أفكر فيما يئول إليه أمري.فإذا أنا بشاب صبيح الوجه أسمر اللون دخل الصحن و سلم علي و ذهب إلى بيت المقام و صلى عند المحراب ركعات بخضوع و خشوع لم أر مثله قط فلما فرغ من الصلاة خرج و أتاني و سألني عن حالي فقلت له ابتليت ببلية ضقت بها لا يشفيني الله فأسلم منها و لا يذهب بي فأستريح فقال لا تحزن سيعطيك الله كليهما و ذهب.فلما خرج رأيت القميص وقع على الأرض فقمت و أخذت القميص و غسلتها و طرحتها على الشجر فتفكرت في أمري و قلت أنا كنت لا أقدر على القيام و الحركة فكيف صرت هكذا فنظرت إلى نفسي فلم أجد شيئا مما كان بي فعلمت أنه كان القائم (صلوات اللّه عليه) فخرجت فنظرت في الصحراء فلم أر أحدا فندمت ندامة شديدة.فلما أتاني صاحب الحجرة سألني عن حالي و تحير في أمري فأخبرته بما جرى فتحسر على ما فات منه و مني و مشيت معه إلى الحجرة.قالوا فكان هكذا سليما حتى أتى الحاج و رفقاؤه فلما رآهم و كان معهم قليلا مرض و مات و دفن في الصحن فظهر صحة ما أخبره (عليه السلام) من وقوع الأمرين معا.و هذه القصة من المشهورات عند أهل المشهد و أخبرني به ثقاتهم و صلحاؤهم. و منها ما أخبرني به بعض الأفاضل الكرام و الثقات الأعلام قال أخبرني بعض من أثق به يرويه عمن يثق به و يطريه أنه قال لما كان بلدة البحرين تحت ولاية الأفرنج جعلوا واليها رجلا من المسلمين ليكون أدعى إلى تعميرها و أصلح بحال أهلها و كان هذا الوالي من النواصب و له وزير أشد نصبا منه يظهر العداوة لأهل البحرين لحبهم لأهل البيت (عليهم السلام) و يحتال في إهلاكهم و إضرارهم بكل حيلة.فلما كان في بعض الأيام دخل الوزير على الوالي و بيده رمانة فأعطاها الوالي فإذا كان مكتوبا عليها لا إله إلا الله محمد رسول الله أبو بكر و عمر و عثمان و علي خلفاء رسول الله فتأمل الوالي فرأى الكتابة من أصل الرمانة بحيث لا يحتمل عنده أن يكون من صناعة بشر فتعجب من ذلك و قال للوزير هذه آية بينة و حجة قوية على إبطال مذهب الرافضة فما رأيك في أهل البحرين.فقال له أصلحك الله إن هؤلاء جماعة متعصبون ينكرون البراهين و ينبغي لك أن تحضرهم و تريهم هذه الرمانة فإن قبلوا و رجعوا إلى مذهبنا كان لك الثواب الجزيل بذلك و إن أبوا إلا المقام على ضلالتهم فخيرهم بين ثلاث إما أن يؤدوا الجزية و هم صاغرون أو يأتوا بجواب عن هذه الآية البينة التي لا محيص لهم عنها أو تقتل رجالهم و تسبي نساءهم و أولادهم و تأخذ بالغنيمة أموالهم.فاستحسن الوالي رأيه و أرسل إلى العلماء و الأفاضل الأخيار و النجباء و السادة الأبرار من أهل البحرين و أحضرهم و أراهم الرمانة و أخبرهم بما رأى فيهم إن لم يأتوا بجواب شاف من القتل و الأسر و أخذ الأموال أو أخذ الجزية على وجه الصغار كالكفار فتحيروا في أمرها و لم يقدروا على جواب و تغيرت وجوههم و ارتعدت فرائصهم.فقال كبراؤهم أمهلنا أيها الأمير ثلاثة أيام لعلنا نأتيك بجواب ترتضيه و إلا فاحكم فينا ما شئت فأمهلهم فخرجوا من عنده خائفين مرعوبين متحيرين.فاجتمعوا في مجلس و أجالوا الرأي في ذلك فاتفق رأيهم على أن يختاروا من صلحاء البحرين و زهادهم عشرة ففعلوا ثم اختاروا من العشرة ثلاثة فقالوا لأحدهم اخرج الليلة إلى الصحراء و اعبد الله فيها و استغث بإمام زماننا و حجة الله علينا لعله يبين لك ما هو المخرج من هذه الداهية الدهماء.فخرج و بات طول ليلته متعبدا خاشعا داعيا باكيا يدعو الله و يستغيث بالإمام (عليه السلام) حتى أصبح و لم ير شيئا فأتاهم و أخبرهم فبعثوا في الليلة الثانية الثاني منهم فرجع كصاحبه و لم يأتهم بخبر فازداد قلقهم و جزعهم.فأحضروا الثالث و كان تقيا فاضلا اسمه محمد بن عيسى فخرج الليلة الثالثة حافيا حاسر الرأس إلى الصحراء و كانت ليلة مظلمة فدعا و بكى و توسل إلى الله تعالى في خلاص هؤلاء المؤمنين و كشف هذه البلية عنهم و استغاث بصاحب الزمان.فلما كان آخر الليل إذا هو برجل يخاطبه و يقول يا محمد بن عيسى ما لي أراك على هذه الحالة و لما ذا خرجت إلى هذه البرية فقال له أيها الرجل دعني فإني خرجت لأمر عظيم و خطب جسيم لا أذكره إلا لإمامي و لا أشكوه إلا إلى من يقدر على كشفه عني.فقال يا محمد بن عيسى أنا صاحب الأمر فاذكر حاجتك فقال إن كنت هو فأنت تعلم قصتي و لا تحتاج إلى أن أشرحها لك فقال له نعم خرجت لما دهمكم من أمر الرمانة و ما كتب عليها و ما أوعدكم الأمير به قال فلما سمعت ذلك توجهت إليه و قلت له نعم يا مولاي قد تعلم ما أصابنا و أنت إمامنا و ملاذنا و القادر على كشفه عنا.فقال (صلوات اللّه عليه) يا محمد بن عيسى إن الوزير لعنه الله في داره شجرة رمان فلما حملت تلك الشجرة صنع شيئا من الطين على هيئة الرمانة و جعلها نصفين و كتب في داخل كل نصف بعض تلك الكتابة ثم وضعهما على الرمانة و شدهما عليها و هي صغيرة فأثر فيها و صارت هكذا.فإذا مضيتم غدا إلى الوالي فقل له جئتك بالجواب و لكني لا أبديه إلا في دار الوزير فإذا مضيتم إلى داره فانظر عن يمينك ترى فيها غرفة فقل للوالي لا أجيبك إلا في تلك الغرفة و سيأبى الوزير عن ذلك و أنت بالغ في ذلك و لا ترض إلا بصعودها فإذا صعد فاصعد معه و لا تتركه وحده يتقدم عليك فإذا دخلت الغرفة رأيت كوة فيها كيس أبيض فانهض إليه و خذه فترى فيه تلك الطينة التي عملها لهذه الحيلة ثم ضعها أمام الوالي و ضع الرمانة فيها لينكشف له جلية الحال.و أيضا يا محمد بن عيسى قل للوالي إن لنا معجزة أخرى و هي أن هذه الرمانة ليس فيها إلا الرماد و الدخان و إن أردت صحة ذلك فأمر الوزير بكسرها فإذا كسرها طار الرماد و الدخان على وجهه و لحيته.فلما سمع محمد بن عيسى ذلك من الإمام فرح فرحا شديدا و قبّل بين يدي الإمام (صلوات اللّه عليه) و انصرف إلى أهله بالبشارة و السرور.فلما أصبحوا مضوا إلى الوالي ففعل محمد بن عيسى كل ما أمره الإمام و ظهر كل ما أخبره فالتفت الوالي إلى محمد بن عيسى و قال له من أخبرك بهذا فقال إمام زماننا و حجة الله علينا فقال و من إمامكم فأخبره بالأئمة واحدا بعد واحد إلى أن انتهى صاحب الأمر (صلوات اللّه عليهم).فقال الوالي مدَّ يدك فأنا أشهد أن لا إله إلا الله و أن محمدا عبده و رسوله و أن الخليفة بعده بلا فصل أمير المؤمنين علي (عليه السلام) ثم أقر بالأئمة إلى آخرهم (عليهم السلام) و حسن إيمانه و أمر بقتل الوزير و اعتذر إلى أهل البحرين و أحسن إليهم و أكرمهم.قال و هذه القصة مشهورة عند أهل البحرين و قبر محمد بن عيسى عندهم معروف يزوره الناس. باب 25 علامات ظهوره (صلوات اللّه عليه) من السفياني و الدجال و غير ذلك و فيه ذكر بعض أشراط الساعة1- لي، الأمالي للصدوق الطَّالَقَانِيُّ عَنِ الْجَلُودِيِّ عَنْ هِشَامِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ وَ كَانَ قَارِئاً لِلْكُتُبِ قَالَ قَرَأْتُ فِي الْإِنْجِيلِ وَ ذَكَرَ أَوْصَافَ النَّبِيِّ (صلى الله عليه وآله وسلم) إِلَى أَنْ قَالَ تَعَالَى لِعِيسَى أَرْفَعُكَ إِلَيَّ ثُمَّ أُهْبِطُكَ فِي آخِرِ الزَّمَانِ لِتَرَى مِنْ أُمَّةِ ذَلِكَ النَّبِيِّ الْعَجَائِبَ وَ لِتُعِينَهُمْ عَلَى اللَّعِينِ الدَّجَّالِ أُهْبِطُكَ فِي وَقْتِ الصَّلَاةِ لِتُصَلِّيَ مَعَهُمْ إِنَّهُمْ أُمَّةٌ مَرْحُومَةٌ.2- ب، قرب الإسناد هَارُونُ عَنِ ابْنِ صَدَقَةَ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ (عليه السلام) أَنَّ النَّبِيَّ (صلى الله عليه وآله وسلم) قَالَ كَيْفَ بِكُمْ إِذَا فَسَدَ نِسَاؤُكُمْ وَ فَسَقَ شُبَّانُكُمْ وَ لَمْ تَأْمُرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَ لَمْ تَنْهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ فَقِيلَ لَهُ وَ يَكُونُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ نَعَمْ وَ شَرٌّ مِنْ ذَلِكَ كَيْفَ بِكُمْ إِذَا أَمَرْتُمْ بِالْمُنْكَرِ وَ نَهَيْتُمْ عَنِ الْمَعْرُوفِ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ يَكُونُ ذَلِكَ قَالَ نَعَمْ وَ شَرٌّ مِنْ ذَلِكَ كَيْفَ بِكُمْ إِذَا رَأَيْتُمُ الْمَعْرُوفَ مُنْكَراً وَ الْمُنْكَرَ مَعْرُوفاً.3- ب، قرب الإسناد عَنْهُمَا عَنْ حَنَانٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) عَنْ خَسْفِ الْبَيْدَاءِ قَالَ أَمَّا صِهْراً عَلَى الْبَرِيدِ عَلَى اثْنَيْ عَشَرَ مِيلًا مِنَ الْبَرِيدِ الَّذِي بِذَاتِ الْجَيْشِ.4- فس، تفسير القمي فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) فِي قَوْلِهِ ﴿‏إِنَّ اللَّهَ قادِرٌ عَلى أَنْ يُنَزِّلَ آيَةً‏﴾ وَ سَيُرِيكَ فِي آخِرِ الزَّمَانِ آيَاتٍ مِنْهَا دَابَّةُ الْأَرْضِ وَ الدَّجَّالُ وَ نُزُولُ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَ طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا.وَ عَنْهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) فِي قَوْلِهِ ﴿‏قُلْ هُوَ الْقادِرُ عَلى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذاباً‏﴾مِنْ فَوْقِكُمْ قَالَ هُوَ الدَّجَّالُ وَ الصَّيْحَةُ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْوَ هُوَ الْخَسْفُ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاًوَ هُوَ اخْتِلَافٌ فِي الدِّينِ وَ طَعْنُ بَعْضِكُمْ عَلَى بَعْضٍ وَ يُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍوَ هُوَ أَنْ يَقْتُلَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً وَ كُلُّ هَذَا فِي أَهْلِ الْقِبْلَةِ.5- ب، قرب الإسناد ابْنُ عِيسَى عَنِ ابْنِ أَسْبَاطٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ (عليه السلام) جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ ثَعْلَبَةَ بْنَ مَيْمُونٍ حَدَّثَنِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ- عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (عليه السلام) قَالَ يَقُومُ قَائِمُنَا لِمُوَافَاةِ النَّاسِ سَنَةً قَالَ يَقُومُ الْقَائِمُ بِلَا سُفْيَانِيٍّ إِنَّ أَمْرَ الْقَائِمِ حَتْمٌ مِنَ اللَّهِ وَ أَمْرُ السُّفْيَانِيِّ حَتْمٌ مِنَ اللَّهِ وَ لَا يَكُونُ قَائِمٌ إِلَّا بِسُفْيَانِيٍّ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَيَكُونُ فِي هَذِهِ السَّنَةِ قَالَ مَا شَاءَ اللَّهُ قُلْتُ يَكُونُ فِي الَّتِي يَلِيهَا قَالَ يَفْعَلُ اللَّهُ ما يَشاءُ.6- ب، قرب الإسناد ابْنُ عِيسَى عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنِ الرِّضَا (عليه السلام) قَالَ: قُدَّامَ هَذَا الْأَمْرِ قَتْلٌ بُيُوحٌ قُلْتُ وَ مَا الْبُيُوحُ قَالَ دَائِمٌ لَا يَفْتُرُ.بيان: قال الفيروزآبادي البوح بالضم الاختلاط في الأمر و باح ظهر و بسره بوحا و بؤوحا أظهره و هو بؤوح بما في صدره و استباحهم استأصلهم و سيأتي تفسير آخر للبيوح.7- ب، قرب الإسناد بِالْإِسْنَادِ قَالَ سَمِعْتُ الرِّضَا (عليه السلام) يَقُولُ يَزْعُمُ ابْنُ أَبِي حَمْزَةَ أَنَّ جَعْفَراً زَعَمَ أَنَّ أَبِي الْقَائِمُ وَ مَا عَلِمَ جَعْفَرٌ بِمَا يَحْدُثُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ فَوَ اللَّهِ لَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَحْكِي لِرَسُولِهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) ما أَدْرِي ما يُفْعَلُ بِي وَ لا ﴿‏بِكُمْ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا ما يُوحى إِلَيَ‏﴾ وَ كَانَ أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السلام) يَقُولُ أَرْبَعَةُ أَحْدَاثٍ تَكُونُ قَبْلَ قِيَامِ الْقَائِمِ تَدُلُّ عَلَى خُرُوجِهِ مِنْهَا أَحْدَاثٌ قَدْ مَضَى مِنْهَا ثَلَاثَةٌ وَ بَقِيَ وَاحِدٌ قُلْنَا جُعِلْنَا فِدَاكَ وَ مَا مَضَى مِنْهَا قَالَ رَجَبٌ خُلِعَ فِيهِ صَاحِبُ خُرَاسَانَ وَ رَجَبٌ وَثَبَ فِيهِ عَلَى ابْنِ زُبَيْدَةَ وَ رَجَبٌ يَخْرُجُ فِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بِالْكُوفَةِ قُلْنَا لَهُ فَالرَّجَبُ الرَّابِعُمُتَّصِلٌ بِهِ قَالَ هَكَذَا قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ.بيان أي أجمل أبو جعفر (عليه السلام) و لم يبين اتصاله و خلع صاحب خراسان كأنه إشارة إلى خلع الأمين المأمون عن الخلافة و أمره بمحو اسمه عن الدراهم و الخطب و الثاني إشارة إلى خلع محمد الأمين و الثالث إشارة إلى ظهور محمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن (عليه السلام) المعروف بابن طباطبا بالكوفة لعشر خلون من جمادى الآخرة في قريب من مائتين من الهجرة.و يحتمل أن يكون المراد بقوله هكذا قال أبو جعفر (عليه السلام) تصديق اتصال الرابع بالثالث فيكون الرابع إشارة إلى دخوله (عليه السلام) خراسان فإنه كان بعد خروج محمد بن إبراهيم بسنة تقريبا و لا يبعد أن يكون دخوله (عليه السلام) خراسان في رجب.8- ب، قرب الإسناد بِالْإِسْنَادِ قَالَ سَأَلْتُ الرِّضَا (عليه السلام) عَنْ قُرْبِ هَذَا الْأَمْرِ فَقَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) حَكَاهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ أَوَّلُ عَلَامَاتِ الْفَرَجِ سَنَةَ خَمْسٍ وَ تِسْعِينَ وَ مِائَةٍ وَ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَ تِسْعِينَ وَ مِائَةٍ تَخْلَعُ الْعَرَبُ أَعِنَّتَهَا وَ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَ تِسْعِينَ وَ مِائَةٍ يَكُونُ الْفَنَاءُ وَ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَ تِسْعِينَ وَ مِائَةٍ يَكُونُ الْجَلَاءُ فَقَالَ أَ مَا تَرَى بَنِي هَاشِمٍ قَدِ انْقَلَعُوا بِأَهْلِيهِمْ وَ أَوْلَادِهِمْ فَقُلْتُ لَهُمُ الْجَلَاءُ قَالَ وَ غَيْرُهُمْ وَ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَ تِسْعِينَ وَ مِائَةٍ يَكْشِفُ اللَّهُ الْبَلَاءَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ فِي سَنَةِ مِائَتَيْنِ يَفْعَلُ اللَّهُ ما يَشاءُفَقُلْنَا لَهُ جُعِلْنَا فِدَاكَ أَخْبِرْنَا بِمَا يَكُونُ فِي سَنَةِ الْمِائَتَيْنِ قَالَ لَوْ أَخْبَرْتُ أَحَداً لَأَخْبَرْتُكُمْ وَ لَقَدْ خُبِّرْتُ بِمَكَانِكُمْ فَمَا كَانَ هَذَا مِنْ رَأْيٍ أَنْ يَظْهَرَ هَذَا مِنِّي إِلَيْكُمْ وَ لَكِنْ إِذَا أَرَادَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِظْهَارَ شَيْءٍ مِنَ الْحَقِّ لَمْ يَقْدِرِ الْعِبَادُ عَلَى سَتْرِهِ فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّكَ قُلْتَ لِي فِي عَامِنَا الْأَوَّلِ حَكَيْتَ عَنْ أَبِيكَ أَنَّ انْقِضَاءَ مُلْكِ آلِ فُلَانٍ عَلَى رَأْسِ فُلَانٍ وَ فُلَانٍ لَيْسَ لِبَنِي فُلَانٍ سُلْطَانٌ بَعْدَهُمَا قَالَ قَدْ قُلْتُ ذَاكَ لَكَ فَقُلْتُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ إِذَا انْقَضَى مُلْكُهُمْ يَمْلِكُ أَحَدٌ مِنْ قُرَيْشٍ يَسْتَقِيمُ عَلَيْهِ الْأَمْرُ قَالَ لَا قُلْتُ يَكُونُ مَا ذَا قَالَ يَكُونُ الَّذِي تَقُولُ أَنْتَ وَ أَصْحَابُكَ قُلْتُ تَعْنِي خُرُوجَ السُّفْيَانِيِّ فَقَالَ لَا فَقُلْتُ فَقِيَامَ الْقَائِمِ قَالَ يَفْعَلُ اللَّهُ ما يَشاءُقُلْتُ فَأَنْتَ هُوَ قَالَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ وَ قَالَ إِنَّ قُدَّامَ هَذَا الْأَمْرِ عَلَامَاتٍ حَدَثٌ يَكُونُ بَيْنَ الْحَرَمَيْنِ قُلْتُ مَا الْحَدَثُ قَالَ عَضْبَةٌ تَكُونُ وَ يَقْتُلُ فُلَانٌ مِنْ آلِ فُلَانٍ خَمْسَةَ عَشَرَ رَجُلًا.بيان قوله أول علامات الفرج إشارة إلى وقوع الخلاف بين الأمين و المأمون و خلع الأمين المأمون عن الخلافة لأن هذا كان ابتداء تزلزل أمر بني العباس و في سنة ست و تسعين و مائة اشتد النزاع و قام الحرب بينهما و في السنة التي بعده كان فناء كثير من جندهم و فيما بعده كان قتل الأمين و إجلاء أكثر بني العباس.و ذكر بني هاشم كان للتورية و التقية و لذا قال (عليه السلام) و غيرهم و في سنة تسع و تسعين كشف الله البلاء عن أهل البيت (عليهم السلام) لخذلان معانديهم و كتب المأمون إليه (عليه السلام) يستمد منه و يستحضره.و قوله و في سنة مائتين يَفْعَلُ اللَّهُ ما يَشاءُ إشارة إلى شدة تعظيم المأمون له و طلبه و في السنة التي بعده أعني سنة إحدى و مائتين دخل خراسان و في شهر رمضان عقد مأمون له البيعة.قوله (عليه السلام) و لقد خبرت بمكانكم أي بمجيئكم في هذا الوقت و سؤالكم مني هذا السؤال و المعنى أني عالم بما يكون من الحوادث لكن ليست المصلحة في إظهارها لكم.و قوله (عليه السلام) و يقتل فلان إشارة إلى بعض الحوادث التي وقعت على بني العباس في أواخر دولتهم أو إلى انقراضهم في زمن هلاكوخان.9- فس، تفسير القمي أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ بَلَغَنَا أَنَّ لِآلِ جَعْفَرٍ رَايَةً وَ لِآلِ الْعَبَّاسِ رَايَتَيْنِ فَهَلِ انْتَهَى إِلَيْكَ مِنْ عِلْمِ ذَلِكَ شَيْءٌ قَالَ أَمَّا آلُ جَعْفَرٍ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ وَ لَا إِلَى شَيْءٍ وَ أَمَّا آلُ الْعَبَّاسِ فَإِنَّ لَهُمْ

[بحار الأنوار (ج36-54)] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.